«  الرجوع   طباعة  »

هل العدد الذي يقول احترزوا لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه لا يشهد عن لاهوت المسيح؟ اعمال 20: 28



Holy_bible_1



الشبهة



من الأقوال التي يعتمد عليها النصارى في تأليههم ليسوع الناصري قول بولس في أعمال الرسل 20:28 "احترزوا إذا لانفسكم ولجميع الرعية التي اقامكم الروح القدس فيها اساقفة لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه"

هذا النص أيها الأحبة لو قرأتموه جيداً ستجدوه يقول إن لله دماً .. فهل لله دم أيها النصارى؟ أليس هو الذي يقول عنه يسوع ( الله روح ) يو 8/24 ؟!
فكيف يكون للروح دما يا أصحاب العقول!!
ولو قال النصراني أن الله في النص يعني به يسوع المسيح فقد أثبت أن الجسد هو الذات الإلهية وبالتالي تعذب اللاهوت مصلوبا 
وبالتالي فإن النص إبتداءً ليس في صالح النصارى بهذه الصورة!



الرد



في البداية الجزء المتعلق بالنقد النصي تم الرد عليه بالتفصيل في

الرد على ادعاء تحريف لترعوا كنيسة الله الجزء الأول اعمال 20 28

وأيضا

الرد على ادعاء تحريف التي اقتناها بدمه الجزء الثاني اعمال 20

وأيضا

هل العدد يقول لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه ام كنيسة الرب ؟ اعمال 20: 28

اما ردا على ما يقوله المشككين فنحن لا نقول للاهوت دم ولاكن اللاهوت روح بالفعل كما يقول الكتاب

إنجيل يوحنا 4: 24


اَللهُ رُوحٌ. وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا».

ولكن الله اللاهوت تجسد أي ظهر في الجسد

رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 3: 16


وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، تَبَرَّرَ فِي الرُّوحِ، تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ، كُرِزَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ فِي الْمَجْدِ.

فالله بنى لنفسه جسدا كما قال

سفر الأمثال 9: 1


اَلْحِكْمَةُ بَنَتْ بَيْتَهَا. نَحَتَتْ أَعْمِدَتَهَا السَّبْعَةَ.

فهذا الجسد هو جسد الله ولكن اللاهوت لم يتحول ويصبح جسد

فنحن نؤمن ان لاهوته لم يفارق ناسوته لا لحظة واحدة ولا طرفية عين لان اللاهوت اتحد بالناسوت اتحاد ولكن بدون اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير أي اللاهوت لم يتغير ويصبح ناسوتا ولا الناسوت تغير وأصبح لاهوتا فرغم الاتحاد الكامل استمر اللاهوت لاهوتا روح والناسوت بكل الصفات البشرية مثلنا

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 4: 15


لأَنْ لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ يَرْثِيَ لِضَعَفَاتِنَا، بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ.

ولكن الاتحاد الكامل أصبح اللاهوت له جسد ودم وأصبح الناسوت متحد بروح ازلي. فدم المسيح هو الذي سفك

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 9: 14


فَكَمْ بِالْحَرِيِّ يَكُونُ دَمُ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِرُوحٍ أَزَلِيٍّ قَدَّمَ نَفْسَهُ للهِ بِلاَ عَيْبٍ، يُطَهِّرُ ضَمَائِرَكُمْ مِنْ أَعْمَال مَيِّتَةٍ لِتَخْدِمُوا اللهَ الْحَيَّ!

ولكن لان المسيح هو الله الظاهر في الجسد فلهذا دم جسد المسيح هو دم جسد الله

ولهذا يقول

سفر أعمال الرسل 20: 28


اِحْتَرِزُوا إِذًا لأَنْفُسِكُمْ وَلِجَمِيعِ الرَّعِيَّةِ الَّتِي أَقَامَكُمُ الرُّوحُ الْقُدُسُ فِيهَا أَسَاقِفَةً، لِتَرْعَوْا كَنِيسَةَ اللهِ الَّتِي اقْتَنَاهَا بِدَمِهِ.

وهذا شرحه معلمنا بولس الرسول أيضا في

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3

23 إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ،
24
مُتَبَرِّرِينَ مَجَّانًا بِنِعْمَتِهِ بِالْفِدَاءِ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ،

25
الَّذِي قَدَّمَهُ اللهُ كَفَّارَةً بِالإِيمَانِ بِدَمِهِ، لإِظْهَارِ بِرِّهِ، مِنْ أَجْلِ الصَّفْحِ عَنِ الْخَطَايَا السَّالِفَةِ بِإِمْهَالِ اللهِ
.

الذي بررنا هو الله والذي بررنا هو المسيح لان المسيح هو الله والدم الذي قدم كفارة هو دم المسيح وهو دم الله الذي قدمه الله كفارة عنا بيسوع المسيح

فالله فدانا بدم جسده لأنه لو فدانا بدم شخص اخر لأصبح الله ظالم

فهذا الدم هو دم الله لأنه دم جسد الله دم الناسوت الذي اتحد به الله اتحاد حقيقية لان حل في هذا الجسد كل ملئ اللاهوت

رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 2: 9


فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيًّا.

ولهذا المسيح بجسده الذي به دم وبلاهوته الروح فقط هو الله المبارك

رسالة بولس الرسول الي اهل رومية 9: 5

وَمِنْهُمُ الْمَسِيحُ حَسَبَ الْجَسَدِ الْكَائِنُ عَلَى الْكُلِّ إِلَهاً مُبَارَكاً إِلَى الأَبَدِ "



رسالة يوحنا الرسول الأولى 5: 20

وَنَعْلَمُ أَنَّ ابْنَ اللهِ قَدْ جَاءَ وَأَعْطَانَا بَصِيرَةً لِنَعْرِفَ الْحَقَّ.وَنَحْنُ فِي الْحَقِّ فِي ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.هذَا هُوَ الإِلهُ الْحَقُّ وَالْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

فدم جسد المسيح هو دم جسد الله رغم الن اللاهوت ليس جسد بل روح ولهذا يقول عن المسيح

رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 5: 19

أَيْ إِنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ الْمُصَالَحَةِ.



رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 39

وَلاَ عُلْوَ وَلاَ عُمْقَ، وَلاَ خَلِيقَةَ أُخْرَى، تَقْدِرُ أَنْ تَفْصِلَنَا عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ الَّذي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا.



رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 12: 19

أَتَظُنُّونَ أَيْضًا أَنَّنَا نَحْتَجُّ لَكُمْ؟ أَمَامَ اللهِ فِي الْمَسِيحِ نَتَكَلَّمُ. وَلكِنَّ الْكُلَّ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ لأَجْلِ بُنْيَانِكُمْ.

الله في المسيح ويقول المعنى المبادل

رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 3: 3

لأَنَّكُمْ قَدْ مُتُّمْ وَحَيَاتُكُمْ مُسْتَتِرَةٌ مَعَ الْمَسِيحِ فِي اللهِ.

المسيح في الله

وهذا ما قاله المسيح

إنجيل يوحنا 10: 30


أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ».


إنجيل يوحنا 10: 38


وَلكِنْ إِنْ كُنْتُ أَعْمَلُ، فَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا بِي فَآمِنُوا بِالأَعْمَالِ، لِكَيْ تَعْرِفُوا وَتُؤْمِنُوا أَنَّ الآبَ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ».



إنجيل يوحنا 14: 10


أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ.

ولكن اعود وأقول اللاهوت لا يصلب ولا يتألم ولا يجرح ولا ينزف الذي يتألم ويجرح وينزف هو جسد الله الطبيعة الناسوتية التي اتحد بها الله.

واضرب على هذا مثال للتوضيح فقط

الروح البشري في الانسان أيضا لا يجرح ولا ينزف وجسد الانسان فقط هو الذي يجرح وينزف دم ولكن رغم هذا لا يمكن أن افرق بين روح الانسان وجسده فأقول هذا الانسان جرح ونزف وأيضا الروح البشري لم يتغير ويصبح جسد ولا الجسد البشري المادي تغير وأصبح روح ورغم هذا في وصف الانسان لا نتكلم عن طبيعتين طبيعة الروح وطبيعة الجسد، إنما عن طبيعة واحدة بشرية وكل أعماله ننسبها إلى هذه الطبيعة الواحدة

فلهذا مثال هذا الرب يسوع المسيح الله الظاهر في الجسد ليس جزئين او نصفين بل هو لا يصلح فصله فلاهوته متحد بناسوته ولاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين

فايضا اتحاد لاهوت المسيح بناسوته لا نتكلم عن طبيعتين بل طبيعة واحدة الرب يسوع المسيح لا ينقسم. وهذا الدم لا ينفصل عن اللاهوت بل هو دم الله كما أعلن الكتاب بوضوح فلهذا يجب أن نستخدم عبارة طبيعة واحدة للمسيح أو طبيعة واحدة لله الكلمة المتجسد

ولان اتحاد الهوت بالناسوت اتحاد كامل صار يسوع ادم الاخير ليس حي فقط بل محييا

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 15: 45

هكَذَا مَكْتُوبٌ أَيْضًا: «صَارَ آدَمُ، الإِنْسَانُ الأَوَّلُ، نَفْسًا حَيَّةً، وَآدَمُ الأَخِيرُ رُوحًا مُحْيِيًا».

واكرر المثال الذي شرحته سابقا

مع فرق التشبيه.

1+ غير محدود = غير محدود 

فالدم المحدود + الله الغير محدود = الله الظاهر في الجسد غير المحدود

فالمسيح طبيعته البشرية المتحد اتحاد كامل باللاهوت الغير محدود كفارته غير محدودة.

ودمه البشري هو الذي سفك ولكنه لأنه متحد بالروح الازلي هو دم الله. ولأنه دم الله كما قدمت الاعداد سابقا فدمه اعطي كفارة غير محدودة لأنه دم الله

فجسد الرب يسوع المسيح هو جسد الله وهو الذي يفدي العالم وفداؤه يغطي كل البشرية. فالناسوت هو الذي مات ولكن الناسوت متحد اتحاد كامل باللاهوت فالذي مات هو الناسوت وهو المسيح والمسيح غير محدود فكفارته غير محدودة

إنجيل يوحنا 3: 13

وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ.

 

رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 4: 10

اَلَّذِي نَزَلَ هُوَ الَّذِي صَعِدَ أَيْضًا فَوْقَ جَمِيعِ السَّمَاوَاتِ، لِكَيْ يَمْلأَ الْكُلَّ.

 فالمسيح غير محدود ويملا الكل

رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 1: 23

الَّتِي هِيَ جَسَدُهُ، مِلْءُ الَّذِي يَمْلأُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ.

ولهذا فنحن نؤمن ان المسيح طبيعة واحدة من الله الظاهر في الجسد ولهذا يقول 

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 2

7 بَلْ نَتَكَلَّمُ بِحِكْمَةِ اللهِ فِي سِرّ: الْحِكْمَةِ الْمَكْتُومَةِ، الَّتِي سَبَقَ اللهُ فَعَيَّنَهَا قَبْلَ الدُّهُورِ لِمَجْدِنَا،
8
الَّتِي لَمْ يَعْلَمْهَا أَحَدٌ مِنْ عُظَمَاءِ هذَا الدَّهْرِ، لأَنْ لَوْ عَرَفُوا لَمَا صَلَبُوا رَبَّ الْمَجْدِ.

ولم يقل لما صلبوا الإنسان يسوع المسيح. إن تعبير رب المجد هنا يدل دلالة أكيدة على وحدة الطبيعة ولزومها للفداء والكفارة والخلاص. لأن الذي صلب هو بالحقيقة رب المجد. والدم الذي سفك هو دم رب المجد

طبعًا صُلِبَ بالجسد، والذي نزف هو الجسد ولكن الجسد كان متحدًا باللاهوت في طبيعة واحدة. وهنا الأمر الأساسي اللازم للخلاص.

ولهذا نقدر ان نقول ان المسيح رئيس الحياة مات على عود الصليب لأننا لا نفصل بين اللاهوت والناسوت في الكفارة 

سفر أعمال الرسل 3: 15

وَرَئِيسُ الْحَيَاةِ قَتَلْتُمُوهُ، الَّذِي أَقَامَهُ اللهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَنَحْنُ شُهُودٌ لِذلِكَ.

فرئيس الحياة هو الله لأنه لا يوجد رئيس للحياة غير الله وهو مات بالجسد ولكن نفهم ان اللاهوت لا يموت 

والسيد المسيح نفسه يقول 

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 1

17 فَلَمَّا رَأَيْتُهُ سَقَطْتُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ كَمَيِّتٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَيَّ قَائِلاً لِي: «لاَ تَخَفْ، أَنَا هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ،
18
وَالْحَيُّ. وَكُنْتُ مَيْتًا، وَهَا أَنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ! آمِينَ. وَلِي مَفَاتِيحُ الْهَاوِيَةِ وَالْمَوْتِ.

اعتقد الصورة اتضحت جيدا من المفهوم المسيحي لمن يقبل فالعدد

سفر أعمال الرسل 20: 28


اِحْتَرِزُوا إِذًا لأَنْفُسِكُمْ وَلِجَمِيعِ الرَّعِيَّةِ الَّتِي أَقَامَكُمُ الرُّوحُ الْقُدُسُ فِيهَا أَسَاقِفَةً، لِتَرْعَوْا كَنِيسَةَ اللهِ الَّتِي اقْتَنَاهَا بِدَمِهِ.

ما يقول هو دقيق ويعبر عن فكر الكتاب المقدس مثل بقية الاعداد عن الايمان بالله الظاهر في الجسد الرب يسوع المسيح



والمجد لله دائما