«  الرجوع   طباعة  »

هل اورشليم لم تقتل أو ترجم أي نبي؟ متى 23 ولوقا 13



Holy_bible_1

13/10/2018



الشبهة



متى 23\37 ولوقا 13\34 يا أورشليم، يا أورشليم! يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها.

كيف العبارة دي مع ان بالعهد القديم اورشليم ما حكمت بالقتل على الانبياء والمرسلين؟؟



الرد



من يقول هذا هو لم يقرأ بتركيز العهد القديم وبالطبع من يراجع التاريخ اليهودي. فعل عكس ما يدعوا المشككين لتخطيء الكتاب المقدس فان هذا العدد صحيح وبالفعل اورشليم قامت بهذا

وشرحت امر مشابه في ملف

الرد على شبهة هل أخطا المسيح حينما قال لأنه لا يمكن أن يهلك نبي خارجا عن أورشليم لوقا 13

فالعدد جاء في كل من

إنجيل متى 23: 37

«يَا أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ! يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، وَلَمْ تُرِيدُوا!



إنجيل لوقا 13: 34

يَا أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ! يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، وَلَمْ تُرِيدُوا!

اول معلومة يجب ان نعرفها ان محاكمة الأنبياء هو من اختصاص مجمع السنهدرين في اورشليم فقط وهذا ما يشرحه التقليد اليهودي

والنبي لمعرفة صادق ام كذاب لا يحق ان يحكم عليه احد بالموت الا مجمع السنهدرين في اورشليم فقط من السبعين شيخ.

فكما يشرح كتاب

Misn. Sanhedrin, c. 1. sect. 5. & T. Bab. Sanhedrin, fol. 18. 2.

كما نقل جيل

because the great sanhedrim only sat at Jerusalem, to whom it belonged to try and judge a prophet; and if found false, to condemn him, and put him to death; the rule is this

"they do not judge, neither a tribe, nor a false prophet, nor an high priest, but by the sanhedrim of seventy and one.''

لان مجمع السنهدرين العظيم يجتمع فقط في اورشليم وله ان يحاكم نبي ولو وجده كاذب يدينه ويضعه للموت كما يقول

لا يحاكموا لا سبط ولا نبي كذاب ولا رئيس كهنة ولكن لسنهدريم السبعين والواحد

وأيضا يقول نفس الكلام

Misn. Sanhedrin, c. 10. sect. 4.

"they do not put any one to death by the sanhedrim, which is in his city, nor by the sanhedrim in Jabneh; but they bring him to the great, sanhedrim in Jerusalem, and keep him till the feast, and put him to death on a feast day, as it is said Deu_17:13 "and all the people shall hear and fear."''

فهولاء الفريسيين لأنهم يعتبرون المسيح نبي قد يكون كاذب يريدوا ان يخرجوه من الجليل ويذهب لليهودية ويقبض عليه ليحاكم هناك امام مجمع السنهدرين ويحكم عليه ويهلكونه والمسيح يقول لهم ان هذا سيحدث وهو سيهلك في اورشليم

ولكن هذا يوضح لنا ان قرار رسمي بقتل أي نبي او مرسل هو من اورشليم فقط

مع ملاحظة انه عندما قال المسيح هذا العدد هو يؤكد انه يتكلم عن نفسه في كلامه عن النبي الذي لن يهلك خارج اورشليم وبخاصة انه وضح بتعبير اردت عن نفسه

مع ملاحظة ان هذا التعبير هو اعلان لاهوت واضح لان المسيح يعلن انه يهوه الذي محبته التي ظهرت عبر العصور من نحو أورشليم، وإرساله الأنبياء والرسل ليجمع أولادها ويظللهم بمحبته الإلهية. ولكنهم رفضوا كل هذه المحاولات وقتلوا هؤلاء الأنبياء. كم مرة أردت

ومع ملاحظة ان حتى الأنبياء الذين لم يقتلوا في اورشليم كان أيضا كراهية لهم في اورشليم بل وفكرة قتلهم تبدأ من اورشليم

فحتى يوحنا المعمدان كانوا يريدوا الفريسيين ورؤساء الكهنة في اورشليم قتله ولم يستطيعوا لانه كان عند الناس نبي وأيضا ارميا قبض عليه في اورشليم وارادوا ان يهلكوه وغيرهم الكثير

أورشليم وصلت لدرجة خطيرة من القسوة والفساد أكثر من أي مكان حتى أصبحت لا تطيق رجال الله. فإن وُجِدَ نبى الآن في أورشليم لا بد وأنهم سيقتلونه. ولو وجد هذا النبي في أي مكان آخر لن يقتله أحد، لذلك لن يهلك نبى خارج أورشليم.

لقد قتلت أورشليم الكثير من الأنبياء، وإضطهدت الباقين عبر الزمن، فمن امثلة كثيرة اورشليم قتلت زكريا بن براخيا (بن يهوياداع) بين المذبح والهيكل

سفر أخبار الأيام الثاني 24: 22

وَلَمْ يَذْكُرْ يُوآشُ الْمَلِكُ الْمَعْرُوفَ الَّذِي عَمِلَهُ يَهُويَادَاعُ أَبُوهُ مَعَهُ، بَلْ قَتَلَ ابْنَهُ. وَعِنْدَ مَوْتِهِ قَالَ: «الرَّبُّ يَنْظُرُ وَيُطَالِبُ».

والمسيح ذكر اسمه كمثال

انجيل متى 23

34 لِذلِكَ هَا أَنَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ أَنْبِيَاءَ وَحُكَمَاءَ وَكَتَبَةً، فَمِنْهُمْ تَقْتُلُونَ وَتَصْلِبُونَ، وَمِنْهُمْ تَجْلِدُونَ فِي مَجَامِعِكُمْ، وَتَطْرُدُونَ مِنْ مَدِينَةٍ إِلَى مَدِينَةٍ،

35 لِكَيْ يَأْتِيَ عَلَيْكُمْ كُلُّ دَمٍ زكِيٍّ سُفِكَ عَلَى الأَرْضِ، مِنْ دَمِ هَابِيلَ الصِّدِّيقِ إِلَى دَمِ زَكَرِيَّا بْنِ بَرَخِيَّا الَّذِي قَتَلْتُمُوهُ بَيْنَ الْهَيْكَلِ وَالْمَذْبَحِ.

36 اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ هذَا كُلَّهُ يَأْتِي عَلَى هذَا الْجِيلِ!

37 « يَا أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ! يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، وَلَمْ تُرِيدُوا!

واوريا ابن شمعيا النبي

سفر ارميا 26

26 :20 و قد كان رجل ايضا يتنبا باسم الرب اوريا بن شمعيا من قرية يعاريم فتنبا على هذه المدينة و على هذه الارض بكل كلام ارميا

26 :21 و لما سمع الملك يهوياقيم و كل ابطاله و كل الرؤساء كلامه طلب الملك ان يقتله فلما سمع اوريا خاف و هرب و اتى الى مصر

26 :22 فارسل الملك يهوياقيم اناسا الى مصر الناثان بن عكبور و رجالا معه الى مصر

26 :23 فاخرجوا اوريا من مصر و اتوا به الى الملك يهوياقيم فضربه بالسيف و طرح جثته في قبور بني الشعب

ومثله كثيرين

وأيضا إشعياء الذي نشر في أيام منسي في اورشليم

وهذا يذكره لنا كثير من التقليد اليهودي والمسيحي فكما يقول شمعون بن عزاي ان هذا موجود في كتب الانسان ان منسى نشر إشعياء ونقل لنا هذا دكتور لايت فوت اليهودي

[Jerusalem, that killest the prophets.] R. Solomon on those words, "But now murderers": "They have killed (saith he) Uriah, they have killed Zechariah." Also on these words, "Your sword hath devoured your prophets"; "Ye have slain (saith he) Zechariah and Isaiah." "Simeon Ben Azzai said, 'I have found a book of genealogies at Jerusalem, in which it was written, Manasseh slew Isaiah,' " etc.

بل لا يوجد أوضح من كلام نحميا الذي يقول نفس الامر عن اورشليم

سفر نحميا 9: 26

وَعَصَوْا وَتَمَرَّدُوا عَلَيْكَ، وَطَرَحُوا شَرِيعَتَكَ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، وَقَتَلُوا أَنْبِيَاءَكَ الَّذِينَ أَشْهَدُوا عَلَيْهِمْ لِيَرُدُّوهُمْ إِلَيْكَ، وَعَمِلُوا إِهَانَةً عَظِيمَةً.

وأيضا إيليا أشار الى امر مشابه في

سفر الملوك الأول 19

:10 19 فقال قد غرت غيرة للرب اله الجنود لان بني اسرائيل قد تركوا عهدك و نقضوا مذابحك و قتلوا انبياءك بالسيف فبقيت انا وحدي و هم يطلبون نفسي لياخذوها

وقد وصلت الآن لأسوأ حالاتها عبر التاريخ. فهذه المقولة حقيقية وحدثت عبر تاريخ اورشليم الطويل ولكن اكرر ان المعني المباشر الحقيقي لها عن المسيح نفسه ولس عن انبياء الماضي فهو يحدد مكان صلبه بأنه في أورشليم.
35 هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا! وَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ لاَ تَرَوْنَنِي حَتَّى يَأْتِيَ وَقْتٌ تَقُولُونَ فِيهِ: مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ!».

البيت يشير للهيكل ويشير لأورشليم نفسها وكلاهما خَرِب تماماً سنة 70م على يد تيطس.

فحتى تماشيا مع ان الكلام لفظيا وليس رمزيا فأيضا هو تعبير دقيق لفظيا لأنه بالفعل اورشليم قتلت انبياء كثيرين ولكن أيضا هو نبوة عن المسيح الذي سيصلب في اورشليم


وأخيرا المعنى الروحي

من تفسير ابونا تادرس يعقوب واقوال الإباء

لقد بكى السيِّد على أورشليم عندما اقترب منها، وهو يقول: "إنك لو علمتِ أنتِ أيضًا حتى في يومك هذا ما هو لسلامك، ولكن الآن قد أُخفيَ عن عينيّك، فإنه ستأتي أيام ويحيط بك أعداؤك بمترسة، ويحدقون بك ويحاصرونك من كل جهة، ويهدمونك وبنيك فيك، ولا يتركون فيك حجرًا على حجر، لأنك لا تعرفي زمان افتقادك" (لو 19: 42-44). ويبقى السيِّد المسيح يبكي على كل نفس قبلته كأورشليم وصارت هيكلًا له ثم عادت فتنجَّست وقاومته. يقول العلامة أوريجينوس: [في الحقيقة نحن أورشليم التي بكاها يسوع... فبعد أن عرفنا أسرار الحق وكلمات الإنجيل وتعاليم الكنيسة، وبعد أن رأينا أسرار الرب نخطئ...! بكى على أورشليمنا فبسبب خطيّتها، إذ يحاصرها الأعداء، ويهدمون بنيها فيها، ولا يتركون فيها حجرًا على حجر. هذا ما يحدث الآن، فبعد أن يعيش إنسان في نسك كامل لسنين ينهزم أمام جاذبيَّة الجسد، ولا يقدر أن يحتمل مستلزمات الطهارة، فيتدنّس الإنسان ويعيش في عدم طهارة، وكأنه لا يُترك فيه حجر على حجر. وفي موضع آخر نقرأ: "كل بِرِّه الذي عمله لا يُذكر، في خيانته التي خانها وفي خطيّته التي أخطأ بها يموت" (خر 18: 14). هذه هي أورشليم التي يُبكى عليها[824].]

ويقول القديس كيرلس الكبير: [ها أنت ترى أنه بالحقيقة غالبًا ما يطلب أن يمنحهم رحمته لكنهم رفضوا معونته، لذلك أدانهم قانون الله المقدّس، ونزعهم عن عضويَّة بيته الروحي[825].]

ويقول القديس جيروم: [أتيت كالدجاجة لأحميهم، لكنهم استقبلوني بالكراهيّة والغدر. جئت كأم وهم ظنّوا إني قاتلهم فقتلوني[826].]

ويرى القديس أغسطينوس أن السيِّد شبَّه نفسه بالدجاجة، لأنها إذ تحتضن بيضها أو يكون لها صغار يضعف جسمها جدًا ويسقط ريشها لاهتمامها بصغارها. وكأن في ذلك رمز لعمل السيِّد المسيح الذي نزل إلينا يحمل ضعفنا بحبّه ورعايته الإلهيّة.



والمجد لله دائما