«  الرجوع   طباعة  »

هل قصة بيع يوسف يوضح أن هناك خطأ في عمره؟ تكوين 37

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

كم كان عمر الطفل يوسف عندما باعه أخواته للإسماعيليين؟ 
يقول الكتاب 17 سنة (2هَذِهِ مَوَالِيدُ يَعْقُوبَ: يُوسُفُ إِذْ كَانَ ابْنَ سَبْعَ عَشَرَةَ سَنَةً كَانَ يَرْعَى مَعَ إِخْوَتِهِ الْغَنَمَ وَهُوَ غُلاَمٌ عِنْدَ بَنِي بِلْهَةَ وَبَنِي زِلْفَةَ امْرَأَتَيْ أَبِيهِ.) التكوين 37: 2

أى كان رجلا كان يمكنه الزواج من خمس سنوات مضت كعرف اليهود. بل كان يعتمد عليه أبوه فى الرعى وفى رعاية اخوته والحفاظ على سلامتهم، وكان يعرف مناطق الرعى المختلفة إذ ذهب لاخوته بمفرده: (12وَمَضَى إِخْوَتُهُ لِيَرْعُوا غَنَمَ أَبِيهِمْ عِنْدَ شَكِيمَ. 13فَقَالَ إِسْرَائِيلُ لِيُوسُفَ: «أَلَيْسَ إِخْوَتُكَ يَرْعُونَ عِنْدَ شَكِيمَ؟ تَعَالَ فَأُرْسِلَكَ إِلَيْهِمْ». فَقَالَ لَهُ: «هَئَنَذَا». 14فَقَالَ لَهُ: «اذْهَبِ انْظُرْ 
سَلاَمَةَ إِخْوَتِكَ وَسَلاَمَةَ الْغَنَمِ وَرُدَّ لِي خَبَراً». فَأَرْسَلَهُ مِنْ وَطَاءِ حَبْرُونَ فَأَتَى إِلَى شَكِيمَ. 15فَوَجَدَهُ رَجُلٌ وَإِذَا هُوَ ضَالٌّ فِي الْحَقْلِ. فَسَأَلَهُ الرَّجُلُ: «مَاذَا تَطْلُبُ؟» 16فَقَالَ: «أَنَا طَالِبٌ إِخْوَتِي. أَخْبِرْنِي أَيْنَ يَرْعُونَ». 17فَقَالَ الرَّجُلُ: «قَدِ ارْتَحَلُوا مِنْ هُنَا لأَنِّي سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: لِنَذْهَبْ إِلَى دُوثَان»َ. فَذَهَبَ يُوسُفُ وَرَاءَ إِخْوَتِهِ فَوَجَدَهُمْ فِي دُوثَانَ.) التكوين 37: 12-17
لكن تمضى الرواية أنهم تكاثروا عليه وخلعوا عنه قميصه، ورموه فى بئر مياه عميقة فارغة، ليس بها ماء. والدليل على أنها عميقة أنهم لم يستطيعوا إخراجه من البئر فاستعانوا بقبيلة من المديانيين كانت تمر بهم: (28وَاجْتَازَ رِجَالٌ مِدْيَانِيُّونَ تُجَّارٌ فَسَحَبُوا يُوسُفَ وَأَصْعَدُوهُ مِنَ الْبِئْرِ وَبَاعُوا يُوسُفَ لِلإِسْمَاعِيلِيِّينَ بِعِشْرِينَ مِنَ الْفِضَّةِ. فَأَتُوا بِيُوسُفَ إِلَى مِصْرَ.) النكوين 37: 28

الغريب أن يوسف لم يمت من جراء قذفه فى البئر، ولم يذكر الكتاب أنه جُرح أو أصيب بارتجاج فى المخ أو كسر فى العظام، واعبروا يوسف أخرس لا يتكلم، ولن يخبرهم أنهم أرادوا قتله، ولو كان يوسف صغير إلى هذه الدرجة، فمعنى هذا أن الرعى كان قريبًا من منطقة سكن يعقوب أبيه. وتناسى الكاتب أن الإسماعيليين تربطهم نسب وعصب بيعقوب، فهم أولاد عمه إسماعيل. فلو ذكر يوسف فقط أنه ابن يعقوب، لكانوا تركوه، وأرجعوه لأبيه.

وعلى ذلك لابد أن يوسف كان أصغر من هذا العمر 
الذي يفترضه كاتب الرواية، وهو 17 سنة.

 

الرد

 

الحقيقة لا يوجد أي خطأ في قصة يوسف الذي كان صبي او شاب صغير عمره 17 سنة 

ولكن المشكك ليبالغ في الشبهة ادعى أشياء سواء عن جهل او تدليس 

أولا ادعى ان يوسف كان رجل كان يستطيع ان يتزوج من خمس سنوات مضت أي في سن الثانية عشر. وهذا تدليس من المشكك لان يوسف بالرغم انه كان شاب صغير ولكن في هذه الفترة الزمنية بعد الطوفان بفترة ليست بكثيرة كان يتزوجون في سن الثلاثين وينجبون بعد هذا بل كان يعتبر حتى سن اقل من 20 سنة لا يحسب كرجل 

سفر العدد 1: 18

 

وَجَمَعَا كُلَّ الْجَمَاعَةِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ الثَّانِي، فَانْتَسَبُوا إِلَى عَشَائِرِهِمْ وَبُيُوتِ آبَائِهِمْ بِعَدَدِ الأَسْمَاءِ، مِنِ ابْنِ عِشْرِينَ سَنَةً فَصَاعِدًا بِرُؤُوسِهِمْ،

 

سفر أخبار الأيام الأول 23: 24

 

هؤُلاَءِ بَنُو لاَوِي حَسَبَ بُيُوتِ آبَائِهِمْ رُؤُوسُ الآبَاءِ حَسَبَ إِحْصَائِهِمْ فِي عَدَدِ الأَسْمَاءِ حَسَبَ رُؤُوسِهِمْ عَامِلُو الْعَمَلِ لِخِدْمَةِ بَيْتِ الرَّبِّ، مِنِ ابْنِ عِشْرِينَ سَنَةً فَمَا فَوْقُ.

بل يعتبر من هو اقل من عشرين سنة غير مسؤل في هذا الزمان 

سفر العدد 32: 11

 

لَنْ يَرَى النَّاسُ الَّذِينَ صَعِدُوا مِنْ مِصْرَ، مِنِ ابْنِ عِشْرِينَ سَنَةً فَصَاعِدًا، الأَرْضَ الَّتِي أَقْسَمْتُ لإِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، لأَنَّهُمْ لَمْ يَتَّبِعُونِي تَمَامًا،

ولكن بعد ذلك الزمان بفترة بدأت تصغر الاعمار وجاء بعض الأشرار الذين سمحوا لابناؤهم ان يتزوجوا وهم صغار 

 

ثانيا اخطأ المشكك ودلس في ان يعقوب كان يعتمد على يوسف في الرعي وهذا غير صحيح ولكنه كصبي صغير وسط اخوته كان يساعدهم وليس راعي بمعنى الكلمة 

سفر التكوين 37

37 :2 هذه مواليد يعقوب يوسف اذ كان ابن سبع عشرة سنة كان يرعى مع اخوته الغنم وهو غلام عند بني بلهة وبني زلفة امراتي ابيه واتى يوسف بنميمتهم الرديئة الى ابيهم

بل هذا يوضح انه كان صبي ولصغر سنة لم يكتسب حكمة بعد ولهذا كان ببراءة ينقل نميمة اخوته لأبيه 

 

ثالثا عن ادعاء ان يوسف كان يعرف مناطق الرعي هذا غير دقيق ولكن شكيم التي قال يعقوب ليسوف ان يذهب الى اخوته هي منطقة سكنها يعقوب سابقا هو وابناؤه ومنهم يوسف ولهذا يعرفها 

سفر التكوين 33

33 :18 ثم اتى يعقوب سالما الى مدينة شكيم التي في ارض كنعان حين جاء من فدان ارام و نزل امام المدينة 

33 :19 و ابتاع قطعة الحقل التي نصب فيها خيمته من يد بني حمور ابي شكيم بمئة قسيطة 

33 :20 و اقام هناك مذبحا و دعاه ايل اله اسرائيل 

وهذا مكان شكيم 

فيوسف الصبي يعرف المنطقة لانه عاش فيها ولكن أيضا الكتاب يصف ان يوسف كان يسال الرجال في الحقول عن المكان 

سفر التكوين 37

37 :14 فقال له اذهب انظر سلامة اخوتك و سلامة الغنم و رد لي خبرا فارسله من وطاء حبرون فاتى الى شكيم 

37 :15 فوجده رجل و اذا هو ضال في الحقل فساله الرجل قائلا ماذا تطلب 

37 :16 فقال انا طالب اخوتي اخبرني اين يرعون 

37 :17 فقال الرجل قد ارتحلوا من هنا لاني سمعتهم يقولون لنذهب الى دوثان فذهب يوسف وراء اخوته فوجدهم في دوثان 

فالحقيقة الكتاب يوضح انه لم يكن بالغ بل لولا خوف ابيه على اخوته وتاخرهم لما كان ارسله أصلا لصغر سنه

 

خامسا ادعاء ان البئر عميقة ولم يستطيعوا إخراجه من البئر وهذا أيضا خطأ او تدليس لان الكتاب يشرح ان راؤوبين كان يخطط ان يخرج يوسف لوحده من البئر 

سفر التكوين 37

37 :18 فلما ابصروه من بعيد قبلما اقترب اليهم احتالوا له ليميتوه 

37 :19 فقال بعضهم لبعض هوذا هذا صاحب الاحلام قادم 

37 :20 فالان هلم نقتله و نطرحه في احدى الابار و نقول وحش رديء اكله فنرى ماذا تكون احلامه 

37 :21 فسمع راوبين و انقذه من ايديهم و قال لا نقتله 

37 :22 و قال لهم راوبين لا تسفكوا دما اطرحوه في هذه البئر التي في البرية و لا تمدوا اليه يدا لكي ينقذه من ايديهم ليرده الى ابيه 

37 :23 فكان لما جاء يوسف الى اخوته انهم خلعوا عن يوسف قميصه القميص الملون الذي عليه 

37 :24 و اخذوه و طرحوه في البئر و اما البئر فكانت فارغة ليس فيها ماء 

37 :25 ثم جلسوا لياكلوا طعاما فرفعوا عيونهم و نظروا و اذا قافلة اسمعيليين مقبلة من جلعاد و جمالهم حاملة كثيراء و بلسانا و لاذنا ذاهبين لينزلوا بها الى مصر 

37 :26 فقال يهوذا لاخوته ما الفائدة ان نقتل اخانا و نخفي دمه 

37 :27 تعالوا فنبيعه للاسمعيليين و لا تكن ايدينا عليه لانه اخونا و لحمنا فسمع له اخوته 

37 :28 و اجتاز رجال مديانيون تجار فسحبوا يوسف و اصعدوه من البئر و باعوا يوسف للاسمعيليين بعشرين من الفضة فاتوا بيوسف الى مصر 

37 :29 و رجع راوبين الى البئر و اذا يوسف ليس في البئر فمزق ثيابه 

فاذا كان رؤوبين قادر على اخراج يوسف لوحده فبالطبع الاحدى عشر يستطيعوا ولكن لنفهم القصة يجب ان نعرف كيف ينزل شخص في بئر وهو عن طريق حبل ثم رفع الحبل فلا يستطيع ان يخرج 

بل ابار هذه المنطقة هي كان عمرها بضعة أمتار فقط لا يستطيع شخص ان يقفز فيخرج ولكن بحبل او جزع شجرة صغير يستطيع ان يتسلق ويخرج بدون مشاكل 

وكما وضحت ان راؤوبين حافظ على يوسف فاختار بئر يسهل له ان يخرجه منها سالما وهي بكل تأكيد بئر غير عميقة وبخاصة انها جافة 

وبالطبع هذا يرد على كل الخيالات التدلسية التي ذكرها المشكك عن ارتجاج في المخ وغيره من هذا الهراء 

 

سادسا نقطة 

وتناسى الكاتب أن الإسماعيليين تربطهم نسب وعصب بيعقوب، فهم أولاد عمه إسماعيل. فلو ذكر يوسف فقط أنه ابن يعقوب، لكانوا تركوه، وأرجعوه لأبيه.
هذه شرحتها سابقا في ملف

من الذي اشتري يوسف اسماعليين ام مديانيين ؟ تكوين 37

http://drghaly.com/articles/display/10554

وباختصار

المشكك يفترض ان اسماعيل وبنيه واسحاق وبنيه معا في خيمه واحده هذا خطأ فقد تفرقوا منذ زمان بعيد واثبات ذلك 

عمر اسماعيل 

سفر التكوين 16: 16

 

كَانَ أَبْرَامُ ابْنَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ سَنَةً لَمَّا وَلَدَتْ هَاجَرُ إِسْمَاعِيلَ لأَبْرَامَ.

 

عمر ابراهيم عندما طرد الشاب اسماعيل 100 سنه تقريبا واسماعيل كان تقريبا 14 عام  وعاش بعدها ابراهيم خمسه وسبعين سنه 

لانه مات عن عمر 175 سنه 

سفر التكوين 25

7 وَهذِهِ أَيَّامُ سِنِي حَيَاةِ إِبْرَاهِيمَ الَّتِي عَاشَهَا: مِئَةٌ وَخَمْسٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً.
8 وَأَسْلَمَ إِبْرَاهِيمُ رُوحَهُ وَمَاتَ بِشَيْبَةٍ صَالِحَةٍ، شَيْخًا وَشَبْعَانَ أَيَّامًا، وَانْضَمَّ إِلَى قَوْمِهِ
.

وخلال هذه السنين بدا اسماعيل ينجب واولاده ينجبون 

ثانيا اسحاق تزوج عن سن الاربعين 

20 وَكَانَ إِسْحَاقُ ابْنَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَمَّا اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ زَوْجَةً، رِفْقَةَ بِنْتَ بَتُوئِيلَ الأَرَامِيِّ، أُخْتَ لاَبَانَ الأَرَامِيِّ مِنْ فَدَّانِ أَرَامَ.

وانجب عن سن الستين 

26 وَبَعْدَ ذلِكَ خَرَجَ أَخُوهُ وَيَدُهُ قَابِضَةٌ بِعَقِبِ عِيسُو، فَدُعِيَ اسْمُهُ «يَعْقُوبَ». وَكَانَ إِسْحَاقُ ابْنَ سِتِّينَ سَنَةً لَمَّا وَلَدَتْهُمَا.

ولما وصل عيسو سن اربعين سنه تزوج 

سفر التكوين 26: 34

 

وَلَمَّا كَانَ عِيسُو ابْنَ أَرْبَعِينَ سَنَةً اتَّخَذَ زَوْجَةً: يَهُودِيتَ ابْنَةَ بِيرِي الْحِثِّيِّ، وَبَسْمَةَ ابْنَةَ إِيلُونَ الْحِثِّيِّ.

 

وهذا بعد طرد اسماعيل بمائة سنة  اي بعد ميلاد اسماعيل 114 سنه كل هذا ويوسف لم يولد بعد 

وبعد هذا يعقوب رحل الي لابان وتزوج بعد سبع سنين ليئة ثم راحيل وانجب الاولاد وكان يوسف قبل الاخير تقريبا عمر يعقوب 59 او 60 سنه 

وعندما كان يوسف 17 سنه عندما باعه اخوته يكون يعقوب 76 سنه تقريبا ويكون منذ ميلاد اسماعيل 150 سنه 

في خلال قرن ونصف كم جيل يكون ولد من اسماعيل ؟ لو اخذنا متوسط الجيل 30 سنه يكون تقريبا خمس اجيال بعد اسماعيل فكيف يتعرف الجيل السادس من اسماعيل بعد 150 سنه علي يوسف ؟

بل واضح ان الاسماعليين اشرار محبين للمال ويتاجرون في العبيد هذه المهنة الشريره فبالطبع لن يرفضوا صفقه مثل هذه وحتى لو اشتكى لهم يوسف طول الطريق لن يسمعوا لهم لانهم تجار عبيد بل يسرقوا الناس ويبيعوهم كعبيد ثالثا حتي لو يوسف اعلن عن نفسه للاسماعليين فما الفرق عندهم هم تجار ودفعوا فيه عشرين من الفضه ولن يخسروا نقودهم . وهم لا يبالوا بيوسف ولا بمن هو ابيه فهم لا يعرفون شيئا عن يعقوب 

ولو تفكرنا في هؤلاء الاسماعليين تجار الرقيق من اين كان مصدرهم للرقيق ؟ من الغزوات او من مواقف مشابهه لما حدث مع يوسف . فهم بدون ضمير لاجل هذه التجاره فمهما استرجمهم يوسف لن يسمعوا له فقد استرحمهم قبله الكثيرين من الذين اسروا وبيعوا كعبيد ولم يعيرهم انتباه . فمهنة بيع العبيد مهنة ينعدم فيها الاحساس والضمير الانساني

 

ولهذا قصة يوسف تناسب تماما ما قله الكتاب عن عمره

 

وأخيرا معنى روحي صغير وهو 

يوسف كرمز للمسيح 

من تفسير ابونا انطونيوس وأيضا إضافات صغيرة من ضعفي

1.     يوسف كان الأبن المحبوب لأبيه ثم صار عبداً في مصر. والمسيح هو الإبن المحبوب الذي جاء إلي العالم كعبد (مصر رمز العالم). فهو أخذ شكل العبد وهو الإبن المحبوب. أف 6:1 + هذا هو إبني الحبيب الذي به سررت.

2.     أول ما نري يوسف في 2:37 أنه كان يرعي مع إخوته رمزاً للمسيح الراعي الصالح.

3.     وفي 3:37 كان يعمل ويرعي مع أبناء بلهة وزلفة الجاريتين. فهو الإبن المحبوب يخدم أولاد العبيد. والمسيح الإبن المحبوب الذي أتي ليَخدِم لا ليُخدَم. ويخدم من؟ أولاد عبيده.

4.     يوسف هو إبن شيخوخة يعقوب. والمسيح هو إبن قديم الأيام دا 13:7.

5.     أحلام يوسف كانت تشير لأن يوسف ليس إنساناً عادياً ولكن إخوته رفضوا ملكه ورفض إخوة يوسف لأحلامه هو ما حدث عندما رفض اليهود أن يسجدوا للمسيح ويعبدوه كملك هذا الذي تجثو له كل ركبة في 8:2-11. وفرعون طلب السجود ليوسف.

6.     يوسف حسده إخوته 11:37. والمسيح حسده الكهنة وبيلاطس عرف هذا مر 10:15.

7.     وأما أبوه يعقوب فحفظ الأمر وهكذا كانت العذراء (لو 19:2) ويعقوب تعجب من أحلام يوسف ربما فهم أنه سيكون عظيما لكنه كتم الأمر حتي لا يثير حسد إخوته بالأكثر.

8.     يعقوب يرسل يوسف لإخوته (13:37) والمسيح يرسله الآب للعالم يو 36:5-38.

9.     يوسف ذهب لإخوته في محبة. ولم يجدهم في شكيم حيث أرسله والده فذهب يفتش ويسأل عنهم وذهب وراءهم إلي دوثان (يقال أن معناها ثورة). وكان يمكن أن يعود إلي والده قائلاً لم أجدهم. لكنها هي محبته. أما إخوته نتيجة حسدهم خططوا لقتله. والمسيح جاء إلي خاصته وخاصته لم تقبله. (مت 38:21). هو وجد إخوته في حالة ثورة ضده (دوثان).

10. هو ذهب لإخوته يحمل لهم خبزاً. فأرسلوه لمصر كعبد وسجن ليخرج ويدخل القصر ويعود ليعطي إخوته خبزاً يشبعهم ويعطيهم حياة. هو وهب حياة لكل إنسان من الحنطة أي الخبز والمسيح جاء ليعطينا نفسه خبزاً. وهو الأن في قصره السماوي يشبع كل إنسان.

11. مشاوراتهم لقتل يوسف هي مثال لمشاورات اليهود لقتل المسيح.

12. كما أنقذ يوسف العالم من المجاعة أنقذ المسيح العالم من مجاعة للحق ومن الموت الروحي.

13. رفضه إخوته ولم يستطيعوا أن يكلموه بسلام أما هو فكلمهم بسلام وجاء يخدمهم ورفضوه. فإخوته رفضوه وقبله الأمم (مصر) وهكذا المسيح رفضه اليهود وقبله كل العالم.

14. أعطاه أبوه قميصاً ملوناً. والمسيح كانت له الكنيسة ثوباً ملوناً، وثوباً لأنها إلتصقت بالمسيح كالثوب وملونا فهي متعددة المواهب.

15. هم كرهوه لأنه في أحلامه أعلن مجده. والمسيح كان دائما يعلن نسبته لله مما أثار اليهود فكرهوه يو 59،58:8. ويوسف لم يكره إخوته بالرغم من كراهيتهم له وهكذا المسيح.

16. إخوة يوسف أخلعوه ثيابه. وهكذا فعل اليهود بالمسيح.

17. الأمم إلبسوا يوسف الثياب الملوكية بعد أن سجنوه والعالم خضع للمسيح بعد أن رفضه زمناً.

18. الأمم إشتروا يوسف بالفضة. والأمم اشتروا المسيح بإيمانهم به.

19. لم نسمع أن يوسف قاومهم والمسيح لم يقاوم بل كان كشاة سيقت للذبح وكان طائعاً.

20. بيع يوسف بعشرين من الفضة. والمسيح بيع بثلاثين من الفضة.

21. الذي أشار ببيع يوسف هو يهوذا أخوه. ويهوذا هو الذي سلم المسيح.

22. إخوة يوسف بعد أن طرحوه في البئر جلسوا ليأكلوا والمسيح بعد أن صلبوه أكلوا الفصح.

23. نزول يوسف للبئر وخروجه حياً يشير لموت المسيح وقيامته.

24. يوسف كان حسن الصورة والمنظر (6:3) والمسيح كان أبرع جمالاً من بني البشر.

25. يوسف حوكم ظلماً في مصر وهكذا المسيح حوكم ظلماً في العالم (مصر رمز لأرض العبودية).

26. يوسف جرِب من أمراة فوطيفار وغلب والمسيح جربه إبليس وغلب.

27. المرأة أتهمت يوسف ظلماً وزوراً والمسيح طالما إتهموه زوراً (أنه مجنون وببعلزبول يخرج الشياطين وأنه أكول وشريب خمر. بل للأن هناك أتهامات موجهة للمسيح.

28. كان مع يوسف في السجن إثنين ، خباز وساقي. والمسيح صلب بين لصين. وكما نجا الساقي وهلك الخباز هكذا خلص اللص اليمين وهلك اللص اليسار. وهكذا كل العالم فجزء من العالم سيخلص والجزء الأخر سيهلك يو 29:5.

29. دخل يوسف السجن لا لذنب إرتكبه. وهكذا المسيح صار إنساناً وصلب عن ذنوبنا لا ذنبه هو.

30. يوسف وقف أمام فرعون وسنه 30 سنة والمسيح بدأ خدمته وسنة 30 سنة. وكانت خدمة يوسف أن يشبع العالم وهكذا كان عمل المسيح.

31. خلع يوسف ثياب السجن ولبس اللبس الملوكي. ليعلن أن زمن الألام إنتهي ويأتي زمن المجد. فطريق المجد ليوسف مر عبر الألام (من إخوته ومن المصريين وفي السجن…) والمسيح جلس عن يمين الآب بعد أن مر بطريق الألام والصليب.

32. حلق الشعر ليوسف يشير لأن المسيح خلع صورة الجسد الأول ليأخذ الجسد النوراني.

33. فرعون ألبس يوسف ثوب كتان أبيض (رمز بر المسيح) وخاتم (رمز السلطان والبنوة) وطوق ذهبي (رمز المجد).

34. مشورة يوسف لفرعون هي الحكمة والتدبير والمسيح هو أقنوم الحكمة. وإذا سلمنا له حياتنا يدبرها حسنا فلا نجوع. وكانت سمة يوسف عموماً الحكمة.

35. سماه فرعون صفنات فعنيح ولها ترجمات عديدة سنذكرها بعد ذلك وتعني طعام الحياة أو مخلص العالم أو معلن الأسرار وهذه كلها أسماء المسيح مشبع العالم ومخلصه.

36. زواج يوسف بأسنات هو رمز المسيح الذي إتخذ كنيسة الأمم عروساً له. وكان ثمرة الزواج منسي (أنساني الله كل تعبي) وأفرايم (جعلني الله مثمراً). والمسيح يفرح وينسى كل ألامه حين يجد الكنيسة مثمرة. بل السماء تفرح بخاطئ واحد يتوب.

37. كان حلم فرعون 7 بقرات سمينة تأكلها سبع بقرات قبيحة. والبقرات السمينة تشير للكنيسة الخارجة من المعمودية (فالبقرات خرجت من الماء). والبقرات القبيحة تشير للهراطقة وكل محاولات عدو الخير لإبتلاع الكنيسة خصوصاً محاولة الوحش في نهاية الأيام ان يبتلع الكنيسة ويعتدي عليها.

38. المجاعة كانت تدبير من الله ليعود إخوة يوسف ويتقابلوا مع يوسف. كما دبر الله مجاعة للإبن الضال ليعود لحضن ابيه. وحوتاً يبتلع يونان. هي خطة الله ليجذب كل نفس للتوبة حتي تتقابل مع المسيح يوسفها الحقيقي.

39. لقاء يوسف مع إخوته تم علي 3 مراحل تشير لمعاملات الله مع الخاطئ التائب:-

أ           إخوة يوسف لم يعرفوه في اللقاء الأول واليهود لم يعرفوا المسيح. وهكذا كل خاطئ في بداية توبته تكون معرفته بالمسيح ضعيفة جداً بل يكاد لا يعرفه. وقد يعامل المسيح الخاطئ بجفاء كما عامل المسيح المرأة الكنعانية، وكما عامل يوسف إخوته. (نش 2:5-7)

ب.        في اللقاء الثاني أيضا لم يعرفوه لكنه بكي وحده. هو قلب المسيح الذي يشتاق لكل واحد منا.

ج.        في اللقاء الثالث أعلن ذاته لهم وبكي وأخرج الجميع فالمسيح لا يعلن نفسه سوي لأحبائه كما في القيامة.

د.         لاحظ أن يوسف أمر بحبسهم 3 أيام ثم أعطاهم القمح. وهكذا حتي نشبع من المسيح علينا أن نموت معه (صلب الأهواء والشهوات) والثلاث أيام إشارة للقيامة في اليوم الثالث فنحن نتقابل مع المسيح علي أساس القيامة (أي بحياته المقامة التي يعطينا إياه).

40. إرتاع إخوة يوسف عند رؤيته والمسيح سيرتاع منه الخطأة عند ظهوره. هم إرتاعوا أما هو فيقول تعالوا إلي. وكما غفر يوسف لإخوته غفر المسيح علي الصليب "يا أبتاه إغفر لهم".

41. يوسف لم يستح من إخوته وهكذا المسيح لا يستحي بنا بل يدعونا إخوته. عب 11:2. وكما قدم يوسف إخوته لفرعون غير خجلاً من وضاعتهم هكذا سيقدمنا المسيح للآب كإخوة له قائلاً ها أنا والأولاد الذين أعطانيهم الله عب 11:2-13.

42. دعوة يوسف ليعقوب وإخوته ليعيشوا في مكان مجده (هو مصر الآن) هي دعوة المسيح لنا لنعاين مجده "من يغلب يجلس معي في العرش رؤ 21:3. وإرسال العربات الملكية ليعقوب لتشهد لمجده. هو إرسال الروح القدس لنا ليعلن مجد المسيح "فهو يأخذ مما للمسيح ويخبرنا يو 14:16.

43. يقول يعقوب لأولاده ما بالكم واقفين تنظروا لبعضكم إذهبوا لئلا نموت. هي دعوة الكنيسة لأولادها توبوا وإرجعوا للمسيح فيرجع إليكم فتكون لكم حياة ولا تموتوا.

44. يقول فرعون "لا تحزن عيونكم علي أثاثكم لأن خيرات مصر كلها لكم" والعربات هي العربون وبولس الرسول يحسب كل شيء نفاية ليعرف المسيح في 8،7:3.

45. رجوع إخوة يوسف إلي يوسف يشير لرجوع اليهود للمسيح وإيمانهم به في أخر الأيام.

46. قيل عن يعقوب "فعاشت روح يعقوب حين سمع عن يوسف" فنحن لا نعيش إلا به ونموت لو إبتعدنا عنه. فهو الحياة "من أمن بي يحيا" وهو خبر الحياة.

47. قيل عن يوسف أنه سيد الأرض كلها والمسيح هو ملك الملوك وسيد الخليقة كلها.

48. سجود يعقوب لعصا يوسف هو سجود الكنيسة كلها للصليب الذي كان به الخلاص.

49. قيل عن يوسف أنه حسن الصورة وحسن المنظر وهو في بيت فوطيفار أي في بيت العبودية ونحن لم نعرف جمال محبة المسيح إلا بعد أن تجسد ورأيناها بوضوح وهو علي الصليب. والمسيح قيل عنه " ابرع جمالا من بني البشر " (مز 45).

50. لعل أروع ما قاله يوسف "أنتم قصدتم بي شراً. أما الله فقصد به خيراً. لكى يفعل كما اليوم، ليحيي شعباً كثيراً" إليس هذا هو ما حدث مع المسيح. لقد قصد اليهود أذيته وأن يلحقوا به شراً حوله الله لخير البشرية كلها وحياة العالم مزمور 1:2-4.

51. يوسف سجد له اخوته والمسيح سجد وسيسجد له كل اليهود 

52. مثل يوسف بعد ان اخذ العروس دخل اخوته في سبع سنين مجاعة ايضا المسيح بعد ان اخذ العروس دخل اليهود في الاسبوع السابع من العقاب

53. مثل يوسف اخذ عروس من الامم بعد خروجه من السجن ايضا المسيح اخذ عروس من الامم بعد خروجه من القبر (الكنيسة)

العهد القديم كله هو ظل للعهد الجديد. كله إشارات لعمل المسيح. هو وسائل لإيضاح خطة الخلاص. وهناك نبوات واضحة صريحة عن المسيح مثل "ها العذراء تحبل وتلد إبناً أش 7" وهناك شخصيات ترمز للمسيح مثل إسحق ويوسف. وشخصيات ترمز للكنيسة مثل راحيل ورفقة. وهناك أحداث تشير لخطة الخلاص مثل مرور الشعب في البحر رمزاً للمعمودية وهكذا أيضا الطوفان. بل أن خيمة الإجتماع كلها هي رمز للمسيح كما سنري لذلك قال الأباء أن العهد الجديد مختبئ في العهد القديم والعهد القديم مشروح في العهد الجديد. وإنجيل متي مثلاً حاول أن يشرح كيف أنه في المسيح كان تحقيق نبوات العهد القديم. وهذا ما يعنيه السيد المسيح بأنه ما جاء لينقض العهد القديم بل ليكمله. ويكمله أي يحقق في نفسه كل ما حاول العهد القديم أن يشرحه، هو أعلن كل معاني القصص التي وردت في العهد القديم فكلها كانت تشير لشخصه المبارك. هو حل رموز وألغاز العهد القديم. فإن شهادة يسوع هي روح النبوة "رؤ 10:19"

 

والمجد لله دائما