كيف يقول الكتاب المقدي ان الله يجعل موسي الها ؟ خروج 4 و 7



Holy_bible_1



الشبهة



يقول الله لموسي انه يكون الها لهارون في خروج 4: 16 ويكرر ايضا في خروج 7: 1 انه يكون الها لفرعون وهرون نبيه فكيف يقول الكتاب هذا عن موسي

وايضا جاء التعبير في العبري ايلوهيم وهو اسم اله اسرائيل فهل هذا مقبول ؟



الرد



قبل شرح المعني المقصود يجب ان ندرس بعض المعاني اللغويه

اولا كلمة الها من معاجم اللغه العربيه

لسان العرب

اسم الباري سبحانه إنه مأْخوذ من أَلِهَ يَأْلَه إذا تحير، لأَن العقول تَأْلَهُ في عظمته.
وأَلِهَ أَلَهاً أَي تحير، وأَصله وَلِهَ يَوْلَهُ وَلَهاً.
وقد أَلِهْتُ على فلان أَي اشتدّ جزعي عليه، مثل وَلِهْتُ، وقيل: هو مأْخوذ من أَلِهَ يَأْلَهُ إلى كذا أَي لجأَ إليه لأَنه سبحانه المَفْزَعُ الذي يُلْجأُ إليه في كل أَمر؛ قال الشاعر: أَلِهْتَ إلينا والحَوادِثُ جَمَّةٌ وقال آخر: أَلِهْتُ إليها والرَّكائِبُ وُقَّف والتَّأَلُّهُ: التَّنَسُّك والتَّعَبُّد.

والصحاح في اللغه

وله (الصّحّاح في اللغة)
الوَلهُ: ذهابُ العقل، والتحيُّرُ من شدة الوجد.
ورجلٌ والِهٌ، وامرأةٌ والِهٌ ووالِهَةٌ. قال الأعشى:

كُلٌّ دهاها وكُلٌّ عندها اجتَمعا    فأقبلتْ والِهاً ثَكْلى على عَجَلٍ

وقد وَلِهَ يَوْلَهُ وَلهاً ووَلَهاناً، وتَوَلَّهَ واتَّلَهَ.
والتَوْليهُ: أن يفَرَّقَ بين المرأة وولدها.
وفي الحديث: "لا تُوَلَّهُ والدةٌ بولدها" أي لا تُجعل والِهاً، وذلك في السبايا.

ومعجم محيط المحيط

والله : أَصله إلاهٌ , على فِعالٍ بمعنى مفعول , لأَنه مأَلُوه أَي معبود , كقولنا إمامٌ فِعَالٌ بمعنى مَفْعول لأَنه مُؤْتَمّ به , فلما أُدخلت عليه الأَلف واللام حذفت الهمزة تخفيفًا لكثرته في الكلام , ولو كانتا عوضًا منها لما اجتمعتا مع المعوَّض منه في قولهم الإلاهُ , وقطعت الهمزة في النداء للزومها تفخيمًا لهذا الاسم . قال الجوهري : وسمعت أَبا علي النحوي يقول إِن الأَلف واللام عوض منها , قال : ويدل على ذلك استجازتهم لقطع الهمزة الموصولة الداخلة على لام التعريف في القسم والنداء , وذلك قولهم : أَفأَللهِ لَتفْعَلَنّ ويا الله اغفر لي , أَلا ترى أَنها لو كانت غير عوض لم تثبت كما لم تثبت في غير هذا الاسم ؟ قال : ولا يجوز أَيضًا أَن يكون للزوم الحرف لأَن ذلك يوجب أَن تقطع همزة الذي والتي , ولا يجوز أَيضًا أَن يكون لأَنها همزة مفتوحة وإن كانت موصولة كما لم يجز في ايْمُ الله وايْمُن الله التي هي همزة وصل , فإنها مفتوحة , قال : ولا يجوز أَيضًا أَن يكون ذلك لكثرة الاستعمال , لأَن ذلك يوجب أَن تقطع الهمزة أَيضًا في غير هذا مما يكثر استعمالهم له , فعلمنا أَن ذلك لمعنى اختصت به ليس في غيرها , ولا شيء أَولى بذلك المعنى من أَن يكون المُعَوَّضَ من الحرف المحذوف الذي هو الفاء , وجوّز سيبويه أَن يكون أَصله لاهًا على ما نذكره . قال ابن بري عند قول الجوهري : ولو كانتا عوضًا منها لما اجتمعتا مع المعوَّض عنه في قولهم الإلَهُ , قال : هذا رد على أَبي علي الفارسي لأَنه كان يجعل الأَلف واللام في اسم الباري سبحانه عوضًا من الهمزة , ولا يلزمه ما ذكره الجوهري من قولهم الإلَهُ , لأَن اسم الله لا يجوز فيه الإلَهُ , ولا يكون إلا محذوف الهمزة , تَفَرَّد سبحانه بهذا الاسم لا يشركه فيه غيره , فإذا قيل الإلاه انطلق على الله سبحانه وعلى ما يعبد من الأَصنام , وإذا قلت الله لم ينطلق إلا عليه سبحانه وتعالى , ولهذا جاز أَن ينادي اسم الله , وفيه لام التعريف وتقطع همزته , فيقال يا ألله , ولا يجوز يالإلهُ على وجه من الوجوه , مقطوعة همزته ولا موصولة , قال : وقيل في اسم الباري سبحانه إنه مأْخوذ من أَلِهَ يَأْلَه إذا تحير , لأَن العقول تَأْلَهُ في عظمته . و أَلِهَ أَلَهًا أَي تحير , وأَصله وَلِهَ يَوْلَهُ وَلَهًا . وقد أَلِهْتُ على فلان أَي اشتدّ جزعي عليه , مثل وَلِهْتُ , وقيل : هو مأْخوذ من أَلِهَ يَأْلَهُ إلى كذا أَي لجأَ إليه لأَنه سبحانه المَفْزَعُ الذي يُلْجأُ إليه في كل أَمر ; قال الشاعر :

أَلِهْتَ إلينا والحَوادِثُ جَمَّةٌ

وقال آخر :

أَلِهْتُ إليها والرَّكائِبُ وُقَّف



واطلق الجاهليين علي الاصنام الهة لانهم شفعاء

فالها بدون الالف واللام للتعريف تطلق علي الشفعاء وعلي من يعمل امر يحير بشده ولكن معرفة الف ولام لا تقال في دون الله



العبري

ايلوهيم

من قاموس سترونج



H430
אלהים
אֱלוֹהִים ‎ ‘ĕlô̂ym
el-o-heem‘
Plural of
433 gods in the ordinary sense; but specifically used (in the plural thus, especially with the article) of the supreme God; occasionally applied by way of deference to magistrates; and sometimes as a superlative: - angels, X exceeding, God (gods) (-dess, -ly), X (very) great, judges, X mighty.

الالهة ولكن استخدام مميز فهو اسم جمع ويستخدم بمعني لله العلي العظيم الذي اعلي من الملائكة الله ايضا القاضي الاعظم القدير



قاموس برون العبري



H430

אלהים

ĕlô̂ym

BDB Definition:

  1. (plural)

1a) rulers, judges

1b) divine ones

1c) angels

1d) gods

2) (plural intensive – singular meaning)

2a) god, goddess

2b) godlike one

2c) works or special possessions of God

2d) the (true) God

2e) God

قضاه وقاده وهو الاله واحيانا يطلق علي الملائكه والالهة واشباه الالهة وهو ايضا اسم لله الحقيقي الله

اسم جمع

Enhanced Brown-Driver-Briggs Hebrew and English Lexicon.



a. rulers, judges, either as divine representatives at sacred places or as reflecting divine majesty and power: האלהים Ex 21:6 (Onk S, but τ κριτήριον το Θεο G) 22:7, 8; אלהים 22:8, 27 (T Ra AE Ew RVm; but gods, G Josephus Philo AV; God, Di RV; all Covt. code of E) cf. 1 S 2:25 v. Dr; Ju 5:8 (Ew, but gods G; God S BarHeb; יהוה B Be) ψ 82:1, 6 (De Ew Pe; but angels Bl Hup) 138:1 (S T Rab Ki De; but angels G Calv; God, Ew; gods, Hup Pe Che). †b. divine ones, superhuman beings including God and angels ψ 8:6 (De Che Br; but angels G S T Ew; God, RV and most moderns) Gn 1:27 (if with Philo T Jer De Che we interpret נעשה as God’s consultation with angels; cf. Jb 38:7). †c. angels ψ 97:7 (G S Calv; but gods, Hup De Pe Che); cf. בני (ה)אלהים = (the) sons of God, or sons of gods = angels Jb 1:6; 2:1; 38:7 Gn 6:2, 4 (J; so G Bks. of Enoch & Jubilees Philo Jude v 6; 2 Pet 2:4 JosAnt. i, 3, 1, most ancient fathers and modern critics; against usage are sons of princes, mighty men, Onk and Rab.; sons of God, the pious, Theod Chrys Jer Augustine Luther Calv Hengst; GL read ο υο το Θεο), cf. בני אלים. d. gods האלהים Ex 18:11; 22:19 (E) 1 S 4:8 2 Ch 2:4 ψ 86:8; אלהי האלהים the God of gods, supreme God Dt 10:17 ψ 136:2; אלהים Ex 32:1, 23 (JE) Ju 9:13; אלהים אחרים other gods Ex 20:3; 23:13 Jos 24:2, 16 (E) Dt 31:18, 20 (JE) 5:7 + (17 times in D, not P) Ju 2:12, 17, 19; 10:13 1 S 8:8; 26:19 1 K 9:6, 9 ( = 2 Ch 7:19, 22) 11:4, 10; 14:9 2 K 5:17; 17:35, 37, 38; 22:17 ( = 2 Ch 34:25) 2 Ch 28:25 Je 1:16 + (18 times Je) Ho 3:1; אלהי (ה)נכר foreign gods Gn 35:2, 4 Jos 24:20, 23 (E) Dt 31:16 (JE) Ju 10:16 1 S 7:3 2 Ch 33:15 Je 5:19; א׳ נחור (v. 4 b); א׳ מצרים Ex 12:12 (P) Je 43:12, 13; א׳ האמרי Jos 24:15 (E) Ju 6:10; א׳ ארם etc. Ju 10:6; אלהים מעשה ידי Dt 4:28; א׳ הגוים gods of the nations 2 K 18:33; 19:12 Dt 29:17 2 Ch 32:17, 19 Is 36:18; 37:12; א׳ העמים Dt 6:14; 13:8 Ju 2:12 ψ 96:5 1 Ch 5:25; 16:26 2 Ch 32:13, 14; א׳ כסף Ex 20:23 (E); א׳ זהב Ex 20:23 (E) 32:31 (JE); א׳ מַסֵּכָה Ex 34:17 (J) Lv 19:4 (H).

ويقول انه لقب يطلق علي القاده والقضاه سواء بتنصيبهم في مكان مقدس او يعكسوا سلطه الهية او قوة الهية

واطلق علي الله وايضا البشر الفائقين وايضا الملائكة ويذكر امثلة



وايضا مرجع

Baker, W. (2003, c2002). The complete word study dictionary : Old Testament (54). Chattanooga, TN: AMG Publishers.



430. אֱלֹהִים ʾelōhiym: A masculine plural noun meaning God, gods, judges, angels. Occurring more than 2,600 times in the Old Testament, this word commonly designates the one true God (Gen. 1:1) and is often paired with Gods unique name yehōwāh (3068) (Gen. 2:4; Ps. 100:3). When the word is used as the generic designation of God, it conveys in Scripture that God is the Creator (Gen. 5:1); the King (Ps. 47:7[8]); the Judge (Ps. 50:6); the Lord (Ps. 86:12); and the Savior (Hos. 13:4). His character is compassionate (Deut. 4:31); gracious (Ps. 116:5); and faithful to His covenant (Deut. 7:9). In fewer instances, this word refers to foreign gods, such as Dagon (1 Sam. 5:7) or Baal (1 Kgs. 18:24). It also might refer to judges (Ex. 22:8[7], 9[8]) or angels as gods (Ps. 97:7). Although the form of this word is plural, it is frequently used as if it were singular—that is, with a singular verb (Gen. 1:1–31; Ex. 2:24). The plural form of this word may be regarded (1) as intensive to indicate God’s fullness of power; (2) as majestic to indicate God’s kingly rule; or (3) as an allusion to the Trinity (Gen. 1:26). The singular form of this word ʾelôah (433) occurs only in poetry (Ps. 50:22; Isa. 44:8). The shortened form of the word is ʾēl (410).

اسم جمع مذكر يعني الله او الالهة والقضاه والملائكه وجاء 2600 مره في العهد القديم وتعني خاصه اله واحد حقيقي تكوين 1: 1 وتاتي عادة مع اسم الله المميز يهوه تكوين 2: 4 مزمور 100: 3 وتستخدم بمعني الله الخالق والله القاضي والله الملك والله الرب والله المخلص والحنون والسخي واستخدمت قليلا بمعني الهه غريبه مثل التنين وبال وايضا تشير الي القضاه مثل خروج 22: 8-9 وملائكة الله مزمور 97: 7 وهي تستخدم كمفرد وجمع والجمع يدل ان الله كلي القدره وانه كلي السلطه والله الثالوث تكوين 1: 26 والمفرد ايلوه استخدمت قليلا مزمور 50: 22 واشعياء 44: 8 واختصارها ايل



والكثير جدا من المراجع تؤكد ذلك



اذا عرفنا ان اسم ايلوهيم يصلح ان يطلق علي القاده او القضاه الذين استلموا هذا السلطان من يد الرب

وهو سلطان محدود في موقف محدد

وندرس معا الاعداد

سفر الخروج 4

4: 14 فحمي غضب الرب على موسى و قال اليس هرون اللاوي اخاك انا اعلم انه هو يتكلم و ايضا ها هو خارج لاستقبالك فحينما يراك يفرح بقلبه

4: 15 فتكلمه و تضع الكلمات في فمه و انا اكون مع فمك و مع فمه و اعلمكما ماذا تصنعان

4: 16 و هو يكلم الشعب عنك و هو يكون لك فما و انت تكون له الها

والرب يقول لموسي انه يكون له اي الي هارون الها

فهو تخصيص ولس تاليه فهو سلطان محدد وليس سلطان مطلق فيسمع هارون لموسي الكلام الذي يقوله الرب لموسي كما لو كان يسمع هارون لله مباشره من خلال موسي

فهو سلطان محدد وليسه مثل الله هو اله سلطانه مطلق وغير محدد

والحالة الثانية

سفر الخروج 7

7: 1 فقال الرب لموسى انظر انا جعلتك الها لفرعون و هرون اخوك يكون نبيك

7: 2 انت تتكلم بكل ما امرك و هرون اخوك يكلم فرعون ليطلق بني اسرائيل من ارضه

وايضل اتت الها لفرعون اي محدده فكانما فرعون يسمع اوامر الله من خلال موسي كانه يسمعكلام الله مباشره ولكنه سلطان محدود في موقف محدود في زمان محدد ايضا



وبالفعل المعني العبري انطبق فهو بسلطان محدود من الله اصبح يقول الاوامر الالهية كما يسمعها من الله مباشره وايضا كان يقضي بخطأ فرعون في تصرفاته وايضا كان يقود الشعب فلقب ايلوهيم الذي هو يطلق علي القائد وعلي القاضي ينطبق علي موسي بسلطان محدود من الله

وحتي المعني العربي انه الها بمعني يفعل اشياء تدهش بالفعل موسي بسلطان من الله صنع الضربات العشره المدهشه الذي ظل العالم كله حتي الان يتكلم عنها



ورد القس الدكتور منيس عبد النور

وللرد نقول: كان يجب على المعترض أن يلاحظ الفرق بين «الله» و«إله». جاء في كتاب «الكليات»: «إن اسم الإله يُطلق على غيره تعالى، إذا كان مضافاً، أو نكرة. وإذا أُطلقت كلمة «رب» على غير الله أُضيفت، فيُقال «رب كذا». وأما بالألف واللام فهي مختصَّة بالله. ويُفهم هذا من قرائن الكلام، فإذا قيل «رب المشركين» كان المراد منه معبوداتهم الباطلة، وسمّوها بذلك لاعتقادهم أن العبادة تحقُّ لها، وأسماؤهم تتبع اعتقادهم لا ما عليه الشيء في نفسه، بخلاف ما إذا قيل «رب المؤمنين» فإنه يُفسَّر بالإله الحقيقي المعبود. أما إذا قلنا: الله والرب والغفور والرحمن والرحيم والقدير والخالق والمحيي، فهي مختصَّة به تعالى لا يجوز  إطلاقها على غير الله».

وواضح من نص سفر الخروج أنه لم يُطلق على موسى أنه الله أو الرب أو الغفور أو القدير أو الخالق، ولم يُطلق عليه أنه إله بني إسرائيل أو إله الناس أو إله العالمين، بل قال إنه إله «فرعون» أي أن الله أقامه عصا تأديب لفرعون. فقول الله لموسى: «أجعلك إلهاً لفرعون» خصّص موسى لفرعون ليوقع عليه الضربات بأمر الله، فيقع الرعب في قلب فرعون من موسى. والقول: «ويكون هارون نبيَّك» يعني يبلّغ عنك كل ما تخبره به. كما أن قوله «جعلتك إلهاً لفرعون» هو تشبيه بليغ، حُذفت فيه أداة التشبيه (أي جعلتك كإله لفرعون) فإن فرعون كان يخشى بأس موسى وقوته، واستغاث به كثيراً وقت الضربات العشر، وكان موسى يأمره ويزجره.

انظر تعليقنا على مزمور 82: 6.



واخيرا المعني الروحي

من تفسير ابونا انطونيوس فكري

الآيات (14-16): "فحمي غضب الرب على موسى وقال أليس هرون اللاوي أخاك أنا اعلم انه هو يتكلم وأيضاً ها هو خارج لاستقبالك فحينما يراك يفرح بقلبه. فتكلمه وتضع الكلمات في فمه وأنا أكون مع فمك ومع فمه وأعلمكما ماذا تصنعان. وهو يكلم الشعب عنك وهو يكون لك فما وأنت تكون له إلهاً."

عجيب أن موسى يرفض الخدمة بينما كان الله شريكاً له في الخدمة ويقبلها حين يسمع أن هرون شريكاً له. وهذا من أسباب غضب الله. ومما يغضب الله علينا أننا نعتمد على إنسان وليس عليه. ولكن الله في محبته قبل هذا الضعف من موسى وليس سوى الله يقبل هذا الضعف. ولكن لقد خسر موسى أن ينفرد بالرسالة بل صار له هرون معطلاً في بعض الأحيان (قصة العجل الذهبي ثم تمرد هرون على موسى..) إلا أن الله يحول كل شيء للخير فهرون صار كاهناً يشفع في الشعب ويسند موسى في خدمته وصار إلتصاق موسى بهرون هو إلتحام الوصية والناموس مع العبادة للعمل بروح الرب من أجل خلاص الشعب. يكون لك فماً= أي يتكلم للشعب ولفرعون بما تلقنه أنت له وأنت تكون له إلهاً= أي رئيساً ومرشداً وملقناً لما يقول. والمعنى أن يكون موسى نائباً لله وهرون نائباً عن موسى. هرون اللاوي= إعلان عن بدء الكهنوت اللاوي.



آية (1): "فقال الرب لموسى انظر أنا جعلتك إلهاً لفرعون وهرون أخوك يكون نبيك."

جعلتك إلهاً لفرعون= أي جعلتك سيداً عليه، فلا تخافه ولا ترهب قسوة قلبه. وعلى المؤمن ألا يخاف إبليس بل يؤمن بقوة الله الذي فيه أنه قادر أن يهزم إبليس. ولاحظ أن الإنسان قد يقال له أنه إله.. لكن يكون هناك مضاف "إلهاً لفرعون. تكون له إلهاً كما قيلت لموسى بالنسبة لهارون. ولكن الله هو إله مطلق ولا يضاف له شيء فهو إله الجميع وهذه التسمية من تواضع الله، ولكي يطمئن موسى فهذا رد على أن موسى "أغلف الشفتين". هرون يكون نبيك = النبي هو من يتكلم بما يقوله له الله. فهنا الله يقول لموسى وموسى يقول لهرون وهرون يكلم الشعب. وهذا هو ما شُرِحَ في الآية التالية.



ومن تفسير ابونا تادرس يعقوب

أ. "أنا جعلتك إلهًا لفرعون" [1]. أي جعلتك سيِّدًا عليه، فلا تخافه ولا ترهب قسوة قلبه، وكما يقول القديس باسيليوس: [يقدم هذا اللقب برهانًا علي نوع من السلطان في التدبير أو في العمل[118]]. فالمؤمن يحذر من إبليس، لكنه يؤمن أن له سلطان عليه كقول الرب: "ها أنا أعطيكم سلطانًا لتدوسوا الحيَّات والعقارب وكل قوة العدو ولا يضركم شيء" (لو 10: 19)، وكما يؤكد القديس يوحنا الذهبي الفم في أكثر من مقال إنه ليس للشيطان سلطان علينا، إنما يقدم إغراءاته غير الملزمة وحيله وخداعاته لكي نسقط في فخاخه[119].

ب. "أخوك يكون نبيك" [1]. أي المتكلم عنك، إذ التحمت الوصية (موسى) بالعمل الكهنوت التعبدي (هرون)، صارت العبادة معلنة للوصية وكاشفة عنها، هذا هو إيماننا أن عبادتنا الليتورﭽية ليست شيئًا منفصلاً عن إنجيلنا، بل عاملة به وكارزة، يستطيع الأُمّي والطفل أن يدركا الأسرار الإنجيلية خلال بساطة الطقس وروحانيته، ويقدر المتعلم والناضج أن يجد أعماق المفاهيم اللاهوتية الإنجيلية فيه.



والمجد لله دائما