«  الرجوع   طباعة  »

هل سفر الحكمة يشهد ان الرب غفر لادم ذنبه ولا حاجة لخلاص المسيح؟ الحكمة 10:1-2

 

Holy_bible_1

 

الشبهة

 

قامت المسيحية البولسية على عمود واحد وهو خطيئة حواء وآدم لأكلهما من الشجرة المحرَّمة ، فغضب الرب عليهما وعلى ذريتهما ، حتى ينزل متجسداً ، فيقبض عليه عبيده ويُهينوه ويعدموه صلباً ، وبذلك فقط يتمكَّن من فداء البشرية ، وقد عبر بولس عن هذا قائلاً: (بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ وَهَكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ.) رومية 5: 12
بمعنى أن الرب لم يغفر لحواء أو آدم حتى نزل وصُلب. فما رأيكم إن وجدتم نصاً صريحاً واضحاً يعترف فيه الرب أنه قد غفر لآدم هذا الذنب؟ اقرأ ما يقوله الرب عن الحكمة: (هى التى حفظت أول من جُبِلَ أبا للعالم ، لما خلق وحده ، وأنقذته من زلَّته وآتته قوة ليتسلط على الجميع) الحكمة 10: 1-2

 

الرد

 

تقريبا كل ما يقوله هنا المشكك هو خطأ اما بسبب عدم فهم او تدليس.

أولا لا يوجد شيء اسمه المسيحية البولسية هذا كذب فليس العهد الجديد بكل كتابه تكلموا عن الاحتياج للخلاص بالمخلص الرب يسوع المسيح بل العهد القديم أيضا 

وقدمت هذا تفصيلا في ملف 

الخطية الأصلية 

وباختصار 

وابدا اولا بالعدد المعروف وهو 

سفر المزامير 51: 5

 

هأَنَذَا بِالإِثْمِ صُوِّرْتُ، وَبِالْخَطِيَّةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي.

وبالطبع داود النبي لا يقول انه يصنع خطايا وهو في داخل امه ولكن انه حامل لطبيعة الفساد

وبالطبع داود تنبأ عن المسيح الذي يحمل خطايانا من اول ادم الي اخر انسان وهذا ليس فقط من أيام داود بل من ادم وحواء

سفر التكوين 3

3 :15 و اضع عداوة بينك و بين المراة و بين نسلك و نسلها هو يسحق راسك و انت تسحقين عقبه

ولهذا حواء كانت تنتظر المخلص الذي يخلصهم 

سفر التكوين 4

4 :1 و عرف ادم حواء امراته فحبلت و ولدت قايين و قالت اقتنيت رجلا من عند الرب

وأيضا 

سفر التكوين 8: 21 

 فتنسم الرب رائحة الرضا.وقال الرب في قلبه لا اعود العن الارض ايضا من اجل الانسان لان تصوّر قلب الانسان شرير منذ حداثته.ولا اعود ايضا أميت كل حيّ كما فعلت.

بان ورثنا صورة ادم فاصبح فكر قلبنا شرير قبل ان ندرك

 

والمسيح حمل خطيانا فهو مكتوب 

 سفر إشعياء 53

3 مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ، رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ الْحَزَنِ، وَكَمُسَتَّرٍ عَنْهُ وُجُوهُنَا، مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِهِ.
4 لكِنَّ أَحْزَانَنَا حَمَلَهَا، وَأَوْجَاعَنَا تَحَمَّلَهَا. وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَابًا مَضْرُوبًا مِنَ اللهِ وَمَذْلُولاً.

5 وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ، وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا.

6 كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا.

7 ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ.

8 مِنَ الضُّغْطَةِ وَمِنَ الدَّيْنُونَةِ أُخِذَ. وَفِي جِيلِهِ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ قُطِعَ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ، أَنَّهُ ضُرِبَ مِنْ أَجْلِ ذَنْبِ شَعْبِي؟

9 وَجُعِلَ مَعَ الأَشْرَارِ قَبْرُهُ، وَمَعَ غَنِيٍّ عِنْدَ مَوْتِهِ. عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ ظُلْمًا، وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ غِشٌّ.

10 أَمَّا الرَّبُّ فَسُرَّ بِأَنْ يَسْحَقَهُ بِالْحَزَنِ. إِنْ جَعَلَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ يَرَى نَسْلاً تَطُولُ أَيَّامُهُ، وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ.

11 مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ، وَعَبْدِي الْبَارُّ بِمَعْرِفَتِهِ يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ، وَآثَامُهُمْ هُوَ يَحْمِلُهَا.

12 لِذلِكَ أَقْسِمُ لَهُ بَيْنَ الأَعِزَّاءِ وَمَعَ الْعُظَمَاءِ يَقْسِمُ غَنِيمَةً، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سَكَبَ لِلْمَوْتِ نَفْسَهُ وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ، وَهُوَ حَمَلَ خَطِيَّةَ كَثِيرِينَ وَشَفَعَ فِي الْمُذْنِبِينَ.

فهو الحمل الذي حمل خطية العالم ويبرر كثيرين بعد ان يحمل خطيتهم

وكما قلت ليس رسائل معلمنا بولس الرسول فقط في العهد الجديد بل بقية اسفار العهد الجديد كلها 

ويوحنا المعمدان شهد وقال 

إنجيل يوحنا 1: 29

 

وَفِي الْغَدِ نَظَرَ يُوحَنَّا يَسُوعَ مُقْبِلاً إِلَيْهِ، فَقَالَ: «هُوَذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ!

 

إنجيل يوحنا 1: 36

 

فَنَظَرَ إِلَى يَسُوعَ مَاشِيًا، فَقَالَ: «هُوَذَا حَمَلُ اللهِ!».

 

الملاك 

إنجيل متى 1: 21

 

فَسَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ».

 

والمسيح نفسه 

إنجيل متى 20: 28

 

كَمَا أَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ، وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ».


 
إنجيل مرقس 10: 45

 

لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ أَيْضًا لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ».


إنجيل يوحنا 10: 11

 

أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ.

 

انجيل يوحنا 3

14 «وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ،
15 لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

16 لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

17 لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ.

18 اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ الْوَحِيدِ.

 

إنجيل يوحنا 6: 51

 

أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الْحَيُّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِإِنْ أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ هذَا الْخُبْزِ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ. وَالْخُبْزُ الَّذِي أَنَا أُعْطِي هُوَ جَسَدِي الَّذِي أَبْذِلُهُ مِنْ أَجْلِ حَيَاةِ الْعَالَمِ».

 

إنجيل يوحنا 15: 13

 

لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هذَا: أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ.

 

وتنبا رئيس الكهنة 

إنجيل يوحنا 11: 52

 

وَلَيْسَ عَنِ الأُمَّةِ فَقَطْ، بَلْ لِيَجْمَعَ أَبْنَاءَ اللهِ الْمُتَفَرِّقِينَ إِلَى وَاحِدٍ.

 

وسفر اعمال الرسل 

سفر أعمال الرسل 2: 38

 

فَقَالَ لَهُمْ بُطْرُسُ : «تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا، فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.

 

سفر أعمال الرسل 5: 31

 

هذَا رَفَّعَهُ اللهُ بِيَمِينِهِ رَئِيسًا وَمُخَلِّصًا، لِيُعْطِيَ إِسْرَائِيلَ التَّوْبَةَ وَغُفْرَانَ الْخَطَايَا.

 

سفر أعمال الرسل 10: 43

 

لَهُ يَشْهَدُ جَمِيعُ الأَنْبِيَاءِ أَنَّ كُلَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ يَنَالُ بِاسْمِهِ غُفْرَانَ الْخَطَايَا».

 

سفر أعمال الرسل 13: 38

 

فَلْيَكُنْ مَعْلُومًا عِنْدَكُمْ أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ، أَنَّهُ بِهذَا يُنَادَى لَكُمْ بِغُفْرَانِ الْخَطَايَا،

 

سفر أعمال الرسل 26: 18

 

لِتَفْتَحَ عُيُونَهُمْ كَيْ يَرْجِعُوا مِنْ ظُلُمَاتٍ إِلَى نُورٍ، وَمِنْ سُلْطَانِ الشَّيْطَانِ إِلَى اللهِ، حَتَّى يَنَالُوا بِالإِيمَانِ بِي غُفْرَانَ الْخَطَايَا وَنَصِيبًا مَعَ الْمُقَدَّسِينَ.

 

ومعلمنا بطرس الرسول

 رسالة بطرس الأولى 1 : 18 - 19 

واعلموا أنه قد دفع الفدية ليحرركم من سيرة حياتكم الباطلة التي أخذتموها بالتقليد عن آبائكم. وهذه الفدية لم تكن شيئاً فانياً كالفضة أو الذهب. بل كانت دماً ثميناً، دم المسيح، ذلك الحمل الطاهر الذي ليس فيه عيب ولا دنس.

 

رسالة بطرس الرسول الأولى 2: 24

 

الَّذِي حَمَلَ هُوَ نَفْسُهُ خَطَايَانَا فِي جَسَدِهِ عَلَى الْخَشَبَةِ، لِكَيْ نَمُوتَ عَنِ الْخَطَايَا فَنَحْيَا لِلْبِرِّ. الَّذِي بِجَلْدَتِهِ شُفِيتُمْ.

 

رسالة بطرس الأولى 3 : 18 

إن المسيح نفسه مات مرة واحدة لكي يحل مشكلة الخطايا. فمع أنه هو البار؛ فقد تألم من أجلنا نحن المذنبين، لكي يقربنا إلى الله، فمات بجسمه البشري، ثم عاد حياً بالروح.

 

ومعلمنا يوحنا الحبيب 

1يو 2: 1  يا اولادي اكتب اليكم هذا لكي لا تخطئوا.وان اخطأ احد فلنا شفيع عند الآب يسوع المسيح البار

 

1يو 2: 12  اكتب اليكم ايها الاولاد لانه قد غفرت لكم الخطايا من اجل اسمه

 

ثانيا خطية ادم ليست فقط الاكل من الشجرة المحرمة ولكن مخالفة وصية الرب ونحن لا نعاقب لخطايا ادم الشخصية ولكن لدخول الخطية والموت للعالم 

لقب الخطيه الاصليه هو قد يكون غير دقيق لانه قد يساء فهمه من البعض ولهذا هو غير مكتوب في الانجيل ولكن التعبير الكتابي دقيق جدا عندما قال في

 رومية 5: 12 

كانما بانسان واحد دخلت الخطيه الي العالم وبالخطيه الموت وهكذا اجتاز الموت الي جميع الناس واذا اخطأ الجميع  

فيتكلم الكتاب عن دخول الخطيه الي العالم وبالخطيه الموت واخطأ الجميع اذا المقصود بالخطيه الاصليه ليس الاكل من الشجره فقط ولكن  دخول طبيعة الخطيه في البشريه نتيجة خطية ادم واقدر ان اطلق عليها دخول طبيعة الخطيه 

فنحن لم نرث خطية الاكل من الشجره في حد ذاتها ولكن ورثنا نتائجها واول نتيجه للخطيه هو الموت واصبح الكل يموت كما نري امام اعيينا وهو بسبب فساد الطبيعه البشريه.

فالله خلق ادم وحواء نفسا طاهره لا تشتهي الشر وطبيعه نقيه تعاين الله وشهوته الوحيده ان يكون مع الله ولا يوجد شهوة للجسد بل يفعل كل شئ بالطبيعه الخيره النقيه وكان متوسط في افعاله بمعني انه لم تكن الروح تشتهي ضد الجسد ولا الجسد يشتهي ضد الروح فلهذا لم يكن يميل الي الجسديات اي الحيوانيات او الطبيعه الشهوانيه الحيوانيه ولم يكن منطلقا في الروحانيات فقط وهو كان حر تماما في ان يتبع الله وله الحق ان يختار ولكنه لطبيعته الخيره يختار الله 

ولكن بخطية ادم دخل شئ جديد هو معرفة الشر واشتهاؤه فاختل هذا الميزان فاصبح يشتهي الطبيعه الحيوانيه وبدا عذابه في محاربة الروح ضد الجسد ونحن ورثنا من ادم ان طبيعتنا روح ونفس وجسد والعلاقه بينهما ومن هذا ورثنا ايضا الصراع بين الروح والجسد الذي نشا من خطية ادم ودخول طبيعة الخطيه والفساد والشهوه الشريره 

اما العقوبه فانا لا اعاقب علي الاكل ولكن اعاقب علي خطاياي الشخصيه التي نتجت عن حملي لطبيعة الفساد من ادم والصراع الداخلي بين الروح والجسد فان اشتهيت الشر اعاقب عليه ولهذا فنحن نقدم توبه عن خطايانا وليس عن خطية ادم ولا نري اي انسان في صلاته يقول يارب اغفر لي اكلي من شجره معرفة الخير والشر ولكن يتوب عن خطيته ويطلب المغفره عن خطيته الشخصيه 

والفرق بين وراثة الخطيه والعقوبه هو الفرق بين علاج المريض وعقاب المجرم وقد يبدي هذا الكلام بعيد بعض الشئ ولكن المريض الذي يحمل مرض وراثي مثل الضغط او السكر وغيره يعالج فهو حمل هذا المرض من ابويه ولكن هو الذي يسعي الي العلاج فان اهمل جسده يكون مسؤال عن النتائج ولكن ان اتبع اساليب العلاج يكون امينا من ناحية جسده 

اما المجرم فلا يعاقب علي خطية ابوه مثل السرقه ولكنه يعاقب لو سرق شخصيا . قد يتاثر بانه افتقر بسبب سرقة ابوه وعقاب ابوه فاصبحت الاسره فقيره بسبب خطية الاب فهو ورث نتائج ولم يرث السرقه . ولكن هذا الابن قد يكون صالح ويكون مرضي او بسبب فقر الاسره يسرق هو ايضا فيعاقب علي سرقته رغم ان ظروف الاسره دفعته الي حد ما الي السرقه.

فنحن كنا في صلب ادم حينما اخطأ وهذا التعبير الذي استخدمه الانجيل في وصف افضلية كهنوت ملكي صادق عن كهنوت المسيح بان هارون كان في صلب ابراهيم ( عبرانيين 7 ) 

وملخص ما قدمت في هذه النقطه اننا ورثنا من ادم طبيعة الفساد والخطيه والشهوه والموت ونتائج معصيته ولم نرث الاكل من الشجره في حد ذاته فادم يعاقب علي خطيته الشخصيه واما نحن فنعاقب علي نتائجها

 

ثالثا يقول المشكك الرب لم يغفر لادم وحواء حتى نزل وصلب وهذا أيضا خطأ من المشكك تماما فالرب من اول ادم يغفر الخطايا لمن يتوب عنها ولكن هناك ثمن للخطية لم يدفع وهو حكم الموت بسبب الخطية 

سفر التكوين 2: 17

 

وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ».

 

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 6: 23

 

لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا.

 

فهناك فرق بين المغفرة او ان ربنا يغفر لإنسان مثل ادم وبين حكم الموت الذي لا يزال قائم حتى مات المسيح عنا. فالمغفرة فيها الرب ينقل الخطية عن الانسان ولكن يبقى دفع ثمنها وهذا الذي فعله الرب بجسده 

ومثلها لداود 

سفر صموئيل الثاني 12: 13

 

فَقَالَ دَاوُدُ لِنَاثَانَ: «قَدْ أَخْطَأْتُ إِلَى الرَّبِّ». فَقَالَ نَاثَانُ لِدَاوُدَ: «الرَّبُّ أَيْضًا قَدْ نَقَلَ عَنْكَ خَطِيَّتَكَلاَ تَمُوتُ.

 

رسالة بطرس الرسول الأولى 3: 18

 

فَإِنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا تَأَلَّمَ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ أَجْلِ الْخَطَايَا، الْبَارُّ مِنْ أَجْلِ الأَثَمَةِ، لِكَيْ يُقَرِّبَنَا إِلَى اللهِ، مُمَاتًا فِي الْجَسَدِ وَلكِنْ مُحْيىً فِي الرُّوحِ،

 

رابعا وأخيرا العدد الذي في سفر الحكمة الذي استشهد به المشكك هو لا يقول ان خطية ادم تم دفع ثمنها ولكن فقط مغفرة 

سفر الحكمة 10

  1. هي التي حفظت اول من جبل ابا للعالم لما خلق وحده 

  2. وانقذته من زلته واتته قوة ليتسلط على الجميع 

الكلام هنا عن حكمة الله اقنوم الحكمة اللوغوس الكلمة. فيقول السفر 

سفر الحكمة 9

  1. يا إله الاباء يا رب الرحمة يا صانع الجميع بكلمتك 

  2. وفاطر الانسان بحكمتك لكي يسود على الخلائق التي كونتها 

  3. ويسوس العالم بالقداسة والبر ويجري الحكم باستقامة النفس 

  4. هب لي الحكمة الجالسة الى عرشك ولا ترذلني من بين بنيك 

فالحكمة هو الخالق لكل شيء وهو الذي خلق ادم. وهو خلق لوحده اول جميع البشر ليكون أبا للبشرية ولكن كما يقول العدد ان ادم زل وأخطأ ولكن الرب أنقذه من ذلته ولم يميته مع انه كان يستحق الموت فورا لان الحكم كان 

سفر التكوين 2: 17

 

وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ».

ولهذا عند سقوط ادم نجد الرب يقول له

سفر التكوين 3

3 :17 و قال لادم لانك سمعت لقول امراتك و اكلت من الشجرة التي اوصيتك قائلا لا تاكل منها ملعونة الارض بسببك بالتعب تاكل منها كل ايام حياتك 

3 :18 و شوكا و حسكا تنبت لك و تاكل عشب الحقل 

3 :19 بعرق وجهك تاكل خبزا حتى تعود الى الارض التي اخذت منها لانك تراب و الى تراب تعود 

ولكن كيف انقذه الرب من زلته؟؟؟؟

نجد الإجابة في نفس الاصحاح 

سفر التكوين 3

3 :21 و صنع الرب الاله لادم و امراته اقمصة من جلد و البسهما

أي ان الرب ذبح عن ادم وحواء ذبيحتين حيوانيتين ليسسفك دمهما عوض عن ادم وحواء ويستتر ويتكفر أي يتغطى ادم وحواء بغطائهما. وبهذا أولا رأي آدم حيوان برئ يموت، ليلبس هو وفهم أهمية الذبيحة أن هناك برئ يموت ليستتر هو. إذًا الأقمصة الجلدية فيها يشرح الله طريقة الحياة، كيف تكون حواء أم كل حي وليست أمًا لكل ميت. وبالذبيحة يشرح الله كيف يتحول الموت لحياة. 

ثانيا ليعرف ادم ان الرب أنقذه من زلته وسيدفع ثمن خطيته بنفسه وهذا ما حدث فبالفعل المسيح الله الظاهر في الجسد قدم نفسه ذبيحه عن ادم وكل البشرية وكسانا برداء بره بدمه وغطى أي كفر خطايانا وسترها ولهذا ادم لم يموت مباشرة بل عاش 930 سنة 

بل أيضا الرب لم يدع الحيوانات تفترسه مباشرة رغم انه فقد سلطانه عليها بسبب خطيته بل الرب أعطاه ان يتسلط عليها بحكمة ويحيا وسطها ولهذا ادم عاش 930 سنة ولم يفترسه أي وحش ارضي 

وأيضا أنقذه من الموت الابدي فحتى بعد ان مات ادم بالجسد وذهب الي الهاوية في ملئ الزمان جاء اقنوم الحكمة المتجسد الرب يسوع المسيح ليفديه ويموت عنها فيحيا ادما فيما بعد وبهذا أنقذه من زلته 

 

لهذا كما وضحت ان كل ما قله المشكك هو خطأ 

فالمسيح اقنوم الحكمة بالفعل أنقذ ادم من زلته بانه 

ذبح ذبيحتين فداء عنه 

حافظ عليه وأنقذه من الحيوانات التي فقد سلطانه عليها 

دفع ثمن خطيته عندما مات عنه وعن كل أبناء ادم عندما تجسد اقنوم الحكمة

 

والمجد لله دائما