«  الرجوع   طباعة  »

الجزء الثالث والثلاثين من الرد على شبهات ادلة رفض اليهود ليسوع انه ليس المسيح لأنه لم يجمع شعبه من كل الأمم ارميا 29: 14



Holy_bible_1



الشبهة



يقول بعض اليهود لأن يسوع لم يجمع شعبه من كل الامم كما قال ارميا 29 :14 فأوجد لكم يقول الرب وارد سبيكم واجمعكم من كل الامم ومن كل المواضع التي طردتكم اليها يقول الرب واردكم الى الموضع الذي سبيتكم منه

ولان هذا لم يحدث في زمن يسوع فيقولوا إذا يسوع الناصري ليس هو المسيح



الرد



هذه الشبهة هي جزء من بقية شبهات يقولها اليهود ويرددها غير المسيحيين ليدعوا ان الرب يسوع ليس هو المسيح الذي انتظروه اليهود بدليل انه لم يتمم بعض النبوات المهمة التي ينتظروا تحقيقها متى جاء المسيح الملك الأرضي

ولكن من قال ان هذه النبوة هي عن زمن المسيا أصلا؟

وأين في كلام ارميا أي إشارة لفظية ان هذا سيتم في زمن المسيا؟

ارميا يتكلم لفظيا وبوضوح شديد عن الرجوع من السبي البابلي بعد سبعين سنة وهذا حدث على يد كورش فلماذا يدعوا انه في زمن المسيح.

مع ملاحظة رغم انها انطبقت على الرجوع من السبي ولكن لها مستوى مهم في المجيء الثاني والأخير.

وفي البداية تكلمت عن شبهة مشابهة جدا في ملف

الجزء الثامن والعشرين من الرد على شبهات ادلة رفض اليهود ليسوع لأنه لم يرجع المفديين إشعياء 35

وأيضا

الجزء الحادي والعشرين من الرد على شبهات ادلة رفض اليهود ليسوع ويضم مشتتي يهوذا إشعياء 11

وندرس ما قاله ارميا النبي

سفر ارميا 29

ارميا أرسل رسالة الى الشعب في السبي بعد السبي الاول

29 :1 هذا كلام الرسالة التي ارسلها ارميا النبي من اورشليم الى بقية شيوخ السبي و الى الكهنة و الانبياء و الى كل الشعب الذين سباهم نبوخذناصر من اورشليم الى بابل

29 :2 بعد خروج يكنيا الملك و الملكة و الخصيان و رؤساء يهوذا و اورشليم و النجارين و الحدادين من اورشليم

29 :3 بيد العاسة بن شافان و جمريا بن حلقيا اللذين ارسلهما صدقيا ملك يهوذا الى نبوخذناصر ملك بابل الى بابل قائلا

29 :4 هكذا قال رب الجنود اله اسرائيل لكل السبي الذي سبيته من اورشليم الى بابل

29 :5 ابنوا بيوتا و اسكنوا و اغرسوا جنات و كلوا ثمرها

29 :6 خذوا نساء ولدوا بنين و بنات و خذوا لبنيكم نساء و اعطوا بناتكم لرجال فيلدن بنين و بنات و اكثروا هناك و لا تقلوا

29 :7 و اطلبوا سلام المدينة التي سبيتم اليها و صلوا لاجلها الى الرب لانه بسلامها يكون لكم سلام

29 :8 لانه هكذا قال رب الجنود اله اسرائيل لا تغشكم انبياؤكم الذين في وسطكم و عرافوكم و لا تسمعوا لاحلامكم التي تتحلمونها

29 :9 لانهم انما يتنباون لكم باسمي بالكذب انا لم ارسلهم يقول الرب

29 :10 لانه هكذا قال الرب اني عند تمام سبعين سنة لبابل اتعهدكم و اقيم لكم كلامي الصالح بردكم الى هذا الموضع

الرسالة ملخصها ان ارميا يقول للشعب ان السبي لن ينتهي في أيام قليلة بل سيستمر سبعين سنة فعيشوا واستقروا وتزاوجوا واثمروا ولا تصدقوا الأنبياء الكذبة الذين يقولوا للشعب انهم سيرجعون سريعا من السبي في شهور قليلة. ويطلب منهم النبي أن يخضعوا للحاكم ويعيشوا في سلام بلا ثورات فيتعامل معهم البابليين باللطف لأنهم سيبقون في بابل سبعين سنة

وهؤلاء الأنبياء الكذبة هم نفسهم الذين كانوا يقولوا انه لن يحدث سبي واضطهدوا ارميا الذي تنبأ وسبق فأخبر عن حدوث السبي

الله يذكرهم أنه هو إلههم لم ينساهم وهو سيفك سبيهم في زمن محدد. وهذا يشجعهم أن لا يسيروا وراء أوثان بابل لأن الله لو كان قد رفضهم ما كان أرسل لهم أي شيء. لقد شعر المسبيين أن الله تركهم ورفضهم لذلك هنا يشجعهم الله

ملاحظة وهي ان ارميا الذي أرسل الرسالة كان لا يزال في اورشليم ومعهم بعض البسطاء وكاهن اسمه صفنيا بن معسيا 

ولكن بسبب هذه الرسالة انسان شرير اسمه شمعيا النخلامي غضب جدا لأنه أحد الأنبياء الكذبة الذي ادعى كذبا انه تنبأ عن رجوع شعب إسرائيل سريعا جدا من السبي 

فقام هذا الرجل الشرير بأرسال رسالة الي الكاهن صفنيا يطلب منه معاقبة ارميا ووصفه بالجنون 

فالرب تكلم على لسان ارميا وقال انه سيعاقب شمعيا النخلامي وهذا سياتي لاحقا

ولكن المهم ارميا يكمل ويتكلم عن ان قبولهم البقاء هناك 70 سنة هو سلام وليس شر وسيعوضهم عن هذا بعد سبعين سنة

29 :11 لاني عرفت الافكار التي انا مفتكر بها عنكم يقول الرب افكار سلام لا شر لاعطيكم اخرة و رجاء

29 :12 فتدعونني و تذهبون و تصلون الي فاسمع لكم

29 :13 و تطلبونني فتجدونني اذ تطلبونني بكل قلبكم

وليس مطلوب منهم في السبعين سنة الا يصلوا ويطلبون الرب ويرجعوا اليه بكل قلوبهم فيوجد لهم اي هي فترة توبة ورجوع للرب.

29 :14 فاوجد لكم يقول الرب و ارد سبيكم و اجمعكم من كل الامم و من كل المواضع التي طردتكم اليها يقول الرب و اردكم الى الموضع الذي سبيتكم منه

اي الرب بعد فترة التوبة والرجوع للرب والتطهير سيرد سبيهم. اي سبي يتكلم عنه في سياق الكلام؟ بالطبع سبي بابل لليهود الذين ذهبوا اليه كما قال 70 سنة.

اجمعكم من كل الامم والمواضع. اي أراضي وشعوب ما بين النهرين التي تم توزيعهم فيها فهم عندما سبتهم بابل كانت هي مملكة كبيرة تضم اشور وبابل ومناطق كثيرة فرضت بابل سيطرتها عليها.

ويرجعهم الى ارضهم ارض الموعد التي سبيوا منها.

هذا ليس فقط ما قاله المفسرين المسيحيين بل اليهود ايضا مثل راشي وغيره

ولم أجد في كلامهم ما يقول ان هذا العدد عن المسيا

فلهذا ما يقوله المشككين هو خطأ



ويكمل بقية كلامه مؤكدا انهم سيعودوا من السبي بعد سبعين سنة ولا يسمعوا لكلام الانبياء الكذبة. بل سيوضح ان صدقيا الملك الباقي في اورشليم ايضا سيتم سبيه

29 :15 لانكم قلتم قد اقام لنا الرب نبيين في بابل

29 :16 فهكذا قال الرب للملك الجالس على كرسي داود و لكل الشعب الجالس في هذه المدينة اخوتكم الذين لم يخرجوا معكم في السبي

29 :17 هكذا قال رب الجنود هانذا ارسل عليهم السيف و الجوع و الوبا و اجعلهم كتين رديء لا يؤكل من الرداءة

29 :18 و الحقهم بالسيف و الجوع و الوبا و اجعلهم قلقا لكل ممالك الارض حلفا و دهشا و صفيرا و عارا في جميع الامم الذين طردتهم اليهم

29 :19 من اجل انهم لم يسمعوا لكلامي يقول الرب اذ ارسلت اليهم عبيدي الانبياء مبكرا و مرسلا و لم تسمعوا يقول الرب

29 :20 و انتم فاسمعوا كلمة الرب يا جميع السبي الذي ارسلتهم من اورشليم الى بابل

29 :21 هكذا قال رب الجنود اله اسرائيل عن اخاب بن قولايا و عن صدقيا بن معسيا اللذين يتنبان لكم باسمي بالكذب هانذا ادفعهما ليد نبوخذراصر ملك بابل فيقتلهما امام عيونكم

29 :22 و تؤخذ منهما لعنة لكل سبي يهوذا الذين في بابل فيقال يجعلك الرب مثل صدقيا و مثل اخاب اللذين قلاهما ملك بابل بالنار

29 :23 من اجل انهما عملا قبيحا في اسرائيل و زنيا بنساء اصحابهما و تكلما باسمي كلاما كاذبا لم اوصهما به و انا العارف و الشاهد يقول الرب



فأؤكد مرة ثانية الاعداد لا علاقة لها لا بمسيح ملك ارضي ولا غيره بل كما قلت العدد يتكلم بوضوح لفظيا عن وعد انهم سيرجعون من السبي وسياقه يؤكد انهم سيرجعون بعد سبعين سنة

بل راشي اليهودي في تفسيره لهذا الاصحاح لم يقل على الاطلاق ان هذا سيحدث في زمن المسيا

ولم أجد مفسر يهودي قديم يقول ان هذا عن مجيء المسيا



والمجد لله دائما