«  الرجوع   طباعة  »

هل عدم فهم السيدة العذراء لتعبير ينبغي أن أكون فيما لأبي ينفي ايمانها بلاهوته منذ الصغر؟ لوقا 2: 49



Holy_bible_1



الشبهة



كيف كانت تؤمن مريم العذراء بلاهوت يسوع المسيح من الصغر كما يدعي النصارى وهي لم تفهم عندما قال لها ينبغي أن أكون فيما لابي لوقا 2\49



الرد



في البداية من قال إن السيدة العذراء لم تفهم بالكامل المقصد مما قاله الرب يسوع المسيح في تعبير ينبغي أن أكون فيما لابي. بل من قال انها حتى لو لم تفهم هذا التعبير وابعاده هذا ينكر ايمانها بلاهوت الرب يسوع المسيح؟



شرحت سابقا في ملف

هل امنت السيدة العذراء بلاهوت المسيح وهو في احشائها؟ لوقا 1 و2

وقدمت في هذا الملف ادلة كثيرة باختصار عن ايمان السيدة العذراء بلاهوت المسيح فهو جزء لا يتجزأ من الرد هنا

ولكن أركز على نقطة الشبهة ومقولة الرب يسوع المسيح

في البداية عندما ندرس سياق الكلام بالتفصيل سنجد ان الكلام لم يقول انه يتكلم عن السيدة العذراء

انجيل لوقا 2
2 :42
و لما كانت له اثنتا عشرة سنة صعدوا الى اورشليم كعادة العيد

2 :43 و بعدما اكملوا الايام بقي عند رجوعهما الصبي يسوع في اورشليم و يوسف و امه لم يعلما

بالفعل العدد يذكر يوسف النجار ومريم العذراء

ولكن ملاحظة مهمة وهو ان اليوناني لا يوجد فيه صيغة المثنى ولكن فقط المفرد والجمع. فهنا يتكلم بصيغة الجمع ولكن لذكر يوسف ومريم ترجم انه مثنى وان الكلام عليهما

2 :44 و اذ ظناه بين الرفقة ذهبا مسيرة يوم و كانا يطلبانه بين الاقرباء و المعارف

هذا العدد يوضح ان الكلام ليس عن يوسف النجار ولا مريم العذراء فقط بل الاقرباء والمعارف أيضا الذين بعض منهم اشركوهم في البحث عنه

2 :45 و لما لم يجداه رجعا الى اورشليم يطلبانه

وهنا العدد يكمل بصيغة المثنى رغم ان اليوناني كما قلت ليس فيه المثنى بال الجمع وأيضا العدد هنا يجب ان يتكلم بالجمع كما فهمنا انه ليس عن يسوف النجار والعذراء مريم بل أيضا بعض الاقرباء والمعارف الذين اشتركوا معهم في الموقف

وما تكمله الاعداد في سياق الكلام هو عن هذه المجموعة

2 :46 وبعد ثلاثة ايام وجداه في الهيكل جالسا في وسط المعلمين يسمعهم ويسألهم

2 :47 وكل الذين سمعوه بهتوا من فهمه واجوبته

أيضا من الذين في الموقف المعلمين الذين بهتوا من فهمه واجوبته وهو 12 سنة وهم شيوخ

2 :48 فلما ابصراه اندهشا وقالت له امه يا بني لماذا فعلت بنا هكذا هوذا ابوك و انا كنا نطلبك معذبين

بالفعل المتكلم هنا هو السيدة العذراء وذكرت الاسمين هي ويوسف النجار وتتكلم عنهما رغم وجود الاخرين مثل بعض الاقرباء وأيضا المعلمين

2 :49 فقال لهما لماذا كنتما تطلبانني الم تعلما انه ينبغي ان اكون فيما لابي

هنا المسيح الذي يعرف ان العذراء وأيضا يوسف النجار وبعض من الأقارب الذين عرفوا تفاصيل تجسده مثل اليصابات وغيرها والذين شهدوا لهم المسيح هنا يقول لكم لماذا يطلبانه ولماذا لا يثقوا في قوته اللاهوتية القادر على حفظه. وكان جواب الربّ (وهو أوّل كلامٍ له يدوِّنه الوحي) دليلاً ساطعًا على أنه كان يعلم علم اليقين هوّيته بوصفه ابن الله الوحيد، وخدمتَهُ التي أخذها من الله. وإذ ذاك قال: «لماذا كنتما تطلبانني، ألم تعلما أنه ينبغي أن أكون في ما لأبي؟» فعندما قالت له مريم «أبوك وأنا»، أجابهما أنه ينبغي أن أكون في ما لأبي أي ابوه الحقيقي. إلا أنه لم يرفض الأبوين الأرضيين. فعاد إلى الناصرة معهما وعاش تحت سلطانهما لثمانية عشر عاما أخرى.

فهنا الرب يسوع المسيح يكشف امر لاهوتي هام انه رغم اخلاء ذاته اخذا صورة عبد الا انه لا يزال هو المتسلط على الهيكل بكل ما فيه. فلم يكن أحد يفهم سر التجسد وكيفية اتحاد اللاهوت بالناسوت اتحاد كامل حتى لحظة موته على الصليب.

وتفاصيل رد المسيح غامض وبحكمة يوضح انه هو يجب ان يكون فيما لأبيه لانه ابن الله الوحيد وهو رغم انه بالجسد سنه 12 سنة الا انه قادر بلاهوته ان يعطي لهذا الجسد إمكانيات اعلى بكثير مما يتخيلوا. ولكن بالنسبة لهم هو كان خاضع كأي صبي وينموا كأي صبي فكيفية الاثنين في نفس الوقت غير مكتمل فهمها. فهو الله الظاهر في الجسد بلاهوته هو كلي القدرة ولكن بالجسد لا يزال صغير فكيف يتفوّه ابن الثانية عشرة بذلك الكلام. كلامهُ عن مجد شخصهِ وخدمتهِ المعيَّنة جعلتهم لم يفهموا تماما مقصد كلامه.

أيضا قد يكون معنى ان فيما لابي لان الله مسؤول عن تعاليم الشيوخ واي انحراف فلها معنى غالبا انه جاء للهيكل ليصحح مفاهيم المعلمين اليهود لأنه هو الله والكلمة والأب هو ابيه الحقيقي

وقد يكون بقصد بها ان اين يوجد الابن؟ بالطبع في بيت ابيه. والمسيح ابن الله فيوسف ومريم والاخرين عندما يريدوا ان يبحثوا عنه اين يجب ان يجدوه بدون حيرة ولا تعب؟ بالطبع لانه ابن الله سيجدوه في بيت ابيه أي الهيكل فهو يسألهم لماذا لم يفكروا في هذا مباشرة.

ولهذا الكل لم يفهم تفاصيل ما يقوله الرب يسوع المسيح.

2 :50 فلم يفهما الكلام الذي قاله لهما.

فاقاربه ومعارفه والمعلمين وحتى ابويه رغم مستواهم الروحي هم اقل بكثير من مستوي حكمته ونعمته وقامته الروحية لانهما لا يدركان عمق معني كلماته فهو مقارنه باي انسان يتفوق ويثبت انه أكثر حكمة وأكثر قامه روحية وأكثر نعمه رغم انه في سن 12 سنة ومع أنهم عرفوا أنه ابن الله لكنهم لم يفهموا مضمون رسالته. بل العدد هدفه يوضح ان رغم ان الرب يسوع المسيح في سن الثانية عشر وهو صبي صغير وقبل المعمودية بثمانية عشر سنة ولكنه ملئ الحكمة والمعرفة اعلى من كل البشر.

فكما قلت ان اليوناني لا يوجد فيه مثنى بل مفرد وجمع فهذا يحمل معنى انه بالفعل على يوسف والعذراء وأيضا يحمل ان الذين لم يفهما هم من معهم من رفقاء والمعارف مع أيضا المعلمين الذين كان يناقشهم

ولكن أيضا حتى لو طبقناه جدلا على السيدة العذراء فقط تماشيا مع طارحي الشبهة رغم اني وضحت ان الكلام ليس عنها فقط بل عن يوسف النجار وأيضا بعض الأقارب والرفقة وأيضا المعلمين

فمعنى انها لم تفهم معنى هذه الجملة وليس لم تعرف لاهوته هذا ليس له علاقة بذلك

بل فقط لم يفهما كل المعاني الروحية العميقة في جملة المسيح

واطالب هؤلاء المدلسين ان يخرجوا للعدد ما هو لفظا انكار لاهوت.

فلو انا أؤمن بالرب يسوع المسيح ربا ومخلصا وفاديا وانه هو الله الذي فدانا ولكن لم افهم مقولة للمسيح هل عدم فهمي مقولة له هذا يصلح كدليل انى لا أؤمن بلاهوته؟

ما هذا التدليس؟

بل العدد التالي مباشرة يؤكد ان السيدة العذراء ادركت المعنى العام لكلمة المسيح ولهذا وجدت ان هذا الامر يستحق ان تحفظه في قلبها

2 :51 ثم نزل معهما و جاء الى الناصرة و كان خاضعا لهما و كانت امه تحفظ جميع هذه الامور في قلبها

فهي تدرك جيا الموقف ليس عدم خضوع لأنه خاضع لهما ولكن هو فقط اعلان لاهوت لكيلا يغفل هذا الامر عن أي أحد. بل من أهمية الموقف وفهمها له حفظته وذكرته للوقا الطبيب الذي سجله في انجيله



معنى روحي

الرب يسوع في هذا العدد لوقا 2: 49 قال ينبغي δει التي تعني ضرورة في كلامه عن ان يكون في بيت ابيه والتالية في لوقا 4: 43 في ينبغي ان يبشر والتالي لوقا 9: 22 عن ينبغي ان يتالم وما بعد ذلك عن التبشير والتالم أيضا فيوجد الكثير من الاختيارات ولكن الوحي الإلهي بهذا يعلن خلاصة خدمة المسيح والضرورة التي قبلها من الاب هي ثلاثة أمور ان يكون فيما لابيه ويعلن انه يتولى كل ما للاب وان يبشر وان يقبل الالام



والمجد لله دائما