«  الرجوع   طباعة  »

هل يهوذا سلم المسيح خيانة ام لكي يستعلن كالمسايا ملك اليهود يوحنا 6 و13 ومتى 26

 

Holy_bible_1

 

سمعت تأمل بدأ يتكرر يقول إن يهوذا الاسخريوطي هو سلم يسوع بسبب أنه كان يريد يسوع ان يستعلن عن نفسه أنه المسيح ويبدأ ملكه. فوضعه في موقف يكون يسوع ليس امامه حل الا ان يبدا ثورته. 

رغم ان هذا تأمل جيد وسهل ان يقنع البعض الا انه حسب رأي ضعفي لا يتفق مع ما أعلنه الكتاب المقدس بوضوح عن يهوذا وغرضه

بل هذا التامل هو يجعل يهوذا هدفه جيد ولكن وسيلته خطأ وهذا يخالف الكتاب المقدس الذي وضح ان يهوذا كان شرير هدف ووسيلة 

وندرس معا بعض ما قاله الكتاب المقدس 

يوحنا يعلن ان الشيطان بدأ يتحكم في يهوذا تدريجيا 

انجيل يوحنا 6

 6: 70 اجابهم يسوع اليس اني انا اخترتكم الاثني عشر و واحد منكم شيطان 

6: 71 قال عن يهوذا سمعان الاسخريوطي لان هذا كان مزمعا ان يسلمه و هو واحد من الاثني عشر 

فالمسيح يعرف ان يهوذا يخضع للأفكار الشيطانية والشيطان بدأ يسيطر عليه من فتره ولكن بالتدريج وهو بأفكاره الشريرة ثم سرقته من صندوق العطايا. 

فتلقيبه بانه شيطان هل يصلح شخص يصفه المسيح بانه شيطان ونقول عنه كان هدفه نبيل وهو استعلان المسيح؟ 

يهوذا هدفه شيطاني ووسيلته شيطانية فهو خان المسيح واحب المال اكثر منه ووسيلته شريرة جدا في الحصول على هذا المال

واخطر من ذلك انه يرفض الاعتراف والتوبه يفتح الباب اكثر للشيطان 

انجيل يوحنا 12

3 فَأَخَذَتْ مَرْيَمُ مَنًا مِنْ طِيبِ نَارِدِينٍ خَالِصٍ كَثِيرِ الثَّمَنِ، وَدَهَنَتْ قَدَمَيْ يَسُوعَ، وَمَسَحَتْ قَدَمَيْهِ بِشَعْرِهَا، فَامْتَلأَ الْبَيْتُ مِنْ رَائِحَةِ الطِّيبِ.
4 فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، وَهُوَ يَهُوذَا سِمْعَانُ الإِسْخَرْيُوطِيُّ، الْمُزْمِعُ أَنْ يُسَلِّمَهُ:
5 «لِمَاذَا لَمْ يُبَعْ هذَا الطِّيبُ بِثَلاَثَمِئَةِ دِينَارٍ وَيُعْطَ لِلْفُقَرَاءِ؟»
6 قَالَ هذَا لَيْسَ لأَنَّهُ كَانَ يُبَالِي بِالْفُقَرَاءِ، بَلْ لأَنَّهُ كَانَ سَارِقًا، وَكَانَ الصُّنْدُوقُ عِنْدَهُ، وَكَانَ يَحْمِلُ مَا يُلْقَى فِيهِ.

وبالطبع هذا خضوعا للشيطان. والسبب هو حبه للمال لدرجة انه اصبح سارقا وهذا تعبير يوضح انه لم يسرق مرة او اثنين بل هو صفته سارق والسبب في هذا انه يحب المال والمال بالنسبة لهم اهم من المسيح بل وصل لدرجة ان يخون المسيح لاجل المال

وسرقة يهوذا للمال من الصندوق هذا خيانة بالفعل للمسيح الذي ائتمنه على صندوق العطايا 

امر اخر يهوذا هو لا يبالي بالفقراء وبالطبع لا يبالي بأحد اخر فهو لا يريد المسيح ان ينقذ الفقراء ولا اليهود فهو لا يريد ان المسيح يستعلن بل بقية التلاميذ اكثر منه في هذا

 ولهذا يوحنا وضح ان يهوذا خضع للشيطان تدريجيا علي مراحل وبمرور الوقت صار يدخله الشيطان ويسيطر عليه اكثر فأكثر

انجيل يوحنا 13

13: 1 اما يسوع قبل عيد الفصح و هو عالم ان ساعته قد جاءت لينتقل من هذا العالم الى الاب اذ كان قد احب خاصته الذين في العالم احبهم الى المنتهى 

13: 2 فحين كان العشاء وقد القى الشيطان في قلب يهوذا سمعان الاسخريوطي ان يسلمه 

يوحنا الحبيب يخبر ان حين العشاء كان الشيطان بالفعل القي في قلب يهوذا فهو لا يقول بدا يلقي ولكن الق اي تسلل الشيطان الي قلب يهوذا كان قبل العشاء ولهذا استخدم الفعل الماضي.

فالتعبير اليوناني هو  του διαβολου ηδη βεβληκοτος تو ديابلو ايدي بيبليكوتوس

الشيطان القي بالفعل 

τουG3588 THE   διαβολουG1228 DEVIL   ηδηG2235 ALREADY   βεβληκοτοςG906 [G5761] HAVING PUT

V-RAP-GSM

Part of Speech: Verb

Tense: peRfect

Voice: Active

Mood: Participle

Case: Genative (possession, "of"; also origin or separation, "from")

Number: Singular

Gender: Masculine

فعل ماضي تام مباشر مضاف مفرد مذكر. 

فيوحنا يخبرنا ان الشيطان بالفعل بدأ يسيطر علي قلب يهوذا سابقا عندما بدأ يفكر في ان يخون المسيح لان الشيطان لا يقدر أن يسيطر على يهوذا الا لان يهوذا تجاوب مع الشيطان. وهذا التعبير يوضح ان يهوذا سيطر عليه الشيطان تماما اصبح قلبه ارض خصبة يلقي فيها الشيطان زرعه الشيطاني من أفكار لهذا فكرة تسليم المسيح لم تكن فكرة نبيلة من يهوذا ولكن فكرة شريرة شيطانية القاها الشيطان في قلب يهوذا. 

فمحاولة تجميل هدف يهوذا يخالف هذه النصوص بوضوح لان يهوذا غرضه شرير وهو خيانة المسيح لاجل المال ووسيلته في هذا المال هو وسيلة شريرة وهي تسليم المسيح. 

وذهب وإتفق مع رؤساء الكهنة من قبل، والشيطان لن يكف عن محاولاته مع يهوذا طالما هو يقبل منه ويخضع له أكثر فأكثر. وهذا يعني أنه يظل يقترح عليه الأسوأ فالاسوأ دائماً ويسيطر عليه اكثر فأكثر ليفعل الاشر. 

ولهذا يوحنا وضح ان الشيطان بالفعل سيطر علي يهوذا بمراحل فيمكن أن يُقال عن يهوذا إنه كلما كانت تدبّ في قلبه فكرة الخيانة لسيده، كان الشيطان يدخله أكثر.

ويقول القي في الماضي فيخيل الينا ان قلب يهوذا مثل تربه شريره صالحه لبزور الشيطان فعندما دخله الشيطان كزارع فساد وشر والقي في قلبه افكار شريره نمت بسرعه في قلب يهوذا واصبح قلب يهوذا ملك للشيطان لاستسلام يهوذا برغبته اولا للشيطان واثمر اثمار شريرة كثيرة بما فيها الأفكار والاهداف

 حتي وصل الي 

انجيل يوحنا 13

13: 27 فبعد اللقمة دخله الشيطان فقال له يسوع ما انت تعمله فاعمله باكثر سرعة 

وهنا اضاع يهوذا اخر فرصه له لكي يتوب وبرفضه التام للتوبه وقبوله للشر دخله الشيطان بقوه لانه قبله بالتدريج واستسلم له علي مراحل واضاع كل الفرص التي اعطاها له المسيح ليتوب بل هو اختار الشيطان بدل المسيح وبعد اعلان المسيح له وهو رفض ان يتوب فتملكه الشيطان 

وهنا المسيح يوجه حواره للشيطان ويهوذا بقول ما انت فاعله فافعله باكثر سرعه 

يبدو أن يهوذا بدأ يفكر في الخروج وقبل أن يستأذن سمح له المسيح بذلك، هو أعطاه سؤل قلبه. (مز4:20). وموافقة المسيح على ذلك هي موافقة على الصليب فهو له سلطان أن يضعها (يو18:10). ما أنت تعمله أي تكميل خيانته. هذه العبارة ربما بها يراجع يهوذا ضميره. ولكن هذه العبارة تشير أن ما يحدث من يهوذا هو بسماح السيد المسيح. وقوله هنا دخله الشيطان أي أحكم القبضة على إرادته. فهو جلس مع الرب للأكل وقبل اللقمة بشكل ودي والقلب مملوء خبثاً وهذا فتح أخر مرحلة من باب قلبه للشيطان ليدخل ويمتلك القلب.

ولهذا هو كل هدفه الان شرير ووسيلته التي يفكر فيها هي شريرة

ما يؤكد ان يهوذا شرير وهدفه المال هو 

انجيل متى 26

14 حِينَئِذٍ ذَهَبَ وَاحِدٌ مِنَ الاثْنَيْ عَشَرَ، الَّذِي يُدْعَى يَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيَّ، إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ
15 وَقَالَ: «مَاذَا تُرِيدُونَ أَنْ تُعْطُوني وَأَنَا أُسَلِّمُهُ إِلَيْكُمْ؟» فَجَعَلُوا لَهُ ثَلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ.
16 وَمِنْ ذلِكَ الْوَقْتِ كَانَ يَطْلُبُ فُرْصَةً لِيُسَلِّمَهُ.

يهوذا هدفه بوضوح هو ان يحصل على مال كثير. ولهذا هو يساوم رؤساء الكهنة ان ماذا يعطوه في مقابل تسليم المسيح. 

رؤساء الكهنة خصصوا له 30 من الفضة وهذا المقدار في هذا الزمان يساوي اجر عامل في سنة او اكثر أي لنفهمه بايامنا هذه هي مرتب شخص في مصر ب30 الف جنيه او في الغرب 30 الف دولار او اكثر 

وتعبير جعلوا أي خصصوا له هذا ولكن عليه لكي يكمل ما عليه ويصبح المال من حقه يجب ان يسلم المسيح ولهذا هو لاشتياقه للمال يريد ان يسلمه بأسرع فرصة لكي يكون المال ملكه باقرب فرصة 

هذا يضاد تماما تامل انه هدفه هو ان يسوع يستعلن عن نفسه. فهدفه الشرير الشيطاني هو المال.

لوقا البشير ركز فقط علي الموقف السابق وهو سماحه للشيطان بان يسيطر علي فكره ودخل اليه اثناء تفكيره في خيانة المسيح 

انجيل لوقا 22

22: 1 و قرب عيد الفطر الذي يقال له الفصح 

22: 2 و كان رؤساء الكهنة و الكتبة يطلبون كيف يقتلونه لانهم خافوا الشعب 

22: 3 فدخل الشيطان في يهوذا الذي يدعى الاسخريوطي و هو من جملة الاثني عشر 

22: 4 فمضى و تكلم مع رؤساء الكهنة و قواد الجند كيف يسلمه اليهم 

22: 5 ففرحوا و عاهدوه ان يعطوه فضة 

هذه كانت احد المراحل الاخيرة من دخول الشيطان في يهوذا الذي قبله ليس إكراهاً بل لأنه وجد الباب مفتوحاً لديه، وجد فيه الطمع ومحبة المال باباً للخيانة. 

ولوقا البشير يؤكد ان ذهابه الى الكهنة لكي يحصل على مال ويسلم المسيح هو كان فكرة من الشيطان. هذا يؤكد ان هدفه شرير ونما الشر في قلبه وتملك عليه تماما الى ان اماته روحيا

وهذا يناسب وصف الكتاب المقدس في

رسالة يعقوب الرسول 1

14 وَلكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُجَرَّبُ إِذَا انْجَذَبَ وَانْخَدَعَ مِنْ شَهْوَتِهِ.
15 ثُمَّ الشَّهْوَةُ إِذَا حَبِلَتْ تَلِدُ خَطِيَّةً، وَالْخَطِيَّةُ إِذَا كَمَلَتْ تُنْتِجُ مَوْتًا.

فالشيطان دخوله في الانسان يكون تدريجيا من شهوة بسيطة الي الموت وهذا ما حدث مع يهوذا

بل يعلن العهد القديم انه يخونه وليس يكون غرضه نبيل

سفر المزامير 41: 9

 

أَيْضًا رَجُلُ سَلاَمَتِي، الَّذِي وَثِقْتُ بِهِ، آكِلُ خُبْزِي، رَفَعَ عَلَيَّ عَقِبَهُ!

 

إنجيل يوحنا 13: 18

 

«لَسْتُ أَقُولُ عَنْ جَمِيعِكُمْ. أَنَا أَعْلَمُ الَّذِينَ اخْتَرْتُهُمْ. لكِنْ لِيَتِمَّ الْكِتَابُ: اَلَّذِي يَأْكُلُ مَعِي الْخُبْزَ رَفَعَ عَلَيَّ عَقِبَهُ.

أيضا اعلن العهد القديم في النبوات ان هدفه المال

سفر زكريا 11

12 فَقُلْتُ لَهُمْ: «إِنْ حَسُنَ فِي أَعْيُنِكُمْ فَأَعْطُونِي أُجْرَتِي وَإِلاَّ فَامْتَنِعُوا». فَوَزَنُوا أُجْرَتِي ثَلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ.
13 فَقَالَ لِي الرَّبُّ: «أَلْقِهَا إِلَى الْفَخَّارِيِّ، الثَّمَنَ الْكَرِيمَ الَّذِي ثَمَّنُونِي بِهِ». فَأَخَذْتُ الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ وَأَلْقَيْتُهَا إِلَى الْفَخَّارِيِّ فِي بَيْتِ الرَّبِّ.

 

الامر الثاني في الرد على تأمل انه كان يريد ان يسوع يعلن عن نفسه ويوضح انه المسايا الملك المسيح بالفعل أعلن عن نفسه كثيرا ووضح انه هو المسيح ولكن رفض ان يكون ملك ارضي

بل اعلن عنه من ميلاده 

إنجيل متى 2: 4

 

فَجَمَعَ كُلَّ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَكَتَبَةِ الشَّعْب، وَسَأَلَهُمْ: «أَيْنَ يُولَدُ الْمَسِيحُ؟»

فلهذا يهوذا لا يضيف شيء فيسوع عرف الكثيرين انه المسيح

أيضا لو كان يسلمه لانه يريده ان يستعلن لكان انتظر لما بعد وقت ان يقف امامهم مثل شمشون الذي عندما قيده اليهود واسلموه للفلسطينيين وكان هذا سبب ان يقطع الحبل ويقتل الف فلسطيني دفعة واحدة. بل كان انتحر بعد الصلب وتسليم الروح وليس قبل بل انتحاره قبل هو يوضح انه مستسلم تماما للشيطان وانه لا يثق في المسيح انه يستطيع ان يخلص نفسه

وهو انتحر لانه مستسلم تماما للشيطان الذي انتهى من فائدته من يهوذا والشيطان تركه يندم ويياس للموت 

إنجيل يوحنا 8: 44

 

أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ، وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا. ذَاكَ كَانَ قَتَّالاً لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْحَقِّ لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حَقٌ. مَتَى تَكَلَّمَ بِالْكَذِبِ فَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ مِمَّا لَهُ، لأَنَّهُ كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذَّابِ.

 

فلهذا قلت انه تامل ولكن لا يتقف مع ما فهمت من الكتاب المقدس

 

والمجد لله دائما