«  الرجوع   طباعة  »

من اين اتى شعب إسرائيل بالمياه للشرب في البرية خروج 15 ومزامير 78 و1كو 10 نحميا 9

 

Holy_bible_1

 

السؤال 

 

الرب أطعم شعب إسرائيل المن في البرية واعالهم 40 سنة بهذا الطعام ولكن من اين اتى شعب إسرائيل وهم عددهم 2 مليون شخص بالإضافة الى بهائمهم بمياه للشرب والاحتياجات اليومية من المياه؟

مع ملاحظة ان المياه التي كانت متوفرة في حوريب من صخرة حوريب هذا مكان مؤقت ولكن بقية أماكن رحلة الخروج التي استغرقت 40 سنة من اين أتوا بالمياه وبخاصة ان حتى لو وقفوا امام بئر او عين ماء في مناطق متفرقة هذا لا يكفي 2 مليون شخص أن يشربوا فقط مرة في اليوم.

 

الرد

 

بالفعل من يفكر في هذا الموقف بطريقة سطحية سيجد إشكالية كيف 2 مليون شخص يشربون في البرية بل كيف حتى لو وجدوا بئر كيف 2 مليون يشربون من بئر واحد لان هذا يستغرق أيام واسابيع ليستقي 2 مليون شخص ببهائمهم من بئر واحد. 

ولكن القصة تختلف عن هذا التفكير السطحي لان الذي يعولهم هو يهوه نفسه الذي قال 

سفر التثنية 8

4 ثِيَابُكَ لَمْ تَبْلَ عَلَيْكَ، وَرِجْلُكَ لَمْ تَتَوَرَّمْ هذِهِ الأَرْبَعِينَ سَنَةً.

 

سفر التثنية 29: 5

 

فَقَدْ سِرْتُ بِكُمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً فِي الْبَرِّيَّةِ، لَمْ تَبْلَ ثِيَابُكُمْ عَلَيْكُمْ، وَنَعْلُكَ لَمْ تَبْلَ عَلَى رِجْلِكَ.

 

سفر نحميا 9: 21

 

وَعُلْتَهُمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً فِي الْبَرِّيَّةِ فَلَمْ يَحْتَاجُوا. لَمْ تَبْلَ ثِيَابُهُمْ، وَلَمْ تَتَوَرَّمْ أَرْجُلُهُمْ.

ويخبرنا الكتاب ان خلال الأربعين سنة لم تتوقف المعجزات والعجائب

سفر أعمال الرسل 7: 36

 

هذَا أَخْرَجَهُمْ صَانِعًا عَجَائِبَ وَآيَاتٍ فِي أَرْضِ مِصْرَ، وَفِي الْبَحْرِ الأَحْمَرِ، وَفِي الْبَرِّيَّةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً.

فكون الرب يسقيهم مياه بطريقة معجزية 40 سنة هذا ليس بمستبعد 

وندرس بعض من هذه المعجزات كمصدر للمياه التي تكلم عنها الكتاب المقدس 

 

اول شيء لم يلتفت اليه الكثيرين وهو موضوع السحابة التي كانت تظللهم 

سفر العدد 10: 34

 

وَكَانَتْ سَحَابَةُ الرَّبِّ عَلَيْهِمْ نَهَارًا فِي ارْتِحَالِهِمْ مِنَ الْمَحَلَّةِ.

 

سفر التثنية 1: 33

 

السَّائِرِ أَمَامَكُمْ فِي الطَّرِيقِ، لِيَلْتَمِسَ لَكُمْ مَكَانًا لِنُزُولِكُمْ، فِي نَارٍ لَيْلاً لِيُرِيَكُمُ الطَّرِيقَ الَّتِي تَسِيرُونَ فِيهَا، وَفِي سَحَابٍ نَهَارًا.

 

هذه السحابة لم تكن سحابة تظليل فقط بل هي تعلن حضور الرب 

سفر الخروج 13: 21

 

وَكَانَ الرَّبُّ يَسِيرُ أَمَامَهُمْ نَهَارًا فِي عَمُودِ سَحَابٍ لِيَهْدِيَهُمْ فِي الطَّرِيقِ، وَلَيْلاً فِي عَمُودِ نَارٍ لِيُضِيءَ لَهُمْ. لِكَيْ يَمْشُوا نَهَارًا وَلَيْلاً

 

وأيضا هذه كانت سحابة مطر للسقي ينزل بها ماء حسب احتياج الشعب ويكفي الشعب وأكثر مثلما كان الرب يعطي من السماء الغذاء للشعب وهو المن 

الذي يؤكد هذا كلام معلمنا بولس الرسول في

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10

1 فَإِنِّي لَسْتُ أُرِيدُ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تَجْهَلُوا أَنَّ آبَاءَنَا جَمِيعَهُمْ كَانُوا تَحْتَ السَّحَابَةِ، وَجَمِيعَهُمُ اجْتَازُوا فِي الْبَحْرِ،

السحابة كما عرفنا رافقتهم 40 سنة طول رحلتهم في البرية 
2 وَجَمِيعَهُمُ اعْتَمَدُوا لِمُوسَى فِي السَّحَابَةِ وَفِي الْبَحْرِ،
3 وَجَمِيعَهُمْ أَكَلُوا طَعَامًا وَاحِدًا رُوحِيًّا،

الطعام الروحي هو المن لأنه ينزل من السماء كما عرفنا الكتاب المقدس بوضوح
4 وَجَمِيعَهُمْ شَرِبُوا شَرَابًا وَاحِدًا رُوحِيًّا، لأَنَّهُمْ كَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْ صَخْرَةٍ رُوحِيَّةٍ تَابِعَتِهِمْ، وَالصَّخْرَةُ كَانَتِ الْمَسِيحَ.

الكثير يظن ان الكلام هو عن صخرة حوريب التي ترمز للمسيح وهذا الى حد ما صحيح ولكن ليس المعنى الكامل لما يقول معلمنا بولس الرسول والذي يؤكد هذا وهو تعبير تابعتهم أي كانت تسير معهم ونعرف ان صخرة حوريب لم تسير معهم ولكن الكلام عن الذي تابعهم هو يهوه وهو الصخرة الذي كان يظلل عليهم في شكل سحابة ولكن العدد يقول انهم شربوا شرابا واحدا روحيا وهذا يعني ان هذه السحابة كانت تسقيهم شرابا روحيا أي تمطر عليهم باستمرار ولهذا هم لم يحتاجوا الى مياه الا فترات قليلة 

وهي نفس فكرة المن النازل من السماء فالرب كان يعطيهم الاكل الروحي والماء الروحي الاثنين من السماء 

 

وأيضا نفس الامر في 

سفر المزامير 78

14 وَهَدَاهُمْ بِالسَّحَابِ نَهَارًا، وَاللَّيْلَ كُلَّهُ بِنُورِ نَارٍ.

السحاب بالجمع وهذا يوضح ان الكلام ليس عن سحابة الرب فقط ولكن أيضا سحاب كثير للإرشاد وأيضا للمطر للشعب وخاصة انه سيكمل في التكلم عن مصادر المياه ثم يتكلم عن مصادر الطعام. 
15 شَقَّ صُخُورًا فِي الْبَرِّيَّةِ، وَسَقَاهُمْ كَأَنَّهُ مِنْ لُجَجٍ عَظِيمَةٍ.

هنا يتكلم عن صخور بالجمع كمصادر للمياه وليس فقط صخرة حوريب ولا فقط صخرة قادش بل العدد يتكلم عن تكرار انفجار مياه كثيرة من صخور في البرية 
16 أَخْرَجَ مَجَارِيَ مِنْ صَخْرَةٍ، وَأَجْرَى مِيَاهًا كَالأَنْهَارِ.

هنا الكلام عن صخرة مميزة فيهم وهي صخرة حوريب التي بها الرب اظهر عمل موسى للشعب 
17 ثُمَّ عَادُوا أَيْضًا لِيُخْطِئُوا إِلَيْهِ، لِعِصْيَانِ الْعَلِيِّ فِي الأَرْضِ النَّاشِفَةِ.
18 وَجَرَّبُوا اللهَ فِي قُلُوبِهِمْ، بِسُؤَالِهِمْ طَعَامًا لِشَهْوَتِهِمْ.
19 فَوَقَعُوا فِي اللهِ. قَالُوا: «هَلْ يَقْدِرُ اللهُ أَنْ يُرَتِّبَ مَائِدَةً فِي الْبَرِّيَّةِ؟
20 هُوَذَا ضَرَبَ الصَّخْرَةَ فَجَرَتِ الْمِيَاهُ وَفَاضَتِ الأَوْدِيَةُ. هَلْ يَقْدِرُ أَيْضًا أَنْ يُعْطِيَ خُبْزًا، أَوْ يُهَيِّئَ لَحْمًا لِشَعْبِهِ؟».
21 لِذلِكَ سَمِعَ الرَّبُّ فَغَضِبَ، وَاشْتَعَلَتْ نَارٌ فِي يَعْقُوبَ، وَسَخَطٌ أَيْضًا صَعِدَ عَلَى إِسْرَائِيلَ،
22 لأَنَّهُمْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ وَلَمْ يَتَّكِلُوا عَلَى خَلاَصِهِ.
23 فَأَمَرَ السَّحَابَ مِنْ فَوْقُ، وَفَتَحَ مَصَارِيعَ السَّمَاوَاتِ.
24 وَأَمْطَرَ عَلَيْهِمْ مَنًّا لِلأَكْلِ، وَبُرَّ السَّمَاءِ أَعْطَاهُمْ.
25 أَكَلَ الإِنْسَانُ خُبْزَ الْمَلاَئِكَةِ. أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ زَادًا لِلشِّبَعِ.

الاعداد واضح انها تتكلم عن ثلاث امور أولا تكررت حادثة شق الصخور وانفجار مياه بالإضافة الى المرتين المميزتين وهما صخرة حوريب وصخرة قادش في برية صين 

ثانيا امر السحاب من فوق وهذا ينزل مطر مياه للشرب وفتح مصاريع السماوات وهذا التعبير استخدم لهطول مياه كثيرة 

ثالثا بعد هذا يقول وأمطر عليهم منا أي الرب أمطر من السماء المياه وأيضا الطعام 

فالمياه كان لها ثلاث مصادر الأول وهو المصادر الطبيعية من الابار وغيرها ثانيا المصادر المعجزية وهي انفجار الصخور التي تكررت كثيرا ثالثا وهو المطر من السحب التابعة للسحابة التي تظللهم والتي يصفها معلمنا بولس بانه شرابا روحيا من السماء

 

أيضا يقول نفس الفكر نحميا 

سفر نحميا 9

9 :15 و اعطيتهم خبزا من السماء لجوعهم و اخرجت لهم ماء من الصخرة لعطشهم و قلت لهم ان يدخلوا و يرثوا الارض التي رفعت يدك ان تعطيهم اياها 

هنا يتكلم عن مصدر الطعام باستمرار من السماء وأيضا مصدر المياه من الصخرة وهي صخرة حوريب ولكنه يكمل قائلا ان المياه أربعين سنة كانت معهم 

9 :20 و اعطيتهم روحك الصالح لتعليمهم و لم تمنع منك عن افواههم و اعطيتهم ماء لعطشهم 

وهنا يتكلم عن ان الماء باستمرار كان متوفر ليروي عطشهم فالرب لم يعتمد فقط على المصادرة الطبيعية بل اعطاهم مياه معجزية باستمرار طول أربعين سنة

9 :21 و علتهم اربعين سنة في البرية فلم يحتاجوا لم تبل ثيابهم و لم تتورم ارجلهم 

فالرب كان اما يمطر عليهم او يفجر لهم صخور 40 سنة حسب احتياجهم للمياه وعندما يقف المطر يخرج لهم المياه من الأرض مثل صخرة حوريب وغيرها من الصخور

 

بالإضافة الى هذا من يقراء في اشعياء الذي يوصف 

سفر اشعياء 48

ولم يعطشوا في القفار التي سيرهم فيها. أجرى لهم من الصخر ماء وشق الصخر ففاضت المياه.

فموقف تفجر المياه من الصخر تكرر ونعرف انه حدث مرتين ولكن الإشارة هنا الى انفجار ينابيع تكرر كثيرا 

وأيضا يقول هذا في 

سفر يهوديت 5

15 وَهُنَاكَ حُوِّلَتْ لَهُمْ يَنَابِيعُ الْمِيَاهِ الْمُرَّةِ عَذْبَةً لِيَشْرَبُوا، وَرُزِقُوا طَعَاماً مِنَ السَّمَاءِ مُدَّةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.

يتكلم عن تحويل المياه المرة لحلوة واعطاهم ما يحتاجوا من ماء وطعام أربعين سنة 

الامر الاخر معظم المناطق كان بها عيون ماء وعين الماء تكفي كثيرين يشربون منها وليس فقط فرد او اثنين في المرة 

سفر الخروج 15: 27

 

ثُمَّ جَاءُوا إِلَى إِيلِيمَ وَهُنَاكَ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنَ مَاءٍ وَسَبْعُونَ نَخْلَةً. فَنَزَلُوا هُنَاكَ عِنْدَ الْمَاءِ.

 

ولهذا كما قلت مصدر المياه لم يكن فقط هو الابار او عيون الماء مثل ايليم او عيون مثل مارة او صخرة حوريب فقط بل مصادر المياه التي هيئها الرب لشعب إسرائيل كثيرة جدا وهي مطر كثير من السحب وانفجار ينابيع مياه كثيرة 

أيضا المناطق التي عبر بها شعب إسرائيل هذه المناطق اغلبها متوفر بها مياه في هذا الزمان ولو كان المياه الان قليلة بسبب ارتفاع معدل التصحر وقلة المياه الجوفية وجفاف كثير من الينابيع فهذا لا يستخدم كحكم من 3500 سنة مضت كانت الظروف البيئية مختلفة جدا في هذا الوقت

فما اقصد ان أقول ما نراه هذه الأيام صحراء جافة وكثبان رملية هو في الماضي كان أكثر خضرة واوفر مياه. فسيناء التي نراها صحراء الان اغلبها في في الماضي كان بها نسبة خضرة أكثر وأيضا مياه أكثر بل كان يمر فيها نهر اسمه نهر مصر الذي كان يمر بالقرب من العريش  

أيضا حفر البئر كان بسهولة التي يركب عليها ساقية وتكفي حتى 8 فدان 

مثلما كان في زمن مصر قبل السد العالي وايام الفيضان بعد انتهاء الفيضان كل اسرة تحفر بئر للشرب وكانت تفور منها المياه وكانوا يدورون الساقية بالحيوانات 

اكتشاف البئر هو عن طريق عصاة متفرعة 

خريطة الخروج كما ذكرت سابقا 

C:\Documents and Settings\Administrator\Desktop\13.bmp

 

C:\Documents and Settings\Administrator\Desktop\8.bmp

 

 أيضا الكتاب المقدس لو كان يجهل هذا لما كان تكلم عن تذمر الشعب في أي وقت يقل المياه حتى ولو فترة قليلة. فذكر الكتاب المقدس لتفاصيل اعتراضهم على الطعام او التذمر على المياه أحيانا يؤكد ان بقية الأيام كان الطعام وأيضا المياه متوفر وبكثرة 

فتأكدنا ان المياه كانت متوفرة 

 

والمجد لله دائما