«  الرجوع   طباعة  »

هل يوحنا المعمدان شخصية حقيقية ام اسطورية



Holy_bible_1

30/6/2018



في هذا الملف أرد على ادعاء ان يوحنا المعمدان شخصية اسطورية بحجة أن اليهود لم يذكروا عنه أي شيء في تاريخهم. ولكن الحقيقة عكس ما يدعوا لان يوحنا المعمدان مثبت في التاريخ

فأول من نبدأ به هو يوسيفوس المؤرخ اليهودي الشهير

Antiquities 18.5.2 116-119

     Now some of the Jews thought that the destruction of Herod's army came from God, and was a very just punishment for what he did against John called the baptist  [the dipper]. For Herod had him killed, although he was a good man and had urged the Jews to exert themselves to virtue, both as to justice toward one another and reverence towards God, and having done so join together in washing. For  immersion in water, it was clear to him, could not be used for the forgiveness of sins, but as a sanctification of the body, and only if the soul was already thoroughly purified by right actions. And when others massed about him, for they were very greatly moved by his words, Herod, who feared that such strong influence over the people might carry to a revolt -- for they seemed ready to do any thing he should advise -- believed it much better to move now than later have it raise a rebellion and engage him in actions he would regret.
    And so John, out of Herod's suspiciousness, was sent in chains to Machaerus, the fort previously mentioned, and there put to death; but it was the opinion of the Jews that out of retribution for John God willed the destruction of the army so as to afflict Herod.

بعض اليهود ظنوا ان خراب جيش هيرودس اتى من الله وكان عقاب عادل لما فعله ضد يوحنا الملقب بالمعمدان (المغطس) لان هيرودس قتله رغم انه كان رجل صالح وقد حث اليهود على الفضيلة وان يكونوا عادلين تجاه أحدهم الاخر وان يجلوا الله، وبعد ان يفعلوا هذا يجتمعوا معا للمعمودية. لان التغطيس في الماء كان واضح له انها لا يمكنها مغفرة الخطايا ولكن لتقديس الجسد وفقط لو كانت الروح مضت خلال التطهير بالأعمال الصالحة. وعندما تجمع الاخرون حوله لأنهم كانوا قد تأثروا بكلامه، هيرودس الذي خاف من تأثيره القوي على الشعب قد يحمل على ثورة – لأنهم كان يبدوا مستعدين لان يفعلوا أي شيء ينصحهم به—فاعتقد انه أفضل كثيرا لان يتحرك الان عن ان متأخرا بعد ان يكون قام عصيان ويشترك فيتصرف سيندم عليه. وهكذا يوحنا بسبب شكوك هيرودس أرسل في سلاسل الى مكاريوس القلعة التي ذكرت سابقا وهناك تم قتله ولكن كان رأي اليهود انه بسبب الانتقام لاجل يوحنا الله سمح بتدمير الجيش ليؤثر على هيرودس



نلاحظ شيء مهم وهو ان يوسيفوس هو الوحيد الذي ذكر مكان استشهاد يوحنا المعمدان وهذه القلعة الي عاش فيها هيرودس تدمرت بعد 70 ميلادية فلا تصلح ان تكون إضافة متأخرة من أي قرن بعد القرن الأول لان القلعة اختفت ولم يعدلها وجود.



هذه القلعة التي اقام فيها هيرودس انتيباس وهي ماكيرس التي بناها هيرودس الكبير وهي التي اقام فيها حفل ورقصت بنت هيروديا وكان يوحنا المعمدان مسجون أسفل القصر في Machaerus وهي تدمرت على يد الرومان بعد ان استغلها الثوار اليهود كمكان للاختباء لموقعها المتميز ومن بعده شبه نسيت في التاريخ تماما بعد خراب اورشليم

ولكن أراد الرب أن يتم اكتشاف اثارها في سنة 1807

ووجد اثار بناء هيرودس الكبير. وهذا يثبت صحة ما قاله يوسيفوس عن يوحنا المعمدان تاريخيا



أيضا مرجع اخر مهم في موضوعنا وهو كتاب ادراشا ات ياهانا التي تعني كتابات يوحنا (المعمدان) عند الصابئة وهو يعود للقرن الأول الميلادي يتكلم عن المسيح ولكن كلام غير صحيح

فالصابئة الذين يؤمنون بيوحنا هم يدعوا ان المسيح اقل من يوحنا المعمدان لأنهم من بقايا تلاميذ يوحنا.

فرغم انه كتاب فكره مرفوش الا انه فقط يقدم دليل تاريخي على يوحنا المعمدان من القرن الأول الميلادي



أيضا اكتشاف كهف يوحنا المعمدان في الاكتشافات الثرية التي في شرق الأردن

واكتشف فيه مكان معمودية ونبع ماء وقناة الى النهر وكهف

وهذا الكهف اكتشف على بعد 7 اميال غرب اورشليم

وهو في بحث بدأ من 1999 واستمر حتى 2014 وكان يقيم فيه يوحنا المعمدان بسبب قربه من مكان ميلاد يوحنا المعمدان وقيل انه مارس فيه المعمودية لان الكهف كان يجمع مياه

ووجد بعض الرسومات على شكل رجل راعي

وجد رسومات على الحائط مثل شكل يشبه راعي يرتدي وبر مثل يوحنا المعمدان

وحدد تاريخه في البداية من القرن 5 الى 6 ميلادي

ولكن دراسات أكثر توضح انه أقدم من زمن يوحنا المعمدان فهو يعود الى القرن الرابع الى السادس ق م وبالفعل به نظام تجميع المياه

هو يبعد بأكثر من كيلومتر من أقرب مدينة او طريق فب الاضافة الى تجميع مياه قد يكون أيضا لاستخدام ديني

http://www.biblearchaeology.org/post/2006/02/22/The-Cave-of-John-the-Baptist-The-Stunning-Archaeological-Discovery-that-Redefined-Rabbinic-Judaism.aspx

أيضا يوجد دراسات تتم على عظام اكتشفت في مكان أثرى من القرن الخامس في دير في جزيرة في بلغاريا يقال عنها انها عظام يوحنا المعمدان.

اما عن الأماكن المتعددة التي تحتوي على بعض من رفاته فهذا أيضا يضاف للادلة على وجوده

https://en.wikipedia.org/wiki/John_the_Baptist



ولكن قبل كل هذا شهادة الاناجيل الأربعة واعمال الرسل هي اهم من أي شهادة اثرية ورغم وجود ادلة اثرية كثيرة عليه ولكن حتى جدلا لو لم يكن هناك دليل واحد عليه فشهادة الاناجيل كافية



والمجد لله دائما