«  الرجوع   طباعة  »

هل الذباب الميت يخمر الطيب ؟ سفر الجامعة 10: 1



Holy_bible_1



الشبهة



يقول سفر الجامعة

10: 1 الذباب الميت ينتن و يخمر طيب العطار
جهالة قليلة اثقل من الحكمة و من الكرامة


ذباب منتن ويخمر

ولا هيقولوا رموز
.. رموز
محدش ياخد فى بالة



الرد



الحقيقه العدد لا يوجد به اي شبهة فهو يتكلم عن لو سقطة ذبابه ميته تفسد وتعفن الطيب ولكن يبدوا ان المشكك لم يفهم العدد لا لغويا ولا المقصود منه ولهذا ساقسم الرد الي

لغويا

علميا

سياق الكلام

المعني الروحي



لغويا



سفر الجامعة 10

10: 1 الذباب الميت ينتن و يخمر طيب العطار جهالة قليلة اثقل من الحكمة و من الكرامة

كلمة ينتن

قاموس سترونج

H887

בּאשׁ

bâ'ash

baw-ash'

A primitive root; to smell bad; figuratively to be offensive morally: - (make to) be abhorred (had in abomination, loathsome, odious), (cause a, make to) stink (-ing savour), X utterly.

جذر بمعني يجعل الرائحة سيئة ومجازيا بمعني اخلاق مسيئة ومشمئز وينتن , ومذاق سيئ



كلمة يخمر

H5042

נבע

nâba‛

naw-bah'

A primitive root; to gush forth; figuratively to utter (good or bad words); specifically to emit (a foul odor): - belch out, flowing, pour out, send forth, utter (abundantly).

من جذر بمعني يتخمر ومجازيا بمعني جيد او سيئ وخصوصا بمعني يبعث رائحة ويتضخم ويتدفق ويتصاعد



طيب

H8081

שׁמן

shemen

sheh'-men

From H8080; grease, especially liquid (as from the olive, often perfumed); figuratively richness: - anointing, X fat (things), X fruitful, oil ([-ed]), ointment, olive, + pine.

من مصدر بمعني شحوم وبخاصه المائع مثل من الزيتون وعاده بمعني عطور ومجازيا غني

الدهن ومرهم زيتون وصنوبر

وهو عاده يستخدم في العهد القديم اشاره الي دهن المسحة المقدس الذي يقدس به الكهنة



اذا المعني ان الذباب الميت ينتن ويعفن شحم العطار وكلمة تخمير هو المقصود بها عفونة وتحلل ولهذا لا يوجد خطأ لغوي



وهذا صحيح ولذلك الترجمات كتبت

(JPS) Dead flies make the ointment of the perfumer fetid and putrid; so doth a little folly outweigh wisdom and honour.


(KJV) Dead flies cause the ointment of the apothecary to send forth a stinking savour: so doth a little folly him that is in reputation for wisdom and honour.



او غالبا دهن المسحه المقدس



ولهذا فهمنا انه لغويا لا يوجد مشكله



علميا



ارجل الذباب هي خشنة وتحمل الكثير من الملوثات لانها تقف دائما علي النفايات والقازورات وغيرها وهذه الملوثات تكون متنوعه منها بكتريا وفطريات تحلل المواد العضويه

والذبابه لو سقطه في وسط دهني لا تستطيع ان تخرج منه وسرعان ما تموت

ويحدث بسبب هذا ان الملوثات التي تحملها علي جسمها وبخاصه في ارجلها تعفن المواد الدهنيه وتسبب ان الدهون يحدث لها اكسده وتتحول الي دهون رانزينيه متعفنه ذات رائحه كريهة

وبعض انواع الدهون قد تحدث فيها فقاقيع تدل علي التعفن او تنفصل بعض موادها المختلطه لو كانت مركبه من اكثر من ماده

فبالفعل الذباب الميت بما تحمل من مواد كريهة وبكتريا تعفن تفسد العطور والدهون العطرية

ويجب ملاحظة شيئ اننا هنا لانتكلم عن العطور حديثة الصنع التي تصنع معظمها من كحل والماده العطره ( كحل ايثيلي ) الذي هو قادر علي حفظ الزيوت الطياره من الفساد لو حفظت في معزل عن الحراره والضوء هذه وسائل حديثه ولكن قديما كانت تصنع دهون عطره وليس كحليات

فهذه الدهون العطره قديما لا يدخل فيها كحل ولهذا فهي اسهل كثيرا في ان تفسد وتتعفن وتتغير رائحتها لو تركت عرضه لعوامل الفساد التي تحملها الذباب

اذا ما يقدمه العدد من معني علمي هو صحيح ولو كان المشكك لا يفهم ذلك فهي مشكلته هو لانه يجهل هذا الامر واساء فهم المعني



سياق الكلام



قبل عرض نص الاعداد اريد ان اشير الي امر

هناك مقوله شهيره قديمه او تعبير شهير وهو " ذبابه في الدهن "

fly in the ointment

وهو يعني امر تم الاستعداد اليه بكثره وفسد بسبب اقل الاسباب بمعني لو اعديت الي وليمه رائعه واثناء التحضير اكتشفت انه لايوجد ملح متوفر فبالطبع الوليمه لن تكون جيده

او البعض ذهب في رحله خلويه واخذوا معهم كل ما يحتاجونه من اصناف المعلبات والاطباق وغيره ووقت الطعام اكتشفوا انهم نسوا فتاحة العلب ولا يوجد معهم وسيله لفتح المعلبات ليتناولوا الطعام ويستمتعوا باوقاتهم ففسدت الرحله بسبب فتاحه صغيره

وهكذا

فهذا التعبير هو تعبير قديم معروف ذبابه في الدهن اي امر كبير تم التحضير له وفسد لاتفه الاسباب وهو ما يشير اليه الجامعه في كلامه



سفر الجامعة 9

9: 18 الحكمة خير من ادوات الحرب اما خاطئ واحد فيفسد خيرا جزيلا

سفر الجامعة 10

10: 1 الذباب الميت ينتن و يخمر طيب العطار جهالة قليلة اثقل من الحكمة و من الكرامة

بالطبع في السابق سفر الجامعه لم يكن مقسم اصحاحات ولكن وحده واحده فهو يقول في اخر الاصحاح 9 ان خاطئ واحد يفسد خيرا جزيلا لان الهدم اسهل من البناء

وخاطئ واحد مثل عاخان افسد حرب عاي التي اعد لها يشوع وهذه الايه مقدمه لسلسله من امور صغيره تفسد اشياء كبيره

واول مثال يقدمه في هذا الامر هو الذباب الميت الذي ينتن ويفسد طيب العطار لان العطار يبذل مجهود ويقضي وقت طويل لاستخلاص المواد العطريه وهي تسمي عملية

Extraction

التي تستلزم اعدادات كثيره من طحن وتنعيم الالحبوب وتجهيز الماده التي ستفصل الزيوت العطريه ثم الاستخلاص والتنقية لينتج دهن جيد مناسب غالي الثمن وبعد هذا المجهود لو اهمل قليلا وترك الاناء مفتوح وسقط ذباب ومات فان كل تعب العطار ذهب هباء ولا يستطيع ان يبيع هذا الطيب الذي بذل فيه مجهود

فالجامعه يستخدم هذا المثال ليشير الي الانسان الحكيم الذي يكون مدقق ولكن يهمل في امر صغير ممكن ان يفسد كل شيئ اعده

أي أنه يحذر الإنسان من يبتغي الحكمة والكرامة أنه لو سقط ولو مرة واحدة مثلا في الخمر والمسكر تصير له هذه فضيحة أكثر ثقلاً من المجد الذي يصير له من حكمة وعلم وكرامة كثيرة . فمهما كانت حكمتك وكرامتك فلو سكرت قليلاً فهي تكون لك أكثر ثقلاً وهواناً من كل ما جمعته من الحكمة بل هي تمحوها في نظر الناظرين إليك مخمورا

وهو هنا يشير بالذباب الميت الي الخطايا الصغيره التي يزرعها الشيطان وبخاصه ان الشيطان اخذ لقب بعلذبوب اي اله الذباب اي اله القذاره والخطايا الصغيره المتعفنه مثل الذباب القذر ومن يستسلم للشيطان يصبح مثل الذبابه الصغيره الميته المتعفنه

فكلام سليمان هو حكمه ووعظ جميل ويعطي مثال توضيحي ولكن المشككين لايفهمون هذا الكلمات لانها اعلي من مستوياتهم

واستخدم سليمان والكتاب المقدس نفس القياس مرات كثيره

سفر نشيد الأنشاد 2: 15


خُذُوا لَنَا الثَّعَالِبَ، الثَّعَالِبَ الصِّغَارَ الْمُفْسِدَةَ الْكُرُومِ، لأَنَّ كُرُومَنَا قَدْ أَقْعَلَتْ.

فثعلب صغير يفسد كرم عظيم تعب فيه الكرام جدا لفتره طويله لو اهمل هذا الثعلب الصغير الذي دخل من ثقب ولكنه كبر فلا يخرج من الكرم



وايضا معلمنا يعقوب

رسالة يعقوب 3: 4


هُوَذَا السُّفُنُ أَيْضًا، وَهِيَ عَظِيمَةٌ بِهذَا الْمِقْدَارِ، وَتَسُوقُهَا رِيَاحٌ عَاصِفَةٌ، تُدِيرُهَا دَفَّةٌ صَغِيرَةٌ جِدًّا إِلَى حَيْثُمَا شَاءَ قَصْدُ الْمُدِيرِ.



والسيد المسيح

إنجيل متى 5: 13


«أَنْتُمْ مِلْحُ الأَرْضِ، وَلكِنْ إِنْ فَسَدَ الْمِلْحُ فَبِمَاذَا يُمَلَّحُ؟ لاَ يَصْلُحُ بَعْدُ لِشَيْءٍ، إِلاَّ لأَنْ يُطْرَحَ خَارِجًا وَيُدَاسَ مِنَ النَّاسِ.



ولهذا يكمل العدد بقول جهالة قليلة اثقل من الحكمة وكم اخطاء صغيره افسدت حكمة كثيرين والامثله تملاء الكتاب المقدس فموسي مع كل حكمته جهاله صغيره في ضرب الصخره حرمته من دخول ارض الموعد وجهالة صغيره من نوح في سكره جعلته سخريه من ابنه وحفيده وهكذا



المعني الروحي



لو اخذنا معني الدهن هنا هو دهن المسحه المقدسه فان جهالة صغيره لكاهن تجعله يخسر مسحته المقدسه ويحتاج الي توبه قويه ليعود الي مكانته التي كان عليها

هذا ايضا الي ان زيت المسحه وهو زيت الميرون الذي قبلنا به الروح القدس هو الذي يغطي الخطيه التي افسدت طبيعتنا البشريه ويجعلنا مستعدين ان نقف امام عرش النعمة ولكن لو استمرينا في ترك الخطايا الصغيره تتعفن وتكبر فنفسد تماما ولكن لو نقينا انفسنا بسرعه من اي ذباب قبل ان يموت ويتعفن فزيت المسحه يكمل نقصنا ونتمجد به



من تفسير ابونا تادرس واقوال الاباء

تحذير من الجهالة القليلة:

"الذباب الميت ينتن ويخمّر طيب العطار.

جهالة قليلة أثقل من الحكمة ومن الكرامة" [1].

يبذل العطار كل الجهد ليقدم طيبًا ثمينًا، لكن إن سقط فيه ذباب صغير ينتن ويختمر ويفسد كل التعب والمواد التي استخدمها، هكذا كل تهاون مع الجهالة مهما بدت تافهة يُحطم ما ناله الإنسان الروحي من حكمة وكرامة روحية خلال جهاد شاق.

*     إذ يضطرب البائس بسبب الذباب يصير هو نفسه ذبابة، ملكًا للشيطان. قيل إن "بعلزبوب" في الحقيقة تعني "أمير الذباب" أو "ملك الذباب" [من يتعبد له يصير ذبابة[197]].

القدِّيس أغسطينوس

*     أحذرْ توافه الأمور لئلا تقع في عظائمها. لا تتكاسل في عملك، لئلا تخزى حينما تتواجد وسط رفقائك[198].

مار إسحق السرياني

الحياة في المسيح يسوع ربنا، أو الحياة الروحية الحكيمة هي عطر يفيح ليملأ البيت كله برائحة المسيح الذكية، غير أن الاستهانة بما نظنه صغائر تافهة يفسد حياتنا، ويجعلنا أشبه بالذباب، لهذا يكشف لنا الجامعة عن خط دفاع روحي، قائلاً:



والمجد لله دائما