«  الرجوع   طباعة  »

هل القديس يوحنا ذهبي الفم يشهد علي تحريف العهد القديم

ردا علي الفصل الثالث هل حرف اليهود العهد القديم في كتاب تحريف مخطوطات الكتاب المقدس 

 

Holy_bible_1

 

ساعرض شبهة يدعي فيها المشكك ان القديس يوحنا ذهبي الفم شهد علي تحريف العهد القديم 

ولكن قبل ان اخوض في هذا الامر ارجوا الرجوع الي ملف 

اين كتب في العهد القديم انه يدعى ناصريا 

ووضحت ان كلمة الناصره اتت من كلة الغصن او القضيب بالعبري نيصر وبالفعل القواميس العبرية تفسر كلمة ناصره بانها غصن او فرع 

وهي جاءت في اشعياء 11: 1 

و اشعياء 4: 2

و اشعياء 60: 21 

وارميا 23: 5 

و ارميا 33: 15 

وحزقيال 17: 22 

وزكريا 3: 8 

وزكريا 6: 12 

ولكن كلمة الناصرة في اليوناني ليس لها معني فهي اسم فقط كما ذكر قاموس ثايور اليوناني 

فمن يبحث عن هذه الكلمة ناصره ( نازريت ) في اليوناني في العهد القديم اي السبعينية او اكيلا او سيماخوس لن يجد له اي اثر 

ναζαρετ

ولا ايضا كلمت ناصري جائت لا في السبعينية ولا في ترجمة اكيلا ولا سيماخوس  

ναζωραιος

اذا من يفهم معني الكلمه عبريا ويبحث عنها في النص العبري للعهد القديم يجدها اما من يبحث عن هذه الكلمة في الترجمات اليونانية لليهود فلن يجد لها اثر  

وبناء علي هذه الخلفية يتكلم القديس يوحنا ذهبي الفم 

فيقول المشكك

ندرس معا كلام القديس يوحنا ذهبي الفم واحضرته من ترجمة العالم فليب شاف ( من اليوناني للانجليزية )

when they had fulfilled that for which they had come up, they went down to Nazareth.

وعندما اكملوا ذلك الذي لاجله صعدوا , نزلوا واتوا الي الناصرة 

6. We see here the cause why the angel also, putting them at ease for the future, restores them to their home. And not even this simply, but he adds to it a prophecy, “That it might be fulfilled,” saith he, “which was spoken by the prophets, He shall be called a Nazarene.”

نري هنا السبب لماذا ايضا الملاك وضعهم لسهولة لاجل المستقبل , ويعيدهم الي وطنهم. وليس بهذه البساطة فقط ولكن يضيف نبوة " لكي يتم ما قيل بالانبياء انه سيدعى ناصريا."  

And what manner of prophet said this? Be not curious, nor overbusy. For many of the prophetic writings have been lost; and this one may see from the history of the Chronicles.

وباي طريقة قال نبي هذه ؟ لا تستغرب ولا تنشغل بزيادة لان كثير من الكتابات النبوية فقدت وهذه قد يري من تاريخ الاخبار

وندرس مع بعض مفهوم كلام القديس يوحنا  

نلاحظ اولا ان ترجمة المشكك غير دقيقة الي حد ما فهو قال من من الانبياء قال هذه النبوة رغم ان القديس يوحنا يقول وباي طريقة قال نبي هذه ولم يسال من من الانبياء

ثانيا القديس يوحنا لم يقل ان هناك اسفار قانونية فقدت ولكن يقول كتابات نبوة فقدت فالكتابات النبوية والنبوات التي قيلت اكثر بكثير مما جاء في العهد القديم فاخنوخ كان نبي وتنبأ وابراهيم كان نبي واسحاق ويعقوب ايضا وهؤلاء كلهم قالوا نبوات كثيره بعضها احتفظ بها التقليد وبعضها ضاعت هذه الكتابات النبوية ولكن لم يقل احد ولا القديس يوحنا ذهبي الفم ان هذه اسفار قانونية فقدت تماما 

وقد يتسائل بعضهم فلماذا هذه النبوات غير قانونية رغم انها نبوات 

الاجابه لا ما كتب هو فقط القدر الكافي للتعليم والتوبيخ للتقويم والتاديب الذي في البر 

رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 3: 16

 

كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ،

 

ولكن الكمية الضخمه من النبوات لم تكتب لانها تفوق مقدرة استيعابها في كتاب واحد 

إنجيل يوحنا 21: 25

 

وَأَشْيَاءُ أُخَرُ كَثِيرَةٌ صَنَعَهَا يَسُوعُ، إِنْ كُتِبَتْ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، فَلَسْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَالَمَ نَفْسَهُ يَسَعُ الْكُتُبَ الْمَكْتُوبَةَ. آمِينَ.

ولهذا تتمسك الكنيسة بالكتاب المقدس والتقليد الصحيح 

فالقديس يوحنا ذهبي الفم يعاتب اليهود علي انهم لم يحتفظوا بهذه الكتابات ولكنه لم يقل انهم اضاعوا اسفار قانونية ولكنه وضح انهم كادوا ان يفقدوا بعض الاسفار القانونية وهذا في بقية كلامه  

 For being negligent, and continually falling into ungodliness, some they suffered to perish, others they themselves burnt up385and cut to pieces. The latter fact Jeremiah relates;386the former, he who composed the fourth book of Kings, saying, that after387a long time the book of Deuteronomy was hardly found, buried somewhere and lost. But if, when there was no barbarian there, they so betrayed their books, much 56 more when the barbarians had overrun them.

بسبب الاهمال وباستمرار السقوط في الخطية, بعضهم عاني من الهلاك والاخرين حرقوهم بانفسهم وقطعوهم الي اجزاء. وهذا الاخير يتبع ارميا ( قصة حرق رسالة ارميا ) والسابق هو ما جاء في الكتاب الرابع للملوك قائلا بعد وقت طويل وجد كتاب التثنية بصعوبة , كان دفن في مكان وفقد. ولما لم يكن هناك برابره خانوا كتبهم, واكثر عندما جار عليهم البرابرة .

نلاحظ في كلام القديس يوحنا ذهبي الفم انه 

اولا يتكلم عن امثلة مثل قصة يهوياقيم واحراقه لرسالة كتبها ارميا وهذه جائت تفصيلا في ارميا 36 ولكن الرب جعل ارميا يكتبها مره اخري واضاف عليها عقوبات اشر علي بني اسرائيل وعلي يهوياقيم لانه تجرأ وفعل هذا. وهذه الرسالة التي كتبت المره الاولي يعرف الله مسبقا ما سيفعل يهوياقيم فهي تعبر عن مدي شر اليهود وملوكهم الذين وصلوا اليه قبل السبي . ولكن الكلام الذي يريده الوحي الالهي ان يصل الينا كتب ورسالة ارميا بما فيها من امور نبوية مهمة موجوده في سفر باروخ القانوني. فالمثال معروف ويوضح شر اليهود ولكنه لايقول ان هناك شيئ قانوني هلك 

والمثال الثاني وهو امر سفر التثنية وقصة هذا الامر يتكلم عن سفر التثنية المكتوب بخط يد موسي نفسه وليس نسخه الكثيرة والمنتشره وهذه القصه جائت في سفر الملوك الثاني 22  

ونلاحظ ان القديس يوحنا ذهبي الفم يتكلم عن الكتاب الرابع وهو تقسيم السبعينية لان 1 و 2 صم و 1 و 2 ملوك كانت تسمي في السبعينية 1 و 2 و 3 و 4  ملوك. اذا هذا يؤكد ان القديس يوحنا ذهبي الفم يتكلم عن امر ناصري من السبعينية ويتكلم عن بعض الكتابات النبوية وايضا يتكلم عن ان الاهمال كان ان يصل الي الاسفار القانونية.

ويكمل قائلا 

 For as to the fact, that the prophet had foretold it, the apostles themselves in many places call Him a Nazarene.

 ولكن بالحقيقة الانبياء سبقوا فاخبروا بهذا, والرسل انفسهم في عدة اماكن لقبوه بناصري.

 

فكلام القديس يوحنا ذهبي الفم يتهم اليهود ولكن يتكلم عن بعض النبوات ولا يتكلم عن الاسفار القانونية. وحتي لو فهم ذلك من كلام القديس يوحنا ذهبي الفم فالقديس يوحنا رغم روعة كتاباته الا انه ايضا ليس معصوم وهو انسان قابل للخطأ فهو لو كان بحث عن كلمة ناصري باليوناني في العهد القديم ولم يجدها لانه لم يبحث عنها بالعبري فهذا ليس باشكال ولكن قبله التلاميذ والرسل فهموها وادركوها وكتبوها وهو شهد انه كانوا يعرفوها جيدا لانهم كانوا من خلفية يهودية وحتي زمانهم كانوا يعرفون جيدا النص العبري ولهذا كانوا يعرفون من النبوات بالنص العبري انه يدعي ناصريا . فلو كان الفيصل ان هذه النبوة لم تكت موجوده في ايام القديس يوحنا ذهبي الفم في القرن الرابع بسبب الفرق اللغوي فهي كانت موجوده في زمن التلاميذ ولهذا من يستشهد بكلام القديس يوحنا ذهبي الفم ويحاول ان يدعي انه شهد علي تحريف اليهود للكتاب المقدس قبل الميلاد فكيف ونحن عندنا التلاميذ بعد الميلاد ومعهم النص العبري والسبعينية ايضا واستشهدوا به صحيح وكامل. فحتي منطق هذه الشبهة خطأ. 

اما عن امر ان سفر التثنية ورسالة ارميا فالاثنين موجودين بنصهما الصحيح والكامل عبري ويوناني وغيره من النسخ والترجمات وان كاد ان يفقد السفر المقدس الذي كتبه موسي بنفسه وان احرقت رسالة ارميا التي املاها لباروخ النبي فالذي يهمنا ان النص السليم وصل الينا بالنسخ والترجمه حتي لو كان كتابة موسي النبي بخط يده لم تصل الينا لقدم الزمن. 

امر اخر الذي استشهد به المشكك من كلام المدافعين المسيحيين هو الذين يتكلمون عن فئة نساخ الماسوريتك اليهود من القرن الخامس الميلادي وما بعده الذين كانوا ينسخون بمنتهي الدقة بالفعل ولكن يوحنا ذهبي الفم يتكلم عن التقليد والنبوات وايضا كتابات الانبياء بخط يدهم ولم يتكلم القديس يوحنا ذهبي الفم عن اسلوب النسخ وغيره  

ولهذا استطيع ان اقول ان ما قدمه المشكك من اقوال المفسرين والمدافعين الذين اكدوا ان الكتاب المقدس غير محرف هو صحيح والذي اخطا هو المشكك فقط 

 

 

فكل ما قالوه صحيح وبشهادة التاريخ 

اما عن ما قاله عن اوريجانوس فتم الرد عليه سابقا في ملف 

الرد علي هل اعترف العلامة اوريجانوس بتحريف التوراه 

 

والمجد لله دائما