«  الرجوع   طباعة  »

التطور الكبير الجزء الرابع عشر والتطور الفجائي

 

Holy_bible_1

 

عرضت في الاجزاء السابقة الانتخاب الطبيعي وانه ليس مع التطور بل ضد هذا الادعاء وأيضا درسنا الطفرات وعرفنا من الطفرات انها لا تحدث تطور بل تشوه. وبسبب هذا انقسم مؤيدي فرضية التطور الكبير الي ثلاثة اقسام (هذا بالإضافة الي التصميم الزكي الذي ليس من هذه المجموعات) الثلاث اقسام هم (كثير من غير المتعمقين في هذا الامر لا يعلمون هذه التقسيمة)

الفئة الأولى وهم الدارونيين Darwinists وهم قلة قليلة رغم انهم حتى 1930 كانوا هم الغالبية من مؤيدي التطور وبعده بدوءا يصبحوا اقلية حتى الان ولا يزالوا يتمسكون بكلام دارون عن الانتخاب الطبيعي فقط رغم اننا عرفنا ان دارون لم يكن يعرف شيء لا عن الجينات ولا عن الطفرات الجينية. فهم يعتبروا الانتخاب الطبيعي هو النموذج الوحيد الذي يطور الكائنات (رغم ان دارون نفسه تخلى في كتابه التالي عن فكرة الانتخاب الطبيعي وعاد الي كلام لامارك عن الصفات المكتسبة) وفي موضوع الانتخاب الطبيعي تأكدنا ان الانتخاب لا يحدث تطور 

الفئة الثانية وهم الدارونيين الحداثى Neo-Darwinists وهؤلاء هم الغالبية العظمى المشهورة الذين يتكلمون الان عن الانتخاب الطبيعي والطفرات هما معا قادوا الي التطور 

Life evolves by means of mutations (mutations and genetic drift) and natural selection

وهؤلاء بدوءا يظهروا ما بعد 1930 وينتشروا أكثر حتى 1980 م ولا يزالوا فئة أساسية 

وهم يقولوا ان دارون تكلم عن التطور وبدقة رغم انه لم يكن يعرف الطفرات فلهذا هم اضافوا الطفرات كمسبب للتطور الذي تكلم عنه. ولا يزالوا مصرين ان الطفرات تحدث التطور رغم كل الأبحاث العلمية التي اثبتت عكس ذلك عن الطفرات وعرفنا ان الطفرات لا تسبب تطور والانتخاب هو يفني الطفرات ولا ينتخبها وقدمت الكثير من الأمثلة واقرارات علماء التطور 

وبسبب هذا ظهرت مجموعة ثالثة غير مشهورة عند العامة ولكن لها شهرتها في الأوساط العلمية وهم لهم عدة أسماء علماء مشهورين وهم الذين يؤمنون بالأمل في الظهور الفجائي للأجناس الجديدة Hopeful monster advocates وهم بدوءا يظهروا من بعد 1980 م بسبب ظهور ادلة كثيرة علمية قوية على خطأ التطور التدريجي البطيء بالطفرات وهم يؤمنوا بان تبقي الاجناس بدون تغير لعشرات الالاف من السنين (50000 سنة) ثم فجأة تحدث مجموعة تغيرات في جنين جديد مرة واحدة ويخرج جنس جديد وتحدث أيضا نفس التغيرات في جنين اخر على مقربة منه ليستمر الجنس الجديد

هؤلاء افترضوا هذا بعد ان تأكدوا بالحقيقة ان فكرة التطور بالتغيير التدريجي غير موجود لا بالانتخاب ولا بالطفرات. واعترف علماء التطور بعدم مشاهدته على الاطلاق والتجارب اثبتت عكسه

فكما يقول ستيبينس

لا يوجد بيلوجي واحد شاهد في الحقيقة مصدر تطور اي مجموعة للكائنات

“No biologist has actually seen the origin by evolution of a major group of organisms.”

G. Ledyard Stebbins, Process of Organic Evolution, p. 1. [Stebbins is a geneticist.]

ومن هنا اتت فكرة التطور الفجائي وهو الذي حاول بعضهم تفسير هذا بما يسمي توازن الفواصل

 Punctuated equilibrium

فواصل الاتزان وهو تعبير يعني كل 50,000 سنة او أكثر يستمر بدون تغيير اي بدون تطور وفجأة فاصل وهو بالصدفة يظهر شكلين من الحياة مختلفين 

“punctuated equilibrium.” By this term he means that for 50,000 years or so, there will be no change (an “equilibrium” without any evolution). And then, suddenly (in a very rare “punctuation”) and by total chance, two totally different life-forms will emerge.

في البداية كانت من عالم الماني شهير وهو جولدشمتيد Goldschmidt بعد ان جرب كثيرا جدا على ذبابة الفاكهة املا ان يحدث لها تطور الي جنس اخر وفشل فشلا ذريعا ابتدع هذه الفرضية وسماها Saltation theory وهي من اللغة الألماني التي تعني انحراف مفاجئ. 

وفكرتها ان ارنبين ينتجون طفل ظربان مذكر وبالصدفة البحتة فوق التل القريب ارنبين اخرين او جنس اخر ينتج طفل ظربان مؤنث، والاثنين يتغذوا بلبن امهاتهم الارانب وينموا للبلوغ ويتناسلوا وينتجوا جنس الظربان في العالم كله هذا كيف بدأ جنس الظربان. 

two rabbits produced a male baby skunk and, coincidentally, just over the hill two other rabbits (or some other kind of creature) produced a female skunk! Both baby skunks were able to get enough milk from their mother rabbits so that they grew to maturity and produced all the skunks in the world. That is how the skunks got their start in life.

فهو انحراف مفاجئ وليس تدريجي

وهو أطلق ايضا عليها اسم hopeful monsters

ثم بعد هذا ستيفين جولد Stephen Gould من جامعة هارفرد بالعمل مع نيل ايلدريدج Niles Eldredge وسعوا فكرة جولدشميدت Goldschmidt’s idea الي هذه النظرية في سنة 1972 م “punctuated equilibrium.”

والسبب ان جولدشميت الذي كان عالم جينات وايضا حفريات ولم يجد اي دليل على ان الطفرات تنتج تطور وايضا لم يجد في الحفريات اي دليل على تطور جنس لأخر

فهو وجد اجناس مستقلة فقال اجناس جديدة تولد فجأة من كائنات مختلفة! فسحلية تضع بيض يخرج منها قندس 

*Goldschmidt was a lifelong geneticist—and found no evidence that mutations could produce evolution.

*Gould was a lifelong paleontologist, and found that there was no fossil evidence for evolution from one species to another.

 Entirely new species, which were suddenly born from totally different creatures! One day a lizard laid an egg and a beaver hatched out of it.

 The May 1977 issue of Natural History

اي سحلية تبيض والبيضة تفقس بيفر جنس مختلف تماما

ملخصها ان كائن فجأة يتطور الي كائنين في قفزه تطوريه وليس يتطور تدريجيا الي كائن واحد وبهذا لا نجد مراحل وسيطة

File:Punctuated-equilibrium.svg

فلا نجد مراحل وسيطة بين القندس والسحلية ولا بين الارنب والظربان 

ثم ستيفان ستنالي  Steven Stanley صديقه اطلق عليها اسم “quantum speciation.” 

قد يستغرب القارئ من هذه الفرضية ولكن كثير من علماء التطور الذين اعترفوا بفشل وجود مراحل وسيطة لإثبات التطور التدريجي حسب كلام دارون وتلاميذه وعرفوا أنها فرضية فاشلة بدوءا يؤمنوا بهذا كحل بديل لان ليس لديهم مخرج اخر لوجود الكائنات بدون خالق 

فيؤمنوا كثيرين من علماء الاحياء ان اجناس جديدة تنتج عن طريق تغيرات فجائية كثيرة حادة في الجينات

“Many biologists think new species may be produced by sudden, drastic changes in genes.”

World Book Encyclopedia, Vol. 6, p. 335 (1982 edition).

فيقول ستيفين جولد وايضا الدريدج 

في الحقيقة ان معظم التفسيرات المنشورة لتوازن الفواصل كانت مفضلة. نحن بطريقة خاصة سعداء بان عدد من علماء الحفريات الان يقولوا بكل فخر وبكل ثقة بيولوجية استنتاج الذي كان سابقا ببساطة مخزي "كل هذه السنين من العمل ولم أجد اي تطور" 

اي بدل ان العالم الملحد يقول بكل خزي انه لم يجد دليل على التطور بسبب هذه البدعة الجديدة يصبح لأنه لم يجد دليل على التطور هو دليل على القفزات فيقول بكل فخر لم أجد دليل على التطور وهذا يشير للقفزات. 

ورغم انها ضد نظرية دارون لكن غرضها تفسير عدم وجود مراحل وسيطة والشيء الذي جعل علماء التطور في خزي بسبب عدم وجود مراحل وسيطة وبسبب خطأ ادعاء التطور بالطفرات والانتخاب الطبيعي فابتدعوا هذه المخالفة لكلام دارون والعقل والمنطق وقالوا قفزات 

ويقولوا ان بسبب فرضيتهم هذا جعل علماء الحفريات يشعرون بفخر بدل من الاحراج الذي كان يشعرون به بسبب كل ابحاث هذه السنين لم تجد اي مراحل وسيطة أو اي دليل على التطور.

هذه النظرية هي تشبه ما قاله سابقا جولبرج عن التطور الفجائي بمعني ان الزواحف تلد وبدل ان يخرج من البيض زواحف تشابه الام يخرج طيور بسبب التطور الفجائي. 

وسبب الافتراضية اعترف وقال لان عندما تنظر الي الحفريات لا تجد اي مراحل تطور إذا التطور كان فجائي بدون مراحل وسيطة. 

وتفسيرها كما قال استانلي ان الكائنات تبقي بدون تغيير من عشرات الالاف او لملايين السنين بدون تطور ملحوظ فيبدوا اننا مجبرين بقوة ان نستنتج ان معظم التطور يحدث التطور بسرعه (قفزه تطورية)

ويكمل قائلا 

نموذج القفزات من التطور يعمل بميكانيكية طبيعية فالتغيرات الكبيرة وضعت بدقة حيث لا نستطيع ان ندرسهم في مجموعة صغير محدودة محليا مؤقتة 

مع ملاحظة انه يريد ان يقول ان هذا امر طبيعي رغم اننا لا نراه في الطبيعة. وايضا يقول بنظام معين ولكن لا يشرح اي عالم تطور هذا النظام او هذه القوة المعجزة الذي يسبب القفزات التطورية 

بل كارثة هذه الفرضية التي لا تتفق مع العقل في الاتي لكي ينتج جنس جديد فجأة ليس له وجود سابق بطريقة توازن الفواصل اي طريق القفزات الفجائية 

1 الكائن لا يتطور بالطفرات التدريجية بل بقفزة فجائية فوق الطبيعة 

2 تتطلب القفزة الفجائية او المعجزة ان تحدث في نفس الجنس مرتين 

3 تتطلب الناتج لا بد ان يكون أحدهما ذكر والثاني انثى 

4 تتطلب ان تحدث مرتين في نفس الوقت 

5 تتطلب ان تحدث مرتين في مكان قريب 

واضيف عليها امر اخر وهو 6 تتطلب ان تكون حدثت في الماضي كثيرا ولكنها لا تحدث الان لان لم يراها أحد في تاريخ البشرية.

أهذا يسمى علم!!!!!. 

كل هذا لان الحفريات لا تؤيد التطور ولا الطفرات ولا الانتخاب الطبيعي بل العكس فبدل من ان يعترفوا بالخلق فيريدوا ان يفترضوا افتراضيات لكي يهربوا من عدم وجود حفريات للمراحل الوسيطة وان العلم اثبت ان الطفرات لا تؤدي الى التطور.

كل هذا لكيلا يعترفوا بالمصمم الذكي الذي خلق الاجناس وان الاجناس لم تتطور من بعض. 

ولكن جون جيلدمان قال رغم انهم يتناولون هذه النظرية بجديه الا انها كانت لا تتعدى الاسطورة 

بعض العلماء يقترحوا حتى تغيرات تطورية أسرع والان نتعامل مع بجدية مع فكرة كانت شائعة انها اسطورة 

“Some scientists are proposing even more rapid evolutionary changes and are now dealing quite seriously with ideas once popularized only in fiction.”

John Gliedman, “Miracle Mutations,” Science Digest, February 1982, p. 92.

وايضا قال عالم التطور المشهور مايور ان هذا الكلام يعبر عن خيبة الامل لان هذه القفزات التي لا تحدث حتى لو حدثت بالطبع ستفنى بالانتخاب ووصف ان تصديق هذا هو تصديق المعجزات 

ونص كلامه بالكامل 

“The occurrence of genetic monstrosities by mutation. is well substantiated, but they are such evident freaks that these monsters can be designated only as ‘hopeless.’

They are so utterly unbalanced that ‘they would not have the slightest chance of escaping elimination through selection.’ Giving a thrush the wings of a falcon does not make it a better flyer. Indeed, having all the equipment of a thrush, it would probably hardly be able to fly at all. To believe that such a drastic mutation would ‘produce a viable new type, capable of occupying a new adaptive zone, ‘is equivalent to believing in miracles.”

E. Mayr, “Populations” in Species and Evolution p. 253.

وايضا ستيفين جاى 

فكرة جولد عن تغيرات واسعة هي مستحيلة 

Steven Jay 

Gould’s massive mutational change idea would be an impossibility.

 

هذا فقط بسبب معرفتهم بعدم وجود مراحل وسيطة واعترافهم بان الطفرات لا تنتج اجناس جديدة

وايضا اعترف استيفن جولد ان هذه الفرضية فقط سببها ان الطفرات لا تنتج اجناس جديدة فيكرر تعبيرات 

الطفرات لا تنتج مواد جديدة كبيرة 

إنك لا تصنع جنس جديد بالطفرات 

الطفرات لا تنتج الاجناس 

الفكرة المعتادة عند الناس ان التطور نتيجة لطفرات عشوائية الطفرات لا تسبب تغيرات تطورية 

فهل نقبل هذه الفرضيات التي لا تحدث في الطبيعة ونرفض ما نراه في الطبيعة من ان الاجناس تنتج نفس نوعيتها؟ الاجناس ثابتة وهو قانون الطبيعة 

Life only comes from life and like begets like

وهو قانون لأنه ملاحظ ومختبر ومتكرر ومثبت علميا وهو يشهد على ثبات الاجناس وإنها صممت هكذا بمصمم زكي فائق الذكاء (الرب) ولم تأتي نتيجة تطور أي قانون يشهد على الخلق. 

 

ولكنهم لم يتوقفوا عند هذا الحد بل اخترعوا أشياء أخرى لان الكلام السابق هو اساطير وليس علم ملاحظ فقالوا فرضيات اخرى

فرضية 

Orthogenesis

او ما تسمى orthogenetic evolution اي استقامة التطور اي ان الحياة لها نزعة للتطور بشكل مستقل اي يوجد قوة داخلية او خارجية تسير التطور في خط محدد مسبقا غير متأثر بعوامل خارجية 

orthogenetic evolution is an obsolete biological hypothesis that organisms have an innate tendency to evolve in a unilinear fashion due to some internal mechanism or "driving force".[

Bowler, Peter J. (1989). Evolution: The History of an Idea. University of California Press. pp. 268-270.

 

Mayr, Ernst. (1988). Toward a New Philosophy of Biology: Observations of an Evolutionist. Harvard University Press. p. 499

فلماذا يرفضوا ان يقولوا ان القوة الخارجية هو الله؟

انشاها العالم ثيؤدور امير Theodor Eimer ويفترض انها لاماركية حديثة وان التطور نتيجة توارث صفات مكتسبة مبنى على عوامل داخلية غامضة تجعل التطور يمشي في خط مستقيم لهدف مسبق ويستخدموا مثال الحصان الذي مستحيل ان يكون تطور بالطفرات العشوائية بل يقولوا انه تطور في خط مستقيم واحد فالتغيرات العشوائية لا تفسره والانتخاب الطبيعي ليس له قوة عليها 

وكما شرحها بيتر بولر 

Literally, the term means evolution in a straight line, generally assumed to be evolution that is held to a regular course by forces internal to the organism. Orthogenesis assumes that variation is not random but is directed towards fixed goals. Selection is thus powerless, and the species is carried automatically in the direction marked out by internal factors controlling variation

Bowler, Peter J. (1989). Evolution: The History of an Idea. University of California Press. pp. 268-270

فهل لأنه لا يوجد دليل على التطور والطفرات هي تدهور وعشوائية والانتخاب الطبيعي ضد التطور وعدم وجود حفريات لمراحل وسيطة ندعي ان قوة داخلية في الكائن تطوره غير معروفة وغير ملاحظة ولا يوجد دليل عليها؟

 

وفرضية أخرى تسمى 

Panspermia

اي ان الحياة على الارض اتت من حياة في مكان اخر يحتفظ ببذور كل المعلومات الجينية. او البذور التي تسمي جاميولز

Gamules

اي هو مركب يشبه البور يرحل في الجسد ويحاول اخذ التغيرات ويمررها للاجيال ورغم ان دارون كان مقتنع بها ولكن ثبت فشلها. 

ريتشارد دوكنز أحيانا يشير اليها في كلامه بطريقة غير مباشرة 

فيقولوا ان معلومات الحياة والحياة مثل البكتيريا أتت في الشهب والنيازك والمذنبات متوزعة في الكون 

Wickramasinghe, Chandra (2011). "Bacterial morphologies supporting cometary panspermia: a reappraisal". International Journal of Astrobiology 10 (1): 25–30.

والبعض يقول انها بطريقة غير مقصودة عن طريق النيازك وبعضهم يصل لدرجة ان يقول انها مقصودة عن طريق كائنات حية في الفضاء تزرع الحياة في الكواكب المختلفة 

وكل هذه الفرضيات لأنهم لم يتوصلوا الي اثبات اي شيء من هذا حتى الان. والامر العلمي الحقيقي الوحيد يرفضوا ان يقبلوه وهو ان إله فائق الذكاء صمم كل هذه الاجناس وإنها لا تتطور.  

أحدث نظرياتهم

في منتصف يناير 2015 بدأت فكرة التطور عن طريق الطفرات والانتخاب الطبيعي تتغير بسبب فشل اثبات أن الطفرات تقود الي التطور الكبير وتظهر فكرة جديدة أخرى محاولة لتفسير التطور بعد أن فشل الانتخاب الطبيعي لدارون وأيضا الطفرات والانتخاب الطبيعي للدارونية الحديثة وأيضا فكرة القفزات. فالفكرة الجديدة هي التكيف أولا ثم الطفرات تأتي لاحقا بما يناسب التكيف. 

http://www.newscientist.com/article/mg22530040.300?cmpid=NLC%7CNSNS%7C2015-0115-GLOBAL&utm_medium=NLC&utm_source=NSNS&

 

فيقولوا إن السمكة بدأت تجبر نفسها ان تمشى على زعانفها أولا ثم بدأت الطفرات تجعل الزعانف اقوى وتظهر فيها عظام لتناسب المشي لتتحول الى زواحف 

السبب في هذا هو التجربة التي اجروها على سمك بشير الذي بالفعل يتنفس هواء انموا المئات من هذه الأسماك في المعمل على قسمين. القسم الأول وضع في تنكات طبيعية مليئة بالمياه وظروف مناسبة والنصف الثاني هو به فقط القليل من المياه بضعة مليمترات مع المحافظة على نسبة الرطوبة. 

فقالوا انها بسبب هذه الظروف رفعت راسها وبدأت تمشي على الزعانف. فالذي حدث هو ان العظام التي في الزعانف بدا يقوى من الاستخدام (العظام تقوى من استخدام العضلات المحيطة بها كما نري في لاعبي كمال الاجسام)

ولكن هذا ليس تطور لعدة مشاكل 

أولا هذه صفات مكتسبة وهي لا تورث فالجيل التالي من الأسماك لو وجد مياه كافية لما احتاج او اجبر ان يفعل هذا. فما فعلته هذه التجربة هو صفات مكتسبة ولو قالوا انها تورث يكونوا اخطؤا مثل لامارك ودارون أيضا. 

ثانيا اختيار التطور من الأسماك هو من التي تحتوي على أربع زعانف سفلية عظمية سمكة بشير هي بها اثنين وليس أربعة 

ثالثا هي لازالت نفس السمكة من نفس الجنس بكل صفاتها وبكل جيناتها حتى لو أصبح بسبب سوء الظروف بها عضلتين اقوى 

فهذه السمكة فقط في تصميمها الأصلي أنها تعيش في مياه ضحلة وتستطيع في الظروف القاسية ان تفعل هذا ولهذا في الأصل مصممة لها راتين ولكن لما تتغير الظروف وتكثر المياه تعود الي حياتها الطبيعية. فهذا ليس تطور هذا تصميم موجود بالفعل في السمكة يساعدها على التأقلم.

هذه السمكة لو لم تكن أصلا بها عظام وعضلات في طرفيها الاماميين وبها رئة لما حدث هذا ولكانت ماتت فالتكيف ساعده وجود هذه الأعضاء أصلا وجينات تصنعها أي تصميمها الاصلي

ولكن لي تساؤل اخر في هذا وهو هل السمكة أيضا بدأت تجبر نفسها ان تتنفس هواء بدون رئة رغم ان هذا يقتلها حتى حدثت لها طفرات صنعت لها رئة تعمل بأوعية تنفسية وبقية الأعضاء المناسبة للرئة معا لتناسب التنفس؟

بالحقيقة هذا ليس علم ولكن خيال لان التطور ليس علم حقيقي ولكن خيالات اشخاص محاولة لإثبات عدم الحاجة لوجود إله خالق وان الكائنات لم تأتي عن طريق خلق فيرفضون القوانين العلمية ويتجهوا الى الفرضيات والخيال لفقط رفض وجو إله خالق ثم بعد هذا يقولوا عنه علم.

 

والمجد لله دائما