«  الرجوع   طباعة  »

هل سفر عاموس يناقض سفر الخروج في تقديم الذبائح من عدمه ؟ خروج 24: 4-5 و عاموس 5: 25



Holy_bible_1



الشبهة



يقول سفر الخروج ان موسي بني المذبح وقدم ذبائح ولكن في عاموس ينكر الرب ويعاتب الشعب بانهم لم يقدموا له ذبائح في البريه لمدة اربعين سنه . اليس ذلك تناقض ؟



الرد



قبل ان ندرس في سفر الخروج موقف الشعب ندرس معا العدد في

سفر عاموس 5

5: 25 هل قدمتم لي ذبائح و تقدمات في البرية اربعين سنة يا بيت اسرائيل



اولا صيغة كلام النبي عاموس ليس نفي ولكن صيغه استفهام فهو سؤال استنكاري . اذا فعاموس النبي لم يقل " لم تقدموا لي ذبائح " ولكن قال " هل قدمتم لي ذبائح" . فالرب علي فم عاموس يذكر شعبه بانهم رغم اعتبارهم ان فترة الاربعين سنه اقوي فتره روحيه ولكنهم حتي اثناء هذه الفتره لم يلتزموا بشرائع الرب ولم يقدموا كل الاربعين سنه ذبائح ويتكلم عاموس النبي عن طول فترة الاربعين سنه من بدايتها وخلالها باستمرار الي نهايتها وهذا لم يفعله الشعب

وموقف الذي ذكره سفر الخروج كان مؤقت

سفر الخروج 24

24: 4 فكتب موسى جميع اقوال الرب و بكر في الصباح و بنى مذبحا في اسفل الجبل و اثني عشر عمودا لاسباط اسرائيل الاثني عشر

24: 5 و ارسل فتيان بني اسرائيل فاصعدوا محرقات و ذبحوا ذبائح سلامة للرب من الثيران



فهذا موقف مؤقت الذي قدم فيه موسي والشعب ذبائح ولكن الشعب كان يتهرب بعد ذلك



بمعني

شعب اسرائيل لم يقدم ذبائح بداية من اول يوم من خروجهم ولكنهم استمروا في الترحال حتي بعد الشهر الثالث

سفر الخروج 19: 1


فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ بَعْدَ خُرُوجِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، فِي ذلِكَ الْيَوْمِ جَاءُوا إِلَى بَرِّيَّةِ سِينَاءَ.



وكل هذا الوقت لم يقدموا ذبائح

ثم بدؤا في تقديم ولكن بعد ذلك سقطوا في عبادات شريره

سفر الخروج 32:

1 وَلَمَّا رَأَى الشَّعْبُ أَنَّ مُوسَى أَبْطَأَ فِي النُّزُولِ مِنَ الْجَبَلِ، اجْتَمَعَ الشَّعْبُ عَلَى هَارُونَ وَقَالُوا لَهُ: «قُمِ اصْنَعْ لَنَا آلِهَةً تَسِيرُ أَمَامَنَا، لأَنَّ هذَا مُوسَى الرَّجُلَ الَّذِي أَصْعَدَنَا مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، لاَ نَعْلَمُ مَاذَا أَصَابَهُ».
2
فَقَالَ لَهُمْ هَارُونُ
: «انْزِعُوا أَقْرَاطَ الذَّهَبِ الَّتِي فِي آذَانِ نِسَائِكُمْ وَبَنِيكُمْ وَبَنَاتِكُمْ وَاتُونِي بِهَا».
3
فَنَزَعَ كُلُّ الشَّعْبِ أَقْرَاطَ الذَّهَبِ الَّتِي فِي آذَانِهِمْ وَأَتَوْا بِهَا إِلَى هَارُونَ
.
4
فَأَخَذَ ذلِكَ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَصَوَّرَهُ بِالإِزْمِيلِ، وَصَنَعَهُ عِجْلاً مَسْبُوكًا
. فَقَالُوا: «هذِهِ آلِهَتُكَ يَا إِسْرَائِيلُ الَّتِي أَصْعَدَتْكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ».
5
فَلَمَّا نَظَرَ هَارُونُ بَنَى مَذْبَحًا أَمَامَهُ، وَنَادَى هَارُونُ وَقَالَ
: «غَدًا عِيدٌ لِلرَّبِّ».
6
فَبَكَّرُوا فِي الْغَدِ وَأَصْعَدُوا مُحْرَقَاتٍ وَقَدَّمُوا ذَبَائِحَ سَلاَمَةٍ
. وَجَلَسَ الشَّعْبُ لِلأَكْلِ وَالشُّرْبِ ثُمَّ قَامُوا لِلَّعِبِ.
7
فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى
: «اذْهَبِ انْزِلْ. لأَنَّهُ قَدْ فَسَدَ شَعْبُكَ الَّذِي أَصْعَدْتَهُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ.
8
زَاغُوا سَرِيعًا عَنِ الطَّرِيقِ الَّذِي أَوْصَيْتُهُمْ بِهِ
. صَنَعُوا لَهُمْ عِجْلاً مَسْبُوكًا، وَسَجَدُوا لَهُ وَذَبَحُوا لَهُ وَقَالُوا: هذِهِ آلِهَتُكَ يَا إِسْرَائِيلُ الَّتِي أَصْعَدَتْكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ».



وبالطبع هذه الفتره لم يقدموا ذبائح للرب ولكن اخطؤا جدا بانهم بدؤا يقدموا الذبائح للعجل الذهبي الذي امروا هارون بصنعه



وايضا بعضهم عبد جند السماء

سفر التثنية 17: 3


وَيَذْهَبُ وَيَعْبُدُ آلِهَةً أُخْرَى وَيَسْجُدُ لَهَا، أَوْ لِلشَّمْسِ أَوْ لِلْقَمَرِ أَوْ لِكُلّ مِنْ جُنْدِ السَّمَاءِ، الشَّيْءَ الَّذِي لَمْ أُوصِ بِهِ،



وايضا بعبادة الحيوانات

سفر اللاويين 17

3 كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ يَذْبَحُ بَقَرًا أَوْ غَنَمًا أَوْ مِعْزًى فِي الْمَحَلَّةِ، أَوْ يَذْبَحُ خَارِجَ الْمَحَلَّةِ،
4 وَإِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ لاَ يَأْتِي بِهِ لِيُقَرِّبَ قُرْبَانًا لِلرَّبِّ أَمَامَ مَسْكَنِ الرَّبِّ، يُحْسَبُ عَلَى ذلِكَ الإِنْسَانِ دَمٌ. قَدْ سَفَكَ دَمًا. فَيُقْطَعُ ذلِكَ الإِنْسَانُ مِنْ شَعْبِهِ.
5 لِكَيْ يَأْتِيَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِذَبَائِحِهِمِ الَّتِي يَذْبَحُونَهَا عَلَى وَجْهِ الصَّحْرَاءِ وَيُقَدِّمُوهَا لِلرَّبِّ إِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ إِلَى الْكَاهِنِ، وَيَذْبَحُوهَا ذَبَائِحَ سَلاَمَةٍ لِلرَّبِّ.
6 وَيَرُشُّ الْكَاهِنُ الدَّمَ عَلَى مَذْبَحِ الرَّبِّ لَدَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ، وَيُوقِدُ الشَّحْمَ لِرَائِحَةِ سَرُورٍ لِلرَّبِّ.
7 وَلاَ يَذْبَحُوا بَعْدُ ذَبَائِحَهُمْ لِلتُّيُوسِ الَّتِي هُمْ يَزْنُونَ وَرَاءَهَا. فَرِيضَةً دَهْرِيَّةً تَكُونُ هذِهِ لَهُمْ فِي أَجْيَالِهِمْ.
8 «وَتَقُولُ لَهُمْ: كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَمِنَ الْغُرَبَاءِ الَّذِينَ يَنْزِلُونَ فِي وَسَطِكُمْ يُصْعِدُ مُحْرَقَةً أَوْ ذَبِيحَةً،
9 وَلاَ يَأْتِي بِهَا إِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ لِيَصْنَعَهَا لِلرَّبِّ، يُقْطَعُ ذلِكَ الإِنْسَانُ مِنْ شَعْبِهِ.



والهة غريبه

وسفر التثنية 32

16 أَغَارُوهُ بِالأَجَانِبِ، وَأَغَاظُوهُ بِالأَرْجَاسِ.
17 ذَبَحُوا لأَوْثَانٍ لَيْسَتِ اللهَ. لآلِهَةٍ لَمْ يَعْرِفُوهَا، أَحْدَاثٍ قَدْ جَاءَتْ مِنْ قَرِيبٍ لَمْ يَرْهَبْهَا آبَاؤُكُمْ.



كل هذا صنعوه خلال الاربعين سنه

هذا بالاضافه انه كما شرح المفسر جيل انهم تقريبا لم يقدما ذبائح باجمالي 38 سنه تقريبا في مدة اربعين سنه رغم ان الرب اوصاهم بذلك



والحقيقه العهد الجديد يؤكد ذلك

سفر اعمال الرسل 7

7: 40 قائلين لهرون اعمل لنا الهة تتقدم امامنا لان هذا موسى الذي اخرجنا من ارض مصر لا نعلم ماذا اصابه

7: 41 فعملوا عجلا في تلك الايام و اصعدوا ذبيحة للصنم و فرحوا باعمال ايديهم

7: 42 فرجع الله و اسلمهم ليعبدوا جند السماء كما هو مكتوب في كتاب الانبياء هل قربتم لي ذبائح و قرابين اربعين سنة في البرية يا بيت اسرائيل



اذا فهم بالفعل لم يكونوا بقلب مستقيم طوال الاربعين سنه من بدايتها الي نهايتها ولم يقدموا ذبائح الي الرب بامانه طوال هذه الفتره ولكنهم كانوا في الكثير من الاحيان اشرار

وامر اخر يشرحه لنا اشعياء النبي وهو

سفر اشعياء 43

18 «لاَ تَذْكُرُوا الأَوَّلِيَّاتِ، وَالْقَدِيمَاتُ لاَ تَتَأَمَّلُوا بِهَا.
19 هأَنَذَا صَانِعٌ أَمْرًا جَدِيدًا. الآنَ يَنْبُتُ. أَلاَ تَعْرِفُونَهُ؟ أَجْعَلُ فِي الْبَرِّيَّةِ طَرِيقًا، فِي الْقَفْرِ أَنْهَارًا.
20 يُمَجِّدُنِي حَيَوَانُ الصَّحْرَاءِ، الذِّئَابُ وَبَنَاتُ النَّعَامِ، لأَنِّي جَعَلْتُ فِي الْبَرِّيَّةِ مَاءً، أَنْهَارًا فِي الْقَفْرِ، لأَسْقِيَ شَعْبِي مُخْتَارِي.
21 هذَا الشَّعْبُ جَبَلْتُهُ لِنَفْسِي. يُحَدِّثُ بِتَسْبِيحِي.
22 «وَأَنْتَ لَمْ تَدْعُنِي يَا يَعْقُوبُ، حَتَّى تَتْعَبَ مِنْ أَجْلِي يَا إِسْرَائِيلُ.
23 لَمْ تُحْضِرْ لِي شَاةَ مُحْرَقَتِكَ، وَبِذَبَائِحِكَ لَمْ تُكْرِمْنِي. لَمْ أَسْتَخْدِمْكَ بِتَقْدِمَةٍ وَلاَ أَتْعَبْتُكَ بِلُبَانٍ.
24 لَمْ تَشْتَرِ لِي بِفِضَّةٍ قَصَبًا، وَبِشَحْمِ ذَبَائِحِكَ لَمْ تُرْوِنِي. لكِنِ اسْتَخْدَمْتَنِي بِخَطَايَاكَ وَأَتْعَبْتَنِي بِآثَامِكَ.



اذا الرب في البريه افاض عليهم بالمن من السماء ورعاهم طول الطريق وحماهم ولكن هم اصروا علي مخالفة وصايا الرب وكانوا بخلاء في تقدماتهم بشده فكانوا يبخلون بتقدمات الشاه واسرعوا في تقديم الذهب لهارون ليصنع العجل اما موسي وخيمة الاجتماع فكانوا يبخلون بالفضه

وايضا كانوا يفضلون ذبيحة السلامه بدل من المحرقه لان المحرقه للرب اما ذبيحة السلامه فجزء للرب وجزء للكاهن وجزء لمقدمها كما اخبر

سفر ارميا 7

7: 21 هكذا قال رب الجنود اله اسرائيل ضموا محرقاتكم الى ذبائحكم و كلوا لحما



فمعني كلام عاموس النبي واضح انه لم يكونوا ملتزمين خلال الاربعين سنه كامله ولكنهم كانوا يقدمون قليلا ويتهربون كثيرا





واخيرا رد القس الدكتور منيس عبد النور

قال المعترض: «جاء في خروج 24: 4 «فكتب موسى جميع أقوال الرب، وبكَّر في الصباح وبنى مذبحاً في أسفل الجبل واثني عشر عموداً لأسباط إسرائيل الاثني عشر». ولكن جاء في عاموس 5: 25 «هل قدَّمتم لي ذبائح وتقدمات في البرية أربعين سنة يا بيت إسرائيل؟» وهذا تناقض».

وللرد نقول: (1) لو أنكر عاموس في هذه العبارة تقديم بني إسرائيل ذبائح لله في البرية على الإطلاق لكان مناقضاً لما جاء في خروج 24: 4 وغيرها في مواضع أخرى. ولكن الذي ينكره عاموس هو تقديم بني إسرائيل ذبائح لله في كل مدةّ الأربعين سنة. ومع أن بني  إسرائيل كانوا قد كرسوا أنفسهم لخدمة الله، إلا أنهم كانوا من حين إلى آخر يضلون عنه ويعبدون الأوثان، كما نرى أنهم أجبروا هارون أن يصنع لهم العجل  الذهبي فعبدوه وقالوا: «هذه آلهتك يا إسرائيل التي أصعدتك من أرض مصر» (خروج 32: 4). ومن هنا يتضح أن مدة الأربعين سنة التي قضوها في البرية لم تكن بجملتها خدمة متواصلة للإله الوحيد الحقيقي، بل في أوقات كثيرة نبذوا عمداً الوصية الأولى.

(2) يجب أن نميّز بين معظم الشعب وبين قادته. فعندما نطبّق عبارة عاموس على معظم الشعب نجدها متَّفقة مع الإشارات العديدة الواردة في أسفار موسى الخمسة عن موقف إسرائيل الروحي بإزاء الله، والذي وصفه الله في إشعياء 43: 23 بقوله «لم تُحضر لي شاةَ محرقتِك، وبذبائحك لم تكرمني». لأنه علاوة على عصيان الشعب على الله مراراً عديدة نرى أنهم لم يكونوا منقادين بكل قلوبهم وراء الله. كما نجد أيضاً في لاويين 17: 7 أن كل من قدم ذبيحة من الشعب كان عليه أن يأتي بها إلى خيمة الاجتماع حتى لا يعود الشعب إلى تقديم الذبائح للشياطين التي كانوا قد زنوا وراءها. وقد حذَّرهم الله من عبادة الشمس والقمر والنجوم (تثنية 4: 19) ومن هذا نستنتج أن الأحوال المحيطة بالشعب وقتئذ سوَّغت لموسى أن يعطيهم إنذارات كهذه.

(3) فيصحّ إذاً أن يُقال إن بني إسرائيل عبدوا الإله الحقيقي في البرية، كما يصحّ أن يُقال إن بني إسرائيل لم يقدموا لله ذبائح وتقدمات في كل مدة الأربعين سنة! وعندما نلاحظ القول «أربعين سنة» ونراعي أيضاً أن الشعب كان يختلف موقفه الروحي بإزاء الله عن موقف قادته، تزول المناقضة الظاهرية الوهميَّة بين الفصلين‎.



والمجد لله دائما