«  الرجوع   طباعة  »

الرد على شبهة هل الانجيل يوصينا لا نعترض على خلع ملابسنا؟ متى 5: 40 لوقا 6: 29



Holy_bible_1



الشبهة



الانجيل يوصيك بخلع ملابسك ولا تعترض في لوقا 6: 30



الرد



في البداية الشاهد هو لوقا 6: 29 وليس 30

ملخص رد الشبهة العدد يتكلم ليس بطريقة حرفية ولكن عن المحبة واظهارها حتى للأعداء اما حتى بطريقة حرفية فهي تصلح عن موقف شكوى قضائية مثلا او غيره وقد يحدث فيه شكوى باحقية شيء مثل ملابس فينصح المسيح بان نتساهل ونعطي تعويض اكثر مما يطلب بل نظهر المحبة.



ندرس الاعداد التي تكلمت عن هذا الامر لان هذه الوصية لم تأتي في انجيل لوقا فقط عندما كان يتكلم الرب يسوع مع تلاميذه في السهل بل أيضا تكررت في انجيل متى عندما كلم الرب يسوع الجموع في الموعظة على الجبل

انجيل متي 5

5: 38 سمعتم انه قيل عين بعين و سن بسن

هذا الجزء شرحته بالتفصيل في

هل بالفعل المؤمنين مطلوب منهم ان يعطوا اي شيئ لاي احد يطلب منهم ؟ متي 5: 42 ; يو 18: 22 - 23

ولكن بداية من العدد التالي ندرسه لنفهم سياق الكلام

5: 39 و اما انا فاقول لكم لا تقاوموا الشر بل من لطمك على خدك الايمن فحول له الاخر ايضا

فهذا العدد هو مرتبط بتكميل الشريعه العادله في العهد القديم باضافة عنصر المحبة فيتم العدل بمحبة بمعني اثناء تطبيق العدل احرص ان الشيئ الغير ظاهر امام الناس ولكن ظاهر امام الله وهو القلب يكون مرضي امام الله

ويكمل الرب يسوع المسيح ويقول بل من لطمك علي خدك الايمن والخد دائما يمثل الكرامه واللطم عليه يمثل اهانة . والخد الايمن ليس هو الذي يلطم عاده ولكن الايسر لان الانسان دائما يستخدم يده اليمني ولكي يلطم انسان مقابله يلطمه باليد اليمني علي خده الايسر وليس الايمن . ولكن لكي يلطم انسان علي خده الايمن هو عن طريق ان يلطم من الخلف علامه علي الخيانة والغدر او يلطم بقلبة اليد اليمني علامه علي السخريه فالمسيح لا يقصد اللطم بمعني المباشر فقط ولكن كلمات المسيح تحمل معاني عميقه فهو يقصد لو انسان غدر بك وخانك لا تقاومه ولا تقابله بخيانه مماثله وايضا من يسخر بك لا تسخر به ولا تستهزئ به لان لو فعلت هذا تكون بتشابهه ونزلت لمستواه الاخلاقي ولكن الافضل ان تحول له الاخر ايضا اي تدير له الجانب الايسر وهو الجانب الذي يميل اليه القلب اي تظهر له المحبة وبهذا انت ترفعه اليك وتكسبه ابنا للرب ولا تنزل اليه الي شره

وهذه الوصيه تطبق علي جميع المستويات بالفعل فتطبيقها بمعني ان كل من يخونك تسامحه وكل من تعرف انه استهزء بك ايضا تسامحه وتتنازل عن حقك في مقاضاته

وهناك من طبق الوصية حرفياً فهزم الشيطان. إذ ذهب أحد القديسين ليصلى لفتاة بها روح شرير، ولما فتحت هي له الباب تحرك فيها الشيطان ولطمت القديس فحول لها الخد الآخر، فخرج الشيطان حالاً صارخاً هزمتنى بتنفيذك للوصية،

ولكن المسيح لما لطم من العبد رد عليه موضحا

انجيل يوحنا 18

22 وَلَمَّا قَالَ هذَا لَطَمَ يَسُوعَ وَاحِدٌ مِنَ الْخُدَّامِ كَانَ وَاقِفًا، قَائِلاً: «أَهكَذَا تُجَاوِبُ رَئِيسَ الْكَهَنَةِ؟»
23
أَجَابَهُ يَسُوعُ: «إِنْ كُنْتُ قَدْ تَكَلَّمْتُ رَدِيًّا فَاشْهَدْ عَلَى الرَّدِيِّ، وَإِنْ حَسَنًا فَلِمَاذَا تَضْرِبُنِي؟»

فالمسيح لم يقاوم الشر فلم يلطم الخادم وصحح خطؤه باظهار ان ما فعله غير مقبول

وبالطبع اظهر المسيح محبته له لنه مات عنه لان المسيح مات عن الجميع

فالانسان المسيحي متي وقعت عليه خيانه او سخريه يتحمل علي المستوي الشخصي ولا يقابل الذي فعل ذلك بخيانه مثلها ولا بسخريه مثلها بل يظهر له المحبه ولكن البعض من المشككين يسخرون من الايه وبعضهم يقول اذا سطا علي لصا في بيتي هل استدعي له الشرطه ام اظهر له المحبه واترك له كل شيئ. وبالطبع في هذه الحاله نفكر فيها كمصلحة السارق ومصلحت اسرتي وايضا المصلحه العامة فالسارق لو ترك له ان يكمل سرقته فهو لن يفهم ان هذا محبه ولكن يعتقد انه انتصر بالشر وان قاومته بالقوه وبالضرب فهذا نزولا لمستواه ولكن استدعاء الشرطه هو التصرف القانوني وفيه مصلحه ومحبة الاسره بالحفاظ علي ممتلكاتهم لان هذه ليست ممتلكاتي الشخصيه لوحدي فقط ولكن اخرين ايضا يجب علي ان اكون امين علي ممتلكاتهم وهذا محبه للمسروقين

وايضا المصلحه العامه لان اللص لو تمم عمليته بنجاح للشر سوف يكررها وبهذا ايذاء وعدم محبه للاخرين فيجب ان اسلمه للشرطه وهذا محبة للاخرين

وايضا هو محبة للص نفسه لاني بتسليمه للعداله وعدم تركه لشروره فانا باحميه من شرور نفسه التي قد تؤدي بحياته للخطر لو كررها مره اخري فبتسليمه للعداله هذا ايضا محبه له وحمايه له من نفسه ومن الاخرين ولاوكد واظهر محبتي له بعد تسليمه اتنازل عن حقي المدني ولا اطالب باي تعويض منه لمحاولته السرقه

وبالطبع لا ابادله الشره بعد تسليمه بالسخريه منه وغيره ولكن اظهر له المحبه باعلان اني اسامحه علي ما فعل ومن قلبي اتمني له التوبه الحقيقيه واصلي له

فهناك محبة الاعداء والتنازل علي الحقوق الشخصيه وايضا هناك الامانه علي حقوق الاخرين التي من واجبي ان اكون امين عليها واحميها

ومثال اخر قاتل ياتي ليعتدي علي بيت انسان مسيحي وعلي اسرته فالمسيحي لا يقتل المعتدي ولكن يمنعه بكل مقدرته من ايذاء الاسره حتي لو وصل الامر ان المسيحي يفدي اسرته بحياته ولكن ان تمكن من منعه ايضا يسامحه علي خطيته ويتنازل عن حقه الشخصي فقط ويخبره بانه لن يتوقف عن الصلاه لاجله ليتوب ويرجع الي الرب

هذه هي الوصايا المسيحيه التي تركها لنا رب المجد واهم شيئ وهو الغاية من الوصيه نقاء القلب اي لا تكن مشاعر عداء فهو محبة مع عدالة وامانه ايضا ولهذا عين بعين وسن بسر بقصد التعويض هي للقضاء وليس للانتقام الشخصي و هذه الوصايا كانت لازمة لمنع التوحش والإنتقام الرهيب، إذ أن الإنسان البدائى مستعد أن يقتل من يفقده عينه. وجاء المسيح ليطلب أن نقابل الشر بالخير وهذه درجة عالية جداً، لا يملك الإنسان البدائى أن ينفذها، فما يساعدنا الآن على تنفيذها هو حصولنا على النعمة.

وبنفس المقياس العدد المقصود

5: 40 و من اراد ان يخاصمك و ياخذ ثوبك فاترك له الرداء ايضا

هنا الكلام عن الحقوق الشخصية والقضايا والمحاكمات. فلا نهتم بدرجة كبيرة بحقوقنا الشخصية بل نقبل البذل والتضحية والعطاء بحب، والتسامح مع حتى من يوجه لنا إهانة وإن أخذ أحدٌ منك شيء فاتركه واترك غيره لتستريح من مشاكل القضاء أي اشتر راحتك وسلامك فتربح وقتك وفكرك وربما تربح من يخاصمك بحبك له. والرداء عادة أغلى ثمناً. فالكلام هو التنازل عن حقي الشخصي. تعاليم السيد المسيح في هذه الآيات ليس هدفها التطبيق الحرفى ولكن المعنى العام.

ولكن حتى لو طبقت حرفيا هنا الكلام ليس عن شخص سيخلع ثوبه في الشارع عندما يطلب منه أحد ولكن الكلام عن المخاصمة في المحاكم أي القضاء فهي كلمة كريثيناي أي يذهب للقضاء

(IGNT+) καιG2532 AND τωG3588 TO HIM θελοντιG2309 [G5723] WHO WOULD σοιG4671 WITH THEE κριθηναιG2919 [G5683] GO TO LAW καιG2532 τονG3588 AND χιτωναG5509 σουG4675 THY TUNIC λαβεινG2983 [G5629] TAKE, αφεςG863 [G5628] YIELD αυτωG846 TO HIM καιG2532 τοG3588 ALSO ιματιονG2440 "THY" CLOAK;

الذهاب للقضاء

فمن يريد ان يقاضيني ويدعي ان له حق في شيء ملكي والعدد يقدم مثال ثوبي فقدم له ليس الثوب فقط بل الرداء الاغلى منه. وبالطبع في هذه الحالة لن اذهب للمحكمة مرتدي الثوب الذي عليه الخلاف أصلا. فهذا لا علاقة له بخلع أي ملابس ولكن عن محبة الأعداء والتنازل بمحبة ويكون العطاء بمحبة وليس بتغصب.

وحتى لو الموقف في الطريق عن طريق قطاع طرق (رغم انه هذا ليس نص الكلام) وطلب قاطع طريق من شخص مسيحي ان يعطيه الثوب بتهديد السلاح ايهما أفضل ان يظهر له المحبة. ويخجله بان يعطيه ليس الثوب فقط بل الرداء أيضا ام يقاومه وممكن بسبب هذا يصاب او يقتل؟ ايهما أكثر حكمة؟ بالطبع في رائ أي انسان حكيم التنازل وإظهار المحبة أكثر حكمة لأنه ليس فقط ننقذ أنفسنا بل ممكن نربح هذا السارق بان يخجل ويتوب.

5: 41 و من سخرك ميلا واحدا فاذهب معه اثنين

كان اليهودى تحت الحكم الرومانى مهدداً في أي لحظة أن يسخره جندى رومانى ليذهب حاملاً رسالة معينة على مسافة بعيدة وهذا كان النظام البريدى المتبع في ذلك الحين. أو كانوا يسخرون أحداً لعمل معين كما سخروا سمعان القيروانى ليحمل صليب المسيح. والسيد هنا يطلب أنه إن سخرك أحد لمسافة ميل وتضطر أن تعمله بنظام العبودية فبحريتك سر معه ميل آخر علامة المحبة. والميل الآخر سيزيل مرارة عبودية الميل الأول. أي كن مستعداً للعطاء والبذل بحب، وهذا لخصه السيد بقوله من سألك فأعطه

5: 42 من سالك فاعطه و من اراد ان يقترض منك فلا ترده

نفهم من كلام السيد هنا هو أن لا نهتم بدرجة كبيرة بحقوقنا الشخصية بل نقبل البذل والتضحية والعطاء بحب، والتسامح مع حتى من يوجه لنا إهانة

ولكن كل شيئ بحكمة

فاعتقد بهذا فهمنا جيدا ان الامر ليس امر بخلع الملابس لمن يطلب منا بل هو تسامح ومحبة



أيضا ما يقوله لوقا البشير نفس الفكر

انجيل لوقا 6

6 :27 لكني اقول لكم ايها السامعون احبوا اعداءكم احسنوا الى مبغضيكم

6 :28 باركوا لاعنيكم و صلوا لاجل الذين يسيئون اليكم

6 :29 من ضربك على خدك فاعرض له الاخر ايضا و من اخذ رداءك فلا تمنعه ثوبك ايضا

هنا معلمنا لوقا البشير يقول باختصار هذه النقطة التي شرحها متى البشير بشيء من التفصيل

وهنا الكلام عمن اخذ الرداء بالفعل لأنه جاء بصيغة الماضي. فهنا لوقا البشير يكمل زاوية هامة جدا في كلام معلمنا متى البشير انه لو شخص رفع قضية ضد انسان مسيحي وفاز واخذ الرداء فاذهب اليه واعطه الثوب أيضا كهدية لتظهر له إنك تحبه ولا تكن له أي عداء رغم انه فاز في المخاصمة.

ونلاحظ ان الرداء فوق الثوب والرداء اغلى من الثوب فمعلمنا متى عندما يتكلم عن المحاكمة ويطلب الثوب الذي هو اسفل الرداء نعطه الرداء أيضا الاغلى ولوقا البشير يكمل بطريقة جميلة ويوضح لو انه طلب الرداء الاغلى الذي هو الغطاء الخارجي نعطيه الرداء والثوب أيضا لاظهار المحبة

هذا هو نفس ما يقوله في العدد التالي

6 :30 و كل من سالك فاعطه و من اخذ الذي لك فلا تطالبه

6 :31 و كما تريدون ان يفعل الناس بكم افعلوا انتم ايضا بهم هكذا



اتى لامر اخر باختصار وقد شرحته سابقا في ملف

الرد على هل تعري السيد المسيح ؟

وقدمت اعداد تشرح بالتفصيل الملابس اليهودية

الثياب اليهودية عدة قطع من الخارج للداخل أولا الرداء ثم الثوب او الجبة ثم القميص اسفلهم (جلبية) ثم السروال

فالانسان اليهودي يرتدي أولا السروال او مثل الملابس الداخلية هذه الأيام ثم فوقه القميص الذي يكون مثل الجلبية البلدي وهو قطعة واحدة طويلة من اعلى لاسفل تغطي كل الجسم ثم الثوب وهو يكون عدة قطع منها الصدرة والمنطقة والزنار وكلهم فوق القميص ثم خارج كل هذا الرداء وهي مثل العباية الخارجية

فالإنسان اليهودي لو خلع الرداء ثم الثوب لا يزال اسفله القميص فوق الملابس الداخلية فهو لن يتعرى.

فاعتقد بهذا وضحت الموقف وما يقوله الرب يسوع وانه لا يوجد لا امر بخلع الملابس ولا العري ولا غيره مما يدور في ذهن المشككين

وأخيرا

رسالة بولس الرسول إلى تيطس 1: 15


كُلُّ شَيْءٍ طَاهِرٌ لِلطَّاهِرِينَ، وَأَمَّا لِلنَّجِسِينَ وَغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ شَيْءٌ طَاهِرًا، بَلْ قَدْ تَنَجَّسَ ذِهْنُهُمْ أَيْضًا وَضَمِيرُهُمْ.



والمجد لله دائما