«  الرجوع   طباعة  »

لماذا عاقب الله عزة علي محاولة انقاذ تابوت العهد ؟ 2 صموئيل 6: 6 و 1 أخبار 13: 9-10



Holy_bible_1



الشبهة



2صموئيل6/ 6

» 6وَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى بَيْدَرِ نَاخُونَ مَدَّ عُزَّةُ يَدَهُ إِلَى تَابُوتِ اللهِ وَأَمْسَكَهُ، لأَنَّ الثِّيرَانَ انْشَمَصَتْ. 7فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى عُزَّةَ، وَضَرَبَهُ اللهُ هُنَاكَ لأَجْلِ غَفَلِهِ، فَمَاتَ هُنَاكَ لَدَى تَابُوتِ اللهِ.«.

و ورد في 1أخبار 13 /9-10

»9وَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى بَيْدَرِ كِيدُونَ، مَدَّ عُزَّا يَدَهُ لِيُمْسِكَ التَّابُوتَ، لأَنَّ الثِّيرَانَ انْشَمَصَتْ. 10فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى عُزَّا وَضَرَبَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ مَدَّ يَدَهُ إِلَى التَّابُوتِ، فَمَاتِ هُنَاكَ أَمَامَ اللهِ. «.

هل حَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى عُزَّةَ وَضَرَبَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ مَدَّ يَدَهُ إِلَى التَّابُوتِ؟، أم أن الرب قد غَضَب عَلَى عُزَّةَ وَضَرَبَهُ لأَجْلِ غَفَلِهِ.؟.

وواقع الأمر أن عزَّة لما رأى الثيران التي تجر العَجَلة التي تحمل تابوت العهد قد تعثَّرت، خاف على التابوت أن يسقط فمدَّ يده إلى التابوت ليمسكه، فقتله الرب فهل يجازي الله نيَّة صالحة بالقتل؟.



الرد



وابدأ بسؤال : لو حدد الرب وصيه ووضح ان من يخالفها يقتل , فهل لو قتل الرب من يخالفها تحت اي ظرف يكون خطأ ؟

اعتقد الاجابه واضح ان هذا ليس بخطأ

وابدا اولا بالوصيه

سفر الخروج 25

13 وَتَصْنَعُ عَصَوَيْنِ مِنْ خَشَبِ السَّنْطِ وَتُغَشِّيهِمَا بِذَهَبٍ.
14
وَتُدْخِلُ الْعَصَوَيْنِ فِي الْحَلَقَاتِ عَلَى جَانِبَيِ التَّابُوتِ لِيُحْمَلَ التَّابُوتُ بِهِمَا
.
15
تَبْقَى الْعَصَوَانِ فِي حَلَقَاتِ التَّابُوتِ
. لاَ تُنْزَعَانِ مِنْهَا.

وبقية الوصية

سفر العدد 4

4: 15 و متى فرغ هرون و بنوه من تغطية القدس و جميع امتعة القدس عند ارتحال المحلة ياتي بعد ذلك بنو قهات للحمل و لكن لا يمسوا القدس لئلا يموتوا ذلك حمل بني قهات في خيمة الاجتماع

4: 16 و وكالة العازار بن هرون الكاهن هي زيت الضوء و البخور العطر و التقدمة الدائمة و دهن المسحة و وكالة كل المسكن و كل ما فيه بالقدس و امتعته

4: 17 و كلم الرب موسى و هرون قائلا

4: 18 لا تقرضا سبط عشائر القهاتيين من بين اللاويين

4: 19 بل افعلا لهم هذا فيعيشوا و لا يموتوا عند اقترابهم الى قدس الاقداس يدخل هرون و بنوه و يقيمونهم كل انسان على خدمته و حمله

4: 20 و لا يدخلوا ليروا القدس لحظة لئلا يموتوا

اذا الرب وضح ان من يلمس التابوت او من ينظر في داخله يموت وبخاصه اللاويين الذين يجب ان يحملوا التابوت من العصوين فقط ولا يلمسوا جسم التابوت

وكل اللاويين يعرفون هذه الوصيه جيدا



والان ندرس الموقف معا

ونقارن الاعداد

سفر صموئيل الثاني 6

و سفر اخبار الايام 13

6: 1 و جمع داود ايضا جميع المنتخبين في اسرائيل ثلاثين الفا



13: 1 و شاور داود قواد الالوف و المئات و كل رئيس

13: 2 و قال داود لكل جماعة اسرائيل ان حسن عندكم و كان ذلك من الرب الهنا فلنرسل الى كل جهة الى اخوتنا الباقين في كل اراضي اسرائيل و معهم الكهنة و اللاويون في مدن مسارحهم ليجتمعوا الينا

13: 3 فنرجع تابوت الهنا الينا لاننا لم نسال به في ايام شاول

13: 4 فقال كل الجماعة بان يفعلوا ذلك لان الامر حسن في اعين جميع الشعب

13: 5 و جمع داود كل اسرائيل من شيحور مصر الى مدخل حماة لياتوا بتابوت الله من قرية يعاريم



اولا الذي اظهر نية حسنه ليس هو عزة ولكن داود الذي اراد ان يجعل اصعاد تابوت عهد الرب حدث عظيم وهو استشار القواد فانتخب ثلاثين الف لهذا العمل الديني فهو يريد ان الشعب يهتم بالرب ومقدساته

ويوضح انه يصلح خطأ لم يفعله شاول وهو عدم الاهتمام بتابوت عهد الرب



6: 2 و قام داود و ذهب هو و جميع الشعب الذي معه من بعلة يهوذا ليصعدوا من هناك تابوت الله الذي يدعى عليه بالاسم اسم رب الجنود الجالس على الكروبيم



13: 6 و صعد داود و كل اسرائيل الى بعلة الى قرية يعاريم التي ليهوذا ليصعدوا من هناك تابوت الله الرب الجالس على الكروبيم الذي دعي بالاسم



وهو يقول علي تابوت عهد الرب اسم رب الجنود الجالس علي الكاروبيم تمجيدا لمكانة الرب وتعظيم واحترام له



6: 3 فاركبوا تابوت الله على عجلة جديدة و حملوه من بيت ابيناداب الذي في الاكمة و كان عزة و اخيو ابنا ابيناداب يسوقان العجلة الجديدة



13: 7 و اركبوا تابوت الله على عجلة جديدة من بيت ابيناداب و كان عزا و اخيو يسوقان العجلة



عزة حفيد ابينداب ( هو غالبا ابن اليعازر ) ولكنه لم يتبع وصايا اللاويين فهو صنع مثل الفلسطينيين عجله لحمل التابوت ولكن الفلسطينيين صنعوا هذا عن جهل اما عزة فيعرف الوصايا جيدا ورغم هذا استهان بالوصيه وصنع العجلة

وهو غالبا اعتبر نفسه رئيس كهنة بدون وجه حق لوجود التابوت في بيت ابيه وكما يذكر في التقليد اليهودي انه تعدي ولمس التابوت اكثر من مره في الخفاء



6: 4 فاخذوها من بيت ابيناداب الذي في الاكمة مع تابوت الله و كان اخيو يسير امام التابوت

6: 5 و داود و كل بيت اسرائيل يلعبون امام الرب بكل انواع الالات من خشب السرو بالعيدان و بالرباب و بالدفوف و بالجنوك و بالصنوج



13: 8 و داود و كل اسرائيل يلعبون امام الله بكل عز و باغاني و عيدان و رباب و دفوف و صنوج و ابواق



فداود فرح جدا باسترجاع التابوت ولكن غالبا عزة كان يتطلع الي ان يكون له دور القياده في الاشراف علي تابوت عهد الرب وهذا بدون استحقاق



6: 6 و لما انتهوا الى بيدر ناخون مد عزة يده الى تابوت الله و امسكه لان الثيران انشمصت



13: 9 و لما انتهوا الى بيدر كيدون مد عزا يده ليمسك التابوت لان الثيران انشمصت



ويقول كمشي المفسر اليهودي ( نقلان عن تفسير جيل ) ان بسبب قدسية التابوت لم تتحمل الثيران هذا الامر وشعرت بخطأ هذا الامر لانه كان لا بد ان يحمل علي اكتاف اللاويين

وطبعا خطا عزة هو مبني علي اخطاء سابقه كثيره له وانتهي بمسك التابوت علني امام الشعب مخالفا للوصيه واثبت انه متعود علي ذلك

وايضا هو يحاول ان يحمي التابوت كما قال ابارابين انه اعلن انه لا يؤمن بان الرب قادر علي حماية تابوت العهد رغم ان الرب حماه في وسط الفلسطينيين

وحتي حسن النيه لا يعلل ارتكاب الخطية



6: 7 فحمي غضب الرب على عزة و ضربه الله هناك لاجل غفله فمات هناك لدى تابوت الله



13: 10 فحمي غضب الرب على عزا و ضربه من اجل انه مد يده الى التابوت فمات هناك امام الله



وهو اخطأ علني واستحق العقاب العلني وكما يقول ابونا انطونيوس في تفسيره

فمات هناك= هذا بسبب غضب الله والعجيب أن الثيران شعرت به قبل أن يشعر به الإنسان فإنشمصت أي ذُعِرَت بينما لم يُذْعَر البقر الذي وضع الفلسطينيون التابوت عليه. وهناك أسباب عديدة لما حدث أي غضب الله وموت عزة:-

1- هناك أخطاء متعددة وضد الناموس في حمل التابوت. فلقد منع الله اللاويين من لمس التابوت حتى لا يموتوا وترك هذا لبنى قهات على أن يغطوه بسجف الحجاب وأغطية أخرى (عد4: 4-6). والتابوت ما كان يجب أن يترك بعيداً عن الخيمة كل هذه المدة وهذا إهمال. فالكل أخطأ ، داود والكهنة وعزة. والله الذي يعرف القلوب وَجَدَ أن أكثرهم خطأ هو عزة.

2- سمح الله للفلسطينيين أن يضعوا التابوت على عجلة أمّا لشعبه فيجب أن يحملوه هم. فالله لا يسمح للوثنيين أن يلمسوا مقدساته. لكنه يسمح لنا بذلك بل هو يريد أن نحمله داخلنا وهو يريد أن نعطيه قلوبنا لا إمكانياتنا (العجلة والثيران هي إمكانيات). فهو يريد أن يحول قلوبنا لتكون سماء. عموماً بعد ذلك أصلح داود خطأه (1أى15:15).

3- كان يجب على عُزّة أن يعرف الناموس...  خاصة وأن التابوت وُجِدَ في بيته حوالى 70 سنة وأن من يلمسه يموت (عد15:4) والله يجازى من يعرف أكثر بعقوبة أكبر [الموت لعزة والبواسير للوثنيين].

4- ربما إعتاد عُزّة أن يمد يده إلى التابوت بغير وقار. ونجده هنا قد تجاسر وفعل هذا أمام الجمع. وربما صنع هذا بنوع من التفاخر أي ليظهر للناس أنه عاش مع التابوت كل هذه المدة.

5- الله أراد أن يعلم الجميع مخافة الرب كما حدث مع حنانيا وسفيرة فهل نخاف الرب أثناء طقوس الأسرار.



وبعد شرح هذا الامر اوضح نقطه صغيره في النهاية

عزة اخطأ وعوقب عقاب ارضي بالموت ولكن هل هذا معناه هلاك ابدي ؟

بالطبع لا يستطيع احد ان يقول هذا فالاعداد لا تقول هذا فهو عوقب عقاب ارضي فقط

فادم خالف الوصيه وعوقب بالموت ولكنه لم يهلك ابديا

فلا يستطيع احد ان يقول ما ذنبه فكثيرون ماتوا من اليهود قديما وايضا حاليا من المسيحيين باسباب كثيره مثل كوارث ارضيه او ضحايا ابرياء لجرائم وغيرها فهل كلهم هلكوا ابديبا ؟ وهل كلهم يقال عليهم ما ذنبهم بانهم ماتوا مباشره ؟

الرب عاقب عزة ولكن هو بعد ذلك في يد الرب الديان الذي يحكم علي قلبه لان الرب هو فاحص القلوب ويعرف ما في داخل الانسان اما ان الرب قرر اخذ روحه في هذه اللحظه فلا يستطيع احد ان يسال الرب

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 4


حَاشَا! بَلْ لِيَكُنِ اللهُ صَادِقًا وَكُلُّ إِنْسَانٍ كَاذِبًا. كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «لِكَيْ تَتَبَرَّرَ فِي كَلاَمِكَ، وَتَغْلِبَ مَتَى حُوكِمْتَ».

فهو عاقب علانية علي خطية علانيه موجهة ضد مقدسات الرب

وهو طبق حكم علني علي مخالفة الوصيه العلنية

ولكن ما هو بعد ذلك فيعلمه الرب الديان فقط



والمجد لله دائما