هل نكرم الاب والام ام نبغضهم ؟ خروج 20: 12 و لوقا 14: 26



Holy_bible_1



الشبهة

جاء في خروج 20: 12

» 12أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ لِكَيْ تَطُولَ أَيَّامُكَ عَلَى الأَرْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ.. «.

ولكن هذا الكلام يناقضه قول المسيح في لوقا 14: 26

» 26«إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلاَ يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلاَدَهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ، حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضًا، فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا.. «.



الرد



اولا العدد في العهد القديم

سفر الخروج 20

20: 12 اكرم اباك و امك لكي تطول ايامك على الارض التي يعطيك الرب الهك

معني كلمة اكرم

H3513

כּבד / כּבד

kâbad / kâbêd

BDB Definition:

1) to be heavy, be weighty, be grievous, be hard, be rich, be honourable, be glorious, be burdensome, be honoured

وتعني في اصلها ثقيل ويزن وشديد وكريم ومكرم وممجد وثقيل ويكرم

يتكلم عن اكرام الاب والام ونقض هذه الوصيه ان يقول احد لا تكرم الاب او الام او استخف بهم ولا تكن كريم معهم

والسيد المسيح في كلامه لم يقل لا تكرم اباك وامك وايضا لم يقل استخف بهم ولهذا فكرة التناقض انه شيئ وضده مرفوضه تماما



وندرس معنا هل اكد السيد المسيح في العهد ضرورة اكرام الاب والام ام لا

انجيل متي 15

3 فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: «وَأَنْتُمْ أَيْضًا، لِمَاذَا تَتَعَدَّوْنَ وَصِيَّةَ اللهِ بِسَبَب تَقْلِيدِكُمْ؟
4
فَإِنَّ اللهَ أَوْصَى قَائِلاً
: أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، وَمَنْ يَشْتِمْ أَبًا أَوْ أُمًّا فَلْيَمُتْ مَوْتًا.
5
وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ
: مَنْ قَالَ لأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ: قُرْبَانٌ هُوَ الَّذِي تَنْتَفِعُ بِهِ مِنِّي. فَلاَ يُكْرِمُ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ.
6
فَقَدْ أَبْطَلْتُمْ وَصِيَّةَ اللهِ بِسَبَب تَقْلِيدِكُمْ
!



وتكررت في

انجيل مرقس 7

9 ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «حَسَنًا! رَفَضْتُمْ وَصِيَّةَ اللهِ لِتَحْفَظُوا تَقْلِيدَكُمْ!
10
لأَنَّ مُوسَى قَالَ
: أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، وَمَنْ يَشْتِمُ أَبًا أَوْ أُمًّا فَلْيَمُتْ مَوْتًا.
11
وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ
: إِنْ قَالَ إِنْسَانٌ لأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ: قُرْبَانٌ، أَيْ هَدِيَّةٌ، هُوَ الَّذِي تَنْتَفِعُ بِهِ مِنِّي
12
فَلاَ تَدَعُونَهُ فِي مَا بَعْدُ يَفْعَلُ شَيْئًا لأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ
.
13
مُبْطِلِينَ كَلاَمَ اللهِ بِتَقْلِيدِكُمُ الَّذِي سَلَّمْتُمُوهُ
. وَأُمُورًا كَثِيرَةً مِثْلَ هذِهِ تَفْعَلُونَ».



وهنا يوضح السيد المسيح ان اكرام الابوين وصيه الهية بل هو وبخ اليهود بشده لانهم بعدم التزامهم بهذه الوصيه قد خالفوا وتعدوا علي الناموس



وفي حادثة الشاب الغني لما ساله الشاب عن ماذا يفعل ليرث الحياه الابديه قال له رب المجد الرب يسوع المسيح

إنجيل متى 19: 19


أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، وَأَحِبَّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ».



إنجيل مرقس 10: 19


أَنْتَ تَعْرِفُ الْوَصَايَا: لاَ تَزْنِ. لاَ تَقْتُلْ. لاَ تَسْرِقْ. لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ. لاَ تَسْلُبْ. أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ».



إنجيل لوقا 18: 20


أَنْتَ تَعْرِفُ الْوَصَايَا: لاَ تَزْنِ. لاَ تَقْتُلْ. لاَ تَسْرِقْ. لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ. أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ».



بل تعاليمه لتلاميذه نقلها التلاميذ والرسل

رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 6: 2


«أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ»، الَّتِي هِيَ أَوَّلُ وَصِيَّةٍ بِوَعْدٍ،



رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 3: 20


أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، أَطِيعُوا وَالِدِيكُمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ لأَنَّ هذَا مَرْضِيٌّ فِي الرَّبِّ.



اذا تاكدنا ان الرب يسوع المسيح يؤكد وصية اكرام الاب والام

اذا فماذا قصد رب المجد من موضوع

) إنجيل لوقا 14: 26


«إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلاَ يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلاَدَهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ، حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضًا، فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا.



اولا معني كلمة يبغض

G3404

μισέω

miseō

mis-eh'-o

From a primary word μῖσος misos (hatred); to detest (especially to persecute); by extension to love less: - hate (-ful).

تعني بغضي ومقت وبخاصه للاضطهاد وتعني يحب اقل وكره

وهي تعبر عن محبة شيئ اقل من شيئ اخر

اما بغض بمعني كره وعدم المحبة

G655

ἀποστυγέω

apostugeō

ap-os-toog-eh'-o

From G575 and the base of G4767; to detest utterly: - abhor.

وهي تعني كره وبغض ورفض مثل

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 12: 9


اَلْمَحَبَّةُ فَلْتَكُنْ بِلاَ رِيَاءٍ. كُونُوا كَارِهِينَ الشَّرَّ، مُلْتَصِقِينَ بِالْخَيْرِ.



وهي من كلمة

G4767

στυγνητός

stugnētos

stoog-nay-tos'

From a derivative of an obsolete, apparently primary, word στύγω stugō (to hate); hated, that is, odious: - hateful.

التي تعني الكره

رسالة بولس الرسول إلى تيطس 3: 3


لأَنَّنَا كُنَّا نَحْنُ أَيْضًا قَبْلاً أَغْبِيَاءَ، غَيْرَ طَائِعِينَ، ضَالِّينَ، مُسْتَعْبَدِينَ لِشَهَوَاتٍ وَلَذَّاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، عَائِشِينَ فِي الْخُبْثِ وَالْحَسَدِ، مَمْقُوتِينَ، مُبْغِضِينَ بَعْضُنَا بَعْضًا.



ففهمنا من الجزء اللغوي ان الكلمه التي استخدمها السيد المسيح تعني عدم محبه او محبه شيئ اقل من شيئ اخر وهي تختلف عن كلمه اخري تعني الكره



وسياق الكلام

السيد المسيح ضرب مثال مهم وهو عشاء الانسان الغني والمدعويين

16 فَقَالَ لَهُ: «إِنْسَانٌ صَنَعَ عَشَاءً عَظِيمًا وَدَعَا كَثِيرِينَ،
17 وَأَرْسَلَ عَبْدَهُ فِي سَاعَةِ الْعَشَاءِ لِيَقُولَ لِلْمَدْعُوِّينَ: تَعَالَوْا لأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ قَدْ أُعِدَّ.
18 فَابْتَدَأَ الْجَمِيعُ بِرَأْيٍ وَاحِدٍ يَسْتَعْفُونَ. قَالَ لَهُ الأَوَّلُ: إِنِّي اشْتَرَيْتُ حَقْلاً، وَأَنَا مُضْطَرٌّ أَنْ أَخْرُجَ وَأَنْظُرَهُ. أَسْأَلُكَ أَنْ تُعْفِيَنِي.
19 وَقَالَ آخَرُ: إِنِّي اشْتَرَيْتُ خَمْسَةَ أَزْوَاجِ بَقَرٍ، وَأَنَا مَاضٍ لأَمْتَحِنَهَا. أَسْأَلُكَ أَنْ تُعْفِيَنِي.
20 وَقَالَ آخَرُ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ بِامْرَأَةٍ، فَلِذلِكَ لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَجِيءَ.
21 فَأَتَى ذلِكَ الْعَبْدُ وَأَخْبَرَ سَيِّدَهُ بِذلِكَ. حِينَئِذٍ غَضِبَ رَبُّ الْبَيْتِ، وَقَالَ لِعَبْدِهِ: اخْرُجْ عَاجِلاً إِلَى شَوَارِعِ الْمَدِينَةِ وَأَزِقَّتِهَا، وَأَدْخِلْ إِلَى هُنَا الْمَسَاكِينَ وَالْجُدْعَ وَالْعُرْجَ وَالْعُمْيَ.
22 فَقَالَ الْعَبْدُ: يَا سَيِّدُ، قَدْ صَارَ كَمَا أَمَرْتَ، وَيُوجَدُ أَيْضًا مَكَانٌ.
23 فَقَالَ السَّيِّدُ لِلْعَبْدِ: اخْرُجْ إِلَى الطُّرُقِ وَالسِّيَاجَاتِ وَأَلْزِمْهُمْ بِالدُّخُولِ حَتَّى يَمْتَلِئَ بَيْتِي،
24 لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْ أُولئِكَ الرِّجَالِ الْمَدْعُوِّينَ يَذُوقُ عَشَائِي».

ومغزي المثل ان يقول لهم ان العريس وهو الرب يسوع المسيح نفسه اتي وعين اثني عشر تلميذ وسبعين رسول ليقبلوا العشاء وهو خروف الفصح الحقيقي وهو جسد المسيح فرفض الكثيرين رسله

وتحجج احدهم بشراء البقر وهو بحب المال لانه لو تبع المسيح الذي يكرهه الرؤساء الكهنه والشيوخ فيكون هذا الانسان عرضه ان يخسر مكاسبه الماديه بسبب تبعته للمسيح

وتحجج اخر بامراه وهو يشير الي الانسان المشغول في شهواته والمسؤليات الاسريه وهو يعرف انه باتباعه المسيح سوف يخسر محبة اسرته التي هي ضد المسيح وايضا باتباعه المسيح لابد ان يحارب الشهوات وهو يحب الشهوات اكثر من الله

ولهذا قال لهم الرب مغزي المثل

25 وَكَانَ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ سَائِرِينَ مَعَهُ، فَالْتَفَتَ وَقَالَ لَهُمْ:
26 «
إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلاَ يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلاَدَهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ، حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضًا، فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا
.

اذا فهنا الرب يتكلم ليس كفريضه علي كل انسان انه يبغض اباه وامه ولكن بمعني ان الانسان يبغض كل شيئ يبعده عن الرب سواء اسره او نفسه او اي شيئ

وكما اوضحت ان الكلمه تحمل معني محبة شيئ اقل من شيئ فهي تعني ان الانسان يجب ان يحب الرب يسوع المسيح اكثر من اي شيئ فهو يجب ان يحب ابوه او امه او اولاده او اخوته او اخواته حتي نفسه مجملا اقل من محبته للرب ولا شيئ يقف امام الانسان في طريقه للرب حتي نفسه

ولتاكيد ان المعني هو محبة الله اكثر من الناس

إنجيل متى 10: 37


مَنْ أَحَبَّ أَبًا أَوْ أُمًّا أَكْثَرَ مِنِّي فَلاَ يَسْتَحِقُّنِي، وَمَنْ أَحَبَّ ابْنًا أَوِ ابْنَةً أَكْثَرَ مِنِّي فَلاَ يَسْتَحِقُّنِي،



فهذه وصيتان مختلفتان تماما



وهل يوجد من العهد القديم الذي اوصي باكرام الوالدين والاهل ان لا يقبل الانسان اي احد يبعده عن طريق الرب ؟

توجد وصيه تشبه ما قاله رب المجد

سفر التثنية 13

6 «وَإِذَا أَغْوَاكَ سِرًّا أَخُوكَ ابْنُ أُمِّكَ، أَوِ ابْنُكَ أَوِ ابْنَتُكَ أَوِ امْرَأَةُ حِضْنِكَ، أَوْ صَاحِبُكَ الَّذِي مِثْلُ نَفْسِكَ قَائِلاً: نَذْهَبُ وَنَعْبُدُ آلِهَةً أُخْرَى لَمْ تَعْرِفْهَا أَنْتَ وَلاَ آبَاؤُكَ
7 مِنْ آلِهَةِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ حَوْلَكَ، الْقَرِيبِينَ مِنْكَ أَوِ الْبَعِيدِينَ عَنْكَ، مِنْ أَقْصَاءِ الأَرْضِ إِلَى أَقْصَائِهَا،
8 فَلاَ تَرْضَ مِنْهُ وَلاَ تَسْمَعْ لَهُ وَلاَ تُشْفِقْ عَيْنُكَ عَلَيْهِ، وَلاَ تَرِقَّ لَهُ وَلاَ تَسْتُرْهُ،
9 بَلْ قَتْلاً تَقْتُلُهُ. يَدُكَ تَكُونُ عَلَيْهِ أَوَّلاً لِقَتْلِهِ، ثُمَّ أَيْدِي جَمِيعِ الشَّعْبِ أَخِيرًا.
10 تَرْجُمُهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ، لأَنَّهُ الْتَمَسَ أَنْ يُطَوِّحَكَ عَنِ الرَّبِّ إِلهِكَ الَّذِي أَخْرَجَكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ.



وهذه الوصيه تنطبق علي كل انسان مهما كانت درجة قرابته. كل من يغوي الانسان ليبعد عن الرب لاتسمع له ولا تشفق عينك

وايضا

سفر التثنية 33

8 وَلِلاَوِي قَالَ: «تُمِّيمُكَ وَأُورِيمُكَ لِرَجُلِكَ الصِّدِّيقِ، الَّذِي جَرَّبْتَهُ فِي مَسَّةَ وَخَاصَمْتَهُ عِنْدَ مَاءِ مَرِيبَةَ.
9 الَّذِي قَالَ عَنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ: لَمْ أَرَهُمَا، وَبِإِخْوَتِهِ لَمْ يَعْتَرِفْ، وَأَوْلاَدَهُ لَمْ يَعْرِفْ، بَلْ حَفِظُوا كَلاَمَكَ وَصَانُوا عَهْدَكَ.



فمدح اللاويين الذين خالفوا ابائهم وامهم واخوتهم ورفضوا ان يجربوا الرب بالشر وابغضوهم واصروا ان يحفظوا كلام الرب وعهوده

فالرب طلب ان تكون محبة الانسان اولا للرب وتكون اعلي من كل شيئ ومن محبة كل انسان هذا في العهدين

العهد القديم

سفر التثنية 6: 5


فَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ وَمِنْ كُلِّ قُوَّتِكَ



سفر التثنية 11: 1


«فَأَحْبِبِ الرَّبَّ إِلهَكَ وَاحْفَظْ حُقُوقَهُ وَفَرَائِضَهُ وَأَحْكَامَهُ وَوَصَايَاهُ كُلَّ الأَيَّامِ.



العهد الجديد

إنجيل متى 22: 37


فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ.



إنجيل مرقس 12: 30


وَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ. هذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى.



ومن هنا نجد ان الرب كما وصي باكرام الاب والام في العهد القديم وصي به ايضا في العهد الجديد

وايضا كما وصي في العهد القديم بمخالفة وبغض الاب والام لو اغوا الانسان ان يبعد عن الرب ومحبة الرب اكثر من اي انسان اوشيئ ايضا اوصي بذلك في العهد الجديد



وبعد ان تاكدنا ان لااساس للشبهة اريد ان اوضح شيئ صغير

الرب لا يطلب مننا ان نكره احد بل ان نحب الكل حتي الاعداء

إنجيل متى 5: 44


وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ،



فهو بالطبع لن يطلب مننا ان نبغض والدينا واخواتنا ولكن الرب يعطينا مفهوم اوسع وهو محبة كل شيئ من خلال الرب لان الله محبة

فهو يريدنا ان نحب الاب والام في المسيح لانه الوسيله التي استخدمها الرب بحنانه ليحضرنا الي العالم ونحب اخوتنا في المسيح سواء بالجسد او بالايمان لان هم من سمح لنا الرب ان ارتبط معهم برابطة الجسد او الايمان ونحب الابن والابنه سواء بالجسد او بالايمان لان هذا عطية الرب وهبته لنا ونحب الزوجه او الزوج لان هو الشريك الذي استلمته من الرب ونحب الاعداء في الرب لان هذا هو الحقل الذي سمح به الرب لنا لكي نجني منه ثمر ونتعزي بان نكتسبه واي شي حتي انفسنا نحبها في الرب لانها الوزنه التي نستغلها لخدمة اسمه

فالرب يريدنا ان نحبه اولا ونحب اي شيئ فيه وبدون الرب تصبح المحبه غير كامله لانه تكون مشاعر متغيره



ورد القس الدكتور منيس عبد النور



قال المعترض: «جاء في خروج 20: 12 «اكرم أباك وأمك لكي تطول أيامك على الأرض التي يعطيك الرب إلهك». ولكن هذا الكلام يناقضه قول المسيح في لوقا 14: 26 «إن كان أحد يأتي إليَّ ولا يبغض أباه وأمه وامرأته وأولاده وإخوته وأخواته، حتى نفسه أيضاً، فلا يقدر أن يكون لي تلميذاً».

وللرد نقول: (1) أيَّد المسيح وصية إكرام الوالدين، ونقرأ في مرقس 7: 9-13 توبيخه للفريسيين والكتبة لأنهم عطلوا تنفيذ هذه الوصية لما وجدوها تناقض وصاياهم البشرية. فيستحيل أن يُقال إن المسيح في لوقا 14: 29 قصد أن ينقض الوصية العظيمة التي تحض على إكرام الوالدين، لأن المسيح الذي أمر بمحبة الأعداء لا يمكن أن يوصي تابعيه ببغضة آبائهم وأمهاتهم. ويجدر بنا أن نذكر عطفه على أمه وتدبيره لراحتها بينما كان معلقاً على الصليب (يوحنا 19: 26، 27).

(2) قصد المسيح بقوله إن تابعيه يجب أن يبغضوا آباءهم وأمهاتهم معنى خاصاً، فكلمة «يبغض» هنا تفيد المحبة الأقل أو التقدير الأقل، فإنه ينبغي أن يُطاع الله أكثر من الناس. ونرى في تاريخ حياة يعقوب أب الأسباط نموذجاً لهذا المعنى، فقد كان يحب زوجته راحيل ويُقال عنه في تكوين 29: 31 إنه كان يكره زوجته ليئة، بمعنى أن محبته لليئة كانت أقل من محبته لراحيل. وفي الكتاب المقدس برهان على أن كلمة «بغضة» تُستعمل أحياناً بمعنى مجازي أو استعاري، ليس للدلالة على عكس المحبة بل على درجة أضعف في المحبة. وما يطلبه المسيح هو أن تكون محبة تابعيه العظمى له هو، ويريد أن يكون وحده هدف قلوبهم ومركز عواطفهم. والمعنى المقصود هنا أن من أحب أباً أو أماً أكثر منه لا يستحقه. والخلاصة أن محبتنا للمسيح يجب أن تكون شديدة وطاهرة وسامية بهذا المقدار حتى تصغر في جانبها محبتنا لأعزّ عزيز  لنا! ولو كانوا آباءنا وأمهاتنا.



وابونا انطونيوس فكري



الآيات (25-27): "وكان جموع كثيرة سائرين معه فالتفت وقال لهم. أن كان أحد يأتي إلى ولا يبغض أباه وأمه وامرأته وأولاده واخوته وأخواته حتى نفسه أيضاً فلا يقدر أن يكون لي تلميذاً. ومن لا يحمل صليبه ويأتي ورائي فلا يقدر أن يكون لي تلميذاً."

في الآيات السابقة كلمنا عن أن الله يدعو الجميع للملكوت وإبتداء من هنا نسمع شروط الدخول للملكوت. وفي هذه الآيات نسمع أول شرط وهو محبة الله أكثر من أي أحد والشرط الثاني هو حمل الصليب فلن يقدر على حمل الصليب إلا من أحب الله حتى أكثر من نفسه. يبغض= تترجم أيضاً يحب أقل.



واخيرا اقوال الاباء من تفسير ابونا تادرس يعقوب



إن كانت الصداقة الإلهيَّة تستلزم فينا حمل سمات صديقنا الأعظمk وقبول دعوته لوليمته الإنجيليَّة، فإن هذه الصداقة تقوم داخل دائرة الصليب. حمل صديقنا الصليب من أجلنا، فلنحمله نحن أيضًا من أجله! هذا هو حساب النفقة التي سألنا السيِّد أن نضعها في الاعتبار لبناء برج الصداقة.

"وكان جموع كثيرة سائرين معه، فالتفت وقال لهم:

إن كان أحد يأتي إليّ،

ولا يبغض أباه وأمه وامرأته وأولاده وإخوته وأخواته

حتى نفسه، فلا يقدر أن يكون لي تلميذًا" [25-26].

إذ كانت الجموع تلتف حوله، وتسير وراءه، يعلن السيِّد لهم مفهوم "الصداقة معه" والالتفاف حوله والسير وراءه. إنه لا يطلب المظهر الخارجي المجرد، إنما يطلب اللقاء القلبي أولاً حينما يرفض القلب ألا يدخل أحد فيه لا الأب ولا الأم ولا الابن…إلا عن طريق الصديق الأعظم يسوع المسيح. حتى نفوسنا لا نحبها خارج الله! هذا هو مفهوم الحب الحقيقي، ألا وهو قبول الصليب مترجمًا عمليًا ببغض كل علاقة خارج محبَّة الله. بمعنى آخر إن كنت أبغض أبي وأمي وأبنائي وإخوتي حتى نفسي، إنما لكي أتقبلهم في دائرة حب أعمق وأوسع، إذ أحبهم في الرب، أحب حتى الأعداء والمقاومين لي في الرب الذي أحبني وأنا عدو ومقاوم ليغتصبني لملكوته صديقًا ومحبوبًا لديه.

v     ربما يقول البعض: ما هذا يا رب؟ أتحتقر نواميس العاطفة الطبيعيَّة؟ أتأمرنا بأن يكره أحدنا الآخر وأن نستهين بالحب الواجب من الآباء نحو الأبناء، والأزواج نحو الزوجات، والإخوة نحو بعضهم البعض؟

هل نحسب أعضاء البيت أعداء لنا، مع أنه يليق بنا أن نحبهم؟ هل نجعلهم أعداء لكي نقترب إليك ونقدر أن نتبعك؟

ليس هذا هو ما يعنيه المخلِّص، فإن هذا فكر باطل غير لائق؛ لأنه أوصانا أن نكون لطفاء حتى مع الأعداء القساة، وأن نغفر لمن يسئ إلينا، قائلاً: "أحبوا أعدائكم، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم"، كيف يمكنه أن يرغب فينا أن نبغض من ولدوا في نفس العائلة، وأن نهين الكرامة اللائقة بالوالدين وأن نحتقر إخوتنا؟ نعم حتى أولادنا بل وأنفسنا؟…ما يريد أن يعلمنا إيَّاه بهذه الوصايا يظهر واضحًا لمن يُفهم مما قاله في موضع آخر عن ذات الموضوع: "من أحب أبًا أو أمًا أكثر مني فلا يستحقني، ومن أحب ابنًا أو ابنة أكثر مني فلا يستحقني" (مت 10: 37). فبقوله: "أكثر مني" أوضح أنه يسمح لنا بالحب لكن ليس أكثر منه. أنه يطلب لنفسه عاطفتنا الرئيسيَّة، وهذا حق، لأن محبَّة الله في الكاملين في الذهن لها سموها أكثر من تكريم الوالدين ومن العاطفة الطبيعيَّة للأبناء[596].

القدِّيس كيرلس الكبير

v     واضح أن الإنسان يبغض قريبه حينما يحبه كنفسه. فإننا بحق نبغض نفوسنا عندما لا ننهمك في شهواتها الجسديَّة، بل نخضعها ونقاوم ملذّاتها. بالبغضة نجعل نفوسنا في حالة أفضل كما لو كنا نحبها بالبغضة (كراهية شرها)[597].

البابا غريغوريوس (الكبير)

v     الله لا يريدنا أن نجهل الطبيعة (الحب الطبيعي العائلي) ولا أيضًا أن نُستعبد لها، وإنما نُخضع الطبيعة، ونكرم خالق الطبيعة، فلا نتخلى عن الله بسبب حبنا للوالدين.

القدِّيس أمبروسيوس

لقد أبرز هنا ما يعنيه السيِّد بوصيته هذه، قائلاً: "ومن لا يحمل صليبه، ويَّاتي ورائي، فلا يقدر أن يكون لي تلميذًا" [27]. فهو لا يطالبنا بطبيعة البغضة للآخرين، وإنما بقبول الموت اليومي عن كل شيء من أجل الله، فنحمل معه الصليب بلا انقطاع، لا خلال كراهيتنا للآخرين أو حتى أنفسنا، وإنما خلال حبنا الفائق لله الذي يبتلع كل عاطفة وحب!

يقول القدِّيس يوحنا الذهبي الفم أن السيِّد لا يطالبنا أن نضع صليبًا من خشب لنحمله كل يوم وإنما أن نضع الموت نصب أعيننا، فنفعل كبولس الذي يحتقر الموت.

v     نحن نحمل صليب ربَّنا بطريقتين، إما بالزهد فيما يخص أجسادنا أو خلال حنونا علي أقربائنا نحسب احتياجاتهم احتياجاتنا. ولما كان البعض يتنسكون جسديًا ليس من أجل الله، بل لطلب المجد الباطل، ويظهرون حنوًا لا بطريقة روحيَّة بل جسدانية لذلك بحق قال: "وتعال اتبعني". فإن حمل الصليب مع تبعيَّة الرب يعني استخدام نسك الجسد والحنو علي أقربائنا من أجل النفع الأبدي[598].

البابا غريغوريوس (الكبير)

إن كان حمل الصليب هو نفقة صداقتنا الحقيقية مع السيِّد المسيح، فإنه يسألنا أن نحسب حساب النفقة، مقدَّما لنا مثلين: الأول من يبني برجًا يلزمه أن يحسب النفقة أولاً قبل أن يحفر الأساس، والملك الذي يحارب ملكًا آخر يراجع إمكانياته قبل بدء المعركة. صداقتنا مع السيِّد المسيح تحمل هذين الجانبين: بناء برج شاهق خلاله نلتقي بالسماوي لنحيا معه في الأحضان السماويَّة، والثاني الدخول في معركة مع إبليس الذي يقاوم أصدقاء المسيح، ولا يتوقف عن مصارعتهم ليسحبهم إلى مملكة الظلمة عوض مملكة النور.



والمجد لله دائما