«  الرجوع   طباعة  »

الجزء الرابع من بعض المعلومات العلمية في سفر ايوب 38

 

Holy_bible_1

 

معلومات كثيرة عن الخليقة  

38: 16 هل انتهيت الى ينابيع البحر او في مقصورة الغمر تمشيت

في البداية كلمة ينابيع هي كلمة عبري نيبيكي נבכי تختلف عن الكلمة المعتادة عن الينابيع وهي ميعانوتמעינות والتي اتت كثيرا في العهد القديم ( 23 مره ) بمعني ينابيع 

فهذه الكلمة التي جائت هنا لم تستخدم في العهد القديم الا في هذا العدد 

وهذه الكلمة رغم عدم معرفتي لمعناها بالكامل الا الظاهر منها وهو ينابيع الماء في قاع البحار والمحيطات العميقة او مصدر المياه العميقة ولكن اعتقد ان معناها يعبر عن شيئ علمي اعمق من المعني الظاهر بكثير 

قال عنها قاموس دراسة الكلمة  

H5033

 

ֵנֶבךּ

nēḇeḵ: A masculine noun referring to a spring of water. It refers to water that flows of its own pressure from the ground or the floor of a sea or a lake (Job_38:16).

وقال عنها قاموس

The Hebrew and Aramaic lexicon of the Old Testament 

انها تعني مصدر ومنبع البحار 

ويكلم الرب ايوب في صيغة سؤال ويقول هل تعرف تصل الي ينابيع البحر والنقاط الجوفيه جدا ويصفها بانها مقصوره ومقصوره بمعني غرفة او مبني حصين لا يستطيع ان يدخله الا صاحبه فيقول الرب ان في اعماق البحار تصل الي جزء مهما كانت قوة الانسان لا يستطيع ان يتمشي فيه وهذا حقيقي فالانسان لا يستطيع ان يغطس ويتمشي في اعماق البحار لان 

لان ضغط الهواء الجوي الموازي لسطح البحر هو 14.7 رطل \ البوصه المربعة وكل 10 متر انخفاض غطس تحت سطح البحر يزيد الضغط بمقدار واحد اي بعد عشرين متر يصبح 3 ضغط جوي 

علي سبيل المثال بالنزول الي 6500 متر تحت سطح البحر يكون ضغط المياه 650 مره ضعف الضغط الجوي تقريبا وهو اقصي مدي للغواصات ( بعض الغواصات المتخصصه وصلت الي 10900 متر )

فالانسان يستطيع ان يغطس الي 20 متر ولكنه يحتاج الي ادوات غطس متخصصه حتي يصل الي 100 متر ولكي يصل الي 250 متر يحتاج الي البدلة المعدنية وبعد ذلك غواصات فقط  لكي يستكشفه 

بل ما هو بعد 11000 متر عمق الانسان لا يعرف عنه شيئ البته حتي الان فلا يعرف هل هناك حياة في هذه الاعماق ام لا وما نوعها وكيفية نجاتها في هذه الضغوط الجبارة وما نوعية الاحجار هناك وما يحدث في هذه المناطق من تقلبات وغيرها

فمستحيل للانسان ان يتمشي في هذه المناطق او حتي ينتهي اليها حتي الان 

http://images.suite101.com/3063559_com_i_715_diving_depths_of_animals_and_machines_nasa.gif

بل ايضا الانسان لو غطس الي اعماق معينة بادوات غطس مناسبة لا يستطيع ان يخرج الي السطح مباشرة والا مات بسبب الفقاعات الهوائية التي ستتكون في الاوعية الدموية ولكن لا بد له من صعود تدريجي وايضا تدريج في تقليل الضغط لكي لا يصاب بذلك 

وبالطبع ايوب لا يدرك ذلك ولكن الرب باسلوب جميل يعلن له هذه الحقائق باسلوب بسيط 

ورغم كل العلوم التي وصلنا اليها لانعرف حتي الان تفاصيل اعماق البحار ولا الكائنات الحيه التي تحيا هناك تحت هذا الضغط الرهيب 

ولكن في سنة 1977م بواسطة الفين اكتشف بالفعل وجود ينابيع عميقة وضخمه في قاع البحار وهذا في شرق المحيط الهادي 

وبعدها توالت الاكتشافات  

http://www.marum.de/Binaries/Binary872421953/NewVent3.jpg

 اي اكتشاف لشيئ كان مستحيل اكتشافه في الماضي ولكن تكلم عنه الكتاب المقدس من اكثر من 4000 سنة مضت 

وينتقل الرب الي معلومة رائعة اخري في شكل سؤال اخر 

38: 17 هل انكشفت لك ابواب الموت او عاينت ابواب ظل الموت 

وهنا ايضا يخبر الرب بمعلومه طبيه رائعه حتي الان العلم لم يكتشف كل ابعادها فهو يتكلم عن ابواب الموت وهي نقطه احتار فيها العلماء كثيرا ما هو تعريف الموت هل توقف القلب ام توقف المخ ام التنفس او الموت الاكلنيكي 

رغم ان البعض يجري لهم عمليات نقل قلب وعاشوا

وايضا البعض دخل في سكته دماغيه ولكنه عاش مره اخري 

والبعض دخلوا في الموت الاكلنيكي وعاشوا مره اخري 

ولا يفهم احد حتي الان كيفية انفصال الروح عن الجسد فالموت حتي الان هو  سر عظيم، ونحن لا ندري كيف أو متي نموت. ولا يمكننا وصفه أو كيف ينحل الرباط بين الروح والجسد

ثم يتكلم الرب عن شيئ رائع وهو ابواب ظل الموت وهو المرحله بين الموت والحياه واكتشف العلم ان الانسان الذي مثلا يدخل في جهاز طرد مركزي باقل من عشرة الاف لفه في الدقيقه 

http://www.wyle.com/ServicesSolutions/science/CommercialSpaceflightSvcs/PublishingImages/BrooksFuge.jpg

هذا يتوقف الدوره الدمويه للاطراف فيما عده قله للمخ ويفقد الوعي فيما عدا مراكز بسيطه مسؤله عن الوظائف الحيوية مثل المسؤلة عن انتظام ضربات القلب وغيرها. ويعاين اشياء تشبه الموت مثل النفق المظلم الذي في نهايته نور ولا زال البحث في هذه النقطه في بداياته لانه بحر عميق من العلوم ولكن الرب في جمله مختصره يخبر عن ابواب ظل الموت بطريقه اعجازيه . حاول العلماء قرون طويله جدا ليصلوا الي هذه التعبير ووصف هذا المشهد رغم انهم حتي الان لا يعلموا عنه الا القليل جدا

ولا يوجد عندي ما اضيفه لشرح هذا العدد لانه غير معروف حتي الان الا عند الرب فقط 

 

سؤال اخر 

38: 18 هل ادركت عرض الارض اخبر ان عرفته كله 

فاذا كان ايوب لا يعرف شيئ عن المرحلة الانتقالية بين الحياة والموت فالله يساله عن شيئ يجب عليه ان يكون فكر فيه وهو عن الارض التي يعيش عليها ويقول له هل يعرف ابعادها وبالطبع لا يعرف لان في أيام أيوب لم يكن أحد قد دار حول الأرض، والقدماء تصوروا أن الأرض منبسطة وليست كرة ولا يستطيع أحدًا أن يصل إلي أبعادها الا الكتاب المقدس الذي تكلم ان الارض كروية.  

بل بالحقيقه احتار القدماء كثيرا حتي قرب العصر الحديث في وصف الارض فبعد ان كانوا يقولوا انها مسطحه قالوا انها كروية ثم بيضاوية حتي اخيرا قرروا انها شبه كروية

Oblate spheroid 

لانها كروية ولكن بها القطرين غير متساويين فالقطر العرضي اطول من الطولي ( بين القطبين الشمالي والجنوبي ) بمقدار 43 كم 

فالقطر العرضي هو 12,756 كم والطولي 12,713 كم  

فايوب لا يستطيع ان يجيب علي هذا السؤال برقم واحد لانه غير متساوي ولهذا نلاحظ دقة التعبير فالله لا يقول اخبر به ولكن اخبر به ان عرفته كله لانه ليس رقم واحد ولكن ارقام مختلفة كما قدمت فهذا الجزء يؤكد روعة المعلومات العلمية المقدمة في هذا الجزء  

 

ويبدا الرب يسال ايوب عن تكوين النور 

38: 19 اين الطريق الى حيث يسكن النور و الظلمة اين مقامها 

38: 20 حتى تاخذها الى تخومها و تعرف سبل بيتها 

38: 21 تعلم لانك حينئذ كنت قد ولدت و عدد ايامك كثير 

في هذا الجزء الرب يتكلم عن تكوين النور وهو الذي تكون في اليوم الاول قبل ان يتوزع الي نجوم واقمار وهذا ما وصفه سفر التكوين في تكوين النور في اليوم الاول والشمس والقمر في اليوم الرابع 

ورغم اني شرحته سابقا في ملف 

الرد على شبهة كيف خلق الله النور اليوم الاول وخلق الشمس اليوم الرابع؟

ولكن اقدمه هنا باختصار مره اخري

يبدا الرب يسال ايوب اين الطريق الى حيث يسكن النور وتعبير يسكن يقصد مستقر ومبدا النور 

اول شئ ابدا به هو انه ثبت بالحقيقه العلميه تمدد الكون وهذا يثبت ان الكون له بداية ( وهو بداية ما يطلق عليه الزمن وقبل ذلك كان يوجد القبل الزمان وهو ايلوهيم وحده )

وهذه القاعده نشات من التاكد باستخدام مقياس سرعة الضوء الثابته في مقياس ابعاد فضائيه بعيده جدا تستغرق عدة سنوات ضوئية لنرصدها ووجد بالحقيقه ان هذه المقاييس للابعاد الكونيه بالفعل تزداد مع الزمن مما اكد استمرارية اتساع الكون فبحساب نقطه في الكون مضيئه كنجم وبوضع الاعتبار سرعة الدوران وغيرها من العوامل وباستخدام الكمبيوتر وتغزيته بمقاييس مثل سرعة الضوء والزمن الذي اخذه للوصول الي الارض من عدت سنوات سابقه ومقارنتها حاليا فنجد ان هذه النقطه تتباعد مع الزمن 

ولتاكيد ذلك لم تاخذ نقطه واحده بل نقاط عديده لتلغي احتمالية الخطا باستخدام نقطه واحده للمقاييس 

وهذه الصوره توضح ذلك 

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/7/7d/2MASS_LSS_chart-NEW_Nasa.jpg

 

وهذه الصوره ليست تخيليه ولكنها نتاج ابحاث وادله وعمل علماء استغرق سنين طويله وانتجت سنة 2004

ثانيا تم التاكد بناء علي هذه الابحاث القويه ان نظريت استمرارية الكون وعدم تغيره خاطئه 

 

اكتشف مؤخرا اشعاع الموجة الصغرى الكونية (Cosmic Microwave Background.)CMB حيث المايكرويف موجة كهرومغناطيسية قصيرة جدا . ويطلق أيضا علي اشعاع الموجة الصغرى الكونية ، أشعة الخلفية الكونية CBR( Cosmic Background Radiation), التي تتكون من "أقدم ضوء" في الكون، وهو حولنا في كل مكان و قادم من زمن بعد الانفجار الكبير (Big bang ) بـ 380 ألف سنة

 

 

وليس هذا فقط ولكن يوجد الكثير من القوانين التي تؤكد نظرية الانفجار الاول والتوسع مثل 

 قانون ريدشيفت و هابل 

معادلة فريدمان 

ونظرية الكسمولوجيكال 

والمقياس المتري للتوسع الفضائي 

  ومقياس اف ال ار دبليو FLRW 

 

ولكن المثير للانتباه هو تجربة قام بها دكتور ليني هاو من جامعة هارفرد 

http://www.news.harvard.edu/gazette/1999/02.18/photos/hau.200x276.gif

سنة 1999 م قامت بتجربة ان تبطئ من سرعة الضوء ووصلت الي انها تمكنت من ان تجعل سرعة الضوء الي ان تتباطئ الي 38 ميل في الساعة 

الضوء سرعته تباطئت عشرين مليون مرة فهو من 186282 ميل في الثانية الي 38 ميل في الساعة

http://www.news.harvard.edu/gazette/1999/02.18/photos/physics.200x273.jpg

وتجربة اخري ايضا في سنة 2006 وهي تسارع الضوء

 Faster than the speed of light

http://www.vub.ac.be/home/DHC/images/CostasSoukoulis.jpg

Physicist Costas Soukoulis and his research group at the U.S. Department of Energy’s Ames Laboratory on the Iowa State University 

https://encrypted-tbn1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcTuo1vOlVNlgDJ74-4TeMVzNSOs8ARPO82i6DTf1n0MqIQ9CkBr

وهو امر معقد للغاية لن اخوض فيه الان

فسرعة الضوء غير ثابتة كما كنا نظن ولهذا عندما يقول الرب لايوب اين الطريق الي حيث يسكن الضوء فقد يكون بالفعل في يوم من الايام نتوصل الي ان الضوء قد يصل الي مرحلة السكون 

وهذا يفسر سرعة الضوء التي نراها حاليا ونري مجرات يفترض انها منذ بلايين السنين يستخدموها كدليل علي قدم عمر الكون ولكن هي في الحقيقة منذ ستة الاف سنة فقط مع اعتبار اختلاف سرعات الضوء حسب ارادة الله الخالق

 

ويكمل الرب قائلا و الظلمة اين مقامها فالفعل النصف المواجه لمركز السحابه السديميه التي لم تبرد وتتشكل كلها بعد والمضيئه بلون ابيض مزرق يكون منير والنصف الذي مواجه للاتجاه المعاكس لمركز السحابه يكون مظلم لغياب الضوء السديمي وهذا ما وضحته السوره القبل السابقه واضع جزء منها مره اخري 

C:\Users\Owner\Desktop\13.jpg

وهذا نور وظلمه ويقول عنه الكتاب بدقه

مازالت الشمس في استمرارية البروده وتشكل شكل كروي يتكثف فيكون نجم الشمس في صورته شبه النهائية وبحجمه الضخم جدا رغم انها بدت للانسان الاولي هي عباره عن قرص صغير مضئ فقال عنها البعض بجهل انها طبق مضئ . ولكن الخالق يعرف الابعاد جيدا فيصفها بنور عظيم وايضا في نفس الوقت اطراف بدات تبرد بسرعه شديده جدا لصغر حجمها واثناء انطلاقها تاثرت بجازبية الارض فدخلت في مدار فضائي وتدور باستمرار ولها رغم انها كوكب مظلم صغير في عكس نور الشمس في اثناء الليل وهذا هو القمر

ويكمل الرب قائلا لايوب 

38: 20 حتى تاخذها الى تخومها و تعرف سبل بيتها 

بمعني انه لا يستطيع ان يصل الي الشمس لانها ساخنة جدا وهذا علميا صحيح ولا يستطيع احد ان يصل الي الشمس بدون ان يحترق علي عكس من تخير في الازمنة القديمة ان الشمس هي مثل الطبق المنير او الاخر الذي تخيل انم الشمس تدخل لجهنم من عينة حمئة لتسخن وتصعد مره اخري

ويكمل مؤكد ان هذا استغرق حقب طويلة وبدا من ازمنة سحيقة

38: 21 تعلم لانك حينئذ كنت قد ولدت و عدد ايامك كثير 

فهذا يؤكد طول الزمن وقبل وجود الانسان. وهذا يؤكد انه يتكلم عن تكوين النور الاول وليس عن الشروق والغروب كل يوم. 

 

والمجد لله دائما