«  الرجوع   طباعة  »

هل عقاب القاتل يقتل يخالف وصية لا تقتل ؟ تكوين 9: 6



Holy_bible_1



السؤال



يقول سفر التكوين 9 سافك دم الانسان بالانسان يسفك دمه ولكن في خروج 20 يقول لاتقتل فهل القاتل يقتل ام لا يقتل



الرد



اولا يجب ان ندرس العددين لفظيا وبوضوح

في سفر التكوين 9: 6

9: 6 سافك دم الانسان بالانسان يسفك دمه لان الله على صورته عمل الانسان

والكلمه لا تتكلم علي قتل عادي

ولكن الكلمه العبري شافاخ

H8210

שׁפך

shâphak

shaw-fak'

A primitive root; to spill forth (blood, a libation, liquid metal; or even a solid, that is, to mound up); also (figuratively) to expend (life, soul, complaint, money, etc.); intensively to sprawl out: - cast (up), gush out, pour (out), shed (-der, out), slip.

اي بقوه وبعنف يذبح ويقتل وينشر ويرش ويسفك

فهي تعبير عن القتل بالعنف وعن عمد وقصد وانتقام

وهي اتت 115 مره بمعانيها المختلفة



الكلمه الثانيه

سفر الخروج 20: 13


لاَ تَقْتُلْ.

والكلمه العبري رتساخ

H7523

רצח

râtsach

raw-tsakh'

A primitive root; properly to dash in pieces, that is, kill (a human being), especially to murder: - put to death, kill, (man-) slay (-er), murder (-er).

اي قتل وذبح او اي نوع من انواع القتل او شيئ يتسبب في القتل



ولتوضيح المعني اللغوي اكثر ندرس عدد ثالث وبه كلمه مختلفة

سفر الخروج 23: 7


اِبْتَعِدْ عَنْ كَلاَمِ الْكَذِبِ، وَلاَ تَقْتُلِ الْبَرِيءَ وَالْبَارَّ، لأَنِّي لاَ أُبَرِّرُ الْمُذْنِبَ.



والكلمه العبري هراج



H2026

הרג

hârag

haw-rag’

A primitive root; to smite with deadly intent: - destroy, out of hand, kill, murder (-er), put to [death], make [slaughter], slay (-er), X surely.

وتعني قتل بعنف وضرب وقتل عن عمد وتحطيم وقتل بالضرب واغتيال وذبح



وكلمه رابعه يصف بها العقوبه

سفر الخروج 21: 12


«مَنْ ضَرَبَ إِنْسَانًا فَمَاتَ يُقْتَلُ قَتْلاً.

والكلمه العبري موث

H4191

מוּת

mûth

mooth

A primitive root; to die (literally or figuratively); causatively to kill: - X at all, X crying, (be) dead (body, man, one), (put to, worthy of) death, destroy (-er), (cause to, be like to, must) die, kill, necro [-mancer], X must needs, slay, X surely, X very suddenly, X in [no] wise.

وتعني قتل وقتل مبكي عليه وموت وقتل مباشر وبحكمه وليس قتل بالضرب او بالتعذيب

فهي تعني حكم موت

وهي اتت 790 مره في العهد القديم



والذي فهمناه حتي الان من الجزء اللغوي ان هناك فرق بين امر لا تقتل او تذبح او تسفك الدم الذي يعني اعتداء بالضرب حتي الموت او ذبح او اغتيال او غضب او تتسبب في القتل وبين قتل المعتدي بمعني قتل مباشر كحكم

والعدد الذي يشرح هذا المفهوم بوضوح

سفر الخروج 21: 14


وَإِذَا بَغَى إِنْسَانٌ عَلَى صَاحِبِهِ لِيَقْتُلَهُ بِغَدْرٍ فَمِنْ عِنْدِ مَذْبَحِي تَأْخُذُهُ لِلْمَوْتِ.

وكلمة يقتل الاولي التي وصفت بغدر هي الكلمه العبري هراج التي تعني بعنف واعتداء وكلمة موت او قتل الثانيه هي العبري موث التي تعني قتل كتنفيذ حكم



المعني المقصود من الايات

سفر التكوين 9: 6

9: 6 سافك دم الانسان بالانسان يسفك دمه لان الله على صورته عمل الانسان

هذه الايه تشرحها الاية السابقه التي تقول

9: 5 و اطلب انا دمكم لانفسكم فقط من يد كل حيوان اطلبه و من يد الانسان اطلب نفس الانسان من يد الانسان اخيه

والقتل جريمه بشعه جدا لان الانسان يسفك دم انسان اخر عمله الله علي صورته فالله يعاقب بنفسه لمن سف دم من خلقه الله علي صورته ومن هنا نفهم قصد الله في اعلانه فهو يريد ان يقول للانسان لا تنتقم لنفسك

سفر اللاويين 19: 18


لاَ تَنْتَقِمْ وَلاَ تَحْقِدْ عَلَى أَبْنَاءِ شَعْبِكَ، بَلْ تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. أَنَا الرَّبُّ.



سفر التثنية 32: 35


لِيَ النَّقْمَةُ وَالْجَزَاءُ. فِي وَقْتٍ تَزِلُّ أَقْدَامُهُمْ. إِنَّ يَوْمَ هَلاَكِهِمْ قَرِيبٌ وَالْمُهَيَّآتُ لَهُمْ مُسْرِعَةٌ.



رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 12: 19


لاَ تَنْتَقِمُوا لأَنْفُسِكُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، بَلْ أَعْطُوا مَكَانًا لِلْغَضَبِ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «لِيَ النَّقْمَةُ أَنَا أُجَازِي يَقُولُ الرَّبُّ.

فان وصل الظلم لدرجة قتل انسان عزيز عليك لا تنتقم في المقابل لان الانسان في العهد القديم بعد سقوطه وبعده عن الله تحول طبعه وحشي ووصل الانسان بانه ينتقم باضعام ما فعل له فقد ينتقم من انسان اهانه بانه يقتله ولهذا يقول الرب انا اطلب دمكم لانفسكم من يد كل حيوان اطلبه ومن يد الانسان اطلب نفس الانسان فالله يعلن ان لو احد عن عمد وقصد ونيه شريره سفك دم اخيه فالله ينتقم منه ويجعل نهايته بان دمه يسفك سواء استخدم الله كارثة طبيعيه يقتل بها القاتل او لو استخدم قضاته علي الارض الذين اعطاهم الله سلطان ان يجروا قضاء عدل وينفذون احكام وشريعة الله فهم يقتلون من قتل انسان عمدا ولكن بعد التاكد من جريمته وانه فعل ذلك عمدا

ونلاحظ ان الله ساوي في سفك الدم بين الانسان والحيوان فاللانسان الذي يسفك دم اخيه الانسان عن عمد يكون مثل الحيوان الضاري في نظر الله وايضا هي وصيه لان الله يتكلم عن عماية الجنس البشري من الفناء لان في هذا الوقت هو نوح واسرته فقط وهنا يبدا الله ان يضع القوانين البشريه لتحكم البشر ومن اوائل القوانين هو عقاب سافك الدم بان يقتل



اما العدد الثاني الذي يقول المشكك انه يخالف

سفر الخروج 20: 13


لاَ تَقْتُلْ.

فهو في الحقيقه لا يخالف ولكن يحدد فالانسان لا يقتل من ذاته وكما اوضحت الكلمه العبرري المقصود بها القتل والذبح والانتقام بشر هذا مرفوض وقد شرحتها بالعدد الذي هو بعدها في الاصحاح 23 الذي يقول لا تقتل البريء والبار فهو يحدد عدم قتل البريء اما القاتل يقتل

ونلاحظ ان العدد الاول يكلم فيه الله نوح اي وصيه للعالم كله اما وصايا سفر الخروج فهيا وصايا الناموس لشعب اسرائيل اثناء عزلهم عن العالم حتي ياتي الفصح لهذا وصية عدم سفك الدم تطبق علي الكل حتي الان والله يعاقب عليها اما ناموس موسي فهو فقط علي اسرائيل اما نحن فنخضع لقانون الدوله حسب ما تنص عليه

وكاتب هذا الكلام كله هو موسي بوحي من الله فهو لا يخالف نفسه ولكن يشرح ويحدد وهو بعد ان كتب وصية الرب في الاصحح 20 لا تقتل كتب ايضا في الاصحاح التالي 21 احكام القتل تصدر متي

12 «مَنْ ضَرَبَ إِنْسَانًا فَمَاتَ يُقْتَلُ قَتْلاً.
13 وَلكِنَّ الَّذِي لَمْ يَتَعَمَّدْ، بَلْ أَوْقَعَ اللهُ فِي يَدِهِ، فَأَنَا أَجْعَلُ لَكَ مَكَانًا يَهْرُبُ إِلَيْهِ
.

وفي العهد الجديد الانسان لا ينتقم لنفسه ولكن يخضع لقانون الدوله التي يقيم بها ولكن في قلبه يقيم ناموس المحبه لمحبة حتي الاعاداء ولا ينتقم لنفسه



فالقضاء هو عدل وهو ايضا رحمه فالقاتل الذي قتل عمد وهو شرير جدا يحب سفك الدماء لطبعه الشرير الرحمه تقضي انقاذ الابرياء من يده بانه يقضي علي شره اما بان يقتل فينتهي شره او يعزل عن المجتمع تماما وفي العهد القديم لم يمكن ان ينفذ حكم السجن مدي الحياه لان هذا لم يكن متوفر فكان ينفذ بدلا منه حكم القتل الذي كما وضحت هو في حد ذاته رحمه للمساكين والضعفاء والابرياء من يد هذا القاتل

والانجيل يضع شروط وهي

لا يتعدي العقوبه مقدار الفعل

يتم علي يد القاضي ولا ينتقم الانسان لنفسه

يكون في وجود شهود ويد الشهود عليه اولا

ويتم باسلوب لا يكون فيه زل او مهانة

سفر التثنية 17

4 وَأُخْبِرْتَ وَسَمِعْتَ وَفَحَصْتَ جَيِّدًا وَإِذَا الأَمْرُ صَحِيحٌ أَكِيدٌ. قَدْ عُمِلَ ذلِكَ الرِّجْسُ فِي إِسْرَائِيلَ،
5
فَأَخْرِجْ ذلِكَ الرَّجُلَ أَوْ تِلْكَ الْمَرْأَةَ، الَّذِي فَعَلَ ذلِكَ الأَمْرَ الشِّرِّيرَ إِلَى أَبْوَابِكَ، الرَّجُلَ أَوِ الْمَرْأَةَ، وَارْجُمْهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ
.
6
عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةِ شُهُودٍ يُقْتَلُ الَّذِي يُقْتَلُ
. لاَ يُقْتَلْ عَلَى فَمِ شَاهِدٍ وَاحِدٍ.
7
أَيْدِي الشُّهُودِ تَكُونُ عَلَيْهِ أَوَّلاً لِقَتْلِهِ، ثُمَّ أَيْدِي جَمِيعِ الشَّعْبِ أَخِيرًا، فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ وَسَطِكَ
.

ولهذا نجد انه لا خلاف بين الاعداد فلا نقتل بريئ ولا ننتقم لانفسنا بل نترك العقاب للرب ولقضاته الذين اختارهم الرب لتنفيذ القضاء

وفي حكم القضاء رحمه للابرياء وهو ايضا محدود بشروط واخيرا نحن نبقي في قلوبنا محبه حتي للاعداء ونصلي لهم ليصلوا الي الخير



والمجد لله دائما