«  الرجوع   طباعة  »

هل المسيح اسد ام حمل ؟ يوحنا 1: 29 ورؤيا 5: 5 ورؤيا 7: 14



Holy_bible_1



الشبهة



جاء في يوحنا 1 :29 و36 قول يوحنا المعمدان إن المسيح هو حمل الله.

(29وَفِي الْغَدِ نَظَرَ يُوحَنَّا يَسُوعَ مُقْبِلاً إِلَيْهِ، فَقَالَهُوَذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ! 30هذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: يَأْتِي بَعْدِي، رَجُلٌ صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي.).

وهذا يناقض صفته في رؤيا 5:5 أن المسيح هو الأسد الخارج من سبط يهوذا(5فَقَالَ لِي وَاحِدٌ مِنَ الشُّيُوخِلاَ تَبْكِ. هُوَذَا قَدْ غَلَبَ الأَسَدُ الَّذِي مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا، أَصْلُ دَاوُدَ، لِيَفْتَحَ السِّفْرَ وَيَفُكَّ خُتُومَهُ السَّبْعَةَ».)، فالأسود تلتهم الحملان.



الرد



في البداية التشبيهين صحيحين فالمسيح بالفعل الحمل الوديع الذي جاء ليقدم نفسه ذبيحة عن خطيانا وفي محبته للخطاة ووقت صلبه وهو ايضا الاسد القوي في دفاعه عن ابناؤه ورفضه للخطية وفي قيامته وايضا في دينونته المخيفه لمن يخالفه

ولا يوجد تناقض بين التشبيهين لان التشبيه هو في صفه او اكثر ولا يحتاج ان يتم التطابق ويمكن للانسان ان يجمع اكثر من صفه

فمن الممكن ان اقول علي انسان انه زكي مثل الثعلب ولكنه وفي مثل الكلب وقوي مثل الاسد وهكذا

وكلام يوحنا المعمدان هو في الحقيقه يطابق الذي ذكر في سفر الرؤيا فيوحنا المعمدان تكلم عن وداعة المسيح مثل الحملان وايضا تكلم عن قوة المسيح النارية وسفر الرؤيا في نفس الاصحاح الخامس شبه المسيح بالاسد القوي وشبهه بالحمل الوديع القائم كانه مذبوح



انجيل يوحنا 1

1: 29 و في الغد نظر يوحنا يسوع مقبلا اليه فقال هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم

فبالفعل هو وصف المسيح بانه حمل الله ووضح ماذا يقصد بهذا التشبيه بانه يتكلم عن المسيح الذي سيكون ذبيحه كفارة لخطايا العالم وقالها المعمدان بروح النبوة، إذ رأي مجمل الفداء في لحظة. هذه أوضح شهادة عن المسيح قدمها إنسان، لكنه إنسان مملوء بالروح الذي فتح عيني قلبه. وقوله حمل الله أي المعين من الله والمقدم كذبيحة والمقبول من الله. وربما كانت عين المعمدان وهو يقول هذا على خروف الفصح أو الحمل الذي يقدم كذبيحة صباحية وذبيحة مسائية. واسم الحمل يدل على وداعة المسيح ولطفه وحنانه وتسليمه فالحمل صامت وديع. لا يفتح فاه أمام من يجزه وغفرانه.

سفر اشعياء 53

53: 7 ظلم اما هو فتذلل و لم يفتح فاه كشاة تساق الى الذبح و كنعجة صامتة امام جازيها فلم يفتح فاه



خطية العالم قالها بالمفرد لتشير للمعنى الكلي للخطايا وطبيعة الخطية ولأصل الخطايا ومبدأها ونبعها. والمسيح قدم الخلاص لكل العالم ولكن من يخلص هو من يؤمن ويعتمد (مر16:16). وكلمة يرفع جاءت في المضارع بمعنى يرفع ويظل يرفع خطايا العالم

وكرر يوحنا المعمدان هذا التعبير

انجيل يوحنا 1

1: 35 و في الغد ايضا كان يوحنا واقفا هو و اثنان من تلاميذه

1: 36 فنظر الى يسوع ماشيا فقال هوذا حمل الله



وهنا بالفعل وصفه بهذا ولكن ايضا يوحنا المعمدان وصف قوة المسيح

فقال عنه في

انجيل متي 3

10 وَالآنَ قَدْ وُضِعَتِ الْفَأْسُ عَلَى أَصْلِ الشَّجَرِ، فَكُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ ثَمَرًا جَيِّدًا تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ.
11
أَنَا أُعَمِّدُكُمْ بِمَاءٍ لِلتَّوْبَةِ، وَلكِنِ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي هُوَ أَقْوَى مِنِّي، الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحْمِلَ حِذَاءَهُ
. هُوَ سَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَنَارٍ.
12
الَّذِي رَفْشُهُ فِي يَدِهِ، وَسَيُنَقِّي بَيْدَرَهُ، وَيَجْمَعُ قَمْحَهُ إِلَى الْمَخْزَنِ، وَأَمَّا التِّبْنُ فَيُحْرِقُهُ بِنَارٍ لاَ تُطْفَأُ
».

وتكرر في

انجيل لوقا 3

16 أَجَابَ يُوحَنَّا الْجَمِيعَ قِائِلاً: «أَنَا أُعَمِّدُكُمْ بِمَاءٍ، وَلكِنْ يَأْتِي مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنِّي، الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ. هُوَ سَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَنَارٍ.
17
الَّذِي رَفْشُهُ فِي يَدِهِ، وَسَيُنَقِّي بَيْدَرَهُ، وَيَجْمَعُ الْقَمْحَ إِلَى مَخْزَنِهِ، وَأَمَّا التِّبْنُ فَيُحْرِقُهُ بِنَارٍ لاَ تُطْفَأُ
».

فهو يشبه المسيح بالحطاب القوي الذي وضع فأسه بجانب الشجرة وذهب يخلع سترته استعداداً لقطع الشجرة. فهذا المثل يشير للغضب القادم. فالمسيح أتي ليبشر بيوم مقبول وسنة مقبولة. فإما أن يستجيب الإنسان أو تأتي عليه الدينونة وسيف القصاص، ويلعنه الله كما لعن شجرة التين إذا وجده بغير ثمار التوبة. والمسيح هو ذلك الحطاب الذي أتى بصليبه ليموت عني. وأعطاني المعمودية، فيها أموت معه لهدم الإنسان العتيق فمن يرفض بعد كل هذا لن يكون أمامه سوى الدينونة. والمسيح هو الحطاب الذي هو مزمع الآن أن يأتي للدينونة.

والروح القدس والنار هو نار التطهير من الخطايا لتحترق وتميت الانسان العتيق ويقوم الانسان الجديد

ويشبه المسيح الديان بتعبير رشفه بيده والرشف هوالمذراة وهي ساق لها أصابع خشبية ترفع بها الحبوب المختلطة بالتبن والقش فتسقط الحبوب سريعة لثقلها أما القش والتبن فيطيران بعيداً. وبهذا تجمع الحبوب وحدها والتبن وحده وهذا يتم في مكان متسع بجانب الحقل يسمى البيدر أو الجرن. وتوضع الحبوب في المخزن أما التبن والقش فيحرقان. والرفش إشارة لكلمة الله التي ستدين غير المؤمنين وغير التائبين (يو48:12)

نار لا تطفأ أي الدينونة الأبدية في جهنم. فالمسيح يترك الآن القمح مع التبن والزوان ولكن هناك يوم يفصل فيه بين هذا وذاك. ولكن من الآن فالتذرية موجودة وهناك فاصل بين الذي يؤمن والذي لا يؤمن وبين الذي يتوب والذي لا يتوب. والذي لا يتوب يحرق بنار ابدية

اذا يوحنا المعمدان تكلم عن المسيح الوديع مثل الحمل وتكلم عن المسيح الديان القوي مثل الاسد ولكنه لم يقل لفظ الاسد



وكما قلت سفر الرؤيا يؤكد نفس المعني عن الوداعة مثل الحمل وعن القوة مثل الاسد فهو وصفه كاسد قوي خارج من سبط يهوذا وايضا كحمل قائم كانه مذبوح في نفس الوقت

سفر الرؤيا 5

5: 5 فقال لي واحد من الشيوخ لا تبك هوذا قد غلب الاسد الذي من سبط يهوذا اصل داود ليفتح السفر و يفك ختومه السبعة

فقال لي واحد من الشيوخ لا تبك = الذي عزي يوحنا ليس ملاك ولكن واحد من الشيوخ الذين لهم فكر الله وعزاه بكلامه عن المسيح وهنا نقطه مهمه ندركها عن حياة الشركه فرجال الله المسوقين من الروح القدس الذين كتبوا لنا الانجيل يكفي كلمات اي واحد منهم عن المسيح لتعزينا وتجعل نظرنا للمسيح وهذا رد عل الذين يقرؤون كلام الله ويتهمونه بانه ناقص او محرف ولكن اي جزء منه كافي للتعليم والتوبيخ للقويم والتاديب الذي في البر ( 2 تي 3: 16 ) اي شرطه ان يكون في برنا المسيح ( الرب برنا ارم 23: 6 و 33: 16 ) فان علمك احدهم اي شئ ولم يكن تعليمه عن المسيح حتي ولو بدي فيها بعض الصلاح فهي كلمات شيطانيه لهلاك الانسان بالبر الذاتي للانفصال عن الله

ولكن التعليم الصحيح حتي ولو كان عدد واحد هو ان تنظر للاسد الذي غلب

هوذا قد غلب الاسد = الاسد كتشبيه للقوه الذي يستطيع ان يقف امام اي عدو ولا يخاف

من سبط يهوذا = اشير للاسد كتشبيه الي سبط يهوذا ( تك 49: 9-10 ) ان من سيبط يهوذا سيخرج الاسد الحقيقي الذي المشترع شيلوه

اصل داوود = وليس ابن داوود فقط فهو ابنه واصله اي خالقه ايضا ( اصل وذرية داوود رؤ 22 : 16 ) اي الذي له كل شئ ويكون له خضوع كل الشعوب ملك السلام بقوة السلام لانه معطي سلامه ونجد أحد القسوس يوجه نظره ويعطيه نصيحة بان لا ينظر للمخلوقات الضعيفة بل للخالق القوى ليحل له المشكلة. وكون أن المسيح يفك الختوم فهو فيه كل حاضرنا وماضينا ومستقبلنا، هو خلاصنا، بدأ هذا بالفداء وسيتممه بمكان لنا فى السماء. هو الخالق وحده وهو وحده له السلطان وهو الذى قيل عنه " المذخر فيه جميع كنوز الحكمة والعلم" (كو3:2). وهذا درس لكل منا أنه مهما كانت المشكلة التى تقابلنا مستعصية وكأنها مغلقة بسبعة ختوم فهناك المسيح وحده، هو القادر على حلها. وهو فى قوته كأسد خارج من سبط يهوذا. هو اسد فى قوته وملكه وفى صراعه مع إبليس (تك9:49) أما الشيطان فشبه بالأسد ولكن ذلك لوحشيته وإفتراسه (1بط8:5).

أما المسيح الخارج من سبط يهوذا فشبه بأسد رمزا لأنه ملك. فسبط يهوذا هو سبط داود الملك. أصل داود = المسيح هو من سبط يهوذا بالجسد ولكنه أصل داود بلاهوته، أى أنه بلاهوته هو خالق داود.

يفتح السفر = لانه مستحق اي عمل واثبت استحقاقه والعلامات التي في الختم هي رمزه وهو اثار المسامير ورمز الصليب

ويفك ختومه السبعه = كما وضحت سابقا الختوم اغلقت بالترتيب الاحدث فالاقدم اي اول ختم اغلق اخر اعلان مكتوم اذا فهذا الاسد الذي يعرف كل شئ بصوره مطلقه من قبل البدايه ازلي الي بعد النهاية ابدي

فهو صحاب الملك الخالق ومدبر الكون وهو يسوع المسيح

صاحب الختم الصليب وهو يسوع المسيح

صاحب الشمع الاحمر اي الدم المسفوك وهو يسوع المسيح

وه الاسد المنتصر باستمرار هو يسوع المسيح

ولكن هذا الاسد منظره خروف مذبوح

آية 6 "و رايت فاذا في وسط العرش و الحيوانات الاربعة و في وسط الشيوخ خروف قائم كانه مذبوح له سبعة قرون و سبع اعين هي سبعة ارواح الله المرسلة الى كل الارض".

 ورايت = اي انه سمع من الشيخ بسماع الاذن ولكنه الان يختبر بنفسه ويري بعينه

في وسط العرش = من هو الذي في وسط العرش ؟ الجالس شبح حجر اليشب والعقيق والزمرد هو النقي الازلي الابدي والفادي المخلص والذي ينمي بنفسه ولا احد غيره لان الله واحد الاب والابن والروح القدس اله واحد امين فهو الاتحاد الكامل باللاهوت

وفي وسط الحيوانات الاربعه = الاناجيل اي كلمته الحيه الفعاله فهو يعطي كلمته قوة لنحيا بها

وفي وسط الشيوخ = اي العامل في ابناءه عهد قديم وجديد ولم ينفصل عنهم ولم يرسل لهم ملاك كوسيط فيفصل الله عن الانسان هو مستمر معهم

إنجيل يوحنا 14: 20


فِي ذلِكَ الْيَوْمِ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا فِي أَبِي، وَأَنْتُمْ فِيَّ، وَأَنَا فِيكُمْ.

فهو في حضن الاب ولن نخلص ان لم نكون فيه ويكون فينا

خروف = الكلمه التي اعثرت كثيرين لان المسيح حجر الزاويه فنقول له بالضعف اظهرت ما هو اقوي من القوه

حمل قائم كأنه مذبوح، وقد دُعي بالحَمَل 29 مرة في هذا السفر، لأنه سفر الأبدية، فيه نهيم في حبه كفادٍ مندهشين من قوة الدم الذي رفعنا لا إلى مصاف السمائيّين فحسب، بل إلى أحضان الله نفسه! وكلمة "حمل" الواردة هنا جاءت في اليونانيّة تحمل معنى "حمل صغير حولي"، أي حمل الذبيحة الكفارية (خر 12: 7)، الذي حمل خطايانا في جسده على الصليب.

G721

ἀρνίον

arnion

ar-nee'-on

Diminutive from G704; a lambkin: - lamb.

لان الخروف ( ارين ) هو اي خروف اما ارينون هو خروف حولي

القسيس قال له هوذا الأسد... ونظر فوجد خروف. فهل هو أسد أم خروف؟!

1.  هو اسد فى قوته وملكه علينا وعلى كل الخليقة، ولكنه خروف فى تقديمه نفسه ذبيحة على الصليب وحمله لخطايانا. ولكنه فى معركته مع الشيطان على الصليب كان قويا كأسد.

2.  الذى يتحكم فى الأحداث ويفتح الختوم أى يسيطر على الأحداث هو قوى جدا كأسد. وهو أحبنا حتى سفك الدم لأجلنا كخروف. فلماذا الخوف فالأحداث التى ستجرى فى المستقبل هى فى يد من أحبنا حتى الدم كخروف وهو قوى جدا كأسد. أى هو ليس ضعيفا فى حبه لنا بل قادر كأسد أن يحمينا.

3.  كان فى صراعه ضد الخطية والموت كأسد على الصليب وكحمل فى فدائه وكان رمزا لذلك فى الهيكل مذبح النحاس الذى يرمز للصليب، فالذبائح كانت تقدم على المذبح والمسيح قدم ذاته ذبيحة على الصليب. وكرمز لقوة عمل المسيح على صليبه كان للمذبح 4 قرون والقرون علامة القوة. فهو حمل كذبيحأسد فى قوته.

4.  هناك من هو فى حالة ضعف، حائرا أمام أعدائه الأقوياء، وهذا يحتاج للمسيح الأسد. وهناك من هو يائس من خطيته شاعرا بثقلها فهو محتاج للمسيح الحمل.

5.  هو غلب كأسد فصار له الحق أن يفتح السفر، فلقد ظهرت محبته بوضوح. ولا يوجد من يحبنا أكثر منه فنسلم له أمر فتح الختوم. فمن يفك السفر ينبغى أن يكون قد غلب. فلكى يعلن المسيح أسرار الخلاص لابد وأن يكون قد غلب على الصليب. ونرى فى بقية السفر صراع بين قوى الشر وبين المسيح وكنيسته ولكن المسيح يخرج غالبا.

قائم = باستمراريه وتعني انه يعمل باستمرار

وتعنى:

أ‌.      أنه قائم من الأموات ليفدينا.

ب‌.                        قائم يشفع فينا.

ت‌.                        مستعدا للعمل فى فك الختوم وتدبير أحداث الكنيسة.

 كأنه مذبوح = لماذا كانه لان البعض ينظر الي صورة ضعفه فقط فيعتقدون انه مذبوح فقط ولا يرون قوة الاسد الحقيقية

لايزال ينظرون اليه انه لازال محتقر ومرزول مسيح اشعياء ( اش 53: 7 ) ومسيح يوحنا المعمدان ( حمل الله الذي يرفع خطية العالم يو 1: 29 ) ويرفضون ان ينظروا اليه انه القائم

وهو ايضا اله العهد القديم الاسد القوي الذي ارهب الشعوب المعاديه دفاعا عن شعبه حتي شعبه خافوا من فقط ذكر اسمه

وهو ايضا اله العهد الجديد الوديع والمتواضع القلب الذي فدي العالم كله

وتعنى:

1.  علامات ألامه وسفك دمه مازالت باقية فى جسده، مازال يحمل أثار فدائه وجراحاته وهو عن يمين أبيه. فبينما كل منا فى السماء يقوم بدون أى عاهة أو اثار جرح إلا أن المسيح إحتفظ بأثار جراحاته.

أ‌.      ليراها الأشرار ويندمون.

ب‌.       ليراها المخلصون ويسبحون المسيح على فدائه الذى أتى بهم للسماء.

2.  هو حى قائم ولكن دمه يفيض لتقديسنا وتطهيرنا كمؤمنين فعمل التطهير بدمه مستمر.

ولهذا كلمة قائم مذبوح تجعل الدم مستمر في التساقط لاجل كل انسان من يقبل ويغسل نفسه فيه ليبيض لانه لو كان ساقط لا يصلح ان يكون اسد وايضا الدم يسيل مباشره علي الارض دون ان نستفاد منه في تطهيرنا فينبوعه المتجدد للتطهير هو ينبوع جنبه الذي يخرج منه دم وماء



قيل أن له سبع قرون إشارة لقوة هذا الخروف الذبيح ففى مجتمعات رعى الأغنام يعتبر القرن رمز للقوة، ورقم 7 هو رقم الكمال والمعنى أن المسيح فى صليبه لم يكن ضعيفا بل حارب إبليس بقوة بل بكمال القوة.

وقرن هي اداه للدفاع صلبه وقويه متصله بالجسم وليس منفصله عنه وهي رمز لكلمة الله ايضا التي يتمسك بها الانسان ويحيا بها بتطبيق في حياته فيدافع بها ضد الشيطان ويقول للشيطان مكتوب

وايضا رمز القرن في الانجيل اعلان فهو يعلن الخلاص الكامل

إنجيل لوقا 1: 69


وَأَقَامَ لَنَا قَرْنَ خَلاَصٍ فِي بَيْتِ دَاوُدَ فَتَاهُ.

والقرن يتجه الي فوق فهو يغسلنا من خطايانا ويفدينا وبكلمته يحملنا الي فوق

  له سبع أعين = كمال الحكمة والاستنارة تاتي من المسيح فقط فقد نختلف حول طقس ولكننا لن نختلف لو تمسكنا بالمسيح فقط ودخلنا الي عمق الصلاه

هى سبع أرواح الله = وحينما تحدث عن عمل الروح القدس فى الكنيسة شبه الوحى الروح القدس بسبعة مصابيح نار. والنار هى الهيئة التى حل بها الروح القدس على الكنيسة ليحرق خطاياها ويطهرها ويشعل محبتها للمسيح ولكن هنا يقول عنه سبع أعينفهو الروح القدس الكامل فى عمله. والمسيح له الروح القدس، فالإبن ثابت فى الروح والروح ثابت فى الإبن لذلك قال له سبع أعين. والسبع أعين تشير لعمل الروح القدس فى أنه يعطى إستنارة بها نرى السمائيات (1 كو 9:2-12). ولكن التصوير هنا يعنى أن الروح القدس الذى يكشف كل شىء حتى أعماق الله، وهو روح المسيح. وبهذا فالمسيح يعرف كل الأمور والمستقبل واضح أمامه تماما فيكون قراره سليما. طبعا هذا التصوير يعنى أن المسيح له كامل المعرفة، وكامل الحكمة فالروح القدس هو روح الحكمة (أش 2:11) وبالتالى له الحق فى فك الختوم

المرسلة إلى كل الأرض = يعنى إن كنت أرسل الروح القدس للكنيسة ليعطيها إستنارة والروح لى فأنا لى كل الحكمة والمعرفة. ولاحظ أن المسيح موجود وسط العرش فهو الله بنفسه

وهو تكلم عن رقم سبعه في هذا العدد ثلاث مرات

سبعة قرون رمز كمال القوه سبعة اعين رمز كمال الاستناره ( وهو رمز الحرف والمعني الروحي )

سبعة ارواح رمز كمال الحكمه العامل في سبعة اسراره ( يولدنا المعموديه ويثبتنا الميرون ويسامحنا الاعتراف ويغذينا التناول ويشفينا المرضي ويشركنا الزيجه ويعطينا السلطان الكهنوت )

ونلاحظ انه اسد يهجم علي ابواب الجحيم وخروف بقرون يدافع عن ابناؤه

وترتيب دقيق في انه اسد ولكنه يبدو كانه خروف قاءم كانه مذبوح لان عدل الله تغطي بالصبغه القانيه المسفوكه عنا

 قدم أحد السمائيّين المحبين تعزية لنفوسنا الخائرة التي لا تعرف سوى العجز والبكاء الكثير، بل وجهنا إلى"المعزي الحقيقي" قائلاً: "هوذا قد غلب الأسد". هنا ينبوع تعزية كل نفس مرهفة ومحطمة من اليأس والبكاء. إنه الأسد الغالب الذي وحده يفتح لنا السفر! إنه الغالب بحبه الأبدي، المعلن في تقديم نفسه حملاً ليُذبح عنا.

يقول الأسقف فيكتورينوس:[لم يوجد من هو مستحق أن يفعل هذا بين ملائكة السماء أو البشريّين على الأرض أو أرواح القديسين في الراحة، سوى السيد المسيح ابن الله وحده، ذاك الذي قال عنه إنه رآه حملاً قائمًا كأنه مذبوح له سبعة قرون.]

أما صفات فاتح السفر فهي:

1. أسد: وسرّ دعوته أسدًا ما يقوله القديس يوحنا الذهبي الفم:[لقد أشار البطريرك يعقوب إلى الصليب، قائلاً "جثا وربض كأسد، وكلبوة من ينهضه!" (تك 49: 9) فكما أن الأسد مرعِب لا في يقظته فحسب بل وفي نومه، هكذا السيد المسيح مخوف لا قبل الصليب فقط بل وعلى الصليب أيضًا. في لحظة الموت عينها كان مهوبًا... إذ صار الموت كلا شيء مبيدًا سلطانه[69].]

ويقول القديس كيرلس الأورشليمي:[يُدعى أسدًا لا لكونه مفترسًا للبشر بل علامة ملكه وثباته والثقة فيه. لقد دُعي أسدًا مقابل الأسد خصمنا الذي يزأر مفترسًا المنخدعين منه... فبكونه الأسد القوي الخارج من سبط يهوذا ينقذ المؤمنين محطمًا العدو[70].]

2. من سبط يهوذا أصل داود. إنه ذاك "الذي كتب عنه موسى والأنبياء" أنه من سبط يهوذا (تك 49: 9) وأصل داود. وقد دعا نفسه: "أنا أصل وذرية داود" (رؤ 22: 16)، لأنه خالق داود وصار له ابنًا بالجسد.

وهو "قائم" لا يكف عن العمل لتتميم خلاص كل أولاده، كالأب الذي لا ينام ولا يكف عن الحركة المستمرة عاملاً كل ما في وسعه لإنقاذ ابنه الوحيد المريض!

"قائم" كشفيعٍ كفاريٍ أمام الآب، يقدم دمه كفّارة لخطايانا حتى لا نموت بعد فيها. "قائم" أيضًا يستعد للقاء عروسه المجيدة يوم الدينونة، ويرسل ملائكته لحصاد الأشرار، وإلقاء إبليس وجنوده في مسكنهم الأبدي!

أما قوله ":كأنه مذبوح"، فذلك لأنه حي قائم وليس بمطروحٍ وفي نفس الوقت مذبوح يفيض بدمه لتطهير مؤمنيه.

4. له سبعة قرون:يشير القرن إلى القوة، والسبعة علامة كمال القوة في ذاته وكمال القوة فينا كأعضاء جسده.

5. له سبعة أعين،وهي سبعة أرواح الله المرسلة إلى كل الأرض، له الروح القدس روحه الذي أرسله للكنيسة ليقودها، فيعمل بكمال قوته لتنقيتها وتقديسها وتزيينها بالفضائل الإلهيّة، واستنارتها بفيض نور إلهي في طريق الخلاص حتى تعبر هذا العالم من غير أن تتدنس بالفساد[71].

هذه الأوصاف جميعها التي للرب، ليس من أجل نفسه بل من أجلنا، إذ نصير به كأسود حاملين سمات محبته فينا، وأقوياء بعمل روحه فينا. وحملان في محبتنا للاخرين وبذلنا انفسنا لاجلهم



والمجد لله دائما