«  الرجوع   طباعة  »

هل تعبير خزامة ذهب في فنطيسة خنزيرة هذا تعبير يسيئ للمرأة ؟ امثال 11: 22



Holy_bible_1



الشبهة



سفر الأمثال 11: 22 خِزَامَةُ ذَهَبٍ فِي فِنْطِيسَةِ خِنْزِيرَةٍ الْمَرْأَةُ الْجَمِيلَةُ الْعَدِيمَةُ الْعَقْلِ

العقل و الحكمة هى من عند الله. ليس هذا ذنب المرأة التى حرمت منها فهى ليس لها دخل فى هذا مطلقا فهل كتب السفر يعترض على قضاء الله ام يرى ان الرب قد أخطأ حينما منح الجمال لبعض النساء الغير حكيمات؟؟؟؟

طبعا لن أعلق طويلا على الأسلوب المتدنى المستخدم فى هذا التشبية

تفسير أنطونيوس فكرى

آية (22): "خزامة ذهب في فنطيسة خنزيرة المرأة الجميلة العديمة العقل

فنطيسة= أنف. شيء غير متجانس ويدعو للسخرية أن نضع خزامة ذهب في أنف خنزيرة. وهكذا المرأة الجميلة إذا كانت بلا عقل. والعقل يشمل الحياة الروحية والنعمة والحكمة التي يسكبها الله على أولاده هكذا كانت أبيجايل

ما أروع هذا التشبية



الرد



رغم ان العدد لا شبهة فيه ولكن ايضا اوضح بعض الاشياء البسيطة لتجعل حتي الباحثين عن الشبهات في الكتاب ومخترعينها يتوقفوا عن الاستشهاد بهذا العدد

فهذا العدد لايوجد به اي تشبيه للمراة بخنزيرة ولتاكيد ذلك

في البداية ندرس معني العدد لغويا

سفر الامثال 11

11: 22 خزامة ذهب في فنطيسة خنزيرة المراة الجميلة العديمة العقل

(IHOT+) נזםH5141 a jewel זהבH2091 of gold באףH639 snout, חזירH2386 in a swine's אשׁהH802 woman יפהH3303 a fair וסרתH5493 which is without טעם׃H2940 discretion.

معني الكلمات

خنزيرة

قاموس سترونج

H2386

חזיר

chă̂yr

khaz-eer'

From an unused root probably meaning to inclose; a hog (perhaps as penned): - boar, swine.

من جذر غير مستخدم بمعني شيئ تافه غالبا شيئ مكبوت خنزير بري خنزيرة

قاموس برون

H2386

חזיר

chă̂yr

BDB Definition:

1) hog, swine, boar

1a) swine (as forbidden food)

1b) wild boar

Part of Speech: noun masculine

تافه خنزير خنزير بري اكل ممنوع

اسم مذكر

وبالفعل الكلمة تعني خنزير بالمذكر ولكن ايضا تحمل معني شيئ تافه



كلمة عديمة

H5493

שׂוּר / סוּר

sûr / śûr

BDB Definition:

1) to turn aside, depart

1a) (Qal)

1a1) to turn aside, turn in unto

1a2) to depart, depart from way, avoid

1a3) to be removed

1a4) to come to an end

1b) (Polel) to turn aside

1c) (Hiphil)

1c1) to cause to turn aside, cause to depart, remove, take away, put away, depose

1c2) to put aside, leave undone, retract, reject, abolish

الكلمة فعل وتعني يضع جانبا يرفض يغادر يترك شيئ بعيدا يتحاشي ينزع ينهي يترك يرفض ينحي...

فالكلمة ليس شخص خلق بدون شيئ ولكن شخص بكامل ارادته رفض شيئ ونحاه جانبا

اذا ما قاله ان الله خلقها بدون عقل هذا افتراض خطأ ولكن هي التي رفضة الذوق



كلمة عقل

H2940

טעם

ṭa‛am

tah'-am

From H2938; properly a taste, that is, (figuratively) perception; by implication intelligence; transitively a mandate: - advice, behaviour, decree, discretion, judgment, reason, taste, understanding.

من فعل يتذوق وتعني تذوق مجازيا وتعني ادراك او ذكاء او ولاية وتقديم نصيحة وسلوك اوامر حكمة حرية التصرف حكم سببية تذوق فهم

فاقرب فهم للكلمة بمعني تذوق اي ذوق وشئ ذوقي



فنبدأ ندرك العدد بمعني افضل الان

فهو يتكلم لغويا عن المرأة الجميله الرافضه بارادتها للامور الذوقية

ولهذا ترجمة المؤسسة اليهودية للعدد كتبت

(JPS) As a ring of gold in a swine's snout, so is a fair woman that turneth aside from discretion.

وهذا يؤكد ان العدد يعني لغويا انها ترفض التقدير ( بارادتها )



الامر الثاني وهو التشبيه

والتشبيه هو عقد مقارنة بين طرفين أو شيئين يشتركان في صفة واحدة ويزيد أحدهما على الآخر في هذه الصفة، باستخدام أداة للتشبيه وإذا تم الربط بين الصورتين بدون استخدام أداة تشبيه سمي التشبيه بالتشبيه الضمنى

ولا يشترط وجود انطباق في المتشابهين الا في وجه التشابه فقط ولكن بقية الاوجه تختلف ولهذا يمكن ان يشبه طرف بشيئ في صفه ويشبه بشيئ اخر في صفه اخري

ولا يوجد تناقض بين التشبيهين لان التشبيه هو في صفه او اكثر ولا يحتاج ان يتم التطابق ويمكن للانسان ان يجمع اكثر من صفه

فمن الممكن ان اقول علي انسان انه زكي مثل الثعلب ولكنه قوي مثل الاسد وهكذا

بل المسيح نفسه طلب مننا ان نكون ودعاء مثل الحمامه وحكماء مثل الحيات

إنجيل متى 10: 16


«هَا أَنَا أُرْسِلُكُمْ كَغَنَمٍ فِي وَسْطِ ذِئَابٍ، فَكُونُوا حُكَمَاءَ كَالْحَيَّاتِ وَبُسَطَاءَ كَالْحَمَامِ.

فهو فقط يشبه بالصفه الحكمه بالحيه وليس في اي شئ اخر ولا يطلب مننا ان نكون مثل الحيه في كل صفاتها فقط الحكمة وايضا نكون ودعاء مثل الحمامه في الوداعه فقط

من هو المشبه والمشبه به في العدد؟

11: 22 خزامة ذهب في فنطيسة خنزيرة المراة الجميلة العديمة العقل

المشبه هو الخزامة من ذهب لو وضعت في فنطيسة خنزيرة والمشبه به المرأة الجميلة الرافضة للتذوق اذا العدد لم يشبه المراة بانها خنزيرة علي الاطلاق ولكن شبهها بالذهب

11: 22 خزامة ذهب في فنطيسة خنزيرة المراة الجميلة العديمة العقل

فالمرأة الجميله مثل خزامة الذهب

ورفض الذوق هو الذي يشبه فنطيسة خنزيرة

فايضا حتي التشبيه اخطأ في فهمه المشكك



ثالثا مثال اخر في نفس السفر

11: 16 المراة ذات النعمة تحصل كرامة و الاشداء يحصلون غنى



12: 4 المراة الفاضلة تاج لبعلها اما المخزية فكنخر في عظامه



31: 10 امراة فاضلة من يجدها لان ثمنها يفوق اللالئ

والحقيقه فكرت ان اتطرق للفكر الاسلامي عن المرأة وتشبيهات المراه في الاسلام ولكن لم اريد ان الوث زهن حضراتكم بهذه التشبيهات والالفاظ الاسلامية الغير لائقة عن المرأة فلهذا قررت ان لا افعل ذلك

اما ما شرحه ابونا انطونيوس فكري فهو يشرح المعني الروحي وشرحه يتفق مع اقوال الاباء في هذا الامر من تفسير ابونا تادرس يعقوب

يشير الذهب إلى الحياة السماوية التي لن تفسد. فالمؤمن الحقيقي يلتزم أن يسلك بفكر سماوي عملي، فإن انحرف يكون كالخنزيرة التي تتمرغ في الوحل، فتشوِّه الخزامة الذهبية التي في فنطيستها (أنفها).

*      إن كان يُعتقد أن البتولية أمرٌ ثمينٌ للغاية ولها منظر إلهي، لكن إن كانت الحياة ككل لا تتناغم مع النفس، تصير البتولية "خزامة ذهب في فنطيسة خنزيرة"، أو "لؤلؤة مُداسة بأقدام خنزيرة"[334].

القديس غريغوريوس أسقف نيصص

*      فأولئك الذين تشير إليهم لا يملكون المعرفة التي لا يملكها غير الأنقياء، إنما يقتنون معرفة باطلة يتحدث عنها الرسول قائلاً: "مُعرضًا عن الكلام الباطل الدنس، ومخالفات العلم الكاذب الاسم" (1تي20:6). هؤلاء الذين يظهرون أنهم ينالون نوعًا ما من المعرفة، أو أولئك الذين يكرسون نفوسهم لقراءة المجلدات المقدسة، واستذكار الكتب المقدسة غير متخلِّين عن الخطايا الجسدية، هؤلاء قيل عنهم في سفر الأمثال: "خزامة ذهب في فِنطِيسة خنزيرةٍ، المرأَة الجميلة العديمة العقل" (أم 11: 22). لأنه ماذا ينتفع الإنسان إن اقتنى الزينة السماوية التي للبلاغة، والجمال الكثير الثمن الذي للكتاب المقدس، إن كان يفسد هذا الالتصاق بالأفعال القذرة والأفكار الشريرة، دافعًا إياها في أرض دنسة، أو ينجسها بالتمرغ في قذارة شهواته؟! النتيجة هي أن ما هو حلي بالنسبة للذين يستعملونه استعمالاً حسنًا، يصير بالنسبة لهم ليس عاجزا عن تزينهم فحسب بل قذارة ووحل متزايد، لأنه "لا يجمُل الحَمْد في فم الخاطئ" (سي 15: 9). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). إذ يقال له بالنبي. "ما لَكَ تحدث بفرائضي وتحمل عهدي على فمك؟!" (مز 50: 16). مثل تلك النفوس لا تملك مخافة الرب بأي شكل من الأشكال إذ قيل: "مخافة الرب أدبُ حكمةٍ" (أم 15: 33). ومع هذا فإنها تحاول أن تستخلص معاني الكتاب المقدس بالتأمل المستمر فيه، وبلياقة يسألون في سفر الأمثال: "لماذا في يد الجاهل ثمن؟ ألاقتناءِ الحكمة وليس لهُ فهم؟ " (أم 17: 16)[335].

الأب نسطور

*      في اختصار إن كان أحد يظن أنه يصير جميلاً بالذهب فهو أقل من الذهب، والذي هو أقل من الذهب ليس سيدًا عليه. لكن أن يعترف الشخص أنه أقل جمالاً من المنجم الذي في (منطقة) ليديا، يا له من قبيح! إن كان الذهب تُفسده قذارة خنزيرة تُثير الوحل بفنطيستها (أنفها)، هكذا هؤلاء النسوة المتنعمات في لهوهن بمبالغة، متهللات بالغنى، يفسدن ما هو جميل حقًا، بواسطة دنس الخنوع للشهوات الجسدية[336].

القديس إكليمنضس السكندري



والمجد لله دائما