«  الرجوع   طباعة  »

التطور العضوي الجزء الرابع والعشرين وكمالة أقل عدد جينات لأبسط خلية

 

Holy_bible_1

 

بعد ان عرفنا ان بروتين لا يتكون في الطبيعة وايضا شريط نووي لا يتكون في الطبيعة وايضا كربوهيدرات لا يتكون في الطبيعة وايضا دهن لا يتكون في الطبيعة وكل هذا لا يتجمع معا لان غلاف الخلية لا يتكون في الطبيعة وأيضا هذا غير حي ولا يكون بقية الأعضاء المعقدة التي لا يمكن اختزال جزء منها ولا يمكن ان تتكون هذه الأعضاء تدريجيا لان عملها يحتاج ان تكون كاملة من البداية بل وتعمل معا.

وتكلمنا عن احتمالية تكوين اول كائن حي ينقسم ذاتيا وهو لو خلية بسيطة. وعرفنا ان هذا غير مقبول بالمرة أن يكون حدث بالتطور العشوائي التدريجي. وعرفنا ان هذه الخلية من التعقيد الضخم ما لا يمكن ان تكون بدأت الحياة بها 

وتكلمنا عن الفرق الضخم بين الخلايا ما قبل النواة والخلايا ذات النواة الحقيقية وتاكيد ان التطور التدريجي العشوائي لا ينتج هذه القفزة الضخمة. 

وبدأنا ندرس شيء هام جدا وهو مشروع اقل عدد من الجينات مطلوبة لاستمرار اي ابسط خلية نعرفها Minimum genes concept

هذا كما قلت درس على الميكوبلازما وغيرها وعرفنا شيء أساسي أولا وهو كل كائن بسيط يوجد به جينات أساسية تختلف من جنس لأخر وتشترك في قلة تقريبا 169 وتختلف في أكثر من ألف جين في بعض الاجناس وهذا يوضح انهم لم يتطوروا من بعض والا وجدنا ان الجينات الأساسية ثابتة ويبنى عليها لان أي منها لا يصلح ان يفقد ولكن هذا يعني بوضوح علميا ان كل جنس تم تصميمه من قبل مصمم ذكي يعرف ما يحتاجه كل جنس من جينات أساسية وحتى لو اشتركت قله منهم هذا يشهد على المصمم المشترك

النقطة الثانية الخطيرة كيف بداية الحياة تبدأ ب 382 جين؟ 

فالميكوبلازما Mycoplasma وتعتبر من ابسط الخلايا وبها 525 جين معبر معروف حتى الان بالإضافة الي الجينات التنظيمية وهذا به كروموزوم دائري يساوي 580,070 زوج من القواعد لو تكلمنا عنه بالاحتمالات لوصلنا لأرقام خرافية. هذا نقطة الصفر 

"Birth of the digital bacteria". New Scientist 215 (2875): 19. 2012-07-28.

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/1/10/Mycoplasma_genitalium.gif

من 525 جين معبر منهم 382 جين أساسي بدون أي من هذه 382 جين لا تنجو لو عملوا نسخ من الدي ان ايه عن طريق تقطيع تركيب ثانية في خلية يطلقوا عليها مصنعة (وهي ليست مصنعة ولكن خلية حية وضعوا بها دي ان ايه معدل وهذا سندرسه لاحقا) فبنزع بقية الجينات التي تقوم بوظائف ثانوية ولكن ليست أساسية للانقسام تجد أن هذه الجينات هي الأساسية 

Kowalski, Heather. "First Self-Replicating Synthetic Bacterial Cell". Press Release. Retrieved 17 December 2012.

http://images.tutorvista.com/content/kingdoms-living-world/mycoplasma-cell-structure.jpeg

هذا يعني الاتي: ان الخطوة الاولي لتكوين ابسط حياه نعرفها يجب ان تكون ليست كونت فقط جين او اثنين دقيقين بالاختيار الطبيعة ولكن يجب ان تبدأ من البداية مباشره 382 جين معبر هذه نقطه الصفر. (بالإضافة الي جينات تنظيمية لا نعرفها بعد)

إذا مبدا فرضية التطور التي تفترض انه حدث شيء وكون مكونات عضويه في الطبيعة وايضا كونت مكونات بسيطة جدا مثل شريط نووي به جين او اثنين وبدأت تنموا وتتطور الحياة بخطوات بسيطة جدا متتابعة إضافة جينات جديدة هو فرضيه اثبت العلم خطأها تماما لان البداية ليست بسيطة ولكن يجب ان تكون البداية هو نظام مخلق متكامل بدون نقص اي جزء فيه لا توجد حياه 

ومثال توضيحي مثلا دورة الأكسجين في اي خلية متحكم فيها بستة جينات اساسية بالإضافة الي جينات اخري. فهذه الجينات الست لو اي منهم لم يكن اكتمل بعد فدورة الأكسجين في الخلية لا تكتمل ومعني هذا لا تنتج اي طاقة في الخلية وهذا يعني ان الخلية لا تستطيع ان تحيا

فأي من هذه الجينات تطورت بعد بداية الخلية؟ 

(بل هذا يثير تساؤل خطير وهو كيف بدأ كائن بدون اكسجين وتطور بان ينتج أكسجين ثم تطور وبدأ يتنفس الأكسجين رغم أنه ليتنفس يحتاج 6 جينات يظهروا معا وليس واحد فقط ولكن هذا ليس موضوع حديثنا الان)

هذا الامر سبب مشكلة لأنه وضح بالعلم أي أن العلم اثبت بالفعل أن تكوين أول كائن تدريجيا بمجموعة من صدف طبيعية خطأ وأن لابد ان يكون ابسط كائن مثل الميكوبلازما لابد أن يكون خلق بجيناته وليس جين واحد تكون بالصدف ثم بالصدف اضيف اليه جين أخر فنحن نتكلم عن 382 جين من لحظة الصفر. هذا يؤكد علميا الخلق أي ان العلم اثبت بالفعل أن البداية هي خلق وليس التطور التدريجي. ولهذا من يقول إنه لا يعرف ولكن العلم قد يثبت في المستقبل أمكانية ذلك هو يخدع نفسه والاخرين لان العلم اثبت بالفعل عدم إمكانية ذلك مرارا وتكرارا. 

ووجود كل هذا معا لا يخدمه الوقت بل الوقت يقف ضده لأنه لو تكون أحدهم بالصدفة في الماء رغم انه بالحسابات لا يعقل وضد ظروف الطبيعة ولكن حتى لو تماشينا ان أحد البروتينات تكون بالصدفة فهو لن يبقي منتظر بقية الاف المركبات المطلوبة 

فلهذا فريد هول في مقاله اقر بهذا وقال 

انا لا اعرف كم من الوقت سيكون قبل أن يعترف الفلكيون عموما أن ترتيب ولا حتى واحد من الاف البوليمرات العضوية (انزيمات وبروتينات وهرمونات وغيره) تعتمد عليه الحياة يكون وصل هنا أي الى الأرض بواسطة عمليات طبيعية. الفلكيون سيكون عندهم صعوبة في فهم هذا لان البيولوجيين سيؤكدون له انه ليس هكذا: لان البيولوجيين تم التأكيد لهم من اخرين وهؤلاء الاخرين وهم التطوريين يؤمنون بالمعجزات الرياضية.

 “I don’t know how long it is going to be before astronomers generally recognize that the arrangement of not even one among the many thousands of biopolymers [enzymes, proteins, hormones, etc.] on which life depends could have been arrived at by natural processes here on the earth. Astronomers will have a little difficulty in understanding this because they will be assured by biologists that it is not so; the biologists having been assured in their turn by others that it is not so. The ‘others’ are a group of persons [the evolutionary theoreticians] who believe, quite openly, in mathematical miracles.

Fred Hoyle, “The Big Bang in Astronomy,” in New Scientist, November 19, 1981, pp. 521-527

 

(ملحوظة هامة وان فريد هويل يشير الي نقطة هامة وهي ان دائما علماء التطور المتخصصين في مجال معين يقتنعوا بان هناك ادلة قوية جدا على التطور في المجالات الأخرى فعلماء الاحياء المؤمنين بالتطور عندما تسألهم عن ادلة التطور يقولوا انهم لا يزالوا يبحثوا ولكن التطور حقيقة لان هناك ادلة كثيرة من علم الفضاء وعندما تسال علماء الفضاء يجيبوا انه يوجد كثير من الأدلة في الجيولوجيا وعندما تسال علماء الجيولوجيا يجيبوا ان هناك ادلة كثيرة في البيولوجي وهكذا)

 

وأيضا جي تيلور وضح انه كل هذه الأشياء المعقدة لابد ان تكون ظهرت معا بروتينات والدي ان ايه والانزيمات وغيرها ليصبح هناك اول كائن حي من اللحظة الاولي لبداية الحياة

“The fundamental objection to all these [evolutionary] theories is that they involve raising oneself by one’s own bootstraps. You cannot make proteins without DNA, but you cannot make DNA without enzymes, which are proteins. It is a chicken and egg situation. That a suitable enzyme should have cropped up by chance, even in a long period, is implausible, considering the complexity of such molecules. And there cannot have been a long time [in which to do it].”

G.R. Taylor, Great Evolution Mystery (1983), p. 201.

 

بل امر مهم جدا يعرفه علماء الاحياء وهو ان الانزيم لا يعمل لوحده بل الانزيمات منظومة متكاملة لا يصلح ان نعتقد ان تطورت انزيم تلو الاخر فهي لن تعمل بهذه الطريق بل حتى لو تخيلنا ان معادلة بيولوجية ووجد انزيم بالطبيعة كفرضية فهو سيستمر في العمل بطريقة مميته لو لم يوجد انزيم اخر يوقف التفاعل عندما يتعدى الحد المطلوب وأيضا انزيم ثالث يقوم بالمعادلة عكسيا وهو ما يسمى Feedback mechanism

 

ولهذا اعترف أحد علماء التطور متخصص في الانزيمات وهو مايكل بيتمان 

ان لا يتخيل على الاطلاق منظومة الانزيمات تظهر تدريجيا فهي لا تعمل لو لم تكن مكتملة من لحظة الصفر

بل الانزيمات تكون بعضها فكيف يتكون انزيم بدون انزيم اخر رغم انه يعتمد على انزيمات أخرى في تكوينه وهذا ينطبق على كل الانزيمات

“Dixon [a leading enzymologist] confesses that he cannot see how such a system could ever have originated spontaneously. The main difficulty is that an enzyme system does not work at all until it is complete, or nearly so. Another problem is the question of how enzymes appear without pre-existing enzymes to make them.

‘The association between enzymes and life,’ Dixon writes, ‘is so intimate that the problem of the origin of life itself is largely that of the origin of enzymes.’ ”

*Michael Pitman, Adam and Evolution (1984), pp. 144-145.

 

بل كيف دبت في هذه الخلية حياة؟ هذا امر أصلا فشل كل علماء التطور في شرح كيف تحولت الخلية التي تجمعت بالصدفة الي كائن حي. 

فهذا امر أقدر وبكل ثقة أقول غير محتمل على الاطلاق ومن يرفض كلامي ولا يزال يدعى انه ممكن رغم كل ما أثبته العلم، أقدم له خلية حديثة الوفاة بها كل المكونات المطلوبة لأريحه من اتعاب تكوين كل المكونات فها هي مكونة ومتصلة وكانت تعمل من ثواني وتوقفت عن الحياة منذ ثواني. فقط المطلوب منه ان يحولها من ميته الي خلية حية. هل يستطيع أحد ان يجيب كيف أصبح اول خلية حية؟

انتظر اجابه على اسئلتي السابقة وان لم أجد اعتبر هذا اقرار بوجود خالق خلق كل مكونات الخلية من اللحظة الاولي بتصميم رائع. وهذا ما أثبته العلم بتأكيد ان البداية كانت بتعقيد وتصميم.

 

استمرارية الكائن الاولي بدون ذكاء 

حتى لو افترضنا جدلا ان المواد العضوية التي تكونت بالصدفة في الطبيعة تجمعت معا وكونت اول كائن حي وحيد الخلية فحتى بقبول رغم انه علميا كما وضحت خطأ ذلك سنجد أنفسنا امام مشكلة أخرى تؤكد عدم وجود حياه وتطور بدون خالق وهو استحاله استمرارية الكائن الأول الذي ظهر بدون ذكاء وهو ما يسمي مجازا غريزة أو فطرة او خبرة الحياة. فكيف ظهر الكائن الأول بمعلومات وخبرات هامة للحياة من أول لحظة؟

هذا ليس كلامي ولكن كلام علماء البيولوجي 

فمثلا بيير جراسي

أي شيء حي يمتلك كمية هائلة من الذكاء اليوم، هذه الذكاء يسمى معلومات، ولكن هي لا تزال نفس الشيء. هذا الذكاء هو شرط أساسي لا غنى عنه للحياة. لو غابت لا يوجد أي كائن حي ممكن أن يتخيل. من اين أتت؟ هذه المشكلة التي تخص كل من علماء البيولوجي وأيضا الفلاسفة، وفي الوقت الحاضر العلم يبدو أنه غير قادر على حلها.

“Any living thing possesses an enormous amount of ‘intelligence’. Today, this ‘intelligence’ is called ‘information,’ but it is still the same thing. This ‘intelligence’ is the sine qua non of life. If absent, no living being is imaginable. Where does it come from? This is a problem which concerns both biologists and philosophers, and, at present, science seems incapable of solving it.

*Pierre-Paul Grasse, Evolution of Living Organisms p. 3.

 

فمشكلة وجود الكائن الأول بمعلومات وخبرات من البداية هذه مشكلة حيرت علماء الاحياء والفلاسفة لأنه مركبات غير حية مكونة من مجموعة ذرات كربون وأكسجين وفسفور وهيدروجين حتى لو جدلا اتحدوا معا ان كيف يكون لها خبرات وذكاء وتعرف كيف تعيش وتأكل وتتنفس وتتكاثر من بدايتها؟

 

ولهذا أيضا قال فرانسيس كريك الحاصل على جائزة نوبل أن أي انسان امين عنده المعلومات التي توفرت الان يعترف ان أصل ظهور الحياة في لحظة هي معجزة 

ونص كلامه

“An honest man, armed with all the knowledge available to us now, could only state that in some sense, the origin of life appears at the moment to be almost a miracle.”

Francis Crick, Life Itself, Its Origin and Nature (1981), p. 88 [co-discoverer of the DNA molecule].

 

وان قبلنا ان هذا معجزة فلماذا نرفض ان نعترف أن هذه المعجزة قام بها خالق؟

وحتى سيدني فوكس الذي حاول ان ينتج احماض امينية من احماض امينية أخرى ليكمل تجربة ميلر الذي أنتج حمضين امينيين فقط من عشرين حمض اميني اساسي. اعترف وقال

قوانين الفيزياء لا تكفي لوصف أصل الحياة. هذا يفتح الطريق أمام الغائية، حتى بالتطبيق توضح الخلق بكائن زكي. الحياة لا يمكن أن تكون ظهرت بالصدفة ولا يوجد ألا بديلين عقلانيين الأول أنها لم تظهر على الاطلاق وان كل ما ندرسه هو اوهام

“The present laws of physics are insufficient to describe the origin of life. This opens the way to teleology, even, by implication, to creation by an intelligent agent. . . . Life cannot have originated by chance, only two rational alternatives remain. . . The first is that it did not arise at all and that all we are studying is an illusion.”

S.W. Fox, The Origins of Prebiological Systems and Their Molecular Matrices pp. 35-55.

 فمعنى كلامه ان الكائن الأول هذا قوانين الفيزياء لا تفسر امتلاكه للمعلومات فهو لو كان يفكر ليتصرف فهو يؤكد انه لم يوجد بالصدفة فهو يترك لنا احتمالين اما خلق او لم يوجد أصلا وكل ما ندرسه وهم. إذا الاحتمال العلمي الوحيد الصحيح هو الخلق. 

 

وأيضا عالم اخر حاصل على جائزة نوبل وهو هارولد يوري

“All of us who study the origin of life find that the more we look into it, the more we feel it is too complex to have evolved anywhere. We all believe as an article of faith that life evolved from dead matter on this planet. It is just that its complexity is so great, it is hard for us to imagine that it did.”

Harold C. Urey, quoted in Christian Science Monitor, p. 4.

فهو يقول بما معناه ان كل من يدرس أصل الحياة يشعر انه أكثر تعقيد من ان يكون فقط ظهر. فهذا يحتاج ايمان ان نقول ان الحياة ظهرت من غير حي. لان التعقيد أصعب بكثير من ان نتخيل ذلك. ولو كان هم يؤمنوا بان الحياة بدأت بمجموعة من الصدف رغم ان العلم اثبت خطأ هذا إذا هو ليس علم ولكن ايمان وعقيدة الحادية غير علمية

 

وهذا كلام مهم لان هذا يؤكد ان ظهور حياة من مجموعة احجار ومعادن هذا ليس علم بل هو ايمان فقط فالعلم لا يؤيد ان تظهر حياة من معادن بل العلم الحقيقي يؤيد الخلق. وسبب هذا ان الكائن الاولي لو تخيلنا ان ظهر بدون معلومات هذا مستحيل ان يعيش ولو ظهر بمعلومات مناسبة ليعيش هذا يؤكد انه لم يظهر لوحده.

بمعني ان الكائن الاولي يعلم بالغريزة انه يحتاج ان يأكل لكي يحافظ على بقاؤه حي وهذه الخبرة مستحيلة الحدوث بالصدفة فهل مجموعة معادن أدركت فجأة انها تحتاج أن تأكل؟

يقول البعض انها اتت بالتجربة واقول هذا مستحيل للاتي لان لو احتاج الكائن الاول ان يجرب لكي يتعلم فيجرب لا يأكل لان هذه طبيعته الا يأكل لأنه اتى من أحجار فيموت وبهذا انتهت خبرته وانتهت الحياة من أولها ونحتاج كل الصدف المستحيلة التي تكلمت عنها سابقا ان تحدث مره اخري ليتكون كائن اخر يجرب مره اخري ان لا يأكل لكي يتعلم ان عدم الاكل نتيجته موت ولكنه بالطبع عندما لا يأكل يموت وهكذا ونجد اننا نسقط في دائرة مفرغة لا نخرج منها

فهي تشبه ما قلته سابقا في اقل عدد من الجينات فنحن أيضا نحتاج خبرة أساسية للبداية

فخبرة الحياة الأساسية هذه مستحيل ان تنتقل بالتجربة لان التجربة نتيجتها موت وبالطبع انتهيت الخبرة التي لم تتكون بعد ولم تنتقل. فكل مرة نبدأ من الصفر وننتهي ايضا عند الصفر.  

بل وهذه الخبرة مستحيلة التكوين ايضا مطلوبة ليس في موضوع الاكل بل الشرب والحماية وعدم السقوط والتنقل وغيره الكثير جدا، فكيف اتت كلها بدون وجود سابق؟ 

بل وكيف انتقلت من جيل الي جيل ولازالت تنتقل حتى الان بطريقه غير معروفه؟

فكيف مجموعة عناصر مثل الأكسجين والكربون والنيتروجين تتعلم انها تحتاج ان تأكل منذ لحظة الولادة؟ 

فكيف كائن غير عاقل ينقل هذا للتالي له؟ 

واتي الي امر اخر وهو الحاجة للتكاثر قبل الموت رغم ان هذا الكائن الاول لا يعلم شيء عن الحاجة للتكاثر ولا يعلم معني الموت فانة جرب لا يتكاثر في مدى 10 او 15 دقيقة سيموت وتنتهي الفرصة الاولي للحياة

بل هذا أصلا يقف عائق امام معادلة التطور الأساسية 

فما يقوله التطوريين من فرضية هي تشبه شيء مثل هذا 

معادن + وقت + فرص = وحيد خلية بسيط 

وحيد خلية بسيط + وقت + فرص = انسان

ولكن ما أتكلم عنه هنا نجد ان عامل الوقت ضده وليس معه فإعطاء وقت للكائن لكي يكتشف انه يحتاج ان يأكل هذا قاتل له لأنه لن يعيش أكثر من بضعة دقائق حتى بالأكل وبدون اكل سيموت مباشرة فإعطاؤه وقت ليجرب ان لا يأكل ليتعلم هو الحكم عليه بالموت في لحظات. وهذا يتكرر في كل شيء فإعطاؤه وقت ليتعلم التكاثر هو قاتل له. الشيء الوحيد الغير قاتل له هو ان يكون خلق بهذه المعلومات لأنه كما اتضح الان لا يمكن ان يكتسبها.

اعتبار ان الحياة ظهرت لوحدها واكتسبت المعلومات والخبرة والغريزة والبصيرة لوحدها هذا ليس فقط ضد العلم ولكن أيضا هذا غير حقيقي بالمنطق ولو أصر أحد ان هذا حدث فهو يؤمن بشيء غير حقيقي وغير منطقي وغير علمي. 

بل أستطيع ان أقول ان فرصة تجمع مجموعة معادن معا لتكون هيكل بيت ثم يبدا بدل من ان يتهدم يحافظ على بقاؤه وتتجمع فيه معادن فتكون مواسير مياه ثم تبدأ تتجمع فيه معادن فتكون اسلاك كهرباء معزولة ثم تبدأ تتجمع فيه معادن فتكون عفش. تخيل كل هذا أسهل بكثير من فرصة تكون الكائن الاولي البسيط لأنه ليس فقط تجمعت معادن معا بطريقة لا تقارن ببيت لأنها أكثر تعقيد بل أصبحت حية بها خبرة وهذا حتى لو تخيلنا بيت تكون من عدم لا اعتقد أحد سيتخيل ان البيت فجأة يصبح حي ويدرك انه يحتاج مياه ليشرب ويأكل ويكبر لنقسم الي أكثر من بيت

ولهذا اعترف أحد علماء التطور وهو فرانسيس هيتشنج تعليقا على كيفية تكون حياة من عدم حياة انها في الحقيقة مشكلة ابعد ما يكون عن ان تحل

“All the facile speculations and discussions published during the last ten to fifteen years explaining the mode of origin of life have been shown to be far too simpleminded and to bear very little weight. The problem in fact seems as far from solution as it ever was.”

Francis Hitching, The Neck of the Giraffe p. 68.

فأكرر الالحاد والايمان بعدم وجود خالق والامر كله تم بالتطور وان الحياة ظهرت من مجموعة معادن غير حية هو ايمان وعقيدة ضد العلم وضد المنطق فمن يؤمن بها هو حر ولكن لا يقول ان ايمانه مبني على العلم فالعلم اثبت بالفعل عكس ذلك.

 

والمجد لله دائما