«  الرجوع   طباعة  »

الجزء الثالث من بعض المعلومات العلمية في سفر ايوب 38

 

Holy_bible_1

 

النور 

يستمر الرب في عتابه وتوبيخه لايوب وفي هذا الجزء يذكر معلومات علمية دقيقة ايضا لما كان لايوب ان يعرفهاويصيغها في صيغة سؤال فيقول .  

38: 12 هل في ايامك امرت الصبح هل عرفت الفجر موضعه

يسال ايوب هل في ايامه امر الصبح بمعني هل في حياته قرر في يوم من الايام ان يامر فيبدأ يتكون الليل والنهار ويبدا توقيت الصباح ؟

ولهذا الترجوم كتب العدد 

"wast thou in the days of the first creation, and commandedst the morning to be?''

هل كنت في اول ايام الحليقة وامرت الصبح ان يتكون ؟

وفي هذا التعبير دلالة علي ان الصبح كان له بداية تكوين قبل ايوب بكثير جدا وهو ما اشار اليه سفر التكوين 1

1: 3 و قال الله ليكن نور فكان نور 

1: 4 و راى الله النور انه حسن و فصل الله بين النور و الظلمة 

1: 5 و دعا الله النور نهارا و الظلمة دعاها ليلا و كان مساء و كان صباح يوما واحدا 

الله يتحدث هنا عن بدء ظهور النور في الفجر، كلنا متأكدون من وجود النور ونتمتع به مع الفجر حتى تشرق الشمس. 

لم يسأله: هل في سلطانك أن تتعجل ظهور الفجر وبزوغ النور؟ وإنما سأله عن أمرين هما، إن كان الإنسان موجودًا عند أمر الرب بظهور النور، وهل يستطيع أن يحدد موضعًا للفجر. لم يكن الإنسان موجودًا عندما خلق الله النور، وليس في سلطانه أن يأمر النور ليشرق ولا أن يحدد الموضع الذي يشرق عليه. 

فبالفعل النور كان له بداية 

اول شئ ابدا به هو انه ثبت بالحقيقه العلميه تمدد الكون وهذا يثبت ان الكون له بداية ( وهو بداية ما يطلق عليه الزمن وقبل ذلك كان يوجد القبل الزمان وهو ايلوهيم وحده ) ولهذا الضوء له بداية

وهذه القاعده نشات من التاكد باستخدام مقياس سرعة الضوء الثابته في مقياس ابعاد فضائيه بعيده جدا تستغرق عدة سنوات ضوئية لنرصدها ووجد بالحقيقه ان هذه المقاييس للابعاد الكونيه بالفعل تزداد مع الزمن مما اكد استمرارية اتساع الكون فبحساب نقطه في الكون مضيئه كنجم وبوضع الاعتبار سرعة الدوران وغيرها من العوامل وباستخدام الكمبيوتر وتغزيته بمقاييس مثل سرعة الضوء والزمن الذي اخذه للوصول الي الارض من عدت سنوات سابقه ومقارنتها حاليا فنجد ان هذه النقطه تتباعد مع الزمن 

ولتاكيد ذلك لم تاخذ نقطه واحده بل نقاط عديده لتلغي احتمالية الخطا باستخدام نقطه واحده للمقاييس 

وهذه الصوره توضح ذلك 

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/7/7d/2MASS_LSS_chart-NEW_Nasa.jpg

 

وهذه الصوره ليست تخيليه ولكنها نتاج ابحاث وادله وعمل علماء استغرق سنين طويله وانتجت سنة 2004

ثانيا تم التاكد بناء علي هذه الابحاث القويه ان نظريت استمرارية الكون وعدم تغيره خاطئه واعطي قوه اكبر للنظريه السديميه وايضا القبضي الكبري والتي يوجد الكثير من العوامل الاخري التي تؤكدها مثل رصد اصوات كونيه تؤكد حدوث الانفجار الاول وايضا رصد الاضواء السديميه التي توضح وجود ضوء سديمي اولي بدا من الانفجار الاول الذي نشات منه السحابه السديميه 

 

وليس هذا فقط ولكن يوجد الكثير من القوانين التي تؤكد نظرية الانفجار الاول والتوسع مثل 

 قانون ريدشيفت و هابل 

معادلة فريدمان 

ونظرية الكسمولوجيكال 

والمقياس المتري للتوسع الفضائي 

  ومقياس اف ال ار دبليو FLRW 

 

وهذا الرسم التوضيحي يشرح ذلك 

 

وهذا الرسم هو الذي ساشرحه علي مقدرتي الضعيفه لشرك ما قدمه الفكر الانجيلي 

 

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/37/Universe_expansion2.png

 

وبناء علي هذه المقاييس والقوانين والنظريات يوضح ان نشات الكون كانت من 13.3 الي 13.9 بليون سنه مضت 

وساشرح بتبسيط ولمن يريد المزيد ساضع العشرات من المراجع التي يمكن الرجوع اليها 

القبضه الاولي التي نشا عنها الانفجار الاول كونت سحابه سديميه هذه السحابه في منتصفها لون ابيض مصفر وفي اطرافها ابيض يميل الي الزرقه وهي كانت مستمره في الدوران والتوسع 

وحركت الدوران مع التوسع مع وجود اختلافات في الحراره في بعض مناطقها كونت سحب جانبيه تشبه الاذرع الاميبيه تخرج منها وتكون سحب سديميه اصغر بكثير جدا من السحابه الاصليه التي استمرت في الدوران المركزي والتمدد والتخلخل واستمرارية تكوين سحب جانبيه 

والسحب السديميه الصغري بدات تكون المجرات النجميه وهي ايضا استمرت في الدوران والطرد المركزي والتمدد والتخلخل مما ادي اي خروج ايضا سحب سديميه جانبيه اصغرمن هذه السحب الصغري 

وهذه السحب السديميه الاصغر فاصغر مستمره ايضا في الدوران والتخلخل والطرد المركزي 

والتباعد عن باقي السحب النجميه الصغري وكونت المجموعات النجميه 

ونتيجه للطرد المركزي يجعل المعادن الثقيله تكون في الاطراف بقوة الدفع والغازات الخفيفه في المنتصف مثل الهيدروجين وغيره 

وبدات بعض الاطراف في ان تبرد وتنكمش ومع حركة الدوران كونت ما يعرف بالكواكب التي تدور حول نجم 

والصورة الاتيه توضيحيه 

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/7/71/Protoplanetary-disk.jpg

 

واستمر مركز السحابه منير وباستمرار يتحول ضوءه من اللون الابيض مزرق الي اللون الابيض مصفر

ثم الارض هذه مستمره في الدوران فماذا يحدث لها ؟ 

النصف المواجه لمركز السحابه السديميه التي لم تبرد وتتشكل كلها بعد والمضيئه بلون ابيض مزرق يكون منير والنصف الذي مواجه للاتجاه المعاكس لمركز السحابه يكون مظلم لغياب الضوء السديمي وهذا ما وضحته السوره القبل السابقه واضع جزء منها مره اخري 

C:\Users\Owner\Desktop\13.jpg

وهذا نور وظلمه ويقول عنه الكتاب بدقه

مازالت الشمس في استمرارية البروده وتشكل شكل كروي يتكثف فيكون نجم الشمس في صورته شبه النهائية وبحجمه الضخم جدا رغم انها بدت للانسان الاولي هي عباره عن قرص صغير مضئ فقال عنها البعض بجهل انها طبق مضئ . ولكن الخالق يعرف الابعاد جيدا فيصفها بنور عظيم وايضا في نفس الوقت اطراف بدات تبرد بسرعه شديده جدا لصغر حجمها واثناء انطلاقها تاثرت بجازبية الارض فدخلت في مدار فضائي وتدور باستمرار ولها رغم انها كوكب مظلم صغير في عكس نور الشمس في اثناء الليل وهذا هو القمر 

وهذه تكونت في الجلد الفظائي الذي بدا بعد ذلك في الاختفاء وتكوين الفراغ مكانه 

وهذا بدقه شديده ما ذكره الانجيل 

1: 16 فعمل الله النورين العظيمين النور الاكبر لحكم النهار و النور الاصغر لحكم الليل و النجوم 

1: 17 و جعلها الله في جلد السماء لتنير على الارض 

1: 18 و لتحكم على النهار و الليل و لتفصل بين النور و الظلمة و راى الله ذلك انه حسن 

1: 19 و كان مساء و كان صباح يوما رابعا 

فلهذا التعبير الذي قاله الرب لايوب ( هل في ايامك امرت الصبح هل عرفت الفجر موضعه ) فعلا الرب امر الصبح فتكون كما شرحت سابقا بل عين موضع للفجر بدقة شديده وجعله منتظم مع دوران الارض حول نفسها  اولا امام السحابة السديمية ثم استمرت تدور حول نفسها امام الشمس بعد ان تكسفت هذه السحابة وكونت نجم الشمس  

 

38: 13 ليمسك باكناف الارض فينفض الاشرار منها 

هذا العدد فسره كثيرين بمعني ان نور الشمس عندما يظهر يتوقف الاشرار عن شرهم الذين يجدون فرصه في ظلام الليل لان يمارسوا اعمال الظلمة والشر لانهم هم الذين يحبون الظلمة اكثر من النور. والبعض فسرها بمثال الحيوانات الشريرة والوحوش التي تنشط مساء في اعمالها الوحشية والاصتياد. 

ولكن الحقيقه ضعفي اري ان الموضوع يتكلم عن البداية لاول نور وليس عن ظهور فجر كل صباح. ونجد ان الرب يقول للشيطان 

سفر حزقيال 28

 13 كُنْتَ فِي عَدْنٍ جَنَّةِ اللهِ. كُلُّ حَجَرٍ كَرِيمٍ سِتَارَتُكَ، عَقِيقٌ أَحْمَرُ وَيَاقُوتٌ أَصْفَرُ وَعَقِيقٌ أَبْيَضُ وَزَبَرْجَدٌ وَجَزْعٌ وَيَشْبٌ وَيَاقُوتٌ أَزْرَقُ وَبَهْرَمَانُ وَزُمُرُّدٌ وَذَهَبٌ. أَنْشَأُوا فِيكَ صَنْعَةَ صِيغَةِ الفُصُوصِ وَتَرْصِيعِهَا يَوْمَ خُلِقْتَ.
14 أَنْتَ الْكَرُوبُ الْمُنْبَسِطُ الْمُظَلِّلُ، وَأَقَمْتُكَ. عَلَى جَبَلِ اللهِ الْمُقَدَّسِ كُنْتَ. بَيْنَ حِجَارَةِ النَّارِ تَمَشَّيْتَ.

اذا الشيطان كان في جنة عدن يتمشي قبل خلق الانسان وقبل سقوط الشيطان وقبل ان يبدأ نور الشمس التي لم تتكثف بعد في الصورة النجمية وعند سقوط الشيطان وبداية نور الفجر الاول طرد الرب الشيطان من ما كان فيه وشبه طرده بنفض الارض من الاشرار كما لو كان ينفض شيئ من التراب العالق به. 

 

38: 14 تتحول كطين الخاتم و تقف كانها لابسة

يحمل الطوب في مصر وبابل وأشور ختما يميز مصانع الطوب عن بعضها البعض. كانت جرار الخمر المصري والأماكن التي توضع فيها المومياء تختم بختم على طين. ووجد في أشور بعض مستندات عامة عليها طين مختوم بحروف معينة وتميز الختم الرسمي. أيضًا الحجرات التي توضع فيها الكنوز كانت تختم بختم على طين. فالارض الرب شكلها كما يشكل فخاري الطين قبل ان يثبتها علي شكلها الاخير.

فحين يكون الظلام سائدًا والأرض غارقة في بحر الظلمة لا يكون لها شكل وحين يبدأ النور في الظهور يبدأ يكون لها شكل بجبالها ومياهها وألوانها. وهنا تشبيه لطيف بأن الأرض قبل أن يشرق عليها النور كانت كأنها طين بلا شكل، وحين أشرق عليها النور كأنها ختمت بخاتم شكل هذا الطين وأعطاه شكلًا هو شكل الخاتم، وكأن الأرض لبست هذا الثوب النوراني.  

 

38: 15 و يمنع عن الاشرار نورهم و تنكسر الذراع المرتفعة 

كسر الذراع المرتفعه وهو الشيطان وافقده سلطانه. 

 

ونجد ايضا في هذا المقطع يكلم الرب ايوب في صيغة سؤال عن توقيت الصباح الدقيق بانه كل يوم تختلف زاوية الفجر بطريقه بسيطه جدا وايضا بالزمن 

وبالطبع هذا صحيح علميا لان اليوم في الشتاء اقصر من النهار وهو لا يتحول مره واحده ولكن بالتدريج وتصاحبه تغير زاوية الشمس لانها في الشتاء تقترب من مدار الجدي وفي الصيف تقترب من مدار السرطان فتختلف زاوية الشروق كل يوم بالضافه الي ان الرب يتكلم عن ترتيب وتنظيم بدء دوران الشمس حول الارض 

( وقد شرحت ذلك في ملف كيف النور في اليوم الاول والشمس في اليوم الرابع ) 

وبشروق الشمس ينفض الاشرار والرب لا يتكلم عن اعمال البشر فقط ولكن المقصود اكثر بنفض الاشرار انه الرب باشعة الشمس ينفض بكتريا وفطريات وغيرها من الافات التي لو ظلت الشمس غائبة لدمرت الارض واتلفت المياه والاحياء 

فنتصور معا ما يصفه الرب الذي لم يعيه الانسان الا متاخرا ان الشمس تقتل البكتريا والجراثيم وتنفضها وتجعلها لا تلتصق بالكائنات الحيه  

ثم يتكلم عن الطين الذي يتحول كخاتم بمعني ان تحول طبقات القشره الي انواع مختلفه كضخريه ورميله وطينيه وصماء ومساميه وغيرها وينتهي ترتيبها ويختم عليها الرب فلا تتغير اي طبقه الي اخري وتصبح كالثوب المتشكل ومزين ولا يتغير بعد انتهاء صناعته وتفصيله وهو وصف دقيق جدا للتكوين القشره باسلوب بسيط 

ويتكلم بعد ذلك عن سقوط الشيطان وتقييده بقيود الظلمه وكسر ذراعه المتكبره  

 

والمجد لله دائما