«  الرجوع   طباعة  »

فتم الكتاب القائل: «وأحصي مع أثمة»

Holy_bible_1

الشبهة

 

مرقس 15: 28

(SVD)  فتم الكتاب القائل: «وأحصي مع أثمة».

 (ALAB) فتمت الآية القائلة: «وأحصي مع المجرمين».

 (GNA) فتم قول الكتاب: ((أحصوه مع المجرمين)).

 (JAB)

 

(KJV+)  And2532 the3588 Scripture1124 was fulfilled,4137 which saith,3004 And2532 he was numbered3049 with3326 the transgressors.459

 

(GNT-BYZ+)  και2532 CONJ  επληρωθη4137 V-API-3S  η3588 T-NSF  γραφη1124 N-NSF  η3588 T-NSF  λεγουσα3004 V-PAP-NSF  και2532 CONJ  μετα3326 PREP  ανομων459 A-GPM  ελογισθη3049 V-API-3S  

 

(GNT-WH+)  OMIT

 (HNT)  וימלא הכתוב האמר ואת־פשעים נמנה׃

(FDB)  Et l'écriture fut accomplie, qui dit: "Et il a été compté parmi les iniques".

 

(Vulgate)  et adimpleta est scriptura quae dicit et cum iniquis reputatus est

 

المخطوطة السينائية :

 

http://www.csntm.org/Manuscripts/GA%2001/GA01_028b.jpg

 

  

المخطوطة الفاتيكانية :

 

http://www.csntm.org/Manuscripts/GA%2003/GA03_036b.jpg

  

 

المخطوطة السكندرية :

 

http://www.csntm.org/Manuscripts/GA%2002/GA02_020b.jpg

 

 

 

الاهمية العقائدية للنص :

 

دعونا نسئل هذا السؤال   من هم الاثمة الذين احصى معهم يسوع حسب العدد السابق ( فتم الكتاب القائل: «وأحصي مع أثمة». ) و ستكون الاجابة فى العدد السابق لهذا العدد مرقس 15: 27 (وصلبوا معه لصين واحدا عن يمينه وآخر عن يساره. )  و نعود فنسئل هل هذين اللصين كلاهما اثم  فعلا ؟ و هل ظلوا كذلك من وجهة نظر الكتاب ام ان الكتاب ينسب ذلك لمن احصوه مع الاثمة ؟  و أين ذلك من قول يسوع لأحدهم فى لوقا 23: 43 ( فقال له يسوع: «الحق أقول لك: إنك اليوم تكون معي في الفردوس».) و بالطبع سنحترم وجهة نظر من يقول انهم كانوا لصوص و هذا يجعلهم أثمة و لكن نحب أن نذكر ان العدد محذوف من الثلاث مخطوطات  فلا وجود لعبارة (فتم الكتاب القائل: «وأحصي مع أثمة». ) فى هذا العدد حسب المخطوطات الثلاثة .







الرد



ابدا اولا بالتراجم الختلفه



العربي

فانديك

28 فَتَمَّ الْكِتَابُ الْقَائِلُ: «وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ».

الحياه

28 فتمت الآية القائلة: «وأحصي مع المجرمين».

السارة

28 فتم قول الكتاب: ((أحصوه مع المجرمين)).

المشتركة

مر-15-28: فتَمَّ قَولُ الكِتابِ: ((أحصَوهُ معَ المُجرِمينَ))

البولسية

مر-15-28: "فَتَمَّت الكِتابةُ القائِلةُ: وأُحْصِيَ معَ الأَثَمةِ".







غير موجود في

اليسوعية

الكاثوليكية



ونلاحظ ان غالبية التراجم تحتويها ولا اعتقد انهم اخطؤوا



التراجم الانجليزي

التي تحتوي علي العدد

Mar 15:28


(ASV) And the scripture was fulfilled, which saith, And he was reckoned with transgressors.


(Bishops) And the Scripture was fulfylled which sayth: He was counted among the wycked.


(Darby) And the scripture was fulfilled which says, And he was reckoned with the lawless.


(DRB) And the scripture was fulfilled, which saith: And with the wicked he was reputed.


(EMTV) So the Scripture was fulfilled which says, "And He was numbered with the transgressors."


(ESV) [And the Scripture was fulfilled that says, "He was numbered with the transgressors."]


(FDB) Et l'écriture fut accomplie, qui dit: "Et il a été compté parmi les iniques".


(FLS) Ainsi fut accompli ce que dit l'Écriture: Il a été mis au nombre des malfaiteurs.


(Geneva) Thus the Scripture was fulfilled, which sayth, And he was counted among the wicked.


(GLB) Da ward die Schrift erfüllet, die da sagt: "Er ist unter die Übeltäter gerechnet."


(GSB) Da wurde die Schrift erfüllt, die da spricht: «Und er ist unter die Übeltäter gerechnet worden.»


(ISV) Then the Scripture was fulfilled that says, "He was counted with criminals."


(KJV-1611) And the Scripture was fulfilled, which sayeth, And hee was numbred with the transgressours.


(KJVA) And the scripture was fulfilled, which saith, And he was numbered with the transgressors.


(LITV) And the Scripture was fulfilled which says, "And He was numbered with the lawless." Isa. 53:12


(MKJV) And the Scripture was fulfilled which said, "And he was numbered with the lawless."


(Murdock) And the scripture was fulfilled which saith: He was accounted among the wicked.


(Webster) And the scripture was fulfilled, which saith, And he was numbered with the transgressors.


(YLT) and the Writing was fulfilled that is saying, `And with lawless ones he was numbered.'


التي لا تحتوي علي العدد


(CEV) (SEE 15:27)


(GNB) OMITTED TEXT


(GW) (OMITTED TEXT)


(RV) <


(WNT) OMITTED TEXT



وبهذا نلاحظ ان العدد موجود في كل النسخ التقليديه القديمه والحديثه

وايضا موجود في بعض النسخ النقديه وغير موجود في بعضها الاخر



فلا خلاف عليه من ناحية نص الاغلبيه ولكن الخلاف عند اصحاب النص النقدي



اليوناني



(GNT) καὶ ἐπληρώθη ἡ γραφὴ ἡ λέγουσα· καὶ μετὰ ἀνόμων ἐλογίσθη.


kai eplErOthE E graphE E legousa kai meta anomOn elogisthE


ΚΑΤΑ ΜΑΡΚΟΝ 15:28 Greek NT: Greek Orthodox Church


καὶ ἐπληρώθη ἡ γραφὴ ἡ λέγουσα· καὶ μετὰ ἀνόμων ἐλογίσθη.


kai eplErOthE E graphE E legousa kai meta anomOn elogisthE.



ΚΑΤΑ ΜΑΡΚΟΝ 15:28 Greek NT: Stephanus Textus Receptus (1550, with accents)


καὶ ἐπληρώθη ἡ γραφὴ ἡ λέγουσα, Καὶ μετὰ ἀνόμων ἐλογίσθη


kai eplErOthE E graphE E legousa kai meta anomOn elogisthE.......



ΚΑΤΑ ΜΑΡΚΟΝ 15:28 Greek NT: Byzantine/Majority Text (2000)


και επληρωθη η γραφη η λεγουσα και μετα ανομων ελογισθη


kai eplērōthē ē graphē ē legousa kai meta anomōn elogisthē



ΚΑΤΑ ΜΑΡΚΟΝ 15:28 Greek NT: Textus Receptus (1550)


και επληρωθη η γραφη η λεγουσα και μετα ανομων ελογισθη


.... kai eplērōthē ē graphē ē legousa kai meta anomōn elogisthē



ΚΑΤΑ ΜΑΡΚΟΝ 15:28 Greek NT: Textus Receptus (1894)


και επληρωθη η γραφη η λεγουσα και μετα ανομων ελογισθη


kai eplērōthē ē graphē ē legousa kai meta anomōn elogisthē...



غير موجود في


ΚΑΤΑ ΜΑΡΚΟΝ 15:28 Greek NT: Westcott/Hort


ΚΑΤΑ ΜΑΡΚΟΝ 15:28 Greek NT: Tischendorf 8th Ed.

................................................................................


فهو موجود في النص المسلم وايضا باقي النسخ اليوناني

وغير موجود في النص النقدي لوست كوت و هورت وايضا تشندورف



ثانيا المخطوطات

هو بالفعل غير موجود في السينائية والفاتيكانية والاسكندرية من القرن الرابع والخامس



لكن موجود ايضا في مخطوطات من نفس الزمان واحدث واقدم ايضا وهو كم كبير جدا من المخطوطات مثل



اولا المخطوطات اليوناني



E F G H K L P Ymg Δ Θ Π

وبارشمنت قديمه

083 0250

مجموعه مخطوطات

f1 f13

وايضا مخطوطات اخري كثيره علي سبيل المثال

28 33 180 205 565 579 597 700 892 1006 1009 1010 1071 1079 1195 1216 1230 1241 1242 1243 1253 1292 1342 1344 1365 1424 1505 1546 1646 2148 2174

مجموعة مخطوطات بيزا التي بالالاف

Byz

والان نقطه مهمه جدا وهي

الترجمه اللاتينية القديمه التي تعود لبداية القرن الثاني الميلادي

itaur itc itff2 itl itn itr1

والفلجاتا اللاتيني التي تعود للقرن الرابع للقديس جيروم

vg

ونصه



(Vulgate) et adimpleta est scriptura quae dicit et cum iniquis reputatus est


وترجمته

And the scripture was fulfilled, which saith: And with the wicked he was reputed.



وايضا التراجم السريانيه التي تعود للقرن الرابع

syrp syrh syrpal

ومنها البشيتا



وصورتها







ونصها



Mark 15:28 Aramaic NT: Peshitta

ܘܫܠܡ ܟܬܒܐ ܕܐܡܪ ܕܥܡ ܥܘܠܐ ܐܬܚܫܒ ܀

وترجمتها



15:28 and was accomplished the Scripture which said, That with the wicked he was reckoned.




الترجمه القبطيه

(copbo(pt))



goth

الارمنيه

arm

الاثيوبية

eth

الجوارجينيه

Geo

السلافينية

slav

واخيرا شاهد هام جدا يعود الي 160 ميلاديه اقدم من السينائية والفاتيكانيه بقرون وهو كتاب الدياتسرون للعلامه ترتليان

(Diatessaronarm)

وايضا مخطوطات القراءات الكنسية

l10 l184 l211 l292 l384 l524 l1642 l1761 lAD



اقوال الاباء



ولان هذا الموضوع هام ساضع الاعداد الثلاثه المتكلمه عن هذه النبوه

سفر إشعياء 53: 12


لِذلِكَ أَقْسِمُ لَهُ بَيْنَ الأَعِزَّاءِ وَمَعَ الْعُظَمَاءِ يَقْسِمُ غَنِيمَةً، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سَكَبَ لِلْمَوْتِ نَفْسَهُ وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ، وَهُوَ حَمَلَ خَطِيَّةَ كَثِيرِينَ وَشَفَعَ فِي الْمُذْنِبِينَ.

وتتكلم عن نبوه طويله

2) إنجيل مرقس 15: 28


فَتَمَّ الْكِتَابُ الْقَائِلُ: «وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ».


مكتوبه بصيغة الماضي ويطلق عليها كتاب ( scripture )


3)
إنجيل لوقا 22: 37


لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَتِمَّ فِيَّ أَيْضًا هذَا الْمَكْتُوبُ: وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ. لأَنَّ مَا هُوَ مِنْ جِهَتِي لَهُ انْقِضَاءٌ».

بصيغة المضارع وايضا مكتوب وليس كتاب



الشهاده الاولي وكررها مرتين للقديس



Justin Martyr

And He shall bear our iniquities. Therefore He shall inherit many, and He shall divide the spoil of the strong; because His soul was delivered to

death: and He was numbered with the transgressors; and He bare the sins of many, and He was delivered up for their transgressions

ANF01 page 235

ولكنها تنطبق علي اشعياء



ولكن

العلامه اوريجانوس

and we maintain that to overcome the love of life is to enjoy a great good.  But when Celsus compares us to notorious criminals, who justly suffer punishment for their crimes, and does not shrink from placing so laudable a purpose as that which we set before us upon the same level with the obstinacy of criminals, he makes himself the brother and companion of those who accounted Jesus among criminals, fulfilling the Scripture, which saith, “He was numbered with transgressors.

بصيغة الماضي وكلمة كتاب وليس مكتوب فهي اقتباس من مرقس وليس لوقا او اشعياء

ANF04 page 176



وكما اوضحت سابقا

العلامه ترتليان الذي وضعها في كتابه الدياتسرون

القديس جيروم الذي وضعها في نسخته الفلجاتا



وايضا من تفسير ابونا تادرس يعقوب ملطي

يحدثنا القديس كيرلس الأورشليمي عن صلبه بين لصين، قائلاً:

[فيما يتعلق باللصين الذين صُلبا معه، كتب: "وأُحصِيَ مع آثمة"

 كان كلاهما أثيمين قبلاً، ولكن أحدهما لم يعد كذلك.

الذي ظل أثيمًا رفض الخلاص إلى النهاية، وإذ كانت يداه موثقتين كان يضرب بلسانه مجدفًا...

يقول القديس كيرلس الكبير: [عُلق معه لصان كما قلت، يسخران بالآلام التي تجلب خلاصًا للعالم كله، لكن واحدًا منها شابه في سلوكه اليهود الأشرار...وأما الآخر فأخذ اتجاهًا مختلفًا يستحق بحق إعجابنا، إذ آمن به وفي وسط معاناته المرة للعقوبة انتهز الصخب العنيف الذي لليهود وكلمات زميله المعلق معه (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى).لقد اعترف بخطاياه وأنه بعدل جُزي، صار ديانًا لطرقه الشريرة لكي يغفر الله جريمته، إذ قيل "قلت أعترف للرب بذنبي، وأنت رفعت آثام خطيتي" (مز 32: 5).لقد حمل للمسيح شهادة غير ملومة، وبكت نقص اليهود لمحبة الله، وأدان حكم بيلاطس، قائلاً: "أما هذا فلم يفعل شيئًا ليس في محله" (لو 23: 41).يا له من اعتراف جميل!...لقد ربح ميراث القديسين، وصار اسمه مكتوبًا فوق في السماء، في سفر الحياة ذاك الذي حُكم عليه بالموت، وأُحصى مع سكان المدينة العلوية[368].]





وايضا توجد في شهادات كل من



Eusebian Canons

Vigiliusvid

Ps-Hippolytusvid

بشهادة العالم رتشرد ولسون





التحليل الداخلي



اولا الرد علي ادعاء انها منقوله من لوقا

إنجيل مرقس 15: 28


فَتَمَّ الْكِتَابُ الْقَائِلُ: «وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ».

كما اوضحت سابقا

القديس مرقس يقول فتم الكتاب القائل

فتم بصيغة الماضي

كتاب وليس مكتوب

3)
إنجيل لوقا 22: 37


لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَتِمَّ فِيَّ أَيْضًا هذَا الْمَكْتُوبُ: وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ. لأَنَّ مَا هُوَ مِنْ جِهَتِي لَهُ انْقِضَاءٌ».



ولكن القديس لوقا يقول

يتم بصيغة المضارع

ومكتوب وليس كتاب قائل فهو اختلاف اساليب كتاب

وهو يكمل نبوة اخري فلماذا لم يقتبسها النساخ ايضا

فلا يصح ان نقول ان النساخ اخذوها من لوقا لانهم لو كانوا اخذوها منه لكانوا اخذوها نصا ولكن الصيغه متغيره والتصريف متغير والاسلوب متغير وباقي النبوه ايضا مختلفة

وايضا تكرر كلمة كتاب اربع مراة في مرقس فهو معتاد ان يقول كتاب

اما القديس لوقا فذكر كلمة مكتوب 14 مره ولهذا يتضح ان رغم انهم اخذوا نفس الاقتباس ولكن كل منهم كتبه باسلوبه



الرد علي الادعاء الثاني ان ليس من عادة القديس مرقس الاقتباس من العهد القديم

قائل هذه العباره اخطأ جدا لان

القديس مرقس اقتبس 31 اقتباس من العهد القديم ( فعلا لا يقارن بالقديس متي الذي اقتبس 60 اقتباس ) ولكن 31 هذا ليس بقليل وكثيرا مهم من اشعياء النبي فاستطيع ان اقول انه اقل من متي في الاقتباس لكنه اقتبس كثيرا من العهد القديم

وهذا يثبت انه العدد مقتبس من اشعياء فيكون العدد اصلي


الرد علي الاهمية العقيديه للنص


الاعداد الاخري التي تحتوي علي هذا المعني


اش 53:12 لذلك اقسم له بين الاعزاء ومع العظماء يقسم غنيمة من اجل انه سكب للموت نفسه وأحصي مع أثمة وهو حمل خطية كثيرين وشفع في المذنبين


لو 22:37 لاني اقول لكم انه ينبغي ان يتم فيّ ايضا هذا المكتوب وأحصي مع اثمة.لان ما هو من جهتي له انقضاء.


عب 12:2 ناظرين الى رئيس الايمان ومكمله يسوع الذي من اجل السرور الموضوع امامه احتمل الصليب مستهينا بالخزي فجلس في يمين عرش الله.


مت 27:38 حينئذ صلب معه لصان واحد عن اليمين وواحد عن اليسار


لو 23:32 وجاءوا ايضا باثنين آخرين مذنبين ليقتلا معه


لو 23:33 ولما مضوا به الى الموضع الذي يدعى جمجمة صلبوه هناك مع المذنبين واحدا عن يمينه والآخر عن يساره.


يو 19:18 حيث صلبوه وصلبوا اثنين آخرين معه من هنا ومن هنا ويسوع في الوسط


ولا توجد عقيده مسيحيه تعتمد علي عدد واحد فقط



المعني الروحي



من تفسير ابونا انطونيوس فكري


"حينئذ صلب معه لصان واحد عن اليمين وواحد عن اليسار."



جلس معلمو اليهود على كراسي يعلمون كمن هم من فوق، يوبخون وينتهرون يخشون أن يلمسوا نجساً فيتنجسوا، أماّ السيد فقدم مفهوماً جديداً إذ ترك الكرسي ليحُصى بين الأثمة والمجرمين، يدخل في وسطهم ويشاركهم آلامهم حتى إلى الصليب ويقبل تعييرا تهم، معلناْ لهم حبه العملي لينطلق بهم إلى حضن أبيه

لقد إحتل اللصين المكانين الذين طلبهما من قبل يعقوب ويوحنا، يمينه ويساره لقد سَمَّر المسيح الخطية حتى لا تملك مرة أخرى. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). وبسط يديه ليمسك بكل الخليقة ويحملها بذراعيه ليقدمها للآب. وهو مازال فاتحاً ذراعيه فلنسرع بالتوبة ونرتمي بينهما.

بدأ اللصين بالتجديف على السيد (مت44:27). وكانا كلاهما يعيرانه ثم بدأ لص منهم يراجع نفسه ويذكر خطاياه هو فصار كشعلة منتشله من النار (زك2:3) أما الآخر فكان مصراً على تجديفه، وبالرغم من كل ألامه لم يمنع لسانه. وكما يقول الحكيم "إن دققت الأحمق في هاون فلن تفارقه حماقته" والكنيسة تعودت أن تطلق على اللص التائب، اللص اليمين فهو بتوبته وبإيمانه بالسيد المسيح صار عن اليمين مثل الخراف وترك المكان الأيسر الذي للجداء للص الآخر (مت33:25). والمسيح جذب هذا اللص اليمين من الصليب للفردوس ليظهر أن التوبة لا تتأخر في عملها. وبتوبته وإعترافه تجرأ أن يطلب الملكوت مع أنه لص. والسيد أعطى الفردوس للص اليمين وترك اليسار فكان دياناً وهو على الصليب. وتاب اللص إذ شعر بخطاياه. وقارن بين المسيح البار المصلوب (وهو بالتأكيد قد سمع عنه) وبين حاله ووجد أنه يستحق كلص عقوبته. فكان أن إعترف بأنه خاطئ ويستحق العقوبة. وقاده إعترافه إلى الإيمان، وإنتحت عيناه وإستنارت فعرف أن المسيح هو ملك. والله هو الذي يكشف عن عيوننا فنعلم، وهذا لمن يريد الإبن أن يكشف لهُ (لو22:10+مز18:119). لقد أضاء النور الإلهي عيني ذلك اللص، وكان هناك إلهام إلهي لهُ، كما سبق المسيح وقال لبطرس إن لحماً ودماً لم يعلنا لك بل أبى الذي في السموات. وقد يكون اللص سمع من قبل أن المسيح هو ملك اليهود أويكون قد سمع الحوار مع بيلاطس حين قال لهُ المسيح مملكتي ليست من هذا العالم . لكن إيمان هذا اللص فاق كل هذا إذ هو عَرِفَ أن المسيح هو الملك السمائي الذي ملكه سمائي وليس أرضياً وهذه النقطة كان حتى التلاميذ لم يفهموها تماماً في هذا الوقت. وأن المسيح هو الذي سيأتي للدينونة، بل صار لهذا اللص رجاء في البعث من الأموات وصار لهُ رؤية واضحة لأن المسيح المعلق على الصليب سيكون لهُ سلطان أن يعطى لمن يريده أن يوجد في ملكوته. فهو آمن أنه الديان، فكان لهُ الفردوس ولنري الخطوات للفردوس:-

1-لص مصلوب + توبة = إيمان.

2-إيمان + نور إلهي = رؤية إلهية وإستنارة.

3-رؤية + مسيح مصلوب = اليوم تكون معي في الفردوس.

ومازال درس اللص اليمين هو درس لنا جميعاً. فكل الناس ينقسمون لأحد فريقين:

الفريق الأول= حين تقع عليهم ضيقة يظنون أن الله لابد وأن يثبت قوته وعظمته وإحسانه بأن يخرجهم فوراً من هذه الضيقة "إن كنت أنت المسيح فخلص نفسك وإيانا. وهؤلاء غالباً ينسون خطاياهم السابقة. ويرون دائماً أنهم مستحقون لكل خير. ولا داعي لهذه الضيقة فهم لم يخطئوا. هؤلاء كاللص الذي على اليسار.

الفريق الثاني= حين تقع عليهم ضيقة يذكرون خطاياهم ويندمون عليها ويقرون بأنهم أخطأوا، وأنهم يستحقون هذا الألم وهذه الضيقة، ولا يطلبون سوى أن الله يسامحهم. بل هم لايعاتبون الله على الضيقة التي هم فيها. بل أن هؤلاء إذا أعطاهم الله من بركاته يقولون مع بطرس "أخرج يا رب من سفينتي فأنا رجل خاطئ" أي أنا لا أستحق يا رب كل هذه الخيرات بسبب خطيتي. مثل هؤلاء يكونون كاللص اليمين ويكون لهم الفردوس. وتتحول آلامهم إلى مجد. وتكون لهم تعزيات أثناء ضيقتهم بسبب الإستنارة التي ستعطى لهم ورؤية المسيح معهم حاملاً لآلامهم فيقولون مع بولس "إن كنا نتألم معهُ لكي نتمجد أيضاً معهُ" (رو17:8)

ولاحظ أن اللص اليمين لم يطلب مكاناً عن اليمين أو اليسار كما طلب التلاميذ من قبل بل هو ترك المسيح يختار.. هذا اللص عزى قلب المسيح وهو على الصليب.

ولنلاحظ أن الفريق الأول هو عكس الفريق الثاني. فبينما يتمتع الفريق الثاني بإنفتاح العين والبصيرة ولهم رؤية وإستنارة. فالفريق الأول لا يوجد في قلبه سوى التذمر والمرارة وعدم الإقتناع بشيء سوى أنهم مظلومين وكانوا يستحقوا أكثر من هذا، من النصيب المادي على الأرض، وأن الله لم يعطهم كل ما يستحقون .. مثل هؤلاء يفقدون الرؤية الروحية. والخطوات التي حدثت مع اللص اليمين كانت خطوات سريعة جداً من توبة وإعتراف بالخطية ثم إيمان ثم رؤية وإستنارة. وسبب هذه السرعة ضيق الوقت. ولكن هذه الخطوات عادة تحدث مع كل تائب وتستغرق فترة زمنية.

وتوبة اللص تمثل توبة أصحاب الساعة الحادية عشرة وهذه تعطى رجاءً لكل تائب إلاّ أننا لا يصح أن نعلق توبتنا إلي الساعة الحادية عشرة فنحن لا نعلم متى تأتى هذه اللحظة علينا. وأصحاب التوبة في الساعة الحادية عشرة مقبولين ولكن ما أندر توبة هؤلاء الغارقين في خطاياهم.



والمجد لله دائما