هل المسيح جاء لكي يحطم بقضيب من حديد ام قصبه لا يقصف ؟ مز 2: 9 و اش 42: 3



Holy_bible_1



الشبهة



جاء في مزمور 2: 9 «تحطّمهم بقضيبٍ من حديد. مثل إناء خزاف تكسّرهم«. وهذه كما يقولون نبوَّة عن المسيح الآتي. ولكن هناك نبوَّة أخرى ايضا عن المسيح الأتي في إشعياء 42: 3 تناقضها، تقول: «قصبةً مرضوضة لا يقصف، وفتيلةً خامدة لا يطفئ». فهل هو ليحطم ام لا يقصف ؟



الرد



الحقيقه لا يوجد اي تناقض بين العددين ولكن كل نبوة تحققت وايضا كل نبوة بدون الاخري يصبح هناك تناقض بمعني

الله عادل ورحوم جدا فمن عدله ان يعاقب الخطاه وبقوه وبخاصه لو اعتدوا علي ابناؤه

وايضا رحوم فيتحنن عن من هو ضعيف ويحتاج مساعده

النبوة الاولي

سفر المزامير 2: 9

تُحَطِّمُهُمْ بِقَضِيبٍ مِنْ حَدِيدٍ. مِثْلَ إِنَاءِ خَزَّافٍ تُكَسِّرُهُمْ.

النقطه الاولي وهي ان المسيح الوديع الحنون علي المرضي والمتعبين

ولكنه لم يكن وديعا مع الخطاه الذين اهانوا بيت الرب

انجيل يوحنا 2

13 وَكَانَ فِصْحُ الْيَهُودِ قَرِيبًا، فَصَعِدَ يَسُوعُ إِلَى أُورُشَلِيمَ،
14
وَوَجَدَ فِي الْهَيْكَلِ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ بَقَرًا وَغَنَمًا وَحَمَامًا، وَالصَّيَارِفَ جُلُوسًا
.
15
فَصَنَعَ سَوْطًا مِنْ حِبَال وَطَرَدَ الْجَمِيعَ مِنَ الْهَيْكَلِ، اَلْغَنَمَ وَالْبَقَرَ، وَكَبَّ دَرَاهِمَ الصَّيَارِفِ وَقَلَّبَ مَوَائِدَهُمْ
.
16
وَقَالَ لِبَاعَةِ الْحَمَامِ
: «ارْفَعُوا هذِهِ مِنْ ههُنَا! لاَ تَجْعَلُوا بَيْتَ أَبِي بَيْتَ تِجَارَةٍ!».
17
فَتَذَكَّرَ تَلاَمِيذُهُ أَنَّهُ مَكْتُوبٌ
: «غَيْرَةُ بَيْتِكَ أَكَلَتْنِي».

فهو رغم انه كان حنون جدا ولكنه وقت عقاب الخطاه كان قوي ولم يستطيعوا ان يقفوا امامه وهو منعهم ان يعودوا ايضا وكانوا يخافوه

انجيل مرقس 11

15 وَجَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ. وَلَمَّا دَخَلَ يَسُوعُ الْهَيْكَلَ ابْتَدَأَ يُخْرِجُ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ وَيَشْتَرُونَ فِي الْهَيْكَلِ، وَقَلَّبَ مَوَائِدَ الصَّيَارِفَةِ وَكَرَاسِيَّ بَاعَةِ الْحَمَامِ.
16
وَلَمْ يَدَعْ أَحَدًا يَجْتَازُ الْهَيْكَلَ بِمَتَاعٍ
.
17
وَكَانَ يُعَلِّمُ قَائِلاً لَهُمْ
: «أَلَيْسَ مَكْتُوبًا: بَيْتِي بَيْتَ صَلاَةٍ يُدْعَى لِجَمِيعِ الأُمَمِ؟ وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ».
18
وَسَمِعَ الْكَتَبَةُ وَرُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ فَطَلَبُوا كَيْفَ يُهْلِكُونَهُ، لأَنَّهُمْ خَافُوهُ، إِذْ بُهِتَ الْجَمْعُ كُلُّهُ مِنْ تَعْلِيمِهِ
.

ورغم هذه القوه في هذا الموقف ايضا في هذا الموقف نفسه كان حنون جدا علي المرضي

انجيل متي 21

12 وَدَخَلَ يَسُوعُ إِلَى هَيْكَلِ اللهِ وَأَخْرَجَ جَمِيعَ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ وَيَشْتَرُونَ فِي الْهَيْكَلِ، وَقَلَبَ مَوَائِدَ الصَّيَارِفَةِ وَكَرَاسِيَّ بَاعَةِ الْحَمَامِ
13
وَقَالَ لَهُمْ
: «مَكْتُوبٌ: بَيْتِي بَيْتَ الصَّلاَةِ يُدْعَى. وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ
14
وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ عُمْيٌ وَعُرْجٌ فِي الْهَيْكَلِ فَشَفَاهُمْ
.

فهو كان حنون علي من يستحق الحنان وقوي يعاقب من يستحق العقاب



ثانيا هذا العدد ايضا يتكلم عن زمن مختلف تماما وهو زمن المجيئ الثاني

فالمجيئ الاول هو مجيئ رحمه وخلاص والمجيئ الثاني مجيئ دينونه وعقاب

سفر إشعياء 61: 2


لأُنَادِيَ بِسَنَةٍ مَقْبُولَةٍ لِلرَّبِّ، وَبِيَوْمِ انْتِقَامٍ لإِلَهِنَا. لأُعَزِّيَ كُلَّ النَّائِحِينَ.



فالنبوه تتكلم عن يوم الانتقام

سفر المزامير 2: 9

تُحَطِّمُهُمْ بِقَضِيبٍ مِنْ حَدِيدٍ. مِثْلَ إِنَاءِ خَزَّافٍ تُكَسِّرُهُمْ

هنا يتكلم المرنم بروح النبوه عن المسيح الذي يملك علي العالم والي اقصي الارض ومن يقبل خلاصه ينجوا ومن يرفض المسيح يتحطم مهما بلغ من قوه

انجيل متي 25

31 «وَمَتَى جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي مَجْدِهِ وَجَمِيعُ الْمَلاَئِكَةِ الْقِدِّيسِينَ مَعَهُ، فَحِينَئِذٍ يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّ مَجْدِهِ.
32
وَيَجْتَمِعُ أَمَامَهُ جَمِيعُ الشُّعُوبِ، فَيُمَيِّزُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ كَمَا يُمَيِّزُ الرَّاعِي الْخِرَافَ مِنَ الْجِدَاءِ،

33
فَيُقِيمُ الْخِرَافَ عَنْ يَمِينِهِ وَالْجِدَاءَ عَنِ الْيَسَارِ
.
34
ثُمَّ يَقُولُ الْمَلِكُ لِلَّذِينَ عَنْ يَمِينِهِ
: تَعَالَوْا يَا مُبَارَكِي أَبِي، رِثُوا الْمَلَكُوتَ الْمُعَدَّ لَكُمْ مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ.


41 «ثُمَّ يَقُولُ أَيْضًا لِلَّذِينَ عَنِ الْيَسَارِ: اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ،

اذا المشكك اخطأ في امرين اولا في انه تخيل ان المسيح لا يعاقب وثانيا في فهم زمن النبوة



النبوة الثانية

سفر اشعياء 42

2 لاَ يَصِيحُ وَلاَ يَرْفَعُ وَلاَ يُسْمِعُ فِي الشَّارِعِ صَوْتَهُ.
3
قَصَبَةً مَرْضُوضَةً لاَ يَقْصِفُ، وَفَتِيلَةً خَامِدَةً لاَ يُطْفِئُ
. إِلَى الأَمَانِ يُخْرِجُ الْحَقَّ.

وهنا بالفعل يصف المسيح واسلوبه في تجسده وشهد متي البشير بذلك عندما قال

انجيل متي 12

13 ثُمَّ قَالَ لِلإِنْسَانِ: «مُدَّ يَدَكَ». فَمَدَّهَا. فَعَادَتْ صَحِيحَةً كَالأُخْرَى.
14
فَلَمَّا خَرَجَ الْفَرِّيسِيُّونَ تَشَاوَرُوا عَلَيْهِ لِكَيْ يُهْلِكُوهُ،

15
فَعَلِمَ يَسُوعُ وَانْصَرَفَ مِنْ هُنَاكَ
. وَتَبِعَتْهُ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ فَشَفَاهُمْ جَمِيعًا.
16
وَأَوْصَاهُمْ أَنْ لاَ يُظْهِرُوهُ،

17
لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِإِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ الْقَائِلِ
:
18 «
هُوَذَا فَتَايَ الَّذِي اخْتَرْتُهُ، حَبِيبِي الَّذِي سُرَّتْ بِهِ نَفْسِي
. أَضَعُ رُوحِي عَلَيْهِ فَيُخْبِرُ الأُمَمَ بِالْحَقِّ.
19
لاَ يُخَاصِمُ وَلاَ يَصِيحُ، وَلاَ يَسْمَعُ أَحَدٌ فِي الشَّوَارِعِ صَوْتَهُ
.
20
قَصَبَةً مَرْضُوضَةً لاَ يَقْصِفُ، وَفَتِيلَةً مُدَخِّنَةً لاَ يُطْفِئُ، حَتَّى يُخْرِجَ الْحَقَّ إِلَى النُّصْرَةِ
.
21
وَعَلَى اسْمِهِ يَكُونُ رَجَاءُ الأُمَمِ
».
22
حِينَئِذٍ أُحْضِرَ إِلَيْهِ مَجْنُونٌ أَعْمَى وَأَخْرَسُ فَشَفَاهُ، حَتَّى إِنَّ الأَعْمَى الأَخْرَسَ تَكَلَّمَ وَأَبْصَرَ
.

فهو بالفعل لم يخزل احد ممن كان يلجأ اليه من مرضي ومتعبين وكان يشفي الجميع فمن كان مرضوض لم يتركه يقصف بل كان يشفيه وفتيله مدخنه اي ان ايمانه ضعيف جدا كان يقوي ايمانه ويجول يبشر ويصنع خيرا

واعداد كثيره جميله تؤكد ان المسيح بالفعل كان حنون جدا علي الضعفاء

إنجيل متى 9: 36


وَلَمَّا رَأَى الْجُمُوعَ تَحَنَّنَ عَلَيْهِمْ، إِذْ كَانُوا مُنْزَعِجِينَ وَمُنْطَرِحِينَ كَغَنَمٍ لاَ رَاعِيَ لَهَا.



إنجيل متى 14: 14


فَلَمَّا خَرَجَ يَسُوعُ أَبْصَرَ جَمْعًا كَثِيرًا فَتَحَنَّنَ عَلَيْهِمْ وَشَفَى مَرْضَاهُمْ.



إنجيل متى 20: 34


فَتَحَنَّنَ يَسُوعُ وَلَمَسَ أَعْيُنَهُمَا، فَلِلْوَقْتِ أَبْصَرَتْ أَعْيُنُهُمَا فَتَبِعَاهُ.



إنجيل مرقس 1: 41


فَتَحَنَّنَ يَسُوعُ وَمَدَّ يَدَهُ وَلَمَسَهُ وَقَالَ لَهُ: «أُرِيدُ، فَاطْهُرْ!».



إنجيل لوقا 7: 13


فَلَمَّا رَآهَا الرَّبُّ تَحَنَّنَ عَلَيْهَا، وَقَالَ لَهَا: «لاَ تَبْكِي».



إنجيل متى 11: 28


تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ.



إنجيل متى 18: 14


هكَذَا لَيْسَتْ مَشِيئَةً أَمَامَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ هؤُلاَءِ الصِّغَارِ.



إنجيل لوقا 22: 32


وَلكِنِّي طَلَبْتُ مِنْ أَجْلِكَ لِكَيْ لاَ يَفْنَى إِيمَانُكَ. وَأَنْتَ مَتَى رَجَعْتَ ثَبِّتْ إِخْوَتَكَ».



فالبفعل المسيح كان حنون جدا قصبه مرضوضه لا يقصف وفتيله مدخنه لا يطفئ

وهذا في مجيؤه الاول ولكن في المجيئ الثاني فهو عادل وقوي

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 19: 11


ثُمَّ رَأَيْتُ السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً، وَإِذَا فَرَسٌ أَبْيَضُ وَالْجَالِسُ عَلَيْهِ يُدْعَى أَمِينًا وَصَادِقًا، وَبِالْعَدْلِ يَحْكُمُ وَيُحَارِبُ.



فوضحت انه لا تناقض فمع الضعفاء هو كان حنون ومع المتكبرين كان قوي ويعاقب بشده ومجيؤه الاول كان قصبه مرضوضه لا يقصف ومجيؤه الثاني سيحطم كل الخطاه



واخيرا المعني الروحي

من تفسير ابونا تادرس يعقوب

جاء مسيحنا إلى النفوس المحطمة لكي يبعث فيها الرجاء، لا يجرح مشاعر الخطاة ولا يداهنهم. ينطق بالحق مع الحب حتى يضمد كل جرح ملتهب، ويسند كل نفس متعبة.

*   تحنن يسوع علينا حتى لا يخيفنا منه بل يدعونا إليه؛ جاء في وداعة وفي اتضاع... وبهذا قال: "تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم" (مت 11: 28). بهذا أنعشنا الرب ولم يغلق علينا أو يطردنا...

*   يجب أن نعرف أن الله إله رحمة، يميل إلى العفو لا إلى القسوة، لذلك قيل: "أُريد رحمة لا ذبيحة" (هو 6: 6)...

*   عندما ترفض قبول التوبة، إنما بذلك تقول: "لن يدخل في فندقنا جريح، ولا يُشفي أحد في كنيستنا. إننا لا نهتم بالمرضى، فنحن كلنا أصحاء، ولسنا في حاجة إلى طبيب، لأنه هو نفسه قال: "لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى".

*   لترسل يارب إلى شوارع المدينة، ولتجمع الصالح والطالح، ولتُدخل إلى كنيستك الضعفاء والعمي والعرج (لو 14: 21). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). مرّ يارب أن يمتلئ بيتك، محضرًا إياهم (الخطاة) إلى وليمتك، لأنك أنت تخلق من يتبعك عندما تدعوه...

*   ليته لا يخف أحد من الهلاك، مهما كانت حالته، ومهما كان سقوطه، فسيمر على السامري الصالح الذي للإنجيل، ونجده نازلاً من أورشليم إلى أريحا... هذا السامري الصالح هو رمز السيد المسيح حارس الأرواح، لن يتركك إنما يتحنن عليك ويشفيك. السامري (= حارس) الصالح لم يترك من كان ملقى بين حيّ وميت، لأنه رأى فيه نسمات حياة، فترجى شفاءه.

القديس كبريانوس[435]



والمجد لله دائما