«  الرجوع   طباعة  »

هل تعبير لا يدين روحي في الانسان الى الابد ينفي التجسد؟ تكوين 6: 3



Holy_bible_1

3/11/2018



الشبهة



هل يصلح المسيح ان يكون تجسد لله؟ الكتاب ينفي هذا عندما يقول

[الفانديــك][تكوين 6 3]-[فقال الرب لا يدين روحي في الانسان الى الابد. لزياغانه هو بشر وتكون ايامه مئة وعشرين سنة.]

فالرب يقول إنه لا يدين روحه في الانسان أي لن يكون في الانسان الى الابد وهذا بوضوح ينفي التجسد.



الرد



الحقيقة كلما اخترع المشككين شبهات غير صحيحة ولا أصل لها هذا يؤكد أنه لا يوجد شبهات حقيقية لهذا يلجؤوا للتأليف.

فالعدد لا يتكلم عن التجسد أصلا وهل يتجسد الرب ام لا بل هو يتكلم عن الأشرار الذين انتهت أي فرصة لتوبتهم فروح الرب لن يؤنبهم بعد وجاء زمن عقابهم بعد 120 سنة في الطوفان

وشرحت العدد سابقا في شبهة أخرى في ملف

الرد على شبهة عمر الانسان 120 سنه فقط

فندرس العدد باختصار لغويا ثم سياق الكلام

لغويا

فقال الرب: «لا يدين روحي في الانسان الى الابد. لزيغانه هو بشر وتكون ايامه مئة وعشرين سنة».

تعبير لا يدين روحي

لا يدين هو في العبري ידון يدون وهي تترجم strive أي يجاهد

H1777

דּוּן דִּין

̂yn dûn

deen, doon

A primitive root (compare H113); to rule; by implication to judge (as umpire); also to strive (as at law): - contend, execute (judgment), judge, minister judgment, plead (the cause), at strife, strive.

Total KJV occurrences: 24

من جذر بمعنى يحكم بتطبيق يدين وأيضا يجاهد كما في القانون تحكم تنفيذ (حكم) قضاء قيادة قضاء تظلم (سبب) في خصام جهاد

وكثير من التراجم الإنجليزية استخدمت في هذا العدد كلمة strive

فالكلمة تعني جهاد وحكم على

فالجملة

(IHOT+) ויאמרH559 said, יהוהH3068 And the LORD לאH3808 shall not ידוןH1777 strive רוחיH7307 My spirit באדםH120 with man, לעלםH5769 always בשׁגםH1571 also הואH1931 for that he בשׂרH1320 flesh: והיוH1961 shall be ימיוH3117 yet his days מאהH3967 a hundred ועשׂריםH6242 and twenty שׁנה׃H8141 years.

فيومير يهوه لو يادون روخي فأدم لعولم

فالمتكلم الرب يهوه يقول ان روحه القدس لن يستمر بعد هذا يجاهد في الانسان لينقذه من الدينونة والسبب في ذلك ان البشر اختاروا بإرادتهم البعد عن الرب وبعد كل محاولات الرب ارجاعهم هم فضلوا الشر واستنفذوا كل فرص التوبة ولم يتوبوا

فلهذا العدد لغويا ليس له أي علاقة بالتجسد بل عن انتهاء فرصة توبة هؤلاء الأشرار



سياق الكلام

سفر التكوين 6

6 :1 و حدث لما ابتدا الناس يكثرون على الارض و ولد لهم بنات

ويشرح العدد ان ابناء قايين بداؤا يتكاثروا وانجبوا بنات اكثر او قد يكون سبب كثرة البنات هو ان الاولاد كانوا اشرار يتقاتلوا باستمرار فزادت نسبة البنات علي الاولاد

6 :2 ان ابناء الله راوا بنات الناس انهن حسنات فاتخذوا لانفسهم نساء من كل ما اختاروا

هنا يتكلم عن ان حتى النسل البار أبناء الله فسدوا للاسف بعض من ابناء شيث بدؤا يشتهون بنات قايين اللاتي كثرن كما اوضحت سابقا فتركوا البنات من نسل شيث وتزوجوا من بنات قايين المرفوضين لشرهم

6 :3 فقال الرب لا يدين روحي في الانسان الى الابد لزيغانه هو بشر و تكون ايامه مئة و عشرين سنة

الكلام هنا عن تعامل روح الله مع البشر الأشرار وانه لن يستمر يجاهد فيهم لأنهم زاغوا تماما وقضوا على كل فرصة للتوبة. ولهذا انذار أخير هو ان هلاكهم بالجسد سيكون بعد 120 سنة في الطوفان

فمن قاوم عمل الروح القدس فيه ويحزنه ويطفئه يصير غير مستحقًا لأن يعمل فيه الروح القدس فينزع منه الروح القدس لذلك نصلي مع داود "روحك القدوس لا تنزعه مني". الله يحرم هؤلاء من الروح القدس لفسادهم وإغاظتهم له بهذه الزيجات وهذا الفساد وكان الروح القدس يعمل معهم عن طريق وعظ نوح مثلًا (1 بط 19:3). ولما عاندوا وقاوموا الروح، لا يستمر الروح في عمله بل يترك الله هذا الإنسان المقاوم (هو 17:4). وهذا ما حدث مع شاول الملك (1صم 14:16). ولاحظ أن من يمتنع الروح عن العمل معه فهو قادم إلي خراب سريع.

وتعبير الى الابد انهم لن يستمروا بهذه الطريقة الشريرة الى الابد بل تم تحديد فترة وهي 120 سنة وبعدها سيفنوا.

6 :4 كان في الارض طغاة في تلك الايام و بعد ذلك ايضا اذ دخل بنو الله على بنات الناس و ولدن لهم اولادا هؤلاء هم الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو اسم

فبعد الانزار استمر البشر يطغوا واستمر الشر وبدؤا يتجبروا أكثر ويتكبروا ليكون لهم اسم بعيدا عن الله وكثرة خطيتهم والنتيجة الطبيعية للزواج الشهواني أن الأولاد يكونوا طغاة فالأب لا يختار حسب الروحيات بل حسب شهواته، والأولاد يتشبهوا بالطرف الأسوأ ويكونوا محبين للكرامة الزمنية: ذوو اسم = أي لهم سمعة وصيت منذ الأجيال القديمة : منذ الدهر: فخطية الكبرياء قديمة جدًا. ومثال لهؤلاء الجبابرة لامك قايين.

6 :5 و راى الرب ان شر الانسان قد كثر في الارض و ان كل تصور افكار قلبه انما هو شرير كل يوم

أي شرهم كل يوم يزيد. وكل هذا يؤكد معنى الاية 4 انه عن شر البشر فغادرهم روح الله القدوس ولن يجاهد فيهم.

6 :6 فحزن الرب انه عمل الانسان في الارض و تاسف في قلبه

6 :7 فقال الرب امحو عن وجه الارض الانسان الذي خلقته الانسان مع بهائم و دبابات و طيور السماء لاني حزنت اني عملتهم

وهنا يكرر الرب انه قال ذلك بشكل واضح معلن وهو لم يترك نفسه بلا شاهد ونحن نعلم انه كان رغم هذا الشر استمر يدعي باسم الرب واعلاناته ( 4: 26 ) ولفساد الانسان افسد الارض كلها

6 :8 و اما نوح فوجد نعمة في عيني الرب

6 :9 هذه مواليد نوح كان نوح رجلا بارا كاملا في اجياله و سار نوح مع الله

أي نوح كان بار ولا يقاوم عمل الروح القدس فيه لهذا أكمل المسيرة مع الله واستمر روح الله فيه. عكس ما فهم المشككين



فهذا يؤكد ان الامر كله عن البشر الذين يرفضون عمل الروح القدس فيتركهم ولا يجاهد ليرجعهم

هذا يشبه الذي يقوله

سفر إشعياء 63: 10

وَلكِنَّهُمْ تَمَرَّدُوا وَأَحْزَنُوا رُوحَ قُدْسِهِ، فَتَحَوَّلَ لَهُمْ عَدُوًّا، وَهُوَ حَارَبَهُمْ.

سفر نحميا 9: 30

فَاحْتَمَلْتَهُمْ سِنِينَ كَثِيرَةً، وَأَشْهَدْتَ عَلَيْهِمْ بِرُوحِكَ عَنْ يَدِ أَنْبِيَائِكَ فَلَمْ يُصْغُوا، فَدَفَعْتَهُمْ لِيَدِ شُعُوبِ الأَرَاضِي

سفر أعمال الرسل 7: 51

«يَا قُسَاةَ الرِّقَابِ، وَغَيْرَ الْمَخْتُونِينَ بِالْقُلُوبِ وَالآذَانِ! أَنْتُمْ دَائِمًا تُقَاوِمُونَ الرُّوحَ الْقُدُسَ. كَمَا كَانَ آبَاؤُكُمْ كَذلِكَ أَنْتُمْ!

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل تسالونيكي 5: 19

لاَ تُطْفِئُوا الرُّوحَ.

فاعتقد بهذا اتضح جيدا ان العدد ليس له أي علاقة بالتجسد وان لا يقول ان الله لا يحل في الانسان بل الكلام عن شر هؤلاء البشر في زمن نوح جعل روح الرب يفارقهم



والمجد لله دائما