«  الرجوع   طباعة  »

هل المسيح قال انه سيرفع؟ يوحنا 8

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

مصداقًا لقول يسوع لليهود وتحديه لهم أنهم لن يقبضوا عليه، لأنه سيكون مضى إلى الذي خلقه، ولن يقتلوه، وعندما يرفعون شخص ما لم يذكره على الصليب، حينئذ سيؤمنون أن هذا الشخص يسوع. وذلك لعلة بسيطة جدًا على المؤمنين، وهي أنه يطيع الله فى كل شىء، ولذلك فسوف يرضيه الله تعالى. هل قرأت هذا النص من قبل فى إنجيل يوحنا؟ فاقرأوه بتمعن!

(21قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ أَيْضاً: «أَنَا أَمْضِي وَسَتَطْلُبُونَنِي وَتَمُوتُونَ فِي خَطِيَّتِكُمْ. حَيْثُ أَمْضِي أَنَا لاَ تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا» 22فَقَالَ الْيَهُودُ: «أَلَعَلَّهُ يَقْتُلُ نَفْسَهُ حَتَّى يَقُولُ: حَيْثُ أَمْضِي أَنَا لاَ تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا؟» 23فَقَالَ لَهُمْ: «أَنْتُمْ مِنْ أَسْفَلُ أَمَّا أَنَا فَمِنْ فَوْقُ. أَنْتُمْ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ أَمَّا أَنَا فَلَسْتُ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ. 24فَقُلْتُ لَكُمْ إِنَّكُمْ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ لأَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ». 25فَقَالُوا لَهُ: «مَنْ أَنْتَ؟» فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَنَا مِنَ الْبَدْءِ مَا أُكَلِّمُكُمْ أَيْضاً بِهِ. 26إِنَّ لِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةً أَتَكَلَّمُ وَأَحْكُمُ بِهَا مِنْ نَحْوِكُمْ لَكِنَّ الَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ حَقٌّ. وَأَنَا مَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ فَهَذَا أَقُولُهُ لِلْعَالَمِ». 27وَلَمْ يَفْهَمُوا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَهُمْ عَنِ الآبِ. 28فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «مَتَى رَفَعْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ فَحِينَئِذٍ تَفْهَمُونَ أَنِّي أَنَا هُوَ وَلَسْتُ أَفْعَلُ شَيْئاً مِنْ نَفْسِي بَلْ أَتَكَلَّمُ بِهَذَا كَمَا عَلَّمَنِي أَبِي. 29وَالَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ مَعِي وَلَمْ يَتْرُكْنِي الآبُ وَحْدِي لأَنِّي فِي كُلِّ حِينٍ أَفْعَلُ مَا يُرْضِيهِ».) يوحنا 8: 21-29

 

الرد

 

الحقيقة اتعجب من هذا المشكك الذي كلامه مليء بالتدليس ويعطي لنفسه الحق في تفسير الكتاب المقدس بطريقة كاذبة فللأسف هو يزيد مما سيدان عليه امام كرسي المسيح. 

من اين اتى المشكك أن هذا الكلام عن عدم صلب المسيح؟ ومن اين اتى ان معنى رفعتم ابن الانسان يعني عدم صلب المسيح؟ 

الشيء الهام الذي يتجاهله المشككين المسلمين ان المسيحيين يؤمنون بان المسيح بعد صلبه وموته وقيامته صعد للاب (رفعه الاب) 

المسلمون أيضا يؤمنون بان المسيح رفع ولكن هم يدعوا كذبا كرسولهم انه رفع بدون ان يصلب بخدعة الشبيه الإسلامية الشهيرة. فلا خلاف في رفعه الخلاف هل رفع بعد الصلب ام بدون ان يصلب؟ 

فكون المسيح يقول انه سيمضي هذا لا يوجد فيه أي شيء يؤيد الفكر الإسلامي عن عدم صلب المسيح

ندرس كلام الرب يسوع معا باختصار 

انجيل يوحنا 8

8 :21 قال لهم يسوع ايضا انا امضي وستطلبونني وتموتون في خطيتكم حيث امضي انا لا تقدرون أنتم ان تاتوا 

المسيح هنا يعلن عن قرب انتهاء خدمته على الأرض وبعد هذا يصلب ويقوم ويصعد وهذا أعلنه كثيرا 

انجيل متى 17

22 وَفِيمَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ فِي الْجَلِيلِ قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «ابْنُ الإِنْسَانِ سَوْفَ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي النَّاسِ
23 فَيَقْتُلُونَهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ». فَحَزِنُوا جِدًّا.

 

انجيل متى 20
17 وَفِيمَا كَانَ يَسُوعُ صَاعِدًا إِلَى أُورُشَلِيمَ أَخَذَ الاثْنَيْ عَشَرَ تِلْمِيذًا عَلَى انْفِرَادٍ فِي الطَّرِيقِ وَقَالَ لَهُمْ:
18 «هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ،
19 وَيُسَلِّمُونَهُ إِلَى الأُمَمِ لِكَيْ يَهْزَأُوا بِهِ وَيَجْلِدُوهُ وَيَصْلِبُوهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ».

 

إنجيل متى 26: 2

 

«تَعْلَمُونَ أَنَّهُ بَعْدَ يَوْمَيْنِ يَكُونُ الْفِصْحُ، وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ لِيُصْلَبَ».

 

إنجيل مرقس 9: 31

 

لأَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُ تَلاَمِيذَهُ وَيَقُولُ لَهُمْ: «إِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي النَّاسِ فَيَقْتُلُونَهُ. وَبَعْدَ أَنْ يُقْتَلَ يَقُومُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ».

 

انجيل مرقس 10

33 «هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ، وَيُسَلِّمُونَهُ إِلَى الأُمَمِ،
34 فَيَهْزَأُونَ بِهِ وَيَجْلِدُونَهُ وَيَتْفُلُونَ عَلَيْهِ وَيَقْتُلُونَهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ».

 

انجيل لوقا 9

44 «ضَعُوا أَنْتُمْ هذَا الْكَلاَمَ فِي آذَانِكُمْ: إِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي النَّاسِ».

 

انجيل لوقا 18

31 وَأَخَذَ الاثْنَيْ عَشَرَ وَقَالَ لَهُمْ: «هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَسَيَتِمُّ كُلُّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ بِالأَنْبِيَاءِ عَنِ ابْنِ الإِنْسَانِ،
32 لأَنَّهُ يُسَلَّمُ إِلَى الأُمَمِ، وَيُسْتَهْزَأُ بِهِ، وَيُشْتَمُ وَيُتْفَلُ عَلَيْهِ،
33 وَيَجْلِدُونَهُ، وَيَقْتُلُونَهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ».

 

إنجيل لوقا 22: 21

 

وَلكِنْ هُوَذَا يَدُ الَّذِي يُسَلِّمُنِي هِيَ مَعِي عَلَى الْمَائِدَةِ.

 

إنجيل لوقا 24: 7

 

قَائِلاً: إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُسَلَّمَ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي أَيْدِي أُنَاسٍ خُطَاةٍ، وَيُصْلَبَ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ».

 

انجيل يوحنا 13

21 لَمَّا قَالَ يَسُوعُ هذَا اضْطَرَبَ بِالرُّوحِ، وَشَهِدَ وَقَالَ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ وَاحِدًا مِنْكُمْ سَيُسَلِّمُنِي!».

 

ثم يقول بعد هذا ستطلبونني وهو ان بعض اليهود الذين سيرفضون يسوع الناصري انه المسيح سيظلون يطلبوا المسيح ويسوع هو المسيح ولكن لأنهم رفضوه فسيموتون في خطاياهم.  يسوع هنا يوجه الوعيد بالهلاك لمن يصر على رفض الإيمان بأن يرفضه وقالها بالمفرد، فالخطية هنا هي رفض المسيح 

انجيل يوحنا 3

3 :36 الذي يؤمن بالابن له حياة ابدية والذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة بل يمكث عليه غضب الله 

لأن المسيح أتى ليرفع الخطايا فمن يرفض الإيمان يموت في خطيته.

8 :22 فقال اليهود العله يقتل نفسه حتى يقول حيث امضي انا لا تقدرون أنتم ان تاتوا 

لا يستطيعوا ان يدخلوا الملكوت لأنهم رفضوا ان يسوع هو المسيح وانه فادي ورب ومخلصوهم حينما قال لهم هذا القول إنه يمضي ولا يقدرون أن يأتوا إليه قالوا لعله يذهب إلى اليونانيين. وهم هنا نجدهم في حقدهم يزدادون سخرية ويقولون ألعله يقتل نفسه= وكان هذا رداً منهم على قول المسيح تموتون في خطيتكم فهم شعروا بأن المسيح وجه لهم إهانة ويحاولون ردها، فعند اليهود عقوبة المنتحر الهاوية أي نار جهنم. وكانوا يدفنون الموتى فوراً لكنهم يتركون المنتحرين بلا دفن حتى الغروب عقوبة لهم ويقطعون أياديهم اليمنى التي فعلت ذلك. وهم بقولهم إنه يقتل نفسه يشوهون صورة المسيح أمام الجموع. والمسيح رد لن أذهب إلى الهاوية كما تعتقدون بل لأنني من السماء من فوق فيقول

8 :23 فقال لهم أنتم من أسفل اما انا فمن فوق أنتم من هذا العالم اما انا فلست من هذا العالم 

فأنا ذاهب إلى حيث أتيت، وأنا من فوق فلا أرتكب مثل هذا الفعل. والمعنى أن عجزهم اللحاق به ليس لأنه ذاهب إلى الهاوية بل أنه ذاهب إلى السماء. أنتم من أسفل= طبيعتكم ترابية. أنتم من العالم= المتغير والزائل والذي يسوده الشر. والذي انحرف عن الله وإنفصل عنه. أما العالم كخليقة فقيل عنه "هكذا أحب الله العالم" وقيل عن العالم عند خلقته أنه حسن (تك1). وكان نزول المسيح إلينا ليجذبنا إلى فوق إلى السماء حيث ذهب ليعد لنا مكاناً. ومن يتحد بالمسيح سيذهب معه إلى فوق. ومن يريد أن يذهب معه للسماء يلزمه الإيمان والتوبة عن خطاياه. ولكن هؤلاء اليهود رافضين تماماً، لذلك فلن يرتفعوا إلى فوق بل سيموتون في خطاياهم لأنهم لم يقبلوا فداءه فبقيت خطاياهم في أعناقهم.

8 :24 فقلت لكم انكم تموتون في خطاياكم لانكم ان لم تؤمنوا اني انا هو تموتون في خطاياكم 

شرحت سابقا في ملف 

تعبير ايجو ايمي انا هو ولاهوت المسيح

هنا المسيح يبلغ قمة إستعلانه الشخصي الإلهي. أنا هو= باليونانية إيجو إيمي وبالعبرية يهوه ونفس التعبير قاله يهوه عن نفسه (إش10:43) فإسم يهوه حين يترجم لليونانية يكون إيجو إيمي وحين يترجم للعربية يكون "أنا هو" فإذا أتت أنا هو بدون صفة ورائها (مثل أنا هو النور)، فهي قطعاً تعني يهوه. إذاً أنا هو هو إسم الله. وشرط الخلاص أن نؤمن أن المسيح هو يهوه نفسه. ولهذا سالوه برهبه 

8 :25 فقالوا له من انت فقال لهم يسوع انا من البدء ما اكلمكم ايضا به 

اليهود حينما سمعوه يقول أنا هو ارتبكوا وقالوا له من أنت. وكأنهم لم يسمعوا شيئًا مما قاله عن نفسه من قبل، أو يقصدون الاستخفاف بكلامه أو تكذيبه. قال لهم يسوع أنا من البدء ما أكلمكم به= أي أنا منذ الأزل يهوه (أنا هو) الذي أكلمكم الآن، والآن صرت يهوه المتجسد الذي يكلمكم الآن. وقد تعني أنا لي الآن وقت طويل أخبركم عن نفسي ولن تسمعوا المزيد ولكن عبارة من البدء تحيرهم فهي تعني الأزل. ومنذ بدء كلامي معكم أخبرتكم عن نفسي أني "أنا هو" وأنا هو كائن منذ البدء أي منذ الأزل. وشخص المسيح الآتي لخلاص العالم ظهر في كلامه وأعماله. كأن المسيح يقول بين الكلمات إن حاجتكم الآن ليس لإعلانات جديدة بل لقلوب جديدة تفهم الإعلانات.

8 :26 ان لي اشياء كثيرة اتكلم واحكم بها من نحوكم لكن الذي ارسلني هو حق وانا ما سمعته منه فهذا اقوله للعالم 

8 :27 ولم يفهموا انه كان يقول لهم عن الاب 

مهما أشاع الفريسيون من إشاعات ضده فهو يخبرهم بالحق ويعلن الحق. والمسيح هنا يقول أن له كلام وحكم عليهم، كلام كثير يدينهم على ما في قلوبهم وأفكارهم ونياتهم لإهانتهم له ولإنحراف قلوبهم. ولكن هذا ليس وقته بل هناك يوم للدينونة. 

ما سمعته منه= منذ الأزل ومازلت أسمع فهو فيَّ وأنا فيه، هو كلمة الله الذي أعلن إرادة الله للعالم. والمسيح لا يتكلم إلاّ ما يسمعه من الآب. والآب لا يريد أن تكون الدينونة الآن. لذلك المسيح لن يتكلم الآن.

8 :28 فقال لهم يسوع متى رفعتم ابن الانسان فحينئذ تفهمون اني انا هو و لست افعل شيئا من نفسي بل اتكلم بهذا كما علمني ابي 

الأول المسيح اخذ لقب ابن الانسان وهذا بوضوح وشرحته في

لقب ابن الانسان والفرق بينه وبين لقب الابن وبعض الشبهات والردود عليها المتعلقه به

وأيضا 

هل لقب ابن الانسان ينكر لاهوت المسيح ام يثبته ؟

والمسيح يقول عن نفسه متى رفعتم ابن الانسان. فهل اليهود رفعوا يسوع الى السماء؟ ولم يصلب؟ بالطبع المعنى خطأ تماما من المشكك. ولكن الكلام واضح انهم متى رفعوه على عود الصليب. 

تفهمون= فهو لن يترك العالم بدون فهم. فمن رأي الظلمة وشق الحجاب والزلزلة وقيامة الأموات.. إلخ وإنفتح قلبه آمن.

ولهذا نعرف ايمان قائد رئيس المئة الذي آمن وقال "بالحقيقة كان هذا الإنسان بارا" (لو23: 47). وايمان الخمسمئة اخ والثلاث الاف ويقول سفر اعمال الرسل بعد قيامة المسيح 

سفر أعمال الرسل 6: 7

 

وَكَانَتْ كَلِمَةُ اللهِ تَنْمُو، وَعَدَدُ التَّلاَمِيذِ يَتَكَاثَرُ جِدًّا فِي أُورُشَلِيمَ، وَجُمْهُورٌ كَثِيرٌ مِنَ الْكَهَنَةِ يُطِيعُونَ الإِيمَانَ.

فبالفعل كثيرون منهم فهموا بعد صلبه وقيامته وصعوده 

ويكمل المسيح قائلا 

8 :29 والذي ارسلني هو معي ولم يتركني الاب وحدي لاني في كل حين افعل ما يرضيه 

8 :30 وبينما هو يتكلم بهذا امن به كثيرون 

اعتقد الصورة اتضحت وان الرفع هو الرفع على عود الصليب

 

والمجد لله دائما