«  الرجوع   طباعة  »

هل مدينة فيثوم التي تكلم عنا الكتاب خرافية وليس لها وجود؟ خروج 1



Holy_bible_1

7/6/2019



الشبهة



قال بعضهم مدينة فيثوم التي ذكرت في خروج 1: 11 هذه ليس لها وجود في اثار مصر بل خرافية.

وبالطبع يقول هذا ليهاجم مصداقية الكتاب المقدس



الرد



في البداية هل تأخر اكتشاف مدينة اثرية او تأخر اكتشاف ما يكفي من اثار للتاكد من مدينة الاثرية يعطي المشككين حق ادعاء عدم وجودها وادعاء انها اسطورية؟ هل هؤلاء فتشوا في كل مكان وتحت كل حجر ليقولوا هذا الادعاء؟

هل هؤلاء يعرفوا مقدار ما يحتاج علماء الاثار من جهد ليدرسوا منطقة؟ فاضرب امثلة للتوضيح

منطقة قمران الهامة جدا المكتشفة من قرب السبعين سنة بما فيها من مخطوطات لم ينتهي العلماء حتى الان من فحص منطقة قمران بل حديثا اكتشفوا كهف جديد

أيضا اثار اريحا المكتشفة من قرون كل ما درسوه فيها مناطق صغيرة لا تمثل شيء من بقية اثار المدينة

فلهذا هؤلاء المشككين كلامهم ليس علمي ولا هو نقد موضوعي بل أسلوب متعنت مرفوض

ولكن بعد هذه المقدمة من اين أتوا بادعاء ان العلماء لم يكتشفوا اثار مدينة فيثوم؟ القصة كلها انه تم اكتشافين الاثنين مناسبين لوصف مدينة المخازن فيثوم وهما تل المسخوطة او تل الطمبلات ولهذا يوجد جدل ايهما هي مدينة فيثوم فكل الموضوع الاحتياج لأبحاث أكثر لحسم هذا الامر. وغالبا الأدلة الأخيرة بدأت تستبعد تل الطمبلات أي تل الريتابيه لانه غالبا لم يكن مستعمر في وقت الخروج. هذا كل الموضوع

ففيثوم وهي Pithom او פיתום او بيت اتوم Per-Atum Pi-ʔAtōm او بيت إله الشمس اتوم

هذه المدينة لم يتكلم عنها الكتاب المقدس في سفر الخروج فقط بل أيضا تكلم عنها اليونانيين وأيضا الرومان ويوسيفوس

Strabo xvi. 759, 768, xvii. 803, 804;

Arrian, Exp. Alex. iii. 5, vii. 20;

Joseph. Ant. Jud. ii. 7. § 5;

Plin. v. 9. § 11, vi. 32. § 33;

Mela, iii. 8;

Steph. B. s. v.;

Ptol. ii. 1. § 6, iv. 15. § 54

فهل كل هؤلاء تكلموا عن مدينة اسطورية؟

فتل المسخوظة التي اكتشفها عالم الاثار السويسري ادوارد نافيل Édouard Naville في سنة 1885 م وتقع في منتصف المسافة بين السويس وبورسعيد عند بحيرة التمساح، وتدعى الآن " تل المسخوطة "

Ann E. Killebrew, Biblical Peoples and Ethnicity, Atlanta GA 2005, p. 152

وهي جنوب غرب الإسماعيلية

وهو عُثر فيها بالفعل على حجرات لها فتحات علوية فقط مبنية باللبن تصلح تماما لوصف انها مخازن

وعثر على بعض الطوب اللبن،

والأمر العجيب أن شيئًا منه يخالطه التبن، وآخر يخالطه القش، وهذا يوضح ما صرح به سفر الخروج أن فرعون كان يعطي بني إسرائيل التبن، وبعد لقائه مع موسى وهرون منع عنهما التبن

سفر الخروج 5

5 :10 فخرج مسخرو الشعب و مدبروه و كلموا الشعب قائلين هكذا يقول فرعون لست اعطيكم تبنا

5 :11 اذهبوا انتم و خذوا لانفسكم تبنا من حيث تجدون انه لا ينقص من عملكم شيء

5 :12 فتفرق الشعب في كل ارض مصر ليجمعوا قشا عوضا عن التبن

المطالب النظرية في المواضيع الإلهية ص 507 - 509، وقليني نجيب - الكتاب المقدَّس بين التاريخ والآثار ص 10.

ووافق على بحث وتحديد ايدوارد Petrie وأيضا جون هولادي John Holladay قام بالبحث في اثار تل المسخوطة وايد بحث ايدوارد

والثاني هو Tell El Retabehحسب

T.C. Mitchell, Biblical Archaeology: Documents for the British Museum, Cambridge University Press, p. 40.

وهي 8 ميل غرب تل المسخوطة وهو في نصف وادي Tumilat والسبب انهم اكتشفوا لوحات تمثل رمسيس الثاني باسم Pr-Itm او هيكل اتوم وأيضا وجد فيها مخازن وقوالب مصنوعة من القش فقالوا في الأول انها رعمسيس ولكن كل من Manfred Bietak and Kenneth Kitchen يقولوا انها اثار فيثوم

Israel: Ancient Kingdom Or Late Invention? Daniel Isaac Block, ed. B&H Publishing Group, 2008. p. 113

وهذا ليس رأي حديث بل يعود الى القرن 19 من أيام Alan Gardiner وأيضا قبل كلامه William F. Albright

Bromiley, Geoffrey W. (1994). International Standard Bible Encyclopedia: K-P. Wm. B. Eerdmans Publishing Company. p. 876.

وأيضا Kenneth Kitchen

Kitchen, Kenneth A. (1999). Ramesside Inscriptions, Ramesside Inscriptions, Notes and Comments Volume II: Ramesses II, Royal Inscriptions. Wiley-Blackwell. p. 270..

ولكن علماء يقولوا انها لم تكن مستعمرة وقت الالواح

Seters, John Van, "The Geography of the Exodus", in Silberman, Neil Ash (editor), The Land That I Will Show You: Essays in History and Archaeology of the Ancient Near East in Honor of J. Maxwell Miller, Sheffield Academic Press, 1997, P. 261-262,

ولكن نافيل قال عنها ان هذه اثار سكوت وليس اثار فيثوم

ولكن فحص احدث بدأ من سنة 2007 م باشتراك علماء من بولندا وسلوفاكيا وقالوا ان اثار المعبد والنقوش متشابهة في الاثنين تل الريتابا وتل المسخوطة بل وضحوا ان اسم فيثوم اطلق أولا قديما على تل الريتابا ولكن بعد بناء مدينة في تل المسخوطة اطلق على هذه المدينة اسم فيثوم بنفس طريقة مجدول وغيرها

James K. Hoffmeier, Ancient Israel in Sinai: The Evidence for the Authenticity of the Wilderness Tradition. Oxford University Press, 2005

ولهذا اقوى أبحاث تمت من جامعة ترونتو تحت اشراف John Holladay لمدة سبع سنوات ما بين 1978 الى 1985 م ووضحوا انها بالفعل كانت مسكونة أيام الهكسوس في القرن 17 وما بعده وتهدمت واعيد بناء أجزاء منها في زمن الفرعون نخو في القرن 7 ق م

Seters, John Van, "The Geography of the Exodus", in Silberman, Neil Ash (editor), The Land That I Will Show You: Essays in History and Archaeology of the Ancient Near East in Honor of J. Maxwell Miller, Sheffield Academic Press, 1997, P. 261-262,



Neils Peter Lemche (2000). "Is It Still Possible to Write a History of Ancient Israel?". In V. Philips Long (ed.). Israel's Past in Present Research: Essays on Ancient Israelite Historiography. Eisenbrauns. p. 398.

فلهذا لم يحسم الامر ولكن الأقرب هو تل المسخوطة

بعض المراجع

قاموس الكتاب

اسم مصري معناه "بيت أتوم إِله الشمس الغاربة" إحدى مدينتي المخازن اللتين بناهما بنو إسرائيل في أرض جاسان لفرعون أثناء عبوديتهم في مصر (خر 1: 11). وكانت الثانية تدعى رعمسيس ويظن بعضهم أن الحفريات التي قام بها إدوارد نافيل في تل المسخوطة تدل على أنها هي نفسها فيثوم. وهي واقعة إلى الجنوب من القناة العذبة الجارية في وادي الطميلات من الزقازيق إلى الإسماعيلية. وكان فيها هيكل للإله أتوم. وتثبت قدمها كتاباتٌ من الأسرة السادسة وبقايا قطع كتابات من الأسرة الأولى. والجدير بالذكر أن بعض اللبنات مصنوعة بدون تبن (خر 5: 10- 12). وضمن الأسوار عدد من الغرف مستطيلة الشكل مستقلة الواحدة عن الأخرى ولا منفذ لها إلا من فوق، مما يدل على أنها كانت مخازن (خر 1: 11) ولكن بعضهم يعتبرون هذه الغرف أساسات فقط. ودعيت فيثوم في عهد البطالسة هيرونبوليس (مدينة الأبطال). وقد اتجهت الآراء مؤخرًا إلى اعتبار تل الرطابة المدينة المنشودة. ويقع هذا التل في وادي الطميلات أيضًا على بعد تسعة أميال غربي تل المسخوطة. ووجد فليندرس بيتري في تل الرطابة آثار من المملكة الوسطى ومن أيام رعمسيس الثاني والثالث.



دائرة المعارف

كلمة مصرية معناها "بيت أتوم" (أي بيت إله الشمس الغاربة). وكانت إحدى مدينتي المخازن اللتين بناها بنو إسرائيل لفرعون تحت نظام التسخير في أيام عبوديتهم في مصر، والمدينة الأخرى هي رعمسيس (خر 1: 11).

ويدور الجدل منذ أكثر من قرن، حول تحديد موقعي المدينتين (الرجا الرجوع إلى مادة "رعمسيس" في موضعها من المجلد الرباع من "دائرة المعارف الكتابية").

وحيث أن اسم "فيثوم" مشتق من الاسم الفرعوني "بيت (الإله) أتوم"، فلابد أنه كان هناك معبد لعبادة هذا الإله، واشتغل بنو إسرائيل في بناء مدينة مخازن لهذا المعبد. وهناك مدينة مخازن للمعبد الجنائزي لرمسيس الثاني في طيبة، مازالت في حالة جيدة، وهي عبارة عن حجرات مستطيلة، سقوفها عبارة عن عقود على شكل نصف الكرة، مما يعطينا فكرة عن مدن المخازن التي سخَّر فرعون بني إسرائيل في بنائها.

والموقعان المرجحان لمدينة "فيثوم" مازالا موضع جدال بين العلماء. والموقعان هما "تل الرطابة"، و"تل المسخوطة"، وكلاهما يقعان في وادي الطميلات الذي يمتد من دلتا النيل إلى بحيرة التمساح. وقد أسفر التنقيب في كلا الموقعين في السنوات الأخيرة عن وجود آثار لاستيطان أسيويين من فلسطين وسورية يهما. ولاحتمال وجود علاقة بين الاسم العربي "تل المسخوطة" والاسم العبري "سكوت" (المذكورة في خر 12: 37، 13: 20 - كإحدى المحطات التي مر بها بنو إسرائيل عند خروجهم من مصر) أصبح من المرجح أن يكون "تل الرطابة" هو أكثر المواقع احتمالاً لموقع "فيثوم" وأن "تل المسخوطة" هو موقع "سكوت". ولعل مواصلة التنقيب في "تل الرطابة" يكشف عن دلائل تثبت صحة هذا الرأي.



فكما قلت هي بالفعل تم اكتشاف مكانين يناسبوا لوصفها وتل المسخوطة قد يكون الأقرب ونتوقع باستمرار البحث في المستقبل القريب سيتم حسم الامر فهي ليست مدينة اسطورية بل مثبتة بوضوح ي التاريخ



والمجد لله دائما