«  الرجوع   طباعة  »

هل من حق السيد ان يضرب عبده دون الموت في الكتاب ؟ سفر الخروج 21

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

(الخروج 21)
 20 و اذا ضرب انسان عبده او امته بالعصا فمات تحت يده ينتقم منه

 21 و لكن ان بقي يوما او يومين لا ينتقم منه لانه ماله 

بالكتاب المقدس يمكنك ان تضرب عبدك بقسوه ولا يوجد لك عقاب طالما انه لم يمت في لحظتها لانه ملكيتك الخاصه

 

الرد

 

في البداية ارجو الرجوع الي ملف العبودية في اليهودية والمسيحية 

والحقيقة هذا الاصحاح لا يفرق بين العبد والحر بل يساوي بينهما في العقاب وهذا واضح من سياق الكلام. 

ولكن يجب ان نفهم 

ان اليهوديه نتكلم عن 3500 سنه مضت وليس بقوانين اليوم او حتي من 1400 سنه 

ففي المملكات القديمه مثل الدوله الفرعونيه والاشوريه والفارسيه وحتي الرومانيه وبقية الشعوب الوثنيه كانت العبوديه رهيبه وزل فلم تعطي العبيد اي حق مدني او انساني من اي نوع ولا يعاقب القانون السيد ان عذب او قتل عبد او امه او حتي اغتصب زوجته ولا يوجد اي حق للعبد يطالب به ومن الممكن ان ياخذ اولاده ويبيعهم في اي وقت . ولكن بعكس هذا تماما كان في اليهوديه ولكن اولا ساحتاج ان اشرح بعض الالفاظ اللغويه التي توضح الفكر المقدم لان الكثيرين يخطؤون بسبب الالفاظ 

كلمة عبد

في اللغه العبريه 

 

عبد 

H5650

עבד

ebed

eh'-bed

From H5647; a servant: -  X bondage, bondman, [bond-] servant, (man-) servant.

خادم او رجل في قيد وتستخدم بالمعنيين المختلفين و الخادم اي الاجير الحر 

قاموس برون 

H5650

עבד

ebed

BDB Definition:

1) slave, servant

1a) slave, servant, man-servant

1b) subjects

1c) servants, worshippers (of God)

1d) servant (in special sense as prophets, Levites etc)

1e) servant (of Israel)

1f) servant (as form of address between equals)

عبد او خادم 

عبد خادم او رجل حر خادم 

يتعبد 

خادم 

تابع بمعني اسرائيل خادمي 

خادم ولكنه مساوي لمخدومه 

 

وهنا في العبري نجد المعني مختلف قليلا عن العربي فهو يحمل معني قيود العبوديه وايضا الخادم الاجير الذي هو حر ولا يقل في نظر الناس عن الاحرار والذي يعمل بمرتب 

فحتي الان الذي يعمل بالعبري ويريد ان يقول 

اني اعمل من تسعه الي خمسه يقول אני עובד מתשע עד חמש وتنطق اني عوبد متيشع عد خمش فكلمة عوبد تعني يعمل وعبد يعني عامل وموظف

وبالفعل استخدمت بهذا المعني فهي اتت 801 مره منها 734 مره بمعني خادم وليس عبد و 26 مره بمعني عبد اي في قيود الرق 

ومثال واحد للتاكيد 

سفر الملوك الأول 10: 5

 

وَطَعَامَ مَائِدَتِهِ، وَمَجْلِسَ عَبِيدِهِ، وَمَوْقِفَ خُدَّامِهِ وَمَلاَبِسَهُمْ، وَسُقَاتَهُ، وَمُحْرَقَاتِهِ الَّتِي كَانَ يُصْعِدُهَا فِي بَيْتِ الرَّبِّ، لَمْ يَبْقَ فِيهَا رُوحٌ بَعْدُ

 

وهنا الكلمه تعني مسؤلين الدوله او الموظفين 

والمسيح اخذ لقب عبد اي فتاي 

إنجيل متى 12: 18

 

«هُوَذَا فَتَايَ الَّذِي اخْتَرْتُهُ، حَبِيبِي الَّذِي سُرَّتْ بِهِ نَفْسِي. أَضَعُ رُوحِي عَلَيْهِ فَيُخْبِرُ الأُمَمَ بِالْحَقِّ.

 

حتي الملائكه اخذت لقب عبيد

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 19: 10

 

فَخَرَرْتُ أَمَامَ رِجْلَيْهِ لأَسْجُدَ لَهُ، فَقَالَ لِيَ: «انْظُرْ! لاَ تَفْعَلْ! أَنَا عَبْدٌ مَعَكَ وَمَعَ إِخْوَتِكَ الَّذِينَ عِنْدَهُمْ شَهَادَةُ يَسُوعَ. اسْجُدْ للهِ! فَإِنَّ شَهَادَةَ يَسُوعَ هِيَ رُوحُ النُّبُوَّةِ».

 

وبالحقيقه لن تجد كلمة موظف في الانجيل فهذه الكلمه التي قدمتها في العبري تستخدم للمعنيين غالبا بمعني موظف وقليلا بمعني عبد في قيود العبوديه

وايضا يطلق علي المعلمين المسيحيين 

 

خروج 21: 2

(SVD)  اذَا اشْتَرَيْتَ عَبْدا عِبْرَانِيّا فَسِتَّ سِنِينَ يَخْدِمُ وَفِي السَّابِعَةِ يَخْرُجُ حُرّا مَجَّانا.

وفي الانجليزي لم تترجم الي 

 عبد Slave  

ولكن ترجمت الي 

 خادم اجير Servant 

(KJV)  If thou buy an Hebrew servant, six years he shall serve: and in the seventh he shall go out free for nothing.

وايضا ترجمت في القرن الثالث قبل الميلاد في السبعينية اليوناني الي 

(LXX)  ἐὰν κτήσῃ παῖδα Εβραῖονἓξ ἔτη δουλεύσει σοι· τῷ δὲ ἑβδόμῳ ἔτει ἀπελεύσεται ἐλεύθερος δωρεάν.

بايسا اي فتي

 

وحتي الفلجاتا في القرن الرابع 

(Vulgate)  si emeris servum hebraeum sex annis serviet tibi in septimo egredietur liber gratis

اي خادم 

 

ثانيا من سياق الكلام 

سفر الخروج 21 

21: 1 و هذه هي الاحكام التي تضع امامهم 

21: 2 اذا اشتريت عبدا عبرانيا فست سنين يخدم و في السابعة يخرج حرا مجانا 

هنا يحدد الناموس شرط هام في الخدمه وهو ان يكون محدد المده وهذا او شيئ يدل علي تحول الفكر من عبوديه الي توظيف اقصي مده هي ست سنين وقد تكون اقل حسب سنة اليوبيل 

21: 3 ان دخل وحده فوحده يخرج ان كان بعل امراة تخرج امراته معه 

لا يحق سيده ان يتحكم في اسرته فهو تعاقد معه هو فقط وليس مع افراد اسرته 

21: 4 ان اعطاه سيده امراة و ولدت له بنين او بنات فالمراة و اولادها يكونون لسيده و هو يخرج وحده 

وهنا نري مبدا هام ايضا قد يسيئ البعض فهمه وهو ان هذه المراه قد تكون بنت سيده او خادمه عند سيده فان كانت خادمه عند سيده تخرج هي ايضا حره بعد ستة سنين مثلها مثل العبد تماما فلا ينطبق هذا الشرط ولكن هذا الكلام ينطبق ان اعطاه سيده ابنته فقط مثل هرحع المصري لبنت شيشان فاذا انجب منها حق الحضانه لو اراد ان ينطلق ويتركها لا يستطيع ان ينزع اولادها منها فهم يبقوا مع الام ويتولي السيد الذي هو ابوها وجدهم رعايتهم وايضا لا يستطيع ان يجبرها علي مغادرة بيت ابيها والهها 

21: 5 و لكن ان قال العبد احب سيدي و امراتي و اولادي لا اخرج حرا 

وهو بهذا يتنازل عن مكافئة نهاية الخدمه التي ساتي اليها بعد قليل 

21: 6 يقدمه سيده الى الله و يقربه الى الباب او الى القائمة و يثقب سيده اذنه بالمثقب فيخدمه الى الابد 

وهنا رغم ان الموضوع له معاني روحيه كثيره عن المسيح الذي احب عروسه الكنيسه وقبل ان يثقب يديه ورجليه لها ولكن ساركز علي المعني اللفظي 

هو هنا اختار بكامل ارادته وحريته ان يبقي في وظيفته ويكمل مع زوجته وسيده فتكون علامه في اذنه ويستمر في وظيفة خادم مع سيده طول عمره 

 ثم يتكلم عن امور اخري في المنتصف 

21: 12 من ضرب انسانا فمات يقتل قتلا

و القتل العمد عقوبته قتل القاتل وحرمت الشريعة إفتداء القاتل بالمال (عد31:35-34) وبذلك ساوت الشريعة بين الغني والفقير والعبد والحر. 

سفر اللاويين 24

24: 17 و اذا امات احد انسانا فانه يقتل 

اي انسان سواء حر او عبد او امه او غريب

ولا يحكم بالموت إلا لو كان بشهادة شهود، أي يشهد 2 أو 3 على القاتل أنه قتل (عد30:35).

 21: 13 و لكن الذي لم يتعمد بل اوقع الله في يده فانا اجعل لك مكانا يهرب اليه 

ان كان قتل غير متعمد يوجد لها شريعة اخري وهي شريعة مدينة الملجأ 

اما ان ضرب رجل اخر ولم يمت فهي لها احكام اخري وهي

21: 18 و اذا تخاصم رجلان فضرب احدهما الاخر بحجر او بلكمة و لم يقتل بل سقط في الفراش 

21: 19 فان قام و تمشى خارجا على عكازه يكون الضارب بريئا الا انه يعوض عطلته و ينفق على شفائه

عرفنا ان عقوبة القتل او الضرب الذي يؤدي الي القتل في نفس اليوم هو قتل القاتل. ولكن ان لم يموت فيكون الضارب بريئا من عقوبة الموت ولكن يوجد عقوبة اخري للضرب وهي التعويض لكل نفقة العلاج وايضا تكلفة عطلته التي لم يعمل خلالها 

21: 20 و اذا ضرب انسان عبده او امته بالعصا فمات تحت يده ينتقم منه

وهي نفس العقوبة اي ان القاتل يقتل  

21: 21 و لكن ان بقي يوما او يومين لا ينتقم منه لانه ماله 

 ولكن لو كان هذا الذي ضرب ولم يموت هو عبد وعرفنا ان الضارب بريئ من حكم الموت ولكن عن التعويض ماذا يفعل ؟ هو لن يدفع له مال تعويض لان الخسارة المادية اثناء عطلة العبد هي خسارة للسيد فالخاسر ماديا بالفعل هو السيد لان العبد لا يعمل لحسابه بل لحساب ومكسب السيد ففي هذه الحالة السيد لن يدفع تعويض لانه هو بالفعل خسر فترة عطلة العبد وايضا بالطبع تكلفة علاج العبد هي علي السيد.

ولكن الكتاب لم يقف عند هذا الحد بل اكمل في نفس الاصحاح ان العبد يخرج بعد علاجه حرا مجانا لان ضربه كان خطأ

21: 26 و اذا ضرب انسان عين عبده او عين امته فاتلفها يطلقه حرا عوضا عن عينه 

21: 27 و ان اسقط سن عبده او سن امته يطلقه حرا عوضا عن سنه 

ان يتعامل مع عبده بدون ايزاء جسدي ولو ضرب عين عبده او سن عبده او اي جزء اخر فسبب له ايزاء جسدي يساوي سن واحد بقصد او بدون قصد يطلقه حرا. لهذا الساده سيكونوا حريصين ان لا يؤذوا العبد ولا يضربه بالطبع لانه سيخرج حرا  

 

وايضا الكتاب يكمل ليس بمنع الضرب فقط بل حتي يمنعهم من المعاملة العنيفة فيقول 

اويين 25

25: 39 و اذا افتقر اخوك عندك و بيع لك فلا تستعبده استعباد عبد 

وهنا نري شروط اخري في عقد وظيفة الخادم وهي شروط التعامل ان التعامل لا يكون فيه او بعد من اوجه الاستعباد فهول ليس عبد ولكنه اجير

 ويؤكد ذلك ويقول 

25: 40 كاجير كنزيل يكون عندك الى سنة اليوبيل يخدم عندك 

فهو اجير واكرر اجير اي موظف فلا يوجد في الفكر اليهودي عبوديه بمعناها العربي ولكن الفاعل ياخذ اجرته ( متي 10: 10 ) ويتحرر ايضا في سنة اليوبيل 

25: 41 ثم يخرج من عندك هو و بنوه معه و يعود الى عشيرته و الى ملك ابائه يرجع 

ويؤكد خروجه حر وان عقده محدود المده 

25: 43 لا تتسلط عليه بعنف بل اخش الهك 

لا يوجد اي نوع من انواع العنف سواء جسدي او لغوي او حتي نفسي فهو منع اي نوع من انواع العنف مهما كان 

 

فالسيد هو مجبر حسب الشريعة ان لا يتسلط عليه بعنف بل مثل نزيل اي ضيف ولو حدث خلاف بينهما وتطور الامر لضرب فاي ازيه يخرج فيها العبد بعد علاجة حر مجانا بل ياخذ مكافئة نهاية الخدمة 

سفر التثنية 15

13 وَحِينَ تُطْلِقُهُ حُرًّا مِنْ عِنْدِكَ لاَ تُطْلِقُهُ فَارِغًا.

وهنا مبدا من اروع ما يكون في الفكر اليهودي وهو ان هذا الخادم اي الموظف يخرج في نهاية خدمته بمكافئة نهاية الخدمه وهذا لم يطبق الا حديثا 
14 تُزَوِّدُهُ مِنْ غَنَمِكَ وَمِنْ بَيْدَرِكَ وَمِنْ مَعْصَرَتِكَ. كَمَا بَارَكَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ تُعْطِيهِ.

ويذكر انواع مكافئة نهاية الخدمه فهي ليست صنف واحد ولكن تكون غنم وايضا من البيدر وايضا من نتاج المعصره ويعطي ببركه لكي يبارك الرب هذا السيد ولن لم يعطي بسخاء يعاقب الرب هذا الانسان الذي كان سيد

18 لاَ يَصْعُبْ عَلَيْكَ أَنْ تُطْلِقَهُ حُرًّا مِنْ عِنْدِكَ، لأَنَّهُ ضِعْفَيْ أُجْرَةِ الأَجِيرِ خَدَمَكَ سِتَّ سِنِينَ. فَيُبَارِكُكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فِي كُلِّ مَا تَعْمَلُ.

والرب يحذر من ان انسان يرفض ان يطلق هذا الموظف بانتهاء العقد والا لعاقبه الرب بنفسه 

وبالطبع هذا حتي مجيئ المسيح لان الانسان في الاصل استعبد نفسه للخطية بسقوطه. ولكن بمجيئ المسيح حررنا بالحقيقة من العبودية الحقيقية للخطية والشيطان 

إنجيل يوحنا 8: 36

 

فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الابْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَارًا.

 

رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 3: 28

 

لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلاَ يُونَانِيٌّ. لَيْسَ عَبْدٌ وَلاَ حُرٌّلَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.

 

رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 3: 11

 

حَيْثُ لَيْسَ يُونَانِيٌّ وَيَهُودِيٌّ، خِتَانٌ وَغُرْلَةٌ، بَرْبَرِيٌّ سِكِّيثِيٌّ، عَبْدٌ حُرٌّ، بَلِ الْمَسِيحُ الْكُلُّ وَفِي الْكُلِّ.

 

والمجد لله دائما