«  الرجوع   طباعة  »

هل الرب محبة ام نار أكلة؟ عبرانيين 12



Holy_bible_1



الشبهة



شبهة هل الرب قاتل ام محبه ؟؟ لان الهنا نار اكلة العبرانيين 12: 29



الرد



كثيرين يعتقدون كون الله محبة هذا يعني انه لن يعاقب بعدل الأشرار وكما لو كان المحبة ستمنعه عن يكون عادل ويعاقب الظالمين والقتلة والمعثرين وكل الأشرار. فهل الملك المحب لشعبه لمحبته لشعبه لن يعاقب الأشرار من شعبه الذين يظلمون الابرار من شعبه؟

الامر الثاني هل النار الاكلة كتشبيه يستخدم فقط للشر؟ اليست النار الاكلة هي التي تأكل الشوائب وتنقي الذهب؟ وهذا فكر الجزء المستشهد به فهو عن التنقية

فالحقيقة الشبهة ليس لها معنى أصلا

وشرحت سابقا نفس الفكر في ملفات مثل

مزامير اللعنة, وهل طلب الانتقام في المزامير يخالف محبة الاعداء ؟ متي 5: 44 مز 35 مز 69 مز 109 مز 137

وأيضا

هل المسيح هو رئيس السلام ويعطي سلام ام هو ينزع السلام ؟

وغيره

وندرس العدد بسرعة في سياقه

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 12

هذا الاصحاح يأتي بعد ان تكلم اصحاح 11 عن أمثلة حيَّة لرجال الإيمان، ولهذا يتكلم فيه معلمنا بولس الرسول عن جهاد الانسان المسيحي حتى المنتهي ويقبل التاديب الإلهي الذي ينقي ويخلص.

12 :4 لم تقاوموا بعد حتى الدم مجاهدين ضد الخطية

12 :5 و قد نسيتم الوعظ الذي يخاطبكم كبنين يا ابني لا تحتقر تاديب الرب و لا تخر اذا وبخك

12 :6 لان الذي يحبه الرب يؤدبه و يجلد كل ابن يقبله

12 :7 ان كنتم تحتملون التاديب يعاملكم الله كالبنين فاي ابن لا يؤدبه ابوه

12 :8 و لكن ان كنتم بلا تاديب قد صار الجميع شركاء فيه فانتم نغول لا بنون

12 :9 ثم قد كان لنا اباء اجسادنا مؤدبين و كنا نهابهم افلا نخضع بالاولى جدا لابي الارواح فنحيا

12 :10 لان اولئك ادبونا اياما قليلة حسب استحسانهم و اما هذا فلاجل المنفعة لكي نشترك في قداسته

12 :11 و لكن كل تاديب في الحاضر لا يرى انه للفرح بل للحزن و اما اخيرا فيعطي الذين يتدربون به ثمر بر للسلام

12 :12 لذلك قوموا الايادي المسترخية و الركب المخلعة

12 :13 و اصنعوا لارجلكم مسالك مستقيمة لكي لا يعتسف الاعرج بل بالحري يشفى

12 :14 اتبعوا السلام مع الجميع و القداسة التي بدونها لن يرى احد الرب

12 :15 ملاحظين لئلا يخيب احد من نعمة الله لئلا يطلع اصل مرارة و يصنع انزعاجا فيتنجس به كثيرون

12 :16 لئلا يكون احد زانيا او مستبيحا كعيسو الذي لاجل اكلة واحدة باع بكوريته

12 :17 فانكم تعلمون انه ايضا بعد ذلك لما اراد ان يرث البركة رفض اذ لم يجد للتوبة مكانا مع انه طلبها بدموع

12 :18 لانكم لم تاتوا الى جبل ملموس مضطرم بالنار و الى ضباب و ظلام و زوبعة

12 :19 و هتاف بوق و صوت كلمات استعفى الذين سمعوه من ان تزداد لهم كلمة

12 :20 لانهم لم يحتملوا ما امر به و ان مست الجبل بهيمة ترجم او ترمى بسهم

12 :21 و كان المنظر هكذا مخيفا حتى قال موسى انا مرتعب و مرتعد

12 :22 بل قد اتيتم الى جبل صهيون و الى مدينة الله الحي اورشليم السماوية و الى ربوات هم محفل ملائكة

12 :23 و كنيسة ابكار مكتوبين في السماوات و الى الله ديان الجميع و الى ارواح ابرار مكملين

12 :24 و الى وسيط العهد الجديد يسوع و الى دم رش يتكلم افضل من هابيل

12 :25 انظروا ان لا تستعفوا من المتكلم لانه ان كان اولئك لم ينجوا اذ استعفوا من المتكلم على الارض فبالاولى جدا لا ننجو نحن المرتدين عن الذي من السماء

12 :26 الذي صوته زعزع الارض حينئذ و اما الان فقد وعد قائلا اني مرة ايضا ازلزل لا الارض فقط بل السماء ايضا

12 :27 فقوله مرة ايضا يدل على تغير الاشياء المتزعزعة كمصنوعة لكي تبقى التي لا تتزعزع

12 :28 لذلك و نحن قابلون ملكوتا لا يتزعزع ليكن عندنا شكر به نخدم الله خدمة مرضية بخشوع و تقوى

12 :29 لان الهنا نار اكلة

فاعتقد واضح ما يقوله الاصحاح عن التأديب الإلهي ويلخص سبب التأديب في النهاية ان الرب نار اكلة. بمقدار ما تزداد العطية وتعظم تزداد المسئولية أيضًا. فإن كان الذين استهانوا بالناموس الذي عند تسلمه تزعزعت الأرض (إذ حدثت نار وأصوات رعود وزلزلة) لم ينجوا، فكيف ينجو من يستهين بالكلمة الإلهي السماوي، الذي قال إنه يزلزل الأرض والسماء أيضًا؟! في العهد القديم كانت الأرض تتزلزل إذ كان الناموس يمس الجسد الترابي، لكن العهد الجديد يمس الأرض والسماء أي الجسد والروح معًا؛ لذا فعقوبة كاسر الناموس كانت بالأكثر تمس حياتنا الأرضية، لكن كاسر الوصية ومحتقر العهد الجديد فيسقط تحت العقوبة هنا على الأرض وفي الحياة الأخرى. من ناحية أخرى إن كنا قد قبلنا ملكوتًا لا يتزعزع يهب الجسد والنفس خلودًا فلنشكر الرب ونخدمه بخشوع وتقوى مدركين أن إلهنا نار آكلة ومطهرة، قادر أن يلهب الجسد والنفس معًا بالروح الناري، فنصير بحق خدام الله الناريين

فكما يقول

رسالة بولس الرسول الى العبرانيين 10

10 :26 فانه ان اخطانا باختيارنا بعدما اخذنا معرفة الحق لا تبقى بعد ذبيحة عن الخطايا

10 :27 بل قبول دينونة مخيف و غيرة نار عتيدة ان تاكل المضادين

هو قادر أن يلهب الجسد والنفس معًا بالروح الناري مُبَدِّدًا كل خطية من الداخل ولكنه قادر أن يحرق المقاومين والرافضين والمضادين

وتعبير نار اكلة اقتبسها معلمنا بولس الرسول من

تثنية 9: 3

9 :3 فاعلم اليوم ان الرب الهك هو العابر امامك نارا اكلة هو يبيدهم و يذلهم امامك فتطردهم و تهلكهم سريعا كما كلمك الرب

وكان يقول اليهود عن الشكينة وهو حضور الله نار اكلة

Tzeror Hammor, fol. 21. 4.

فالحقيقة هذا الجزء يرد على امر هام وهو الذين يقولون لماذا اله العهد القديم يختلف في صفاته عن العهد الجديد رغم ان هذا العدد يوصح انه كما قال عن نفسه انه محبة في العهد القديم فهو أيضا محبة في العهد الجديد وكما قال عن نفسه انه نار اكلة في العهد القديم للخطية والاشرار أيضا قال عن نفسه نار اكلة في العهد الجديد للخطية والاشرار. ولا يوجد تناقض بين المحبة مع التي تظهر الرحمة وأيضا العد الذي هو فيه نار اكلة لكل من يظلم

وهذا قاله في

رسالة بولس الرسول الى اهل تسالونيكي الثانية

1 :5 بينة على قضاء الله العادل انكم تؤهلون لملكوت الله الذي لاجله تتالمون ايضا

1 :6 اذ هو عادل عند الله ان الذين يضايقونكم يجازيهم ضيقا

1 :7 و اياكم الذين تتضايقون راحة معنا عند استعلان الرب يسوع من السماء مع ملائكة قوته

1 :8 في نار لهيب معطيا نقمة للذين لا يعرفون الله و الذين لا يطيعون انجيل ربنا يسوع المسيح

فالله محبة ولكنه يعاقب بقوة من يضايق الأبرياء

وحتى في أيام جسده فالرب الذي اظهر كل محبة حتى لاعداؤه هو أيضا طرد الذين ينجسون هيكله

انجيل متي 21

21: 12 و دخل يسوع الى هيكل الله و اخرج جميع الذين كانوا يبيعون و يشترون في الهيكل و قلب موائد الصيارفة و كراسي باعة الحمام

21: 13 و قال لهم مكتوب بيتي بيت الصلاة يدعى و انتم جعلتموه مغارة لصوص

21: 14 و تقدم اليه عمي و عرج في الهيكل فشفاهم

ووضح ان هذا عقاب من يظلمون

والذين صلبوه هو غفر لهم وبالفعل كثيرين تابوا وامنوا به بعد قيامته اما الذين اصروا على رفض الايمان فهؤلاء نالوا جزاء شرهم وقتل الكثير منهم سنة 70 ميلادية

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 2: 4


أَمْ تَسْتَهِينُ بِغِنَى لُطْفِهِ وَإِمْهَالِهِ وَطُولِ أَنَاتِهِ، غَيْرَ عَالِمٍ أَنَّ لُطْفَ اللهِ إِنَّمَا يَقْتَادُكَ إِلَى التَّوْبَةِ؟

واكتفي بهذا القدر



والمجد لله دائما