«  الرجوع   طباعة  »

هل احرق اهل يابيش جسد شاول وبنيه ام دفنوهم ؟ 1 صم 31: 12 و 1 اخبار 10: 12



Holy_bible_1



الشبهة



يخبرنا سفر صموئيل الاول 31: 12 ان سكان يابيش بعدما احضروا جسد شاول واجساد بنيه الي يابيش انهم احرقوها هناك

ولكن سفر اخبار الايام الاول 10: 12 يخبرنا بانهم لم يحرقوهم بل دفنوهم .

فهل هذا تناقض ؟



الرد



الحقيقه ايضا الاعداد لا يوجد فيها تناقض فهم احرقوا الاجساد ثم دفنوا العظام

سفر صموئيل الاول 31

31: 11 و لما سمع سكان يابيش جلعاد بما فعل الفلسطينيون بشاول

31: 12 قام كل ذي باس و ساروا الليل كله و اخذوا جسد شاول و اجساد بنيه عن سور بيت شان و جاءوا بها الى يابيش و احرقوها هناك

31: 13 و اخذوا عظامهم و دفنوها تحت الاثلة في يابيش و صاموا سبعة ايام

فهم اولا حرقوا الاجساد وبعد حرق الاجساد عظامهم المتبقية من الحرق دفنوها

والعظام لا تحرق بسهوله فهي تحتاج حراره مرتفعه جدا ولكنها بعد حرق الاجساد بنار عاديه تتبقي فهم دفنوها

والحادثه لم يمضي عليها وقت طويل لانه سقط في المعركه وهم اتوا اليه وسمع الخبر غالبا في نفس اليوم او بعدها بيوم او اكثر او في اقل من ثلاث ايام

سفر صموئيل الثاني 1

1: 2 و في اليوم الثالث اذا برجل اتى من المحلة من عند شاول و ثيابه ممزقة و على راسه تراب فلما جاء الى داود خر الى الارض و سجد

فكما قلت انه عبر عليه ثلاث ايام او اكثر قليلا وهذا زمن غير كافي لتحلل الاجساد تماما التي تحتاج الي شهور لتتحلل تماما ويتبقي العظام فقط

اذا ذكر انهم دفنوا العظام يؤكد انهم حرقوا الاجساد

وايضا شيئ مهم وهو لماذا حرقوا الاجساد اولا ؟

اعتقد اسبب من ثلاث اسباب او كلهم معا وهم

1 ان يكون الفلسطينيين عملوا شيئ في في الاجساد لحفظها لتظل معلقه فتره طويله وغرسوا فيها اشياء من رموز اصنامهم والهتهم صعب نزعها من الاجساد فكان افضل وسيله لتطهيرها من هذه الاصنام هي حرقها

2 ان تكون الاجساد تشوهت تماما وصعب ان تتطهر من الدماء والتلوث وعادة دفن الاجساد ان تغسل جيدا ولا يكون اثار للدم عليها لان الدم نجس فلا يدفن جسد بدمه فكان افضل وسيله لتطهيرها هو الحرق وحمايتهم من التلوث

3 كما قال الكثيرين من المفسرين ومنهم اليهود انهم خافوا ان يحاول الفلسطينيين استرجاع الاجساد مره اخري فكان افضل وسيله هي حرقهم فيتخلي الفلسطينيين عن محاولة ارجاع الاجساد وبخاصه انهم كانوا يخلطوها بشياء اخري مثل سرائر وامتعه واطياب

وكما كانت بعض العادات تسمح بالحريق مثل حرق جسد اسا

سفر اخبار الايام الثاني 16: 14

فَدَفَنُوهُ فِي قُبُورِهِ الَّتِي حَفَرَهَا لِنَفْسِهِ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ وَأَضْجَعُوهُ فِي سَرِيرٍ كَانَ مَمْلُوّاً أَطْيَاباً وَأَصْنَافاً عَطِرَةً حَسَبَ صِنَاعَةِ الْعِطَارَةِ. وَأَحْرَقُوا لَهُ حَرِيقَةً عَظِيمَةً جِدّاً.

وكما قلت قد يكون الثلاث اسباب مجتمعه معا ولكن المهم هم حرقوهم ثم دفنوا العظام كما تؤكد الاعداد من سفر صموئيل الاول 31



وسكان يابيش ساروا الليل في هذا الطريق



وندرس معا

سفر اخبار الايام الاول 10

10: 11 و لما سمع كل يابيش جلعاد بكل ما فعل الفلسطينيون بشاول

10: 12 قام كل ذي باس و اخذوا جثة شاول و جثث بنيه و جاءوا بها الى يابيش و دفنوا عظامهم تحت البطمة في يابيش و صاموا سبعة ايام

فهو يذكر نفس الموضوع ولكن باختصار فلم يذكر امر الحرق ولكن يؤكد ان الذي دفن هو فقط العظام كما شرحت سابقا

والعدد في الحقيقه يؤكد ذلك فهو ذكر انهم اخذوا جثة شاول و جثث بنيه فلم يذكر انهم عظام في هذا الوقت ولكن العدد ذكر ان دفنوا عظامهم يؤكد انهم حرقوهم لان الوقت غير كافي في اقل من ثلاث ايام ان تتحلل الاجساد لكي يدفنوا العظام ولو كانوا دفنوا اجسادهم كامله لما قال الكتاب انهم دفنوا العظام

فبالطبع العظام هي فقط الباقي من الحريق وبهذا نتاكد انه لا يوجد اي تناقض



والمعني الروحي



من تفسير ابونا تادرس يعقوب



سكان يابيش يأخذون أجساد شاول وبنيه:



جاء الفلسطينييون إلى أرض المعركة لسلب الثياب الثمينة والأسلحة وكل ذي قيمة التي للقتلى، فوجدوا شاول وبنيه ساقطين في جبل جلبوع، فقطعوا رأس شاول ونزعوا سلاحه وبعثوا رسلاً إلى كل بلادهم يبشرون بموته، ناسبين النصرة لأصنامهم، لذا وضعوا سلاحه في بيت عشتاروت. (ربما الهيكل الذي في أشقلون كما جاء في هيرودت).

سمر الفلسطينيون جسد شاول وبنيه على سور بيت شأن، وهي مدينة بيسان الحالية وتبعد حوالي خمسة أميال غربي نهر الأردن. دعُيت سكيثوبولس بعد السبي، تعتبر عاصمة المدن العشر.

رد أهل يابيش جلعاد الجميل لشاول الذي أنقذهم من يد ناحاش العموني حين طلب منهم ناحاش أن يقطع لهم عهدًا ويستعبدهم بشرط تقوير كل عين يمنى لهم ليكون عارًا لهم (11: 1-2). الآن إذ خلصهم شاول (11: 11) شعروا بالدين نحوهلم يقبلوا   أن يتركوا جسده وأجساد بنيه معلقة على سور بيت شان في مهانة، إنما قام كل ذي بأس وساروا الليل كله حتى جاءوا بالأجساد ودفنوها في يابيش تحت الأثلة، وصاموا سبعة أيام.

أُفتتح هذا السفر بميلاد صموئيل الذي جاء هبة إلهية لا لحنة أمه فقط وإنما للشعب كله بكونه ثمرة صلوات ودموع وتقوى أمه ليكون بركة لشعبه، عمل ولا زال يعمل بصلواته لحساب ملكوت الله. وخُتم السفر بانتحار شاول وقطع رأسه، هذا الذي اختير حسب مشورة الشعب البشرية كأطول رجل بينهم ليحميهم من الأعداء، انتهت حياته في عار وخزي وقُطعت رأسه بيد أعدائه حقًا ما أبعد الفارق بين تدبير الله والتدبير الإنساني البحت.



والمجد لله دائما