«  الرجوع   طباعة  »

الرد علي شبهة كيف الله يريد ان يقتل نبيه الذي اطاعه ؟ خروج 4



Holy_bible_1



الشبهة



بعد ان امر الله نبيه موسي ان يذهب الي ارض مصر ليخرج الشعب ولكنه يلتقيه في الطريق ليقتله فكيف يريد الله ان يقتل نبيه الذي اطاعه؟



الرد



في البداية باختصار لا توجد عصمه للأنبياء في الكتاب المقدس فهم بشر يخطئون لان الوحيد الذي لا يخطئ هو الرب

وطالما يخطيؤا فهم ايضا يعاقبوا بدون محاباة

ولكن بعض التوضيحات

حدث هذا الموقف لما كان موسي ثمانين سنه وامره الرب ان يذهب ويخرج الشعب من ارض مصر وفي بداية رحلته هو واسرته الي ارض مصر

والاعداد تقول

سفر الخروج 4

4: 24 و حدث في الطريق في المنزل ان الرب التقاه و طلب ان يقتله

4: 25 فاخذت صفورة صوانة و قطعت غرلة ابنها و مست رجليه فقالت انك عريس دم لي

4: 26 فانفك عنه حينئذ قالت عريس دم من اجل الختان

والرب التقي موسي وطلب ان يقتله أي لم يقتله مباشرة بمعني غالبا انه اصابه بمرض شديد مميت ولهذا عرف انه سيموت. هذا بسبب ان موسي أهمل في ختان ابنه الثاني

والدليل انه ابنه الثاني ان

1 ابن موسي الاول كان قد تقدم في الايام

سفر الخروج 2

20 فَقَالَ لِبَنَاتِهِ: «وَأَيْنَ هُوَ؟ لِمَاذَا تَرَكْتُنَّ الرَّجُلَ؟ ادْعُونَهُ لِيَأْكُلَ طَعَامًا».
21
فَارْتَضَى مُوسَى أَنْ يَسْكُنَ مَعَ الرَّجُلِ، فَأَعْطَى مُوسَى صَفُّورَةَ ابْنَتَهُ.
22
فَوَلَدَتِ ابْنًا فَدَعَا اسْمَهُ «جَرْشُومَ»، لأَنَّهُ قَالَ: «كُنْتُ نَزِيلاً فِي أَرْضٍ غَرِيبَةٍ».
23
وَحَدَثَ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ الْكَثِيرَةِ أَنَّ مَلِكَ مِصْرَ مَاتَ. وَتَنَهَّدَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعُبُودِيَّةِ وَصَرَخُوا، فَصَعِدَ صُرَاخُهُمْ إِلَى اللهِ مِنْ أَجْلِ الْعُبُودِيَّةِ.

فهو انجب ابن بعد ان تعدي سن الاربعين وبعد ايام كثيره وهذا يعني عدة سنين افتقد الرب شعبه



2 ان في هذا الزمان موسي عنده اكثر من ابن

سفر الخروج 4

4: 20 فاخذ موسى امراته و بنيه و اركبهم على الحمير و رجع الى ارض مصر و اخذ موسى عصا الله في يده

فبنيه وليس ابنه فهو غالبا يتكلم عن ابنه الثاني وهو اليعازر

سفر الخروج 18

2 فَأَخَذَ يَثْرُونُ حَمُو مُوسَى صَفُّورَةَ امْرَأَةَ مُوسَى بَعْدَ صَرْفِهَا
3
وَابْنَيْهَا، اللَّذَيْنِ اسْمُ أَحَدِهِمَا جِرْشُومُ، لأَنَّهُ قَالَ: «كُنْتُ نَزِيلاً فِي أَرْضٍ غَرِيبَةٍ».
4
وَاسْمُ الآخَرِ أَلِيعَازَرُ، لأَنَّهُ قَالَ: «إِلهُ أَبِي كَانَ عَوْنِي وَأَنْقَذَنِي مِنْ سَيْفِ فِرْعَوْنَ».
5
وَأَتَى يَثْرُونُ حَمُو مُوسَى وَابْنَاهُ وَامْرَأَتُهُ إِلَى مُوسَى إِلَى الْبَرِّيَّةِ حَيْثُ كَانَ نَازِلاً عِنْدَ جَبَلِ اللهِ.



3 الموضوع بعد ميلاد الطفل بعدة ايام لان الوصيه

سفر التكوين 17

9 وَقَالَ اللهُ لإِبْرَاهِيم: «وَأَمَّا أَنْتَ فَتَحْفَظُ عَهْدِي، أَنْتَ وَنَسْلُكَ مِنْ بَعْدِكَ فِي أَجْيَالِهِمْ.
10
هذَا هُوَ عَهْدِي الَّذِي تَحْفَظُونَهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، وَبَيْنَ نَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ: يُخْتَنُ مِنْكُمْ كُلُّ ذَكَرٍ،
11
فَتُخْتَنُونَ فِي لَحْمِ غُرْلَتِكُمْ، فَيَكُونُ عَلاَمَةَ عَهْدٍ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ.
12
اِبْنَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ يُخْتَنُ مِنْكُمْ كُلُّ ذَكَرٍ فِي أَجْيَالِكُمْ: وَلِيدُ الْبَيْتِ، وَالْمُبْتَاعُ بِفِضَّةٍ مِنْ كُلِّ ابْنِ غَرِيبٍ لَيْسَ مِنْ نَسْلِكَ.
13
يُخْتَنُ خِتَانًا وَلِيدُ بَيْتِكَ وَالْمُبْتَاعُ بِفِضَّتِكَ، فَيَكُونُ عَهْدِي فِي لَحْمِكُمْ عَهْدًا أَبَدِيًّا.
14
وَأَمَّا الذَّكَرُ الأَغْلَفُ الَّذِي لاَ يُخْتَنُ فِي لَحْمِ غُرْلَتِهِ فَتُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ شَعْبِهَا. إِنَّهُ قَدْ نَكَثَ عَهْدِي».

اذا فهو لازال صغير ولكنه تعدي الثمان ايام



4 الموضوع حديث لان صفوره ادركت مباشره ان هذا هو عقاب رفضها ان يختن موسي ابنه الصغير

وقد أكد انه اليعازر وليس جرشوم كثير من الربوات اليهود مثل صامويل ابن عزرا وراشي وغيره

on the way, in an inn and sought to put him to death: [I.e., He sought] Moses, because he had neglected to circumcise his son Eliezer. Because he neglected it, he was [to be] punished with death.

فغالبا صفوره رات الام ابنها الاول في ختانه يتألم فرفضت ختان الابن الثاني الصغير مخالفه بذلك وصية الرب وألحت علي موسي فرضخ لكلامها وخالف الرب ايضا بعدم ختان ابنه في اليوم الثامن

وبخاصة ان صفورة عندما ألحت عليه فموسى قبل تأجيل ختان الصبي لأنه خاف عليه ان يختنه في اثناء السفر في الطريق الى مصر

ولان الخطا هو بدا من صفوره فهي بدل من رفضها ان يقوم موسي بختان ابنها بعقاب الرب قامت هي بختان الابن بنفسها

وقيامها بالختان يوضح انها تعرف ان ما فعلته خطأ وهي تعرف ذلك لانها مديانية من احفاد ابراهيم من قطوره بعد وفاة ساره

سفر التكوين 25

1 وَعَادَ إِبْرَاهِيمُ فَأَخَذَ زَوْجَةً اسْمُهَا قَطُورَةُ،
2
فَوَلَدَتْ لَهُ: زِمْرَانَ وَيَقْشَانَ وَمَدَانَ وَمِدْيَانَ وَيِشْبَاقَ وَشُوحًا.

فهي كمديانية يجب عليها ايضا ان تطيع وصايا الرب وبخاصه انها ابنة كاهن

سفر الخروج 2

16 وَكَانَ لِكَاهِنِ مِدْيَانَ سَبْعُ بَنَاتٍ، فَأَتَيْنَ وَاسْتَقَيْنَ وَمَلأْنَ الأَجْرَانَ لِيَسْقِينَ غَنَمَ أَبِيهِنَّ.
17
فَأَتَى الرُّعَاةُ وَطَرَدُوهُنَّ. فَنَهَضَ مُوسَى وَأَنْجَدَهُنَّ وَسَقَى غَنَمَهُنَّ.
18
فَلَمَّا أَتَيْنَ إِلَى رَعُوئِيلَ أَبِيهِنَّ قَالَ: «مَا بَالُكُنَّ أَسْرَعْتُنَّ فِي الْمَجِيءِ الْيَوْمَ؟»
19
فَقُلْنَ: «رَجُلٌ مِصْرِيٌّ أَنْقَذَنَا مِنْ أَيْدِي الرُّعَاةِ، وَإِنَّهُ اسْتَقَى لَنَا أَيْضًا وَسَقَى الْغَنَمَ».
20
فَقَالَ لِبَنَاتِهِ: «وَأَيْنَ هُوَ؟ لِمَاذَا تَرَكْتُنَّ الرَّجُلَ؟ ادْعُونَهُ لِيَأْكُلَ طَعَامًا».
21
فَارْتَضَى مُوسَى أَنْ يَسْكُنَ مَعَ الرَّجُلِ، فَأَعْطَى مُوسَى صَفُّورَةَ ابْنَتَهُ.

فالعقاب كان لموسي ولها ايضا في نفس الوقت فهي امامها ان تتمسك بموقفها وتفقد زوجها الذي شارف علي الموت او تتوب وتقوم بختان الطفل بنفسها اعلان توبه



ويقول البعض لماذا كان عقاب الرب شديد لموسى؟

هذا نص الناموس عقاب عدم الختان

سفر التكوين 17

10 هذَا هُوَ عَهْدِي الَّذِي تَحْفَظُونَهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، وَبَيْنَ نَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ: يُخْتَنُ مِنْكُمْ كُلُّ ذَكَرٍ،
11
فَتُخْتَنُونَ فِي لَحْمِ غُرْلَتِكُمْ، فَيَكُونُ عَلاَمَةَ عَهْدٍ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ.
12
اِبْنَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ يُخْتَنُ مِنْكُمْ كُلُّ ذَكَرٍ فِي أَجْيَالِكُمْ: وَلِيدُ الْبَيْتِ، وَالْمُبْتَاعُ بِفِضَّةٍ مِنْ كُلِّ ابْنِ غَرِيبٍ لَيْسَ مِنْ نَسْلِكَ.
13
يُخْتَنُ خِتَانًا وَلِيدُ بَيْتِكَ وَالْمُبْتَاعُ بِفِضَّتِكَ، فَيَكُونُ عَهْدِي فِي لَحْمِكُمْ عَهْدًا أَبَدِيًّا.
14
وَأَمَّا الذَّكَرُ الأَغْلَفُ الَّذِي لاَ يُخْتَنُ فِي لَحْمِ غُرْلَتِهِ فَتُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ شَعْبِهَا. إِنَّهُ قَدْ نَكَثَ عَهْدِي».

كما قلت سابقا الرب عادل ولا يحابي

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 2: 11


لأَنْ لَيْسَ عِنْدَ اللهِ مُحَابَاةٌ.

فموسي وان كان مختار لرساله هامة فانه أخطأ فيعاقب بنفس العدل

سفر الأمثال 11: 31


هُوَذَا الصِّدِّيقُ يُجَازَى فِي الأَرْضِ، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الشِّرِّيرُ وَالْخَاطِئُ

ثانيا موسي كقائد لازم يكون مثال جيد في طاعة الوصيه فهو الذي سيقوم بتبليغ الوصايا للشعب فكيف يبلغ الوصايا وهو كاسر للوصيه عن عمد وبدون عقاب

وايضا من يعرف أكثر يجازي يجازى

إنجيل لوقا 12: 48

وَلكِنَّ الَّذِي لاَ يَعْلَمُ، وَيَفْعَلُ مَا يَسْتَحِقُّ ضَرَبَاتٍ، يُضْرَبُ قَلِيلاً. فَكُلُّ مَنْ أُعْطِيَ كَثِيرًا يُطْلَبُ مِنْهُ كَثِيرٌ، وَمَنْ يُودِعُونَهُ كَثِيرًا يُطَالِبُونَهُ بِأَكْثَرَ.

وايضا هذا كان اعداد لموسى كخادم قوي سيقود الشعب اربعين سنه في مخافة الله لكيلا يحيد عن أي وصية يسلمها للشعب

وأيضا معنى رمزي يوضح ان الفداء بالدم يخلص من الموت وبهذا يكون رمز لفداء دم المسيح.

ولكن لو كان هدف الرب قتله لكان قتله مباشره ولم يدع له فرصه ولكن الرب يريد ان يعلمه ان مخالفة الوصيه عقابها يصل للقتل وايضا نفس الدرس لصفوره كما وضحت سابقا ولهذا ترك لهم فرصة للتوبة وتصحيح الموقف والندم على الخطأ

واخيرا المعني الروحي

من تفسير ابونا انطونيوس فكري



الآيات (24-26): "وحدث في الطريق في المنزل ان الرب التقاه وطلب ان يقتله. فأخذت صفورة صوانة وقطعت غرلة ابنها ومست رجليه فقالت انك عريس دم لي. فانفك عنه حينئذ قالت عريس دم من اجل الختان."

يبدو أن صفورة زوجة موسى خافت على ابنها من آلام الختان فرفضت ختانه ويبدو أن موسى قد استجاب لها. وهذه نقطة ضعف في حياة هذا العملاق. والله كان لا يريد لموسى أن يذهب لعمل عظيم في خلاص الشعب وواضع للناموس وهو مخالف للناموس. وحساب الله يكون عسيراً على من كانت قامته عالية. فموسى العظيم الذي رأي الله وكلمه تكون خطيته أعظم من خطايا البشر العاديين. فموسى أحب زوجته وزوجته أحبت أبنها فامتنعا عن ختان الولد بينما كانا كلاهما لابد أن يخضعا لناموس الله. "من أحب أباً أو أماً.. أكثر مني فلا يستحقني" لذلك طلب الله أن يقتل موسى وغالباً فقد أصاب موسى مرض شديد وخافت صفورة، وغالباً فقد نبه موسى زوجته بأن السبب في غضب الله هو عدم ختان الصبي. فقامت صفورة بختان الولد مستخدمة صوانة أي سكين من الصوان كعادة المصريين. ومست صفورة رجلي موسى بغرلة الولد أي بالدم. وقالت إنك عريس دم لي= أي أنها افتدت موسى بدم ابنها وكأن موسى بنجاته رُدّ إليها عريساً من جديد. فهي حينما مست موسى بدم الولد إنفك عنه المرض ونجا. وصفورة شرحت ما تقصده في آية (26):- أنها بختانها للولد عاد موسى لها عريساً بسبب الدم. وصار هذا رمزاً للعلاقة بين العريس (المسيح) وكنيسته (العروس) فالمسيح صار عريساً لكنيسته بالدم، هو عريس دم. ولنلاحظ أن الامتناع عن الختان كاد أن يقتل موسى والمعنى الروحي أنه يجب أن نختن قلوبنا أي نقطع منها محبة الخطية حتى تكون لنا حياة (كو10:2-12). وقد حدثت القصة كلها في المنزل في الطريق= المنزل هنا أي النزل أو الفندق في أثناء السفر.

الختان: عرف الختان عند معظم شعوب الشرق. ولكن كان للختان عند اليهود معنى ديني هو العهد مع يهوه. والكتاب لم يطلق لفظ أغلف إلا على الفلسطينيين غالباً لأنهم كانوا لا يختتنون. وغالباً فقد كان الختان مرتبطاً بالزواج قبل أن يكون طقس ديني، لذلك يسمى العريس بالختن، وكذلك قالت زوجة موسى عنه "عريس دم" وبهذا المنطق أقنع أولاد يعقوب أهل شكيم أن يختتنوا قبل زواج ابنهم من دينة.

وكلمة عريس بالعبرانية وكل مشتقاتها تجئ من الفعل العبراني "ختن". وكون أن الختان سابق للناموس، فواضح من أن الله أعطاه لإبراهيم كعلامة عهد، وراجع أيضاً قول السيد المسيح (يو22:7) فاليهود اعتبروا أن موسى قد شرع الختان. وكان الختان هو العلامة الخارجية للدخول في عهد الله، فالدخول في عهد يتطلب دائماً علامة خارجية (أر8:34 + تك9:15 + تك44:31).

وكما قلنا أن مفهوم الختان هو أن يصبح الرجل عريساً وبالتالي يكون له نسل وأولاد، وهذه هي علامة البركة، أن يكون للرجل كثرة من البنين. ومن هنا كان الختان علامة العهد مع الله، لأنه حين يدخل الشخص في عهد مع الله يباركه الله، وهذا ما نفهمه من (تك28:1) أن الله بارك أدم وحواء وقال لهما أثمروا وأكثروا وإملأوا الأرض. وبهذا المفهوم نفهم النص (لا23:19،24). فالشجرة التي لا يأكلون ثمرها يسميها شجرة غلفاء. وبالتالي فهي شجرة غير مختونة حين لا يكون لها ثمار، وتكون شجرة مختونة حين يكون لها ثمار. وبهذا المفهوم نفهم معنى الأذن المختونة والقلب المختون.

يضاف لذلك أن الختان فيه قطع لجزء من الجسم وتركه ليموت فيحيا باقي الجسم في عهد مع الله وذلك إشارة ورمز للمعمودية التي هي موت وحياة ونقوم منها كأولاد لله. وتكون الأذن المختونة هي التي لا تريد أن تسمع كلمات بطالة والقلب المختون هو القلب الذي مات فيه حب الخطية بعمل الروح القدس (رو29:2 + رو13:8). والأذن المختونة والعين المختونة والقلب المختون هم كموتي أمام كل ما هو خطية. فتكون لهم حياة أمام الله.



والمجد لله دائما