«  الرجوع   طباعة  »

لماذا امر الرب تلاميذه ان لا يسلموا علي احد في الطريق ؟ لوقا 10: 4

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

يسوع يمنع تلامذه ان يسلموا على اي حد في الطريق

لو 10: 4 لا تحملوا كيسا ولا مزودا ولا احذية ولا تسلموا على احد في الطريق.

يسوع يأمر بعدم القاء السلام على غير المؤمنين

 

الرد

 

الحقيقة المشكك فهم الاعداد خطأ ( فقط ليرد بمبدا مثلنا مثلكم علي فكر شرير موجود في عقيدته بعدم السلام علي اليهود والنصاري وان يضطرهم الي اضيقه ولكن هذا ليس موضوعي ) فالمسيح لم يمنع تلاميذه من القاء التحية علي المارة في الطريق ولكن هو يكلمهم انهم لن يحتاجوا اي شيئ من احد في الطريق ان يقدم لهم طعام ولا يحتاجوا ان يطلبوا من احد شيئ للطريق لان الرب سيعولهم بالكامل.

وساقسم الرد الي 

لغوي

بيئي 

سياق الكلام 

 

لغويا

 

الانجيل وضح ان الرب يسوع المسيح استخدم تعبيرين للسلام ( لا تسلموا علي احد في الطريق و فقولوا اولا سلام ) السلام بمعني اخذ شيئ من اخر كمعونة في الطريق والسلام بمعني التحية

اولا لا تسلموا

قاموس كلمات الكتاب المقدس

اسبازوماي 

G782

 

ἀσπάζομαι

aspázomai; fut. aspásomai, mid. deponent verb. To embrace, to salute, trans. spoken of those who meet or separate (OT references with the meaning of greeting: Jdg_19:20Rth_2:41Sa_25:62Sa_20:9Dan_10:19). Equivalent to the NT "Peace be unto you" of those who meet (Luk_24:36Joh_20:19; also coll. Mat_10:12Luk_10:5). Also spoken of those who separate (Jdg_18:62Sa_15:9); equivalent to the NT "Go in peace" (Mar_5:34).

(I) Of those who meet or are present, to salute, welcome, greet (Mat_10:12Mar_9:15Luk_1:40Luk_10:4Act_21:19; Sept.: Exo_18:7). Including the idea of to visit, pay one's respects to (Act_18:22Act_21:7Act_25:13). To salute with a kiss (Rom_16:161Co_16:202Co_13:121Pe_5:14). Spoken of the salute given to a king, homage accompanied with prostration (Mar_15:18-19).

(II) Of those who separate, take leave of, bid goodbye (Act_20:1Act_21:6).

(III) Of greetings sent by letter or other means (Rom_16:3Rom_16:5-16Rom_16:21-231Co_16:19-202Co_13:12Php_4:21-22Col_4:10Col_4:12Col_4:14-151Th_5:262Ti_4:192Ti_4:21Tit_3:15Phm_1:23Heb_13:241Pe_5:132Jn_1:133Jn_1:14).

(IV) By implication, to love, treat with affection (Mat_5:47).

(V) Spoken of things, to welcome, embrace, receive gladly (Heb_11:13 referring to the promises). 

 يحي يسلم يتكلم مع هؤلاء الذين يقابلهم ......تشمل فكرة يزور ويعطي احد احترام ويحييه بقبلة ....

فالمسيح لفظيا بهذا التعبير يطلب منهم عدم الاقامة عند احد يقابلوه في الطريق ويقدم لهم استضافة.

 

التعبير الثاني 

سلموا من كلمة ايريني

G1515

εἰρήνη

eirēnē

i-rah'-nay

Probably from a primary verb εἴρω eirō (to join); peace (literally or figuratively); by implication prosperity: - one, peace, quietness, rest, + set at one again. 

من فعل ايرو اي يرتبط سلام حرفي ومجازي سلام هدوء راحة من واحد لاخر 

 

ففهمنا لغويا ان الكلمة الاولي تحمل في معناها هو السلام الذي يحمل اضافة الغريب واطعامه وايضا فيها تعطيل عن اتمام المشوار بسرعة اما الكلمة الثانية فهي التي تعني تحية السلام فقط.

 

ثانيا معني بيئي

 

 في الفكر اليهودي القديم يوجد تقليد بعدم السلام في حلات معينة

1 لو كان في حالة حزن بسبب حداد علي شخص توفي له ان يسير بدون ان يلقي التحية علي احد لمدة سبع ايام ويكون منحني الراس الي اسفل ويجب علي الاخرين ان يحترموا حداده. 

2 لو كان مجمع السنهدريم اجتمع لاجل الصلاه الي المطر ولم ينزل المطر بعد الصلاه فيكون اليهود في حالة حداد ويغطوا رؤسهم حزنا علي رفض السماء لصومهم وصلاتهم. ولو سلم احدهم علي اخر في الطريق ممكن ان يجيب بصوت منخفض جدا. 

3 لو كان شخص في مهمة رسمية هامة وعاجلة يجب عليه ان لا يلقي السلام علي احد في الطريق وان يسير مسرعا لكي لا يعطله اي شيئ عن تتميم هذه المهمة العاجلة وهذا احتراما للرسالة التي يحملها واحتراما لمكانة مرسله. وهذا هو ما ينطبق علي رسل المسيح الذين ارسلهم اثنين اثنين يحملون رسالة المسيح في هذه الارسالية الخاصة. 

ونلاحظ ان الرب يسوع ارسل الرسل اثنين اثنين من الرسل الي كل مكان كان مزمع ان يذهب اليه فهم في مهمة رسمية من ملك الملوك ورب الارباب يعلنوا قرب قدومه اي قرب قدوم المسيا الي هذه المدينة وهذا يوضح لماذا اوصاهم ان لا يسلموا علي احد في الطريق لكي لا يعيقهم احد عن اتمام المهمة بسرعة فان كان ملك او رئيس يرسل مرسال فيجب علي المرسال ان يسرع ولا يسلم علي احد في الطريق فكم وكم يجب علي الرسل ان لا يسلموا علي احد في الطريق لانهم مرسلين من ملك الملوك في مهمة رسمية منه مباشرة. وان كان ارسل الرب تلاميذه ليعلنوا قرب مجيئ ملكوت المسيح فهو ارسل الرسل ليعلنوا قرب مجيئ المسيح نفسه. ولهذا هو لم يوصي تلاميذه بعدم السلام لانهم لشفاء المرضي وليسوا يذهبون امام وجهه ولكن الرسل هم الذين يذهبون امام وجهه فيجب ان لا يسلموا علي احد احتراما للملك. 

امر اخر بيئي وهو ان الوصية في العهد القديم ان الغريب في الطريق له الحق من الناموس ان يدخل في حقل او كرم وياكل منه 

سفر اللاويين 19: 10

 

وَكَرْمَكَ لاَ تُعَلِّلْهُ، وَنِثَارَ كَرْمِكَ لاَ تَلْتَقِطْلِلْمِسْكِينِ وَالْغَرِيبِ تَتْرُكُهُ. أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ.

 

سفر اللاويين 23: 22

 

وَعِنْدَمَا تَحْصُدُونَ حَصِيدَ أَرْضِكُمْ، لاَ تُكَمِّلْ زَوَايَا حَقْلِكَ فِي حَصَادِكَ، وَلُقَاطَ حَصِيدِكَ لاَ تَلْتَقِطْلِلْمِسْكِينِ وَالْغَرِيبِ تَتْرُكُهُ. أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ».

 

وايضا الحق للغريب ان ياتي الي باب بيت فيضيفونه ويعطوه طعام ليشبع 

سفر التثنية 14: 29

 

فَيَأْتِي اللاَّوِيُّ، لأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ قِسْمٌ وَلاَ نَصِيبٌ مَعَكَ، وَالْغَرِيبُ وَالْيَتِيمُ وَالأَرْمَلَةُ الَّذِينَ فِي أَبْوَابِكَ، وَيَأْكُلُونَ وَيَشْبَعُونَ، لِكَيْ يُبَارِكَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فِي كُلِّ عَمَلِ يَدِكَ الَّذِي تَعْمَلُ.

 

سفر التثنية 16: 14

 

وَتَفْرَحُ فِي عِيدِكَ أَنْتَ وَابْنُكَ وَابْنَتُكَ وَعَبْدُكَ وَأَمَتُكَ وَاللاَّوِيُّ وَالْغَرِيبُ وَالْيَتِيمُ وَالأَرْمَلَةُ الَّذِينَ فِي أَبْوَابِكَ.

 

سفر التثنية 26: 12

 

«مَتَى فَرَغْتَ مِنْ تَعْشِيرِ كُلِّ عُشُورِ مَحْصُولِكَ، فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ، سَنَةِ الْعُشُورِ، وَأَعْطَيْتَ اللاَّوِيَّ وَالْغَرِيبَ وَالْيَتِيمَ وَالأَرْمَلَةَ فَأَكَلُوا فِي أَبْوَابِكَ وَشَبِعُوا،

فلو صادف الرسل احد في الطريق وتكلموا معه ممكن ان يلح عليهم ان ياتوا الي بيته وياكلوا ويشبعوا ويعطيهم ايضا زاد للطريق . والرب يريدهم ان يعتمدوا عليه وليس من اعالة الغرباء ولا يريدهم ان يتعطلوا في الطريق بان يستضيفهم احد ويعطيهم طعام للطريق ( وسنتاكد من ذلك من سياق الكلام ) .

 

ثالثا سياق الكلام 

انجيل لوقا 10

10: 1 و بعد ذلك عين الرب سبعين اخرين ايضا و ارسلهم اثنين اثنين امام وجهه الى كل مدينة و موضع حيث كان هو مزمعا ان ياتي 

هنا يوضح الانجيل الارسالية الثانية وهي ارسالية الرسل وليست ارسالية التلاميذ التي تكلم عنها انجيل متي 10 وانجيل مرقس 6 وايضا شرحها لوقا البشير في الاصحاح السابق.

والرب يسوع ارسلهم اثنين اثنين الي كل مدينة مزمع ان يذهب اليها كتوضيح ان وقته اقترب وذلك ليعدوا الناس لسماع السيد وقبوله. وانه سيعبر علي مدن كثيره في وقت قليل وهذا حدث فالرب يسوع ارسل الرسل قبل صلبه بستة اشهر . والسيد اختار الإثني عشر بحسب عدد أسباط إسرائيل واختار السبعين بحسب عدد شعوب العالم والتي ورد ذكرها في (تك10). وبهذا تشير الإرساليتين للكرازة وسط اليهود ووسط الأمم. إرسالية الإثني عشر تشير للكرازة وسط اليهود وإرسالية السبعين تشير للكرازة وسط الأمم. 

10: 2 فقال لهم ان الحصاد كثير و لكن الفعلة قليلون فاطلبوا من رب الحصاد ان يرسل فعلة الى حصاده

وهذا يوضح ضيق الوقت وكثرة البشر والمدن التي يريد ان يذهب اليها المسيح فلهذا ارسلهم مسرعين وهذا يؤكد انه طلب منهم ان لا يعطلهم شيئ في الطريق   

10: 3 اذهبوا ها انا ارسلكم مثل حملان بين ذئاب

هذه نبوة عن ما سيحدث لهم وهذا يوضح ان الرب يسوع يعدهم ويدربهم بهذه الرحلة . وايضا يوضح لهم ان عدو الخير سيقيم لهم ذئاب كثيرة في الطريق من معاندين وقطاع طرق وايضا معطلين ممن يظهرون محبة كاذبه وهدفهم تعطيل ارسالية الرسل ولهذا يطلب منهم ان ينتبهوا لحيل عدو الخير واتباعه فيجب ان يحترثوا من الاشرار وايضا لا يضيعوا وقت مع من يريد ان يعطلهم. 

10: 4 لا تحملوا كيسا و لا مزودا و لا احذية و لا تسلموا على احد في الطريق

ونجد وصية المسيح هنا بان يعتمدوا عليه فقط في كل شيئ وهو سيعولهم فلا يعتمدوا علي اي شيئ خارجي ولا اي شخص ولا اموال المهم هو الشعور الداخلى بالإتكال على السيد المسيح فى كل شئ، لا يخاف الكارز من حيوان يهاجمه (خر 7:11) ولا من جوع أو عوز، فالله يدبر كل شئ. فلا نفهم عدم حمل العصا حرفياً، أن المسيح يمنع ذلك لكن المسيح يطلب أن نلقى كل همنا عليه وهو يعولنا. والجزء الخاص بالسلام هو كما وضحت في الجزء اللغوي وايضا الجزء البيئي هو ان لا يعطلهم احد عن الارسالية بان يسلموا ويتحدثوا ويضيفهم البعض في الطريق لياكلوا ويشربوا ويستريحوا فالمسيح يريدهم ان يعتمدوا عليه وليس علي الناس في الطريق الذين يضيفوا الغرباء.

وايضا حسب الجزء البيئي هم مسرعين لانهم يحملون رسالة مهمة من ملك الملوك بانه سياتي الي هذه المدن فاحتراما له ومكانته ولرسالته يجب ان يسرعوا ولا يسلموا علي احد في الطريق. وهذا لا علاقه له بالعداء مع احد بل هو له معني بيئي وايضا روحي مهم جدا اعتقد وضحت جزء كبير منه حتي الان. 

اما عن السلام فالرب امرهم ان 

10: 5 و اي بيت دخلتموه فقولوا اولا سلام لهذا البيت

10: 6 فان كان هناك ابن السلام يحل سلامكم عليه و الا فيرجع اليكم 

فهو طلب منهم ان يسالموا الكل ولا يعادوا احدا  فالرسول حين يلقي السلام فهو يعطي من عند الله سلامًا يملأ القلب فعلًا، ولكن الإنسان الشرير والمقاوم لا يقبل هذا السلام. وإذا لم يكن هناك من يقبل يعود هذا السلام وهذه البركة للرسول الذي قالها، ويمتلئ هو سلامًا. ولن يفقد سلامه بسبب رفض الانسان الشرير الذي رفض سلام ابن السلام.

والمسيح والكتاب كثيرا اوصي بالسلام 

إنجيل متى 5: 9

 

طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ.

 

سفر أعمال الرسل 10: 36

 

الْكَلِمَةُ الَّتِي أَرْسَلَهَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ يُبَشِّرُ بِالسَّلاَمِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ. هذَا هُوَ رَبُّ الْكُلِّ.

 

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 10: 15

 

وَكَيْفَ يَكْرِزُونَ إِنْ لَمْ يُرْسَلُوا؟ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «مَا أَجْمَلَ أَقْدَامَ الْمُبَشِّرِينَ بِالسَّلاَمِ، الْمُبَشِّرِينَ بِالْخَيْرَاتِ».

 

إنجيل مرقس 9: 50

 

اَلْمِلْحُ جَيِّدٌ. وَلكِنْ إِذَا صَارَ الْمِلْحُ بِلاَ مُلُوحَةٍ، فَبِمَاذَا تُصْلِحُونَهُ؟ لِيَكُنْ لَكُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ مِلْحٌ، وَسَالِمُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا».

 

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 12: 18

 

إِنْ كَانَ مُمْكِنًا فَحَسَبَ طَاقَتِكُمْ سَالِمُوا جَمِيعَ النَّاسِ.

 

فهو ملك السلام 

سفر إشعياء 9: 6

 

لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ.

 

وجاء ليعطي سلام للكل 

إنجيل يوحنا 14: 27

 

«سَلاَمًا أَتْرُكُ لَكُمْسَلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلاَ تَرْهَبْ.

 

والمجد لله دائما