الرجوع إلى لائحة المقالات الرجوع إلى الهي الهي لما تركتني هل هذا ينكر لاهوت المسيح ؟

مت 27: 46  مر 15: 34  مز 22: 1

الهي الهي لما تركتني هل هذا ينكر لاهوت المسيح ؟



Holy_bible_1



الشبهة



لمن كان يقول الله في الكتاب المقدس

الهي الهي لما تركتني ؟

كان كان الله يكلم نفسه و يطلب من لاهوته الذي في السماء ان يخلصه ؟

و ان كان الله قد نزل الى الارض كي يموت على الصليب حتى يكفر عنا خطايانا كما قلتم

فلماذا كان يبكي و يصرخ و يستنجد بالله و يقول الهي الهي لما تركتني ؟



الرد



الحقيقه هي شبهة قديمه ولها ردود رائعه لا استطيع ان ازيد عليها شيئ وفقط اشترك لاخذ بركة الاشتراك في هذا التامل

اولا كلام رب المجد ذكر في

إنجيل متى 27: 46


وَنَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً: «إِيلِي، إِيلِي، لِمَا شَبَقْتَنِي؟» أَيْ: إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟

وايضا

إنجيل مرقس 15: 34


وَفِي السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً: «إِلُوِي، إِلُوِي، لِمَا شَبَقْتَنِي؟» اَلَّذِي تَفْسِيرُهُ: إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟





وبالطبع في مزمور 22

سفر المزامير 22: 1


إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي، بَعِيدًا عَنْ خَلاَصِي، عَنْ كَلاَمِ زَفِيرِي؟





وندرس معا الجمله لنفهم المقصود منها

إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي

اولا قول الهي هل ينفي لاهوت المسيح ؟

يجاوب السيح المسيح بنفسه في انجيل يوحنا ويوضح ان لقب الهي مساوي للقب ابي فهو لم يقل الهنا ولكن الهي

إنجيل يوحنا 20: 17


قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «لاَ تَلْمِسِينِي لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي. وَلكِنِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ:إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلهِي وَإِلهِكُمْ».

فهو رغم انه شاركنا في اللحم والدم ولكنه يختلف عنا لان طبيعته البشريه متحده باللاهوت

عندما شرح ان هناك فرق بين مكانته بانه الله الظاهر في الجسد هذا الجسد يشابهنا في كل شيئ ولكنه يختلف عنا بان يحل فيه كل ملئ اللاهوت فهو يقول الهي تعبيرا عن مكانة هذا الجسد في هذا الوقت الذي فيه يتعرض الي اقسي الالام

واضرب مثال توضيحي

انسان يفعل امر صعب بيمينه مثل ازالة شيئ مؤلم جدا ملتصق به او ينظف جرح مؤلم او يزيل شوكه ولو اخفي وجهه اثناء فعل ذلك لانه امر مؤلم هل هو لا يعمل ماذا يفعل بيمينه ؟ بالطبع يعلم فعقله هو الذي يوجه يمينه لفعل ذلك

وهل ينسي ماذا تصنع يمينه ؟ بالطبع لا ينسي

سفر المزامير 137: 5


إِنْ نَسِيتُكِ يَا أُورُشَلِيمُ، تَنْسَى يَمِينِي!

وايضا لو تالم وصرخ هل فمه يعترض علي فعل يمينه ؟ بالطبع لا

وهل فمه يطلب من اليمين ان تتوقف ؟ الاجابه ايضا لا ولكن فقط تعبيرا علي الالم الشديد

والام المهم من هذا المثل هل العقل المدبر واليمين المنفذ والفم الصارخ هل هم كائنات منفصله ام كيان واحد لانسان واحد ؟

واطبق المثل الذي ضربته علي موقف المسيح هنا

اولا المسيح هنا هو الله الظاهر في الجسد

رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 3: 16


وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، تَبَرَّرَ فِي الرُّوحِ، تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ، كُرِزَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ فِي الْمَجْدِ

هذه نقطه متفق عليها

وايضا المسيح لم ينفصل عن الاب بل هو والاب واحد

إنجيل يوحنا 10: 30


أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ».



إنجيل يوحنا 10: 38


وَلكِنْ إِنْ كُنْتُ أَعْمَلُ، فَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا بِي فَآمِنُوا بِالأَعْمَالِ، لِكَيْ تَعْرِفُوا وَتُؤْمِنُوا أَنَّ الآبَ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ».



إنجيل يوحنا 14: 9


قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا الآبَ؟



إنجيل يوحنا 14: 10


أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ.



إنجيل يوحنا 17: 21


لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِدًا، كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضًا وَاحِدًا فِينَا، لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي.

اذا تاكدنا ان المسيح بلاهوته اي الابن لم ينفصل عن الاب بل هو والاب واحد وهو الله الظاهر في الجسد وهذا ما نؤمنه به ونقول لاهوته لم يترك ناسوته لحظه وحده ولا طرفة عين

هو يشعر بالام الانسان يسوع المسيح

إنجيل لوقا 24: 46


وَقَالَ لَهُمْ: «هكَذَا هُوَ مَكْتُوبٌ، وَهكَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ وَيَقُومُ مِنَ الأَمْوَاتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ،



سفر أعمال الرسل 3: 18


وَأَمَّا اللهُ فَمَا سَبَقَ وَأَنْبَأَ بِهِ بِأَفْوَاهِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ، أَنْ يَتَأَلَّمَ الْمَسِيحُ، قَدْ تَمَّمَهُ هكَذَا.



والسبب في انه قبل الالام

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 2: 18


لأَنَّهُ فِي مَا هُوَ قَدْ تَأَلَّمَ مُجَرَّبًا يَقْدِرُ أَنْ يُعِينَ الْمُجَرَّبِينَ.



رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 5: 8


مَعَ كَوْنِهِ ابْنًا تَعَلَّمَ الطَّاعَةَ مِمَّا تَأَلَّمَ بِهِ.



رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 9: 26


فَإِذْ ذَاكَ كَانَ يَجِبُ أَنْ يَتَأَلَّمَ مِرَارًا كَثِيرَةً مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ، وَلكِنَّهُ الآنَ قَدْ أُظْهِرَ مَرَّةً عِنْدَ انْقِضَاءِ الدُّهُورِ لِيُبْطِلَ الْخَطِيَّةَ بِذَبِيحَةِ نَفْسِهِ.



رسالة بطرس الرسول الأولى 2: 21


لأَنَّكُمْ لِهذَا دُعِيتُمْ. فَإِنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا تَأَلَّمَ لأَجْلِنَا، تَارِكًا لَنَا مِثَالاً لِكَيْ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِهِ.



ومعلمنا بطرس شرح سبب صعوبة الام المسيح

رسالة بطرس الرسول الأولى 3: 18


فَإِنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا تَأَلَّمَ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ أَجْلِ الْخَطَايَا، الْبَارُّ مِنْ أَجْلِ الأَثَمَةِ، لِكَيْ يُقَرِّبَنَا إِلَى اللهِ، مُمَاتًا فِي الْجَسَدِ وَلكِنْ مُحْيىً فِي الرُّوحِ،



لان الانسان الطبيعي يتالم حتي الموت ثم لا يشعر بالم اما المسيح فهو اولا رغم موت الجسد ولكنه حي باللاهوت وايضا هذا الام صعب علي اللاهوت ان يوجد في جسد ميت وهو يعطي الحياه

والمسيح الذي يعرف كل ذلك يصرخ الهي الهي

ومن هذا نتاكد انه جسد حقيقي وايضا لاهوت حقيقي وليس تشبيه او جسد هلامي وايضا لا انفصال

فالاب حال في الابن مثل العقل المدبر واليمين المنفذ والابن والاب واحد ولكن الابن يشعر بالالام فيصرخ معبرا عن انها الام حقيقية وليس تمثيل او شيئ هلامي ولم ينفصل الاب عن الابن ولا لاهوت الابن عن طبيعته البشريه كما لم ينفصل في المثل السابق العقل عن الذراع ولا عن الفم



تكرار كلمة الهي



ولم تتكرر كلمات بهذه الطريقه الا قليلا جدا في الكتاب المقدس هو للتاكيد علي ما شرحته سابقا فصعوبة الموقف وشدة اللام تتضح ايضا من تركرار الكلمة



ثانيا كلمة او اداة استفاهم لما



وكلمة لما هي عبرية تعبر عن الاستفهام ولكن من سياق الكلام كما قال الرب الاله لادم اين انت فهو سؤال من المسيح يعبر فيه عن موقف وحاله ينادي فيها الله ان يقبل مصالحة البشريه فاجابة السؤال الهي الهي لما تركتني هي ان الله تبرك البشريه بسبب كثره خطاياهم صالت فاصله

سفر إشعياء 59: 2


بَلْ آثَامُكُمْ صَارَتْ فَاصِلَةً بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِلهِكُمْ، وَخَطَايَاكُمْ سَتَرَتْ وَجْهَهُ عَنْكُمْ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ.

فالله حجب وجهه عن البشريه بسبب خطاياهم والمسيح يقول هذا لانه يعرف الاجابه ويريد ان يذكر كل انسان بان الخطيه هي سبب انفصال اي انسان عن الله والسؤال التابع لذلك منا يكون كيف ترجع الينا وتكون الاجابه

سفر زكريا 1: 3


فَقُلْ لَهُمْ: هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: ارْجِعُوا إِلَيَّ، يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ، فَأَرْجِعَ إِلَيْكُمْ، يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ.

وكيف نرجع اليه بدون الذبيحه فهنا المسيح يقول باداة الاستفهام العبريه لما تركتني كطبيعه بشريه والرد بسبب الخطيه وكيف يرجع الله ويصالح البشريه عن طريق ان البشريه ترجع اليه بان تتوب عن الخطيه وايضا تقدم الذبيحه الكفاريه الغير محدوده وهنا المسيح يقول بعدها قد اكمل

إنجيل يوحنا 19: 30


فَلَمَّا أَخَذَ يَسُوعُ الْخَلَّ قَالَ: «قَدْ أُكْمِلَ». وَنَكَّسَ رَأْسَهُ وَأَسْلَمَ الرُّوحَ.



وتتم المصالحه بتقديم الكفاره وتتصالح البشريه مع الله في جسد المسيح



ثالثا كلمة تركتني



افضل ما يشرح هذه الكلمه ويوضح انها لا تعني انفصال هو المزمور 22 نفسه الذي شرحه العهد الجديد واقتبس منه 13 مره

مزمور علي ايلة الصبح

وتعبير ايلة الصبح يعني ظهور الشكينة اي ظهور الله وسط شعبه وقت تقديم الحمل الذبيحه وهو اسم رائع للمزمور الذي ظهر مجد الله في الخلاص بتقديمه نفسه ذبيحه عنا

1 إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي، بَعِيدًا عَنْ خَلاَصِي، عَنْ كَلاَمِ زَفِيرِي؟
2 إِلهِي، فِي النَّهَارِ أَدْعُو فَلاَ تَسْتَجِيبُ، فِي اللَّيْلِ أَدْعُو فَلاَ هُدُوَّ لِي.

فهو يقول لما تركتني امر بالام كثيره حتي بدي لي ان خلاصي رغم انه بعد ثلاثة ايام الا انه يبدو لي انهم طوال جدا وبعيدين

وايضا يقول الهي الهي لما تركتني عن كلام زفيري اي عن ثقل الخطية ومن ثقل اللعنه الذي احتملها لاجلنا

رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 3: 13


اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ».

فهو لم يقل انفصلت عني ولكن قال تركت خلاصي بعيد وايضا تركت اللعنه بثقلها عليا

واضرب مثال اخر

لو حملت بيميني حموله ثقيله جدا وتالم ذراعي اليمين وتفوهت بتعبير الم هل هذا يدل علي اني تخليت عن ذراعي اليمين ؟ بالطبع لا ولكن اتحمل علي نفسي حتي اضع الحموله في مكانها الصحيح رغم الم يميني

ورغم ان اشعياء النبي نبه ان البعض قد يخطي الفهم ويظن انه متروكا وان اللاهوت انفصل عنه

سفر إشعياء 53:

1 مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا، وَلِمَنِ اسْتُعْلِنَتْ ذِرَاعُ الرَّبِّ؟
2
نَبَتَ قُدَّامَهُ كَفَرْخٍ وَكَعِرْق مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ، لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيَهُ
.
3
مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ، رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ الْحَزَنِ، وَكَمُسَتَّرٍ عَنْهُ وُجُوهُنَا، مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِهِ
.
4
لكِنَّ أَحْزَانَنَا حَمَلَهَا، وَأَوْجَاعَنَا تَحَمَّلَهَا
. وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَابًا مَضْرُوبًا مِنَ اللهِ وَمَذْلُولاً.
5
وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا
. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ، وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا.
6
كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا
. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا.
7
ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ
. كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ.
8
مِنَ الضُّغْطَةِ وَمِنَ الدَّيْنُونَةِ أُخِذَ
. وَفِي جِيلِهِ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ قُطِعَ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ، أَنَّهُ ضُرِبَ مِنْ أَجْلِ ذَنْبِ شَعْبِي؟
9
وَجُعِلَ مَعَ الأَشْرَارِ قَبْرُهُ، وَمَعَ غَنِيٍّ عِنْدَ مَوْتِهِ
. عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ ظُلْمًا، وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ غِشٌّ.
10
أَمَّا الرَّبُّ فَسُرَّ بِأَنْ يَسْحَقَهُ بِالْحَزَنِ
. إِنْ جَعَلَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ يَرَى نَسْلاً تَطُولُ أَيَّامُهُ، وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ.
11
مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ، وَعَبْدِي الْبَارُّ بِمَعْرِفَتِهِ يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ، وَآثَامُهُمْ هُوَ يَحْمِلُهَا
.

كل هذا الوصف هو عل ذراع الرب نفسه وليس عن كيان ثاني وذراع الرب لم ينفصل عنه

ولكنه تحمل اللام مختلفة

الم نفسي بسبب الموقف والاهانه والضرب والازدراء

الم جسدي بسبب الجلد واكليل الشوك والمسامير والصلب

الم روحي بسبب الخطيه واللعنه التي تحملها وهو لم يرتكب اثم

رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 5: 21


لأَنَّهُ جَعَلَ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ.

والم مهم جدا وهو تحمل الغضب الالهي علي خطية البشريه

وكل هذه الام كان قادرا ان يقضي عليها من البدايه بقوة لاهوته ولكنه قبلها لاجلنا لنتبرر فيه



ثم يبدا المزمور ويوضح سبب تحمله كل الالام بانه يقول الهي الهي لما تركتني في النهار ادعوا فلا تستجيب والسبب انه ممثل للبشريه وبخاصه كنيسته بمعني ان الكنيسه هي بقية جسده

رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 1: 23


الَّتِي هِيَ جَسَدُهُ، مِلْءُ الَّذِي يَمْلأُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ.



فهو بصفته الراس المعبر عن احتياجات الجسد يعبر عن الام الجسد الذي تالم جدا بسبب الخطيه وبعد الله عنه وبعد ان كان مطمئن في ستر العلي في الجنه اصبح بعرق وجهه ياكل خبزه وبالالام يحيا ويعيش بسبب الخطيه

فبالفعل كلمة تركتني تعبر عن ان الصلب كان حقيقه وليس تمثيليه او تشبيه وقوة الالم تعبر عن ان هذه الاهانه والالام موجهه للجسد الذي هو الله ظاهر فيه فهذا ايضا يثبت عدم انفصال اللاهوت عن الناسوت والا لكان لم يشعر بعظم هذه الاهانة

والمسيح قال هذا بصوت عظيم وهذا لا ينطبق علي من هو فقد هذا القدر من الدم وشارف علي الموت فهو صاح بنفس قوة وقت اقامة اليعازر من الموت

إنجيل يوحنا 11: 43


وَلَمَّا قَالَ هذَا صَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «لِعَازَرُ، هَلُمَّ خَارِجًا

وهذا يثبت ان من يفعل هذا له قوه غير عاديه وهذا ردا علي من ينكر لاهوته



بعض المعاني



ونلاحظ شيئ مهم ان في بداية علاقة الله مع الانسان بعد وقوعه في الخطيه وجه الرب نداء للانسان في صيغة سؤال قائلا

سفر التكوين 3: 9


فَنَادَى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ وَقَالَ لَهُ: «أَيْنَ أَنْتَ؟».

ورد ادم الاول كان رد غير دقيق فقال له

10 فَقَالَ: «سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِي الْجَنَّةِ فَخَشِيتُ، لأَنِّي عُرْيَانٌ فَاخْتَبَأْتُ».

فيعبر ان ادم بدا في الاختباء وهذا ضد ارادة الله الذي قال

سفر الأمثال 8: 31


فَرِحَةً فِي مَسْكُونَةِ أَرْضِهِ، وَلَذَّاتِي مَعَ بَنِي آدَمَ.

ولكن كان يجب ان الطبيعه البشريه تعبر عن نفس الاشتياق وتبادل الله هذه المحبه التي بداها الله

وبقي النداء الاول من الرب بدون استجابه من طبيعة الانسان كرد فعل لهذا النداء

فجاء ادم الجديد الذي بلا خطيه ورد هذا النداء نائبا عن الطبيعه البشريه قائلا الهي الهي لماذا تركتني وبهذا النداء مع تتميم الفداء عادة البشريه في جسد المسيح ومن خلال المسيح الي علاقة الحب الالهي مره اخري

ونحن نعرف ان المسيح في جسده ليس فقط مثل البشريه في الرد علي نداء الرب الاله ايضا كنائب عن البشريه في جسده نجح فيما سقط فيه ادم

ادم لكل من الشجره الممنوعه وسقط اما المسيح نجح في تجربة شهوة الاكل ورد ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله

ادم سقط في شهوة تجربة الرب في وشهوة النظر والمسيح انجح البشريه في رده لاتجرب الرب الهك

ادم اسقط البشريه في شهوة تعظم المعيشة ولكن المسيح انجح البشريه في انه رفض ان يمتلك ممالك العالم وقال للرب الهك تسجد واياه وحده تعبد

وادم الاول سمع النداء وهو ساقط اسفل الشجره اما ادم الجديد فرد النداء وهو منتصر اعلي الشجره

عندما اخطأ ادم الاول مات بخمس انواع

بالروح بالانفصال عن الله

وبالنفس بشعور السقوط ومرارة الندم الذي لا يمكن تغييره

وادبيا بفقد سلطانه علي الحيوانات

وبالجسد بموته الجسدي اي مفارقة الروح عن الجسد

وابديا بالحكم عليه ان يقضي الابديه في الجحيم

ولكن ادم الجديد ذاق الموت مصالحا بالروح يعود الي الله وبالنفس تحمل المراره واللعنه ليبدلها ببركة القيامة وادبيا ارجع السلطان وبالجسد بقيامته وابديا بمصالحه الروح البشريه وقضائها الابديه في ملكوت الله ولكن قبل ان يتمم المصالحه كان لا بد ان يذوق الموت بكل معانيه وهذا تم بالفعل فكان يموت بالروح وذاق الامه رغم انه متحد باللاهوت وبالنفس الالام ومرارة اللعنه وحمل الخطيه وادبيا كما لو كانه فقد سلطانه وتحمل الاهانات وهو صاحب المعجزات والقوات وهو الكلمه الخالق وجسديا بمفارقة روحه البشريه لجسده البشري وابديا بذهابه مؤقتا الي الجحيم ليخرج الذين رقدوا علي الرجاء

فموته الروحي هو الذي عبر عنه بهذه العباره الهي الهي لما تركتني فهو متحد باللاهوت ولكن تفاعله مع اللاهوت توقف لانه المحرقه الان الذي يقدم ككفاره وبهذا ذاق الموت الروحي ايضا

وهو يستعد الي النزول الي الجحيم الذي اصعب ما في الجحيم هو البعد عن الله

فبهذا نتاكد ان المسيح قال ذلك كنائب عن البشريه

رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 2:

6 الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً للهِ.
7
لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ
.
8
وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ
.
9
لِذلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ اسْمًا فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ

10
لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ،

فهو لانه حمل خطايا البشريه كلها

إنجيل يوحنا 1: 29


وَفِي الْغَدِ نَظَرَ يُوحَنَّا يَسُوعَ مُقْبِلاً إِلَيْهِ، فَقَالَ: «هُوَذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ!

فالبشريه كلها علي لسانه تقول الهي الهي لما تركتني



وبالطبع المسيح استخدم نفس كلمات المزمور ولكن التعبير الادق في رائي ان داود بالوحي الالهي تنبا عن كلمات المسيح واستخدم نفس كلمات المسيح كما لو كانه كان حاضرا لموقف الصلب

والمحزن ان اليهود قدسوا هذا المزمور جدا وتاملوا فيه كثيرا وصلوا به اكثر واكثر واستخدموه في الصلاه داخل الهيكل ولما تحقق المشهد الذي يصفه المزمور بمنتهي الدقه امامهم لم يؤمنوا به

فالمزمور شرح وقال

6 أَمَّا أَنَا فَدُودَةٌ لاَ إِنْسَانٌ. عَارٌ عِنْدَ الْبَشَرِ وَمُحْتَقَرُ الشَّعْبِ.
7 كُلُّ الَّذِينَ يَرَوْنَنِي يَسْتَهْزِئُونَ بِي. يَفْغَرُونَ الشِّفَاهَ، وَيُنْغِضُونَ الرَّأْسَ قَائِلِينَ:
8 «اتَّكَلَ عَلَى الرَّبِّ فَلْيُنَجِّهِ، لِيُنْقِذْهُ لأَنَّهُ سُرَّ بِهِ».

واكمل وقال

12 أَحَاطَتْ بِي ثِيرَانٌ كَثِيرَةٌ. أَقْوِيَاءُ بَاشَانَ اكْتَنَفَتْنِي.
13 فَغَرُوا عَلَيَّ أَفْوَاهَهُمْ كَأَسَدٍ مُفْتَرِسٍ مُزَمْجِرٍ.
14 كَالْمَاءِ انْسَكَبْتُ. انْفَصَلَتْ كُلُّ عِظَامِي. صَارَ قَلْبِي كَالشَّمْعِ. قَدْ ذَابَ فِي وَسَطِ أَمْعَائِي.
15 يَبِسَتْ مِثْلَ شَقْفَةٍ قُوَّتِي، وَلَصِقَ لِسَانِي بِحَنَكِي، وَإِلَى تُرَابِالْمَوْتِ تَضَعُنِي.
16 لأَنَّهُ قَدْ أَحَاطَتْ بِي كِلاَبٌ. جَمَاعَةٌ مِنَ الأَشْرَارِ اكْتَنَفَتْنِي. ثَقَبُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ.
17 أُحْصِي كُلَّ عِظَامِي، وَهُمْ يَنْظُرُونَ وَيَتَفَرَّسُونَ فِيَّ.
18 يَقْسِمُونَ ثِيَابِي بَيْنَهُمْ، وَعَلَى لِبَاسِي يَقْتَرِعُونَ.

فيا لها من نبوة دقيقه تصف احداث الصلب ومشاعر المسيح

فالمسيح لم يقل المزمور لتذكير اليهود فقط ولكن المزمور هو الذي كتب ليعرفه اليهود وينتظروا المسيا بهذا الوصف ولذلك هو من المزامير المسيانية

والمزامير لم تكرن مرقمه في ايام اليهود في العهد القديم بل كل مزمور يعرف باوله وبداية المزمور هو اسمه ولهذا قال المسيح الهي الهي لما تركتني ليعبا عما فيه من الام وبهذا ايضا تتحقق نبوة داود عنه ولكن للاسف بعض اليهود لم يفهم ذلك وهو قال لهم لعدم فهمهم

إنجيل متى 22: 29


فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «تَضِلُّونَ إِذْ لاَ تَعْرِفُونَ الْكُتُبَ وَلاَ قُوَّةَ اللهِ.

فهم يقرؤون الكتب ولكنهم لا يفهمون تطبيقها عندما تحدث امامهم ولا يرون قوة الله فيها

والكتب في العهد القديم

إنجيل يوحنا 5: 39


فَتِّشُوا الْكُتُبَ لأَنَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ لَكُمْ فِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً. وَهِيَ الَّتِي تَشْهَدُ لِي.

فهم رؤا شهادة الكتب بعيونهم ولم يفهموا لانهم يرفضوا ان يفهموا



وتلخيص ما قدمت



المسيح قال هذا

اولا لاجل اللام الرهيبة التي يعبر بها سواء الام جسديه او الام نفسيه وغيرها وقد شرحتها اعتقد فيما سبق وتوضيح عمق الالم

ثانيا لانه ممثل للبشريه في جسده وهو الذبيح المقدم عن خطايا العالم كله فهو يقولها عن البشريه كلها ويعبر عن اشتياق البشريه ان ترجع الي الله وتكمل الحوار الذي بدا في الجنه

وثالثا تذكيرا بان كلامه تنبا عنه داود النبي في المزمور وتحقق امام اليهود ولم يفهموا

وايضا اشعياء حذر حذر في اصحاح 53 ان البعض سيعتقد بان هذا انكار للاهوته وهذا ما سقط فيه كثيريرن حتي الان رغم انه كلام واضح عن ذراع الرب الذي يظلم ويتذلل ويذبح لاجلنا فهذا اثبات للاهوته وتواضعه



والمجد لله دائما