«  الرجوع   طباعة  »

عدد المركبات والفرسان الذين قتلهم داود من ارام ( 2 صم 10: 18 و 1 اخ 19: 18 )

Holy_bible_1

الشبهة


يقص سفر صموئيل عن حرب أرام مع بني إسرائيل، فيقول: " وقتل داود من أرام سبعمائة مركبة ، وأربعين ألف فارس " ( صموئيل (2) 10/18 )

ثم أعادت التوراة ذكر حرب إسرائيل مع أرام فقال كاتب سفر الأيام: " وهرب أرام من أمام إسرائيل ، وقتل داود من أرام سبعة آلاف مركبة وأربعين ألف راجل " (الأيام (1) 19/18 )

وبين السفرين تناقض واضح في نقطتين :

الأول : كم عدد المراكب التي قتلها جيش إسرائيل هل 700 أم 7000 ، ولم يوضح لنا السفر كيف تقتل المراكب ؟

الثاني : هل كان القتلى من الفرسان أم المشاة ؟ فكيف لم يفرق الملهِم بين الفرسان والمشاة ؟



الرد



الاعداد



سفر صموئيل الثاني 10: 18


وَهَرَبَ أَرَامُ مِنْ أَمَامِ إِسْرَائِيلَ، وَقَتَلَ دَاوُدُ مِنْ أَرَامَ سَبْعَ مِئَةِ مَرْكَبَةٍ وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ فَارِسٍ، وَضَرَبَ شُوبَكَ رَئِيسَ جَيْشِهِ فَمَاتَ هُنَاكَ.



سفر أخبار الأيام الأول 19: 18


وَهَرَبَ أَرَامُ مِنْ أَمَامِ إِسْرَائِيلَ، وَقَتَلَ دَاوُدُ مِنْ أَرَامَ سَبْعَةَ آلاَفِ مَرْكَبَةٍ وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ رَاجِل، وَقَتَلَ شُوبَكَ رَئِيسَ الْجَيْشِ.



الاعتراض الاول

كم عدد المركبات التي قتلها داوود 700 ام 7000 وكيف يقتل مركبات ؟



اولا معني كلمة مركبه المكتوبه بالعبري

H7393

רכב

rekeb

reh'-keb

From H7392; a vehicle; by implication a team; by extension cavalry; by analogy a rider, that is, the upper millstone: - chariot, (upper) millstone, multitude [from the margin], wagon.

H7393

רכב

rekeb

BDB Definition:

1) a team, chariot, chariotry, mill-stone, riders

1a) chariotry, chariots

1b) chariot (single)

1c) upper millstone (as riding on lower millstone)

1d) riders, troop (of riders), horsemen, pair of horsemen, men riding, ass-riders, camel-riders

معناها اللفظي

عربه حربيه مدرعه وهي انواع كمستوي واحد او عدو مستويات مستوي اعلي ومستوي اسفل. تجرها الخيول او الجمال تحتوي علي محاربين يتراوح عددهم من فرد الي مجموعه

فهي وحده حربيه مدرعه بها جمع من الركاب متوسط اربعه ويصل عددهم الي عشرة وهي مركبه يجرها اربعة خيول

وصورة المركبه ذات المستويين

من اسفل حملة الرماح ومن اعلي حملة السهام

وصورته المركبه ذات المستوي الواحد التي تجر بالخيول

فاذا عدد هذه المركبات الحربيه كان 700 تحتوي كل منها علي عشرة محاربين فيكون هذه المركبات تحتوي علي 7000 محارب ولذلك وضح الانجيل في سفر صموئيل الثاني انهم 700 مركبه يقصد بها كوحده حربيه وسفر الاخبار الاول ( لان الانجيل يكمل بعضه بعضا ) وضح ان عدد الرجال 7000 في المركبات وبخاصه ان الكلمه العبريه ( ريكيب ) تعبر عن المعنيين

واما ما اشار اليه المشكك في استغرابه عن قتل المركبه

اولا لفظيا الكلمه العبري

H2026

הרג

hârag

BDB Definition:

1) to kill, slay, murder, destroy, murderer, slayer, out of hand

1a) (Qal)

1a1) to kill, slay

1a2) to destroy, ruin

1b) (Niphal) to be killed

1c) (Pual) to be killed, be slain



هي تحمل معني القتل وايضا التحطيم

والمعني مثلما نقول قتل الجيش فالمقصود بالطبع قتل الرجال الذين في المركبه

ولكن ايضا الانجيل كان اكثر تحديدا في ان داوود لم يقتل الرجال فقط ولكن ليمنع الاعداء من التجمع مره ثانيه ( وبخاصه انهم انهزموا قبل ذلك ولكنهم تجمعوا مره اخري لمحاربة داوود ) واستخدام هذه المركبات مره اخري كان يعرقب الخيل ايضا

سفر صموئيل الثاني 8: 4


فَأَخَذَ دَاوُدُ مِنْهُ أَلْفًا وَسَبْعَ مِئَةِ فَارِسٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ رَاجِل. وَعَرْقَبَ دَاوُدُ جَمِيعَ خَيْلِ الْمَرْكَبَاتِ وَأَبْقَى مِنْهَا مِئَةَ مَرْكَبَةٍ.

ويعرقب الخيل ليكون غير صالح فيما بعد ( اي يربط قدمه فتره طويله فلا يستطيع جر مركبه حربيه فيما بعد ولكنه يظل حي ويسير علي اربع ) فبالفعل داوود قتل المركبات اي الرجال عليها وايضا دمر المركبات بجعل الخيول غير صالحه لجرها فيما بعد



الاعتراض الثاني

4000 رجل هل هم مشاه ام فرسان ؟

اللفظ المستخدم في صموئيل الثاني المترجم الي فرسان

H6571

פּרשׁ

pârâsh

paw-rawsh'

From H6567; a steed (as stretched out to a vehicle, not single nor for mounting (compare H5483)); also (by implication) a driver (in a chariot), that is, (collectively) cavalry: - horseman.

تعني الكلمه فارس اي رجل يمتطي الحصان او راكب مركبه حربيه او مرتبط بالمركبه حتي لو كان يسير بجانبها

والكلمه الموجوده في سفر الاخبار

H7273

רגלי

raglı̂y

rag-lee'

From H7272; a foot man (soldier): - (on) foot (-man).

ويجني جندي يسير علي قدمه

وهنا تتضح الصوره جيدا

فهو محارب يسير ولكنه يحيط بالمركبه الحربيه

والصوره الاثرية الاتيه توضح المقصود



فكانت كل مركبه تحتوي علي عشرة محاربين ويحيط بها تقريبا 60 جندي محارب يسير ولكنه مرتبط بالمركبه ومن هذا جاء دقة التعبير في شرح انه مشاه ولكنه ايضا ( باراش ) اي مرتبط بالمركبه الحربيه

ولهذا التعبير اللفظي كان دقيق بذكر انه مرتبطين بالمركبات ولكنهم مشاه

وهذه هي خطتهم ان المركبات تتقدم يجرها الخيول وعليها عشرة محاربين وخلفها المشاه وبهذا يكون من الصعب قهرهم وهذا الشرح رغم بساطته في الاعداد لكنه يشرح فكر تاريخي ويظهر قوة جيش داوود الذي بعدد اقل من الرجال وبدون مركبات بحماية الله استطاع ان يهزم مثل هذا الجيش المنظم القوي

وللتوضيح ايضا اضع الصوره الاتيه التي تشرح اكثر صعوبة الجيش



فهو جيش يسحق من امامه بهذه القوه



وداوود حارب ارام علي ثلاث دفعات المره الاولي عند نهر الفرات عندما حارب داود هدد عزر وقتل الف مركبه و 7000 فارس و20000 الف راجل فارسل ارام دمشق 22000 رجل ولكن داود انتصر وضربهم وسيطر علي ارام دمشق وهذه ثلث ارام يمثل الاردن . و لان ارام في هذه الزمان كان قوته الحربيه لا تقهر مره اخري حارب داود بتدخل ارام معكه وصوبه وكانت حرب شديده بين جيش داود بقيادة يواب وجيش عمون وارام المنطقه الوسطي والشماليه وهي المره الثانية عندما اجر بنو عمون من ارام معكه وطوب 12000 فارس وارام صوبا و حوب عشرين الف راجل مشاه وهو الذي يمثل 32000 راجل ( التي تعني 1200 مركبه كل منها به 10 رجال وحوليها عدد من المشاه ) والف رجل من خاصة ملك معكه وهي تمثل المنطقه الشماليه وشرق الاردن ( المنطقه الوسطي ) ولكنهم كلهم انهزموا امام داود . و ارام بين النهرين وهو المنطقه الغربيه عندما علم بهذا اصرعلي الانتقام فجمع ارام جيشه بقيادة هدد عزر وهو ضعف الجيش السابق ( 40000 رجل بدل 20000 رجل ) من حيث عدد المشاه بالاضافه الي المركبات المتبقي منها ( 700 مركبه بهم 7000 رجل ) وظن ارام انه بهذه الطريقه يستطيع ان يسحق جيش داود وينتقم منه ولكن داود انتصر بمعونة الرب وبهذا كل ممالك ارام من نهر الفرات شرقا الي دمشق غربا الي سورية ولبنان شمالا انهزمت امام داود الذي دبر الرب ان لا يجتمعوا معا في حرب واحده بل يجتمعوا مجموعات في ثلاث حروب ولهذا نجد ان ارام النهرين لم يستجب لطلبة بني عمون في الحرب الثانية ولكنه اتي في الحرب الثالثه .

فليس المقصود من الانجيل وهذه الاعداد من سفر صموئيل والاخبار هو ذكر ارقام جنود فقط ولكن العمق المقصود هو توضيح كم كان عمل الله مع ابنه داود عظيم وجعله ينتصر علي ملوك اعدوا اضعاف تجهيزاتهم العسكريه المعتاده لسحق داود ولكن ان كان الله معنا فمن علينا



والمجد لله دائما