«  الرجوع   طباعة  »

هل اصحاح 52 هو اضافه الي سفر ارميا ولم يكتبه ارميا ؟ ارميا 52



Holy_bible_1



الشبهة



الأصحاح الثاني والخمسون أُلحق بنبوَّة إرميا لأن السفر ينتهي بنهاية الأصحاح الحادي والخمسين، والذي ينتهي بالقول " إلى هنا كلام إرميا "



الرد



كاتب هذا الاصحاح هو ارميا ويوجد الكثير من الادله علي ذلك وسابدا بالادله ثم تفسير لماذا رغم ان ارميا كاتب السفر كتب هذه العباره في نهاية الاصحاح 51

الادله ان ارميا كاتب الاصحاح 52

اولا الفكر الذي قدمه هذا الاصحاح هو نفس الفكر والاسلوب الذي كتب به سفر الملوك ( ويختلف عن اسلوب سفر الاخبار ) وقد قدمت عشرات الادله في ملف

كاتب سفر الملوك وقانونيته

ان ارميا هو كاتب سفر الملوك وهذا يؤكد ان ارميا كاتب ايضا الاصحاح 52

فعلي سبيل المثال يقول

52: 1 كان صدقيا ابن احدى و عشرين سنة حين ملك و ملك احدى عشر سنة في اورشليم و اسم امه حميطل بنت ارميا من لبنة

52: 2 و عمل الشر في عيني الرب حسب كل ما عمل يهوياقيم



وهو نفس الاسلوب الذي استخدمه في سفر الملوك

كان **** ابن **** سنه حين ملك وملك ***** سنه في ***** واسم امه **** بنت ***

( ويكمل باحد من الاثنين ) وسار في طريق *** او وعمل الشر في عيني الرب حسب ****

فهذا يؤكد انه نفس الاسلوب بنفس الكلمات والتعبيرات



ثانيا ايضا من اقوي الادله هو اليهود انفسهم اصحاب السفر الاصليين وبخاصه التلمود ( التلمود البابلي )

Jeremias scripsit librum suum et librum Regum et Threnos.

Jeremiah wrote the book which bears his name, the Book of Kings, and Lamentations.

T. Bab. Bava Bathra, fol. 15. 1

وايضا هذا مؤكد بالتقليد اليهودي

ولم يستثنوا الاصحاح 52





ثالثا يتفق الفكر الذي قدم في هذا الاصحاح ايضا مع 39 و 40 من سفر ارميا

علي سبيل المثال

52: 10 فقتل ملك بابل بني صدقيا امام عينيه

39: 6 فقتل ملك بابل بني صدقيا في ربلة امام عينيه



52: 11 و اعمى عيني صدقيا و قيده بسلسلتين من نحاس

39: 7 و اعمى عيني صدقيا و قيده بسلاسل نحاس



ايضا بعض اسم نبوخذراصر الذي استخدمه ارميا 27 مره في سفره كتبه بهذا الاسلوب في الاصحاح 52 خمس مرات

سفر إرميا 46: 13


اَلْكَلِمَةُ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا الرَّبُّ إِلَى إِرْمِيَا النَّبِيِّ فِي مَجِيءِ نَبُوخَذْرَاصَّرَ مَلِكِ بَابِلَ لِيَضْرِبَ أَرْضَ مِصْرَ



سفر إرميا 52: 4


وَفِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِمُلْكِهِ، فِي الشَّهْرِ الْعَاشِرِ، فِي عَاشِرِ الشَّهْرِ، جَاءَ نَبُوخَذْرَاصَّرُ مَلِكُ بَابِلَ هُوَ وَكُلُّ جَيْشِهِ عَلَى أُورُشَلِيمَ وَنَزَلُوا عَلَيْهَا وَبَنَوْا عَلَيْهَا أَبْرَاجًا حَوَالَيْهَا.



مع ملاحظة ان اسم نبوخذنصر بهذه الطريقه لم يستخدمه احد في الكتاب المقدس غير ارميا في سفره 27 مره وحزقيال 4 مرات فقط



رابعا جاء في الاصحاح تفاصيل لا يخبر بها الا شاهد عيان مثل تفاصيل ادوات الهيكل

52: 17 و كسر الكلدانيون اعمدة النحاس التي لبيت الرب و القواعد و بحر النحاس الذي في بيت الرب و حملوا كل نحاسها الى بابل

52: 18 و اخذوا القدور و الرفوش و المقاص و المناضح و الصحون و كل انية النحاس التي كانوا يخدمون بها

52: 19 و اخذ رئيس الشرط الطسوس و المجامر و المناضح و القدور و المناير و الصحون و الاقداح ما كان من ذهب فالذهب و ما كان من فضة فالفضة

52: 20 و العمودين و البحر الواحد و الاثني عشر ثورا من نحاس التي تحت القواعد التي عملها الملك سليمان لبيت الرب لم يكن وزن لنحاس كل هذه الادوات

52: 21 اما العمودان فكان طول العمود الواحد ثماني عشرة ذراعا و خيط اثنتا عشرة ذراعا يحيط به و غلظه اربع اصابع و هو اجوف

52: 22 و عليه تاج من نحاس ارتفاع التاج الواحد خمسة اذرع و على التاج حواليه شبكة و رمانات الكل من نحاس و مثل ذلك للعمود الثاني و الرمانات

52: 23 و كانت الرمانات ستا و تسعين للجانب كل الرمانات مئة على الشبكة حواليها



بل امر مهم وهو في طول العمودين بعد تقسيمهما ذكر ارميا طول الجزء النحاسي المستطيل فقط اما عندما تكلم في سفر الملوك ذكر طول العمود بقاعدته وتيجانه فهو شخص شاهد العمود يقسم امامه الي اجزاء

وذكره للترحيلات في السبي بالاعداد يؤكد انه كان يري المسبيين بعينه

52: 28 هذا هو الشعب الذي سباه نبوخذراصر في السنة السابعة من اليهود ثلاثة الاف و ثلاثة و عشرون

52: 29 و في السنة الثامنة عشرة لنبوخذراصر سبى من اورشليم ثمان مئة و اثنان و ثلاثون نفسا

52: 30 في السنة الثالثة و العشرين لنبوخذراصر سبى نبوزرادان رئيس الشرط من اليهود سبع مئة و خمسا و اربعين نفسا جملة النفوس اربعة الاف و ست مئة

والسفر يشهد ان ارميا كان يشاهد ذلك

سفر ارميا 39

39: 11 و اوصى نبوخذراصر ملك بابل على ارميا نبوزرادان رئيس الشرط قائلا

39: 12 خذه و ضع عينك عليه و لا تفعل به شيئا رديئا بل كما يكلمك هكذا افعل معه

39: 13 فارسل نبوزرادان رئيس الشرط و نبوشزبان رئيس الخصيان و نرجل شراصر رئيس المجوس و كل رؤساء ملك بابل

39: 14 ارسلوا فاخذوا ارميا من دار السجن و اسلموه لجدليا بن اخيقام بن شافان ليخرج به الى البيت فسكن بين الشعب

فهو شاهد ذلك بعينه وكتبه



كل هذا يشهد ان ارميا هو كاتب هذه الاصحاح



معني الي هنا كلام ارميا

ارميا انتهي من كلام نبواته ولانه هو كاتب سفر الملوك فهو يربط بين النبوات وبين الامور التاريخيه فانتهي كلامه عن الامور النبويه وتحققت وسيبدا في كتابة ملخص الامور التاريخيه في الاصحاح التالي اثباتا ان انتهي كلام النبوات وجاء زمان تحقيقها

وهو كتبه كملحق تاريخي وبخاصه معروف عن ارميا انه كان دائما يجمع بعض الاشياء التي كتبها متفرقه في جزء واحد ويبعثها كرساله بمعني انه كان يجمع مثلا نبوات الرجوع من السبي الذي ذكرها عبر السفر كله ويرسلها في رساله الي المسبيين

وايضا جمع النبوات عن خراب بابل المنتشره في السفر كله وجمعها في رساله وارسلها لوحدها

سفر ارميا 51

51: 60 فكتب ارميا كل الشر الاتي على بابل في سفر واحد كل هذا الكلام المكتوب على بابل

51: 61 و قال ارميا لسرايا اذا دخلت الى بابل و نظرت و قرات كل هذا الكلام

51: 62 فقل انت يا رب قد تكلمت على هذا الموضع لتقرضه حتى لا يكون فيه ساكن من الناس الى البهائم بل يكون خربا ابدية



فيكون هذه الاصحاح هو تجميع من ارميا لملخص لشرور والام حدوث السبي كخاتمه ومقدمه في نفس الوقت لسفر مراثي ارميا الذي هو تابع لسفر ارميا في الاول قبل فصله في السبعينية

هذا بالاضافه تجميع هذا الامر هو تاكيد لما تنبا به ارميا خلال اكثر من اربعين سنه عن خراب اورشليم وحدوث السبي لو لم يتوبوا فهم لم يتوبوا فتحققت نبواته وهذا الاصحاح هو كتبه تاكيد لتحقيق كلام الرب الذي قاله علي لسان ارميا فجاء هذا الملحق للسفر لتأكيد أن ما تنبأ عنه إرميا قد تحقق فعلاً. كثيرًا ما تحدث إرميا عن خراب أورشليم والهيكل وسبي يهوذا، الأمور التي قاومها بشدة الأنبياء الكذبة، وسخر منها الكل فيما عدا قلة قليلة جدًا، وحسبها الكثيرون أحاديث بشرية تحطم نفسية الشعب والجيش، الآن يعلن الكاتب أن ما كانوا يظنونه خيالاً صار واقعًا. لقد تحققت، وبدأ السبي القاسي، لكن مع نسمات الرجاء الحيّ في عمل الله وسط شعبه بأن يردهم إلى بلادهم بعد تأديبهم. أما بالنسبة لأحاديثه عن العودة من السبي، فقد قدم الكاتب ما تم من الملك يهوياكين كأول علامة رجاء من أجل المستقبل



ولكن الحقيقه ان عند دراسة هذه الجمله لغويا في سياق الكلام وجدت لها بعد اخر

الاصحاح 50 يبدا الرب يتكلم عن ارض الكلدانيين وخراب بابل الذي سيحدث في المستقبل عقابا لهم عن ما فعلوه في شعب اسرائيل ويقول امور كثيره ستحدث لبابل وهي امور صعبه

ويكمل هذا الكلام في الاصحاح 51 بنفس القوه والكلمات الصعبه عقابا لبابل حتي يصل الي

سفر ارميا 51

51: 60 فكتب ارميا كل الشر الاتي على بابل في سفر واحد كل هذا الكلام المكتوب على بابل

51: 61 و قال ارميا لسرايا اذا دخلت الى بابل و نظرت و قرات كل هذا الكلام

51: 62 فقل انت يا رب قد تكلمت على هذا الموضع لتقرضه حتى لا يكون فيه ساكن من الناس الى البهائم بل يكون خربا ابدية

51: 63 و يكون اذا فرغت من قراءة هذا السفر انك تربط فيه حجرا و تطرحه الى وسط الفرات

51: 64 و تقول هكذا تغرق بابل و لا تقوم من الشر الذي انا جالبه عليها و يعيون الى هنا كلام ارميا

ونجد ان جملة الي هنا كلام ارميا هي بوضوح عن نبوة عقاب بابل وليس بمعني ان كلام ارميا انتهي لان ارميا سيكتب المراثي بعد ذلك

اذا الكلام هو عن نبوة بابل التي كتبها في السفر ونسخ منها نسخه في سفر مستقل وارسله لسرايا لكي يربطه بحجر ويطرحه في وسط الفرات تاكيد عن عقاب بابل ورمز لالقاء عدو الخير هو وملائكته الي جهنم اي بابل الاخيره أي مملكة ضد المسيح، إذ نسمع: "ورفع ملاك واحد قوي حجرًا كرحى عظيمة ورماه في البحر، قائلاً: هكذا بدفع ستُرمى بابل المدينة العظيمة ولن توجد فيما بعد" (رؤ 18: 21).

وحتي التعبير العبري يوضح ذلك فهو يقول

(HOT) ואמרת ככה תשׁקע בבל ולא־תקום מפני הרעה אשׁר אנכי מביא עליה ויעפו עד־הנה דברי ירמיהו׃


(JPS) and thou shalt say: Thus shall Babylon sink, and shall not rise again because of the evil that I will bring upon her; and they shall be weary.' Thus far are the words of Jeremiah.


(KJV) And thou shalt say, Thus shall Babylon sink, and shall not rise from the evil that I will bring upon her: and they shall be weary. Thus far are the words of Jeremiah.



فهو يقول

wəyā‘ēfû ‘a-hēnnâ di

ərê yirəməyâû

ويائفو ادهينا ديبيري يرميا

هكذا تغرق بابل و لا تقوم من الشر الذي انا جالبه عليها و

يعيون ( يائفو )

بعد ( اد )

هنا ( هيننا )

كلام ارميا

فغالبا التعبير يعني انهم يغرقون ويعيون في هذا المكان ككلام ارميا وهذا المكان هو مكان اغراق السفر الذي ربط بحجر وطرح في نهر الفرات سيكون هو مكان سقوط بابل

وهذا حدث بالفعل لان دخول كورش كان من خلال النهر الفرات

فقصه فتح بابل كانت بان في شهر سبتمر كانت جيوش كورش بقيادة يوجبارو حاكم جوتيوم قد هاجمت أوبيس على نهر الدجلة وهزمت البابليين. وفي العاشر من أكتوبر، استولت على سبَّار بدون معركة حيث هرب نبونيدس. وبعد يومين استطاعت جيوش يوجبارو دخول بابل عن طريق نهر الفرات بعد تحويل مياهه إلى القنوات العديدة، بينما كان بيلشاصر مشغولاًبوليمته الصاخبة، مطمئناًإلى أسوار بابل المنيعة (دانيال 5) وهو لا يدري بما يحدث. وكان هذا اليوم المشهود هو اليوم الثاني عشر من أكتوبر 539 ق.م. وقد قُتل بيلشاصر في نفس الليلة.

فبالفعل غرق بابل كان عن طريق نهر الفرات كما تنبا ارميا تماما في هذه النبوة التي اكد فيها ان كلماته ستتم

فهو يعبر ان كلام ارميا عن سقوط بابل سيتم هنا في نهر الفرات وهذا حدث



هذا بالاضافه الي تعبير الي هنا كلام ارميا المقصود به عن نبوة محدده وليس كنهاية للسفر كررها راميا قبل ذلك في

سفر ارميا 48: 47

ولكنني أرد سبي موآب في آخر الأيام يقول الرب. إلى هنا قضاء موآب.

فعندما خصص الاصحاح 48 عن خراب مؤاب اكد في اخر الاصحاح الي هنا كلام ارميا عن قضاء مؤاب

هذا يؤكد ان تعبير الي هنا كلام ارميا في 51 هو عن قضاء بابل وليس نهاية السفر



وايضا ايوب استخدم تعبير مشابه وهو

سفر ايوب 31: 40

31: 40 فعوض الحنطة لينبت شوك و بدل الشعير زوان تمت اقوال ايوب

وهو فقط توقف عن الكلام الدفاعض ضد اصحابه ولكن سيبدا دور اليهو ثم كلام الرب مع ايوب



وكما شرحت ايضا في ملف تمت صلوات داود ابن يسي رغم انه اكمل مراميره بعد ذلك ولكن يختم كلامه عن الخلاص ويبدا في جزء جديد



وتاكيد هذا ان المفسرين اليهود ايضا اكدوا ذلك

فقال جيل نقلا عن كلام مايمونيديس

thus far are the words of Jeremiah; that is, concerning the destruction of Babylon, as is said concerning Moab, Jer_48:47; for what Maimonides (m) says,



فاخير تعبير الي هنا كلام ارميا هو لا يعني ان الاصحاح 52 مضاف ولكنه يؤيد نبوته عن بابل ستتحقق فيقصد الي هنا كلام ارميا عن بابل وهو بالفعل تحقق كما وصف

والاصحاح 52 من كلام ارميا بالادله كما قدمت



والمجد لله دائما