هل الرب امرنا ان لا نقتل ام نقتل ؟ خروج 20: 13 و خروج 21: 12



Holy_bible_1



الشبهة



يامر الرب شعبه في سفر الخروج 20: 13 بعدم القتل ولكن في الاصحاح التالي يامرهم بقتل البعض مثل من ضرب انسان ومن ضرب اباه او امه او من سرق انسان وباعه

فهل هذا تناقض ؟



الرد



الحقيقه لايوجد اي تناقض بين الاثنين فالقتل الاول الذي يتكلم عنه الرب هو القتل عدوان وظلم وجريمه اما العقوبه بالقتل لجرائم معينه فهذا ليس خطية



ولتوضيح ذلك اوضح اولا معاني الكلمات

وقد شرحت ذلك سابقا في ملف ( هل عقاب القاتل يقتل يخالف وصية لا تقتل تكوين 9: 6 )

http://holy-bible-1.com/articles/display/10494



يوجد فرق لغوي بين كلمتي القتل

ففي الوصيه لا تقتل

سفر الخروج 20: 13


لاَ تَقْتُلْ.















الكلمه الثانيه

والكلمه العبري رتساخ

H7523

רצח

râtsach

raw-tsakh'

A primitive root; properly to dash in pieces, that is, kill (a human being), especially to murder: - put to death, kill, (man-) slay (-er), murder (-er).

اي قتل وذبح او اي نوع من انواع القتل او شيئ يتسبب في القتل

فهي تعبير عن القتل بالعنف وعن عمد وقصد وانتقام

ولتوضيح المعني اللغوي اكثر ندرس عدد وبه كلمه مختلفة

سفر الخروج 23: 7


اِبْتَعِدْ عَنْ كَلاَمِ الْكَذِبِ، وَلاَ تَقْتُلِ الْبَرِيءَ وَالْبَارَّ، لأَنِّي لاَ أُبَرِّرُ الْمُذْنِبَ.



والكلمه العبري هراج



H2026

הרג

hârag

haw-rag’

A primitive root; to smite with deadly intent: - destroy, out of hand, kill, murder (-er), put to [death], make [slaughter], slay (-er), X surely.

وتعني قتل بعنف وضرب وقتل عن عمد وتحطيم وقتل بالضرب واغتيال وذبح

فالوصيه بلا تقتل ( رتساخ ) او لاتقتل بريئ ( هراج ) هما كلمتين يعبران عن قتل جريمه وعنف وعن قصد



اما كلمة قتل التي يصف بها العقوبه القانونية

سفر الخروج 21: 12


«مَنْ ضَرَبَ إِنْسَانًا فَمَاتَ يُقْتَلُ قَتْلاً.

والكلمه العبري موث

H4191

מוּת

mûth

mooth

A primitive root; to die (literally or figuratively); causatively to kill: - X at all, X crying, (be) dead (body, man, one), (put to, worthy of) death, destroy (-er), (cause to, be like to, must) die, kill, necro [-mancer], X must needs, slay, X surely, X very suddenly, X in [no] wise.

وتعني يوضع للموت ( حرفيا او مجازيا ) قتل وقتل مبكي عليه وموت وقتل مباشر ( كحكم ) وبحكمه وليس قتل بالضرب او بالتعذيب

فهي تعني حكم موت

وهي اتت 790 مره في العهد القديم

فمن هذا فهمنا اننا نتكلم عن كلمتين مختلفتي فلو كانت في العربي واحده ولكن في العبري مختلفه فكلمه تعني القتل الغير قانوني الذي يحسب خطيه وجريمه واخري تعني القتل القانوني كعقوبه بعد حكم



والذي فهمناه حتي الان من الجزء اللغوي ان هناك فرق بين امر لا تقتل او تذبح او تسفك الدم الذي يعني اعتداء بالضرب حتي الموت او ذبح او اغتيال او غضب او تتسبب في القتل وبين قتل المعتدي بمعني قتل مباشر كحكم

والعدد الذي يشرح هذا المفهوم بوضوح

سفر الخروج 21: 14


وَإِذَا بَغَى إِنْسَانٌ عَلَى صَاحِبِهِ لِيَقْتُلَهُ بِغَدْرٍ فَمِنْ عِنْدِ مَذْبَحِي تَأْخُذُهُ لِلْمَوْتِ.

وكلمة يقتل الاولي التي وصفت بغدر هي الكلمه العبري هراج التي تعني بعنف واعتداء وكلمة موت او قتل الثانيه هي العبري موث التي تعني قتل كتنفيذ حكم



المعني المقصود من الايات

سفر الخروج 20: 13


لاَ تَقْتُلْ.

هذه الوصيه لكل البشر ( وليست للقضاه ) لان نفس الانسان في دمه فهو ملك لله وليس من حق اي انسان ان يقتل انسان لانه بيهدر حياه خلقها الله



اما العدد الثاني

سفر الخروج 21: 12


«مَنْ ضَرَبَ إِنْسَانًا فَمَاتَ يُقْتَلُ قَتْلاً.



وهذا قضاء للرب . فالرب قرر من بداية الخليقه انه يقتل القاتل والوسيله تختلف

ففي بداية البشريه قبل وجود قضاء

سفر التكوين 9: 6

9: 6 سافك دم الانسان بالانسان يسفك دمه لان الله على صورته عمل الانسان

هذه الايه تشرحها الاية السابقه التي تقول

9: 5 و اطلب انا دمكم لانفسكم فقط من يد كل حيوان اطلبه و من يد الانسان اطلب نفس الانسان من يد الانسان اخيه

والقتل جريمه بشعه جدا لان الانسان يسفك دم انسان اخر عمله الله علي صورته فالله يعاقب بنفسه لمن سفك دم من خلقه الله علي صورته ومن هنا نفهم قصد الله في اعلانه فهو يريد ان يقول للانسان لا تنتقم لنفسك

سفر اللاويين 19: 18


لاَ تَنْتَقِمْ وَلاَ تَحْقِدْ عَلَى أَبْنَاءِ شَعْبِكَ، بَلْ تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. أَنَا الرَّبُّ.



سفر التثنية 32: 35


لِيَ النَّقْمَةُ وَالْجَزَاءُ. فِي وَقْتٍ تَزِلُّ أَقْدَامُهُمْ. إِنَّ يَوْمَ هَلاَكِهِمْ قَرِيبٌ وَالْمُهَيَّآتُ لَهُمْ مُسْرِعَةٌ.



رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 12: 19


لاَ تَنْتَقِمُوا لأَنْفُسِكُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، بَلْ أَعْطُوا مَكَانًا لِلْغَضَبِ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «لِيَ النَّقْمَةُ أَنَا أُجَازِي يَقُولُ الرَّبُّ.

فان وصل الظلم لدرجة قتل انسان عزيز عليك لا تنتقم في المقابل لان الانسان في العهد القديم بعد سقوطه وبعده عن الله تحول طبعه وحشي ووصل الانسان بانه ينتقم باضعام ما فعل له فقد ينتقم من انسان اهانه بانه يقتله ولهذا يقول الرب انا اطلب دمكم لانفسكم من يد كل حيوان اطلبه ومن يد الانسان اطلب نفس الانسان فالله يعلن ان لو احد عن عمد وقصد ونيه شريره سفك دم اخيه فالله ينتقم منه ويجعل نهايته بان دمه يسفك سواء استخدم الله كارثة طبيعيه يقتل بها القاتل او لو استخدم قضاته علي الارض الذين اعطاهم الله سلطان ان يجروا قضاء عدل وينفذون احكام وشريعة الله فهم يقتلون من قتل انسان عمدا ولكن بعد التاكد من جريمته وانه فعل ذلك عمدا

ونلاحظ ان الله ساوي في سفك الدم بين الانسان والحيوان فاللانسان الذي يسفك دم اخيه الانسان عن عمد يكون مثل الحيوان الضاري في نظر الله وايضا هي وصيه لان الله يتكلم عن عماية الجنس البشري من الفناء لان في هذا الوقت هو نوح واسرته فقط وهنا يبدا الله ان يضع القوانين البشريه لتحكم البشر ومن اوائل القوانين هو عقاب سافك الدم بان يقتل

وفي ايام موسي بدا نظام القضاء فالرب استخدم بعض القضاه مثل موسي اولا ثم السبعين شيخ في تنفيذ الاحكام التي حددها الله وروح الله يعمل فيهم

فالقضاء هو عدل وهو ايضا رحمه فالقاتل الذي قتل عمد وهو شرير جدا يحب سفك الدماء لطبعه الشرير الرحمه تقضي انقاذ الابرياء من يده بانه يقضي علي شره اما بان يقتل فينتهي شره او يعزل عن المجتمع تماما وفي العهد القديم لم يمكن ان ينفذ حكم السجن مدي الحياه لان هذا لم يكن متوفر فكان ينفذ بدلا منه حكم القتل الذي كما وضحت هو في حد ذاته رحمه للمساكين والضعفاء والابرياء من يد هذا القاتل

والانجيل يضع شروط وهي

لا يتعدي العقوبه مقدار الفعل

سفر الخروج 21: 24


وَعَيْنًا بِعَيْنٍ، وَسِنًّا بِسِنٍّ، وَيَدًا بِيَدٍ، وَرِجْلاً بِرِجْل،



يتم علي يد القاضي ولا ينتقم الانسان لنفسه

سفر المزامير 82: 1


اَللهُ قَائِمٌ فِي مَجْمَعِ اللهِ. فِي وَسْطِ الآلِهَةِ يَقْضِي:



يكون في وجود شهود ويد الشهود عليه اولا

سفر التثنية 17: 7


أَيْدِي الشُّهُودِ تَكُونُ عَلَيْهِ أَوَّلاً لِقَتْلِهِ، ثُمَّ أَيْدِي جَمِيعِ الشَّعْبِ أَخِيرًا، فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ وَسَطِكَ



ويتم باسلوب لا يكون فيه زل او مهانة

سفر التثنية 17

4 وَأُخْبِرْتَ وَسَمِعْتَ وَفَحَصْتَ جَيِّدًا وَإِذَا الأَمْرُ صَحِيحٌ أَكِيدٌ. قَدْ عُمِلَ ذلِكَ الرِّجْسُ فِي إِسْرَائِيلَ،
5
فَأَخْرِجْ ذلِكَ الرَّجُلَ أَوْ تِلْكَ الْمَرْأَةَ، الَّذِي فَعَلَ ذلِكَ الأَمْرَ الشِّرِّيرَ إِلَى أَبْوَابِكَ، الرَّجُلَ أَوِ الْمَرْأَةَ، وَارْجُمْهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ
.
6
عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةِ شُهُودٍ يُقْتَلُ الَّذِي يُقْتَلُ
. لاَ يُقْتَلْ عَلَى فَمِ شَاهِدٍ وَاحِدٍ.
7
أَيْدِي الشُّهُودِ تَكُونُ عَلَيْهِ أَوَّلاً لِقَتْلِهِ، ثُمَّ أَيْدِي جَمِيعِ الشَّعْبِ أَخِيرًا، فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ وَسَطِكَ
.

ولهذا نجد انه لا خلاف بين الاعداد فلا نقتل بريئ ولا ننتقم لانفسنا بل نترك العقاب للرب ولقضاته الذين اختارهم الرب لتنفيذ القضاء تحت اشرافه

وفي حكم القضاء رحمه للابرياء وهو ايضا محدود بشروط واخيرا نحن نبقي في قلوبنا محبه حتي للاعداء ونصلي لهم ليصلوا الي الخير



وفي العهد الجديد الانسان لايقتل وايضا لا ينتقم لنفسه ولكن يخضع لقانون الدوله التي يقيم بها ولكن في قلبه يقيم ناموس المحبه لمحبة حتي الاعاداء ولا ينتقم لنفسه



والمجد لله دائما