«  الرجوع   طباعة  »

حزقيال 41 ومبني الهيكل

Holy_bible_1



الشبهة



يعترض الكثيرين علي ما وصف لهيكل الذي اراه الرب لحزقيال النبي في حزقيال 41 ويدعون انه من المستحيل تطبيقه ويتهاترون بكلمات لايليق بها



والرد



اولا ابدا بوضع تصميم منقول من موقع الايسورد للتركيب الخارجي المذكور في الاصحاح 40







والمقطع الداخلي هو الذي ساركز عليه من القدس وقدس الاقداس ومايحيطهم الذي ذكر في الاصحح 41

( التي علمتها باطار احمر اللون )



الاعداد تقول



41: 1 و اتى بي الى الهيكل و قاس العضائد عرضها من هنا ست اذرع و من هناك ست اذرع عرض الخيمة

41: 2 و عرض المدخل عشر اذرع و جوانب المدخل من هنا خمس اذرع و من هناك خمس اذرع و قاس طوله اربعين ذراعا و العرض عشرين ذراعا

41: 3 ثم جاء الى داخل و قاس عضادة المدخل ذراعين و المدخل ست اذرع و عرض المدخل سبع اذرع

41: 4 و قاس طوله عشرين ذراعا و العرض عشرين ذراعا الى قدام الهيكل و قال لي هذا قدس الاقداس

41: 5 و قاس حائط البيت ست اذرع و عرض الغرفة اربع اذرع حول البيت من كل جهة

41: 6 و الغرفات غرفة الى غرفة ثلاثا و ثلاثين مرة و دخلت في الحائط الذي للبيت للغرفات حوله لتتمكن و لا تتمكن في حائط البيت

41: 7 و اتسعت الغرفات و احاطت صاعدا فصاعدا لان محيط البيت كان صاعدا فصاعدا حول البيت لذلك عرض البيت الى فوق و هكذا من الاسفل يصعد الى الاعلى في الوسط

41: 8 و رايت سمك البيت حواليه اسس الغرفات قصبة تامة ست اذرع الى المفصل

41: 9 عرض الحائط الذي للغرفة من خارج خمس اذرع و ما بقي ففسحة لغرفات البيت

41: 10 و بين المخادع عرض عشرين ذراعا حول البيت من كل جانب

41: 11 و مدخل الغرفة في الفسحة مدخل واحد نحو الشمال و مدخل اخر نحو الجنوب و عرض مكان الفسحة خمس اذرع حواليه

41: 12 و البناء الذي امام المكان المنفصل عند الطرف نحو الغرب سبعون ذراعا عرضا و حائط البناء خمس اذرع عرضا من حوله و طوله تسعون ذراعا

41: 13 و قاس البيت مئة ذراع طولا و المكان المنفصل و البناء مع حيطانه مئة ذراع طولا

41: 14 و عرض وجه البيت و المكان المنفصل نحو الشرق مئة ذراع

41: 15 و قاس طول البناء الى قدام المكان المنفصل الذي وراءه و اساطينه من جانب الى جانب مئة ذراع مع الهيكل الداخلي و اروقة الدار

41: 16 العتبات و الكوى المشبكة و الاساطين حوالي الطبقات الثلاث مقابل العتبة من الواح خشب من كل جانب و من الارض الى الكوى و الكوى مغطاة

41: 17 الى ما فوق المدخل و الى البيت الداخلي و الى الخارج و الى الحائط كله حواليه من داخل و من خارج بهذه الاقيسة









والرسم

















مقطع افقي







م

























































منظر راسي























منظر المبني الجانبي

بنفس مقاييس الرسم





























































ومقاييس الرسم بالضغط علي اي جزء ضغطه مزدوجه سيظهر له ( مقياس الرسم 1مم = 10 ذراع ) ولكنه لن يعمل في ملف بي دي اف



فهل المشككين لايوجد فيهم من له القدره علي بناء مثل هذا ؟ اما يحتاجوا خبراء من اليهود ؟



وبعد هذا استطيع ان اضع تفسير ابونا انطونيوس فكري وابونا تادرس يعقوب الذي يشرح المعني الروحي







    1-            هناك غرف فى الدار الخارجية وتسمى مخادع وهناك بجانب المقادس توجد مخادع أخرى. والمعنى إذا فهمنا أن المخادع تشير لمكان الخلوة مع الله أن هناك مستويات للعمق فى هذه اللقاءات مع الله. فهناك من يتقابل مع الله فى الدار الخارجية وهناك من يتقابل مع الله فى العمق ويعرفه عن قرب. وكلما إزددنا عمقاً إزددنا حباً لله.

    2-            لا يوجد إرتفاع فإرتفاع العلاقة مع الله لا حدود له فهو يصل إلى كمال الآب مت 5: 48. إذاً معرفة الله غير محدودة هنا فى هذا العالم وهناك فى السماء. لأن الله غير محدود وكل يوم يمر فى السماء سنعرف عنه شيئاً جديداً يعطينا فرحاً أعمق وأعتقد أن هذا هو ما يشير إليه فى رؤ 22: 2 فهذا هو الشفاء الحقيقي " انا هو الرب شافيك "

    3-            الحوائط أسمك من الغرف. والحوائط هى دعامات المبنى والمعنى أن الله يدعم العلاقة معنا على أسس قوية. ولكن من الملاحظ أن هناك ثلاثة طوابق للمخادع وسمك الحائط يقل كلما إرتفعنا مما يعطى فرصة لإزدياد حجم الحجرات وهذا يشير لإتساع القلب بالحب كلما زاد العلو وتتسع النفس بالأكثر ليسكن الرب فيه بكل ملكوته ومجده "ها ملكوت الله فى داخلكم"

 

الآيات 1 – 11:- و اتى بي الى الهيكل وقاس العضائد عرضها من هنا ست اذرع ومن هناك ست اذرع عرض الخيمة.و عرض المدخل عشر اذرع وجوانب المدخل من هنا خمس اذرع ومن هناك خمس اذرع وقاس طوله اربعين ذراعا والعرض عشرين ذراعا.ثم جاء الى داخل وقاس عضادة المدخل ذراعين والمدخل ست اذرع وعرض المدخل سبع اذرع.و قاس طوله عشرين ذراعا والعرض عشرين ذراعا الى قدام الهيكل و قال لي هذا قدس الاقداس. وقاس حائط البيت ست اذرع وعرض الغرفة اربع اذرع حول البيت من كل جهة.و الغرفات غرفة الى غرفة ثلاثا وثلاثين مرة ودخلت في الحائط الذي للبيت للغرفات حوله لتتمكن ولا تتمكن في حائط البيت. واتسعت الغرفات و احاطت صاعدا فصاعدا لان محيط البيت كان صاعدا فصاعدا حول البيت لذلك عرض البيت الى فوق وهكذا من الاسفل يصعد الى الاعلى في الوسط. ورايت سمك البيت حواليه اسس الغرفات قصبة تامة ست اذرع الى المفصل.عرض الحائط الذي للغرفة من خارج خمس اذرع وما بقي ففسحة لغرفات البيت. وبين المخادع عرض عشرين ذراعا حول البيت من كل جانب. ومدخل الغرفة في الفسحة مدخل واحد نحو الشمال ومدخل اخر نحو الجنوب و عرض مكان الفسحة خمس اذرع حواليه.

  فى ختام الإصحاح السابق (آية 48، 49) رأينا وصفاً لرواق البيت كمقدمة ليدخل إلى البيت نفسه وقطعاً الوصف صعب جداً ولكن هذه مجرد محاولات للفهم

آية 1:- بالرجوع للآيات (48، 49) من الإصحاح السابق نفهم معنى ما جاء في هذه الاية عرض الخيمة = فعرض الخيمة (خيمة الإجتماع) حسب ما ورد فى خر 26: 16، 22، 25 يساوى 12 ذراع (= عرض القدس في الخيمة وهو 10 ذراع + سمك الالواح وهو غير محدد تماما في الخيمة) وهنا فالرواق أى مدخل المقادس عرضه 12 ذراع حسب الترجمة السبعينية وكأن المعنى أن عرض الخيمة فى العهد القديم يساوى عرض باب العهد الجديد. أى أن العهد القديم كان مدخلاً للعهد الجديد. وأتى بى = بعد أن رأى الخارج يجب أن يدخل للعمق هذا واجب كل منا

 

آية 2:- عرض المدخل عشر أذرع = رقم عشرة يشير للوصايا. وهى مذكورة فى الناموس. ولكن لنا فى العهد الجديد ناموس جديد هو ناموس المحبة "من يحبنى يحفظ وصاياى" والمعنى أننا بالحب والحب وحده ندخل لمقادس الله ونحفظ وصاياه. والجوانب 5 أذرع = والجوانب تدعم المدخل ورقم 5 يشير للنعمة (الخمس خبزات). والمسيح يسندنا بنعمته لكى ندخل ولنعلم أن باب الناموس الطقسى ضيق بينما أن باب ناموس المحبة واسع. لاحظ القدس = 20 × 40

 

آية 3، 4:-ذكرت فى الآية السابقة مقاييس القدس وفى آية 4 مقاييس قدس الأقداس 20 × 20 وهى نفس مقاييس هيكل سليمان. ففى عمق الأقداس نجد الله وإله العهد القديم هو إله العهد الجديد. ولنلاحظ أن مدخل قدس الأقداس ليس مغلقاً بحجاب مثل العهد القديم بل مدخله = 6 أذرع ورقم 6 يشير للكمال الإنسانى وهو ناقص. ولكن أصبح للإنسان الناقص الخاطئ الشرير فرصة لدخول الأقداس وهو فى ضعفه فمجئ المسيح كَمَله ليستطيع الدخول ولنلاحظ أن عرض المدخل 7 ذراع فعمل الله كامل وسمكه 2 ذراع ورقم 2 يشير للتجسد. فدخول المقادس أى لأعماق العلاقة مع الله أصبح متاحاً للجميع ومدعماً بعمل المسيح. ولاحظ فى آية 3 أن حزقيال لم يدخل لقدس الأقداس لأنه قال ثم جاء إلى داخل = فالأقداس لم يدخلها سوى رئيس كهنتنا بدمه أى المسيح عب 9: 12 ونحن ندخل أيضاً فيه عب 10: 19 وأما فى العهد القديم فلم يكن هذا ممكناً للنبى.

 

آية 6:- الآية تقرأ هكذا والغرفات كانت ثلاثة طوابق كل منها فوق الأخرى ثلاثون غرفة بكل طابق. وهى مستقرة على حواف (رف أو إفريز) وهذه الحواف لكل الغرف الجانبية حتى تدعم أو تحمل الغرفات ولكن لا تثبت الغرفات فى الحوائط  آية 7 :- وكلما صعدنا لأعلى تتسع الحجرات لأن هذه الحواف متصاعدة كأنها سلم ولذلك كانت الغرفات تتسع                                      

من الدور الأسفل للعلوى مروراً بالأوسط وإتساع الغرف كلما صعدنا هو علامة إتساع ملكوت الله داخلنا ومن الملاحظ أن أقصى عرض للغرفة 6 ذراع. نعود ثانية لرقم 6 فما يحد إتساع ملكوت الله داخلنا هو نقص كمالنا الإنسانى لتتمكن ولا تتمكن to be supported but not fastened. أى تؤيد وتدعم وتستند على الحوائط ولكن لا تثبت فيها وربما يكون المعنى أننا طالما نحن فى العالم فنعمة الله فقط تسندنا إن رغبنا فى ذلك. والله لا يجبرنا أن نقبله داخلياً فلو شاء أحد الإنفصال ينفصل "ديماس تركنى إذ أحب العالم الحاضر".

 

آية 8:-وأساس هذه العلاقة قصبة تامه وكما رأينا سابقاً القصبة تشير للنعمة والجهاد

آية 9:-هناك فسحة (5 أذرع) حول الغرفات للدخول منها. أى الدخول فيه إتساع وبنعمة الله 

آية 11:- هناك مدخلين للغرفات من الشمال ومن الجنوب = فلو فهمنا الشمال على أنه المكان الذى تأتى منه الضربات أى التجارب والضيقات والجنوب يشير لمصر جنة الله بنعمها " كما رأى لوط سدوم وعمورة كجنة الله كأرض مصر" إذاً الجنوب يشير لنعم الله. وبكليهما التجارب ونعم الله لنا دخول الي الأعماق. المداخل (راجع الرسم بجانب تفسير الآيات 27:40-37   المداخل مشار لها بحرفي C&C    صفحة  169

 خمس أذرع = الدخول بالنعمة

 

الآيات 12 – 15:- البناء الذي امام المكان المنفصل عند الطرف نحو الغرب سبعون ذراعا عرضا وحائط البناء خمس اذرع عرضا من حوله وطوله تسعون ذراعا.و قاس البيت مئة ذراع طولا والمكان المنفصل والبناء مع حيطانه مئة ذراع طولا. وعرض وجه البيت والمكان المنفصل نحو الشرق مئة ذراع. وقاس طول البناء الى قدام المكان المنفصل الذي وراءه واساطينه من جانب الى جانب مئة ذراع مع الهيكل الداخلي واروقة الدار.

هذا البناء 70 × 90 ذراع ويضاف له سمك الحوائط والمكان المنفصل كما بالرسم فيصبح الإجمالى 100 × 100 نفس رقم البيت الآخر أنظر الرسم فى مقدمة الإصحاح. والمعنى أن هذا المبنى الجديد يشير لكنيسة الأمم التى سيضمها الله ولكنها للآن لم تنضم وقت رؤيا حزقيال فنجد أن هناك مكاناً منفصلاً حول كليهما لأنهم معزولين عن بعضهم. ولكن

 كنيسة الأمم فى فكر الله ومحجوز لها مكان فى الداخل ولها نفس الأبعاد فالكل أولاد لله وكما أهتم بشعب إسرائيل إهتم بأشور وأرسل لهم يونان النبى. ولكن هذا المبنى هو نبوة عن مستقبل دخول الأمم وكليهما 100 × 100 ورقم 100 يشير كما قلنا لجزاء الله عن تركنا لمحبة العالم "من يترك... يأخذ 100 ضعف" فمن ترك محبة العالم والتصق بالله سواء من اليهود أو الأمم سيأخذ 100 ضعف وأما الآن وقد أصبح الكل واحداً فى المسيح فلم يعد هناك مكان منفصل "والحاجز المتوسط هدمته والعداوة القديمة نقضتها" ومعنى كلمة أساطينه = أروقته. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). ورقم 100 يشير لقطيع المسيح الصغير والأمم صاروا من هذا القطيع الصغير

 

آية 16:- العتبات والكوى المشبكة والاساطين حوالي الطبقات الثلاث مقابل العتبة من الواح خشب من كل جانب ومن الارض الى الكوى والكوى مغطاة

الكل مغطى بالخشب ولم يذكر أنه مغشى بالذهب كما فى هيكل سليمان. فالذهب والخشب إشارة للاهوت وناسوت السيد المسيح وكان كل ما فى الهيكل ويشير للسيد المسيح مصنوع من الخشب المغشى بالذهب. إشارة لإتحاد الطبيعتين بلا إمتزاج ولا تغيير. ولكن المقصود هنا الكلام عن الكنيسة جسد المسيح التى أسسها بدم صليبه الخشبى

 

آية 18:- وعمل فيه كروبيم ونخيل نخلة بين كروب وكروب ولكل كروب وجهان

آية 19:- فوجه الانسان نحو نخلة من هنا ووجه الشبل نحو نخلة من هناك عمل في كل البيت حواليه

آية 20:-من الارض الي ما فوق المدخل عمل كروبيم ونخيل وعلي حائط الهيكل

آية 21:- وقوائم الهيكل مربعة ووجه القدس منظره كمنظر وجه الهيكل

ذكر فى إصحاح (1) معنى الكاروبيم وسبق أيضاً ذكر معنى نقش النخيل. والمعنى هنا أن الكاروبيم عيونهم على الأبرار لحمايتهم وظهر هنا وجها الإنسان والشبل. فهما مهتمان بالإنسان ويحمونه كما لو كانوا أسوداً فى مواجهة إبليس الأسد الزائر. وأيضاً هما يعبران هنا عن عمل الله كملك يملك على نفوس الأبرار من البشر الصديقين المشبهين بالنخل = وجه الانسان نحو نخلة... هذه زينة الهيكل الحقيقية مُلْك الله على نفوس وقلوب أولاده. هذه زينة القلب الداخلية. فالصديق هو من ملك الله علي قلبه. ولاحظ أن البيت كله هكذا. فمن هو في البيت هو الثابت في المسيح.وجه القدس منظره كمنظر وجه الهيكل = هذه تذكرنا بما قاله القديس بولس الرسول والقديس يوحنا الحبيب بان المسيح يتصور فينا هنا وفي السماء (غل 4:19 + 1 يو 3:2)  .

 

آية 22:- المذبح من خشب ثلاث اذرع ارتفاعا وطوله ذراعان وزواياه و طوله وحيطانه من خشب وقال لي هذه المائدة امام الرب

هذا مذبح البخور وهو من خشب وغير مغشى فهو يرمز للصلاة "لتستقيم صلاتى كالبخور قدامك" مزامير النوم ثم سماه المائدة التى أمام الرب = المائدة تشير لذبيحة المسيح عنا. وصلواتنا لا تقبل إن لم تكن بالمسيح يسوع ربنا. أو تشير لأن الإنسان يجب أن يقدم نفسه ذبيحة حية مرضية أمام الله.

 

آية 24:- و للبابين مصراعان مصراعان ينطويان مصراعان للباب الواحد ومصراعان للباب الاخر

الباب لكل من الهيكل والقدس عبارة عن بابين وكل باب ضلفتين، أى أنه يمكن فتحه أو غلقه ومن يا ترى يستطيع أن يفتح ويغلق إلا الله الذى يفتح ولا أحد يغلق ويغلق ولا أحد يفتح. وهو يفتح بالتأكيد بمقدار إقترابنا منه.



الوصف المذكور هنا يحتاج إلى شيء من التركيز، وقد حمل بعض الصعوبات لدى المفسرين.

1. الهيكل:

أ. أبعاد عوارضه                                  [1].

ب. باب الهيكل                                    [2].

ج. حائط الهيكل والحجرات الجانبية               [5-6].

د. أساسات الحجرات وحوائطها وأبوابها [8-11].

ه. أبعاد الهيكل                                  [13].

2. قدس الأقداس                                        [3-4].

3. مبنى خارجي منفصل                                 [12-15].

4. طريقة البناء                                          [16-17].

5. الزينة                                                [18-20].

6. مذبح البخور والمائدة                                 [22].

7. الأبواب                                               [23-26].

1-2 القدس وقدس الأقداس:

يبدو أن أبعاد القدس وقدس الأقداس هي هكذا:

القدس 40 ذراعًا x 20 ذراعًا [2]، أما قدس الأقداس فإبعاده 20 ذراعًا x 20  20 ذراعًا [4]. إلا أن هذه الأرقام تبدو قد ضمنت معها الحجرات المحيطة بالمبنى من كل جهة [5]: من الشمال والجنوب والغرب (لأن الشرق يمثل الباب أو المدخل). بهذا يكون أبعاد المبنى كله فيما عدا الشرق هي (60 ذراعًا من الشمال، 60 ذراعًا من الجنوب، 20 ذراعًا من الغرب) فإن كان عرض الحجرات المحيطة 4 أذرع فيكون المبنى قد اشتمل على 33 حجرة [6] تحيط بالقدس وقدس الأقداس من الجوانب الثلاثة: 15 حجرات من الشمال و15 حجرة من الجنوب و3 حجرات من الغرب (لأن حجرتين أخذتا من الجانبين نحو الشمال والجنوب).

يلاحظ في الباب أنه واسع جدًا (10 أذرع) [2]، لكي يدخل الجميع إلى مقدسات الله وتتمتع البشرية كلها بالأحضان الإلهية. ويلاحظ في [3] أن حزقيال النبي لم يدخل قدس الأقداس إذ لم يقل "وأتى بي إلى داخل..." بل قال: "ثم جاء إلى داخل..." فإن قدس الأقداس يدخله رئيس الكهنة وحده مرة واحدة في السنة، إشارة إلى السيد المسيح رئيس الكهنة الأعظم، الذي وحده يقدر أن يدخل إلى حضن الآب مقدمًا دم نفسه كفارة عن خطايانا، فندخل نحن به وفيه!

الحجرات الثلاث والثلاثون التي أحاطت بالمبنى كله ربما تشير إلى ناسوت السيد المسيح الذي أخفي اللاهوت فيه، من خلاله سكن المؤمنون كأعضاء في جسده السري.

3. المبنى الخارجي المنفصل:

في آخر الغرب بجوار السور مقام مبنى ضخم (90 ذراعًا × 70 ذراعًا) ربما كان مستخدمًا كمخزن. ويرى البعض أنها نبوة عن وجود مبنى آخر هو كنيسة الأمم، كان في عيني الله ينتظر الوقت المحدد ليتمتع بالعضوية في جسد المسيح من خلال الإيمان به.

4. طريقة البناء:

كان المبنى يقوم بواسطة حوائط سميكة جدًا في القاعدة، يقل سمكها في المنتصف ثم يقل بالأكثر في القمة، لهذا كلما ارتفعنا إلى فوق قل سمك الحائط وبالتالي أزداد اتساع البناء [7]. هذا هي حال الإنسان المسيحي كلما ارتفع قلبه إلى السموات خفَّ ثقل جسده (الحائط) واتسع قلبه فيه بالحب، واتسعت نفسه بالأكثر ليسكن الرب فيه بملكوته وأمجاده.

لقد حملٍ السيد المسيح جسدنا مختفيًا وراء حائطنا (نش 2: 9)، لكنه لم يحمله ثقيلاً بالخطايا، بل شابهنا في كل شيء ماخلا الخطيئة وحدها، لهذا كان جسده خفيفًا، لا أقصد بالمعنى المادي بل بالمعنى الروحي، كان يمشي على المياه فلا يغرق (مت 14: 25). أما بطرس الرسول إذ دخلت خطيئة الشك في قلبه كان جسدًا كثيفًا أو ثقيلاً وكاد يغرق. لكن الرب إذ أمسك بيده رفعه إليه فصار خفيفًا، لا تقدر المياه أن تغرقه. ذلك كما فعل إليشع النبي الذي ألقى بالخشبة (صليب المسيح) في المياه فطفت الفأس الحديدية الثقيلة على وجه المياه. وكأننا لسنا في حاجة أن نخلع الجسد، الذي هو الحائط، بل أن يتقدس باتحادنا بجسد المسيح فتتبارك طبيعتنا فيه، ويخف جسدنا جدًا ويتسع قلبنا لملكوته[308].

كان المبنى كله من الداخل - القدس وقدس الأقداس - مغطى بالأخشاب أعلى الكوى وأسفلها وعلى الحوائط الخ... [16-17] ليظهر المبنى كله من الداخل كأنه قطعة واحدة خشبية، تختفي وراءها الحجارة المتباينة، ذلك إعلانا عن وحدة جسد المسيح الواحد، أو قيامنا كلنا كجسد واحد مختفٍ وراء الصليب، لا يميز أحدنا نفسه عن الآخر. ففي الصليب - كما سبق أن قلت[309]- تتم وحدة طولية وأخرى عرضية، وحدة السماء مع الأرض، ووحدة الأرضيين معًا. في هذا يقول القديس إيريناؤس: [علق على خشبة ذاك الذي يجمع الكل فيه[310]]، ويقول القديس غريغوريوس أسقف نيصص: [الصليب هو طريق رباط المسكونة[311]]. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). ويقول القديس كيرلس الأورشليمي: [بسط (الرب) يديه على الصليب ليحتضن أقاصي العالم[312]]. كما يقول القديس هيبوليتس الروماني: [الصليب هو سلم يعقوب، هذه الشجرة ذات الأبعاد السماوية ارتفعت من الأرض حتى السماء. أقامت ذاتها غرسًا أبديًا بين السماء والأرض، لكي ترفع المسكونة... وتضم معًا أنواعًا مختلفة من الطبيعة البشرية].

5. الزينة:

أما وحدتا الزينة فهي الكروب والنخلة: نخلة بين كروب وكروب ولكل كروب وجهان: وجه إنسان من هنا ووجه شبل من هناك [18-19]. إنها صورة رائعة للكنيسة التي تضم البشرية المقدسة في الرب (النخيل) وقد اتحدت مع السمائيين الذين لا يقفون في سلبية بل يتطلعون إلينا، ينظرون بوجه كمثل وجه إنسان أي لهم أحاسيسنا، ومثل وجه شبل إشارة إلى قوتهم الروحية ومعونتهم لنا في المسيح يسوع.

6. مذبح البخور والمائدة:

يظهر هنا مذبح البخور من الخشب، لأنه يشير إلى صلواتنا التي ترفع في حضرة الله من خلال الصليب. والمائدة تشير إلى مذبح العهد الجديد حيث تقدم عليه ذبيحة الأفخارستيا، خبز الحياة.

7. الأبواب:

هنا الأبواب أكثر إتساعًا مما كان للهيكل القديم، لأنه قد انفتح طريق السماء أمام جميع الأمم من خلال الكرازة بالإنجيل.

 من وحي حزقيال 41

الهيكل الجديد!

v   أقم في داخلي القدس وقدس الأقداس،

فتحل فيّ،

ويمتلئ قلبي حبًا بقديسيك وملائكتك!

v   ما هذه الحجرات الثلاث والثلاثين المحيطة بالهيكل،

إلا رمز لناسوتك يا من عشت بيننا هذه السنوات؟!

v   ما هذا الباب المتسع

إلا لكي يجد كل إنسان موضعًا

فيدخل إلى حضن أبيك؟!

v   بناء هيكلك عجيب:

يبدأ من أسفل سميكًا جدًا،

ومع كل ارتفاع يقل السُمك...

ترى هل ترفع قلبي فيُنزع عني ثقل الجسد!

أصير خفيفًا، محمولاً بالروح،

لا تقدر مياه العالم أن تبتلعني!

أحطت المبنى كله بالخشب،

فصار في وحدة عجيبة، كقطعة خشبية واحدة!

حوطني مع إخوتي بخشبة الصليب واهب الوحدة والمصالحة!

زينت هيكل قلبي بوحدات من الكاروبيم والنخيل،

وكأن زينة قلبي اتحاد السمائيين مع القديسين (النخيل)!

لكل كاروب وجهان: وجه إنسان ووجه شبل.

أرى السمائيين كأنهم بشر يشاركونني حبي،

أراهم كالأشبال يحفظونني بقوة.

لك المجد يا من ربطتنا بخليقتك السماوية!

v   ما أجمل مذبح البخور الخشبي؟!

عليه أقدم صلواتي في استحقاقات خشبة الصليب!

ما أروع المائدة؟!

فإنني أشبع بجسدك المقدس ودمك الكريم!

v   يا لاتساع أبواب هيكلك الجديد!

تنفتح حقًا لتدعو كل بشر للحياة السماوية الإنجيلية!



والمجد لله دائما