«  الرجوع   طباعة  »

شرح معني انا كلمت العالم علانية . يوحنا 18: 20

 

Holy_bible_1

 

اتعجب من المخالفين للايمان الذين يستشهدون بهذا العدد ليثبتوا ان المسيح قال علانية كل شيئ يريد ان يقوله وبهذا يتكلمون بحرفية عن موضوع اين قال المسيح انا هو الله 

ولهذا اريد ان اوضح عدة ابعاد لهذا العدد  

اولا ساخذ من معني: هل ما يستشهد به المشككين يصلح ان يقولوا عنه انه هو كل ما قاله المسيح لانه قال انا كلمت العالم علانية ؟

الحقيقة لا لان يوحنا الحبيب شرح 

إنجيل يوحنا 21: 25

 

وَأَشْيَاءُ أُخَرُ كَثِيرَةٌ صَنَعَهَا يَسُوعُ، إِنْ كُتِبَتْ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، فَلَسْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَالَمَ نَفْسَهُ يَسَعُ الْكُتُبَ الْمَكْتُوبَةَ. آمِينَ.

 

وايضا قال 

انجيل يوحنا 20

30 وَآيَاتٍ أُخَرَ كَثِيرَةً صَنَعَ يَسُوعُ قُدَّامَ تَلاَمِيذِهِ لَمْ تُكْتَبْ فِي هذَا الْكِتَابِ.
31 وَأَمَّا هذِهِ فَقَدْ كُتِبَتْ لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ، وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ.
 

وهذا ايضا ما قاله سفر المزامير عن الله

سفر المزامير 40: 5

 

كَثِيرًا مَا جَعَلْتَ أَنْتَ أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهِي عَجَائِبَكَ وَأَفْكَارَكَ مِنْ جِهَتِنَا. لاَ تُقَوَّمُ لَدَيْكَ. لأُخْبِرَنَّ وَأَتَكَلَّمَنَّ بِهَازَادَتْ عَنْ أَنْ تُعَدَّ.

 

ولكن المكتوب هو مقدار محدد لهدف محدد  

رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 3: 16

 

كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ،

 

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 15: 4

 

لأَنَّ كُلَّ مَا سَبَقَ فَكُتِبَ كُتِبَ لأَجْلِ تَعْلِيمِنَا، حَتَّى بِالصَّبْرِ وَالتَّعْزِيَةِ بِمَا فِي الْكُتُبِ يَكُونُ لَنَا رَجَاءٌ.

 

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 11

 

فَهذِهِ الأُمُورُ جَمِيعُهَا أَصَابَتْهُمْ مِثَالاً، وَكُتِبَتْ لإِنْذَارِنَا نَحْنُ الَّذِينَ انْتَهَتْ إِلَيْنَا أَوَاخِرُ الدُّهُورِ.

 

رسالة يوحنا الرسول الأولى 5: 13

 

كَتَبْتُ هذَا إِلَيْكُمْ، أَنْتُمُ الْمُؤْمِنِينَ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ، لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لَكُمْ حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَلِكَيْ تُؤْمِنُوا بِاسْمِ ابْنِ اللهِ.

 

إنجيل يوحنا 3: 18

 

اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ الْوَحِيدِ.

 

إنجيل يوحنا 20: 31

 

وَأَمَّا هذِهِ فَقَدْ كُتِبَتْ لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ، وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ.

 

ثانيا هل كلام المسيح في الاناجيل فقط ؟

لان لان الذي يقول ذلك هو حرفي يريد ان يدعي ان الانجيل هو الذي كتبه المسيح او الانجيل الذي نزل علي عيسى وهذا ليس الفكر المسيح 

اما الفكر المسيحي ان كل الكتاب المقدس هو كلام الرب الذي قاله بروحه القدوس من خلال كتبة الوحي 

رسالة بطرس الرسول الثانية 1: 21

 

لأَنَّهُ لَمْ تَأْتِ نُبُوَّةٌ قَطُّ بِمَشِيئَةِ إِنْسَانٍ، بَلْ تَكَلَّمَ أُنَاسُ اللهِ الْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.

 

إنجيل لوقا 1: 70

 

كَمَا تَكَلَّمَ بِفَمِ أَنْبِيَائِهِ الْقِدِّيسِينَ الَّذِينَ هُمْ مُنْذُ الدَّهْرِ،

 

سفر أعمال الرسل 3: 21

 

الَّذِي يَنْبَغِي أَنَّ السَّمَاءَ تَقْبَلُهُ، إِلَى أَزْمِنَةِ رَدِّ كُلِّ شَيْءٍ، الَّتِي تَكَلَّمَ عَنْهَا اللهُ بِفَمِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ الْقِدِّيسِينَ مُنْذُ الدَّهْرِ.

 

رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 3: 16

 

كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ،

 

رسالة بطرس الرسول الأولى 1: 11

 

بَاحِثِينَ أَيُّ وَقْتٍ أَوْ مَا الْوَقْتُ الَّذِي كَانَ يَدِلُّ عَلَيْهِ رُوحُ الْمَسِيحِ الَّذِي فِيهِمْ، إِذْ سَبَقَ فَشَهِدَ بِالآلاَمِ الَّتِي لِلْمَسِيحِ، وَالأَمْجَادِ الَّتِي بَعْدَهَا.

 

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 2: 29

 

مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ الرُّوحُ لِلْكَنَائِسِ».

والادله علي ان الكتاب المقدس كله هو كلام المسيح وكلام روح الله القدوس باكمله كثيره جدا 

رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 4: 1

 

وَلكِنَّ الرُّوحَ يَقُولُ صَرِيحًا: إِنَّهُ فِي الأَزْمِنَةِ الأَخِيرَةِ يَرْتَدُّ قَوْمٌ عَنِ الإِيمَانِ، تَابِعِينَ أَرْوَاحًا مُضِلَّةً وَتَعَالِيمَ شَيَاطِينَ،

 

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 3: 7

 

لِذلِكَ كَمَا يَقُولُ الرُّوحُ الْقُدُسُ: «الْيَوْمَ، إِنْ سَمِعْتُمْ صَوْتَهُ

اذا الاستشهاد من اول سفر التكوين الي اخر سفر الرؤيا عن لاهوت المسيح لايستطيع احد ان يعترض عليه بان يقول ان هذا من كلام بطرس او كلام بولس او كلام يوحنا او كلام اشعياء لان الكل كلام الروح القدس ولا نقبل احد ان يقسم كلمة الله

 

فحتي الان وصلنا الي نقطتين مهمتين 

ان ليس كل ما قاله وفعله المسيح كتب بل كتب ما هو للبنيان 

كل ما كتب هو مكتوب بروح الله القدوس 

النقطه الثالثه عن ماذا يتكلم هذا العدد ؟ 

العدد يتكلم عن تحقيق مع المسيح اثناء المحاكمة 

ولهذا عندما ندرس العدد نكتشف خطأ الفكر الذي يستشهد به بدون ما يفهمه 

انجيل يوحنا 18

 19 فَسَأَلَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ يَسُوعَ عَنْ تَلاَمِيذِهِ وَعَنْ تَعْلِيمِهِ.

فقيافا يسال المسيح عن تلاميذه وتعاليمه لأنه ينوي أن ينكل بهم ويقدم أسماءهم إلى بيلاطس في نظر بيلاطس أن المسيح متهم بأنه يريد أن يكون ملكًا وبالتالي يكون تلاميذه ولاة منافسين لبيلاطس (هذا ما يريده قيافا). والمسيح كابن الله يكون تلاميذه فوق رئيس الكهنة. والمسيح لم يجب على السؤال الخاص بتلاميذه ليحميهم. وقيافا يسأل المسيح عن تعليمه أي دعوته لأن يكون ملكًا يمنع أن تعطى الجزية لقيصر، وأنه ملك لليهود. وكأن قيافا يستدرج المسيح ليعترف بخططه السرية للقيام بثورة ليكون ملكًا.بمعني يحاولون ان يثبتوا تهمه انه يعد لثورة ومثير فتنه ليحاكموه بهذا السبب من ضمن الاسباب الاخري او لكي يؤكد الاتهام الديني أنه مجدف ونبي كاذب، يعمل ضد الناموس خاصة بأمن الكنيسة اليهوديةلتثبيت ضرورة قتله أثار الجانبين: الجانب السياسي والجانب ديني وكلا الاتهامين عقوبتهما الموت. لم يسأله عن أعمال محبته ومعجزاته، لأنه لم يكن قادرًا على إنكارها كأعمال إلهية، وهو يعلم أن هذا قد يثير أذهان الحاضرين لإعادة التفكير في أمره بسبب أعماله الفائقة.

20 أَجَابَهُ يَسُوعُ: «أَنَا كَلَّمْتُ الْعَالَمَ عَلاَنِيَةً. أَنَا عَلَّمْتُ كُلَّ حِينٍ فِي الْمَجْمَعِ وَفِي الْهَيْكَلِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ الْيَهُودُ دَائِمًا. وَفِي الْخَفَاءِ لَمْ أَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ.
بخصوص الجزء الاول المسيح لم يجيب لانه يحمتي تلاميذه من خطط هذا الشرير اما بالنسبه للجزء الثاني المسيح يجيب انه تعاليمه علانيه لم تكن سريه اي لم يكن يدبر مؤامره ولم يخطط لثورة. فهو يرد علي هذه التهمة وليس يقول انه اعلان عن شخصه فالعدد ليس له علاقه عن شخصه ولكن عن تهمة اعداد لثورة. استخدم السيد المسيح كلمة "علانية"، وهي تحمل أيضًا معنى "الجرأة"، فإنه لم يعلم في زاوية خفية كمن هو خائف أو كمن يطلب ود إنسانٍ ما. هو معلم الجميع، يطلب بنيان الكل. 

ولكن المسيح قال تعبير مهم جدا وهو 

( كلمت العالم ) والمسيح لم يتكلم في ايام جسده في العالم كله ولكن في اليهودية والجليل وقله من المناطق الاخري مثل صور وصيدا ولكن المسيخ هنا يشير ان كلامه العلانيه ليس فقط خلال الثلاث سنوات والنصف ولكن هو يقصد كلامه من بداية ادم وكل المسكونة. 

اذا تعبير عالم يؤكد ان هذا العدد لا ينطبق علي اقوال المسيح في ايام جسده فقط ولكن يؤكد علي كل كلمة كتبت بواسطة الروح القدس

اذا الاستشهاد بالعدد في ان المسيح تكلم علانيه يجب ان يفهم علي الكتاب المقدس كله لانه يتكلم عن كلمته في العالم طول الزمان. 

لان المسيح في ايام جسده تكلم علانيه في اوقات وتكلم ايضا احاديث خاصه مثل نيقوديموس والاعمي والسامرية وايضا احاديث لمجموعه قليله مثل تلاميذه فقط او رسله فقط هذه بالطبع الي تعاليمه للجموع علانية 

ويقول القديس يوحنا ذهبي الفم 

ما هذا؟ ألم يتكلم قط في الخفاء؟ حقًا قد تكلم، ولكن ليس كما كانوا يظنون أنه تكلم عن خوف أو ليسبب منازعات، ولكن في كل وقت كانت منطوقاته عالية جدًا عن مسامع الكثيرين

ويقول القديس اغسطينوس 

أنا كلمت العالم علانية" . إنه تكلم علانية إذ سمعه كثيرون؛ مرة أخرى لم يكن ذلك علانية لأنهم لم يفهموا حتى ما تكلم به مع تلاميذه وحدهم، بالتأكيد تكلم معهم خفية... لكنه أراد أن يُعرف ذلك لكثيرين بواسطتهم، إذ قال للقلة القليلة في ذلك الحين: "الذي أقوله لكم في الظلمة قولوه في النور، والذي تسمعونه في الأذن نادوا به على السطوح" (مت ١٠: ٢٧). بهذا فإنه حتى ما يبدو أنه قاله لهم خفية كان بمعنى ألا يكون في خفية، إذ لم يقل هذا ليبقى السامعون لا ينطقون به، بل بالأحرى يكرزون بكل طريقة ممكنة. هكذا يمكن أن ينطق بالشيء علنًا وليس علنًا في نفس الوقت

ويكمل المسيح قائلا  

21 لِمَاذَا تَسْأَلُنِي أَنَا؟ اِسْأَلِ الَّذِينَ قَدْ سَمِعُوا مَاذَا كَلَّمْتُهُمْ. هُوَذَا هؤُلاَءِ يَعْرِفُونَ مَاذَا قُلْتُ أَنَا».

كانت القوانين اليهودية للمحاكمات تنص على سماع شهود البراءة أولًا. وفي قول المسيح إشارة لأنهم أغفلوا هذا النص. وكأن المسيح يطلب سماع شهود الدفاع أولًا، لأنه أيضًا بحسب القوانين اليهودية فالمتهم برئ حتى تثبت إدانته. ولكن واضح هنا أن المحاكمة صورية. وبهذا لم يجب المسيح على الأسئلة الموجهة له كما قال مرقس ومتى (مر60:14، 61 + مت62:26، 63).

ونلاحظ ان المسيح يشير الي ان رئيس الكهنه بشره كان يرسل اليه جواسيس كذبة 

انجيل لوقا 20 

19 فَطَلَبَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةُ أَنْ يُلْقُوا الأَيَادِيَ عَلَيْهِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ، وَلكِنَّهُمْ خَافُوا الشَّعْبَ، لأَنَّهُمْ عَرَفُوا أَنَّهُ قَالَ هذَا الْمَثَلَ عَلَيْهِمْ.
20 فَرَاقَبُوهُ وَأَرْسَلُوا جَوَاسِيسَ يَتَرَاءَوْنَ أَنَّهُمْ أَبْرَارٌ لِكَيْ يُمْسِكُوهُ بِكَلِمَةٍ، حَتَّى يُسَلِّمُوهُ إِلَى حُكْمِ الْوَالِي وَسُلْطَانِهِ.

21 فَسَأَلُوهُ قَائِلِينَ: «يَا مُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ بِالاسْتِقَامَةِ تَتَكَلَّمُ وَتُعَلِّمُ، وَلاَ تَقْبَلُ الْوُجُوهَ، بَلْ بِالْحَقِّ تُعَلِّمُ طَرِيقَ اللهِ.

22 أَيَجُوزُ لَنَا أَنْ نُعْطِيَ جِزْيَةً لِقَيْصَرَ أَمْ لاَ؟»
23 فَشَعَرَ بِمَكْرِهِمْ وَقَالَ لَهُمْ: «لِمَاذَا تُجَرِّبُونَنِي؟

24 أَرُونِي دِينَارًا. لِمَنِ الصُّورَةُ وَالْكِتَابَةُ؟» فَأَجَابُوا وَقَالوُا: «لِقَيْصَرَ».

25 فَقَالَ لَهُمْ: «أَعْطُوا إِذًا مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا للهِ للهِ».

26 فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يُمْسِكُوهُ بِكَلِمَةٍ قُدَّامَ الشَّعْبِ، وَتَعَجَّبُوا مِنْ جَوَابِهِ وَسَكَتُوا.

فهذا هو الموقف تاريخيا ايضا الذي يتكلم عنه المسيح 

فهو يقول له اسال جواسيسك الذين ارسلتهم لي بالكذب واجبتهم علانيه امام الجموع ولم يستطيعوا ان يصتادوني بكلمة ضد قيصر وهذا كان بشهادة الشعب وايضا الجواسيس 

 

اذا فالعدد تاريخيا ولفظيا وايضا المعني العميق لا يفيد ما يقصده المشككين عن حرفية اعلان ان المسيح انه هو الله  

رغم ان العدد نفسه يكفي ان يعلن ان المسيح هو الله المتكلم في انبياؤه وكلمته ايضا في كل زمان ومكان 

 

والمجد لله دائما