«  الرجوع   طباعة  »

الجزء السابع والثلاثين من الرد على شبهات ادلة رفض اليهود ليسوع انه ليس المسيح لأنه لم يجمع شعبه من كل الأمم حزقيال 36: 24



Holy_bible_1

29/8/2018



الشبهة



يقول بعض اليهود لأن يسوع لم يجمع شعبه من كل الامم كما قال حزقيال 36 :24 واخذكم من بين الامم واجمعكم من جميع الاراضي واتي بكم الى ارضكم

ويقولوا لان هذا لم يحدث في زمن يسوع فيقولوا إذا يسوع الناصري ليس هو المسيح



الرد



هذه الشبهة هي جزء من بقية شبهات يقولها اليهود ويرددها غير المسيحيين ليدعوا ان الرب يسوع ليس هو المسيح الذي انتظروه اليهود بدليل انه لم يتمم بعض النبوات المهمة التي ينتظروا تحقيقها متى جاء المسيح الملك الأرضي

ولكن من قال ان هذه النبوة في حزقيال 36: 24 هي عن زمن المسيا أصلا؟

وأين في كلام حزقيال في هذا الاصحاح أي إشارة لفظية ان هذا سيتم في زمن المسيا؟

العدد 36: 24 من حزقيال يتكلم لفظيا وبوضوح شديد عن الرجوع من السبي البابلي وهذا الذي حدث بعد سبعين سنة وحدث على يد كورش فلماذا يدعوا المشككين انه في زمن المسيح. فحزقيال من انبياء بداية السبي

وفي البداية تكلمت عن شبهات مشابهة جدا في ملف

الجزء الثامن والعشرين من الرد على شبهات ادلة رفض اليهود ليسوع لأنه لم يرجع المفديين إشعياء 35

وأيضا

الجزء الحادي والعشرين من الرد على شبهات ادلة رفض اليهود ليسوع ويضم مشتتي يهوذا إشعياء 11

وأيضا

الجزء الثالث والثلاثين من الرد على شبهات ادلة رفض اليهود ليسوع لأنه لم يجمع شعبه ارميا 29

وأيضا

الجزء الخامس والثلاثين من الرد على شبهات ادلة رفض اليهود ليسوع انه ليس المسيح لأنه لم يجمع شعبه من كل الأمم تثنية 30

وأيضا

الجزء السادس والثلاثين من الرد على شبهات ادلة رفض اليهود ليسوع انه ليس المسيح لأنه لم يجمع شعبه من كل الأمم حزقيال 11

وندرس ما قاله حزقيال النبي

سفر حزقيال 36



في الاصحاح 35 تكلم حزقيال النبي علي سعير بكونه يمثل عدو الخير المقاوم لله في شعبه. هنا يتحدث عن اهتمام الله بشعبه وغيرته عليهم من عدو الخير الذي يريد تحطيمهم. هذه الغيرة الإلهية تقوم علي إصلاح جذري، وتجديد للطبيعة البشرية، فيتقدس في حياتهم.

ويتكلم في الاصحاح عن

1. غيرة الله على جبله

 

[1-15].

2. إصلاحهم بعد تأديبهم

 

[16-21].

3. إصلاح جذري

 

[22-38].

ونقراء ما يقوله في الجزء الذي اقتطع منه العدد

36 :16 و كان الي كلام الرب قائلا

36 :17 يا ابن ادم ان بيت اسرائيل لما سكنوا ارضهم نجسوها بطريقهم و بافعالهم كانت طريقهم امامي كنجاسة الطامث

36 :18 فسكبت غضبي عليهم لاجل الدم الذي سفكوه على الارض و باصنامهم نجسوها

36 :19 فبددتهم في الامم فتذروا في الاراضي كطريقهم و كافعالهم دنتهم

36 :20 فلما جاءوا الى الامم حيث جاءوا نجسوا اسمي القدوس اذ قالوا لهم هؤلاء شعب الرب و قد خرجوا من ارضه

فبوضوح شديد الكلام عن سبي بابل الذي بدأ في زمن حزقيال.

بل هذا ما قاله راشي أيضا في تفسيره لهذا الجزء

And they entered: [Heb. וַיָבוֹא, lit. and he entered.] Since he says, “the house of Israel” at the beginning of the segment, He refers to them in the singular throughout the segment. According to Midrash Aggadah: the Holy One, blessed be He, came with them in exile and bent His ear [to hear] what the captors were saying. “Behold these are God’s people, and He had no power to save them.” In Midrash Lamentations Rabbah (Proem 15).

فالكلام عن السبي البابلي بوضوح

36 :21 فتحننت على اسمي القدوس الذي نجسه بيت اسرائيل في الامم حيث جاءوا

36 :22 لذلك فقل لبيت اسرائيل هكذا قال السيد الرب ليس لاجلكم انا صانع يا بيت اسرائيل بل لاجل اسمي القدوس الذي نجستموه في الامم حيث جئتم

36 :23 فاقدس اسمي العظيم المنجس في الامم الذي نجستموه في وسطهم فتعلم الامم اني انا الرب يقول السيد الرب حين اتقدس فيكم قدام اعينهم

ففهمنا ان الرب تحنن عليهم في السبي البابلي حين يؤدب الله شعبه ثم يرفعهم يتعلم الآخرين الدرس فيتقدس الله قدام أعين الأمم.

36 :24 و اخذكم من بين الامم و اجمعكم من جميع الاراضي و اتي بكم الى ارضكم

وهنا نبوة يقولوها حزقيال عن رجوعهم من سبي نبوخذنصر الذي سباهم ونقلهم الى بلاد مختلفة وشعوب مختلفة ولكن الرب يوعد انهم سيعودون من السبي أي هذه نبوة برجوعهم على يد كورش.

وبالفعل الذين رجعوا في زمن كورش ليس فقط يهوذا وبنيامين بل أيضا كثير من العشر اسباط وبعضهم كان مع حزقيال وبعضهم كان في بلاد أخرى وسمع عن الرجوع من السبي كما قال

سفر عزرا 1

1 :5 فقام رؤوس اباء يهوذا و بنيامين و الكهنة و اللاويون مع كل من نبه الله روحه ليصعدوا ليبنوا بيت الرب الذي في اورشليم

سفر عزرا 6: 17

وَقَرَّبُوا تَدْشِينًا لِبَيْتِ اللهِ هذَا: مِئَةَ ثَوْرٍ وَمِئَتَيْ كَبْشٍ وَأَرْبَعَ مِئَةِ خَرُوفٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ تَيْسَ مِعْزًى، ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ عَنْ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ، حَسَبَ عَدَدِ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ.

فالكلام بوضوح عن الرجوع من السبي البابلي وليس عن زمن المسيح.

وبالرغم انه له بعد روحي عن الرجوع من سبي الخطية ولكن لن اتطرق لهذا الان

ولكن سنعرف ان هناك ترتيب تاريخي وبالفعل سيشير الى زمن المسيح في الاعداد التالية

فحتى الان تكلم تاريخيا عن الذهاب الى السبي ثم نبوة الرجوع من السبي البابلي ولكن يكمل ما بعد الرجوع من السبي ويقول

36 :25 وارش عليكم ماء طاهرا فتطهرون من كل نجاستكم ومن كل اصنامكم اطهركم

أي الشعب بعد الرجوع من السبي الذي تنبأ عنه حزقيال سيعبرون بفترة يتطهرون فيها من نجاساتهم ولكن أيضا سيحدث معمودية ماء للتوبة. وهذا حدث قبل مجيء المسيح على يد يوحنا المعمدان الذي جاء يعد طريق الرب وجاء يطهر الشعب من خطاياهم بمعمودية التوبة التي يقول عنها راشي ان معمودية الماء تزيل أصعب الخطايا

clean water: I will grant you atonement and remove your uncleanliness by sprinkling purification water, which removes [even the highest degree of defilement,] the defilement caused by a corpse.

36 :26 واعطيكم قلبا جديدا واجعل روحا جديدة في داخلكم وانزع قلب الحجر من لحمكم واعطيكم قلب لحم

هذا العدد هو النبوة عن المسيح لان المسيح جاء بعد المعمدان. فالمسيح في العهد الجديد اعطانا قلبا جديدا كما قال

سفر ارميا 31

32 لَيْسَ كَالْعَهْدِ الَّذِي قَطَعْتُهُ مَعَ آبَائِهِمْ يَوْمَ أَمْسَكْتُهُمْ بِيَدِهِمْ لأُخْرِجَهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، حِينَ نَقَضُوا عَهْدِي فَرَفَضْتُهُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ.
33
بَلْ هذَا هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي أَقْطَعُهُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ بَعْدَ تِلْكَ الأَيَّامِ، يَقُولُ الرَّبُّ: أَجْعَلُ شَرِيعَتِي فِي دَاخِلِهِمْ وَأَكْتُبُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَأَكُونُ لَهُمْ إِلهًا وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْبًا.

فبالمسيح في المعمودية يتطهر القلب ويصبح الانسان الجديد بقلب لحمي لا يقف التطهير في المياه المقدسة عند غسلنا من الخطايا القديمة وإزالة كل عيب فينا، وإنما يمتد إلي منحنا طبيعة جديدة تقوم عوض الطبيعة الفاسدة التي كانت لنا، طبيعة تناسب الحياة الجديدة في الأرض الجديدة: "وأعطيكم قلبًا جديدًا وأجعل روحًا جديدة في داخلكم وأنزع قلب الحجر من لحمكم وأعطيكم قلب لحم" [26]. هذا القلب الجديد وهذه الروح الجديدة إنما يتحققان بنوالنا الميلاد الروحي الجديد في مياه المعمودية المقدسة. ويقول القديس كبريانوس: إنها المعمودية التي فيها يموت الإنسان القديم ويولد الإنسان الجديد كما يعلن الرسول مؤكدًا أنه خلصنا بغسل الميلاد الثاني وتجديد الروح القدس (تي 3: 5)

فالترتيب الواضح جدا من الاعداد انه تكلم أولا عن سماح الرب بالذهاب للسبي. بعد هذا تكلم عن نبوة الرجوع من السبي في عدد 24 وهذا حدث ثم عن ماء التوبة واعداد الطريق لمجيء المسيح وهذا حدث ثم القلب الجديد بمجيء المسيح

ثم يكمل بنفس أسلوب الترتيب ويتكلم عن حلول الروح القدس

36 :27 و اجعل روحي في داخلكم و اجعلكم تسلكون في فرائضي و تحفظون احكامي و تعملون بها

وهو حلول الروح القدس بعد صعود الرب يسوع المسيح. هذه نبوة عن حلول الروح القدس وسر الميرون الذي به يسكن الروح القدس في المؤمن المعمد فيعينه على حفظ الوصايا. وذلك بأن يسكب محبة الله في قلبه رو 5: 5. هذه هي الإمكانية الجديدة للسلوك في وصايا الرب وحفظ أحكامه والعمل بها، إنها إمكانية روحه القدوس الذي وُهب لنا في داخلنا. لهذا ركز الأنبياء علي هذه العطية، فمن أقوالهم:

"وأجعل روحي فيكم فتحيون" (حز 37: 14).

"لا أحجب وجهي عنهم بعد لأني سكبت روحي علي بيت إسرائيل" (حز 39: 26).

اذا عرفنا ان عدد 24 في ترتيبه ليس عن المسيح بل عن الرجوع من السبي البابلي ولكن عدد 26 هو الذي عن المسيح

فاعتقد عرفنا جيدا ان الكلام في عدد 24 ليس عن زمن المسيح أصلا بل عن الرجوع من السبي البابلي فأؤكد مرة ثانية كلام العدد لا علاقة لها لا بمسيح ملك ارضي ولا غيره بل كما قلت العدد يتكلم بوضوح لفظيا عن وعد انهم سيرجعون من السبي وسياقه يؤكد انهم سيرجعون بعد سبعين سنة



فاعتقد عرفنا ان هذه الشبهة لا أصل لها



والمجد لله دائما