«  الرجوع   طباعة  »

هل بالفعل خربت مصر اربعين سنة ؟ حزقيال 29-32 و اشعياء 19



Holy_bible_1



سؤال يتردد كثيرا هل نبوات حزقيال عن خراب مصر 40 سنه تحققت ؟

وللإجابة نعم وأيضا لا، لان نبوات حزقيال تحققت ولكن بطريقه رمزيه في ايام نبوخذنصر وفرعون خفرع الذي مات في البرية بعد تكبره واخذت بابل ثروة كثيره من مصر ولكن تحققت النبوة كرموز وليس تحقيق كامل لان للنبوة زمن اخر ستتحقق فيه بالكامل (ولا ادعي ان هذا الزمان الان ولكن اعتقد انه اقترب، فقط اشعر باقترابه) فهي من النبوات ثنائية التحقيق double fulfilment

وفي البدايه قد يقول البعض ان كل نبوات حزقيال تحققت ولكن هذا غير صحيح لان حرب جوج ومجوج التي ذكرها حزقيال 38 و39 بعدة اصحاحات بعد نبواته عن مصر ولم تتحقق بعد فليس كل نبوات تحققت. وما أقوله ليس رأي فردي لي بل يقوله عدد من المفسرين.

وكما يقول ابونا انطنيوس فكري في تفسيره

"ولكن أن تطول النبوات الخاصة بمصر بهذا الشكل يدفعنا أن نفكر أن الآيات تنظر إلى أبعد من ذلك. فدينونة الرب لمصر وحكمه بهذا بدأت منذ زمن سحيق تك 15: 14. بسبب إستعباد مصر لشعب الله، وقلنا أن هذا إشارة لإستعباد إبليس لشعب الله. ولكن يبدو أن الأمر يمتد للمستقبل أيضاً حين يطلق إبليس من سجنه ويعطى كل قدرته لضد المسيح في الأيام الأخيرة رؤ 20: 3 + رؤ 13: 2 ونلاحظ أن مملكة ضد المسيح تدعى روحياً مصر"

وايضا مفسرين غربيين قالوا بذلك مثل جيل الذي يقول ان ابعاد النبوة من ايام نبوخذنصر والي ايام مجيء انسان الهلاك وغيره من المفسرين

ونقراء معا ما يقول السفر ونري المستويين للنبوة

سفر حزقيال 29

النبوه ستنقسم هنا الي ثلاث محاور

الاول عن فرعون نفسه ومصيره سواء في زمن نبوخذنصر او في الازمنه الاخيره

الثاني عن ابادة مصر في الازمنه الاخيره ثم عودتهم كامه صغيره في الصعيد ولكن مباركه

الثالث عن غنيمة نبوخذنصر من ارض مصر في زمانه

29: 1 في السنة العاشرة في الثاني عشر من الشهر العاشر كان الي كلام الرب قائلا

29: 2 يا ابن ادم اجعل وجهك نحو فرعون ملك مصر و تنبا عليه و على مصر كلها

29: 3 تكلم و قل هكذا قال السيد الرب هانذا عليك يا فرعون ملك مصر التمساح الكبير الرابض في وسط انهاره الذي قال نهري لي و انا عملته لنفسي

الضربه هي كانت الكبرياء وفرعون إله نفسه فمصر رمز للكبرياء

29: 4 فاجعل خزائم في فكيك والزق سمك انهارك بحرشفك وأطلعك من وسط انهارك وكل سمك انهارك ملزق بحرشفك

يجبره ان يخرج الي البريه وسمكه اي جنوده المجبرين علي طاعته

29: 5 و اتركك في البرية انت و جميع سمك انهارك على وجه الحقل تسقط فلا تجمع و لا تلم بذلتك طعاما لوحوش البر و لطيور السماء

وهذا ما حدث لهذا الفرعون فهو خرج ليحارب القيروانيين ليساند ملكهم صديقه الذي كانوا قد طردوه من ملكه، فهزمه القيروانيون، فهربت قوات هذا الفرعون، بل تمردت عليه بلده وإستمر مدة في البرية ومات في البرية ولم يلم اي لم يعتنوا به كما هي عادة المصريين في بناء مقابر عظيمه لملوكهم والاهتمام بتحنيط اجسادهم وقامت حرب اهليه جعلت دخول مصر سهل بالنسبه الي نبوخذنصر. ولكن هذا أيضا سيحدث في أواخر الأيام فيخرج كل جيش مصر ويسقط في البرية بطريقة ما

29: 6 ويعلم كل سكان مصر أنى انا الرب من اجل كونهم عكاز قصب لبيت اسرائيل

في وقت هذا الفرعون كان يتكل عليه اليهود ولكن أيضا في الزمان الأخير سيكون هناك اتفاقيات بين مصر وإسرائيل

29: 7 عند مسكهم بك بالكف انكسرت ومزقت لهم كل كتف ولما توكاوا عليك انكسرت وقلقلت كل متونهم

هذا عن زمان نبوخذنصر وأيضا الزمان الأخير قد تحدث ضربة لإسرائيل فجناح كامل لإسرائيل عسكري يضرب

وهنا يبدا يتكلم عن مستوي زماني اخر للنبوة بوضوح لم يحدث في زمن نبوخذنصر فيقول

29: 8 لذلك هكذا قال السيد الرب هانذا اجلب عليك سيفا واستأصل منك الانسان والحيوان

هذا لم يحدث في زمن نبوخذنصر وهو فقط اخذ بعض الفعلة المهرة ولكن هنا يتكلم عن استئصال كامل لكل الناس والحيوانات أيضا.

29: 9 وتكون ارض مصر مقفرة وخربة فيعلمون أنى انا الرب لانه قال النهر لي وانا عملته

29: 10 لذلك هانذا عليك و على انهارك و اجعل ارض مصر خربا خربة مقفرة من مجدل الى اسوان الى تخم كوش

هي ضربة ابادة وليست سبي لقلة كما فعل نبوخذنصر لان نبوخذنصر سبي بعض الصناع ولكن هنا استئصال وليست للسبي وفي هذا الزمان سيكون من الشر الذي وصل في مصر بأنهم يقفون ضد الله علنا ويحاربون اسمه ويجدفون عليه فيعلن السيد الرب انه سيوجه هذه الضربة لكبريائهم ضده فسيجعل الأرض من شمالها لجنوبها خربة تماما فلهذا قال خرابا خربة للتأكيد

والضربة تكون بها او سابق لها مباشرة ضربه لنهر النيل من منابعه لذلك قال انهارك التي تسبب بداية خراب ولكن بعدها يحدث خراب ارض مصر بالكامل من مجدل في شرق سيناء الي اسوان في الجنوب الي تخم كوش اي الحدود مع السودان تخرب بالكامل في ضربه واحده

وايضا الكلام ينطبق على نبوخذنصر فهو كانت ضربته سريعه جدا على ارض مصر وأخرب فيها ونهب أشياء منها من الشمال الي اسوان ولكن لم يحدث استئصال ولا إبادة شاملة.

29: 11 لا تمر فيها رجل انسان ولا تمر فيها رجل بهيمة ولا تسكن اربعين سنة

وهنا رمزيا عن نبوخذنصر ففقط بعض السكان هربوا ببهائمهم منه ولكن الكلام واضح عن ابادة بطريقه كامله وهذه قد تحدث في المستقبل وتخرب مصر بالفعل كاملا بعد تشتيت شعبها لمدة اربعين سنه. ولا اعرف تفاصيل فما أقوله هو افتراض. الشيء المتوقع الذي يجعل الأرض خربة لا يوجد بها حتى حيوان هو ضربة نووية بشعة.

29: 12 واجعل ارض مصر مقفرة في وسط الاراضي المقفرة ومدنها في وسط المدن الخربة تكون مقفرة اربعين سنة واشتت المصريين بين الامم وابددهم في الاراضي

وهنا يذكر ان مصر ستكون مقفره في وسط الاراضي المقفره اي ان هناك امور ستحدث تجعل اراضي كثيره مقفره حول مصر وهي قد تكون حروب مع عدة دول وفيها اسرائيل فيما بعد وأيضا اشور يرجعوا للرب كما يذكر إشعياء 19

ويقول اشتت المصريين بين الامم وليس سبي فنبوخذنصر اخذ بعض الاسري من مصر ولكن سيحدث هذا مره ثانيه وتزيد فيها الهجره الجماعيه من مصر الي دول العالم قبل خراب مصر

29: 13 لانه هكذا قال السيد الرب عند نهاية اربعين سنة اجمع المصريين من الشعوب الذين تشتتوا بينهم

يكرر تعبير 40 سنة في هذه النبوة حتى الان ثلاث مرات للتأكيد فهي أربعين سنة خراب مؤكدة. ثم بعدها رجوع أي المصريين واجيالهم سيرجعون من كل مكان في العالم.

29: 14 وأرد سبي مصر وارجعهم الى ارض فتروس الى ارض ميلادهم ويكونون هناك مملكة حقيرة

فتروس هو الوجه القبلي من مصر الوسطى للجنوب وهذا يوضح ان الشمال لا يصلح ان يسكن بطريقة ما بعد خراب 40 سنة فقد يكون ارتفاع منسوب البحر او غيره

29: 15 تكون احقر الممالك فلا ترتفع بعد على الامم واقللهم لكيلا يتسلطوا على الامم

تكون امة ضعيفة كقوة عسكريا وأيضا عدديا فالتعبير العبري شافالاه يعني منخفض متواضع

29: 16 فلا تكون بعد معتمدا لبيت اسرائيل مذكرة الاثم بانصرافهم وراءهم ويعلمون أنى انا السيد الرب

وتكون مملكة حقيره ولكن يقول عنها اشعياء مباركه ويعلمون السيد الرب ويؤمنون به ولا يتطاولوا عليه ثانيه ويكونوا قليلي العدد. ولا يساندوا إسرائيل عسكريا ووقتها كلهم يعلمون الرب الحقيقي وليس إله اخر كاله الإسلام او غيره

ثم يبدأ نبوة أخرى خاصة بنبوخذنصر ويحدد ما سيحدث في زمن نبوخذنصر وما سيحدث في المستقبل فنبوخذ نصر فقط اخذ بعض الثروة وليس إبادة شاملة مؤكدا ان السابق نبوة مستقبلية وليس عن زمن نبوخذنصر فقط

29: 17 وكان في السنة السابعة والعشرين في الشهر الاول في اول الشهر ان كلام الرب كان الي قائلا

29: 18 يا ابن ادم ان نبوخذراصر ملك بابل استخدم جيشه خدمة شديدة على صور كل راس قرع و كل كتف تجردت و لم تكن له و لا لجيشه اجرة من صور لاجل خدمته التي خدم بها عليها

29: 19 لذلك هكذا قال السيد الرب هانذا ابذل ارض مصر لنبوخذراصر ملك بابل فياخذ ثروتها و يغنم غنيمتها و ينهب نهبها فتكون اجرة لجيشه

وهذا حدث في السنة السابعه والثلاثين من حكم نبوخذنصر عن الثروة التي يأخذنا نبوخذنصر من مصر

29: 20 قد اعطيته ارض مصر لاجل شغله الذي خدم به لأنهم عملوا لاجلي يقول السيد الرب

29: 21 في ذلك اليوم انبت قرنا لبيت اسرائيل و اجعل لك فتح الفم في وسطهم فيعلمون اني انا الرب

والاصحاح 30 و31 هو نبوات ايضا عما سيفعله نبوخذنصر ولكن تحمل في طياتها كلاما عن المستقبل ايضا



وأركز قليلا على الاصحاح 32

32: 1 و كان في السنة الثانية عشرة في الشهر الثاني عشر في اول الشهر ان كلام الرب صار الي قائلا

32: 2 يا ابن ادم ارفع مرثاة على فرعون ملك مصر وقل له اشبهت شبل الامم وانت نظير تمساح في البحار اندفقت بانهارك وكدرت الماء برجليك وعكرت انهارهم

إساءة استخدام نهر النيل من أسباب المعاقبة

32: 3 هكذا قال السيد الرب اني ابسط عليك شبكتي مع جماعة شعوب كثيرة و هم يصعدونك في مجزفتي

32: 4 و اتركك على الارض و اطرحك على وجه الحقل و اقر عليك كل طيور السماء و اشبع منك وحوش الارض كلها

32: 5 و القي لحمك على الجبال و املا الاودية من جيفك

32: 6 واسقي ارض فيضانك من دمك الى الجبال وتمتلئ منك الافاق

نفس النبوة السابقة عن جيش مصر

32: 7 وعند اطفائي اياك احجب السماوات وأظلم نجومها وأغشي الشمس بسحاب والقمر لا يضيء ضؤه

32: 8 و اظلم فوقك كل انوار السماء المنيرة و اجعل الظلمة على ارضك يقول السيد الرب

هذه الصفات التي تصاحب سقوط مصر في الزمان الاخير تشبه التي ذكرت في سفر الرؤيا 8: 12 وايضا ما قله رب المجد في متي 24: 29 وايضا قالها اشعياء 19: 11-16 وقد تكون تفهم عن اضطهاد الكنيسة

وغالبا تصاحب هذه الايام تغيرات فلكيه او طقسيه مع ايضا تغيرات فكريه وظلمه فكريه فيكون البصيرة شريرة رافضه لله وكنيسته

32: 9 وأغم قلوب شعوب كثيرين عند اتياني بكسرك بين الامم في اراض لم تعرفها

32: 10 و احير منك شعوبا كثيرين ملوكهم يقشعرون عليك اقشعرارا عندما اخطر بسيفي قدام وجوههم فيرجفون كل لحظة كل واحد على نفسه في يوم سقوطك

وهذا عن ايام نبوخذنصر لمن كان يعتمد علي فرعون في ان يخلصه وايضا فيما سيحدث في المستقبل ويكون وصول الاخبار أسرع مصاحب بصور تذاع مباشر في لحظة ومن هول الصور يقشعرون

32: 11 لانه هكذا قال السيد الرب سيف ملك بابل ياتي عليك

32: 12 بسيوف الجبابرة اسقط جمهورك كلهم عتاة الامم فيسلبون كبرياء مصر و يهلك كل جمهورها

32: 13 و ابيد جميع بهائمها عن المياه الكثيرة فلا تكدرها من بعد رجل انسان و لا تعكرها اضلاف بهيمة

32: 14 حينئذ انضب مياههم و اجري انهارهم كالزيت يقول السيد الرب

مياه النيل ستكون قليله جدا فلا تندفع ولكن تسير بثقل مثل الزيت من قلتها ومن طميها

32: 15 حين اجعل ارض مصر خرابا وتخلو الارض من ملئها عن ضربي جميع سكانها يعلمون أنى انا الرب

تأكيد انها ضربة شمولية

32: 16 هذه مرثاة يرثون بها بنات الامم ترثو بها على مصر وعلى كل جمهورها ترثو بها يقول السيد الرب

أي أيضا تأكيد ان هذا سيحدث ولكل جمهور مصر

32: 17 وكان في السنة الثانية عشرة في الخامس عشر من الشهر ان كلام الرب كان الي قائلا

32: 18 يا ابن ادم ولول على جمهور مصر و احدره هو و بنات الامم العظيمة الى الارض السفلى مع الهابطين في الجب

32: 19 ممن نعمت اكثر انزل و اضطجع مع الغلف

32: 20 يسقطون في وسط القتلى بالسيف قد اسلم السيف امسكوها مع كل جمهورها

32: 21 يكلمه اقوياء الجبابرة من وسط الهاوية مع اعوانه قد نزلوا اضطجعوا غلفا قتلى بالسيف

32: 22 هناك اشور وكل جماعتها قبوره من حوله كلهم قتلى ساقطون بالسيف

جزء من العراق وسورية

32: 23 الذين جعلت قبورهم في اسافل الجب وجماعتها حول قبرها كلهم قتلى ساقطون بالسيف الذين جعلوا رعبا في ارض الاحياء

32: 24 هناك عيلام وكل جمهورها حول قبرها كلهم قتلى ساقطون بالسيف الذين هبطوا غلفا الى الارض السفلى الذين جعلوا رعبهم في ارض الاحياء فحملوا خزيهم مع الهابطين في الجب

عيلام جزء من إيران لان إيران كانت رعب لأرض إسرائيل

32: 25 قد جعلوا لها مضجعا بين القتلى مع كل جمهورها حوله قبورهم كلهم غلف قتلى بالسيف مع انه قد جعل رعبهم في ارض الاحياء قد حملوا خزيهم مع الهابطين في الجب قد جعل في وسط القتلى

32: 26 هناك ماشك وتوبال وكل جمهورها حوله قبورها كلهم غلف قتلى بالسيف مع انهم جعلوا رعبهم في ارض الاحياء

من جنود رئيس روش أي روسيا

32: 27 ولا يضطجعون مع الجبابرة الساقطين من الغلف النازلين الى الهاوية بادوات حربهم وقد وضعت سيوفهم تحت رؤوسهم فتكون اثامهم على عظامهم مع انهم رعب الجبابرة في ارض الاحياء

32: 28 اما انت ففي وسط الغلف تنكسر و تضطجع مع القتلى بالسيف

32: 29 هناك ادوم وملوكها وكل رؤسائها الذين مع جبروتهم قد القوا مع القتلى بالسيف فيضطجعون مع الغلف ومع الهابطين في الجب

الأردن

32: 30 هناك امراء الشمال كلهم وجميع الصيدونيين الهابطين مع القتلى برعبهم خزوا من جبروتهم واضطجعوا غلفا مع قتلى السيف وحملوا خزيهم مع الهابطين الى الجب

امراء الشمال هم من اشتركوا مع رئيس روش جومر وتوجرمة غالبا. فقد يكون هذا في نفس وقت ضربة الذين يخرجون على إسرائيل في حزقيال 38 وهذا سبب ضربة جناح في إسرائيل وان مصر كان يسند إسرائيل في هذا الموقف.

32: 31 يراهم فرعون ويتعزى عن كل جمهوره قتلى بالسيف فرعون وكل جمهوره يقول السيد الرب

32: 32 لاني جعلت رعبه في ارض الاحياء فيضجع بين الغلف مع قتلى السيف فرعون و كل جمهوره يقول السيد الرب

هنا نرى صورة متكررة فيها سيهلك الكل مهما كانت عظمتهم. وهذه نهاية مناسبة للإصحاح الذي يتكلم عن نهاية الأزمنة، ونرى هنا نهاية كل جبار متكبر بميتة بشعة تشير للموت في نجاسة = كالغلف. ونهاية الكل سيهبطون للجب وللأرض السفلى أي الهاوية. لاحظ تكرار جعلوا رعبهم في أرض الأحياء = فهذه نهاية كل جبار عاتٍ. وهذه تعزية ويالها من تعزية أن فرعون يجد الكل معه، وسيكون في النهاية معهم جميعاً ضد المسيح والشيطان نفسه فى بحيرة النار رؤ 20: 10، 15.

وردا على ادعاء ان هذه النبوات من إضافة اليهود هذا في ملف

هل نبوات مصر في حزقيال هي محرفة اضافها اليهود لكرههم لمصر

واقارن هذا بالذي ورد في اشعياء 19

ومع ملاحظة ان نبوة اشعياء ايضا تحققت بطريقه روحيه في زمن مجيء المسيح مع العائله المقدسة وايضا بعد قيامة الرب يسوع المسيح وانتشار المسيحية في مصر ولكن يوجد اعداد تؤكد انه مستقبلي بطريقة كاملة وليس معنى روحي فقط.

وهذا الاصحاح يتكلم عن قضاء وقتي وايضا دخول المسيح ارض مصر ويمتد حتى زمان بعيد قبل وقت المجيء الاخير

19: 1 وحي من جهة مصر هوذا الرب راكب على سحابة سريعة و قادم الى مصر فترتجف اوثان مصر من وجهه و يذوب قلب مصر داخلها

19: 2 و اهيج مصريين على مصريين فيحاربون كل واحد اخاه و كل واحد صاحبه مدينة مدينة و مملكة مملكة

ونلاحظ ان الرب يقول مصريين على مصريين اي ليس أحدهم اولاده فهم مجموعات مختلفه يقاتلون بعض ولكنهم ليسوا اولاد الرب لان اولاد الرب مضطهدين وبدؤا يغادروا مصر وتشتتوا

وسيصل الانقسام في مصر الي ان تقوم ما يشبه ممالك سواء سياسية او فكريه في مصر وتحارب بعضها بعضا (مثل اخوان ضد جيش او غيره)

19: 3 وتهراق روح مصر داخلها وأفنى مشورتها فيسالون الاوثان والعازفين واصحاب التوابع والعرافين

ينتشر السحر والرقيه والاعمال الوثنيه تحت اي مسمي

19: 4 و اغلق على المصريين في يد مولى قاس فيتسلط عليهم ملك عزيز يقول السيد رب الجنود

تاريخيا استولي على مصر كثير جدا من الولاة القساة من اسرحدون وحتى الان ولكن الكلام عن شخص متسلط بشكل قاسي. وملاحظة ان هؤلاء يحتاجوا ان يتعامل معهم الرب بلقب السيد رب الجنود

19: 5 وتنشف المياه من البحر ويجف النهر وييبس

وبالفعل حدث عدت مرات مواسم جفاف قلت فيها مياه نهر النيل ولكن يدور حوار عن ما سيحدث في المستقبل من بناء سدود في بعض الدول الافريقيه قد تؤدي الي قلت مياه النيل بشكل مستمر وليس فقط مواسم ولو حدث موسم جفاف فمن الممكن ان ييبس نهر النيل تماما

19: 6 و تنتن الانهار و تضعف و تجف سواقي مصر و يتلف القصب و الاسل

ونجد العدد السابق يقول يجف النهر وهنا يقول الانهار فهو يقصد اما منابع النيل او فروعه الاخيرة

وملحوظة ان العدد العبري يحمل معني ليس تنتن اي تتعفن ولكن معني تبعد الانهار لان كلمة زناخ تعني يدفع بعيدا او يغير اتجاه وهي اتت في العهد القديم 21 مره كلهم بمعني ابعاد او تغيير اتجاه او منع

وتضعف وهي كلمة دعلال اي تفرغ او تنخفض

وهو يقصد روحيا ما حدث اثناء مجيء المسيح مصر ولكن ايضا حقيقة سياتي زمان يغير مسار بعض من مصبات مياه نهر النير فتقل المياه الاتية من المصادر فيجف النهر ويتلف المزروعات التي تعتمد على المياه الكثيرة مثل القصب

19: 7 و الرياض على النيل على حافة النيل و كل مزرعة على النيل تيبس و تتبدد و لا تكون

والمزروعات لا تجد مياه كافية

وكلمة لا تكون اي في وقت سيكون لا رجعه في هذه المزروعات وهذا ما يوضح لي انه لم يحدث في الماضي لان بعد حلات جفاف كان يعود ويزرع القصب والحلفاء وغيره ولكن هنا يؤكد انه لن يزرع فيما بعد الى الابد

19: 8 والصيادون يئنون وكل الذين يلقون شصا في النيل ينوحون والذين يبسطون شبكة على وجه المياه يحزنون

كل الذين تعتمد صناعتهم على نهر النيل ينوحون فلا صيد سمك ولا غيره

19: 9 ويخزي الذين يعملون الكتان الممشط والذين يحيكون الانسجة البيضاء

لا يوجد مياه لزراعة مثل هذه فلن تعمل المصانع المنسوجات مثل التي في المحلة وغيرها

19: 10 وتكون عمدها مسحوقة وكل العاملين بالأجرة مكتئبي النفس

اي يكون اكتئاب ليس من الحروب ولكن فقط من الحياة العامة والاحوال والاقتصاد الخرب

19: 11 ان رؤساء صوعن اغبياء حكماء مشيري فرعون مشورتهم بهيمية كيف تقولون لفرعون انا ابن حكماء ابن ملوك قدماء

أي قراراتهم خاطئة تماما وبدون حكمة بشرية واعتمادهم على الحضارة والسمعة سيكون فاشل

19: 12 فاين هم حكماؤك فليخبروك ليعرفوا ماذا قضى به رب الجنود على مصر

اي افكارهم تكون شهوات بهيمية ويشغلون الناس باشياء تبعدهم عن الله وما قضي به على مصر عقابا لخطاياهم والاعلام يكون تضليلي

19: 13 رؤساء صوعن صاروا اغبياء رؤساء نوف انخدعوا و اضل مصر وجوه اسباطها

نوف هي ممفيس وصوعن هي صان اي ستكون مصر طبقية. وللأسف القادة سيضلون الشعب ويخدعوه

19: 14 مزج الرب في وسطها روح غي فاضلوا مصر في كل عملها كترنح السكران في قيئه

أي مثل سكران تقيء وأصبح يترنح وسط قيئه هذا لتشبيه كمية الضلال التي ستكون فيها وغباء قراراتها

19: 15 فلا يكون لمصر عمل يعمله راس او ذنب نخلة او اسلة

الكل يضل في هذا الزمان والاقتصاد يخرب والبطالة سترتفع جدا ومن الرأس الى البسطاء من الشعب لا يعرفوا ماذا يفعلوا

19: 16 في ذلك اليوم تكون مصر كالنساء فترتعد وترجف من هزة يد رب الجنود التي يهزها عليها

أي ضربات قوية تحدث تجعلهم مرعوبين مثل النساء

19: 17 وتكون ارض يهوذا رعبا لمصر كل من تذكرها يرتعب من امام قضاء رب الجنود الذي يقضي به عليها

هذا حدث رمزا في سقوط يهوذا لم يحدث ان تكون يهوذا رعبا لمصر الى بعد بداية رجوعها منذ سنة 1948 ولكن سيحدث في زمان ان يكون اليهود تهديد لمصر وخطر شديد جدا وكل من يتذكرها يرتعب ويري شعب مصر مساندة الله لليهود

ودائما كانت مصر تهديد لليهود ولم يكن العكس وايضا في اوقات كان اليهود يعتمدون علي مصر في حمايتهم ولكن لم يكن هناك زمان من ما قبل سليمان ان اليهود كانوا تهديد لمصر الا بعد رجوعهم بوعد بلفورد

ولكن غالبا هذا لن يتم حتي يعرف اليهود الرب وبعد هذه الضربه الشديده ويعرف المصريين الرب ويتبعوه وتصير المنطقه للرب

19: 18 في ذلك اليوم يكون في ارض مصر خمس مدن تتكلم بلغة كنعان و تحلف لرب الجنود يقال لاحداها مدينة الشمس

لغة كنعان هي العبريه

مدينة الشمس هي في العبري هيريس وتعني الهلاك فالتي كانت مصدر هلاك تتحول لمصدر عباده للرب والمذابح الوثنيه تتحول الي مراكز لعبادة الرب

19: 19 في ذلك اليوم يكون مذبح للرب في وسط ارض مصر و عمود للرب عند تخمها

وهذا تم في ايام مرقس البشير ولكن ايضا يمتد الي الضربة القوية وبعدها يتوب المصريين فيكون الايمان القوي الذي يقف ضده في مصر الان ووقتها يكون مذبح أي توبة حقيقية وعمود أي رمز شهادة قوية للرب

19: 20 فيكون علامة وشهادة لرب الجنود في ارض مصر لأنهم يصرخون الى الرب بسبب المضايقين فيرسل لهم مخلصا ومحاميا وينقذهم

قد يكون هذا المضايقات هي التي تدفع المصريين الذين تشتتوا يرجعوا لمصر بعد التوبة. ويكون لهم قائد في هذا

19: 21 فيعرف الرب في مصر ويعرف المصريون الرب في ذلك اليوم ويقدمون ذبيحة وتقدمة وينذرون للرب نذرا ويوفون به

الرب هنا هو الرب يسوع المسيح بوضوح فلن يكونوا وقتها يعبدوا إله لا الإسلام ولا غيره بل الرب يسوع المسيح فقط. وينذرون للرب ان يرجعهم ويوفون بالنذور برجوعهم

19: 22 ويضرب الرب مصر ضاربا فشافيا فيرجعون الى الرب فيستجيب لهم ويشفيهم

ويكون الهدف من كل اتعاب مصر هو ان يرجعوا للرب ويعرفوا الاله الحقيقي. وغالبا نوع الضربة هي التي شرحها بشيء من التفصيل حزقيال 29

19: 23 في ذلك اليوم تكون سكة من مصر الى اشور فيجيء الاشوريون الى مصر والمصريون الى اشور ويعبد المصريون مع الاشوريين

أي في هذا الوقت الاشوريين سيكونون عرفوا الرب ويعبدوا الرب يسوع المسيح معا

19: 24 في ذلك اليوم يكون اسرائيل ثلثا لمصر ولأشور بركة في الارض

ثلثا او ثالثا أي الثلاثة معا كما ارتبطوا في الحروب سيرتبطوا بالايمان بالله وبركه في الارض يقصد ان ايمانهم سينتشر في الارض او غالبا رفضهم لمقاوم المسيح معا ويكونوا المكان المبارك في الارض

19: 25 بها يبارك رب الجنود قائلا مبارك شعبي مصر وعمل يدي اشور وميراثي اسرائيل

وكما قال ابونا انطونيوس فكري

"إذاً هي بركة ثلاثية للمؤمنين في إسرائيل ومصر وأشور، أو لكل الأمم ولليهود الذين آمنوا بالمسيح أي لمؤمني العالم كله. ونفهم من(رو 11) ان بولس الرسول يقول انه في الايام الاخيرة وقبل مجئ المسيح ستؤمن البقية من اليهود الذين يشير اشعياء النبي اليهم. اذاً هذه البركة الثلاثية هنا تتكلم عن ايمان كنيسة مصر وكنيسة انطاكية الصحيح ومعهم البقية التي امنت بالمسيح كمخلص في اسرائيل ، وان ايمان الثلاثة الصحيح والقوي سيكون قادراً أن يكشف للعالم المخدوع شخص ضد المسيح ، والذي سيظهر في الأيام الأخيرة وسيضل معظم الأمم. وهذا الايمان الصحيح هو بركة فى الأرض . وقطعا فلا بركة لإسرائيل ما لم تؤمن بالمسيح، وهذا ما قاله السيد المسيح بنفسه "هوذا بيتكم يترك لكم خرابا. لأنى أقول لكم إنكم لا تروننى من الآن حتى تقولوا مبارك الآتى بإسم الرب" (مت23 : 38 ، 39) وقول السيد " لا تروننى..حتى تقولوا " فهذا يعنى مجيئه الثانى فى نهاية الأيام . ولذلك نقول أن هذا الإصحاح ينتهى بنهاية العالم"

فاعتقد حسب مفهومي البسيط ان أشياء تكلم عما يحدث قبل الضربة وما يحدث بعدها من بركة وحزقيال 29 ركز على تفاصيل ضربة مصر

وفي النهاية اعتذر لو كنت اخطأت الفهم

وايضا لا احدد زمن معين ولكن اشعر باقترابه لان المسيح سياتي سريعا ولكن قبله يجب ان ياتي ابن الهلاك وقبله يجب ان تتحقق نبوة اشعياء عن مباركة شعب مصر واسرائيل واشور وقبلها يجب ان تخرب مصر ويتشتتوا في العالم



والمجد لله دائما