«  الرجوع   طباعة  »

الرد على ادعاء تناقض اختيار التلاميذ بين متى ومرقس ولوقا مت 4: 18 و1:10-4 + مر 1: 16 و13:3-19 + لو 5: 10 و12:6-16 يوحنا 1: 35

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

كيف اختار يسوع عند لوقا الاثنى عشر من بين تلاميذه بعد أن دعاهم كلهم وانتقى منهم من أراد، بينما عند متى ومرقس انتقاهم فرادى أثناء عملية الصيد أو أثناء القيام بعملهم مثل لاوى جامع الضرائب؟ 

الرد 

 

في البداية ارجوا الرجوع الى ملف 

الرد علي ادعاء وجود تناقض في دعوة المسيح للتلاميذ, متي 4: 18-21 و مرقس 1: 16-20 و يوحنا 1: 35-46

 

الحقيقة المشكك جانبه الصواب جدا فهو قد أخطأ اما عن جهل او عن عمد وتدليس 

فما يتكلم عنه الاعداد هنا في انجيل لوقا 6 هو ليس اختيار التلاميذ للتلمذة للمرة الاولى ولكن تسليمهم مهام رسمية كتلاميذه ورسل له 

ولكن باختصار بداية دعوة التلاميذ وبخاصة اول اربع تلاميذ (بطرس واندراوس ويعقوب ويوحنا ثم فيلبس ثم نثنائيل وهكذا) هي اتت في الاربع اناجيل في انجيل متى 4 بشيء من التفصيل ومرقس 1 بشيء من التفصيل اما لوقا 5 مختصرة وانجيل يوحنا 1 قبل دعوتهم 

اما ما يتكلم عنه لوقا 6 وهو تنصيبهم رسميا وتسليم التلاميذ مهامهم الرسمية والمواهب. فهي ايضا اتت في متى 10 ومرقس 3 

مع ملاحظة 

الاناجيل مكمله لبعضها بعضا. يروي كل بشير من وجهة نظره ويركز على احداث غير الاخر فينتج من قراءه الاربع اناجيل صوره تكميليه رائعة

 

اولا اختيار التلاميذ 

انجيل متي 4

4: 17 من ذلك الزمان ابتدا يسوع يكرز و يقول توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات 

4: 18 و اذ كان يسوع ماشيا عند بحر الجليل ابصر اخوين سمعان الذي يقال له بطرس و اندراوس اخاه يلقيان شبكة في البحر فانهما كانا صيادين 

4: 19 فقال لهما هلم ورائي فاجعلكما صيادي الناس 

4: 20 فللوقت تركا الشباك و تبعاه 

4: 21 ثم اجتاز من هناك فراى اخوين اخرين يعقوب بن زبدي و يوحنا اخاه في السفينة مع زبدي ابيهما يصلحان شباكهما فدعاهما 

4: 22 فللوقت تركا السفينة و اباهما و تبعاه 

4: 23 و كان يسوع يطوف كل الجليل يعلم في مجامعهم و يكرز ببشارة الملكوت و يشفي كل مرض و كل ضعف في الشعب 

متي البشير وضح ان ترتيب الاحداث من البرية ( بعد المعمودية ) بداية الكرازة ثم الذهاب الي الجليل والكرازه ثم تعيين بطرس واخيه اندراوس وبعده يعقوب واخيه يوحنا ثم بقية الخدمه في الجليل وبعدها الذهاب الي كفرناحوم  

انجيل مرقس 1

1: 14 و بعدما اسلم يوحنا جاء يسوع الى الجليل يكرز ببشارة ملكوت الله 

1: 15 و يقول قد كمل الزمان و اقترب ملكوت الله فتوبوا و امنوا بالانجيل 

1: 16 و فيما هو يمشي عند بحر الجليل ابصر سمعان و اندراوس اخاه يلقيان شبكة في البحر فانهما كانا صيادين 

1: 17 فقال لهما يسوع هلم ورائي فاجعلكما تصيران صيادي الناس 

1: 18 فللوقت تركا شباكهما و تبعاه 

1: 19 ثم اجتاز من هناك قليلا فراى يعقوب بن زبدي و يوحنا اخاه و هما في السفينة يصلحان الشباك 

1: 20 فدعاهما للوقت فتركا اباهما زبدي في السفينة مع الاجرى و ذهبا وراءه 

1: 21 ثم دخلوا كفرناحوم و للوقت دخل المجمع في السبت و صار يعلم 

انجيل مرقس تكلم عن نفس الترتيب فقط يغفل تفاصيل ما حدث مع يوحنا المعمدان ولكن يجملها في تعبير بعدما اسلم يوحنا ثم يتكلم عن الكرازه في الجليل وتعيين التلاميذ بترتيب بطرس واخيه ثم يعقوب ويوحنا ثم الذهاب الي كفر ناحوم 

 

انجيل لوقا لم يتعرض الي قصه تعيين التلاميذ بتفصيل بل أشار اليها باختصار شديد في

انجيل لوقا 5

5 :10 و كذلك ايضا يعقوب و يوحنا ابنا زبدي اللذان كانا شريكي سمعان فقال يسوع لسمعان لا تخف من الان تكون تصطاد الناس

 

اما انجيل يوحنا لا يتكلم عن بداية دعوة التلاميذ بل يتكلم عن تعرف المسيح على بعض التلاميذ قبل دعوته لهم في الجليل 

وترتيب الاحداث 

التجربه في البريه

بعد معمودية المسيح تعرف عليه يوحنا واندراوس عند نهر الاردن حيث كانوا ممن يتبعون يوحنا المعمدان اولا  

التعرف علي فيلبس ونثنائيل 

تسليم يوحنا  

رجوعه من البريه الي الجليل 

الذهاب الي بحر الجليل وتعيين التلاميذ اولا سمعان واخوه اندراوس ثم يعقوب واخيه يوحنا 

الذهاب الي كفر ناحوم

انجيل يوحنا 1

1: 35 و في الغد ايضا كان يوحنا واقفا هو و اثنان من تلاميذه 

1: 36 فنظر الى يسوع ماشيا فقال هوذا حمل الله 

1: 37 فسمعه التلميذان يتكلم فتبعا يسوع 

1: 38 فالتفت يسوع و نظرهما يتبعان فقال لهما ماذا تطلبان فقالا ربي الذي تفسيره يا معلم اين تمكث 

1: 39 فقال لهما تعاليا و انظرا فاتيا و نظرا اين كان يمكث و مكثا عنده ذلك اليوم و كان نحو الساعة العاشرة 

1: 40 كان اندراوس اخو سمعان بطرس واحدا من الاثنين اللذين سمعا يوحنا و تبعاه 

1: 41 هذا وجد اولا اخاه سمعان فقال له قد وجدنا مسيا الذي تفسيره المسيح 

1: 42 فجاء به الى يسوع فنظر اليه يسوع و قال انت سمعان بن يونا انت تدعى صفا الذي تفسيره بطرس 

1: 43 في الغد اراد يسوع ان يخرج الى الجليل فوجد فيلبس فقال له اتبعني 

1: 44 و كان فيلبس من بيت صيدا من مدينة اندراوس و بطرس 

1: 45 فيلبس وجد نثنائيل و قال له وجدنا الذي كتب عنه موسى في الناموس و الانبياء يسوع ابن يوسف الذي من الناصرة 

انجيل يوحنا كالعاده يعرض تفاصيل اخري لم يتعرض اليها الثلاثه المبشرين ليقدم زاويه اخري وهي ان المسيح عندما عين التلاميذ الاربعه عند بحر الجليل هذا لم يكن اول لقاء له معهم بل كان هناك خبره سابقه عند عبر الاردن  

فيوضح يوحنا الحبيب ان اثنين من تلاميذ يوحنا المعمدان هما يوحنا الحبيب واندراوس اخو بطرس سمعا كلام يوحنا المعمدان وقضيا مع السيد المسيح يوم حتي الساعة العاشره  

وبعد هذا اليوم اندراوس اخبر اخاه بطرس انه وجد المسيح ولكن المسيح لم يعينهم كتلاميذ في هذا الوقت ولكن كان يستعد الي ان يمضي الي الجليل 

وتعرف علي فيلبس ونثنائيل

 

الامر المهم قبل ان اتي للجزء الأساسي وهو ما تكلم عنه لوقا 6 وهو ان بعد ان عين المسيح 4 من تلاميذه ثم اثنين اخرين فأصبحوا 6 هو بدأ يبشر وبدا كثيرين يتبعوه ويحاولوا ان يصبحوا له تابعين ويريدوا ان يتتلمذوا على يده كمعلم صالح وفعلا أصبحوا يتبعوه في تنقلاته وتبشيره وكل يوم يزداد عددهم 

انجيل متى 4

مت 4 :17 من ذلك الزمان ابتدا يسوع يكرز و يقول توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات 

مت 4 :18 و اذ كان يسوع ماشيا عند بحر الجليل ابصر اخوين سمعان الذي يقال له بطرس و اندراوس اخاه يلقيان شبكة في البحر فانهما كانا صيادين 

مت 4 :19 فقال لهما هلم ورائي فاجعلكما صيادي الناس 

مت 4 :20 فللوقت تركا الشباك و تبعاه 

مت 4 :21 ثم اجتاز من هناك فراى اخوين اخرين يعقوب بن زبدي و يوحنا اخاه في السفينة مع زبدي ابيهما يصلحان شباكهما فدعاهما 

مت 4 :22 فللوقت تركا السفينة و اباهما و تبعاه 

مت 4 :23 و كان يسوع يطوف كل الجليل يعلم في مجامعهم و يكرز ببشارة الملكوت و يشفي كل مرض و كل ضعف في الشعب 

مت 4 :24 فذاع خبره في جميع سورية فاحضروا اليه جميع السقماء المصابين بامراض و اوجاع مختلفة و المجانين و المصروعين و المفلوجين فشفاهم 

مت 4 :25 فتبعته جموع كثيرة من الجليل و العشر المدن و اورشليم و اليهودية و من عبر الاردن 

 

ولكن المسيح لم يكن انتهى بعد من تعيين الاثنى عشر فمثلا يخبرنا الاناجيل بتعيين متى 

بعد هذا بفترة فجاء في 

انجيل متى 9

مت 9 :9 و فيما يسوع مجتاز من هناك راى انسانا جالسا عند مكان الجباية اسمه متى فقال له اتبعني فقام و تبعه

 

انجيل مرقس 2

2 :14 و فيما هو مجتاز راى لاوي بن حلفى جالسا عند مكان الجباية فقال له اتبعني فقام و تبعه

 

انجيل لوقا 5

5 :27 و بعد هذا خرج فنظر عشارا اسمه لاوي جالسا عند مكان الجباية فقال له اتبعني 

5 :28 فترك كل شيء و قام و تبعه 

 

أي ان وقت تعيين بقية التلاميذ (متى وتوما ويعقوب بن حلفي وسمعان الغيور ولباوس ويهوذا الاسخريوطي) كان بالفعل هناك كثيرين بدوءا يتبعوا المسيح ويريدوا ان يكونوا له تلاميذ وليس الستة فقط الذين كان عينهم (بطرس واندراوس ويعقوب ويوحنا وفيلبس ونثنائيل) 

 

وهنا يأتي ما يخبرنا به المبشرين في متى 10 ومرقس 3 ولوقا 6 وهو تعيين 12 تلميذ رسميا وتنصيبهم رسميا وتسليم التلاميذ مهامهم الرسمية والمواهب. وتوضيح للجميع الذين يتبعوه ان تلاميذه الرسميين هم هؤلاء الاثنى عشر 

انجيل متى 10

مت 10 :1 ثم دعا تلاميذه الاثني عشر واعطاهم سلطانا على ارواح نجسة حتى يخرجوها ويشفوا كل مرض وكل ضعف 

مت 10 :2 واما اسماء الاثني عشر رسولا فهي هذه الاول سمعان الذي يقال له بطرس و اندراوس اخوه يعقوب بن زبدي و يوحنا اخوه 

مت 10 :3 فيلبس و برثولماوس توما و متى العشار يعقوب بن حلفى و لباوس الملقب تداوس 

مت 10 :4 سمعان القانوي و يهوذا الاسخريوطي الذي اسلمه 

 

وهو نفس ما يقوله 

انجيل مرقس 3

3 :13 ثم صعد الى الجبل و دعا الذين ارادهم فذهبوا اليه 

3 :14 و اقام اثني عشر ليكونوا معه و ليرسلهم ليكرزوا 

3 :15 و يكون لهم سلطان على شفاء الامراض و اخراج الشياطين 

3 :16 و جعل لسمعان اسم بطرس 

3 :17 و يعقوب بن زبدي و يوحنا اخا يعقوب و جعل لهما اسم بوانرجس اي ابني الرعد 

3 :18 و اندراوس و فيلبس و برثولماوس و متى و توما و يعقوب بن حلفى و تداوس و سمعان القانوي 

3 :19 و يهوذا الاسخريوطي الذي اسلمه ثم اتوا الى بيت 

 

انجيل لوقا 6

6 :12 و في تلك الايام خرج الى الجبل ليصلي و قضى الليل كله في الصلاة لله 

6 :13 و لما كان النهار دعا تلاميذه و اختار منهم اثني عشر الذين سماهم ايضا رسلا 

6 :14 سمعان الذي سماه ايضا بطرس و اندراوس اخاه يعقوب و يوحنا فيلبس و برثولماوس 

6 :15 متى و توما يعقوب بن حلفى و سمعان الذي يدعى الغيور 

6 :16 يهوذا اخا يعقوب و يهوذا الاسخريوطي الذي صار مسلما ايضا 

 

بالنسبة لاسماء التلاميذ ارجوا الرجوع الى ملف 

http://drghaly.com/articles/display/11345

ونلاحظ انه ليس الذي أراد هذه الوظيفة حصل عليها بل من دعاه الرب هو الذي حصل عليها 

رسالة بولس الرسول للعبرانيين 5

5 :4 و لا ياخذ احد هذه الوظيفة بنفسه بل المدعو من الله كما هرون أيضا

وأيضا هذا يشبه المواهب فليس الذي يطلب موهبة يحصل عليها بل من يدعوه الله ويعطيه موهبة هو الذي يحصل عليها 

ونلاحظ من إنجيل لوقا أن السيد اختار تلاميذه بعد أن قضى الليل كله في الصلاة. وهكذا تصلى الكنيسة قبل اختيار راعيها.

وليس مصادفة أن يكون عدد التلاميذ 12، فعدد أسباط الشعب في العهد القديم 12، فكأن المسيح يُعِّدْ شعبًا جديدًا برئاسة جديدة، ففي المسيح يصير كل شيء جديدًا. كان المسيح يعمل بهم وفيهم ليعد شعبًا وكنيسة جديدة. ورقم 12 يشير لمملكة الله على الأرض. 

12 = 3 (الثالوث القدوس) × 4 (العالم) = المؤمنون بالله مثلث الأقانيم في كل العالم.

ولذلك كان أسباط العهد القديم أيضًا 12 فهم شعب الله في هذا العالم وبهذا المعنى حينما هلك يهوذا وصاروا أحد عشر فقط اختاروا متياس ليكمل عددهم إلى 12. وصار اسم الاثني عشر يستعمل للدلالة عنهم. 

ثم دعا= هذا يدل كما رأينا سابقًا أن السيد سبق وتحاور معهم واختارهم وأقنعهم، واقتنعوا به، فلما دعاهم تبعوه في الحال. (مت 18:4-21). وأعطاهم سلطانًا على أرواح نجسة= سلطان روحي وقوة روحية لهدم مملكة الشر. وللأسف كان يهوذا له هذا السلطان واستخدمه.

والسيد إختار الإثنى عشر ليتتلمذوا على يديه، يعيشوا معه ويسمعوه ويرافقوه 

وكما شرحت ان ما يقوله لوقا 

انجيل لوقا 6

6 :13 و لما كان النهار دعا تلاميذه و اختار منهم اثني عشر الذين سماهم ايضا رسلا 

أنه كان هناك عدد كبير يتبع المسيح ولقد اختار منهم المسيح 12 فقط الذين عينهم بنفسه وليس الذين اتبعوه ولهذا قال لهم 

إنجيل يوحنا 15: 16

 

لَيْسَ أَنْتُمُ اخْتَرْتُمُونِي بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ، وَأَقَمْتُكُمْ لِتَذْهَبُوا وَتَأْتُوا بِثَمَرٍ، وَيَدُومَ ثَمَرُكُمْ، لِكَيْ يُعْطِيَكُمُ الآبُ كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ بِاسْمِي.

 

فلهذا بالفعل المسيح انتقى تلاميذه الاثنى عشر واختارهم واحد واحد ولكن اثناء اختياره لهم تبعه جمع كثيرة فوضح اختياره هو للاثنى عشر وسلمهم السلطة الرسولية واعطاهم مواهب واعلن انهم تلاميذه الاثنى عشر 

ولهذا لا يوجد لا تناقض ولا اختلاف بل اتفاق وتكميل رائع

 

والمجد لله دائما