«  الرجوع   طباعة  »

الجزء الخامس والاربعون من الرد على شبهات ادلة رفض اليهود ليسوع انه ليس المسيح الذي ينتظروه لان بعض النبوات لم تنطبق عليه مثل السلام العالمي هوشع 2: 20



Holy_bible_1

3/9/2018



أكمل عرض شبهات يقولها قلة من اليهود الحداثي ويرددها غير المسيحيين ليدعوا ان الرب يسوع ليس هو المسيح الذي انتظروه اليهود بدليل انه لم يتمم بعض النبوات المهمة التي ينتظروا تحقيقها متى جاء المسيح



الشبهة



من الخصائص المميزة لمجيء المسيا هو انه سلام عالمي في العالم كله

كما في هوشع 2: 20

ولكن يسوع لم يكن في زمنه سلام عالمي فهذا يوضح انه ليس المسيح الذي ينتظره اليهود.



الرد



هذه الشبهة هي جزء من بقية شبهات يقولها اليهود ويرددها غير المسيحيين ليدعوا ان الرب يسوع ليس هو المسيح الذي انتظروه اليهود بدليل انه لم يتمم بعض النبوات المهمة التي ينتظروا تحقيقها متى جاء المسيح الملك الأرضي. فاليهود الحداثي الذين خالفوا الراباوات القدامى كل ما فعلوه انهم تنصلوا من النبوات الواضحة عن المسيا والتي تنطبق على الرب يسوع المسيح واخترعوا لأنفسهم ما يسمونه خصائص لن تجدوا عنها أي شيء في الكتابات القديمة واحضروا اعداد كثيرة لا تتكلم عما يدعوه فقط ليقدموا شواهد كثيرة. ونوعية الشواهد التي احضراها بطريقة مخالفة عن معناها الحقيقي اما تختلف عن سياقها اما فعلا انطبقت على الرب يسوع اما هي عن زمن قبل مجيء المسيح مثل الرجوع من السبي اما ان يحضروا نبوات ليست عن زمن المسيح بل عن احداث كالسبي او الأيام الأخيرة بوضوح ويدعوا انها عن المسيا الذي ينتظروه. ومنها نوع هو لا يذكر أي شيء عما يدعوه أصلا فمن يقرأ معي العدد المستشهد به لن يجد به أي شيء عن سلام عالمي على الاطلاق



وامر اخر هام جدا وهو ان سياق الكلام سنجده عن يهوه لفظا فلو يقولوا ان العدد عن المسيا إذا هم يقروا ان المسيح هو يهوه بنفسه

وارجوا ان تتذكروا ذلك.



هوشع 2: 20

2 :20 اخطبك لنفسي بالامانة فتعرفين الرب

الكلام في هذا العدد عن جومر وابناؤها لورحامة ولوعمي. اين لفظ سلام او ما يشير الى سلام عالمي في العدد؟ هل هذا عدد يستشهد به ليدعوا ان في مجيء المسيح سيكون كل العالم في سلام؟

بل ادعاؤهم انه وقت ما يجيء المسيح يكون سلام عالمي الحقيقة هذا يخالف ما ادعوه عن ان زكريا 14: 11-22 عن المسيح والذي يتكلم ان في مجيء المسيح سيكون حرب بشعة.

اعتراضهم بل ويسخروا ويقولوا المسيحيين سيقولون في المستقبل رغم ان اليهود يقولوا ان هذا في المستقبل

فها هو سياق الكلام

سفر هوشع 2

2 :14 لكن هانذا اتملقها و اذهب بها الى البرية و الاطفها

وقال راشي ان هذا الكلام عن البررية يقصد به السبي

lead her into the desert: In exile, which is to her like a desert and a wasteland. And there she will lay up to her heart that it was better for her when she performed My will than when she rebelled against Me.

ولكن الكلام بالحقيقة ينطبق على زمن الرب يسوع. وبالفعل يتكلم عن الكنيسة التي كما أخرج الشعب من عبودية وأسر فرعون إلى الحرية. والمعنى أن الله سيقودنا إلى الحرية. ومعنى أن الله يتملقها أي تحايله عليها، كما يتحايل الأب على ابنه المتمرد.

2 :15 و اعطيها كرومها من هناك و وادي عخور بابا للرجاء و هي تغني هناك كايام صباها و كيوم صعودها من ارض مصر

وأيضا يقول راشي ان هذا هو سيكون في السبي ويخرجهم كما اخرجهم من مصر

and the depth of trouble: Heb. עֶמֶק עָכוּר. The depth of the exile where they were troubled I will give her for a door of hope (an expectation of hope), for, out of those troubles, she will take heart to return to Me.

ولكن من يدقق يجد انه ينطبق أيضا على المسيح وكنيسته

أي يعيد لها فرحها. وإذا فهمنا أن المسيح هو الكرمة الحقيقية، فهو سيعطينا ذاته كسر فرح لنا. وَوَادِي عَخُورَ = كلمة عخور تعني ضيق لكن هو يحوله الى رجاء. والمعنى فمع كونها مازالت في العالم وادي الضيق أو الضيقة العظيمة كما في (رؤ14:7) إلاّ أنه سيفتح الله لنا باب الرجاء في الفرح الأبدي. وبعد الحرية وهذا الرجاء تسبح النفس المبتهجة = وَهِيَ تُغَنِّي هُنَاكَ كَأَيَّأمِ صِبَاهَا أي أيام البرائة كما قال الكسيح نعود ونرجع مثل الأطفال

ويكمل ولا يزال المتكلم هو الرب

2 :16 و يكون في ذلك اليوم يقول الرب انك تدعينني رجلي و لا تدعينني بعد بعلي

لقب بعلي هو للزوج ولكن بمخافة اما رجلي هو علاقة المحبة. كما قال راشي

Baali: An expression of mastership and fear. And our Rabbis (Pesachim 87a, Kethuboth 71b) explained: Like a bride in her father-in-law’s house, and not like a bride in her father’s house.

2 :17 و انزع اسماء البعليم من فمها فلا تذكر ايضا باسمائها

أيضا برجوعهم من السبي لن يذكروا البلعليم كما قال راشي

and they shall no longer be mentioned: I.e. Israel shall no longer be mentioned by the name of the baalim. Or, the baalim shall no longer be mentioned by the name of Israel, saying that they are their gods. Or, the name of the baalim shall no longer be mentioned, as it is stated. (Isa. 2:18) “And the idols shall completely pass away.”

وبالفعل برجوعهم من السبي لم يذكروا البعليم مرة أخرى

ولكن معناها الحقيقي على كنيسة المسيح التي تنفصل تماما عن أي اله غريب

2 :18 و اقطع لهم عهدا في ذلك اليوم مع حيوان البرية و طيور السماء و دبابات الارض و اكسر القوس و السيف و الحرب من الارض و اجعلهم يضطجعون امنين

واتوقع ان يكون المشككين اخطؤوا وقالوا هوشع 2: 20 ولكن هم يقصدوا هوشع 2: 18. وقد يكون السبب انهم حتى لم يكلفوا أنفسهم ان يقرؤوا الشاهد الذي يستشهدوا به وهذا يوضح انهم يكررون الشبهات كالببغاء بدون ما يقرؤوا أي شاهد مما يقولونه.

ولكن سأتماشى مع الاثنين. فاين هنا ان الكلام عن ملك ارضي؟ هؤلاء الحقيقة يستشهدون بملا لا يعرفون او بعضهم يعرف ميدلس.

الكلام هنا كما قال راشي عن وحوش الحقل

with the beasts of the field: for I will destroy harmful creatures from the world. And so Scripture states (Isa. 11:9): “They shall neither harm nor destroy etc.”

وهو يقول هذا لأنه بالسبي أصبحت وحوش البرية تعيش في الأرض ولكن هنا يرجعهم لارضهم من السبي وينزع الوحوش فلا تهددهم بعد العودة من السبي. وهو عكس لاويين 26: 22 أطلق عليكم وحوش البرية.

وكمشي يقول ان الوحوش لن تأكل ثمارهم فمحاصيلهم تزيد.

وأيضا يكسر القوس والسيف والحرب من ارضهم أي برجوعهم من السبي لا تكون حرب ضدهم بل بقرار كورش لا يقف أحد ضدهم في الرجوع. والأرض هنا لا يقصد به العالم بل ارضهم أي ارجاعهم من السبي الى ارض الموعد.

مع ملاحظة المتكلم هو يهوه فبقولهم ان الكلام عن المسيا إذا هو يقروا ان المسيا هو يهوه.

ولكن بالطبع المعنى الحقيقي على كنيسة المسيح التي أعطاها سلامه فهو تعبير يعني أن الله يُعطي سلاماً "سلامي أترك لكم سلامي أنا أعطيكم" لكن السيد أكمل بقوله "ليس كما يعطى العالم أعطيكم" فسلام الله ليس من الخارج بل سلامه يملأ العقل والقلب مهما كان العالم مضطرباً " إن قام عليَّ جيش ففي هذا أنا مطمئن" فالله لا يعِدْ بنزع الحروب من العالم، بل هو نبَّه أن العالم سوف يبغض أولاد الله لأنهم ليسوا من العالم. ولكنه سيعطى سلاماً داخلياً قادراً أن يتغلب على المخاوف الخارجية، سلاماً يفوق كل عقل (في7:4).

2 :19 و اخطبك لنفسي الى الابد و اخطبك لنفسي بالعدل و الحق و الاحسان و المراحم

ولا يزال المتكلم هو يهوه.

ومعناها عن كنيسة المسيح هذه الخطبة تمت بالصليب الذي ظهر فيه العدل والحق والإحسان والمراحم وباتحادنا بعريسنا السماوي نحصل على هذه الصفات عينها. وهذه الخطبة أبدية.

2 :20 اخطبك لنفسي بالامانة فتعرفين الرب

العدد الذي استشهدوا به لا يوجد في أي شيء عن السلام.

بل راشي أيضا قال انه اثناء السبي

And I will betroth you to Me with faith: For the reward of the faith, for, while in exile, you believed in the promises through My prophets. [from Mechilta 14: 31 with variations]

ولكن بالطبع الكلام عن كنيسة المسيح أساس الخطبة هو الإيمان الذي به نتحد مع العريس، فنعرفه المعرفة التي تفرح القلب.

مع ملاحظة اني اكرر ان الكلام كله عن يهوه نفسه وليس ملك ارضي.

2 :21 و يكون في ذلك اليوم اني استجيب يقول الرب استجيب السماوات و هي تستجيب الارض

أيضا الكلام عن الخيرات وراشى الذي يقول ان هذا عن الرجوع من السبي قال ان العدد يتكلم عن كثرة الامطار للخير

I will answer the heavens: to pour upon the clouds from the rivulet of good that depends on My word. They will, in turn, answer to pour water upon the earth.

ولكن العدد يتكلم عن المصالحة التي تمت بين السمائيين والارضيين بالرب يسوع المسيح

ونجد سلسلة من الاستجابات. فبسبب الخطية لا تستجيب السماء للأرض، والأرض لا تستجيب لزراعة الإنسان، بل تصير السماء نحاس والأرض حديد لأنه لا توجد بركة (تث23:28) أي أن الله لا يستجيب ولكننا هنا نرى الله يستجيب فتستجيب السماء وتعطي مطرها، وتستجيب الأرض وتنبت ما يزرعه الإنسان

2 :22 و الارض تستجيب القمح و المسطار و الزيت و هي تستجيب يزرعيل

وأيضا يستمر راشي في ان الكرم عن العودة من السبي

Jezreel: The people of the exile who were scattered and then in gathered.

ولكن هو معناه الحقيقي عن كنيسة المسيح

تستجيب يزرعيل. هذه سلسلة مباركة من الاستجابات تعلن بركة الله ورضاه. وهنك تأمل آخر: فالله يستجيب السموات فالسمائيين يشفعون فينا والسماء تستجيب الأرض = هذه الصورة نراها في (رؤ8:5) حيث الأربعة وعشرون قسيسًا يقدمون أمام الله بخورًا الذي هو صلوات القديسين. فالأرض أي الكنيسة الأرضية تصلي والسماء تشفع فيها، ولاحظ أن المسيح جعل الاثنين واحدًا أي السماء والأرض. وأمام هذا الحب يستجيب الله ويفيض ببركاته. قمح = شبع. ومسطار أي خمر = فرح . وزيت = امتلاء من الروح القدس. وهي تستجيب يزرعيل = (في4:1) كان يزرعيل يعني لعنة وعقاب وإبادة، وهنا يعني زرع الله. وزرع الله هو كلمته داخل النفس. والمسيح زرع الكنيسة زرعًا جديدًا = وأزرعها لنفسي وصار يستجيب له

2 :23 و ازرعها لنفسي في الارض و ارحم لورحامة و اقول للوعمي انت شعبي و هو يقول انت الهي

بل حتى راشي لم يقل ان هذا العدد او المقطع عن المسيا بل قال هذا بالرجوع من السبي البابلي

And I will betroth you to Me with faith: For the reward of the faith, for, while in exile, you believed in the promises through My prophets. [from Mechilta 14: 31 with variations]

ولكن عن كنيسة المسيح

فأن السماوات تشير للنفس التي تحمل المسيح في داخلها عريسًا لها. وهذه النفس يستجيب لها الله قطعًا. والأرض تشير للجسد والمسيح قَدَّس الجسد وصارت أعضاؤه آلات بر تعمل لحساب الله. فالنفس التي تتقدس لتصير سماءً يستجيب لها الله ويمطر عليها أمطارًا سماوية أي يفيض من روحه القدوس عليها، على أرضها أي جسدها فيثمر. مثل هذا الإنسان يتمتع بمراحم الله = أرحم لورحامة. ويصير له علاقة خاصة، علاقة حب بالله أقول للوعمي أنت شعبي وهو يقول أنت إلهي = هذه تشبه أنا لحبيبي وحبيبي لي.

فكما قلت الكلام لا يوجد فيه ما ادعوه

ولكن فيه ما هو اهم وهو ان المتكلم هو يهوه فلو قالوا ان هذا عن المسيح اذا هم يقروا ان المسيح هو يهوه الظاهر في الجسد.

ولكن كما قلت إن من يدقق يجد ان الكلام يشير عن الكنيسة عروس المسيح

ولكن لا يوجد فيها كلام عن سلام عالمي.



وكما اكرر كل مرة لو قلة من اليهود لم يفهموا النبوة جيدا بمستواها الروحي ولم يقروا عندما رؤها تتحقق امام اعينهم بهذا المعنى الحقيقي فهو خطأ منهم وليس عيب في النبوة الواضحة وانطبقت بالفعل على المسيح وكنيسته.



والمجد لله دائما