«  الرجوع   طباعة  »

هل يوجد تبشير وكرازة للذين ماتوا ؟ 1بطرس 3: 19 و 4: 6

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

يقول الكتاب في 1بطرس 3: 19 " الذي فيه أيضا ذهب فكرز للأرواح التي في السجن " وايضا يكرر في 1بطرس 4: 6 " فإنه لأجل هذا بشر الموتى أيضا، لكي يدانوا حسب الناس بالجسد، ولكن ليحيوا حسب الله بالروح. " فهل يوجد تبشير وكرازة للذين ماتوا ؟ 

 

الرد

 

الحقيقة اخطأ المشكك فهم كلام معلمنا بطرس الرسول فهو يتكلم في 1بطرس 3: 19 عن نزول المسيح الي الهاوية الي الجزء الذي فيه كل من رقد علي الرجاء وبشارته هو اعلان تتميم الخلاص وفك محبسهم والعدد الثاني 1 بطرس 4: 6 هو يتكلم عن الخطاه فهم رغم انهم احياء بالجسده لكنهم في نظر الله اموات فالتلاميذ بشروا موتي الخطية ليحيوا بالتوبة 

ولتاكيد ذلك اقدم شرح العددين بشيئ من التفصيل

ولكن في البداية ارجوا الرجوع الي ملف 

 هل نزل المسيح الي الجحيم ليخرج الاباء واين كان مكانهم قبله ؟

هايس اي الهاوية وهي عالم الموتي وتحمل معني قبر وجحيم وحفره 

فهي لفظ عام لعالم الموتي المنخفض عن مكانة عالم الاحياء وهو متسع جدا وهي تختلف عن جهنم لان جهنم هو المنخفض المشتعل بالنار من كلمة جو اي وادي منخفض هنوم النار 

اما عن شرح الفرق بين مكانة الذين رقدوا علي الرجاء والاشارا الذين ماتوا فهو واضح جدا من المثال الذي قاله رب المجد  

انجيل لوقا 16

19 «كَانَ إِنْسَانٌ غَنِيٌّ وَكَانَ يَلْبَسُ الأَرْجُوانَ وَالْبَزَّ وَهُوَ يَتَنَعَّمُ كُلَّ يَوْمٍ مُتَرَفِّهًا.
20 وَكَانَ مِسْكِينٌ اسْمُهُ لِعَازَرُ، الَّذِي طُرِحَ عِنْدَ بَابِهِ مَضْرُوبًا بِالْقُرُوحِ،

21 وَيَشْتَهِي أَنْ يَشْبَعَ مِنَ الْفُتَاتِ السَّاقِطِ مِنْ مَائِدَةِ الْغَنِيِّ، بَلْ كَانَتِ الْكِلاَبُ تَأْتِي وَتَلْحَسُ قُرُوحَهُ.

22 فَمَاتَ الْمِسْكِينُ وَحَمَلَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ إِلَى حِضْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَمَاتَ الْغَنِيُّ أَيْضًا وَدُفِنَ،
23 فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ فِي الجَحِيمِ وَهُوَ فِي الْعَذَابِ، وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ مِنْ بَعِيدٍ وَلِعَازَرَ فِي حِضْنِهِ،

24 فَنَادَى وَقَالَ: يَا أَبِي إِبْرَاهِيمَ، ارْحَمْنِي، وَأَرْسِلْ لِعَازَرَ لِيَبُلَّ طَرَفَ إِصْبِعِهِ بِمَاءٍ وَيُبَرِّدَ لِسَانِي، لأَنِّي مُعَذَّبٌ فِي هذَا اللَّهِيبِ.

25 فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا ابْنِي، اذْكُرْ أَنَّكَ اسْتَوْفَيْتَ خَيْرَاتِكَ فِي حَيَاتِكَ، وَكَذلِكَ لِعَازَرُ الْبَلاَيَا. وَالآنَ هُوَ يَتَعَزَّى وَأَنْتَ تَتَعَذَّبُ.

26 وَفَوْقَ هذَا كُلِّهِ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ هُوَّةٌ عَظِيمَةٌ قَدْ أُثْبِتَتْ، حَتَّى إِنَّ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْعُبُورَ مِنْ ههُنَا إِلَيْكُمْ لاَ يَقْدِرُونَ، وَلاَ الَّذِينَ مِنْ هُنَاكَ يَجْتَازُونَ إِلَيْنَا.

27 فَقَالَ: أَسْأَلُكَ إِذًا، يَا أَبَتِ، أَنْ تُرْسِلَهُ إِلَى بَيْتِ أَبِي،

28 لأَنَّ لِي خَمْسَةَ إِخْوَةٍ، حَتَّى يَشْهَدَ لَهُمْ لِكَيْلاَ يَأْتُوا هُمْ أَيْضًا إِلَى مَوْضِعِ الْعَذَابِ هذَا.

ومن هذا المثال نفهم انها هاويه ولكنها تنقسم الي جزئين 

الجزء الاول ملتهب بالنار وهو المشار اليه باسم جهنم لا يوجد فيه ماء كرمز لعدم وجود سلام وكله اتعاب وعذاب ويذهب اليه من مات مباشره ويسقط في قبضة ابليس 

والجزء الثاني المسمي بحضن ابراهيم وهو مكان بالرغم من انه مظلم ولكنه لا يوجد به عذاب ولا الام وبه ماء كرمز للسلام ولا سيطره للشيطان عليه ولكن الملائكه تحمل اليه من رقد علي الرجاء 

والفرق بين الاثنين هوة عظيمه ومكان حضن ابراهيم اعلي بدليل ان الغني رفع عينه لينظر اليه فهو مرتفع كمكانه غالبا معنويا او روحيا 

واشير الي ان هذا التفصيل يشير بالاكثر الي اماكن روحيه ولكنها موجوده 

 

ولعد ان تاكدنا من وجود الهاوية ووصفها واقسامها وعرفنا ان كل الذين رقدوا علي الرجاء هم هناك في قسم منها بدون اتعاب 

ندرس الان تاكيد نزول المسيح من قبل الصليب الي الهاوية لكي يسبي الابرار من هناك 

 

من العهد القديم بعض النبوات

نبوة عن الفداء والانتصار علي الموت 

سفر هوشع 13: 14

 

«مِنْ يَدِ الْهَاوِيَةِ أَفْدِيهِمْمِنَ الْمَوْتِ أُخَلِّصُهُمْ. أَيْنَ أَوْبَاؤُكَ يَا مَوْتُ؟ أَيْنَ شَوْكَتُكِ يَا هَاوِيَةُ؟ تَخْتَفِي النَّدَامَةُ عَنْ عَيْنَيَّ».

نبوه عن كسر الميثاق مع الموت 

سفر اشعياء 28

28: 18 و يمحى عهدكم مع الموت و لا يثبت ميثاقكم مع الهاوية السوط الجارف اذا عبر تكونون له للدوس

والذي يفتح الهاويه هو الله فقط ويخلص بجسده وليس بمنحوتات

سفر اشعياء 42

42: 7 لتفتح عيون العمي لتخرج من الحبس الماسورين من بيت السجن الجالسين في الظلمة 

42: 8 انا الرب هذا اسمي و مجدي لا اعطيه لاخر و لا تسبيحي للمنحوتات 

سفر اشعياء 51

51: 14 سريعا يطلق المنحني و لا يموت في الجب و لا يعدم خبزه 

والذي يفعل هذا لقبه المسيح 

سفر اشعياء 61

61: 1 روح السيد الرب علي لان الرب مسحني لابشر المساكين ارسلني لاعصب منكسري القلب لانادي للمسبيين بالعتق و للماسورين بالاطلاق 

 

نبوة عن ان الفداء سيكون بدمه 

سفر زكريا 9

9: 11 و انت ايضا فاني بدم عهدك قد اطلقت اسراك من الجب الذي ليس فيه ماء 

9: 12 ارجعوا الى الحصن يا اسرى الرجاء اليوم ايضا اصرح اني ارد عليك ضعفين 

واخيرا نبوة عن الفردوس 

سفر نشيد الأنشاد 4: 13

 

أَغْرَاسُكِ فِرْدَوْسُ رُمَّانٍ مَعَ أَثْمَارٍ نَفِيسَةٍ، فَاغِيَةٍ وَنَارِدِينٍ.

وطبعا ياخذ بالمعني الروحي 

وهذا وصف واضح جدا للمسيح الذي هو الله الظاهر في الجسد وبهذا الجسد يفدي الذين رقدوا علي الرجاء بدمه ويخلصهم وينزل اليهم وبدل الظلمه يبصرون نورا عظيما وهو نوره ويكسر باب الجحيم ويحررهم وياخذهم معه الي الفردوس 

 

العهد الجديد 

اثبات مادي انهم بدؤا يخرجوا 

إنجيل متى 27: 52

 

وَالْقُبُورُ تَفَتَّحَتْ، وَقَامَ كَثِيرٌ مِنْ أَجْسَادِ الْقِدِّيسِينَ الرَّاقِدِينَ

تاكيد نزوله 

اولا من فم المسيح الطاهر نفسه 

إنجيل يوحنا 5: 25

 

اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ وَهِيَ الآنَ، حِينَ يَسْمَعُ الأَمْوَاتُ صَوْتَ ابْنِ اللهِ، وَالسَّامِعُونَ يَحْيَوْنَ.

 

 معلمنا بولس

رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 4

8 لِذلِكَ يَقُولُ: «إِذْ صَعِدَ إِلَى الْعَلاَءِ سَبَى سَبْيًا وَأَعْطَى النَّاسَ عَطَايَا».
9 وَأَمَّا أَنَّهُ «صَعِدَ»، فَمَا هُوَ إِلاَّ إِنَّهُ نَزَلَ أَيْضًا أَوَّلاً إِلَى أَقْسَامِ الأَرْضِ السُّفْلَى.
10 اَلَّذِي نَزَلَ هُوَ الَّذِي صَعِدَ أَيْضًا فَوْقَ جَمِيعِ السَّمَاوَاتِ، لِكَيْ يَمْلأَ الْكُلَّ.

ويؤكد نزوله الي الهاوية وسبي سبيا واعطي الفداء كعطيه مجانيه لا تقدر بثمن وبعد ذلك صعد فوق جميع السموات ليملاء الكل بعد ان حرر الكل وايضا كيف يكون باكورة الراقدين
رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 15: 20

 

وَلكِنِ الآنَ قَدْ قَامَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَصَارَ بَاكُورَةَ الرَّاقِدِينَ.

فهو باكورتهم لانه فداهم اولا واول من قام بالجسد منتصرا علي الموت

فيسوع المسيح هو الذي له السلطان لانه الله الظاهر في الجسد فهو 

سفر الجامعة 8: 8

 

لَيْسَ لإِنْسَانٍ سُلْطَانٌ عَلَى الرُّوحِ لِيُمْسِكَ الرُّوحَ، وَلاَ سُلْطَانٌ عَلَى يَوْمِ الْمَوْتِ، وَلاَ تَخْلِيَةٌ فِي الْحَرْبِ، وَلاَ يُنَجِّي الشَّرُّ أَصْحَابَهُ.

فهو ليس انسان فقط 

والذي له سلطان هو الله 

سفر الحكمة 16: 13

 

لان لك سلطان الحياة والموت فتحدر الى ابواب الجحيم وتصعد

ويشهد الانجيل انه هو يسوع المسيح الذي له هذا السلطان 

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 2: 14

 

فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضًا كَذلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ،

لانه الله الظاهر في الجسد وله 

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 1: 18

 

وَالْحَيُّ. وَكُنْتُ مَيْتًا، وَهَا أَنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ! آمِينَ. وَلِي مَفَاتِيحُ الْهَاوِيَةِ وَالْمَوْتِ.

 

وهذا ما اشار اليه معلمنا بطرس الرسول 

1 رسالة بطرس 3

3: 18 فان المسيح ايضا تالم مرة واحدة من اجل الخطايا البار من اجل الاثمة لكي يقربنا الى الله مماتا في الجسد و لكن محيي في الروح 

هو كانسان بطبيعته البشرية مات عنا مماتا في الجسد ولكن بطبيعته الالهية التي لايموت هو محيي في الروح. فالعدد يتكلم اصلا علي تقريبنا الي الله اي المصالحه التي تممها المسيح بفداؤه لنا وتقديم جسده ذبيحة لخطايانا فهو مات مره واحده لكي بموته يعطينا حياه ويصالحنا ويقربنا الي الله

والعدد لم يقل انه قام فقط بروحه ولهذا قلت انه فهم خطأ من المشكك ولكن العدد يقول مماتا في الجسد اي اثناء موته بالجسد هو محيي في الروح 

ولهذا جاء العدد يوناني 

فروحه المحيي هو الذي ذهب الي الهاوية وسبى سبيا

3: 19 الذي فيه ايضا ذهب فكرز للارواح التي في السجن 

ومعني الكرازه هنا هو تبشيرهم بتمام الخلاص واعلان الفداء بعد ان فدي البشريه بجسده الذي مات لاجلنا ولكن حي بالروح التي نزل بها ليخرج كل الابرار من الحبس

ومعني كلمة كرز 

G2784

κηρύσσω

kērussō

kay-roos'-so

Of uncertain affinity; to herald (as a public crier), especially divine truth (the gospel): - preach (-er), proclaim, publish.

لكي يسمع اي مناداة عامة , وبخاصة حق الهي, تبشير اعلان ونشر 

فالكلمة تعني انه يخبر امر بطريقة علنية وهذا الذي فعله المسيح في الهاوية 

واضح أن الأرواح جميعا سواء البارة أو الشريرة كانت تهبط كلها إلى الجحيم قبل صلب المسيح. ولما صلب المسيح ومات إنفصلت نفسه الإنسانية عن جسده، لكن لاهوته لم ينفصل قط لا عن جسده ولا عن نفسه. ولما حاول الشيطان أن يتعامل مع هذه النفس الإنسانية كغيرها من الأنفس ويهبط بها إلىالجحيم ليقبض عليها اكتشف أن هذه النفس متحدة باللاهوت، فكان أن المسيح هو الذى قيد الشيطان بسلسلة رؤ 3:20 ونزل الرب إلى الجحيم وأطلق سباياه ودخل بهم للفردوس كما وعد اللص اليمين. وهذا ما علم به الرسول بولس أن المسيح نزل إلى أقسام الأرض السفلى أف 9:4. وتعبير أقسام الأرض السفلى تعبير عبرى يستخدمه اليهود للتعبير عن مساكن الموتى 

ايضا بقية كلمات معلمنا بطرس يؤكد هذا الامر

20 إذ عصت قديما ، حين كانت أناة الله تنتظر مرة في أيام نوح ، إذ كان الفلك يبنى ، الذي فيه خلص قليلون ، أي ثماني أنفس بالماء 

وهنا معلمنا بطرس الرسول يتكلم عن الانفس القديمة اي قبل صلب المسيح وكرز المسيح أى بشر كل أنفس الصديقين الذين ماتوا على رجاء وكانت حياتهم مرضية أمام الرب منذ آدم حتى مجىء المسيح، أى كل أبرار العهد القديم ولكن لماذا ركز الرسول على الأنفس التى عصت أيام نوح  لقد بشر المسيح كل الابرار فى الجحيم بأن فترة سجنهم قد إنتهت وأخذهم ومعهم اللص اليمين ودخل بهم إلى الفردوس. ولاحظ أن الرسول لم يقل أن المسيح لم يبشرالآخرين، ولكن الرسول يعقد مقارنة فى فكره بين العالم أيام نوح والعالم أيامه:

  1. فكلاهما ملىء بالشرور.

  2. كلاهما لا يصدق البشارة.

  3. كما سخر العالم أيام نوح هكذا يسخر العالم الآن من الإيمان بالمسيح، مع أن الإيمان بالمسيح هو الذى سينقذهم كما أنقذ الفلك نوح وبنيه فالمشابهة هنا هى فى الآلام التى تقع على المؤمنين من جهة اليهود وسخريتهم وهذا إمتداد لموضوع آلام المؤمنين التى يتكلم عنها.

  4. كما تجددت الخليقة آيام نوح هكذا يكون لنا ولادة ثانية الآن بالمعمودية. فآلام المسيح لم تعطل عمله بل هى أكملته وأخرج الأرواح من الجحيم، ونحن نشبه نوح فى فلكه بمعموديتنا، وبها ننتقل إلى حالة السعادة الأولى، وبهامتنا مع المسيح وقمنا معه لنشترك فى حياته.

  5. علينا أن نستمر فى الكرازة لأخوتنا فى العالم الآن بروح المسيح الذى فينا حتى لا يهلكوا كما كرز نوح للعالم كله.

  6. نحيا صالبين الأهواء مع الشهوات، بل نعيش داخل الكنيسة ورمزها فلك نوح لننجو من الغضب الآتى. وعلينا أن لا نهتم بسخرية العالم حولنا فهذا لن يعطلنا عن خلاص نفوسنا. الرسول هنا فى هذه الفقرة يقارن آلام المسيح وصلبه ولزوم صلبنا معه وموتنا معه فى المعمودية وقبول الآلام والإضطهاد كنوع من قبول الصليب والموت مع المسيح. وكما إنتهت آلام المسيح بمجده هكذا ستنتهى آلامنا بالمجد والخلاص والحياة.

  7. كان نوح وهو يجهد نفسه فى بناء الفلك ثم بعد أن دخل الفلك، فى نظر الناس كميت حكم على نفسه بالموت داخل فلك إذ لم يصدقوا أن هناك طوفان. وكان نوح المؤمن يرى هلاك من رفض دخول الفلك، هكذا يرانا العالم ونحن نحرم أنفسنا من لذة العالم مجاهدين، يروننا وكأننا نحيا كأموات، ونراهم فى خطيتهم كأموات.

لان نوح انذرهم بالطوفان ولم يؤمنوا ولكن ما هو موقفهم الان , لانه لم يكن لهم فرصة خلاص عندما نزل المسيح الي الهاوية لانهم في مكان اخر غير الابرار

ويكمل كلامه موضحا انه يتكلم عن المعمودية كوسيلة خلاص 

21 الذي مثاله يخلصنا نحن الآن ، أي المعمودية . لا إزالة وسخ الجسد ، بل سؤال ضمير صالح عن الله ، بقيامة يسوع المسيح 

فهو يقول من يريد ان يخلص يتعمد بدل ما ان يهلك مثل من كان في زمن نوح فماء المعمودية ليس ماء عاديا يغتسل فيه المعمد جسديا بل هو ولادة إنسان جديد بخليقة جديده. المعمودية لها قوة أن تقدس الضمير فيتخلى عن الأعمال الميتة ويحيا فى القداسة بتجديد الروح القدس. الرسول هنا بعد أن تكلم عن المعمودية يشرح فاعليتها ولأننا بالمعمودية نصير خليقة جديدة يقول الرسول يخلصنا نحن الآن فالمعمودية خلاص أو قل هى بداية الخلاص أو إمكانية الخلاص، فالمعمودية لا تمنع حرية الإنسان من الإرتداد، ولكن إن حافظ الإنسان على موته وصلبه مع المسيح، أى صلب شهواته، سيحتفظ بخليقته الجديدة التى حصل عليها بالمعمودية ويخلص. المعمودية هى موت وقيامة مع المسيح، فدفن فى الماء ويكون الماء كقبر لنا ولكن الروح يفيض قوة الإحياء هذا ما يعنيه أننا نولد من الماء والروح.

ولكن الكتاب اكد ان بعد الموت لا يوجد فرصه للتوبة 

انجيل يوحنا 3: 36

الذي يؤمن بالابن له حياة أبدية ، والذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة بل يمكث عليه غضب الله

 

سفر المزامير 6: 5

لانه ليس في الموت ذكرك.في الهاوية من يحمدك

 

مز 30: 9  ما الفائدة من دمي اذا نزلت الى الحفرة.هل يحمدك التراب.هل يخبر بحقك.

 

مز 88: 10  أفلعلك للاموات تصنع عجائب أم الاخيلة تقوم تمجدك.سلاه.

مز 88: 11  هل يحدث في القبر برحمتك او بحقك في الهلاك.

مز 88: 12  هل تعرف في الظلمة عجائبك وبرك في ارض النسيان

 

مز 115: 17  ليس الاموات يسبحون الرب ولا من ينحدر الى ارض السكوت.

 

مز 118: 17  لا اموت بل احيا واحدث باعمال الرب.

 

اش 38: 18  لان الهاوية لا تحمدك.الموت لا يسبحك.لا يرجو الهابطون الى الجب امانتك.

اش 38: 19  الحي الحي هو يحمدك كما انا اليوم.الاب يعرّف البنين حقك.

 

جا 9: 10  كل ما تجده يدك لتفعله فافعله بقوتك لانه ليس من عمل ولا اختراع ولا معرفة ولا حكمة في الهاوية التي انت ذاهب اليها

 

يو 9: 4  ينبغي ان اعمل اعمال الذي ارسلني ما دام نهار.يأتي ليل حين لا يستطيع احد ان يعمل.

كل هذا يؤكد انه لا فرصه للتوبه ولا اي عمل بعد الموت 

 

الشاهد الثاني 

رسالة بطرس الاولي 4

الأمر الذي فيه يستغربون أنكم لستم تركضون معهم إلى فيض هذه الخلاعة عينها ، مجدفين 

معلمنا بطرس الرسول يتكلم عن الخطاة والاشرار الذين يحبون فيض الخلاعة الذين يستغربون ويندهشون فكم تكون دهشة الخاطىء أو الوثنى، إذ يرى زميله بعدما آمن وتاب لا يشترك معه ولا يدرى أن الله وهبه خليقة جديدة.  يجدفون = بأن ينسبوا إلى المؤمنين الكبت والحرمان والجهل، دون أن يدركوا مقدار السعادة التى هم فيها.

فالكلام هنا عن الخطاة وهم يصفهم انهم رغم انهم احياء بالجسد ولكنهم في نظر الله هم اموات فيقول عنهم 

الذين سوف يعطون حسابا للذي هو على استعداد أن يدين الأحياء والأموات 

الله سيدين الاحياء والاموات ولكن يوم الدينونه بعد انتهاء الحياة الارضية فهو يتكلم عن الأحياء:- هم الأحياء بالروح والأموات :- هم موتى الخطية، موتى بالروح 

وهؤلاء الاموات بالخطايا هم الذين نبشرهم لكي يتوبو ويرجعوا فيحيوا

فإنه لأجل هذا بشر الموتى أيضا ، لكي يدانوا حسب الناس بالجسد ، ولكن ليحيوا حسب الله بالروح 

فنحن نبشرهم لكي يحيوا 

وتعبير اموات الخطايا هذا استخدم الكتاب المقدس كثيرا 

انجيل لوقا 15: 24

لان ابني هذا كان ميتا فعاش وكان ضالا فوجد.فابتدأوا يفرحون.

 

كولوسي 2: 13

واذ كنتم امواتا في الخطايا وغلف جسدكم احياكم معه مسامحا لكم بجميع الخطايا.

 

لو 9: 60  فقال له يسوع دع الموتى يدفنون موتاهم واما انت فاذهب وناد بملكوت الله.

 

رو 6: 13  ولا تقدموا اعضاءكم آلات اثم للخطية بل قدموا ذواتكم للّه كاحياء من الاموات واعضاءكم آلات بر للّه.

 

اف 2 :1  وانتم اذ كنتم امواتا بالذنوب والخطايا

 

اف 2 :5  ونحن اموات بالخطايا احيانا مع المسيح.بالنعمة انتم مخلّصون.

 

اف 5 :14  لذلك يقول استيقظ ايها النائم وقم من الاموات فيضيء لك المسيح

 

1تي 5 :6  واما المتنعمة فقد ماتت وهي حية.

 

عب 6 :1  لذلك ونحن تاركون كلام بداءة المسيح لنتقدم الى الكمال غير واضعين ايضا اساس التوبة من الاعمال الميتة والايمان بالله

 

عب 9: 14  فكم بالحري يكون دم المسيح الذي بروح ازلي قدم نفسه للّه بلا عيب يطهر ضمائركم من اعمال ميتة لتخدموا الله الحي

 

يع 2 :17  هكذا الايمان ايضا ان لم يكن له اعمال ميت في ذاته.

يع 2 :20  ولكن هل تريد ان تعلم ايها الانسان الباطل ان الايمان بدون اعمال ميت.

فالذي يصنع الخطية هو ميت ومن يتوب ويقبل المسيح ويتوب عن خطاياه يقوم من موت الخطية 

 

والمجد لله دائما