«  الرجوع   طباعة  »

هل تعبير الذي يأتي بعدي هو أقوى مني الذي لست أهلاً أن أحمل حذاءه هو سيعمدكم بالروح القدس ونارهي نبوة عن رسول الاسلام ؟ متي 3: 13

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

و ها هو يوحنا المعمدان مرة أخرى يتكلم مع كتبة بني اسرائيل و فريسييهم فيقول "أنا أعمدكم بماء التوبة ولكن الذي يأتي بعدي هو أقوى مني الذي لست أهلاً أن أحمل حذاءه هو سيعمدكم بالروح القدس ونار الذي رفشه في يده وسينقي بيدره ويجمع قمحه إلى المخزن وأما التبن فيحرقه بنار لا تطفأ حينئذٍ جاء يسوع من الجليل إلى الأردن إلى يوحنا ليعتمد منه" متى 3 : 9 - 13  

أنا أعمدكم بماء التوبة: نعم يوحنا كان يعمد بالماء في نهر الأردن بمعمودية التوبة و الاعتراف بالذنوب و قد اعتمد منه يسوع ايضا.

ولكن الذي يأتي بعدي هو أقوى مني: لم يكن يسوع أقوى من يوحنا أبدا .. فيسوع اقتيد كالشاة إلى الذبح و كالنعجة أمام جازيها لم يفتح فاها و قتل كيوحنا و هذا قول النصارى أنفسهم على إلههم يسوع الناصري بل و صار ملعونا كما قال لهم بولس.

الذي لست أهلاً أن أحمل حذاءه: هنا يتكلم يوحنا عن آخر غير يسوع .. فلقد كان يوحنا نبيا في وقت يسوع  .. و لكننا وجدناه يعمد منفردا و لم يكن يتبع يسوع فإذا كان يوحنا يتكلم عن يسوع هنا لماذا لم يكن خادما له مصاحبا إياه حاملا لحذائه و قد كان في وسعه ذلك؟! 

نستخلص مما سبق أن يوحنا يتكلم  إلى بني اسرائيل عن نبي آتي بعده 

 

 الرد

 

في هذا الملف اكرر بعض الاشياء التي قلتها في ملف هل تعبير وضعت الفأس على أصل الشجر هو نبوة عن رسول الاسلام 

فقلت سابقا ان الكلام موجه للكتبة والفريسيين وليس لكل اليهود, اذا الكلام عن فقد السلطة اليهودية الدينية وليس عن قطع اليهود والقائهم في النار كما ادعي المشكك. فالنبوة تحققت كما قال يوحنا وفقد الكتبة والفريسيين مكانتهم وقيادتهم الدينية بسبب عدم ايمانهم بالمسيح والكهنوت والقيادة الدينية اعطيت لتلاميذ و لابناء المسيح  

والحقيقة اتسائل في نص العدد بدون تاليف وتحريف المعاني الذي فعله المشكك ما هو اللفظ الواضح او الدليل الواضح انها نبوة عن رسول الاسلام ؟ 

في البداية يوحنا المعمدان هو جاء امام المسيح كما شهد له العهد القديم وكما شهد هو بنفسه 

سفر اشعياء 40

40: 3 صوت صارخ في البرية اعدوا طريق الرب قوموا في القفر سبيلا لالهنا 

 

سفر ملاخي 3

3: 1 هانذا ارسل ملاكي فيهيء الطريق امامي و ياتي بغتة الى هيكله السيد الذي تطلبونه و ملاك العهد الذي تسرون به هوذا ياتي قال رب الجنود 

 

سفر ملاخي 4

4: 5 هانذا ارسل اليكم ايليا النبي قبل مجيء يوم الرب اليوم العظيم و المخوف 

وهذه الاعداد تقضي علي شبهة المشكك فهذه النبوات تؤكد ان يوحنا المعمدان ياتي قبل الرب يهوه نفسه وهو الرب يسوع المسيح وليس شخص مدعي النبوة 

وكما شهد العهد الجديد ويوحنا المعمدان بنفسه

انجيل مرقس 1

1: 1 بدء انجيل يسوع المسيح ابن الله 

1: 2 كما هو مكتوب في الانبياء ها انا ارسل امام وجهك ملاكي الذي يهيئ طريقك قدامك 

1: 3 صوت صارخ في البرية اعدوا طريق الرب اصنعوا سبله مستقيمة 

1: 4 كان يوحنا يعمد في البرية و يكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا 

1: 5 و خرج اليه جميع كورة اليهودية و اهل اورشليم و اعتمدوا جميعهم منه في نهر الاردن معترفين بخطاياهم 

1: 6 و كان يوحنا يلبس وبر الابل و منطقة من جلد على حقويه و ياكل جرادا و عسلا بريا 

1: 7 و كان يكرز قائلا ياتي بعدي من هو اقوى مني الذي لست اهلا ان انحني و احل سيور حذائه 

1: 8 انا عمدتكم بالماء و اما هو فسيعمدكم بالروح القدس 

 

انجيل لوقا 3

3: 2 في ايام رئيس الكهنة حنان و قيافا كانت كلمة الله على يوحنا بن زكريا في البرية 

3: 3 فجاء الى جميع الكورة المحيطة بالاردن يكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا 

3: 4 كما هو مكتوب في سفر اقوال اشعياء النبي القائل صوت صارخ في البرية اعدوا طريق الرب اصنعوا سبله مستقيمة 

 

انجيل يوحنا 1

1: 1 في البدء كان الكلمة و الكلمة كان عند الله و كان الكلمة الله 

1: 2 هذا كان في البدء عند الله 

1: 3 كل شيء به كان و بغيره لم يكن شيء مما كان 

1: 4 فيه كانت الحياة و الحياة كانت نور الناس

الكلمة وهو اللوغوس المسيح هو الله وهو الذي خلق كل شيئ وهو الحياة وهو النور . ويوحنا جاء يشهد لهذا النور اذا يوحنا المعمدان جاء يشهد للمسيح وليس احدهم مدعي نبوة بعد سبع قرون  

1: 5 و النور يضيء في الظلمة و الظلمة لم تدركه 

1: 6 كان انسان مرسل من الله اسمه يوحنا 

1: 7 هذا جاء للشهادة ليشهد للنور لكي يؤمن الكل بواسطته 

1: 8 لم يكن هو النور بل ليشهد للنور 

1: 9 كان النور الحقيقي الذي ينير كل انسان اتيا الى العالم 

1: 10 كان في العالم و كون العالم به و لم يعرفه العالم

فالنور الذي يشهد لهم يوحنا المعمدان هو النور الحقيقي خالق العالم  

1: 11 الى خاصته جاء و خاصته لم تقبله 

1: 12 و اما كل الذين قبلوه فاعطاهم سلطانا ان يصيروا اولاد الله اي المؤمنون باسمه 

1: 13 الذين ولدوا ليس من دم و لا من مشيئة جسد و لا من مشيئة رجل بل من الله 

1: 14 و الكلمة صار جسدا و حل بيننا و راينا مجده مجدا كما لوحيد من الاب مملوءا نعمة و حقا 

1: 15 يوحنا شهد له و نادى قائلا هذا هو الذي قلت عنه ان الذي ياتي بعدي صار قدامي لانه كان قبلي

فالذي يشهد له يوحنا يظهر بعد يوحنا بقليل ( ست شهور ) ولكنه لانه الخالق هو قبل يوحنا لانه ازلي وهو يتقدم علي يوحنا في ايام يوحنا  

1: 16 و من ملئه نحن جميعا اخذنا و نعمة فوق نعمة 

1: 17 لان الناموس بموسى اعطي اما النعمة و الحق فبيسوع المسيح صارا 

1: 18 الله لم يره احد قط الابن الوحيد الذي هو في حضن الاب هو خبر 

1: 19 و هذه هي شهادة يوحنا حين ارسل اليهود من اورشليم كهنة و لاويين ليسالوه من انت 

1: 20 فاعترف و لم ينكر و اقر اني لست انا المسيح 

1: 21 فسالوه اذا ماذا ايليا انت فقال لست انا النبي انت فاجاب لا 

1: 22 فقالوا له من انت لنعطي جوابا للذين ارسلونا ماذا تقول عن نفسك 

1: 23 قال انا صوت صارخ في البرية قوموا طريق الرب كما قال اشعياء النبي 

1: 24 و كان المرسلون من الفريسيين 

1: 25 فسالوه و قالوا له فما بالك تعمد ان كنت لست المسيح و لا ايليا و لا النبي 

1: 26 اجابهم يوحنا قائلا انا اعمد بماء و لكن في وسطكم قائم الذي لستم تعرفونه 

1: 27 هو الذي ياتي بعدي الذي صار قدامي الذي لست بمستحق ان احل سيور حذائه

فيوحنا يشهد ويؤكد انه جاء امام المسيح الرب الاله وهو ايضا يشهد انه جاء ليشهد عن من هو قائم وموجود بالجسد بالفعل وقت شهادة يوحنا المعمدان امام اليهود . فهذا يؤكد انه يتكلم عن المسيح القائم بالفعل وبخاصه انه شهد وقال عن المسيح هو الذي يزيد وان يوحنا ينقص  

إنجيل يوحنا 3: 30

 

يَنْبَغِي أَنَّ ذلِكَ يَزِيدُ وَأَنِّي أَنَا أَنْقُصُ.

فهذا يؤكد ان كل شهادات يوحنا وبشارته ونبواته هي عن المسيح وليس عن نبي كاذب 

1: 28 هذا كان في بيت عبرة في عبر الاردن حيث كان يوحنا يعمد 

1: 29 و في الغد نظر يوحنا يسوع مقبلا اليه فقال هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم

وهنا يؤكد ان شهادة يوحنا هي عن المسيح الكلمة نور العالم وخالق العالم وهو ايضا الذي يرفع خطية العالم. 

1: 30 هذا هو الذي قلت عنه ياتي بعدي رجل صار قدامي لانه كان قبلي 

1: 31 و انا لم اكن اعرفه لكن ليظهر لاسرائيل لذلك جئت اعمد بالماء 

1: 32 و شهد يوحنا قائلا اني قد رايت الروح نازلا مثل حمامة من السماء فاستقر عليه 

1: 33 و انا لم اكن اعرفه لكن الذي ارسلني لاعمد بالماء ذاك قال لي الذي ترى الروح نازلا و مستقرا عليه فهذا هو الذي يعمد بالروح القدس 

1: 34 و انا قد رايت و شهدت ان هذا هو ابن الله 

1: 35 و في الغد ايضا كان يوحنا واقفا هو و اثنان من تلاميذه 

1: 36 فنظر الى يسوع ماشيا فقال هوذا حمل الله 

كل شهادات يوحنا هي عن المسيح 

وندرس معا الكلام الذي استشهد به المشكك 

انجيل متي 3

3: 1 و في تلك الايام جاء يوحنا المعمدان يكرز في برية اليهودية 

3: 2 قائلا توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات

فمهمة يوحنا الذي جاء قبل المسيح هو الاعداد للمسيح عن طريق دعوة الناس للتوبة ويتعمدوا بالماء للتوبة. فيوحنا يهيئ الطريق الملوكي بالتوبة، ومعنى طلب التوبة كشيء سابق لملكوت المسيح، أن ملك المسيح سيكون روحيًا وليس أرضيًا. 

تعبير اقترب ملكوت السموات هو لا يتكلم عن سبع قرون ولكن يتكلم عن المسيح الذي ارسل امامه يوحنا ليعد الطريق قبله بشهور فاقترب أي أن مجيء المسيح ليسكن فينا صار على الأبواب. وطريق التمتع بهذا الملكوت هو إدراكنا بالحاجة إلى عمل المسيّا فينا، فإذ يدين الإنسان نفسه ينفتح القلب لاستقبال عمل المسيّا فيه. ويُمَلِّك الإنسان المسيح على قلبه فيصير ملكوت الله داخله "ها ملكوت الله داخلكم". واصطلاح ملكوت السموات هو اصطلاح خاص بمتى أما باقي الإنجيليين فكانوا يستعملون اصطلاح ملكوت الله.  

3: 3 فان هذا هو الذي قيل عنه باشعياء النبي القائل صوت صارخ في البرية اعدوا طريق الرب اصنعوا سبله مستقيمة

وهنا يؤكد متي البشير بارشاد الروح القدس ان يوحنا يتكلم عن المسيح ونلاحظ ان يوحنا يعد طريق المسيح وهو طريق الرب فالمسيح هو الرب يهوه الظاهر في الجسد  

3: 4 و يوحنا هذا كان لباسه من وبر الابل و على حقويه منطقة من جلد و كان طعامه جرادا و عسلا بريا 

3: 5 حينئذ خرج اليه اورشليم و كل اليهودية و جميع الكورة المحيطة بالاردن 

3: 6 و اعتمدوا منه في الاردن معترفين بخطاياهم 

3: 7 فلما راى كثيرين من الفريسيين و الصدوقيين ياتون الى معموديته قال لهم يا اولاد الافاعي من اراكم ان تهربوا من الغضب الاتي

يوحنا يعاتب الفريسيين والصدوقيين والسبب ان الفريسيين هم الحرفيين المتشددين ويسمون انفسهم اتقياء ولكنهم كانوا مملوئين بالرياء والتظاهر ولكن قسوة القلب. 

والصدوقيين هم بعد الفريسيين وضد الفريسيين وتعاليمهم خطأ لانهم انكروا القيامة لأنها أجر للأعمال الصالحة. وكانوا لا يؤمنون سوى بأسفار موسى الخمسة فقط، ولا يقبلون تقليد الشيوخ وأنكروا القيامة والأرواح والملائكة (أع8:23). كانوا يسمونهم جماعة العقلانيين عند اليهود. وكان هدفهم في الحياة جمع المال وإرضاء ملذاتهم. 

ويوحنا يعرف انهم بمعمودية التوبة يدعوا انهم اطهار فيلقبهم باولاد الافاعي وتعني أولاد إبليس يو44:8+ 1يو10:3 وأبناء المعصية كو6:3 فهو يريدهم أن يتساءلوا بينهم وبين أنفسهم لماذا أتوا هل هي توبة حقيقية أو سعيًا وراء المظاهر. لأنه شعر أنهم لم يأتوا إليه بقلوبهم طالبين التوبة. وكان يوحنا قويًا لم يخف من الفريسيين والصدوقيين ولم يتملقهم، بل هو عرف مشاعرهم فهم لم يحتملوا إذ قد فضح ريائهم بقداسته الحقيقية. والتفت حوله الجماهير وأحبوه فخافوا على مراكزهم وأرادوا اظهار نقاوتهم بأن يعتمدوا هم ايضا. 

3: 8 فاصنعوا اثمارا تليق بالتوبة

ثمار التوبة هي ثمار الروح القدس 

رسالة بولس الرسول الي اهل غلاطية 5

22 وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ، طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ، إِيمَانٌ
23 وَدَاعَةٌ تَعَفُّفٌ. ضِدَّ أَمْثَالِ هذِهِ لَيْسَ نَامُوسٌ.

 فيوحنا يقول لهم ان التوبة ليس تظاهر ولكن التوبة الحقيقية هي المثمرة 

3: 9 و لا تفتكروا ان تقولوا في انفسكم لنا ابراهيم ابا لاني اقول لكم ان الله قادر ان يقيم من هذه الحجارة اولادا لابراهيم

وكان الفريسيين يظنون أنهم يخلصون لمجرد انتسابهم لإبراهيم. ولكن يوحنا هنا يشرح لهم أن الخلاص ليس ميراثًا من الآباء.

يقيم من هذه الحجارة أولادًا لإبراهيم. ما هي هذه الحجارة؟

1- يقال أن يوحنا المعمدان كان يتكلم وأمامه الحجارة التي وضعها يشوع في الأردن. فالاشاره الي الغير تائبين يصيروا تائبين ولهذا فعلا كنيسة المسيح الاولي كانت من بسطاء اليهود.

2- تشير إلى (إش1:51-2) فهذا الصخر في إشعياء يشير لمستودع سارة المائت ولأن إبراهيم صار شيخًا غير قادر على الإنجاب ومع هذا كان لهما نسل ومنه اليهود. ويكون المعنى أنه كما أقام الله اليهود من مستودع ميت كالصخر، قادر هو أن يقيم له أولادًا آخرين.

3- تشير للأمم الذين صاروا حجارة بعبادتهم للأوثان الحجرية فشابهوها (مز8:115) وهي كنيسة المسيح الاممية من كل مكان والي اقصي المسكونة

4- تشير لكل قلب تقسى وتحجر، والله يحركه بالتوبة فيصير ابنًا لإبراهيم.

وأولاد إبراهيم هم من يشابهونه في تقواه وإيمانه، ولكن هؤلاء الفريسيين والصدوقيين لا يشبهون إبراهيم بل هم أولاد أفاعي بمعنى أولاد إبليس (يو44:8)

وكل من تحجر قلبه فالله قادر أن يحوله مرة أخرى إلى قلب لحمي (حز26:36)

امر مهم وهو ان يوحنا ينذرهم ولا يقول لهم ان هذا ما سيحدث وهذا فرق كبير. وبالفعل الفريسيين رفضوا ولكن اليهود الكثيرين جدا امنوا بالمسيح واصبحوا اولاد حقيقيين. 

3: 10 و الان قد وضعت الفاس على اصل الشجر فكل شجرة لا تصنع ثمرا جيدا تقطع و تلقى في النار 

المقصود بالفاس هو الديان وهو بالطبع المسيح. بمعني ان المسيح اتي يبشر بسنة مقبولة للخلاص فمن يؤمن ينال الخلاص اما من يرفض ياتي عليه يوم العقاب يوم الدينونة يوم الانتقام وهذا حدث علي مستوي اليهود سنة 70 م وسياتي في نهاية الايام بعد ابن الهلاك 

فالمسيحهو ذلك الحطاب الذي أتى بصليبه ليموت عني. وأعطاني المعمودية، فيها أموت معه لهدم الإنسان العتيق فمن يرفض بعد كل هذا لن يكون أمامه سوى الدينونة. والمسيح هو الحطاب الذي هو مزمع الآن أن يأتي للدينونة. 

3: 11 انا اعمدكم بماء للتوبة و لكن الذي ياتي بعدي هو اقوى مني الذي لست اهلا ان احمل حذاءه هو سيعمدكم بالروح القدس و نار 

وهنا يوحنا يتكلم عن الذي بعده الذي تاكدنا من الشواهد الكثيرة الشابقة انه يشهد للمسيح. ويقول يوحنا عن المسيح لست أهلًا أن أحمل حذاءه= (هو قول يشير لألوهية السيد المسيح فأي ملك أرضي يمكن أن يحل سيور حذاءه أي أحد. أو يحمل حذاءه أي أحد) هو يرى في نفسه أنه غير مستحق أن يعمل أحقر الأعمال التي يقوم بها العبيد.

هل المسيح اقوي من يوحنا ؟ 

بالطبع ويوحنا بنفسه شهد له ليس في هذا العدد فقط بل في تعبير كان قبلي فالمسيح الاذلي اقوي من يوحنا الزمني وايضا. وايضا فيما قال المشكك ان المسيح كشاة تساق الي الذبح هل هذا ضعف ؟ الحقيقة هذا قوة لان المسيح اعلن انه اتي ليصلب قبل الصلب بكثير وان هذا سيتم بمشيئته وبسماح منه بل هو سمح لهم ان يقبضوا عليه ليصلب بل اثناء القبض عليه بكلمة جعلهم كلهم يسقطون الي الخلف 

إنجيل يوحنا 18: 6

 

فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ: «إِنِّي أَنَا هُوَ»، رَجَعُوا إِلَى الْوَرَاءِ وَسَقَطُوا عَلَى الأَرْضِ.

ولكن يوحنا قبض عليه رغم عن ارادته ولم يسقط احد بكلمة .

والمسيح قوته في لاهوته الذي كان له سلطان علي الطبيعه فبكلمة يبكم الريح والموج وبكلمة يخرج الشياطين ويقيم الموتي وبكلمة يسقط جموع من العسكر بعصي وسيوف علي الارض 

كل هذا لم يفعله يوحنا فبالفعل المسيح اقوي من يوحنا من كل زاوية 

سيعمدكم بالروح القدس ونار= وقارن هذه بقول المسيح "إن كان أحد لا يولد من الماء والروح (يو5:3). فالروح القدس هو روح الله المطهر (إش4:4)

فاتسائل هل رسول الاسلام كان يعمد ؟

هل رسول الاسلام كان يعطي الروح القدس ؟

هل رسول الاسلام كان موجود في ايام يوحنا وبدا خدمته بعد بداية خدمة يوحنا ؟

هل رسول الاسلام هو اله لا يحق ليوحنا ان يحمل حذاؤه ؟ 

كفاكم كفر بتاليه رسولكم يا مسلمين 

فالكلام واضح انه عن المسيح  

3: 12 الذي رفشه في يده و سينقي بيدره و يجمع قمحه الى المخزن و اما التبن فيحرقه بنار لا تطفا 

الرشف هو اداة خشبية تسمي مذراة تستخدم لتذرية الحبوب من التبن وبخاصه في يوم ريح فترفع بها الحبوب المختلطة بالتبن والقش فتسقط الحبوب لثقلها علي الارض في مكانها اما القش فيطير بعيدا لخفة وزنه وبهذا تجمع الحبوب وحدها والتبن وحده وهذا يتم في مكان متسع بجانب الحقل يسمى البيدر أو الجرن. وتوضع الحبوب في المخزن أما التبن والقش فيحرقان.

فالذاري هو رمز للمسيح والرشف هو رمز لكلمة الله التي تدين كما قال الرب يسوع بوضوح في

انجيل يوحنا 12

 47 وَإِنْ سَمِعَ أَحَدٌ كَلاَمِي وَلَمْ يُؤْمِنْ فَأَنَا لاَ أَدِينُهُ، لأَنِّي لَمْ آتِ لأَدِينَ الْعَالَمَ بَلْ لأُخَلِّصَ الْعَالَمَ.
48 مَنْ رَذَلَنِي وَلَمْ يَقْبَلْ كَلاَمِي فَلَهُ مَنْ يَدِينُهُ. اَلْكَلاَمُ الَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ هُوَ يَدِينُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ،

 

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 2: 16

 

فِي الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ يَدِينُ اللهُ سَرَائِرَ النَّاسِ حَسَبَ إِنْجِيلِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ.

والبيدر هو التجارب والاختبارات التي يسمح بها الرب لتنقية اولاده في كنيسته في العالم. وقمحه هو المؤمنين الابرار في ملكوت السموات  

المخزن هو الكنيسة الجديدة وملكوت السموات. التبن هم الاشرار . والنار التي لا تطفأ هي الدينونة الابدية في الجحيم 

ملحوظة هذا التعبير لا يصلح علي احد من الانبياء قبل الديونة بمعني يحارب الكفار لان الرب قال انه يترك الحنطة مع الزوان 

انجيل متي 13

24 قَدَّمَ لَهُمْ مَثَلاً آخَرَ قِائِلاً: «يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ إِنْسَانًا زَرَعَ زَرْعًا جَيِّدًا فِي حَقْلِهِ.
25 وَفِيمَا النَّاسُ نِيَامٌ جَاءَ عَدُوُّهُ وَزَرَعَ زَوَانًا فِي وَسْطِ الْحِنْطَةِ وَمَضَى.

26 فَلَمَّا طَلَعَ النَّبَاتُ وَصَنَعَ ثَمَرًا، حِينَئِذٍ ظَهَرَ الزَّوَانُ أَيْضًا.

27 فَجَاءَ عَبِيدُ رَبِّ الْبَيْتِ وَقَالُوا لَهُ:يَا سَيِّدُ، أَلَيْسَ زَرْعًا جَيِّدًا زَرَعْتَ فِي حَقْلِكَ؟ فَمِنْ أَيْنَ لَهُ زَوَانٌ؟.

28 فَقَالَ لَهُمْ: إِنْسَانٌ عَدُوٌّ فَعَلَ هذَا. فَقَالَ لَهُ الْعَبِيدُ: أَتُرِيدُ أَنْ نَذْهَبَ وَنَجْمَعَهُ؟

29 فَقَالَ: لاَ! لِئَلاَّ تَقْلَعُوا الْحِنْطَةَ مَعَ الزَّوَانِ وَأَنْتُمْ تَجْمَعُونَهُ.

30 دَعُوهُمَا يَنْمِيَانِ كِلاَهُمَا مَعًا إِلَى الْحَصَادِ، وَفِي وَقْتِ الْحَصَادِ أَقُولُ لِلْحَصَّادِينَ: اجْمَعُوا أَوَّلاً الزَّوَانَ وَاحْزِمُوهُ حُزَمًا لِيُحْرَقَ، وَأَمَّا الْحِنْطَةَ فَاجْمَعُوهَا إِلَى مَخْزَني».

فالمسيح يترك الآن القمح مع التبن والزوان ولكن هناك يوم يفصل فيه بين هذا وذاك. ولكن من الآن فالتذرية موجودة وهناك فاصل بين الذي يؤمن والذي لا يؤمن وبين الذي يتوب والذي لا يتوب في يوم الجمع الي الملكوت والدينونة بالنار الابدية.

وايضا اكد الانجيل ان الذي يفعل ذلك هو الرب يسوع المسيح لانه هو الرب الديان 

انجيل متي 13

36 حِينَئِذٍ صَرَفَ يَسُوعُ الْجُمُوعَ وَجَاءَ إِلَى الْبَيْتِ. فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ تَلاَمِيذُهُ قَائِلِينَ: «فَسِّرْ لَنَا مَثَلَ زَوَانِ الْحَقْلِ».
37 فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: «اَلزَّارِعُ الزَّرْعَ الْجَيِّدَ هُوَ ابْنُ الإِنْسَانِ.

38 وَالْحَقْلُ هُوَ الْعَالَمُ. وَالزَّرْعُ الْجَيِّدُ هُوَ بَنُو الْمَلَكُوتِ. وَالزَّوَانُ هُوَ بَنُو الشِّرِّيرِ.

39 وَالْعَدُوُّ الَّذِي زَرَعَهُ هُوَ إِبْلِيسُ. وَالْحَصَادُ هُوَ انْقِضَاءُ الْعَالَمِ. وَالْحَصَّادُونَ هُمُ الْمَلاَئِكَةُ.

40 فَكَمَا يُجْمَعُ الزَّوَانُ وَيُحْرَقُ بِالنَّارِ، هكَذَا يَكُونُ فِي انْقِضَاءِ هذَا الْعَالَمِ:

41 يُرْسِلُ ابْنُ الإِنْسَانِ مَلاَئِكَتَهُ فَيَجْمَعُونَ مِنْ مَلَكُوتِهِ جَمِيعَ الْمَعَاثِرِ وَفَاعِلِي الإِثْمِ،

42 وَيَطْرَحُونَهُمْ فِي أَتُونِ النَّارِ. هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ.

43 حِينَئِذٍ يُضِيءُ الأَبْرَارُ كَالشَّمْسِ فِي مَلَكُوتِ أَبِيهِمْ. مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ، فَلْيَسْمَعْ.
 

فتاكدنا هنا ان العدد يتكلم فيه يوحنا المعمدان عن الرب يسوع المسيح الديان فإن كان بلطفه يترك الحنطة مع التبن إنّما إلى حين، وسيأتي الوقت حتمًا ليذَرّي الحصاد، ويفصل القمح إلى المخزن، والتبن إلى النار. الآن يعيش الأبرار مع الأشرار، والمؤمنون مع غير المؤمنين، حتى يأتي يوم الرب العظيم الذي يقوم بنفسه بالتذرية. يمسك رفشه في يده ولا يسلّمه لآخر، فإنه وحده العارف القلوب والقادر أن يفصل الحنطة من التبن بحكمة دون أن يخطئ. 

 

والمجد لله دائما