كيف يعتبر الكتاب المقدس شمشون بطل ايمان وهو مات منتحرا ؟ قضاة 16: 30 و عبرانيين 11: 32



Holy_bible_1



الشبهة



يقول القضاة 16: 30 إن شمشون قد انتحر:

» 30وَقَالَ شَمْشُونُ: «لِتَمُتْ نَفْسِي مَعَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ». وَانْحَنَى بِقُوَّةٍ فَسَقَطَ الْبَيْتُ عَلَى الأَقْطَابِ وَعَلَى كُلِّ الشَّعْبِ الَّذِي فِيهِ، فَكَانَ الْمَوْتَى الَّذِينَ أَمَاتَهُمْ فِي مَوْتِهِ، أَكْثَرَ مِنَ الَّذِينَ أَمَاتَهُمْ فِي حَيَاتِهِ.   «.

وتأمل النص فهل تفيد جملة « وَانْحَنَى بِقُوَّةٍ » شيئاً؟. اقرأ النص الموجود على النت:

» 30وقالَ: «عليَ وعلى الفِلسطيِّينَ لِـيَسقُطِ البَيتُ». ودفَعَ العَمودَينِ بِشِدَّةٍ فسقطَ البَيتُ على الزُّعماءِ وعلى جميعِ النَّاسِ الـذينَ في البَيتِ. فكانَ الموتى الـذينَ قتَلَهُم في موتِهِ أكثرَ مِنَ الـذينَ قتَلَهُم في حياتِهِ. «.

بينما يعتبره عبرانيين 11: 32 أنه من أبطال الإيمان:

  »32وَمَاذَا أَقُولُ أَيْضًا؟ لأَنَّهُ يُعْوِزُنِي الْوَقْتُ إِنْ أَخْبَرْتُ عَنْ جِدْعُونَ، وَبَارَاقَ، وَشَمْشُونَ، وَيَفْتَاحَ، وَدَاوُدَ، وَصَمُوئِيلَ، وَالأَنْبِيَاءِ، 33الَّذِينَ بِالإِيمَانِ: قَهَرُوا مَمَالِكَ، صَنَعُوا بِرًّا، نَالُوا مَوَاعِيدَ، سَدُّوا أَفْوَاهَ أُسُودٍ،  «.



الرد



اولا ادعاء ان شمشون مات منتحرا هذا غير صحيح ولتاكيد ذلك لانجد في العدد كلمة منتحر علي الاطلاق

ولتاكيد كلامي

معني الانتحار هو ان الانسان يياس من حياته ويفقد كل رجاء حتي يحاول قتل نفسه لانه اصبح بدون هدف او بدون رجاء

وتعبير انتحر في العربي

لسان العرب

ويقال: انْتَحر الرجلُ اي نَحَر نفسه.

بمعني انه ذبح نفسه

الصحاح في اللغة

ويقال: انْتَحَرَ الرجل، أي نَحَرَ نفسه.

القاموس المحيط

وانْتَحَرَ: قَتَلَ نَفْسَه،

انْتَحَرَ يَنْتَحِرُ انْتِحَاراً : قتل نفْسه؛ انتحر المقامر بعد أن خسر كلَّ ما يملك،

المعجم الغني

اِنْتَحَرَ - [ن ح ر]. (ف: خما. لازمتع. م. بحرف). اِنْتَحَرَ، يَنْتَحِرُ، مص. اِنْتِحارٌ. 1."اِنْتَحَرَ وَتَرَكَ رِسالَةً": قَتَلَ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ.



والتعبير الانجليزي

Suicide

Suicide (Latin suicidium, from sui caedere, "to kill oneself") is the act of a human being intentionally causing his or her own death. Suicide is often committed out of despair, or attributed to some underlying mental disorder which includes depression, bipolar disorder, schizophrenia, alcoholism and drug abuse.[1] Financial difficulties, troubles with interpersonal relationships and other undesirable situations play a significant role.[2]

من التعبير اليوناني سويسيديوم وتعني سوي ساديري قتل نفسه وهي ان يقصد قتل النفس بسبب اليأس او خلل عقلي مثل اكتئاب او اضطراب ثنائي القطب او انفصام في الشخصية او ادمان الكحل او المخدرات او بسبب صعوبات مالية او متاعب في العلاقات



فلو شمشون قتل نفسه في السجن لكان بالفعل منتحر ولكن هذا لم يحدث



توضيح اخر

هل الجندي الذي يذهب الي المعركة مستعدا للموت دفاعا عن وطنه رغم ان العدو اقوي بكثير واحتمالية موته عالية جدا هذا يعتبر منتحر ؟

اعتقد الاجابة لا هو بطل شجاع وليس منتحر حتي لو مات والا اعتبرنا ان كل جندي يموت في ميدان المعركة دفاعا عن وطنه هو منتحر



وبعد هذا ندرس موقف شمشون جيدا

سفر القضاة 16

17 فكشف لها كل قلبه، وقال لها: لم يعل موسى رأسي لأني نذير الله من بطن أمي، فإن حلقت تفارقني قوتي وأضعف وأصير كأحد الناس

18 ولما رأت دليلة أنه قد أخبرها بكل ما بقلبه، أرسلت فدعت أقطاب الفلسطينيين وقالت: اصعدوا هذه المرة فإنه قد كشف لي كل قلبه. فصعد إليها أقطاب الفلسطينيين وأصعدوا الفضة بيدهم

19 وأنامته على ركبتيها ودعت رجلا وحلقت سبع خصل رأسه، وابتدأت بإذلاله، وفارقته قوته

20 وقالت: الفلسطينيون عليك يا شمشون. فانتبه من نومه وقال: أخرج حسب كل مرة وأنتفض. ولم يعلم أن الرب قد فارقه

ونري هنا ان شمشون معتمد علي قوته ويظن انه قوي في ذاته فهو يُحسبَ أنه بقوته يغلب ولكن هذه المرة كان الرب قد فارقه لانه فقد نذره . لذلك لم يقل الكتاب في هذه المرة "حل عليه روح الرب".

21 فأخذه الفلسطينيون وقلعوا عينيه، ونزلوا به إلى غزة وأوثقوه بسلاسل نحاس. وكان يطحن في بيت السجن

22 وابتدأ شعر رأسه ينبت بعد أن حلق

23 وأما أقطاب الفلسطينيين فاجتمعوا ليذبحوا ذبيحة عظيمة لداجون إلههم ويفرحوا، وقالوا: قد دفع إلهنا ليدنا شمشون عدونا

24 ولما رآه الشعب مجدوا إلههم، لأنهم قالوا: قد دفع إلهنا ليدنا عدونا الذي خرب أرضنا وكثر قتلانا

وتمجيد الههم هذا يحزن اي خادم للرب

والذي يحزن شمشون اكثر ان تمجيدهم لالههم كان بسبب شمشون انهم يزعمون ان الههم داجون قد دفع شمشون في يدهم فهو غار غيره للرب

25 وكان لما طابت قلوبهم أنهم قالوا: ادعوا شمشون ليلعب لنا. فدعوا شمشون من بيت السجن، فلعب أمامهم. وأوقفوه بين الأعمدة

26 فقال شمشون للغلام الماسك بيده: دعني ألمس الأعمدة التي البيت قائم عليها لأستند عليها

27 وكان البيت مملوءا رجالا ونساء، وكان هناك جميع أقطاب الفلسطينيين، وعلى السطح نحو ثلاثة آلاف رجل وامرأة ينظرون لعب شمشون

28 فدعا شمشون الرب وقال: يا سيدي الرب، اذكرني وشددني يا الله هذه المرة فقط، فأنتقم نقمة واحدة عن عيني من الفلسطينيين

هي توبة وندم وحنين إلى خدمته السابقة. والأن عرِف شمشون أن الله هو سر قوته ولم يعد يخرج لينتفض متكلاً على ذاته، بل هو الأن يصلى ليعطيه الله قوة. لقد أثمر التأديب توبة والتوبة أثمرت بصيرة روحية كانت الشهوة قد أضاعتها.

ونلاحظ ان شمشون هدفه ليس انتحار والتخلص من حياته نتيجه لياس ولكن هو محارب عظيم هدفه انقاذ شعبه وهو كما وضحت في ملف كيف يستخدم الله شمشون وزواجه من فلسطينيه , ان شمشون دائما يبحث عن فرصه لتخليص شعبه وهنا وجد فرصه مناسبه وهي ان الفلسطينيين لا يعرفون ان الرب غفر له خطيته وهو عاد الي نذره فعادت له قوته

فهو لا يقول سانهي حياتي ولكن يقول انه سينتقم من الفلسطينيين عن ما فعلوه مع الاسرائيليين

اذا هذا ليس انتحار ولكن حرب مع الاعداء

فهو لم ينحر نفسه كالتعريف العربي او لم يموت بسبب خلل عقلي او ياس من الحياه ولكن مات كمحارب بطل

ولم يطلب حتي ان ياخذ الرب نفسه او يميته مثل يونان

سفر يونان 4:

3 فالآن يارب، خذ نفسي مني، لأن موتي خير من حياتي

فيونان لما اغتاظ يعرف ان الانتحار خطيه فطلب من الرب ان ياخذ نفسه



29 وقبض شمشون على العمودين المتوسطين اللذين كان البيت قائما عليهما، واستند عليهما الواحد بيمينه والآخر بيساره

وهنا نقف مع شيئ مهم جدا وهو ان العدد لم يقول وحل عليه روح الرب الذي كان يحرك شمشون وتكررت ايام قضاءه وتخليصه للشعب

1) سفر القضاة 13: 25


وَابْتَدَأَ رُوحُ الرَّبِّ يُحَرِّكُهُ فِي مَحَلَّةِ دَانٍَ بَيْنَ صُرْعَةَ وَأَشْتَأُولَ.


2)
سفر القضاة
14: 6


فَحَلَّ عَلَيْهِ رُوحُ الرَّبِّ، فَشَقَّهُ كَشَقِّ الْجَدْيِ، وَلَيْسَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ. وَلَمْ يُخْبِرْ أَبَاهُ وَأُمَّهُ بِمَا فَعَلَ.


3)
سفر القضاة
14: 19


وَحَلَّ عَلَيْهِ رُوحُ الرَّبِّ فَنَزَلَ إِلَى أَشْقَلُونَ وَقَتَلَ مِنْهُمْ ثَلاَثِينَ رَجُلاً، وَأَخَذَ سَلَبَهُمْ وَأَعْطَى الْحُلَلَ لِمُظْهِرِي الأُحْجِيَّةِ. وَحَمِيَ غَضَبُهُ وَصَعِدَ إِلَى بَيْتِ أَبِيهِ.


4)
سفر القضاة
15: 14


وَلَمَّا جَاءَ إِلَى لَحْيٍ، صَاحَ الْفِلِسْطِينِيُّونَ لِلِقَائِهِ. فَحَلَّ عَلَيْهِ رُوحُ الرَّبِّ، فَكَانَ الْحَبْلاَنِ اللَّذَانِ عَلَى ذِرَاعَيْهِ كَكَتَّانٍ أُحْرِقَ بِالنَّارِ، فَانْحَلَّ الْوِثَاقُ عَنْ يَدَيْهِ.

اذا تصرف شمشون الاخير لم يكن بحلول روح الرب عليه

فالرب لم يامر شمشون ان يفعل هذا ولكن تركه يفعل ارادته ولم يباركه الرب علي ذلك ولم يوصف بطل ايمان لانه فعل ذلك

30 وقال شمشون: لتمت نفسي مع الفلسطينيين. وانحنى بقوة فسقط البيت على الأقطاب وعلى كل الشعب الذي فيه، فكان الموتى الذين أماتهم في موته، أكثر من الذين أماتهم في حياته

وتعبير لتمت نفسي هو يعبر انه يفني حياته في سبيل تحرير شعبه لان شمشون قضي حياته كقاضي والان قائد بقي لوحده في المعركه لن يتخلي عن دوره كمحارب قرر ان يكمل المعركه لوحده رغم انه يعرف ان في هذا نهاية حياته ولكنه صلي قبل ذلك ان يقبل الرب روحه

وهذا بالطبع ليس انتحار ولكن هو يضع حياته في المحك ويبذلها لاجل شعبه واعداء الرب

وهل هناك احتمال ان ينجوا من هذا الامر ؟

استطيع ان اقول نعم هناك احتماليه بسيطه ان ينجوا ولكنه يعرف ان نسبة نجاته قليله جدا ورغم هذا قبل الموت بسرور لتخليص شعبه فهو كالراعي الصالح الذي يبذل نفسه من اجل رعيته

إنجيل يوحنا 10: 11


أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ

وهو قبل ذلك بحب

إنجيل يوحنا 15: 13


لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هذَا: أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ

فهو صلي اولا واستاذن الرب واذن له فهو مات فداء لشعبه وتمم خدمته

سفر اعمال الرسل 20

24 وَلَكِنَّنِي لَسْتُ أَحْتَسِبُ لِشَيْءٍ وَلاَ نَفْسِي ثَمِينَةٌ عِنْدِي حَتَّى أُتَمِّمَ بِفَرَحٍ سَعْيِي وَالْخِدْمَةَ الَّتِي أَخَذْتُهَا مِنَ الرَّبِّ يَسُوعَ لأَشْهَدَ بِبِشَارَةِ نِعْمَةِ اللهِ.

سفر اعمال الرسل 21: 13

فَأَجَابَ بُولُسُ: «مَاذَا تَفْعَلُونَ؟ تَبْكُونَ وَتَكْسِرُونَ قَلْبِي. لأَنِّي مُسْتَعِدٌّ لَيْسَ أَنْ أُرْبَطَ فَقَطْ بَلْ أَنْ أَمُوتَ أَيْضاً فِي أُورُشَلِيمَ لأَجْلِ اسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ».

رسالة بولس الرسول الي اهل فيلبي 2: 30

لأَنَّهُ مِنْ أَجْلِ عَمَلِ الْمَسِيحِ قَارَبَ الْمَوْتَ، مُخَاطِراً بِنَفْسِهِ، لِكَيْ يَجْبُرَ نُقْصَانَ خِدْمَتِكُمْ لِي.

فهو تقدم باذلا نفسه لاجل شعبه وليس منتحرا

31 فنزل إخوته وكل بيت أبيه وحملوه وصعدوا به ودفنوه بين صرعة وأشتأول، في قبر منوح أبيه . وهو قضى لإسرائيل عشرين سنة

وهذا دليل انه مات ميته صالحه وليس منتحر لان لو منتحر لما دفنوه بكرامه في قبر ابيه ولكن دفن الرجل في قبر ابيه معناه انه كان مرضي في اخر حياته



اما عما قاله معلمنا بولس الرسول

رسالة بولس الرسول الي العبرانيين 11

32 و ماذا اقول ايضا لانه يعوزني الوقت ان اخبرت عن جدعون و باراق و شمشون و يفتاح و داود و صموئيل و الانبياء

معلمنا بولس الرسول يمدح ابطال الايمان في مواقف معينه وليس في كل شيئ فكيريون منهم اخطؤا ولم يمدحهم الكتاب علي خطاهم ولكن مدحهم في المواقف التي تمسكوا فيها بقوة الايمان فجدعون قوي الايمان بتخليص شعبه باستخدام جرار ومصابيح فقط مع 300 جندي امام 34000 جندي من العدو ولكن الاساس قوة ايمان بكلمة الرب ولا يمدح معلمنا بولس جدعون علي خطيته

وشمشون يمدح علي قوة ايمانه انه خلص شعبه بقوة الايمان في موقف قتل الاف شخص وتخليص شعب يهوذا رغم ان هذا امر خارق للعاده ولكن كان قوته في ايمانه بعمل الرب

ولكن لا يمدحه علي خطيته ولم يمدح علي موته

وذكرت الاربع اعداد التي تكلمت عن حلول روح الرب علي شمشون ولكن يوم وفاته لم يذكر ان حل عليه روح الرب

1) سفر القضاة 13: 25


وَابْتَدَأَ رُوحُ الرَّبِّ يُحَرِّكُهُ فِي مَحَلَّةِ دَانٍَ بَيْنَ صُرْعَةَ وَأَشْتَأُولَ.


2)
سفر القضاة
14: 6


فَحَلَّ عَلَيْهِ رُوحُ الرَّبِّ، فَشَقَّهُ كَشَقِّ الْجَدْيِ، وَلَيْسَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ. وَلَمْ يُخْبِرْ أَبَاهُ وَأُمَّهُ بِمَا فَعَلَ.


3)
سفر القضاة
14: 19


وَحَلَّ عَلَيْهِ رُوحُ الرَّبِّ فَنَزَلَ إِلَى أَشْقَلُونَ وَقَتَلَ مِنْهُمْ ثَلاَثِينَ رَجُلاً، وَأَخَذَ سَلَبَهُمْ وَأَعْطَى الْحُلَلَ لِمُظْهِرِي الأُحْجِيَّةِ. وَحَمِيَ غَضَبُهُ وَصَعِدَ إِلَى بَيْتِ أَبِيهِ.


4)
سفر القضاة
15: 14


وَلَمَّا جَاءَ إِلَى لَحْيٍ، صَاحَ الْفِلِسْطِينِيُّونَ لِلِقَائِهِ. فَحَلَّ عَلَيْهِ رُوحُ الرَّبِّ، فَكَانَ الْحَبْلاَنِ اللَّذَانِ عَلَى ذِرَاعَيْهِ كَكَتَّانٍ أُحْرِقَ بِالنَّارِ، فَانْحَلَّ الْوِثَاقُ عَنْ يَدَيْهِ.

اذا معلمنا بولس يعتبره بطل ايمان في المواقف التي حل عليه روح الرب فيها وليس علي موته ولهذا فلا يفهم من كلام معلمنا بولس بصوره مطلقه ولكن علي مواقف معينه يتضح فيها قوة ايمان



واخيرا المعني الروحي

من تفسير ابونا انطونيوس فكري

تأملات في قصة شمشون

1)     ربما تكون قصة شمشون كلها تطبيق للغز الذي قاله هو " يخرج من الجافي حلاوة فهناك تصرفات خاطئة كثيرة لشمشون ، لكن نجد الله يحولها لخير شعبه. ونحن إن أخطأنا نخسر كثيرا ماديا وروحيا. ولكن ان قدمنا توبة صادقة فالله وحده هو القادر ان يخرج من الجافي حلاوة = اي يحول الخسائر الي خير للتائب.إذاً فهذا المثل "يخرج من الجافي حلاوة " لا ينطبق سوي علي الله.

2)     يتضح من قصة شمشون تفسيراً واضحاً لما قاله السيد المسيح " احملوا نيري فهو هين " ...هو هين لان المسيح يحمل معنا بل هو يحملنا ويعيننا وبدونه لا نقدر ان نفعل شيئا (يو 15: 5). والنير هو عصا تربط حيوانين معا ليجروا ساقية مثلا. وبهذا فالمسيح يطلب ان نرتبط معه بتنفيذ وصاياه وهو يعين.

ومن ناحية اخري ، فشمشون لو كان قد ارتبط بامراة من بنات اليهود لكان قد كون اسرة مقدسة يفرح بها ، وهذه المرأة ربما تكون أقل جمالا من دليلة ، ولكن هذا هو الحمل الهين (ان يتزوج بامراة من شعب الله حسب وصية الله) وأما الحمل الثقيل حقيقة هو التحرر من وصايا الله والانقياد للشهوات. فلقد ارتبط شمشون مع دليلة الجميلة (وهذا يمثل التحرر من الوصية) فحمل احمالا ثقيلة 1- غابت حكمته فأفشي سره 2- تغلب اعداؤه عليه 3- استعبد لهم 4- فقد نظره 5- صار سخرية لاعدائه 6- واخيرا مات

ولنقارن الان بين الحمل الخفيف والحمل الثقيل.



والمجد لله دائما