«  الرجوع   طباعة  »

كيف يأمر الرب بقتل كل من يخالف الكاهن او القاضي؟ تثنية 17: 11-13



Holy_bible_1



الشبهة



القتل قد يتم لاتفه الاسباب وهذه هي شريعة يهوه
(
التثنيه 17)
17: 11
حسب الشريعة التي يعلمونك و القضاء الذي يقولونه لك تعمل لا تحد عن الامر الذي يخبرونك به يمينا او شمالا
17: 12
و الرجل الذي يعمل بطغيان فلا يسمع للكاهن الواقف هناك ليخدم الرب الهك او للقاضي يقتل ذلك الرجل فتنزع الشر من اسرائيل
17: 13
فيسمع جميع الشعب و يخافون و لا يطغون بعد

القتل ببساطه اذا لم تستمع الي الكاهن حتي يرهب الرب الاخرين



الرد



الامر باختصار في البداية هو الكلام عمن يطغي اي يعمل امر شرير جدا ويرفض التوبة وان يسمع لشريعة الرب من فم الكاهن

مع ملاحظة ان هذا حكم فقط على شعب اسرائيل شعب محدد في زمان محدد ومكان محدد وليس لكل زمان ومكان

ولماذا شعب اسرائيل؟

رغم إني شرحته سابقا عدة مرات ولكن لا امل من تكراره لأنه يوضح الفكر اليهودي والناموس ومعناه

والقصة تبدأ باختصار من ايام ابراهيم وهو ليس يهودي لان النسل اليهودي لم يكن اتي بعد فهو عبراني اي من منطقة بابل. وابراهيم أحب الرب جدا لان الرب ايضا احبه ورفض اي فكر غير لائق وتمسك بالرب واثبت ايمانه بأفعال ولهذا وعده الرب ان من نسله يأتي المخلص للبشرية كلها الذي فيه تتبارك كل الارض ونسل ابراهيم هو اسحاق وكرر الرب وعده لإسحاق ونسل اسحاق هو يعقوب وايضا كرر الرب وعده ليعقوب ومن يعقوب اتي اسباط اسرائيل الاثني عشر والوعد كان ان المسيح يأتي من سبط يهوذا وأطلق علي سبط يهوذا اسم يهود وأصبح الاسم الذي يطلق على شعب مملكة يهوذا الجنوبية (السبطين) وليس مملكة السامرة (العشرة اسباط)

فالله لو كان بحبه لإبراهيم ولوعده له عنصري أصبح الله ممنوع عليه ان يحب أحد لإيمانه مثل ابراهيم وبخاصه انه بأعماله اثبت ان ايمانه حي وقوي بالله.

ثم ما هو الوعد بالخلاص. هو مجيئه المخلص الفادي الذي فيه تتبارك جميع قبائل الارض ويفدي البشرية كلها ويخلصهم من خطاياهم عن طريق الذبيح الحقيقي وهو المسيا. اي ان الرب يعد من اسرائيل خروف الفصح لكي يكون فدية للعالم كله بمعني ان اسرائيل وسيله وليس غاية، ونظام خروف الفصح يجب ان يبقي في الحفظ من اليوم العاشر الي الرابع عشر بلا عيب

اي يعزل لكيلا يصاب بمرض جلدي او كسر او غيره فيكون ذبيحه معيوبه وهذا اهانة لله الذي تقدم له الذبيحة. إذا لكي تكون الذبيحة جيده كان يجب ان يعزل شعب اسرائيل في شريعة صارمة عن بقية الشعوب وهو الذي يعتبره البعض تمييز لليهود فالله ليس عنصري ولكنه يحب العالم لذلك حفظ شعب اسرائيل ليأتي منهم ذبيح مقبول فدية عن العالم وبعد تقديم الذبيح انتهي دور شعب اسرائيل كتمييز وأصبح لا فرق بين يهودي ويوناني ولا اي جنس اخر فالذبيح من اليهود قدم عن العالم بكل اجناسه. شعب اسرائيل حالة خاصه جدا وضع في شريعة صارمة خاصة في مكان محدد لزمن محدد لهدف محدد وهو ان يعزل لمجيئ خروف الفصح ليقدم منه ذبيحه صحيحه بلا عيب عن العالم. فهذا الناموس الصارم هو خاص لشريعة الحفظ وليس حكم عام.

مفهوم الحفظ

سفر الخروج 12

1 وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى وَهَارُونَ فِي أَرْضِ مِصْرَ قَائِلاً:
2 «هذَا الشَّهْرُ يَكُونُ لَكُمْ رَأْسَ الشُّهُورِ. هُوَ لَكُمْ أَوَّلُ شُهُورِ السَّنَةِ.
3 كَلِّمَا كُلَّ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ قَائِلَيْنِ: فِي الْعَاشِرِ مِنْ هذَا الشَّهْرِ يَأْخُذُونَ لَهُمْ كُلُّ وَاحِدٍ شَاةً بِحَسَبِ بُيُوتِ الآبَاءِ، شَاةً لِلْبَيْتِ.
4 وَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ صَغِيرًا عَنْ أَنْ يَكُونَ كُفْوًا لِشَاةٍ، يَأْخُذُ هُوَ وَجَارُهُ الْقَرِيبُ مِنْ بَيْتِهِ بِحَسَبِ عَدَدِ النُّفُوسِ. كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حَسَبِ أُكْلِهِ تَحْسِبُونَ لِلشَّاةِ.
5 تَكُونُ لَكُمْ شَاةً صَحِيحَةً ذَكَرًا ابْنَ سَنَةٍ، تَأْخُذُونَهُ مِنَ الْخِرْفَانِ أَوْ مِنَ الْمَوَاعِزِ.
6 وَيَكُونُ عِنْدَكُمْ تَحْتَ الْحِفْظِ إِلَى الْيَوْمِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ هذَا الشَّهْرِ. ثُمَّ يَذْبَحُهُ كُلُّ جُمْهُورِ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ فِي الْعَشِيَّةِ.

فشعب إسرائيل مثل خروف الفصح الذي يجب ان يكون شاه صحيحه لا عيب فيها جسدي ويحفظ في شريعة الحفظ حتى وقت تقديمه. فهذه ليست شريعة الرب العامة لكل زمان ومكان وشعب بل خاصة جدا فقط ليقدم ذبيحة غير معيوبة.

فهو يجب ان يكون شاه صحيحه لا عيب فيها جسدي

ولماذا لا يرضي الله بذبيحه معيوبه لأنها تعني الاستهانة بالله

سفر ملاخي 1

6 «الابْنُ يُكْرِمُ أَبَاهُ، وَالْعَبْدُ يُكْرِمُ سَيِّدَهُ. فَإِنْ كُنْتُ أَنَا أَبًا، فَأَيْنَ كَرَامَتِي؟ وَإِنْ كُنْتُ سَيِّدًا، فَأَيْنَ هَيْبَتِي؟ قَالَ لَكُمْ رَبُّ الْجُنُودِ. أَيُّهَا الْكَهَنَةُ الْمُحْتَقِرُونَ اسْمِي. وَتَقُولُونَ: بِمَ احْتَقَرْنَا اسْمَكَ؟
7 تُقَرِّبُونَ خُبْزًا نَجِسًا عَلَى مَذْبَحِي. وَتَقُولُونَ: بِمَ نَجَّسْنَاكَ؟ بِقَوْلِكُمْ: إِنَّ مَائِدَةَ الرَّبِّ مُحْتَقَرَةٌ.
8 وَإِنْ قَرَّبْتُمُ الأَعْمَى ذَبِيحَةً، أَفَلَيْسَ ذلِكَ شَرًّا؟ وَإِنْ قَرَّبْتُمُ الأَعْرَجَ وَالسَّقِيمَ، أَفَلَيْسَ ذلِكَ شَرًّا؟ قَرِّبْهُ لِوَالِيكَ، أَفَيَرْضَى عَلَيْكَ أَوْ يَرْفَعُ وَجْهَكَ؟ قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ.

فالذي يحب يقدم أفضل ما عنده لمحبوبه تطوعا والذي يكره يقدم اردا ما عنده للذي يكرهه لو كان مجبرا على تقديم شيء فلهذا الله الذي احبنا اولا يريد ان نحبه من كل قلوبنا وان نقدم له اجود ما نملك اثبات ان محبته تملا قلوبنا لان الرب يعرف انه سيبزل صورته البشرية عنا فهو يريد مننا ان نبادله المحبة بتقديم شاه صحيحه هو يحفظها

ومن هذه النقطة يجب ان تكون الشاه صحيحه وقت اختيارها ثم تبقي من اليوم العاشر الي اليوم الرابع عشر في شريعة العزل او شريعة الحفظ بدون عيب

شريعة الحفظ ونتخيل ان هناك مجموعه من الخراف واختار الراعي شاه بلا عيب لأنه يحب الرب ثم يحبسه الي اليوم الرابع عشر بمعني ان بقية الخراف تستمر في حريه في المراعي تنعم بالشمس والخضرة والمياه اما خروف الفصح الذي هو أفضل الخراف محبوس لايري الشمس ولا ينعم بالمراعي أي يوضع في شريعة صارمة ليست شريعة بقية الخراف ولكن تطبق عليه بصرامة لأنه يجب ان لا يكون مرضوض ولا مكسور ولا امراض جلديه أي يعزل لكيلا يصاب ويصبح معيوب فهو قد خصص للرب ولا يقدر يبدله

سفر اللاويين 27: 10


لاَ يُغَيِّرُهُ وَلاَ يُبْدِلُهُ جَيِّدًا بِرَدِيءٍ، أَوْ رَدِيئًا بِجَيِّدٍ.

فبعد اختياره يجب ان يحفظه من بقية الخراف ويحبسه لأنه لو تركه مع بقية الخراف ممكن يصيبه ذئب باذي او خروف اخر يكسره او يصاب بمرض معدي من أحد الحيوانات وفي هذه الحالة أصبح خروف فصح معيوب وهو قد خصص للرب فيكون هناك مشكله فيجب ان يحبس ويحرم من الحرية في شريعة صارمة لكي يأخذ مكانه أفضل وهي ان يكون خروف فصح. فالرب طرد هؤلاء الشعوب ومن أصر على البقاء ولم يقبل مغادرة الارض سمح الله لشعب اسرائيل ان يقاتلوهم للعزل

وهذا ما يريد ان يفعله الرب مع شعب اسرائيل

والرب هو الراعي فالرب كراعي يتعامل مع بقية الشعوب وحاول ان يرشد بقية الشعوب ولم يترك نفسه بلا شاهد ويعول الكل ومن كل قطيعه وهو كل الشعوب اختار خروف واحد وهو شعب اسرائيل وليس لأي كرامه ذاتيه لشعب اسرائيل ولكن فقط لاختيار الراعي له فالرب اختار ابراهيم ليأتي منه المسيح الذي سيقدم كذبيحه على عود الصليب فهو طلب من ابراهيم ان يخرج من بيته ومن عشيرته ويبدأ رحلة العزل عن بقية الشعوب الشريرة وعزل ابراهيم واسرته ولكن ابراهيم كان قوي الايمان فكان يبشر باسم الرب في كل مكان يذهب اليه

واسحاق الذي كان قوي الايمان ايضا ثم يعقوب الذي كان متمسك بالرب جدا وهدفه فقط البركة ليس مثل عيسو

ولكن من يعقوب اتي اثني عشر ابن وبدأت تظهر المشكلة وهي ان فيهم اقوياء وفيهم ضعفاء الايمان ومن الممكن ان يتأثروا بالفكر الشرير المنتشر حولهم فقرر الرب ان يعزلهم ويدخلهم في شريعة الحفظ فاخذ الرب الاثني عشر سبط وذهب بهم الي ارض مصر الي ارض جاسان وهي ارض رعي فهي نجسه للمصريين فلم يختلطوا مع العبرانيين وبهذه الطريقة هم كانوا اولا شعب قليل فحماهم بالمصريين الاقوياء وحماهم ايضا من المصريين لانهم في داخل مصر لكن في ارض معزولة عن المصريين ويوجد ميزه في المصريين في هذا الزمان حتي ولو كانوا يعبدون اصنام وهو انهم لا يفعلون هذه الخطايا الشريرة مثل الشعوب الكنعانية وثانية انهم لا يفرضون ولا يجبرون احد علي اتباع الهتهم او فعل الشر معهم ولهذا اختار الرب شعب مصر في هذا الزمان ليحافظ علي شعب اسرائيل. حتى كثروا وكبروا في هذا المعزل ونموا جدا حتى أصبحوا جيش قوي وزمن مناسب ان يخرجوا ويقدروا ان يحافظوا على أنفسهم واراهم عجائبه من ضربات ثم من رعاية في البرية ثم اتي به الي بداية ارض الموعد وهنا وقت الحروب واعطاهم البركة واللعنة وهذه الشريعة التي تبدو صارمة فقط للحفظ. فمطلوب منهم ان يحفظوا الوصايا وان يتمسكوا بوعوده ويحبوه من كل قلوبهم فينصرهم على اعدائهم

اما لو بعدوا عن الرب يترك الرب لأعدائهم لتطهيرهم

وهنا بدا التطهير

مثل الشجرة المريضة التي لا تنتج ثمر يعطيها الرب فرصه ويقلمها

إنجيل لوقا 13: 8


فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُ: يَا سَيِّدُ، اتْرُكْهَا هذِهِ السَّنَةَ أَيْضًا، حَتَّى أَنْقُبَ حَوْلَهَا وَأَضَعَ زِبْلاً.

وينذر مره واثنين وثلاثة وان لم تتب تقطع وتلقي في النار بعد اكتمال زمن الخطية

وتشبيه مثل راعي عنده مجموعة خراف وايضا عنده بعض الكلاب للرعي هو الذي قام بتربية كلب الرعي ولكن هذا الكلب تحول الي كل مسعور بدلا من ان يحافظ على الخراف بدا يهجم على الخراف ويصيبهم فالراعي قام بتربية هذا الكلب بنفسه وهو عزيز عليه ولكن ايضا هو راعي صالح مسؤول عن امن الرعية وسلامتهم فيجب عليه ان يقتل هذا الكلب الذي تحول من كلب رعي الي كلب مسعور وفشل علاجه أكثر من مره



واشرح مثال اخر توضيحي

لو اردت ان أقدم هدية لشخص عزيز فاني اهتم بتغليف الهدية حتى أقدمها بصورة جيده فأحافظ عليها في علبه جيده واحرسها واهتم ان لا يصيبها سوء ليس في الهدية في حد ذاتها ولكن لكي تكون هدية في علبة جيده عند تقديمها. ومتي قدمتها لا اعود اهتم بالعلبة التي حفظتها بها ولا غيره لان الهدية قدمت

واقصد بهذا المثل ان اليهود هم العلبة او الغلاف التي تقدم فيها الهدية والهديه هو المسيح والذي قدم له الهدية هو العالم كله من يهود وسامريين ويونانيين وامم بجميع انواعهم

فاليهود ليس لهم افتخار الا اختيار الرب لهم لكي يأتي منهم المسيح

وافتخارهم ليس من ذاتهم ولكن لأنهم اؤتمنوا على مواعيد الله

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 9: 4


الَّذِينَ هُمْ إِسْرَائِيلِيُّونَ، وَلَهُمُ التَّبَنِّي وَالْمَجْدُ وَالْعُهُودُ وَالاشْتِرَاعُ وَالْعِبَادَةُ وَالْمَوَاعِيدُ،

وايضا في انهم استلموا امانة

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 2


كَثِيرٌ عَلَى كُلِّ وَجْهٍ! أَمَّا أَوَّلاً فَلأَنَّهُمُ اسْتُؤْمِنُوا عَلَى أَقْوَالِ اللهِ.

ولكن ان هم كان بعضهم غير امناء بقي الرب امينا في وعوده

ونقطه هامه وهي ان راعي الخراف بعد ان انتهي من شريعة الحفظ وقدم خروف الفصح ذبيحه مقبولة لا يحتاج ان يعزل الخراف او أحدهم بل يتركهم وهو يرعاهم فقط ويحاول ان يعالجهم لو مرضوا فانتهت شريعة العزل بصلب المسيح ولهذا لا يحتاج الرب ان يبيد ويطهر بعض الشعوب بعد الصلب

فكل الذي عمله الرب هو عزل ابراهيم ونسله ولكن باختيارهم

والرب خير شعب اسرائيل وشعب اسرائيل قبل العهد

سفر الخروج

19: 5 فالان ان سمعتم لصوتي وحفظتم عهدي تكونون لي خاصة من بين جميع الشعوب فان لي كل الارض

19: 6 وأنتم تكونون لي مملكة كهنة وامة مقدسة هذه هي الكلمات التي تكلم بها بني اسرائيل

19: 7 فجاء موسى ودعا شيوخ الشعب ووضع قدامهم كل هذه الكلمات التي اوصاه بها الرب

19: 8 فأجاب جميع الشعب معا وقالوا كل ما تكلم به الرب نفعل فرد موسى كلام الشعب الى الرب

هذا كان الجيل الأول الذي قبل باختياره وبحرية

24: 3 فجاء موسى وحدث الشعب بجميع اقوال الرب وجميع الاحكام فاجاب جميع الشعب بصوت واحد وقالوا كل الاقوال التي تكلم بها الرب نفعل

24: 7 واخذ كتاب العهد وقرا في مسامع الشعب فقالوا كل ما تكلم به الرب نفعل ونسمع له

هذا كان الجيل الثاني الذي أيضا قبل باختياره وبحرية

سفر يشوع 24

14 فَالآنَ اخْشَوْا الرَّبَّ وَاعْبُدُوهُ بِكَمَال وَأَمَانَةٍ، وَانْزِعُوا الآلِهَةَ الَّذِينَ عَبَدَهُمْ آبَاؤُكُمْ فِي عِبْرِ النَّهْرِ وَفِي مِصْرَ، وَاعْبُدُوا الرَّبَّ.
15
وَإِنْ سَاءَ فِي أَعْيُنِكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا الرَّبَّ، فَاخْتَارُوا لأَنْفُسِكُمُ الْيَوْمَ مَنْ تَعْبُدُونَ: إِنْ كَانَ الآلِهَةَ الَّذِينَ عَبَدَهُمْ آبَاؤُكُمُ الَّذِينَ فِي عَبْرِ النَّهْرِ، وَإِنْ كَانَ آلِهَةَ الأَمُورِيِّينَ الَّذِينَ أَنْتُمْ سَاكِنُونَ فِي أَرْضِهِمْ. وَأَمَّا أَنَا وَبَيْتِي فَنَعْبُدُ الرَّبَّ».
16
فَأَجَابَ الشَّعْبُ وَقَالُوا: «حَاشَا لَنَا أَنْ نَتْرُكَ الرَّبَّ لِنَعْبُدَ آلِهَةً أُخْرَى،
17
لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَنَا هُوَ الَّذِي أَصْعَدَنَا وَآبَاءَنَا مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ، وَالَّذِي عَمِلَ أَمَامَ أَعْيُنِنَا تِلْكَ الآيَاتِ الْعَظِيمَةَ، وَحَفِظَنَا فِي كُلِّ الطَّرِيقِ الَّتِي سِرْنَا فِيهَا وَفِي جَمِيعِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ عَبَرْنَا فِي وَسَطِهِمْ.
18
وَطَرَدَ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِنَا جَمِيعَ الشُّعُوبِ، وَالأَمُورِيِّينَ السَّاكِنِينَ الأَرْضَ. فَنَحْنُ أَيْضًا نَعْبُدُ الرَّبَّ لأَنَّهُ هُوَ إِلهُنَا».
19
فَقَالَ يَشُوعُ لِلشَّعْبِ: «لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَعْبُدُوا الرَّبَّ لأَنَّهُ إِلهٌ قُدُّوسٌ وَإِلهٌ غَيُورٌ هُوَ. لاَ يَغْفِرُ ذُنُوبَكُمْ وَخَطَايَاكُمْ.
20
وَإِذَا تَرَكْتُمُ الرَّبَّ وَعَبَدْتُمْ آلِهَةً غَرِيبَةً يَرْجعُ فَيُسِيءُ إِلَيْكُمْ وَيُفْنِيكُمْ بَعْدَ أَنْ أَحْسَنَ إِلَيْكُمْ».
21
فَقَالَ الشَّعْبُ لِيَشُوعَ: «لاَ. بَلِ الرَّبَّ نَعْبُدُ».
22
فَقَالَ يَشُوعُ لِلشَّعْبِ: «أَنْتُمْ شُهُودٌ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنَّكُمْ قَدِ اخْتَرْتُمْ لأَنْفُسِكُمُ الرَّبَّ لِتَعْبُدُوهُ». فَقَالُوا: «نَحْنُ شُهُودٌ».

وايضا هذا الجيل الثالث في زمن يشوع

فثلاثة اجيال وافقت على عهد الرب باختيارها وبحرية ان يلتصقوا بالرب ويلتصق بهم الرب يدعي اسمه عليهم

رغم ان الرب وضح ان استخدامه لشعب اسرائيل مشروط وهو ان يتمسكوا بالرب من كل قلوبهم والسبب هو انه يريد ان يري شعبه ان هذه الشعوب بسبب خطيتهم ابادهم الرب فلو أخطأ شعب اسرائيل فأيضا سيعاقبهم الرب او يترك بقية الشعوب تهجم عليهم. وايضا اعطاهم نامس يحافظ عليهم في شريعة العزل لكيلا تنتشر الخطية فيهم ويفسدوا كلهم ويصبحوا معيوبين امام الله وتصبح الذبيحة معيوبة.

واثناء شريعة الحفظ من لا يريد هذا ويقرر ان يترك اليهودية ويغادر، الرب تركه يفعل ما يشاء في أي مكان اخر يختاره بحريته المهم كما وضح الكتاب لا ينجس المحلة المقدسة

سفر العدد 5: 3

3 الذَّكَرَ وَالأُنْثَى تَنْفُونَ. إِلَى خَارِجِ الْمَحَلَّةِ تَنْفُونَهُمْ لِكَيْلاَ يُنَجِّسُوا مَحَلاَّتِهِمْ حَيْثُ أَنَا سَاكِنٌ فِي وَسَطِهِمْ».

فمثل الدول التي تتمتع بحرية الشباب يفعلوا ما يشاؤوا ولكن ممنوع فعل هذا في المحكمة لأنها مكان القاضي او الكنيسة أي ممنوع فعل امر يعتبره الشباب حريه في الأماكن التي لها هيبتها. فارض إسرائيل كانت مثل هذا لأنها مكان سكنى الرب. فشعب إسرائيل في شرائعه مميز لأنه شعب مقدس ومملكة كهنة والمكان الذي فيه هو يسمى محلة مقدسة لا يجب ان يفعل فيها خطية إهانة للرب. من يشتهي خطية مثل الزنى والشذو والسحر والتمرد وغيره او من لا يريد ان يعبد الرب، فقط عليه ان يغادر المحلة المقدسة ويذهب أي مكان اخر بحرية ويفعل ما يشاء من زنى وشذوذ وعبادة شيطانية ولكن لا يدنس المحلة المقدس والشعب المقدس في شريعة العزل.

والرب لم يرسل وراء أحد غادر ليعاقبه لأنه لا يريد شريعة الرب فالرب لا يجبر أحد ولكن الرب أصر على حفاظ على المحلة مقدسة للذين قبلوا بإرادتهم البقاء باختيارهم. مثل القاضي الذي لا يمنع الشباب يفعلوا ما يريدوا في بيوتهم ولكن يمنعهم بصرامة من فعل هذا في قاعة المحكمة.



واعتذر ان كنت أطلت في هذه النقطة الي حد ما ولكن هي ضرورية لتوضيح خلفية هذه الاحكام بمعني أن الرب لن يسمح ان شعب اسرائيل الذي قبل برضاه ان يكون شعب الله واسم الله يطلق عليه وسياتي منه الذبيح الحقيقي يأتي شخص ويجدف على اسم الله المقدس ولهذا الذي يجدف من شعب اسرائيل على اسم الله القدوس علنا وهو ساكن في الشعب يقتل فهو كان عنده فرصه لو يرفض إله إسرائيل أو أي شريعة من شرائعه ان يخرج من شعب اسرائيل ولكن بإصراره ان يبقي وسط شعب الله ثم يجدف علي الله فهو يعاقب.

هذا الاصحاح يؤكد فكر شريعة الحفظ الذي شرحته فيبدأ الاصحاح بعدد مهم جدا يقول

سفر التثنية 17

1 لا تذبح للرب إلهك ثورا أو شاة فيه عيب، شيء ما رديء، لأن ذلك رجس لدى الرب إلهك

سبب التشريع هو حفظ خروف الفصح بلا عيب وهو شعب اسرائيل فهو ليس تشريع عام مطلق ولكن تشريع خاص لشعب خاص في زمن خاص ومكان خاص لهدف محدد وهو مجيء الفصح وهو الرب يسوع المسيح

ثم يقول

17: 6 على فم شاهدين او ثلاثة شهود يقتل الذي يقتل لا يقتل على فم شاهد واحد

الموضوع هنا عن موضوع الذي يقتل والذي تتم محاكمة عادلة امام القاضي ويوجد شهود انه قتل

17: 7 ايدي الشهود تكون عليه اولا لقتله ثم ايدي جميع الشعب اخيرا فتنزع الشر من وسطك

والوصية هذه واضحة. ولكن يقدم استثناء وهو

17: 8 إذا عسر عليك امر في القضاء بين دم ودم او بين دعوى ودعوى او بين ضربة وضربة من امور الخصومات في ابوابك فقم واصعد الى المكان الذي يختاره الرب إلهك

هنا يكلم القاضي المكاني او رئيس في مدينة. لو وقفت امامه قضية قتل متعسرة او دعوى فيها ضربة قوية من الخصومات التي تؤدي للقتل وأعمال الشغب. يطلب منه أن يذهب الى مكان خيمة الاجتماع.

17: 9 واذهب الى الكهنة اللاويين والى القاضي الذي يكون في تلك الايام واسال فيخبروك بأمر القضاء

اي الرب يقول للقضاة المكانيين (اي المسؤولين عن مناطق ومدن طرفية) ان يحكموا في الامور الواضحة حسب شريعة الرب. ولكن لو عصي عليهم امر معين فيذهبوا الي من هم اعلي مرتبة وهم الكهنة (وهم ممسوحين وعليهم روح الرب) والقاضي الكبير (وهو ايضا حال عليه روح الرب) الذي هو له السلطة ويقود شعب اسرائيل كله (كما في زمن القضاة) فهم بسلطان روح الرب الحال عليهم ويرشدهم يستطيعوا ان يخبروا القاضي المكاني ماذا يفعل في هذه المسالة التي استعصى عليه القضاء فيها.

مع ملاحظة ان رئيس الكهنة في هذا الوقت كان يستخدم الاوريم والتميم اي ان الذي يحكم من خلال رئيس الكهنة هو يهوه نفسه من خلال استخدامه للاوريم والتميم.

17: 10 فتعمل حسب الامر الذي يخبرونك به من ذلك المكان الذي يختاره الرب وتحرص ان تعمل حسب كل ما يعلمونك

17: 11 حسب الشريعة التي يعلمونك والقضاء الذي يقولونه لك تعمل لا تحد عن الامر الذي يخبرونك به يمينا او شمالا

فالأمر صعد من القاضي المكاني الي الكهنة ورئيس الكهنة والقاضي العام الي الله نفسه. والكاهن سيخبر بحكم الله من خلال الاوريم والتميم.

17: 12 والرجل الذي يعمل بطغيان فلا يسمع للكاهن الواقف هناك ليخدم الرب إلهك او للقاضي يقتل ذلك الرجل فتنزع الشر من إسرائيل

هنا يتكلم من يصر يخالف حكم رئيس الكهنة والقاضي الكبير. وهذا معناه تمرد وانقسام.

وفي البداية اوضح معني طغيان في العبري

H2087

זדון

zâdôn

zaw-done'

From H2102; arrogance: - presumptuously, pride, proud (man).

غطرسة وتكبر وبوقاحة وافتخار

وشرحوها اليهود انها تمرد

Sanhedrin, c. 10. sect. 2.

اي الذي يفعل شر بغطرسة وتكبر وبوقاحة وافتخار. مثل الذي يتمرد على قرار المحكمة العليا بل ويهين رئيس الكهنة والقاضي الذين يمثلون الرب وأيضا حكم الرب. هذا يحكم عليه بالقتل. لأنه لم يهين القاضي او رئيس الكهنة كشخص بل قصد ان يهين الله وان يتكبر عليه وان يصنع فساد في الشعب وتمرد.

17: 13 فيسمع جميع الشعب ويخافون ولا يطغون بعد

هذا الذي يعمل بطغيان وكما قلت لغويا العدد عندما يقول الرجل الذي يعمل بطغيان فلا يسمع للكاهن الواقف هناك ليخدم الرب الهك (الذي يطبق شريعة الرب وقضاء الرب الذي خرج من الرب نفسه من خلال الاوريم والتميم ويقول احكام الشريعة) او القاضي يتكلم عن الذي يخطئ ليس خطية عادية بل يصنع خطا مثل القتل وتمرد غيره ولا يبالي بالكهنة والقضاة وشريعة الرب بل وحكم يهوه نفسه بل يتغطرس ويتكبر ويتعامل بوقاحة من جهة الرب وقضاته اي بالمفهوم الحالي يتكلم بوقاحة ويهين القاضي والقانون والدستور وناموس الله والله نفسه لان الذي قضي في هذه الحالة هو يهوه من خلال الاوريم والتميم. وهو بهذا يريد ان يلغي ناموس الله بل ونصب نفسه متكبر علي الله ذاته فهو مثل الشيطان وهو يضرب مثل للشعب ان يتركوا شريعة الرب ويتكبروا علي الرب ويرفضوه. وهذا بالفعل يستحق القتل. وبخاصه في شعب اسرائيل الذي يريد الرب ان يبقيهم في شريعة العزل حتى يأتي الذبيح الحقيقي.

ملاحظة هذا الانسان عنده فرصه لو هو لا يقبل الرب ولا شريعته ان يغادر ويترك شعب اسرائيل ويذهب الي الشعوب الوثنية التي تعبد الشياطين او بشريعة اخري وفي هذه الحالة لن يرسل الله وراؤه سرية تقتله فهذا لم يحدث في الكتاب المقدس ولا مرة فليس الله من اساليبه لا الاغتيال ولا الاجبار فمن يريد ان يغادر شعب الله فليغادر. ولكن ان أصر ان يبقي وسط شعب اسرائيل الذي دعي عليه اسم الرب يجب ان يبقي مقدس فلو أصر ان يبقي في وسط الشعب ويفعل الشر ليعثر الشعب ويتكبر علي الرب ويرفض بغطرسة وتكبر شريعة الرب فهو يستحق القتل لأنه لا يكتفي بصنع الشر بل هو يعثر الشعب.

بل قلت سابقا ان كثير من الاحكام هي لإظهار عظم الخطية ولكن ليس بالضرورة لتطبيقها وبخاصة لمن تاب. فكثيرين اخطأوا خطايا من التي يحكم عليها الناموس استحقاق القتل ولكن لأنهم تابوا الرب سامحهم.

فالأمر ليس فيه قسوة ولا ظلم بل امر محدد فقط لشعب اسرائيل قبل مجيئه المسيح لمن يتكبر علي الله بإعلان ورفض ان يغادر المحلة المقدسة بل أصر ان يبقى فيها للضلال.



والمجد لله دائما