«  الرجوع   طباعة  »

الجزء الحادي والاربعون من الرد على شبهات ادلة رفض اليهود ليسوع انه ليس المسيح لأنه لما يأتي المسيا العالم كله سيعرف ان يهوه هو الاله وحده كما في إشعياء 45: 23



Holy_bible_1

1/9/2018



الشبهة



يقول بعض اليهود لأن يسوع لم يجعل العالم كله يعرف ان يهوه هو الاله وحده كما قال إشعياء 45 :23 بذاتي اقسمت خرج من فمي الصدق كلمة لا ترجع انه لي تجثو كل ركبة يحلف كل لسان

ويقولوا لان هذا لم يحدث في زمن يسوع فلم يعرف العالم ان يهوه هو الاله وحده فيقولوا إذا يسوع الناصري ليس هو المسيح



الرد



هذه الشبهة هي جزء من بقية شبهات يقولها اليهود ويرددها غير المسيحيين ليدعوا ان الرب يسوع ليس هو المسيح الذي انتظروه اليهود بدليل انه لم يتمم بعض النبوات المهمة التي ينتظروا تحقيقها متى جاء المسيح الملك الأرضي.

هذه النبوة هي نبوة عن زمن المسيا.

ولكن من قال ان هذه النبوة في إشعياء 45 :23 هي لم تتحقق بمجيء المسيح أصلا؟

إشعياء 45 :23 يتكلم عن بعد مجيؤه وفداؤه وتقديمه الخلاص لكل الأرض في عدد 22 في عدد 23 يوضح انه سيستمر يقدم الفداء والكثيرين يسجدون للمسيح من كل الأمم ويكون مجيؤه بالبر والقوة ويعاقب المغتاظين وهو الشيطان وجنوده وهذا حدث بالفعل والمسيح قيد الشيطان وتبرر كل من امن به ويستمر هذا حتى يكتمل الزمان ولكن من يصر ان المغتاظين هم البشر فايضا هذا سيتممه بوضوح في الدينونة الذي في مجيؤه الأخير الكل سيسجد للمسيح بما فيه المعترضين الذين يتكلم عنهم في عدد 24 بل هذه من النبوات التي تشهد على مجيء المسيح مرتين مرة للفداء ومرة للدينونة.

واعرف البعض سيعترض ويقول اين في العهد القديم نبوات تتكلم عن مجيء المسيح مرتين؟

يوجد الكثير وهذا شرحته في ملف

نبوات من العهد القديم توضح مجيء المسيح مرتين الأول للفداء والثاني للدينونة

فبالفعل النبوة تحققت في مجيء المسيح بما فيه السجود كثيرين من كل الأمم ومعاقبة المغتاظين عليه الشيطان وأيضا سيتم مرة أخرى في يوم الانتقام وهو يوم الدينونة. مع ملاحظة ان هذا الاصحاح أيضا يشهد على لاهوت المسيح بل يؤكد ان الرب يسوع المسيح هو يهوه الظاهر في الجسد

مع ملاحظة لفظ كل في العبري وبخاصة في سفر إشعياء يستخدم كثيرا بطريقة بلاغية لتوضيح الكثرة

فمثلا نفس اللفظ في

سفر إشعياء 9: 12

الأَرَامِيِّينَ مِنْ قُدَّامُ وَالْفِلِسْطِينِيِّينَ مِنْ وَرَاءُ، فَيَأْكُلُونَ إِسْرَائِيلَ بِكُلِّ الْفَمِ. مَعَ كُلِّ هذَا لَمْ يَرْتَدَّ غَضَبُهُ، بَلْ يَدُهُ مَمْدُودَةٌ بَعْدُ!

وبوضوح هذا تعبير بلاغي فبالطبع لم يأكلوا إسرائيل بكل الفم.

وأيضا

سفر إشعياء 22: 1

وَحْيٌ مِنْ جِهَةِ وَادِي الرُّؤْيَا: فَمَا لَكِ أَنَّكِ صَعِدْتِ جَمِيعًا عَلَى السُّطُوحِ،

وبوضوح تعبير بلاغي فلم يصعد الكل على السطوح

بل حتى في تعبير كل قتلا الخطية أقوياء وهذا أيضا بلاعي لان كثيرين ضعفاء وأيضا تقتلهم الخطية

سفر الأمثال 7: 26

لأَنَّهَا طَرَحَتْ كَثِيرِينَ جَرْحَى، وَكُلُّ قَتْلاَهَا أَقْوِيَاءُ.

وهذا أيضا تعبير بلاغي وبنفس الطريقة إشعياء يقول كل ركبة وبالطبع أيضا هذا بلاغي لان يوجد الكثيرين من المرضى او المشلولين او غيره لا يسجدون أصلا بل الكثيرين جدا موتى لا يسجدون

وندرس ما قاله إشعياء النبي

سفر إشعياء 45:

45 :21 اخبروا قدموا و ليتشاوروا معا من اعلم بهذه منذ القديم اخبر بها منذ زمان اليس انا الرب و لا اله اخر غيري اله بار و مخلص ليس سواي

الرب يعلن ان المخلص هو الرب يهوه نفسه والرب يتكلم هنا انه يخبر بالمستقبل دليل انه الاله الحقيقي العالم بكل شيء لهذا هنا تكلم عن كورش وكيف سيجعله الرب يطلق شعب إسرائيل قبل مجيؤه بأكثر من قرن ونصف فإشعياء قبل السبي اصلا

45 :22 التفتوا الي وأخلصوا يا جميع اقاصي الارض لأني انا الله وليس اخر

وهنا دعوة جماعية وان الرب حينما يأتي ويتجسد يجعل الخلاص ليس لليهود فقط بل للأمم أيضا وهذا بالفعل تممه المسيح وجعل كل لأمم أن تجتمع معًا ككنيسة مقدسة واحدة، تتقدم بروح الجماعة لقبول عمله الخلاصي.

وكما يقول البابا أثناسيوس الرسولي: يقصد بهذه الكلمات أنه لم يكن اختصاص أحد آخر أن يرد البشر عن الذي قد بدأ سوى كلمة الله، الذي هو أيضًا صنعهم من البدء... لأنه بذبيحة جسده وضع نهاية للحكم الذي كان ضدنا، لأنه كما بإنسان ساد الموت على البشر، كذلك أيضًا بكلمة الله - إذ صار إنسانًا- تهدم الموت وبدأت قيامة الحياة

45 :23 بذاتي اقسمت خرج من فمي الصدق كلمة لا ترجع انه لي تجثو كل ركبة يحلف كل لسان

القسم هنا يدل على أن الكلام الذي يأتي بعده مهم وهو تَجْثُو لِي كُلُّ رُكْبَةٍ فمن كان يصدق وقتها أن الأرض كلها المنفصلة كثيرون في كل امة ستجثو للرب يسوع المسيح أي تؤمن به. ونرى هنا قبول الأمم فللمسيح تجثو كل ركبة وهذا لأن المسيح هو الله يهوه.

فهذا العدد ليس فقط انطبق على الرب يسوع المسيح وفداؤه وبشارته لكل الأمم وقبول كثيرين من اقاصي الأرض الايمان به ولكن أيضا يعلن لاهوته وانه هو يهوه المخلص وحده.

مع ملاحظة ان العدد لم يحدد ان هذا يتم في لحظة او يوم او شهر او سنة او قرن ولكن وضح ان النتيجة هو انتشار الايمان. فمن ينكر ان هذا انطبق على الرب يسوع المسيح هو فقط معاند

45 :24 قال لي انما بالرب البر والقوة اليه يأتي ويخزي جميع المغتاظين عليه

وهنا بالفعل المسيح قدم البر والقوة الروحية التي لا تقارن لهذا أبواب الجحيم لم تقوى علينا. والبر الحقيقي للإنسان هو بر يمكن للإنسان أن يحيا به حينما تسكن حياة المسيح فينا بالمعمودية، وهذه من ثمار الخلاص الذي كان بقوة وأتى بالبر.

جميع المغتاظين = هؤلاء تم خزيهم واستسلموا للمسيح لأنهم ليسوا قادرين على مقاومته. وهذا عن الشياطين فهم من اغتاظوا من الخلاص الذي قدَّمه المسيح وحرَّر البشر من أياديهم. وهؤلاء قد خزوا بالصليب.

فكل هذا بالفعل تحقق على الرب يسوع المسيح يهوه الظاهر في الجسد.

ولكن أيضا سيتم بطريقة مادية في مجيؤه الأخير الذي يقف فيه الكل امام كرسي المسيح

رسالة بولس الرسول الى أهل رومية 14

9 لأَنَّهُ لِهذَا مَاتَ الْمَسِيحُ وَقَامَ وَعَاشَ، لِكَيْ يَسُودَ عَلَى الأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ.
10
وَأَمَّا أَنْتَ، فَلِمَاذَا تَدِينُ أَخَاكَ؟ أَوْ أَنْتَ أَيْضًا، لِمَاذَا تَزْدَرِي بِأَخِيكَ؟ لأَنَّنَا جَمِيعًا سَوْفَ نَقِفُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ،
11
لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «أَنَا حَيٌّ، يَقُولُ الرَّبُّ، إِنَّهُ لِي سَتَجْثُو كُلُّ رُكْبَةٍ، وَكُلُّ لِسَانٍ سَيَحْمَدُ اللهَ».
12
فَإِذًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا سَيُعْطِي عَنْ نَفْسِهِ حِسَابًا للهِ.

فاعتقد عرفنا جيدا ان الكلام تحقق بمجيء المسيح بالفعل وهذا ليس فقط تنطبق عليه بل تعلن لاهوته بوضوح وانه هو يهوه وأيضا سيتحقق هذا بطريقة علنية وليس روحية فقط في دينونة المسيح ومجيؤه الأخير



فاعتقد عرفنا ان هذه الشبهة لا أصل لها



والمجد لله دائما