«  الرجوع   طباعة  »

علاقة العهد الجديد بالعهد القديم

 

Holy_bible_1

 

في البداية ما هو معني كلمة عهد 

اتت كلمة عهد في العهد القديم 268 م وهي ברית 

وهي تعني ميثاق والتزام وتعاقد بين طرفين الذين اتفقا علي امر معين وهذين الطرفين هما الله والانسان.

διαθήκη وفي العهد الجديد هي اتت ايضا 30 مرة وهي 

وهي تعني نفس الامر وهذه المرات الثلاثين لا تلغي اي منها العهد القديم لان العهد هو هنا شكل وجوهر لإتفاق بين الله من جهه والإنسان من جهه، وهذا الإتفاق والإلتزام هو ما يحدد شكل وجوهر العلاقة بين الطرفين والتعاملات الكائنة فيها، أي أن العهد هو شكل علاقة وليس له أي صله بفترة زمنية. 

الكتاب المقدس كله موحه به من الله وهو وحده واحده 

رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 3: 16

 

كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ،

 

رسالة بطرس الرسول الثانية 1

20 عَالِمِينَ هذَا أَوَّلاً: أَنَّ كُلَّ نُبُوَّةِ الْكِتَابِ لَيْسَتْ مِنْ تَفْسِيرٍ خَاصٍّ.
21 لأَنَّهُ لَمْ تَأْتِ نُبُوَّةٌ قَطُّ بِمَشِيئَةِ إِنْسَانٍ، بَلْ تَكَلَّمَ أُنَاسُ اللهِ الْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.

 

فالكتاب المقدس هو كلمة الله الموحى بها بالروح القدس إلى اشخاص من مستويات مختلفة لكي يدونوها بكل أمانة ودقة. 

والكتاب المقدس المتعارف عليه انه ينقسم الي قسمين عهد قديم وعهد جديد ولكن الحقيقه هذا ليس هو التقسيم الوحيد للكتاب المقدس فهناك تقسيمات اخري تشمل العهدين بطرق مختلفة اذكر منها علي سبيل المثال التقسيم النوعي 

اولا اسفار روائية وهي تكوين و يشوع و قضاة راعوث و صموئيل وملوك واخبار و عزرا ونحميا واستير 

اسفار بها الاسلوب الروائي بنسبه : خروج ولاويين عدد تثنية و اشعياء وارميا وحزقيال ودانيال ويونان وحجي وبقية الانبياء الصغار وايوب والاناجيل والاعمال.   

اسفار تشريعية وهي من خروج 20 ولاويين وعدد وتثنية 

اسفار نبوية وهي الانبياء الكبار أشعياء وأرميا وحزقيال ودانيال والانبياء الصغار وسفر الرؤيا 

اسفار شعرية سفر ايوب والمزامير والامثال والجامعه ونشيد الانشاد 

اسفار رسائل مثل رسائل بولس الاربعة عشر وبطرس ويوحنا ويعقوب ويهوذا 

فهذه طريقة لا تفصل بين العهدين ولكن تفصل بالاسلوب 

 

يوجد تقسيم ثالث وهذا الذي افضله وهو 

سفر التكوين 1 وهو جزء اول مستقل لانه يعبر عن كل الخليقة 

والجزء الثاني هو من سفر التكوين 2 الي رؤيا 22 وهو قصة الانسان من وقت خلقته علي الارض القديمه وسقوطه حتي خلاصه ودخوله الي ملكوت السموات والسماء الجديدة والارض الجديده 

وفي الجزء الثاني العهدين لا ينفصلان لانهما معا يشكلان وحدة متكاملة في إعلان مشيئة الله في الخليقة وخاصة من جهة الإنسان وعلاقته بالله، منذ أن خلقه الله وحتى بلوغه مصيره الأبدي، وعلى هذا الأساس يمكن القول، بكل يقين، أن العهد القديم يشكل أساساً أو مقدّمة طويلة للعهد الجديد، بحيث لا يمكن فصل الواحد عن الآخر، ويبقى الكتاب المقدس كتاب الله النافع لكل إنسان على وجه الأرض

فهو كتاب وحدة واحده كتب علي مدار ما يوازي اكثر من الفين سنة ( حسب تقدير زمن كتابة سفر ايوب اول سفر كتب في الكتاب المقدس ) اشترك فيه اثنين و اربعين كاتب ( 36 كاتب للاسفار القانونية الاولي و 6 للقانونية الثانية ) ورغم اختلاف ازمنتهم وفكرهم وبيئتهم وثقافتهم الا انهم كلهم بقيادة الروح القدس قدموا فكر لاهوتي واحد

فالعهد القديم هو عهد اعطاه الله للانسان ليسمح للانسان ان يحاول ان يقوم بنفسه وبقدرته الذاتية علي تنفيذ الوصية وعدم كسرها ويجني إما ثمار تنفيذ الوصية وهي البركة، أو ثمار كسرها وهي اللعنات.

وكما نلاحظ أن العهد القديم محوره هو الإنسان وعمله ومجهودة، ومدي نجاحه في تحقيق الوصيه، وهذا العهد يتناسب مع طبيعة الإنسان ويتوافق معها جداً، فهو دوما يري نفسه قادر ويستطيع، فالعهد القديم هو عهد أعمال من جهه الأنسان يحاول فيه حتي يتاكد انه بمجهوده الفردي لا يستطيع ان يخلص 

فياتي العهد الجديد المكمل بدون انفصال يكمل فيه الله عمل الانسان الذي لوحده لم يستطع فيقيم عهد يعطي الله للانسان بره وروحه القدوس ويملآه بحياته بدلاً من موته، ويغير قلبه بقلب جديد عوضاٌ عن قلبه النجس، وهذا هو دور الله في العهد، وهنا نري من وصف العهد أن دور الإنسان يكون في الإقرار الحقيقي أن ذاته ساقطة، وفاسد ومائت وقلبه نجس، ويشتهي الحياة مع الله، فيأتي الله ليقوم بعمله الخلاصي وفداء نفسه وغمره بالبر.

نري أن العهد الجديد محوره هو شخص الرب، فهو من يحتضن الإنسان ويرفعه ويغير قـلبه ويكسوه بالحياة والبر والصلاح، ودور الإنسان هو الإيمان العامل وليس جهاد فقط بدون الله، أي التصديق في فساده وعقمه من جهه الحياة والحق والنور، والإرتماء في أحضان الله والتصديق في قبول الله له وغفرانه المجاني وتغيره لطبيعته. 

وبهذا فالعهد القديم بدون العهد الجديد هو الطبيعة الانسانية تستمر في المحاولة بمجهود ذاتي لتنال الخلاص بدون ان تحقق النجاح والعهد الجديد الله اعطي الانسان النعمة المجانية التي لا تقدر بثمن ولكن البعض بدون العهد القديم قد لا يفهم ولا يدرك قيمة هذه النعمه ان لم يتاكد اولا من العهد القديم انه بذاته ما كان له ان يحصل عليها ولا يحقق الخلاص. 

ولهذا الله في العهد القديم وعد بالعهد الجديد المكمل الذي يحقق غاية الانسان 

سفر ارميا 31

30 بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ يَمُوتُ بِذَنْبِهِ. كُلُّ إِنْسَانٍ يَأْكُلُ الْحِصْرِمَ تَضْرَسُ أَسْنَانُهُ.
31 «هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأَقْطَعُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَمَعَ بَيْتِ يَهُوذَا عَهْدًا جَدِيدًا.
32 لَيْسَ كَالْعَهْدِ الَّذِي قَطَعْتُهُ مَعَ آبَائِهِمْ يَوْمَ أَمْسَكْتُهُمْ بِيَدِهِمْ لأُخْرِجَهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، حِينَ نَقَضُوا عَهْدِي فَرَفَضْتُهُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ.
33 بَلْ هذَا هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي أَقْطَعُهُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ بَعْدَ تِلْكَ الأَيَّامِ، يَقُولُ الرَّبُّ: أَجْعَلُ شَرِيعَتِي فِي دَاخِلِهِمْ وَأَكْتُبُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَأَكُونُ لَهُمْ إِلهًا وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْبًا.

 

وتاكيد ان الكتاب المقدس بعهديه وحده واحده هو ان العلاقه بين العهد القديم للعهد الجديد هي علاقة الاساس والمبني فالعهد القديم من الكتاب المقدس في أسفاره كافة كان يؤسس للعهد الجديد، أي عهد تجسد الرب يسوع وتتميمه عمله الخلاصي بموته وقيامته ووعده بمجيئه ثانية في آخر الأيام، هذه الحوادث أشار إليها العهد القديم بشكل مباشر عن طريق نبوات واضحه أو برموز معينة فنجد ان العهد القديم يضع الأساس للتعاليم والأحداث الموجودة في العهد الجديد. 

ولهذا نبوات العهد القديم اتضح معناها وتم حدوثها وتطبيقها ( فيما عدا ما يتعلق بالزمان الاخير ) في العهد الجديد, والعهد الجديد هو تحقيق النبوات وتتميم رموز العهد القديم فالعهد القديم بدون العهد الجديد تبقي نبوات ورموز بدون تحقيق والعهد الجديد بدون العهد القديم يخبرنا عن تحقيق نبوات ورموز لا نعرف عنها شيئ.

ولهذا نقول ان العهد الجديد كان مخفي في العهد القديم والعهد القديم اصبح معلن في العهد الجديد.

ويؤكد ذلك نبوات العهد القديم اللفظيه التي تحققت بوضوح في العهد الجديد والتي تتعدي 460 نبوة هذا غير الرموز التي هي تقريبا كل العهد القديم. بمعني لو قراءت العهد القديم فاثناء قراءته انا اقراء 460 حدث من نص العهد الجديد. 

ويؤكد ذلك ايضا اقتباس العهد الجديد 491 مقطع من العهد القديم. بمعني ايضا اثناء قراءتي للعهد القديم انا اقراء فيه اكثر من 490 حدث من نص العهد القديم. 

وبالطريقة ذاتها، فإننا نجد في أناجيل العهد الجديد وأعمال الرسل إتمام النبوءات المدونة منذ مئات السنين في العهد القديم، وتتعلق هذه النبوءات بمجيء المسيح وظروف ميلاده وحياته وموته وقيامته. هذه التفاصيل هى التي تعضد إعلان المسيح بأنه المسيا المنتظر. وكذلك نبوءات العهد الجديد (نجد الكثير منها في سفر الرؤيا) بأنها مبنية على النبوءات القديمة الموجودة في كتب العهد القديم 

فوحي الكتاب المقدس هو وحى تدريجي. فإن تجاهلتَ قراءة الجزء الأول من أي كتاب هام فستجد أنه من الصعب أن تفهم كل الشخصيات الموجودة في الكتاب والقصة ونهايتها. فيمكن استيعاب ما هو موجود في العهد الجديد عندما نتعامل معه باعتباره يكمّل العهد القديم.

فإن كان لدينا العهد الجديد فقط، لكنّا سنقرأ الأناجيل من غير أن نفهم سبب انتظار اليهود للمسيّا (المخلّص الملك) ولن نفهم معني الاعتراف بان يسوع هو المسيح واهميت هذا الاعتراف ومعناه، ولم نكن لنفهم سبب انتظار مجيء المسيّا للأرض (سِفر إشعياء 53)، ولن نتمكّن من التعرّف على يسوع الناصري كالمسيّا المنتظر من خلال النبوءات العديدة التي سبقت مجيئه، والتي تناولت ميلاده (سِفر ميخا 5: 2)، وموته (مزمور 22: 1 و7 - 8 و14 - 18،ومزمور 69: 21)، وقيامته (مزمور 16: 10)، وكل الأحداث المتعلقة بحياته (إشعياء 9: 2)

ايضا من غير العهد القديم لا يمكننا أن نتعرّف على العادات اليهودية، والتي تُذكَر بصورة عابرة في العهد الجديد، ولن نتمكّن من تمييز العادات المضافة لشريعة الله والتي قام الفرّيسيّين بخلطها مع كلمة الله، ولن نتمكّن من فهم سبب غضب يسوع عند تطهير الهيكل، ولن نتمكّن من فهم الحكمة التي تكلم بها يسوع للردّ على معارضيه مثل امر السبت ولماذا اعترضوا عليه بسبب السبت ولماذا رد عليهم بحكمة ان " السَّبْتُ إِنَّمَا جُعِلَ لأَجْلِ الإِنْسَانِ، لاَ الإِنْسَانُ لأَجْلِ السَّبْتِ " (مرقس 2: 27) فامر السبت واهميته مشروح فقط في العهد القديم. 

والرب يسوع نفسه اكد علي وحدة العهدين فلقد شهد السيد المسيح للعهد القديم واستمرار تعليمه بقوله، "ولا يمكن أن ينقض المكتوب" (يوحنا 1: 35) وسماه فى (متى 15: 3) "وصية الله" ولقد كان المسيح حاسماً فى قوله، " فإنى الحق أقول لكم: إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل" (متى 5: 18) 

ولقد ربط المسيح بين ضلاض اليهود وإبتعادهم عن كلمة الله  العهد القديم فى ذلك الوقت  حين قال "تضلون إذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله" (متى 22: 29) وحين كانت تغيب عنهم حقيقة إلهية، كان يوبخهم قائلاً: " أفما قرأتم ما قيل لمن من قبل الله؟" (متى 22: 31) 

إتخاذه ركيزة له: ولم يشهد المسيح لصحة العهد القديم وتاريخية حوادثه فحسب، ولكنه إتخذ منه ركيزة لتوكيد رسالته وتثبيت سلطانه قال لليهود "فتشوا الكنب، لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدية، وهى التى تشهد لى" (يوحنا 5: 39) 

كما إستخدم العهد القديم فى تقرير ألوهيته حين أشار إلى وصف داود للمسيح المنتظر فى (مزمور 11 : 1) بأنه ربه قال "كيف يقول الكتبة إن المسيح إين داود؟ لأن داود نفسه قال بالروح القدس: قال الرب (الله) لربى (المسيح) إجلس عن يمينى حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك فداود نفسه يدعوه رباً فمن أين هو إبنه؟" (مرقس 12: 35- 37) 

طبيعة خدمة المسيح: كما أشار السيد المسيح إلى العهد القديم وإلى أشعياء 61: 1- 2، لإيضاح طبيعة خدمته التى تتضمن التبشير والشفاء والمعجزات، إذ قال "روح الرب على، لأنه مسحنى لأبشر المساكين، أرسلنى لأشفى المنكسرى القلوب، لأنادى للمأسورين بالإطلاق وللعمى بالبصر، وأرسل المنسحقين فى الحرية، وأكرز بسنة الرب المقبولة" (لوقا 4: 18- 19) 

إتمام النبوءات: ويتحدث المسيح عن موته وقيامته على أنها أمور مذكورة فى الكتب، ى العهد القديم، خاصة فى (مزمور 22) و(أشعياء 53) "وأخذ الأثنى عشر وقال لهم: ها نحن صاعدون إلى أورشليم، وسيتم كل ما هو مكتوب بالأنبياء عن إبن الإنسان لأنه يسلم إلى الأمم ويستهزأ به ويشتم ويتفل عليه ويجلدونه ويقتلونه وفى اليوم الثالث يقوم (لو 18: 31- 33)  

ومثال اخر وهو رسالة العبرانيين التي يصعب فهمها بدون فهم العهد القديم ودراسته فمثلا هي تشرح وتصف يسوع المسيح برئيس الكهنة والذي تحل تضحيته محل كل التضحيات الأخرى وهو اعلي من رئيس الكهنة الذي هو من سبط لاوي كل هذا لن يفهم بدون معرفة العهد القديم وانواع الذبائح وشريعة اللاويين

والعهد القديم يصف نظام التضحية بأنه نظام مؤقت منحه الله لشعب إسرائيل لتغطية خطاياهم. والعهد الجديد يوضح أن هذا النظام كان تمهيداً لتضحية المسيح الذي من خلاله وحده الخلاص، (أعمال الرّسل 4: 12، والرسالة إلى العبرانيّين 10: 4 – 10)

والعهد القديم يقدم لنا الشريعة في جزئين: الوصايا والبركات المستحقة عن طاعته، واللعنات المستحقة عن عصيانه. والعهد الجديد يوضح أن الله أعطى الإنسان الوصايا ليعلّمه احتياجه للخلاص وليس كوسيلة للخلاص ( رومية 3 )

 بل العهد القديم يبدا من السماء القديمة والارض القديمة التي لا زلنا نحيا عليها حتي الان وايضا الجنة المفقودة ثم يستمر حتي يصل في رحلة الانسان الي السماء الجديدة والارض الجديدة واورشليم السماوية وملكوت السموات 

فالكتاب المقدس يروى قصة خلاصنا التى تبدء 
فى البدء خلق الله السموات و الأرض 
ويصل الي 
رأيت سماء جديدة و أرضا جديده

فبدون العهد القديم لن نفهم معني السماء الجديدة والارض الجديدة وماذا حدث للقديمة ولماذا تلوثت بالخطية ولعنت بسببها وبسبب سفك الدم.

والعهد الجديد يصف مصالحة الانسان مع الله واسترداد علاقته مع الله وهذا لا يفهم كل ابعادة بدون فهم انفصال الانسان عن الله بسبب الخطية في العهد القديم. فبسبب هذا الامر العهد القديم يوضح ويوعد بتجسد المسيا الذي سيضحي بنفسه من اجل خطايا العالم والعهد الجديد يؤكد علي تحقيق هذا الوعد ويصف لنا حياة المسيا على الأرض ثم يدقق النظر في ما صنعه المسيح وكيف ينبغي أن نستجيب لهِبَة الحياة الأبدية وأن نعيش حياتنا معترفين بصنيعه معنا (رسالة رومية 12). فكلا العهدين يوضحا طبيعة الإله القدوس، الرحيم، الصالح، العادل الذي كان يجب أن يحاسبنا عن الخطيئة والذي يبغي شركة عميقة مع الإنسان من خلال مغفرة الخطايا المقدمة من خلال تضحية أو فداء المسيح على الصليب لدفع ثمن خطايا الانسان. وفي كلا العهدين يُظهر الله لنا نفسه وكيف يمكننا أن نأتي إليه من خلال يسوع المسيح ومن خلال العهدين نجد كل ما نحتاجه لكي نحيا حياة ممجَّدة وأبدية 

فالعهد القديم هو مثل سلم يقود الي العهد الجديد والعهد الجديد هو بقية السلم الذي يقود الي ملكوت السموات.

 والعهد القديم فيه اسرار والعهد الجديد كشف هذه الاسرار فبدون العهد الجديد تبقي الاسرار غريبة والعهد الجديد بدون القديم لا نفهم الاعلان لاننا لم نعرف السر كما لو نسمع حل لغز بدون ان نكون عرفنا نص اللغز 

ومثال علي ذلك الله اعطي سر في وصيته  وقال أنها قريبة لقلبك.

«إِنَّ هَذِهِ الوَصِيَّةَ التِي أُوصِيكَ بِهَا اليَوْمَ ليْسَتْ عَسِرَةً عَليْكَ وَلا بَعِيدَةً مِنْكَ.ليْسَتْ هِيَ فِي السَّمَاءِ حَتَّى تَقُول: مَنْ يَصْعَدُ لأَجْلِنَا إِلى السَّمَاءِ وَيَأْخُذُهَا لنَا وَيُسْمِعُنَا إِيَّاهَا لِنَعْمَل بِهَا؟ وَلا هِيَ فِي عَبْرِ البَحْرِ حَتَّى تَقُول: مَنْ يَعْبُرُ لأَجْلِنَا البَحْرَ وَيَأْخُذُهَا لنَا وَيُسْمِعُنَا إِيَّاهَا لِنَعْمَل بِهَا؟ بَلِ الكَلِمَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكَ جِدّاً فِي فَمِكَ وَفِي قَلبِكَ لِتَعْمَل بِهَا.«اُنْظُرْ. قَدْ جَعَلتُ اليَوْمَ قُدَّامَكَ الحَيَاةَ وَالخَيْرَ وَالمَوْتَ وَالشَّرَّ. (تثنية 30: 11 – 15)

وهذا السر المخفي الذي أودعه الله عن شخص المسيح كلمة الله الكائن في الناموس كشفه بولس بوضوح

لأَنَّ مُوسَى يَكْتُبُ فِي الْبِرِّ الَّذِي بِالنَّامُوسِ: «إِنَّ الإِنْسَانَ الَّذِي يَفْعَلُهَا سَيَحْيَا بِهَا».وَأَمَّا الْبِرُّ الَّذِي بِالإِيمَانِ فَيَقُولُ هَكَذَا: «لاَ تَقُلْ فِي قَلْبِكَ مَنْ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ؟» (أَيْ لِيُحْدِرَ الْمَسِيحَ)أَوْ «مَنْ يَهْبِطُ إِلَى الْهَاوِيَةِ؟» (أَيْ لِيُصْعِدَ الْمَسِيحَ مِنَ الأَمْوَاتِ)لَكِنْ مَاذَا يَقُولُ؟ «اَلْكَلِمَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكَ فِي فَمِكَ وَفِي قَلْبِكَ» (أَيْ كَلِمَةُ الإِيمَانِ الَّتِي نَكْرِزُ بِهَا)لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ خَلَصْتَ.(رومية 10: 6 –9)

كما نري، الرب لم يخدع الشعب بناموس مائت لا يخلص، بل كلمة الله كائنة منذ الأزل وقادرة أن تخلص من قلبه يريد أن يتبعها فيجد المسيح قائم من الأموات يغمره بالحياة الجديدة الكائنة في شخصه منذ الأزل. فالعهد القديم من اوله انتظار المسيح والعهد الجديد من اوله مجيئ المسيح.  

لهذا العهد القديم هو فقط تسميه لتمييزه ولا يدل علي انه انتهي والعهد الجديد ايضا تسمية لتمييزه ولا يدل انه يلغي العهد القديم فالعهد القديم لا يكتمل بدون العهد الجديد والعهد الجديد ايضا غير مكتمل بدون العهد القديم. 

والمجد لله دائما