«  الرجوع   طباعة  »

سقوط اسوار اريحا

 

Holy_bible_1

 

اولا اسم اريحا ونفاجئ ان معني اسم اريحا هو 

 مدينة القمر 

H3405

יריחה  /  ירחו  /  יריחו

yerı̂ychô  /  yerêchô  /  yerı̂ychôh

BDB Definition:

Jericho = “its moon”

واريحا التي يتكلم عنها سفر يشوع هي خمس اميال غرب اريحا الحديثه 

يشكك لبعض في هذه القصه وينكر انها حقيقه تاريخيه او معجزه 

ودعنا ندرس هذا الموضوع ونتاكد هل هو حقيقه تاريخيه ام لا وهل حدثت المعجزه بنفس الوصف

اولا بدا الشعب الاستعداد وهم في شطيم 

C:\Documents and Settings\Administrator\Desktop\1.bmp

ومن جوجل ايرث 

 

ومن هناك ارسل الجاسوسين 

C:\Documents and Settings\Administrator\Desktop\2.bmp

 

ثم معجزة عبور نهر الاردن 

C:\Documents and Settings\Administrator\Desktop\4.bmp

 

وبعد ختان الشعب والاستعداد بدا الدوران حول المدينه في هذا الطريق 

C:\Documents and Settings\Administrator\Desktop\5.bmp

 

والان ندرس معا قصة انهيار الاسوار

يقول الكتاب المقدس

سفر يشوع 6

6: 1 و كانت اريحا مغلقة مقفلة بسبب بني اسرائيل لا احد يخرج و لا احد يدخل 

6: 2 فقال الرب ليشوع انظر قد دفعت بيدك اريحا و ملكها جبابرة الباس 

6: 3 تدورون دائرة المدينة جميع رجال الحرب حول المدينة مرة واحدة هكذا تفعلون ستة ايام 

6: 4 و سبعة كهنة يحملون ابواق الهتاف السبعة امام التابوت و في اليوم السابع تدورون دائرة المدينة سبع مرات و الكهنة يضربون بالابواق 

6: 5 و يكون عند امتداد صوت قرن الهتاف عند استماعكم صوت البوق ان جميع الشعب يهتف هتافا عظيما فيسقط سور المدينة في مكانه و يصعد الشعب كل رجل مع وجهه 

6: 6 فدعا يشوع بن نون الكهنة و قال لهم احملوا تابوت العهد و ليحمل سبعة كهنة سبعة ابواق هتاف امام تابوت الرب 

6: 7 و قالوا للشعب اجتازوا و دوروا دائرة المدينة و ليجتز المتجرد امام تابوت الرب 

6: 8 و كان كما قال يشوع للشعب اجتاز السبعة الكهنة حاملين ابواق الهتاف السبعة امام الرب و ضربوا بالابواق و تابوت عهد الرب سائر وراءهم 

6: 9 و كل متجرد سائر امام الكهنة الضاربين بالابواق و الساقة سائرة وراء التابوت كانوا يسيرون و يضربون بالابواق 

6: 10 و امر يشوع الشعب قائلا لا تهتفوا و لا تسمعوا صوتكم و لا تخرج من افواهكم كلمة حتى يوم اقول لكم اهتفوا فتهتفون 

6: 11 فدار تابوت الرب حول المدينة مرة واحدة ثم دخلوا المحلة و باتوا في المحلة 

6: 12 فبكر يشوع في الغد و حمل الكهنة تابوت الرب 

6: 13 و السبعة الكهنة الحاملون ابواق الهتاف السبعة امام تابوت الرب سائرون سيرا و ضاربون بالابواق و المتجردون سائرون امامهم و الساقة سائرة وراء تابوت الرب كانوا يسيرون و يضربون بالابواق 

6: 14 و داروا بالمدينة في اليوم الثاني مرة واحدة ثم رجعوا الى المحلة هكذا فعلوا ستة ايام 

6: 15 و كان في اليوم السابع انهم بكروا عند طلوع الفجر و داروا دائرة المدينة على هذا المنوال سبع مرات في ذلك اليوم فقط داروا دائرة المدينة سبع مرات 

6: 16 و كان في المرة السابعة عندما ضرب الكهنة بالابواق ان يشوع قال للشعب اهتفوا لان الرب قد اعطاكم المدينة 

6: 17 فتكون المدينة و كل ما فيها محرما للرب راحاب الزانية فقط تحيا هي و كل من معها في البيت لانها قد خبات المرسلين اللذين ارسلناهما 

6: 18 و اما انتم فاحترزوا من الحرام لئلا تحرموا و تاخذوا من الحرام و تجعلوا محلة اسرائيل محرمة و تكدروها 

6: 19 و كل الفضة و الذهب و انية النحاس و الحديد تكون قدسا للرب و تدخل في خزانة الرب 

6: 20 فهتف الشعب و ضربوا بالابواق و كان حين سمع الشعب صوت البوق ان الشعب هتف هتافا عظيما فسقط السور في مكانه و صعد الشعب الى المدينة كل رجل مع وجهه و اخذوا المدينة 

6: 21 و حرموا كل ما في المدينة من رجل و امراة من طفل و شيخ حتى البقر و الغنم و الحمير بحد السيف 

6: 22 و قال يشوع للرجلين اللذين تجسسا الارض ادخلا بيت المراة الزانية و اخرجا من هناك المراة و كل ما لها كما حلفتما لها 

6: 23 فدخل الغلامان الجاسوسان و اخرجا راحاب و اباها و امها و اخوتها و كل ما لها و اخرجا كل عشائرها و تركاهم خارج محلة اسرائيل 

6: 24 و احرقوا المدينة بالنار مع كل ما بها انما الفضة و الذهب و انية النحاس و الحديد جعلوها في خزانة بيت الرب 

6: 25 و استحيا يشوع راحاب الزانية و بيت ابيها و كل ما لها و سكنت في وسط اسرائيل الى هذا اليوم لانها خبات المرسلين اللذين ارسلهما يشوع لكي يتجسسا اريحا 

6: 26 و حلف يشوع في ذلك الوقت قائلا ملعون قدام الرب الرجل الذي يقوم و يبني هذه المدينة اريحا ببكره يؤسسها و بصغيره ينصب ابوابها 

6: 27 و كان الرب مع يشوع و كان خبره في جميع الارض 

والسؤال هل هذه القصه حقيقة تاريخيه ؟ هل سقطت الاسوار من ذاتها كما قال الكتاب ؟

والاعتراض علي هذه القصه امر قديم لانه بنيت مدينة اريحا في مكان مختلف وظلت هذه القصه تهاجم انها اسطورة وليست حقيقة . ولكن الاثار القديمه لم تكن ظهرت حتي القرن العشرين

واول من اكتشف اثار اريحا كان خبيرة الاثار البريطانية كاثلين كينيون ( 1906 الي 1978 ) وهذا في اثناء تنقيبها في هذه المنطقه بين سنة 1930 الي 1951 م وهي اكدت في ابحاثها انه بالفعل هناك اثار لمدينه قديمه جدا من عصر الفخار و كان هناك اسوار بنية تقريبا 1550 ق م وهي من اول المدن التي بنيت اسوار ضخمه منيعه والبيوت ملاصقه للاسوار 

وهذا الوصف ينطبق علي وصف الكتاب المقدس لان بيت رحاب كان ملاصق للسور وكان الناس الغير مهمين او مهنتهم محتقرة هم الذين بجوار السور اما  الشرفاء ففي الوسط

وقبل هذا الزمان لم تكن تبني المدن بهذه الطريقه 

واكتشفت ان المدينه تحطمت بطريقه فجائية وليست بالتدريج في نهاية القرن الخامس عشر قبل الميلاد وتقريبا 1400 ق م 

C:\Documents and Settings\Administrator\Desktop\7.jpg

Neolithic Tower

برج العصر الحجري الحدث

Discovered and excavated by Kathleen Kenyon in her Trench I, the Neolithic tower was built and destroyed in Pre-Pottery Neolithic A, which Kenyon dated to 8000-7000 B.C.  The 8m diameter tower stands 8m tall and was connected on the inside of a 4m thick wall.  

اكتشفت كاثلين كينوي في خندقها الاول هذا البرج بني قبل زمن الفخار تقريبا 8000 الي 7000 ق م والبرج عرضه 8 م ارتفاعه 8 م وكان متصلا بجدارسميك 4 م  

On the basis of this discovery, archaeologists have claimed that Jericho is the "oldest city in the world."  Clearly such monumental construction reflects social organization and central authority, but there are good reasons to question both its dating to the 8th millennium B.C. and its function as a defensive fortification.

علي هذا الاكتشاف ادعي بعض علماء الاثار ان اريحا هي اقدم مدينة في العالم واول مدينة يبدأ فيها التنظيم الاجتماعي والسلطة المركزية لانها ترجع الي الالفية الثامنة ق م ووظيفتها حصن دفاعي

C:\Documents and Settings\Administrator\Desktop\11.jpg

MB Revetment Wall

From the excavations of Sellin and Watzinger, archaeologists have recognized the existence of a large revetment wall that supported the slope of the tell in the Middle Bronze Age.  

This revetment wall was composed of large Cyclopean stones and supported a mudbrick wall above it.  This southern portion of the wall was exposed in 1997.

من اكتشافات سيلين و واتزنجر علماء الاثار . انهم وجدوا حائط ارز كبير يدعم المنحدر وهو يعود الي العصر البرنزي 

هذا الحائط الارزي كان مكون من حجارة كبيرة وفوقها طوب لبن وتم عرض الجزء الجنوبي سنة 1997 م

C:\Documents and Settings\Administrator\Desktop\12.jpg

Collapsed MB Wall

انهيار مباغت للحائط

Sellin and Watzinger and later Kenyon found remains of a collapsed mudbrick wall at the base of the stone revetment wall.  

Bryant Wood points to the base of that mudbrick wall.  All agree that the wall fell down.  Wood's conclusions are the most informed and they date the destruction of the wall to the time of Joshua (1400 B.C.)

ووجد كل من سيلين وواتزينجر وبعدهم كينون بقايا انهيار الحائط اللبني الذي يوجد في قاعدة الحائط الحجري.

وايضا بيرانت وود اشار الي قاعدة الحائط . والكل يتفق ان الحائط انهار لاسفل ( فجأه ) واستخلص وود ان المعلومات تؤكد اناريخ التدمير هو 1400 ق م في ايام يشوع.

C:\Documents and Settings\Administrator\Desktop\10.jpg

Storejars of Grain

انية تخزين الحبوب

Both Garstang and Kenyon found dozens of storejars full of grain from the last Canaanite city of Jericho.  The obvious conclusion: these were from the time of the harvest when the city was burned (not looted) by Joshua. As such, the archaeological record fits the biblical record at this point precisely.  

The storejars pictured here still remain in one of Kenyon's balks at Jericho.

كل من جراستانج وكينون وجدوا انية تخزين مليئة بالحبوب من مدينة اريحا فهذا يدل ان خرابها كان في وقت الحصاد عندما حرقت المدينة بواسطة يشوع ...

وتوالت الابحاث والاكتشافات التي اكدت ان الكتاب المقدس صحيح تماما في وصفه 

وقدم خبير الاثار براينت وود في سنة 1990 بالاشتراك مع قسم دراسات الشرق في جامعة ترونتوا في كندا تقريرا يؤكد وصف الكتاب المقدس في التالي 

نقلا عن كتاب

When critics ask

1. That the city which once existed on this site was strongly fortified,

corresponding to the biblical record in Joshua 2:5 , 7 , 15 ; 6:5 , 20 .

2. That the ruins give evidence that the city was attacked after harvesttime in the

spring, corresponding to Joshua 2:6 , 3:15 , 5:10 .

3. That the inhabitants did not have the opportunity to flee with their foodstuffs

from the invading army, as reported in Joshua 6:1 .

4. That the siege was short, not allowing the inhabitants to consume the food

which was stored in the city, as Joshua 6:15 indicates.

5. That the walls were leveled in such a way to provide access into the city for the

invaders, as Joshua 6:20 records.

6. That the city was not plundered by the invaders, according to God’s

instructions in Joshua 6:17–18 .

7. That the city was burned after the walls had been destroyed, just as Joshua 6:24

says.

1 كانت تلك المدينه التي كانت موجوده في هذا الموقع حصينه جدا كما ذكر يشوع 2: 5 , 7, 15, و 6: 5 , 20

2 الاثار الباقية تدل علي ان الهجوم علي المدينه كان بعد الحصاد في الربيع حسب ما ذكر في يشوع 2: 6 و 3: 15 و 5: 10 

( نقلا عن بحث اخر لانهم وجدوا مخازن الحبوب المدفونه ممتلئه في نهاية موسم الحصاد )

3 سكان المدينه لم تكن لهم فرصه للهرب واخذ اطعمتهم معهم من الجيش الهاجم وهذا ما ذكر في يشوع 6: 1

( نقلا عن بحث اخر كان بعضهم يعد طعام ووجد اثار اشياء متحجره )

4 كان هذا الحصار قصير جدا مما جعل السكان لا يستهلكوا شيئ من المواد الغذائية المخزونة كما يشير يشوع 6: 15

5 انهارت الاسوار بطريقه فتحت طريق للمهاجمين للوصول الي المدينه بسهوله كما سجل ذلك يشوع 6: 20 

6 لم ينهب المهاجمين المدينه ( لان امتعة المدينه كانت موجوده فلم يسرق منها شيئ فيما عدا بعض اشياء فضية وذهبية للهيكل وما سرقه عخان ابن كرمي ) كما امر الرب يشوع في يشوع 6: 17-18

7 احرقت المدينه بعد تدمير الجدران تماما كما ذكر يشوع 6: 24

 

وبعض الصور لاثار المدينه 

C:\Documents and Settings\Administrator\Desktop\6.bmp

http://howardbloom.net/jericho_walls_wide_view.jpg 

http://howardbloom.net/jericho_wall_color.jpg  

http://howardbloom.net/jericho_wall_color2.jpg

http://howardbloom.net/jericho_walls_b&w.jpg

This photo was taken on top of the tel (remains) of the ancient city of Jericho. 

Jericho Tel

This is the outside base (retaining wall) of one of two walls going around Jericho.

The wall that collapsed in Joshua day would have been built straight up on top of this angled retaining wall.

This retaining wall would have itself been higher than the remains show. 

Jericho - The Base of the Wall

The same base retaining wall that supported the actual wall of Jericho.

This is the outside wall.

There was another larger inside wall to the left of this photo.

The mud bricks on top of this wall fell down and infront of this retaining wall so that Joshua men would have used the rubble as steps to "go up into the city" and to go "straight in" to the city as Joshua 6:20 says. 

Jericho - The Base of the Wall

Cross section of the walls of Jericho.

This image was taken from HERE 

In the picture below Galyn stands on the retaining wall that supported the protective wall around the outside of the city of Jericho. 

http://www.generationword.com/images/israel_pictures/jericho/wall_diagram3.jpg

Galyn standing on Jericho's outer wall. This is the retaining wall that would itself have been higher. This wall served as the base to the actual wall that surrounded the city. There is a second inner wall that is to the right of this photo. 

Jericho - The Base of the Wall

An illustration showing the falling of the walls of Jericho.

This drawing is by Gene Fackler and labeled by Galyn Wiemers. This was taken from 

walls of Jericho

Rooms infront of Jericho's outside retaining wall.

This could be Rahab's house in the city wall. 

Excavatioin revealed that the city had been destroyed by fire but that the walls had fallen down first.

Jericho - Rooms Outside the Wall

Pottery in Jericho's rooms by the wall.

The city was filled with grain which indicates two things:

1) the city was not plundered since grain was very valuable as a trade commodity and would normally have been taken 

2) the city did not under go a long siege which normally included months of being trapped in the city and starved. This city fell to its enemies suddenly. 

Jericho - pottery

A view of the very large tel of Jericho. 

Jericho Tel

More of the unexcavated tel of Jericho. 

Jericho Tel

On top of the remains of the city of Jericho. 

Jericho

Walls in Jericho that date to 2200 BC. 

Jericho - Walls from 2200 BC

The walls from 2200 BC and the excavation around them. 

Jericho - Walls from 2200  BC

This the base of a tower in Jericho from the Neolithic period from 8300-8000 BC. 

There have been over 20 cities built on top of each over since 9000 BC at this location. This makes Jericho the oldest inhabited city on earth. 

Jericho Tower from the Neolithic Period of 8300-8000 BC

A close up of the blocks used to build the tower in Jericho 10,000 years ago. 

This tower stands 28 feet high today and is 25 feet wide. 

Jericho Tower Bricks built around 8300-8000 BC

The natural water source that flows into Jericho makes it an oasis in the wilderness. 

Jericho - The City of Palms

Jericho was called the "City of Palms" in Judges 3:13. Here the modern city of Jericho, with the ancient tel of the city in the forefront of the picture, is still covered with palm trees and vegetation.

I bought a fresh box of dates at a fruit stand here. Now I now I don't like dates, but they looked good. 

Jericho - The City of Palms

The wilderness just outside of Jericho 

Landscape outside Jericho

The remains of the ancient city in the lower front of the picture with the dry wilderness in the background.

Jericho Tel

 

ونلاحظ ان اريحا سورها مكون من طبقتين بارتفاع وحتي الات هدم الاسوار لم تكن تصلح لهدمه لانه علي مرتفع ولكن الطريقه التي عملها الله جعل السور ينهدم ليهيئ لهم طريق ليصعدوا الي المدينه 

ولهذا التعبير الكتابي دقيق عندما قال صعدوا 

 20 فهتف الشعب وضربوا بالأبواق. وكان حين سمع الشعب صوت البوق أن الشعب هتف هتافا عظيما ، فسقط السور في مكانه، وصعد الشعب إلى المدينة كل رجل مع وجهه، وأخذوا المدينة 

 

وحاول البعض تفسير ذلك بحدوث زلزال ولكن الزلزال لا يدع الاسوار فقط تنهار اما البيوت فتبقي سالمه محروقه فقط دون ان تتهدم فهي معجزه بكل وضوح والادله عليها موجوده حتي الان 

ومن الكتاب المقدس يوضح ان اريحا ظلت خربه لقرون طويله بناء علي امر يشوع  

6: 26 و حلف يشوع في ذلك الوقت قائلا ملعون قدام الرب الرجل الذي يقوم و يبني هذه المدينة اريحا ببكره يؤسسها و بصغيره ينصب ابوابها 

 

ولكن كما تنبا يشوع قام في ايام اخاب 

سفر ملوك الاول 16

34 في ايامه بنى حيئيل البيتئيلي اريحا بابيرام بكره وضع اساسها و بسجوب صغيره نصب ابوابها حسب كلام الرب الذي تكلم به عن يد يشوع بن نون 

ورجع البعض من السبي من سكان اريحا وايضا هيرودس بني قصر له في اريحا واثاره موجوده حاليا في تل العليق 

 

واخيرا بعض المعاني الروحية 

من تفسير ابونا تادرس يعقوب واقوال الاباء

طلب الله من يشوع أن "جميع الشعب يهتف هتافًا عظيمًا" [5] عند سماعهم صوت البوق الذي يضربه الكهنة، "فيسقط سور المدينة في مكانه ويصعد الشعب كل رجل مع وجهه" [5]. وقد ترجم البعض كلمة "هتاف" بمعنى "صيحات الفرح"، بينما يراها البعض مثل العلامة أوريجانوس كهتاف الوحدة التي يصرخ بها الجنود معًا بروح واحدة عندما يتحمسون في المعركة. وكأنما سقوط أسوار أريحا، أو هدم مملكة إبليس لا يتطلب حياة الفرح للفرد منعزلاً عن الجماعة، وإنما هتاف النصرة المنطلق من الجماعة كلها بروح واحد. حقًا إنه هتاف الجهاد الروحي ضد الخطية ومملكة إبليس المملوء رجاءً وفرحًا خلال الوحدة معًا. لهذا يقول المرتل: "اهتفي للرب يا كل الأرض، اعبدوا الرب بفرحٍ" (مز 100: 1)، وأيضًا: "طوبى للشعب العارفين الهتاف" (مز 89: 15).

 إذ داروا حول أريحا سبع مرات أُرهقوا جسديًا وصاروا كمن في حكم الموت، عاجزين تمامًا لا عن الحرب وإنما حتى على السير على الأقدام، وهذا إذ يشير إلى الدوران إلى الحياة الأبدية نقول بأن موتهم قد ابتلعته غلبة الأبدية ونصرتها كقول الرسول: "فحينئذ تصير الكلمة المكتوبة أُبتلع الموت إلى غلبة" (1 كو 15: 54).  وكأن الكل إذ تمتع بالأبدية في المسيح يسوع ينطلق بهتاف الفرح والتهليل علامة الغلبة على الموت والتمتع بنصرة الأبدية، قائلين مع الرسول: "أين شوكتك يا موت؟! أين غلبتك يا هوية؟!... شكرًا لله الذي يعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح" (1 كو 15: 55، 57). هكذا يمتزج جهادهم المضني بتهليل قلوبهم. وتلتحم الحرب الروحية بخبرة الفرح السماوي!

لهذا تحدث آباء الكنيسة - حتى النساك منهم - عن حياة الفرح الداخلي في المسيح يسوع، والتهليل وسط دموع التوبة وأتعاب الجهاد الروحي، محذرين من السقوط تحت روح الغم الذي يدخل بنا إلى اليأس فيحطم إيماننا. إنهم يؤكدون التزامنا بالهتاف الداخلي العظيم وسط جهادنا المضني. يقول الأسقف أغناطيوس بريانشاينتوف: [إن جاءك فكر أو إحساس بالغم فمن المفيد أن تتذكر قوة الإيمان، وكلمات الرب الذي منعنا من الخوف والغم، معلنًا ومؤكدًا لنا مواعيد الله بأنه حتى شعور رؤوسنا محصاة، وأنه ليس شيء يمكن أن يحدث لنا بدون عنايته وسماحه[123]]. ويقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [الخطية لا تحطم كاليأس، فإن من يخطئ متى كان ساهرًا بسرعة يتوب ويصلح ما قد حدث، أما من تعلم اليأس وعدم التوبة فيفشل في إصلاح الأمر بعدم قبوله علاجات التوبة[124]]. كما يتحدث أيضًا عن ارتفاعنا على حزن الضيقات ومرارتها بتقديم هتافات الشكر المفرحة، قائلاً: [ليتنا لا نغرق في ضيقاتنا بل نقدم التشكرات في كل شيء، فنقتني نفعًا عظيمًا، إذ نرضي الله الذي يسمح بالضيقات، الضيقة هي صلاح عظيم. هذا ما نتعلمه من أطفالنا الذين بدون ضيقة لا يتعلمون شيئًا نافعًا، أما نحن ففي حاجة إلى الضيق أكثر منهم[125]].

يركز العلامة أوريجانوس على وحدة الروح في الهتاف المفرح، إذ يعلق على قول المرتل: "طوبى للشعب العارفين الهتاف" (مز 89: 15)، قائلاً: [لم يقل طوبى للشعب الذي يمارس البر، ولا للشعب العارف الأسرار، ولا لمن له معرفة بالسماء والأرض والكواكب، وإنما "طوبى للشعب العارفين الهتاف". أحيانًا مخافة الله تهب الإنسان فرحًا (هتافًا)، لكنها تهب ذلك لشخص واحد؛ لهذا على سبيل المثال قيل: "طوبى للرجل الخائف الرب" (مز 112: 1)... أما التطويب هنا فيقدم بفيض... لماذا؟ لأن كل الشعب يشترك فيه، الكل يعرف صحبة التهليل. لهذا يبدو ليّ أن هتاف الفرح يعني وحدة القلب وترابط الروح معًا... عندما يرفع الشعب صوته باتفاق واحد، يتحقق فيه ما جاء في سفر الأعمال من حدوث زلزلة (أع 1: 13)... فينهدم كل شيء ويبطل هذا العالم[126]].

إن كانت أبواق الكهنة تُشير إلى كلمة الله وعمل الكرازة الذي لا ينقطع، فإن هتاف الشعب يعني وحدانية القلب الذي يولد فرحًا وتهليلاً خلال الغلبة على مملكة الظلمة. الكهنة يكرزون بالتوبة والشعب ينعم بعطايا الله وغلبته على العالم خلال وحدة الحب الحقيقي! لهذا يقول الكتاب: "جميع الشعب يهتف هتافًا عظيمًا" [5]. مسيحيتنا إذن تقوم على أساس العلاقة الشخصية بين الله والنفس البشرية، ولكنها ليست في عزلة وانفرادية وإنما خلال اتحادها مع بقية الأعضاء بروح واحد خلال الرأس الواحد.

يربط العلامة أوريجانوس بين أبواق الكهنة وهتافات الشعب داخل النفس، إذ يرى يشوع الحقيقي يدخل النفس لكي يفتتحها مملكة له، محطمًا أسوار أريحا الداخلية. يقول إنه يليق بنا ككهنة أن نحمل في داخلنا الأبواق، ونضرب بها لكي نستبعد الأفكار والكلمات غير اللائقة، نضرب بالأبواق أي نسبح بمزامير وتسابيح وأغاني روحية (1 كو 3: 16)، أو نضرب بأبواق أسرار الناموس ورموز الأنبياء وتعاليم الرسل التي تعمل معًا بانسجام في داخلنا... هذه جميعها تفجر في داخلنا شعبًا يهتف هتافًا عظيمًا، فتهتف أفكارنا وعواطفنا وكل ما بداخلنا بفرح ولا يكون فيها دنس أو غش أو كذب؛ يهتف ما فينا بروح متناسق ومتكامل، عندئذ تنهدم أسوار محبة العالم فينا ويملك يسوعنا في داخلنا، لنقول مع الرسول: "أما أنا فحاشا ليّ أن أفتخر إلاَّ بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به قد صلب العالم ليّ وأنا للعالم" (غل 6: 14).

إن ضرب أبواق العهد القديم (الناموس والأنبياء) في انسجام مع أبواق العهد الجديد، أي دراسة الكتاب المقدس في وحدة واحدة بطريقة روحية بناءه، يخلق أيضًا هتافًا منسجمًا في الإنسان، فيهتف الجسد بقدسية أعضائه مع النفس بقدسية طاقاتها والأحاسيس والعواطف والمواهب... تعمل جميعًا بروح الوحدة تحت قيادة الروح القدس، بفرح حقيقي حيث يملك ربنا يسوع عليها.

 

والمجد لله دائما